Source: alwatan.com/details/420277Alwatan كتب:
مع زيادة حالات الإصابة والوفيات بجائحة «كوفيد ـ 19» وترقب الإغلاق التام
استطلاع ـ سميحة الحوسنية:
موجة تلو الأخرى يشهدها العالم من جائحة كورونا (كوفيد ـ 19) وعودة المنحنى للارتفاع من جديد في السلطنة، وما ترتب على ذلك من إجراءات احترازية وتعليمات وتوجيهات صارمة صادرة من قبل اللجنة العليا المكلَّفة ببحث آلية التعامل مع فيروس كورونا (كوفيد ـ 19)، في محاولة للتصدي لتفاقم أعداد الإصابات، بعدما بات مؤشر الخطر يهدد المجتمع.وأمام هذا الواقع المتحقق من الإحصائيات والمعطيات التي تنم عن خطورة محدقة وقادمة بشكل أكبر وأسرع وما تشير إليه المؤشرات من وجود السلالات الخطيرة التي باتت تهدد البشرية بالموت .. يظل الالتزام والتقيد ونشر الوعي المجتمعي والصحي بين أفراد المجتمع ضرورة قصوى .. والحاكم والفيصل في ظل هذه الظروف الاستثنائية لتفادي مزيد من الإصابات من فيروس كورونا (كوفيد ـ 19).
وقد انتشرت مؤخرًا في مواقع التواصل الاجتماعي للأسف عدة مقاطع وتغريدات تشير إلى سلبيات الإغلاق التام للأنشطة التجارية ومنع الحركة كليًّا وما قد يجلبه من خسائر وخيمة يجثم على أنفاس الكثيرين من المواطنين والمقيمين والبعض قد أشاد وأيّد عملية الإغلاق وذلك للحد من انتشار الفيروس .. ولنشهد انخفاضًا وأعدادًا قليلة للانطلاق نحو مؤشرات مطمئنة حتى زوال المرض.
وقد استطلعت (الوطن) عددًا من الآراء لبعض المواطنين حول هذا الموضوع وضروة الوعي المجتمعي وما تتضمنه المرحلة المقبلة من توجيهات احترازية صارمة من الإغلاق التام ومنع الحركة.ضرر كبير
بداية تحدث الدكتور صالح الحبسي قائلًا: مع انتشار الموجة الثالثة من جائحة (كوفيد ـ 19) وزيادة عدد الحالات الداخلة للمستشفيات يبقى الوعي المجتمعي هو المرجو في هذه المرحلة الحرجة من حيث عدم المشاركة في الفعاليات المجتمعية المختلفة كحفلات الأعراس والعزومات ومجالس العزاء حتى يتم السيطرة على الوضع، ونظرًا للآثار المختلفة التي خلَّفتها الجائحة فإننا مع عدم الإغلاق التام لما له من ضرر كبير على عدد كبير من أصحاب الأعمال وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذين يعتمدون في دخلهم على أعمالهم، كما أننا نذكر الجهات المعنية بسرعة توفير اللقاحات لمختلف الشرائح إذا ما أردنا الوصول إلى المناعة المجتمعية واستغلال سمعة السلطنة وعلاقاتها المتميزة في هذا الجانب.يدعو للقلق
وقال عبدالعزيز المجرفي: إن ما نشهده من انتشار الموجة الثالثة وتفشي فيروس كورونا على نطاق واسع يدعو للقلق، مما يتوجب علينا أخذ الاحتياطات والاحترازات اللازمة من حيث التباعد وعدم التجمعات ولبس الكمامة والتعقيم .. وغيرها، إذ إن الأخذ بالأسباب والوقاية منها خير من العلاج أو الإصابة به، وهنا لا بد من الوعي التام لجميع شرائح المجتمع وفئاته وعدم التساهل بالفيروس وتحوراته، وبث الوعي بين أفراد الأسرة، وما نلاحظه هو أن الفيروس يتحور ويتغير بين الفينة والأخرى، موضحًا بقوله: أما فيما يخص الإغلاق، فأنا لست مع الإغلاق مطلقًا، سواء كان كليًّا أو جزئيًّا، لما يترتب عليه من آثار اقتصادية لرواد الأعمال وللبلاد وخسارة مالية لمعظم الأنشطة التجارية والأُسر التي يكون عائدها المالي بشكل يومي، وكذلك يؤدي إلى انعكاسات في نفسية الشخص مما يؤدي إلى نشوء التوترات والمشكلات الاجتماعية داخل البيت الواحد، وللأسف هذا ما حصل في الآونة الأخيرة.الوعي المجتمعي
سامي الحوسني من جانبه قال: تستدعي المرحلة الحالية منا جميعًا كمواطنين ومقيمين في السلطنة زيادة الوعي والمسؤولية بخطورة الوضع الراهن حسبما أفاد المختصون، والتي من المتوقع أن تستمر حتى نهاية مايو المقبل، وللوعي المجتمعي الدور الأبرز من خلال الالتزام بكافة الإجراءات والتعليمات والإرشادات الصادرة من وزارة الصحة واللجنة العليا، وهنا ندعو أن تكون هناك وقفة منا جميعًا للتصدي لهذه الجائحة مع التشجيع على أخذ اللقاحات الفعالة والتي أكدت وزارة الصحة على مأمونيتها قبل أن يكون هناك إجراء الإغلاق التام والذي لا تستطيع أي دولة تحمل تكلفته مهما كانت إمكاناتها وقدراتها، حيث سيؤثر بشكل مباشر على مختلف الجوانب، لا سيما الجانب الاقتصادي، وسيكون كذلك لهذا القرار التأثير المباشر على المواطن وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما ندعو أن تكون هناك إجراءات وتسهيلات لهذه الفئة لكي تستطيع أن تتعايش مع هذه الجائحة بدون أية تأثيرات أخرى.تهاون واستخفاف
فيما قال خليفة البلوشي: جائحة كورونا واقع ذو وجهين مختلفين أحلاهما مر، وجميع البشر أصبحوا بين مؤيد ومعارض للقرارات التي تصدر من قبل الجهات المعنية منذ انتشار هذا الوباء، فهناك من يرى أنه يتضرر اقتصاديًّا ومعنويًّا من قرارات الإغلاق الكلي والجزئي، وهناك من يؤيد قرارات الإغلاق، لكونه يوجد هناك تهاون واستخفاف من قبل المواطنين في الالتزام باتباع الإجراءات الاحترازية، والحقيقة ربما تكون هناك سيطرة بسيطة على بعض البؤر التي يتفشى فيها الفيروس، ولكن لم ننتصر بعد على المرض، لذلك تجد لجان المتابعة حريصة على اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للحد من تفشي الوباء حفاظًا على صحة الجميع، والتسابق على شراء اللقاحات المضادة خير دليل على ذلك، مؤكدًا بقوله: هنا لي وقفة في هذا الإطار بضرورة أخذ اللقاح وهي ألا نسمع كلام الذين يغردون عن خطورة اللقاح، وليتأكد الجميع بأنه لا يمكن لأي حكومة أن تتعمد إلحاق الضرر بشعبها، فاللقاح تم توفيره بعد متابعة ودراسة وبحث والتأكد من مأمنه حتى تم توافره في المستشفيات.تصاعد ملحوظ
وقالت فايزة الأنصارية: إن ما وصلنا إليه من مؤشرات خطيرة تستدعي القلق من القادم في ظل تصاعد الأرقام المخيفة والتي شهدناها في الفترة الأخيرة، وما زالت تشهد تصاعدًا ملحوظًا في السلطنة يجب علينا جميعًا الالتزام بقرارات اللجنة العليا وتعليماتها وبث الوعي المجتمعي بين الأفراد بمدى مخاطر الفيروس، منوهة بقولها: إنني أؤيد قرار غلق بعض المناشط التجارية مع متابعة التطورات، ففي الحقيقة وصلنا لمرحلة خطيرة من أجل الحدِّ من انتشار الفيروس بحيث لا يسبب ضرر لأصحابها، كما يجب عليهم التقييد بالإجراءات الوقائية لمرتادي المناشط التجارية وفرض عقوبات لكل من يخالف القرارات، فهناك تجمعات ملحوظة في الآونة الأخيرة وإقامة لبعض المناسبات وهذه التصرفات عادت بنتائج وخيمة على المجتمع.رقابة مشددة
من جانبها قالت خديجة الأنصارية: قرار الإغلاق يزعج الجميع في حال حدوثه، وكنت أعتقد أن الإغلاق التام من الممكن أن يعالج مشكلة انتشار الفيروس ويخفف منه، ولكن يجب ألا نهمل الفئة التي تعتمد برزقها على العمل بشكل يومي، كيف يستطيع ذلك الشخص تدبير أمره خصوصًا في ظل ارتفاع الأسعار وقرب تنفيد قرار الضرائب، فتغير قراري الأخير بأني أكون ضد الإغلاق التام مع ضرورة التقيد بالإجراءات والاحترازات الصحية اللازمة التي تقررها اللجنة العليا، وليس بصعب تنفيذها لأننا شعب مثقف وواعٍ، ومن ناحية أخرى أنا ضد الغلق الجزئي كونه قد تسبب في ازدحام كثيف خصوصًا بالأسواق الشعبية، مما سبب انتشارًا أكبر للفيروس في الآونة الأخيرة، ومن هنا نأمل أن تكون هناك رقابة مشددة على أماكن الحجر المؤسسي من قبل الجهات المختصة.حملات توعوية
أما محفوظة البلوشية فقالت: بالنسبة لإغلاق الأنشطة التجارية فأنا أرى من وجهة نظري أن ذلك غير مجدٍ، وذلك لسببين، أولًا: إن الناس بحاجة إلى مزيد من الوعي والتقييد بالاحترازات الاشتراطية لتجنب نشر الفيروس. وثانيًا: الإغلاق يؤثر على أعمالنا التجارية بشكل عام، وبالنسبة لي فعملي يُعد موسميًّا في رمضان والأعياد والمناسبات، ولدينا عمال وإيجارات والتزامات، لذلك إذا نفذ الإغلاق التام فلن نجد حتى ما نأكله، ونحن نرى الحل في أن تكون هناك حملات توعوية وتشجيعية رسمية لجذب المواطنين والمقيمين لأخذ اللقاح والالتزام بالكمام والتباعد الاجتماعي والتقيد بالتعليمات التي تقرها اللجنة.مسؤولية الجميع
وأخيرًا تحدثت موزة القطيطية قائلة: في حقيقة الأمر إن المؤشرات الوبائية بالسلطنة والتي تصدر يوميًّا من اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات لفيروس كورونا في السلطنة تأخذ منحنى تصاعديًّا مما يثير موجة قلق في تزايد عدد حالات الإصابة والوفيات، ويمكن القول بأنه ناتج عن تهاون البعض في عدم الالتزام والتقيد بالتعليمات الاحترازية والتباعد الجسدي، وأصبحت السيطرة عليه مسؤولية الجميع، وكما نعلم أن الحكومة دائمًا تعول على وعي أفراد المجتمع الذي للأسف لم ينجح وربما بحاجة إلى إعادة نظر وتكثيف الجانب التوعوي لمخاطر هذه الجائحة مع تقديم حزمة من الإجراءات الرادعة للمستهترين والتي قامت الحكومة مؤخرًا باعتماد بعضها وخصوصًا الغلق الجزئي الذي بدأ تنفيذه وذلك لمحاولة الحد من الإصابات اليومية، ولكن بالمقابل هذا الإجراء انقسمت حوله آراء المواطنين بين المؤيدين له والرافضين من تطبيقه وذلك كونه سيلامس معيشة بعض الفئات وخصوصًا الباعة المتجولين الذين تم تسريحهم من وظائفهم وأصبحت الأعمال اليومية مثل بيع الخضراوات والمشاكيك وبعض الكماليات هي مصدر دخلهم اليومي، لذا لا بد من وجود الحلول لهم.
«الوطن» تلقي الضوء على الوعي المجتمعي والصحي كضرورة قصوى للمرحلة المقبلة – بعضهم يؤيد الإغلاق التام .. وآخرون يرفضونه .. وكلا الطرفين له أسبابه
- خبر
-
مشاركة
