قلت له ذات مرة: هل تروقني مثلما أروقك..؟

  • بين الرغبة والمقدرة فضاء واسع وبحر شاسع من الانتكاسات التي ترتلها وتلفظها أرواحنا على طاوله الخيبة.. وتستمر الأيام بمداعبة قلبي... وتظل تؤملنا بفجر أخر... لأعيش بين ورق وارق
    قلت له ذات مرة: هل تروقني مثلما أروقك..؟
    قال : اممم واخذ يتمتم طويلا ثم قال: نعم
    ف قلت: أكان الأمر شاق حتى تستغرق وتستنفذ صبري بإفصاحك ؟!
    قال: كنت ابحث عن إجابة واحده تحمل كل ما ألمُ به بين وجداني ف عجزت،وارتأيت كل حرف قاصر وقلبك باصر بما احمله بين حيثيات حبيقلت: قد لا اسمع صرير قلبك ، وهمس جوفك، ولكني أجيد قراءة عينك...
    هناك مالا يروقني فعلا.
    ف هناك نصفي فقط ، والنصف الأخر اجهله..
    قال : كلا، وضعت عيني بعينه ، تنهد قليلا ثم قال بلى.. وبدأ ت عروقه تتصب حتى أغرقت البوح،واسترسل قائلا: هناك من رماه القدر وصوبه نحوي قبلك، لا استطيع ان انزعه، ف هناك من هو أقوى منك ومني قد أودعه.
    أعلنت الصمت وتكفلت الدموع بالسرد الطويل... قصه لا نهاية لها، حُبس النفس ، ثم أطلقت عنان جوارحي ف اهتز المكان ضجيجا... تركتك غارق بجوفي... لأعوام وأعوام...لم أدرك إني على مرسى تلك الأحلام اعبث. وعلى طاوله الأمنيات اسرد وأبث.... أودعت أمتعتك بقلبي... بالله عليك اخبرني هل هي حماقة الحظ ؟... أم حماقة خلقتها بوضعك ملك على كافه كياني...؟!!
    صاح قائلاً : كفــــــــــــــــــــى ... ألا ترين انك محشوة بي؟!! لم يكن خطأ مُقترف حتى تشتد نوازعنا بالضجر.. ونزيد عليه حتى نستعر...كلا ...بل تبادلنا أطراف الأحاسيس سويا...وما وِجد وجد. ولم يكن بمستجد ...هي أقدار مقدرة...
    لم تسعفني قواي على الوقوف أكثر.. خارت حتى أصبحت على الفراش طريحة.. أيقنت ما قرأته من عينيه كان حتما صدقا....

    حينها أدركت فقط أن هناك ثمة أشياء لا يمكن أن تتملكها بأنقى الحب وأخلصه،
    وصراعاته اليومية بين دفتي قلبه تزفه بالدموع، وتيقنت أيضا ما أكنه له يساوي أو يقصر مكنوناته نحوي..
    املكه ويملكني ولكن هناك أمر ما سقط دون رغبه من أحدانا..
    وبسقوطه تستمر الصراعات على أمل أن يمد القدر يده اليمنى محملا بماأسقطه يوما...

    منقول
    اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي ، أو مددت إليه يدي ، أو تأملته ببصري ، أو أصغيت إليه بأذني ، أو نطق به لساني ، أو أتلفت فيه ما رزقتني .. ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا عليّ بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين .. (كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مفتون بالثناء عليه ، وكم من مغرور بالستر عليه)

    139 ﻣﺮﺓ ﻗﺮﺃ

التعليقات 0