بهذا تتصل حلقات الحضارة

    • خبر
    • بهذا تتصل حلقات الحضارة

      Alwatan كتب:

      بأوراق علمية رصينة قدمها أساتذة متخصصون في مجال الدراسات التاريخية والحضارية، ومشهود لهم بالنزاهة العلمية، استعرضت الندوة الدولية “المهلب بن أبي صفرة الأزدي العماني” ما سطره التاريخ عن سيرة هذا القائد العماني الفذ، لتخرج الندوة بتوصيات تصون التاريخ العماني والإنساني، وتشكل منطلقًا لاتصال حلقات الإسهام الحضاري الممتد عبر آلاف الأعوام.
      فبعد سبر لأغوار التاريخ عبر أوراق الندوة التي جالت بين التأصيل العلمي لنسب وأصول أسرة المهالبة، وأثر النشأة في تكوين شخصيته، وأهم أعماله الحربية والسياسية من أجل رفعة الأمة الإسلامية، جاءت التوصيات في مجملها تصب في صون وحماية الإسهام الحضاري والتأكيد عليه، وجعله قاعدة تستمر بها مسيرة تقدم الأمم.
      فحتى يكون البحث العلمي هو أساس كتابة التاريخ، جاءت التوصية الخاصة بإنشاء صندوق وقف علمي وطني لتمويل البحوث العلمية والأكاديمية في المجالات الإنسانية، إضافة إلى تعميق البحث العلمي حول أصول آل المهلب ونشأتهم في عمان، والاعتماد على القرائن التاريخية والشواهد الأثرية.
      وحتى يتصل التاريخ بالحاضر وتتعرف الأجيال الحالية والقادمة على هذه الشخصية العمانية الفذة، جاءت التوصية بإنشاء قسم خاص بآل المهلب في المتاحف العمانية تضم الآثار المادية خصوصًا المسكوكات، وأيضًا تعزيز التعاون بين السلطنة والعراق للتنقيب عن تراث المهالبة في البصرة، ودراسته أكاديميًّا لإخراجه إلى الجمهور، وأيضًا توجيه الباحثين وطلاب الدراسات العليا في الجامعات العمانية إجراء المزيد من الدراسات والبحوث الرزينة حول آل المهلب لتقديم صورة واضحة عن جهود واضحة عن هذه الأسرة الحضارية.
      ولأن التاريخ العماني يتميز ـ إضافة إلى امتداده لآلاف السنين ـ بثراء إسهاماته كان لا بد من التوصية بتفعيل الاستثمار الثقافي في أعلام عُمان، ومنهم آل المهلب وذلك بإنتاج مواد تعليمية وثقافية سمعية وبصرية، وأفلام كرتونية لترسيخ القيم الحضارية لتلك الرموز الأعلام، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، وكذلك الاستمرار في تنظيم الندوات العلمية للاحتفاء بالأعلام العمانيين مثل أحمد بن ماجد والخليل بن أحمد الفراهيدي ومحمد بن الحسن بن دريد وغيرهم، وكذلك الندوات العلمية والدراسات التي تسلط الضوء على الحواضر والمدن العمانية الحاضرة في تاريخ عمان والمرتبطة بالأعلام العمانيين مثل دبا وصحار ونزوى والرستاق وغيرها.
      فالتذكير المستمر بشخصياتنا التاريخية والتدارس العلمي والسليم لإسهاماتها يضيء الطريق لكل من أراد أن يسير في درب الحضارة ويسعى لتقدم الأوطان وازدهار الأمم.

      المحرر

      Source: alwatan.com/details/259820