مع تواصل استعدادات السلطنة لإجراء انتخابات مجلس الشورى للفترة التاسعة، تمضي المسيرة البرلمانية للسلطنة وقد أنضجها عمل دؤوب راعى التدرج وفق متطلبات كل مرحلة من مراحل التنمية ليكون الإطار الحاكم لهذه المسيرة المادة (9) من النظام الأساسي للدولة، والتي تنص على أن الحكم يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة، وحق المواطنين في المشاركة في الشؤون العامة.
فهذه المسيرة بدأت مع بواكير النهضة المباركة بتأسيس المجلس الاستشاري للدولة في عام 1981م، ومن ثم إنشاء مجلس الشورى في عام 1991م لتستمر تطورات المسيرة البرلمانية ليعمل نظامها المؤسسي بنظام المجلسين (مجلس الدولة المعين، ومجلس الشورى المنتخب) ويجتمعان معًا تحت مظلة مجلس عمان، مع تمتع كل واحد منهما بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
وتجلى نضج المسيرة البرلمانية في الفترات السابقة لمجلس الشورى، حيث قام المجلس بالعديد من الدراسات والبحوث، ومناقشة العديد من الموضوعات ومشروعات القوانين والاتفاقيات التي أحيلت إليه، كما كان للمقترحات والأسئلة البرلمانية الموجهة للجهات الحكومية من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس الأثر الإيجابي في حل العديد من الموضوعات.
كما كان هناك تجاوب كبير مع المجلس من قبل السلطة التنفيذية ما انعكس إيجابًا على بلورة دور المجلس الرقابي، وتعاونه مع تلك الجهات التنفيذية وتفعيل الدور التكاملي بين كافة أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية.
ومع البنية الأساسية القوية التي حققتها مسيرة (الشورى) بالسلطنة، يبقى على المواطن واجب المشاركة في الانتخابات وحسن الاختيار، وأن تكون دوافع هذا الاختيار هي ما يكفل تحقيق مصلحة الوطن والمواطن.
المحرر
