هل هناك حكمة لوجود المؤقتة ثم الدائمة للاسنان

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • هل هناك حكمة لوجود المؤقتة ثم الدائمة للاسنان

      الخلع المبكر يؤثر على ترتيبها وتوالي بزوغ الأسنان الدائمة في مكانها الصحيح

      * كثيرا ما يتساءل الآباء والمهات عن أسنان أطفالهم اللبنية، متى يجب ان تسقط؟ ولماذا لم تسقط؟ وهل يجب ان يتدخل طبيب الاسنان في حال تأخر سقوطها؟ في هذا الموضوع تكون الاجابة على هذه الاسئلة التي تقلق الآباء والامهات احيانا تحيرهم.لماذا لدينا نوعان من الأسنان؟قد يتساءل الناس عن الحكمة الالهية في وجود اسنان مؤقتة تليها اسنان دائمة، يرجع كثير من الاطباء ذلك والله اعلم، الى ان وجود هذه الميزة في الأسنان يعتبر نعمة كبيرة من الله جل وعلا، فالطفل عندما يولد يكون بلا اسنان لانه لا يحتاج اليها ولا يستخدمها فغذاؤه قائم على حليب أمه، عندما يكبر الطفل قليلا ويبلغ الستة اشهر يبدأ في تناول بعض الاطعمة وتذوقها لتساعده المواد الغذائية فيها على بناء جسمه، فتبدأ الاسنان اللبنية في الظهور ،واول هذه الاسنان هو الثنيتان او القواطع السفلية ولان عضلات فم الطفل الصغيرة ومعدته لا تحتملان القاسي من الطعام فهو يعتمد على تناول المهروس والطري من الطعام، لذا فهو لا يحتاج الى الاضراس التي وظيفتها الاولى طحن الطعام وهرسه، وبعد ان يتجاوز الطفل عامه الاول وتبدأ اضراسه الخلفية في البزوغ متماشية مع التطور الجسماني في نمو الطفل، ومع التغير المطرد في سلوكه الغذائي ،حيث يبدأ الطفل في تناول ما يتناوله والداه ويستلذ له ويبدأ في محاكاتهما وتقليدهما في مضغ الطعام وطحنه.المرحلة المختلطةوتظل هذه الاسنان مع الطفل الى ان يبدأ الطفل في الاعتماد على نفسه بشكل كبير، حيث تبزغ الرحى الأولى خلف الاضراس اللبنية في السنة الخامسة من عمر الطفل ثم بعد ذلك بسنتين تقريبا تبدأ الاسنان الامامية السفلية في البزوغ بعد ان تأخذ الاسنان اللبنية في التخلخل وهنا تظهر الحكمة الالهية، فالطفل في سنينه الاولى يعتمد على والديه بشكل كامل في غذائه ونظافته والاهتمام بصحته، لذا جعل له الخالق جل وعلا اسنانا مؤقتة يعتمد عليها الطفل وتساعده على تناول طعامه في السنوات الاولى، واذا لا سمح الله ما نخرت هذه الاسنان والاضراس وتسوست او فقدت فان هنالك اسنانا واضراسا اخرى معوضة لها ولكنها دائمة، خصوصا وان الاطفال كثيرو الحركة دائمو النشاط يتعرضون للسقوط والحوادث بشكل مستمر مما يجعل احتمال سقوط احد اسنانهم او كسره امرا عالي الاحتمال، كما ان تخلخل الاسنان اللبنية وسقوطها بشكل تدريجي وعلى مرحلة عمرية ليست بالقصيرة من الخامسة الى الثانية عشرة تقريبا والتي يسميها اطباء الاسنان بمرحلة الاسنان المختلطة حيث تجتمع الاسنان اللبنية والدائمة معا في مرحلتها التبدلية تعتبر نعمة اخرى جعلها الله لاعطاء الانسان فرصة اكبر في المحافظة على الاسنان والبقاء عليها مدة اطول والجدول المرفق يوضح الاعمار التقريبية لبزوغ الاسنان والاضراس.المشاكل التي قد تؤثر على تخلخل الأسنان أو بزوغهافي بعض الاحيان قد تفشل العملية التبدلية بين الاسنان اللبنية والدائمة، وقد يكون السبب من الاسنان اللبنية كما قد يكون من الاسنان الدائمة.عندما تكون الأسنان اللبنية هي السببفي بعض الاحيان قد يؤدي تسوس السن او الضرس اللبني وإلتهاب عصبه الى وجود ردة فعل دفاعية من الانسجة المحيطة بالسن والضرس تؤدي الى تكون كمية اكبر من العظم حول السن او الضرس مع الوقت يؤدي ذلك الى التحام جذور السن او الضرس بالعظم المحيط به، مما يجعل بزوغ السن او الضرس الدائم في مكانه أمرا صعبا لفشله في اختراق العظم المحيط بالسن او الضرس اللبني مما يؤثر على عملية الارتشاف الجذرية (ذوبان الجذور وتآكلها) للاسنان اللبنية فتبقى تلك الاسنان اللبنية في مكانها دون ان تسقط، فيضطر السن او الضرس الدائم للبحث عن مكان آخر للبزوغ، فيبزغ في مكان ضرس آخر او يبزغ مائلا وفي حال فشله فانه يظل مطمورا داخل عظم الفك طوال العمر.قد تؤدي بعض الاستطبابات والعلاجات السنية التي يعملها طبيب الاسنان الى تأخر بزوغ السن او الضرس اللبني الدائم المجاور وربما عدم بزوغه نهائيا، وذلك عندما يقوم طبيب الاسنان بعمل حشوة جانبية في احد الاسنان اللبنية وتكون هذه الحشوة كبيرة جدا وخارجة عن محيط واطار السن اللبني فيؤدي وجوده الى دفع السن الدائم الراغب في البزوغ بجانبها بعيدا عن مساره وفي احيان قد تؤدي الى بزوغه مائلا وربما عدم بزوغه، كذلك (الطرابيش) تلبيسات الستينلس ستيل المعدنية التي يتم وضعها لحماية السن اللبني اذا ما كان حجمها كبيرا اكبر من محيط السن اللبني فانها قد تؤثر على بزوع الاسنان والاضراس المجاورة له.عند سقوط الطفل على وجهه او ذقنه فان ذلك في بعض الاحيان قد يؤدي الى انغراس الاسنان اللبنية داخل العظم واندفاعها الى الداخل قد يؤدي الى دفع الاسنان الدائمة عن مكانها الطبيعي او خدشها بشكل يمنع يزوغها بشكل طبيعي، وفي بعض الاحيان قد تؤدي الصدمات على الاسنان الى تكون كدمات داخل العظم على شكل تجمع دموي مع الوقت يتحول هذا التجمع الدموي الى نسيج صلب يقف حاجزا مانعا من بزوغ السن الدائم.الخلع المبكر جدا للاسنان اللبنية قد يؤثر بشكل كبير على ترتيب وتوالي البزوغ في الاسنان وبالتالي على بزوغ الاسنان الدائمة في مكانها الصحيح .عندما تكون الأسنان الدائمة هي السببهنالك بعض الحالات التي يكون فيها احد الاسنان او الاضراس الدائمة مفقودا خلقيا اي انه غير موجود اصلا، فيظل السن او الضرس اللبني في مكانه لعدم وجود سن او ضرس دائم يدفعه او يخلخله، وعادة ما تكون حالات الاسنان والاضراس الدائمة المفقودة خلقيا مرتبطة بالوراثة فتجد عددا من افراد العائلة مصابا بها، ومن اكثر الاسنان فقدا هي الضواحك الثانية وعدم وجودها يؤدي الى بقاء الضرس اللبنية الثانية في مكانها، وكذلك اضراس العقل والاسنان الرباعية، اما اقل الاسنان احتمالا في الفقد او النقص خلقيا فهي الناب فنادرا ما تجد نابا مفقودة خلقيا، ولكنها مع ذلك من اكثر الاسنان عرضة للانطمار داخل العظم او البزوغ في غير موضعها الصحيح ،وذلك بسبب وقت بزوغها وشكلها التشريحي لذا ينصح كثير من اطباء الاسنان واخصائيي التقويم بخلع هذه الاضراس اللبنية المتبقية في وقت مبكر للسماح للاضراس الخلفية الدائمة لان تحل مكانها بشكل طبيعي خصوصا مع وجود ضرس العقل (الرحى الثالثة).قد تؤدي بعض الصدمات او اللطمات على الوجه اثناء الطفولة الى تحرك براعم الاسنان من مكانها الطبيعي مما يؤدي الى بزوغها في مكان آخر مع بقاء السن اللبني دون تخلخل.لذا ننصح الآباء والأمهات بضرورة الكشف الدوري على اسنان اطفالهم وأخذ الاشعة اللازمة للتأكد من اكتمال عددها وسلامتها وصحة توضعها

      ارجو ان تستفيدوا من هذه المعلومات
      :) :) :)