اسمحى

    • أراد أن يعترف و أبت مبادئه إلا الاعتراف ..فالاعتراف سيد الأدلة بأن قلبه ليس له من محيص عن محيط دائري يدور في خانته متذكرا تلك المرأة وناسيا كل ما حولها من فتيات . أوهم نفسه بأنه قد تناساها ولكن تصرفاته تقول له العكس فهو عندما يتمتم لفتاة احبك كان يظن بنفسه أنها فتاته تلك التي فتت مشاعره لقطع وصارت تلك القطع لا تجمع إلا بين كفي من كان القلب لحبها قد اندفع فكتب لكل فتاة تعرف إليها رسالته بل اعترافه بأنه يعيش بدوامة لا متناهية أصلها القلب ونهايتها صورة مطبوعة بالخفاء لتلك التي أحب...طالبا الصفح ويعتذر قائلا:

      اسمحي لي ليس من طبعي الخيانة وليس من شيمي النسيان لشخص سكنت صورته بالوجدان..فلست ممن هاجسه كيف يستبدل جلدته بالعديد من النسوان!! اسمحي لي أن لم أستطع أن أتفوه لك بالحب أو أن أغالط مشاعر تعتريني معينها القلب أو أن أضحك على نفسي وأوهمها أنني لآلاف الفتيات فعلا أحب. اسمحي لي يا سيدتي ..فبالقلب امرأة واحدة وسيدة واحدة سادت على شعوري وملكت بيمينها زمام القلب فانصاع لها جبروت الحب وتهيأت أمام شخصها أرضية وطيدة لماهية الرجل عندما ينزع عن قلبه غشاوة التبلد الحسي وينصاع بكل انقياد فلا يرى أمامه كل النساء ويراها هي سيدة بل ملكة على اللب.. أوهم نفسي بأني قد نسيتها ومشاعري تأبى على نفسي تصديقها ..وحرقان أعصابي تتقد بكل شرايينها. اسمحي لي إن قلت بأني أحبك فلأنني بتلك اللحظات كنت محتاجا صدرا حانيا أبكي إليه أبثه لوا عج صدري وما يا سيدتي يعتريه..لا أريد أن أكون مخادعا و أضفي على وجهي قناع البراءة وعيناي تنطق بكل براءة لها كم تشتاق لضمك وقلبي يقدح بكل عطائه كم هو يحبك. أعترف بأن الإنسانة الأخرى مازالت تسكنني مازالت تقبع بمخيلتي ..مازالت لا تتوانى عن أن تزورني في كل لحظة من سويعاتي المهدرة..آه لو أني نسيت لما عشت في هذا البلاء ولما حييت ولكــن قدر للمكابد عناء أمره أن يعاني ويعيش في دوامة من الأماني . اسمحي لي لا أستطيع أن أضحك عليك أو أن أشعرك بشيء لا أحس به بنفسي وتظلي تحلمي إلى أن تصدمي بأن قلبي ليس لك وإنما لامرأة أخرى هناك تعيش بمخدعي..فرفقا بنفسك سيدتي ورفقا يا سيدتي بي فما شخصي إلا حروف متناثرة هنا وهناك انتظر من يشكلني لأكون فعلا كلمة لها معنى في تقاطع الكلمـات.
    • أتذكرين

      عندما لمحت وجهك بين الملايين..

      ماذا أصابني حينها وتدفقت من مقلتي عبرات السنين..

      أتذكرين

      عندما قابلتك لحظتها كيف استفزتني أشواقي والحنين..

      وكيف انتفضت شجوني

      فلا أعي ماذا دهاني رغما عني هل هو إعصار أم هي انتفاضة حب مغروسة بالشرايين..

      ترعرعت جذورها في نفسيتي وعلت طلائعها في ثمرة محبتي..

      أتذكرين

      كيف أتلذذ بالتغزل بك بين نساء العالمين..

      أتذكرين

      عندما اكتب حرفا إليك كيف يربو وتتناسل الأحرف

      لأجدني أخط إليك كتابي على موج البحر وعلى مدى البصر وفي عميق الأثر المنزوي عن البشر..

      أتذكرين

      كيف احترفت الكتابة لأني عرفت الطريق لقلبك يا أميرتي وعاشرت عواطفي إليك قبل أن أهديها لذاتك يا آسرتي..

      أتذكرين

      كيف رسوت على ميناء ضفاف قلبك يا مهجتي..

      ومارست حقي بالحب لشخصك حتى غدت ملامحي تشبه ملامحك وكلماتي هي فلول قولك وحبي ما هو إلا مشاعر من قلبك..

      أتذكرين

      يا سيدتي كيف استعصم بالعواطف لأواجه ديكتاتورية قلبك..

      لعلني أحظى بلحظات من كأس حبك..

      ولحظات أخرى من اختلاف نظرتي للأمور عن نظرتك..

      فتهدم الاختلافات حبا عمرته وظننته شامخا كما عهدته ..

      ولكن بلحظة صرت لا تذكرين بأن كلماتي من رحيق وريدي ومن صميم دمائي ومن أنين قلبي

      فاعتصمت كلماتي بالوريد ولم تعد تنبض بالجديد..

      وهكذا أردت النهاية أن لا أتذكر برهة قضيتها وأنا أسبق الأحداث لأصل إلي شجون حديثك ولكن وا أسفاه سقطت سهوا في سوء حدسي بك يا من كنت بلحظة أمسي وأنسي.