مع اقتراب احتفال السلطنة بعيد الفطر المبارك، يستقبل العماني هذه المناسبة العطرة بعادات وتقاليد تعانق تراثنا التليد لتختضب فعاليات العيد بصبغة من الأصالة العمانية.
فأول مظاهر الاحتفال باستقبال العيد يتمثل في هبطات العيد التي تعد إرثًا قديمًا بالسلطنة، والتي تشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار والمواطنين في جو تقليدي متميز يستلهم روح أصالته من مكان انعقاده.
فحينما تقام هبطة عيد الفطر بجانب قلعة نخل التاريخية أو بجانب قلعة الرستاق أو في الأماكن التي تعد شاهدة على تاريخ الإنسان العماني فإن ذلك يعد استمرارًا لهذا التاريخ وإثراء له.
فبغض النظر عن ضالة المشترين الذين يجدونها في الهبطات مثل مستلزمات العيد من كماليات وملابس ومواد غذائية وأغنام وشتى أنواع المواشي والأضاحي .. فإن الحركة الشرائية النشطة والإقبال على الهبطات يعبر عن تمسك الإنسان العماني بهويته وإرثه التاريخي.
كما تعبر الهبطات عن حرص على الحفاظ على تماسك المجتمع العماني، حيث يتم خلالها لقاء أفراد المجتمع مع بعضهم البعض للاستمتاع بما يحدث من فعاليات خلالها، كالمناداة وأيضًا مصاحبة بعض الهبطات لاستعراض وركض الخيل أو الإبل.
وتعتبر الهبطات فرصة للمنتج العماني والمنتج الحرفي، كما أنها فرصة لمربي الأغنام والأبقار والإبل لبيع مواشيهم بأسعار جيدة، نظرًا للإقبال على المواشي المحلية في الهبطات. كما تنتج أسر بعض المأكولات العمانية وتبيعها في الهبطة، بالإضافة إلى أن الهبطة فرصة لبيع ألعاب العيد للأطفال والأنواع المتعددة من المكسرات والحلوى العمانية التي تعتبر من أساسيات الضيافة العمانية في العيد.
المحرر
