سيدتى

    • تجمرت

      عندما بعيني شاهدت

      جمرة شفاهك تلثمني

      فأيقنت

      أني بقلبك سكنت

      وأمام مضارب عينيك

      وطدت حبي ..

      وسافرت

      في مدن الشوق رحلت

      و عن هيأتك طويلا بحثت

      فعرفت

      انك تسكني بوادي عمري..

      وتعثرت

      ولم أدري ماذا أصنع

      من هول لحظة ولا أروع

      يكبت فيها جمري..

      سيدتي

      مدي يديك إلي لأضمها بصدري

      فلا أشعر بالخوف من لحظة يغيب طيفك عني

      وأرسم في حياتك حروف

      تتغزل بك على مدى زمني..

      فأستعيذ هربا ًمن ثواني

      لا أشعر بحبك يسري في كياني..

      ومن شعور لا يقوى على الظهور

      ومن هيجان لا يلتزم بحبك

      ولمشاعر وجدك يثور..

      انظري في عيني

      لتشاهدي العالم بقالب عيني

      ودققي في حدقاتها

      ترين صورتك مشكلة في جنباتها..

      لا تفارقني

      ولاعني تغيب

      فأنت أصلي وفصلي

      وإليك انتسب عندما عن نسبي أغيب..

      وأنت قدري وجل أمري

      وحياتي لأجلك أيها الحبيب.

      أتصور أن الكون جوهر

      وأنك بين مثيلاتك در متطور

      ليس تمدنا ولكن يا حبيبتي حبا

      فماذا يفيدني جمالهن، وحلاوتهن، وغنجهن

      وهن لا يشعرن بي ولا يكترثن بحقيقتي

      ولا يعرفن شاعريتي وسريرتي..

      أما أنت فإنك كبيرة بكبر مشاعرك تجاهي

      بإشراقك نحوي بصباحي

      وغروبك عني بمسائي..

      بشاعريتك التي لا تنتهي

      وبمشاعرك التي لا تنزوي

      وبكلماتك الطرية الحلوة الندية

      التي كلما سمعتها أنصهر شوقا وذوبانا إليك.

      وفي هذه الأثناء

      استيقظ من سباتي العميق على دفئ جمرك

      الذي كوى كياني بحبك

      وأظل أتجمر لشوقك

      فطائر شوقي إليك يتمحور

      ولا يتغير ولا يتحير
    • سيرني جنوني إليك

      فلا أعي مقصدي من السير

      على خطى خفقان قلبك..

      فتجولت بين الخفقات

      وجالت في نفسيتي الآهات

      ولزمت وحيي لتلك الأصوات..

      لعلني أجد ما يسبر أغوار حبك

      وتنجلي القسوة التي تعتمر جدران قلبك..

      سألت عنك شرودي بك

      و تجردي من وقاري لحبك

      وتعلقي حتى الصميم بتلابيب أمرك..

      هل تحبيني كما أنا

      بعيوبي بجنوني

      بتقلبات قلمي وأنعتاق شجوني

      وبمنثور طلائع حبي..

      أم لأني عاطفي بطبعي

      أشذ عن قاعدة العاطفيين بتذوقي لفنون عشقي؟؟

      أم أنك لا تبالين بهذه ولا تلك

      وتكتفي بالوقوف متفرجة

      لحال المكابد عناء نفسه وصهيل أحزانه وحبه

      فلا أنت منقذة لحال العاشق الصريع بدربك

      ولا أنت مطلقة رصاصة الرحمة على عشقي لينتهي من مشوار حبك..

      حقا لقد تهت بين الأمرين

      ولم أعد أقدر الموازين

      وتخالطت حابل الأمور بنابل الواقع

      حتى غدوت مدرجا كفقيد حرب بلا منازع

      فلا يعرف عنه هل يبت للحياة بصلة

      أم أنه قد فارق الحياة والصلة..

      عجبا لقلبك وصلادة جبروت حبك

      بل عجبا لدكتاتورية نهجك..

      لماذا لا تجاوبيني لماذا..!!!

      هل تلاشيت من دنياك

      أم تلبدت مشاعرك خلف غيوم جفاك..

      وتظاهرت بالحقيقة وهي تنم عن نفسها أكاذيب عتيقة..

      تعتقت في أصول العلاقة

      وتعمقت في حبر القلم وأوراقه..

      نعم افعليها وأقضي على كل أحلامي

      و احذفي من بنود الحياة صرير شجون أقلامي..

      جرديني من أسمى أسلحتي

      لكي لا أملك قلما بعد اليوم

      وأبتلع حزني كل يوم

      فهذا يهون علي قسوة الحالة وعذاب ووبالا..

      أحيانا خيل إلي بأني لا أمثل لك أدنى معنى

      فشخصي لا يعدو شرائط يسمعها الجميع في أوقات معينة

      ولا يستلذون بها إلا في لحظات متزامنة..

      حقا إنه جنون من غامر بنفسه وفلول عواطفه

      بدون إستراتيجية بعيدة المدى تكفل له البقاء في الحياة

      بزمن لا يعرف معنى للحياة سوى أنها زاد للأقوياء..

      اعذريني إن نزعت رداء الجنون

      وغيرت وجهة جنوني لقلب غير قلبك

      وحبا يضمني ويدثرني بين جوانبه غير حبك..

      فلم أعد أحتمل هذا الجنون

      وحتى رصاصة الرحمة

      لم تعد تريحني من عناء ما أصابني

      من جنوني تعلقي بحبك..