عام البشرية قبل بزوغ فجر الإسلام

    • عام البشرية قبل بزوغ فجر الإسلام

      عالم البشرية قبل بزوغ فجر الإسلام

      ****************************************************************************************
      ......................................................................
      لقد خلقنا الله جميعاً من نفس واحدة هى سيدنا آدم عليه السلام ..

      خلقها الله من التراب والطين ومن الصلصال والحمأ المسنون ومن هذه النفس خلق الله أمنا حواء فأصبح هناك ذكراً وأنثى وبسكنى كل منهما إلى الآخر نشأت المودة والرحمة ثم أتت الرغبة ومن الرغبة نزل الماء الدافق
      من بين الصلب والترائب وباختلاط الماءين ماء الرجل وماء المرأة نتج الحمل وحملته الأنثى فى رحِمها وتحملت ثِقله بأمر ربها ووضعته فجاء التناسل ومن التناسل جاء التزاوج ومن التزاوج جاءت الذرية والسلالة
      فكان هذا العالم من البشر أجمعين .. { وَبَدَأَ خَلْقَ الْإنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ }

      فالنشأة الأولى لسيدنا آدم خلقها الله من التراب والطين .. ونشأتنا نحن جاءت بالتناسل من الماء المهين ( منىّ يُمنى ) ..

      ولقد شرَع الله الزواج بين الرجل والمرأة لحفظ النسل وبقاء النوع وتعمير الأرض ودوام العشرة والألفة ولكى يستمتع الزوج بزوجته وتستمتع الزوجة بزوجها وجعلنا خلائف فى الأرض نخلف من كان قبلنا ويستخلفنا من يأتى بعدنا .

      وأشهدنا الله على أنفسنا ونحن فى أصلاب آبائنا وأرحام أمهاتنا بأن الله ربنا ورب كل العالمين فكانت تلك الشهادة هى فطرتنا التى فطرنا الله عليها وفطر كافة الناس والخلق أجمعين ..

      وعلى مر العصور والدهور أرسل الله إلى البشرية أنبياء ومرسلين ليكونوا لهم مبشرين ومنذرين اصطفاهم الله واختارهم من بين أقوامهم وبعثهم إليهم يدعونهم إلى عبادة الله ويحذرونهم من الكفر والشرك بالله ويبينون لهم أن الله قد أعد للمؤمنين جنة وثواباً وللكافرين ناراً وعقاباً حتى لايأتى أحد منهم فى يوم القيامة ويكون له حجة يحتج بها أمام الله ..

      فما كان الله ليعذب عباده قبل أن يبعث إليهم نبى أو رسول .. يقول رب العالمين :

      { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }

      وما من زمن من الأزمان أو عصر من العصور إلا وأرسل الله فيه نبى أو رسول .. منهم من قصّهم الله علينا فى كتابه ومنهم من لم يقصصْهم الله .. يقول عز وجل لرسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :

      { وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ }

      من قصّهم الله علينا من بعد أبينا آدم عليه السلام : ( سيدنا إدريس . سيدنا نوح . سيدنا هود . سيدنا صالح . سيدنا إبراهيم . سيدنا لوط . سيدنا إسماعيل . سيدنا إسحق . سيدنا يعقوب . سيدنا يوسف . السادة الأسباط . سيدنا شعيب . سيدنا موسى . سيدنا هارون . سيدنا أيوب . سيدنا ذا الكفل . سيدنا يونس . سيدنا إلياس . سيدنا إليسع . سيدنا داود . سيدنا سليمان . سيدنا زكريا . سيدنا يحيى . سيدنا عيسى .. وختم الله أنبيائه ورسله بسيدنا محمد عليه وعليهم جميعاً أفضل صلاة وأزكى سلام ) ..

      خصّ الله كلاً منهم بآية ومعجزة لتكون دلالة له على صدق نبوته ويقين دعوته ورسالته ( مثلما : جعل النار برداً وسلاماً

      على سيدنا إبراهيم . وأرسل الناقة إلى قوم سيدنا صالح . ونجى سيدنا يونس من بطن الحوت . ومثلما خصّ سيدنا موسى بالعصا واليد . وسخر لسيدنا داود الجبال والطير يسبّحن معه وألَان له الحديد وجعله غضاً طرياً بين يديه . وسخر لسيدنا سليمان الريح والجان والشيطان وعلّمه منطق الطير والحيوان . ومثلما خصّ سيدنا عيسى بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص .... )

      كانت هذه الآيات وغيرها تنتهى بانتهاء رسالة كل نبى أو رسول إلا آية واحدة جعلها الله باقية وخالدة إلى يوم الدين وهى : كتاب الله الكريم وقرآنه الحكيم .. أنزلها الله على آخر الأنبياء والمرسلين ..

      اختصّ الله بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه آخر نبى ورسول .. وحفظها الله لتكون نذيراً له ولقومه ولكل من يأتى من بعده ممن خلقهم الله ويخلقهم على هذه الأرض والحياة منذ أن بعثه الله بالرسالة وحتى يوم القيامة ..

      *****

      بعد رسالة سيدنا موسى ورسالة سيدنا عيسى عليهما السلام وقبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم .. مرت فترة من الزمان أو عصر من العصور لم يبعث الله فيها نبى أو رسول ..

      هذه الفترة يطلق عليها " عصر الجاهلية " خلالها كانت مختلف أطياف البشرية يغطون فى الكفر والشرك والضلال ويزخرون بالجهل والفوضى ويعجون بالإنحراف والإنحلال ويقترفون البغى والظلم والجور والإضطهاد ..

      أهل مكة وما حولها من بلاد .. جحدوا ملة التوحيد وعبدوا الأحجار والأوثان والأصنام ..

      وأهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) .. حرفوا ما أنزل الله من كتب سماوية وأشركوا بوحدانية الله واتخذوا لله ولدا..

      والصابئين .. أخذوا مايهوى لهم من الديانة اليهودية أو المسيحية وتركوا مالايهوون ولا يرغبون..

      والمجوس .. عبدوا الكواكب والنجوم والأبقار وقدسوا النور والنار ..

      ......................................................................
      ****************************************************************************************
      سعيد شويل