من ضمن المؤشرات التي وضعت السلطنة في مصاف الدول التي تتمتع بدرجة عالية من السلم ضمن التقرير الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام بأستراليا يأتي مؤشر انعدام الصراع الداخلي والخارجي ليدلل على رسوخ دولة المؤسسات في السلطنة ما مكنها من البقاء كإحدى واحات الأمان والاستقرار في عالم تعصف به الأحداث منذ سنوات.
وقد نالت السلطنة هذه الدرجة العالية من الأمن والاستقرار وسط ما أقره مؤشر السلام العالمي لعام 2018 من أن العالم أقل سلماً اليوم مما كان عليه في أي وقت خلال العقد الماضي، حيث أفاد المؤشر بأن مستوى السلام العالمي قد تدهور بنسبة 0.27% في العام الماضي مسجلاً العام الرابع على التوالي من التدهور، حيث تدهور الوضع في 92 بلداً، بينما تحسن 71 بلداً كاشفا عن عالم لا تزال فيه التوترات والصراعات والأزمات التي ظهرت في العقد الماضي دون حل خاصة في الشرق الأوسط مما أدى إلى انخفاض تدريجي مستمر في الهدوء.
ومن ضمن المؤشرات الفرعية صنفت السلطنة في المركز الأول عربيا في مؤشر انعدام الصراع الداخلي والخارجي، حيث يعزى انعدام الصراع الداخلي إلى النهج الذي انتهجته السلطنة منذ بدء مسيرة النهضة المباركة والقاضي بإرساء وترسيخ دولة المؤسسات والقانون لتصبح هذه المؤسسات هي السد المنيع ضد أي صراعات.
فبالمؤسسة العسكرية والأمنية اللتين تمثلان حماة هذا الوطن ودروعه يعيش كل إنسان على هذه الأرض آمنا مطمئنا على نفسه ومكتسباته .. وبالمؤسسة القضائية تترسخ العدالة لتكون هذه المؤسسة هي الملاذ لحل الخلافات عبر تحكيم القانون.
وبالمؤسسات التنفيذية والخدمية يحصل كل إنسان على متطلباته واحتياجاته ويتمكن من حقه في المشاركة في مسيرة البناء.
وقد شكلت الأسس التي ترسخ عبرها السلم الداخلي منطلقا لتجنيب السلطنة أي دخول في صراعات خارجية لتتمكن المؤسسة الدبلوماسية من تنفيذ الرؤية الحكيمة لجلالة السلطان المعظم بالتزام الحياد الإيجابي الذي أنجح توسط السلطنة لحل العديد من الأزمات. ودامت عمان واحة أمن وسلام واستقرار في القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه.
المحرر
