علي بدوان:
في دورة الإعادة الرابعة للانتخابات التشريعية “الإسرائيلية” والتي جرت يوم 23/3/2021، لحقت بحزب الليكود، وهو الحزب الأكبر حاليا في “إسرائيل” من حيث الحضور وعدد أعضائه في الكنيست، لحقت به هزيمة، عندما انخفض عدد مُمثليه في الكنيست إلى ثلاثين عضوا في الانتخابات المعادة للمرة الرابعة. فقد جرت دورة الانتخابات التشريعية الرابعة والعشرين في “إسرائيل” في: المرة الأولى في نيسان/أبريل 2019 فحصل الليكود على 35 مقعدا. وجرى إعادتها في المرة الثانية في أيلول/سبتمبر 2019 فحصل على 32 مقعدا. وفي الإعادة الثالثة في آذار/مارس 2020 حصل على 36 مقعدا. وفي الإعادة الرابعة في آذار/مارس 2021 حصل على ثلاثين مقعدا، بهبوطٍ واضح عن الانتخابات المعادة التي سبقت الإعادة الأخيرة، على العكس من توقعات بنيامين نتنياهو ونتائج استطلاعات الرأي التي جرت قبل الانتخابات بفترة قصيرة.
إن تلك النتائج التي أصابت حزب الليكود في الانتخابات المُكررة للمرة الرابعة، دفعت قياديين في حزب الليكود لتوجيه انتقادات شديدة ولاذعة لزعيم الحزب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتركزت تلك الانتقادات داخل الليكود تجاه نتنياهو بأنه أدار الحملة الانتخابية وحده ومن دون الاستعانة بأعضاء حزبه، إلى جانب نتيجة الانتخابات وحصول الليكود على ثلاثين مقعدا في الكنيست، فيما كان نتنياهو يتحدث في بداية الحملة الانتخابية عن توقعاته بحصول الليكود على أربعين مقعدا. بينما حصل على أقل عدد مقاعد في الجولات الانتخابية الأربع التي جرت في السنتين الأخيرتين.
إن الانتقادات الموجَّهة إلى نتنياهو من داخل حزب الليكود جاءت “على خلفية حقيقة أن الظروف خلال جولة الانتخابات الرابعة كانت مثالية نسبيا وأفضل من الظروف التي احاطت في المرات السابقة، لتحقيق نتائج أفضل لحزب الليكود، خصوصا في ظل ظروف (تضعضع) العديد من الأحزاب “الإسرائيلية” ومنها حزب (كاحول ـ لافان) بقيادة الجنرال بيني جانتس، وتفكك وانقسام القائمة العربية إلى قائمتين وهبوط الحضور العربي من 15 عضوا إلى ثمانية أعضاء، مع ضعف المشاركة العربية الشعبية بالتصويت والتوجه لصندوق الاقتراع.
ونشرت العديد من المصادر الإعلامية، ومنها موقع عرب 48 الإلكتروني (تحرير بلا ضاهر/تاريخ 27/3/2021) المعلومات “الإسرائيلية” التي ضختها وسائل الإعلام وجرى تسريباتها، والتي تحدثت عن تراجع في التأييد لحزب الليكود في صناديق الاقتراع في مُدن تُعد “معاقل لحزب الليكود” قياسا بالانتخابات السابقة. فقد تراجع التأييد لليكود في القدس من 28% إلى 21%، وفي بئر السبع من 50% إلى 42%، وفي عسقلان من 48% إلى 40%، وفي نتيفوت من 37% إلى 31%، وفي طبرية من 51% إلى 43% … وبذلك، تراجع حضور حزب الليكود بستة مقاعد في الكنيست، من 36 في الانتخابات السابقة إلى 30 في الانتخابات الحالية.
وعليه، إن حظوظ حزب الليكود بتشكيل حكومة جديدة قائمة وفق تكليف الرئيس “الإسرائيلي” (رؤبين ريفلين) لنتنياهو بتشكيل الحكومة باعتبار أن حزب الليكود يمتلك ثلاثين عضوا في الكنيست وبالتالي كأكبر حزب في البرلمان (الكنيست)، لكنها لن تكون حكومة ليكودية صرفة، بل حكومة ائتلافية، ستكون خاضعة لمجموع القوى المؤتلفة في إطارها، مما يُقيِّد حركة نتنياهو وحزب الليكود، ويجعل من الحكومة المتوقعة حكومة (رجراجة) قابلة للتفكك في أي لحظة، وبالتالي في العودة لإعادة الانتخابات للمرة الخامسة.
إن ما أضاف من تراجع لحزب الليكود عودة حزب العمل، وهو الحزب التاريخي المؤسس لدولة “إسرائيل” إلى الحياة بعدما راهن نتنياهو على إمكانية فشله في الحصول على نسبة الحسم، ففاز حزب العمل بخمسة مقاعد في الكنيست. وعليه، إن كل الاحتمالات واردة، بما فيها فشل تشكيل الحكومة والتوجُّه لانتخابات معادة للمرة الخامسة، وبقوائم جديدة، وتحالفات حزبية مغايرة.
Source: alwatan.com/details/421208Alwatan كتب:
في آراء 11 أبريل,2021
نسخة للطباعة
