القاعة مزدحمة .. الأصوات تصل إلى الخارج ، الهتاف والتصفيق يعلوان أيضا... أحاول أن ألتقط أنفاسي وأنا أزاحم الناس علّي أجد طريقا بين الجماهير ... بصعوبة بالغة أصل إلى المسرح أراك تعتلين خشبة المسرح تنظرين إلى الجمهور بابتسامتك الرائعة كعادتك ، تتقدمين لاستلام الجائزة .. جائزة أجمل لوحة ،، يعلو الهتاف .. تزداد حرارة التصفيق .. وأنا يداي لاتنفكان تصفقان فرحا وابتهاجا بفوزك وفوز لوحتي التي طلبتي مني رسمها للمشاركة بها في المسابقة .. تعودين من على خشبة المسرح ، أتهيأ لاستقبالك وأتصور في نفسي كيف ستكون المفاجأة عندما تجدينني أمام ناظريك .. كيف ستكون طريقة تهنئتي لك وكيف سيكون ترحيبك بي بعد عودتي من السفر .... قبل أن تضعي قدمك على الأرض يتلقاك شخص لاأعرف من هو فأخاله يريد مساعدتك حتى لاتسقطين وخصوصا أنك تنتعلين حذاء ذا كعب عال .. من فرط شوقي وغيرتي أشق طريقي بين المعجبين لأصل إليك وأبعده عنك حتى لايحظى بلمس راحتك ..يمسك بيدك فتنهالين عليه قبلا وعناقا ... تنظرين إلي وتشوحين بوجهك عني متجهة إلى الخارج ويدك اليمنى تحتضن الجائزة واليسرى تحتضن كفه .. أتسمر في مكاني واقفا يعتريني الذهول والدهشة .. ماالذي يحدث ياترى ؟؟!!!! أحقا أنت هذه ؟؟ أم أن عيناي زاغتا فلاتبصران ؟!أسأل نفسي ماذا عساني أقول عنك وعن لوحتي التي رسمتها ولم أكن أدر أني بنفس الريشة التي أبدعت بها نفسها كتبت بها نهايتي .. كل تلك الجموع انفضّوا من حولي وبقيت شاخصا أتمتم بهذه الكلمات :
ليت الزمن يقدر يرد اعتباري ... ويطفي لهايب قلبي اللي كويته ... روّح مراح الليل والليل ساري ... لوكان مهما كان حبك نسيته .
ليت الزمن يقدر يرد اعتباري ... ويطفي لهايب قلبي اللي كويته ... روّح مراح الليل والليل ساري ... لوكان مهما كان حبك نسيته .