فلنتعاون ونطمئن

    • خبر
    • فلنتعاون ونطمئن

      Alwatan كتب:

      حتى كتابة هذه السطور كان مركز الإعصار المداري “ميكونو” على بعد أقل من 330 كيلومترًا من مدينة صلالة مع احتمال تعمقه إلى الدرجة الثانية، حيث تنتظر محافظتا ظفار والوسطى أنواء مناخية نستقبلها بالرضا والقبول بما يكتبه الله عز وجل، مع اتخاذ الحذر والاحتياط، وهو ما عملت عليه الجهات المختصة التي تواصل بذل الاحتياطات اللازمة لها، ما يستدعي من الجميع معاونة هذه الجهات بالامتثال لتعليماتها وأيضًا الاطمئنان لأن الكل يبذل قصارى جهده.
      فخرائط الطقس ونماذج التنبؤات العددية تشير إلى احتمالية اقتراب مركز الإعصار من سواحل محافظة ظفار اليوم مصحوبًا بأمطار رعدية غزيرة جدًّا وفيضان للأودية ورياح شديدة السرعة، كما يكون البحر هائج الموج على سواحل محافظتي ظفار والوسطى.
      ومع أن الأنواء المناخية تظل فوق قدرات التحكم البشرية حتى أن التنبؤ بها أمر لا يسبق حدوثها إلا بأيام معدودة، إلا أن كافة أجهزة وقطاعات الدولة رفعت جهوزيتها وأتمت استعداداتها لمواجهة هذه الأنواء فور ورود التنبؤات حولها.
      فمنذ بداية تشكل الحالة عملت الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة في المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة على إصدار البيانات المتلاحقة لإطلاع المواطنين والمقيمين وإعلامهم بالموقف بكل صراحة وشفافية، محددين مسار الحالة الجوية وتطورها، فيما دخلت قطاعات السلطنة وأجهزتها المدنية والعسكرية في خلية عمل واجتماعات متلاحقة، وكما اتخذت المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة للحد من تأثيرات الحالة، مع تعزيز الموارد والإمكانات اللازمة للتعامل معها وكل ما من شأنه حماية الأرواح والممتلكات عبر آليات عملت على حشد وتحريك الموارد الاستثنائية اللازمة لدعم وإسناد عمليات المنظومة.
      كما أن هذه التحركات تأتي من خلال تراكم لخبرات سابقة لأنواء مناخية مرت بها السلطنة من قبل ما أوجد بنية أساسية وبشرية قوية قادرة على مواجهة هذه الأنواء الطارئة والحد من تأثيراتها، فيما يبقى علينا التعاون التام ومتابعة البيانات الرسمية المتعلقة بالحالة المناخية، والامتثال التام لتعليمات الجهات المختصة، ولنطمئن لقضاء الله بعد أن اتخذنا الاحتياطات اللازمة.

      المحرر

      Source: alwatan.com/details/262645