إنجازات لزراعة الخلايا الجذعية الذاتية والصحة تكشف نسبة النجاح فيها

    • إنجازات لزراعة الخلايا الجذعية الذاتية والصحة تكشف نسبة النجاح فيها



      رصد – أثير

      أشارت آخر الإحصائيات الصادرة عن المستشفى السلطاني بأن وحدة زراعة النخاع شهدت في السنوات الأخيرة إرتفاعاً ملحوظاً في عدد عمليات زراعة الخلايا الجذعية الذاتية التي تجرى بالمستشفى، وبنسبة نجاح تجاوزت 94%، وهو ما يعد إنجازاً نوعياً يضاهي الدول المتقدمة في هذا المجال.

      وبينت الإحصائيات بأنه منذ تدشين هذه الخدمة العلاجية في 18 نوفمبر 2013م حتى وقتنا الراهن أَجرى المستشفى 52 عملية زراعة خلايا جذعية ذاتية.



      ويأتي تدشين عمليات زراعة النخاع بالمستشفى السلطاني بهدف الإرتقاء بالرعاية التخصصية بالسلطنة لا سيما في مجال أمراض الدم ، ومواكبة إرتفاع أعداد المرضى المحتاجين لعمليات زراعة الخلايا الجذعية الذاتية؛ وذلك نتيجة نمو التركيبة السكانية و إتباع الأفراد أنماط حياتية وغذائية غير صحية.

      ويشار بأن الطاقم الصحي بوحدة زراعة الخلايا الجذعية المتألف من أطباء و فنيين مختبر مختصين وفريق تجميع الخلايا الجذعية والطاقم التمريضي هي كوادر وطنية عمانية بنسبة 100% بحيث جرى تأهيلهم وتدريبهم في هذا المجال في مؤسسات ومراكز زراعة نخاع دولية وإقليمية تخصصية ومرموقة، وذلك قبل التدشين الفعلي لعمليات زراعة الخلايا الجذعية الذاتية بالمستشفى السلطاني في آواخر عام 2013م.

      وتجرى عمليات زراعة النخاع الذاتية بالمستشفى السلطاني غالباً للمرضى الذين يعانون من أورام الغدد الليمفاوية (الليمفوما) وسرطان النخاعي المتعدد (المايلوما) والتي تعتبر أحد أنواع الدم السرطانية.


      وتتلخص طريقة إجراء عملية زراعة الخلايا الجذعية للمريض في إجراء فحوصات مخبرية واستقصائية أولية للإطلاع على سلامة المريض والتحقق من إمكانية إجراء عملية زراعة الخلايا له، بعد ذلك يتم تجميع الخلايا الجذعية السليمة عبر الوريد بواسطة جهاز خاص و تخزن في حافظات بدرجة حرارة سيليزية تحت الصفر، بعدها تأتي مرحلة العلاج الكيميائي المكثف للمريض وذلك بهدف القضاء على الخلايا الدم التالفة أو الضارة إضافة إلى تهيئة مساحة ملائمة للخلايا الجذعية المزروعة ، أخيراً يتم نقل الخلايا الجذعية إلى المريض بواسطة القسطرة الوريدية.

      وتتألف وحدة زراعة الخلايا الجذعية الذاتية بالمستشفى من مختبر فصادة الدم ومختبر زراعة الدم ومختبر تحليل وتعداد الخلايا ومختبر معالجة الخلايا ومختبر تجميد وتخزين الخلايا، إضافة إلى غرف ترقيد المرضى.

      الجدير بالإشارة، بأن الطب الحديث يعكف على تطوير الإستخدامات العلاجية لزراعة الخلايا الجذعية الذاتية أو المتبرع بها لعلاج أمراض عديدة أهمها؛ بعض أمراض الدم السرطانية الأخرى وأمراض السكري النوع الأول وأمراض الأوعية الدموية والقلب وأمراض المناعة الذاتية والتصلب اللوحي، وذلك عبر تهيئة وتعديل خلايا الدم الجذعية للقيام بأدوارها الحيوية اللازمة لحالة المريض.