رأي الوطن : أهمية وجود تخصصات تواكب العصر

    • خبر
    • رأي الوطن : أهمية وجود تخصصات تواكب العصر

      Alwatan كتب:

      إذا كان التعليم هو أول ما بدأت به مسيرة النهضة المباركة انطلاقًا من الرؤية الحكيمة للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ إلى أهمية هذا المكون الحقيقي للإنسان والناهض بحق بالأمم وبالتقدم والرقي والتطور، فإنه مع كل مرحلة من مراحل العصر تزداد قيمته وأهميته، ويعلو شأنه وتعظم مكانته، فأصبح التعليم وتقدمه وتطوره وقدرته على بناء أجيال متسلحة بالعلوم والمعارف والثقافات، وآخذة بزمام البحث العلمي والتفكير الخلاق، وبالإبداع والابتكار هو المقياس الحقيقي الذي تقاس به نهضة الأمم وتقدمها.
      لا أحد ينكر أن ما تشهده دول العالم، وتحديدًا الدول المتقدمة صناعيًّا وعلميًّا لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة لاهتمامها البالغ بالتعليم وبناء أجيالها عبر مناهج تعليمية رصينة وتخصصات علمية ومهنية وتقنية تمكنهم من تبوؤ قصب السبق، والقبض بمفاصل العمل والإنتاج في أوطانهم، وهذا ما كان لها، فأخذت تجني ثمار غرسها تقدمًا ونهضة شاملة في شتى المجالات والقطاعات والصناعات.
      اليوم وفي ظل التقدم العصري المتمثل في كل مخترعاته وابتكاراته وإبداعاته وصناعاته المتقدمة، وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من صراعات وتسابق وتنافس من أجل الوصول إلى قصب السبق، وتملك ناصية التقدم والهيمنة العلمية والصناعية، وامتلاك أسباب الرخاء والرفاه والاستقرار المعيشي والاجتماعي والتقدم الاقتصادي، وما أفرزه هذا التسابق والتنافس من تطورات وأحداث وتحديات سياسية وأمنية وصحية واجتماعية واقتصادية وغير ذلك، فإن الحاجة اليوم بالنسبة إلينا أدعى وأوجب إلى إعمال الفكر والاتجاه نحو مناهج أكثر رصانة من حيث المادة العلمية وأساليب تدريسها، ونحو تخصصات تواكب احتياجات سوق العمل، وتواكب تطورات الحياة وتحدياتها.
      لذلك ندعو أبناءنا الطلاب إلى الاهتمام بالتعليم وتخصصاته العلمية والمهنية التي تخدم هذا الوطن العزيز وتعمل على رقيه وتطوره، والتي ترقى بهم وبفكرهم وبمكانتهم، وتوفر لهم حياة كريمة واستقرارًا اجتماعيًّا، ونخص بالدعوة اليوم أبناءنا الذين باشروا مراحل عملية التسجيل والقبول في نظام القبول الموحد، والتي تعد من أهم المراحل، أن يختاروا تخصصات تلبِّي حاجة سوق العمل، وتناسب قدراتهم وتحقق تطلعاتهم، وإعادة ترتيب الرغبات المسجلة في النظام حسب الأولوية، فمن المهم النظر إلى تخصصات تحتاجها بلادنا، وإلى تخصصات لا تزال تعتمد على الأيدي العاملة الوافدة.
      إن من المهم أن نواكب مراحل مسيرة النهضة المباركة بكل دقة وأمانة في حاضرها ومستقبلها، وهذا يفرض علينا الاستمرار في تطبيق كل جديد ينشأ في مجال التعليم، ومطاردة كل قصور يقعد بناء ولو للحظة عن الاستمرار في العمل، فالمشوار كبير، والآمال عريضة والتحديات كبيرة.

      Source: alwatan.com/details/388419