جورجيا “تُصحح المسار” وتقول للعُمانيين: أهلا بكم مجددًا

    • جورجيا “تُصحح المسار” وتقول للعُمانيين: أهلا بكم مجددًا




      أثير- سيف المعولي

      كان مطار تبليسي عاصمة جورجيا فجر الخميس الماضي مكتظًا بالقادمين إليه، من جنسيات مختلفة، وهم ينهون إجراءات دخولهم لهذا البلد الأوروبي الذي حجز مؤخرًا موقعه على خارطة السياحة العالمية.


      وكانت أعيننا – نحن الوفد الإعلامي الذي تم تسييره من قبل طيران السلام- ترقب موظفي الجوازات الجورجيين، تحسبًا من أن يتم تكرار ما حدث في 18 أبريل الماضي، يوم أن تم إرجاع 6 عُمانيين من المطار “دون سببٍ يُذكر”، وإنما “بالمزاج” كما أكدّ أحدهم لـ “أثير” يومها.


      تقدمتُ من موظفة الجوازات التي استقبلتني بـ “ابتسامة”، أعطيتها الجواز، فسألتني: هل أنت عُماني؟ فأجبت بنعم، ثم سألت عن سبب مجيئي لجورجيا، فأخبرتها بأنني ضمن وفد إعلامي، فختمت على جوازي وأشارت لي بالدخول، في مشهد لا يتعدّى الدقيقتين تقريبًا.


      اجتمعنا نحن التسعة فور السماح لنا بالدخول في المطار، وتناقشنا حول ملاحظاتنا عن موظفي الجوازات، وكان إجماعنا بأن تعاملهم كان طيبًا، فتأكدنا بأن جورجيا “صححت المسار”.


      “تصحيح المسار” لم يكن وليد اللحظة في المطار، وإنما سبقه حراكٌ كبيرٌ فور نشر الأخبار التي “خوّفت” العُمانيين من جورجيا؛ فمجيئ السفير الجورجي من الرياض السعودية إلى مسقط، واجتماعه بالإعلاميين، ثم التكفّل بتسيير رحلة لوفد إعلامي للاطلاع على الأوضاع هناك كلها دلائل على “اهتمامهم” بعد أن نما إلى علمهم أنهم “سيخسرون” السائح العُماني الذي تسبقه أخلاقه في أي بلد يسافر إليه.


      بدأت جولتنا القصيرة يوم الخميس وانتهت يوم السبت بزيارات إلى أماكن مختلفة، وجولات في معالم طبيعية متعددة، ولقاءات مع مسؤولين في السياحة الجورجية أكدوا من خلالها الترحيب الدائم بالسياح العُمانيين، موضحين بأن ما حدث سابقًا هو “أخطاء فردية” عملوا على تلافيها سريعًا، متطلعين إلى نجاح الخط المباشر الذي سيفتتحه طيران السلام يوم الجمعة 15 يونيو الجاري.


      يقول ماجد القصابي مدير المبيعات الدولية في طيران السلام: ارتأينا فتح خط مباشر من مسقط إلى تبليسي نظرًا للإقبال الملحوظ على هذه الوجهة السياحية من قبل العُمانيين؛ إذ سنسهل عليهم من خلال الوقت المختصر، وكذلك الأسعار المناسبة التي ستكون في متناول الكل، بالإضافة إلى تعاملنا مع مكاتب سياحية معروفة ومرخصة في جورجيا؛ الأمر الذي سيضمن معه المسافر عبر رحلاتنا الحصول على جولة سياحية مريحة بإذن الله”.


      مرّت الأيام الثلاثة ولم يحدث أي شيء “يعكّر” صفو جولتنا السياحية، فالهدوءُ عنوان الأماكن، والمساحات على امتداد البصر، والسحب تصاحبنا أنّى اتجهنا، والرذاذ يحضر بين الفينة والأخرى، ودرجات الحرارة في تباين واضح مع تلك المسجلة في السلطنة والتي تجاوزت الـ 50 في بعض المناطق.


      ودّعنا جورجيا، بعد أن حمّلنا أهلها رسالة ضمنية لـ “صالح السيفي وأصحابه” ولكل العُمانيين مفادها: أهلا بكم مجددا، ونتطلع إلى رؤيتكم دائمًا”.