يشكل احتفال السلطنة بيوم المخطوط العربي الذي يصادف الـ4 من أبريل من كل عام وحمل هذا العام شعار ”المخطوطات المُهجَّرة” فرصة لتسليط الضوء على آلية التعامل مع هذه المخطوطات المهجرة وجعل كل مخطوط منها وفي مكان تواجده بالخارج بمثابة مركز للتعريف بالحضارة العمانية.
فانطلاقا مما تشكله المخطوطات من أهمية حضارية في حفظ ذاكرة الشعوب والأمم ومع الإقبال على اقتنائها والعناية بها امتلأت الأراشيف ودور الوثائق والمتاحف في دول العالم بنفائس المخطوطات العربية والإسلامية نظراً لما تحويه من فكر في كافة صنوف العلوم وكانت منطلقا لقيام النهضة الأووربية.
ومع انتشار المخطوطات العمانية المهاجرة في أماكن متفرقة من العالم والتي انتقلت بطرق مختلفة كالإهداء والاقتناء والاستنساخ والشراء، وبما تحتويه من توثيق للفكر والتاريخ والتراث العُماني .. تعرف العالم على الإسهام العماني في مسيرة الحضارة الإنسانية .. فمخطوط مثل الفوائد في أصول علم البحار والقواعد” المتواجد في المكتبات العربية والعالمية وما نقل عن كتب البحار العماني أحمد بن ماجد يقدم لمحات من التاريخ البحري العماني وتواصل السلطنة مع الحضارات الأخرى.
كذلك فإن تواجد هذه المخطوطات بالخارج يعمل على إيجاد حراك علمي خارج الموطن الأصلي للمخطوط الأمر الذي يزيد من تأثير هذا المخطوط مع اختلاف بيئة المؤثرات العلمية والفكرية.
وحتى يتعزز دور المخطوط المهجر كمركز حضاري لابد من إيجاد أرشيف رقمي لهذه المخطوطات يحدد مجالها العلمي ومكان تواجدها تمهيدا لإقامة فعاليات علمية في أماكن تواجد المخطوط للمزيد من التعريف به وتوثيق الإسهام العماني في مسيرة الحضارة.
المحرر
