رأي الوطن: عام مضى بإنجازته.. وقادم بتطلعاته

    • خبر
    • رأي الوطن: عام مضى بإنجازته.. وقادم بتطلعاته

      Alwatan كتب:

      يأتي العام كوحدة قياس زمنية فرصة للأمم لتدارس ما مر والبناء عليه ومحاولة تصحيح المسارات اذا أوجدت التجربة المرحلية أي اخطاء به، لكنه يظل وحدة لا تمثل قيمة قياسية في حجم المنجز بتاريخ الأمم، فتاريخها سواء كان في مرحل البناء والصعود، أو في مرحلة التدهور والانحدار يقاس بالعقود، لكن التجربة النهضوية العمانية غيرت هذا المفهوم وأضحى لكل عام من أعوام المسيرة المباركة يحبل بالمنجز الذي يصنع الفارق، فمنذ العام الأول لهذه المسيرة المباركة وهي تحقق الانجاز تلو الانجاز ليشكل اعجازا ستظل كتب التاريخ تتناقله، لتكون النهضة العمانية المباركة أنموذج، يستلهم منه المستلهمون خطواتهم في التقدم والرقي، واضحى مناسبة العام الجديد، ينظر لها بما مضى من إنجازات والعمل على ما هو قادم بتطلعات.
      فمثلا حققت النهضة المباركة خلال مسيرة النهضة المباركة نموا في عدد المدارس من ثلاث مدارس تضم 900 طالب في عام 1970م، إلى 16 مدرسة تضم 7000 طالب في العام الذي يليه، ليصل في عام 1972 حوالي 45 مدرسة تضم 15 ألف طالب، وفي العام الدراسي 2018/2019 وصل عدد المدارس الحكومية إلى 1129 مدرسة، وبلغ معدل المدرسين إلى الطلاب في التعليم المدرسي الحكومي بواقع مردس لكل 10.7 طلاب. وكذلك في قطاع الصحة ففي عام 1970م كان هناك 10 مستوصفات وتسعة مراكز صحية. وفي عام 1971 بلغوا 15 مستوصفا و15 مركزا صحيا وستة مستشفيات. وفي 1972 وصل عد المستوصفات 25 مستوصفا وألغيت ثلاثة مراكز صحية لقيام ثلاثة مستشفيات مكانها وأصبح في السلطنة إثني عشر مستشفى، والان تدير وزارة الصحة 49 مستشفى بإجمالي عدد أسرّة بلغ 5039 سريرا، وارتفعت أعداد المجمعات والمراكز الصحية إلى 207 مجمعا ومركزا صحيا، منها 23 مجمعا صحيا وعدد 184 مركزا صحيا من بينها 60 مركزا صحيا بأسرّة.
      وعلى صعيد القطاع اللوجيستي فقد مثل مطار مسقط الدولي الجديد بلورة لما تشهده السلطنة من نموا مطرد، فالمطار القديم الذي انشئ في عام 1972م والذي بدأ بإتاحة 28 رحلة في الأسبوع وقبله كان مطار بيت الفلج لا يستقبل أكثر من 52 طائر مدنية في الشهر، ليفتتح مطار مسقط الدولي الجديد في 2018م بطاقة استعابية تبلغ 12 مليون مسافر سنويا اذ تبلغ المساحة الإجمالية الحالية لمبنى المسافرين حوالي 580 ألف متر مربع ويتكون من ثلاثة أجنحة ومنطقة وسطى اضافة الى ثلاثة مداخل رئيسية تؤدي إلى تلك الاجنحة وصالات للقادمين والمغادرين لكبار الشخصيات، ويمثل المطار الجديد نقلة نوعية لقطاع السفر والسياحة، وواجهة مشرفة لحجم المنجز التنموي في السلطنة.
      أما على صعيد الطرق التي تشكل أهم نواة داعمة للقطاع اللوجيستي، فقد شهد عام 2018م تنفيذ العديد من مشاريع الطرق أهمها افتتاح كامل لطريق الباطنة السريع (من الحزمة الأولى إلى الحزمة السادسة) أمام الحركة المروية بإجمالي طول (282.5) كم، كما تم افتتاح وصلة العقدة والأبيض (الأعمال الإضافية لمشروع ازدواجية طريق الباطنة السريع الحزمة الأولى) بإجمالي طول (22) كم، وازدواجية طريق عبري – ينقل (المرحلة الثانية) بطول (17) كم من إجمالي طول (34) كم، كما أنه تم الانتهاء من جميع أعمال الحفر بنفق الجهة اليمنى بمنطقة نداب وجاري أعمال الحفر بنفق الجهة اليسرى ضمن أعمال مشروع طريق الشرقية السريع (المرحلة الأولى – الجزء الأول)، كما تم افتتاح 14 كيلومترا من مشروع ازدواجية طريق بركاء -‏ وادي المعاول – نخل، بدءا من ولاية بركاء حتى منطقة حبراء بولاية وادي المعاول وسينتهي العمل في هذا الطريق مع نهاية العام الجاري 2019م حيث بلغت نسبة الإنجاز حاليا 65% وهو مضمن بالإنارة، مما ساهم في ربط المواقع التجارية في السلطنة وتحقيق انسيابية بالمرور، وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
      ناهيك عن تقدم السلطنة أربعة عشر مركزا في تقرير التنافسية العالمي لعام 2018م حيث تبوأت السلطنة المرتبة الأولى على مستوى العالم في مؤشر وقوع الإرهاب والذي يعكس خلو السلطنة من الهجمات الارهابية ويعزى ذلك إلى الاستقرار السياسي والأمني للسلطنة في ظل الاضطرابات التي يشهدها العالم، والذي انعكس بدوره على نتيجة السلطنة في مؤشر تكلفة الجريمة المنظمة على الأعمال التجارية لتأتي في المرتبة الرابعة عالميا والأولى عربيا، وما اثبتته قوات السلطان المسلحة من جاهزية عالية خلال مشاركتها في التمرينين (الشموخ2) و(السيف السريع 3)، مما يؤكد أن للوطن درعا وسيفا يحميانها، إنها إنجازات تثلج القلب وتشعر المواطن العماني بالفخار، وهو فخر متواصل على مضى 48 عاما بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.

      Source: alwatan.com/details/306952