(رحال) استنطق ذاكرة الزمان والمكان في مكنون الثقافة العربية
(الأوبريت رواحل) تطواف رائع يستحضر العواصم الثقافية
العربية في صورة فنية جسدتها خمس عشرة لوحة


رعى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة على مسرح البحيرة بحديقة القرم الطبيعية الحفل الرسمي لتدشين فعالية مسقط عاصمة للثقافة العربية لعام 2006، حيث شاهد سموه والحضور اوبريت (رواحل) المكون من خمس عشرة لوحة عرضت مشهد رحال يطوف على الامكنة، ويستنطق فنونها وثقافتها، حيث استغرق العرض مدة ساعة ونصف، شارك في اداء هذه اللوحات سبعون استعراضيا رئيسيا من الفرقة السلطانية الاولى، وفرقة «انانا« السورية، وبمشاركة استعراضية من الكويت، والجزائر، واليمن، كما شارك في الاستعراض مجموعة اطفال السلطنة.
في بداية الاحتفال ألقى سعادة الشيخ محمد بن أحمد الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية كلمة الوزارة أشار فيها الى ان مدينة العطاء مسقط تحمل اليوم لواء الثقافة العربية، مسقط التي مارس من خلالها مثقفو ومبدعو عمان على مر العصور ادوارا كرست حبهم للثقافة والعلم، ومكنتهم من امتلاك ادوات الاجتهاد والتعبير، وعبقرياتهم التي راكمت الرصيد الثقافي والحضاري للسلطنة، وعززت حوارهم وانفتاحهم على الآخرين، وهي اذ تستقبل عامها هذا تؤكد من خلال ما تقدمه من تظاهرات ثقافية قدرتها على العطاء المتواصل نحو الاشعاع لمختلف مظاهر الابداع الثقافي.
وأضاف: اننا ونحن نحتفي اليوم بالاحتفال الرسمي لمسقط عاصمة الثقافة العربية، فإن الامل يحدونا بأن تكون البرامج والانشطة التي أعدتها وزارة التراث والثقافة بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية معبرة عما زخرت وتزخر به السلطنة من كنوز معرفية وفكرية ابداعية أسهمت وما زالت تسهم بها في نماء وتطور وازدهار الثقافة العربية.
ولمسقط ذلك الشراع المبحر دوما بالمعرفة، ابحارا مكن تلك المعرفة بعوامل البقاء والاستمرار، ابحار حوار اكتسبت من خلاله الاهتمام والتقدير واكسبت به احتراما ومكانة اهلتها لكي تتبوأ مكانتها عربيا ودوليا.
وتكرس فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية قدرة المثقفين العمانيين على التواصل والحوار منذ الامام جابر بن زيد، والخليل بن أحمد، وأحمد بن ماجد، وغيرهم من حملة العلم، وجهابذة الفكر، وعباقرة الابداع، وتتعاطى مع اهداف العقد العربي للتنمية الثقافية، ومشروع العواصم الثقافية، من خلال التعريف بفلسفة العقد وأهدافه وابراز الرصيد الثقافي والحضاري للسلطنة وتقوية الطاقات الابداعية وفتح مجالات الثقافة لكل الشرائح الاجتماعية بالاضافة الى تعزيز الحوار ودعم ثقافة الانفتاح على الآخر والوعي بضرورة الترابط بين الثقافة والتنمية وتأكيد التواصل بين الاجيال لاستقصاء الإرث الحضاري والتكامل والتنسيق مع كافة القطاعات والافراد المعنيين بالشأن الثقافي.
وقال: في هذه المناسبة التي تمتد على امتداد ايام العام فإن مشاريع وفعاليات وبرامج ثقافية وإبداعية ستحتضنها مسقط، وبعض مدن السلطنة الأخرى. بالاضافة الى احتضان بعض المدن العربية والعالمية لفعاليات وأنشطة عمانية تعرف بمفردات الثقافة العمانية، ولتحقيق الاهداف المرجوة من هذه المشاريع والبرامج. فإننا على ثقة بأن يتبوأ المثقفون العمانيون مكانتهم، ويمارسوا ادوارهم، لتظهر مسقط وربوع السلطنة بذلك المضمون الذي عرفت به على الدوام، مبدعة ورائدة للثقافة العربية ومنبعا من منابعها الثرية الغنية.
وكما ان قدرة الاتصال والتواصل قد حققتها اليوم أدوات التطور التكنولوجي الحديث، فإن لوسائل الاعلام كافة يقع الدور الاكبر على متابعة فعاليات مسقط ونشرها لتصل الى كل المهتمين بهذا الحدث الجليل.
كما ألقى سعادة المهندس عبدالله بن عباس رئيس بلدية مسقط كلمة رحب في بدايتها بالحضور.
وقال: ان مسقط منذ القدم تمارس دورا مهما في مد جسور التواصل الثقافي مع الجوار القريب والبعيد موظفة علاقتها التجارية وامتدادها الحضاري فقد ساهم ذلك في اضفاء البعد الثقافي على معظم علاقاتها بالحواضر والاقاليم تاركا أثرا ثقافيا بارزا في بعض هذه الاقاليم.
من هنا فان المدن تتجاوز أدوارها الوظيفية الاولى المتمثلة في توفير النطاق السكني الملائم ومرافق الخدمات الى أدوار حضارية خالدة تساهم في بناء الحضارة الانسانية الساعية الى الرخاء والازدهار والمحبة والسلام.
وأضاف: ان تسمية مسقط عاصمة للثقافة العربية ضمن مشروع تتوالى فيه العواصم العربية حاملة شعلة الثقافة لهو تكريم لهذه العواصم ولفتة مثمنة من جامعة الدول العربية بمختلف أجهزتها لا سيما المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وهي خطوة مهمة لربط الثقافة بالمدن والعواصم باعتبارها جزءا أساسيا وفاعلا في بنية المدن منذ القدم. واذ نحتفل هذا المساء جميعا في عاصمة الثقافة العربية ومن أجلها فان مسقط عاصمة الثقافة ستحتفظ لنا بهذه البهجة وهذا الألق على مدار العام متطلعة الى دوامهما في ذاكرة المكان.. وذاكرة الانسان ووجدانه.
واضاف: انني أرحب بكم جميعا وبجميع زوار مسقط على مدار العام في هذه المدينة التي أرجو ان تجد مكانا لها في ذاكرة كل زائر كما أوجدتها في ذاكرة التاريخ، وان تكون مساحة وارفة تسر الناظرين فأهلا وسهلا بكم في مدينتكم وبيتكم الثاني مسقط. هناك كلمة شكر أسجلها في حق كل من ساهم في تنفيذ هذا الاوبريت لا سيما طاقم العمل والاشراف الذي كان يعمل على مدار الساعة من أجل هذه اللحظات الجميلة وأخص بالشكر فرقة إنانا السورية وعلى رأسها المخرج جهاد مفلح وكذلك جميع وسائل الاعلام المحلية والخارجية.
(الأوبريت رواحل) تطواف رائع يستحضر العواصم الثقافية
العربية في صورة فنية جسدتها خمس عشرة لوحة


رعى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة على مسرح البحيرة بحديقة القرم الطبيعية الحفل الرسمي لتدشين فعالية مسقط عاصمة للثقافة العربية لعام 2006، حيث شاهد سموه والحضور اوبريت (رواحل) المكون من خمس عشرة لوحة عرضت مشهد رحال يطوف على الامكنة، ويستنطق فنونها وثقافتها، حيث استغرق العرض مدة ساعة ونصف، شارك في اداء هذه اللوحات سبعون استعراضيا رئيسيا من الفرقة السلطانية الاولى، وفرقة «انانا« السورية، وبمشاركة استعراضية من الكويت، والجزائر، واليمن، كما شارك في الاستعراض مجموعة اطفال السلطنة.
في بداية الاحتفال ألقى سعادة الشيخ محمد بن أحمد الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية كلمة الوزارة أشار فيها الى ان مدينة العطاء مسقط تحمل اليوم لواء الثقافة العربية، مسقط التي مارس من خلالها مثقفو ومبدعو عمان على مر العصور ادوارا كرست حبهم للثقافة والعلم، ومكنتهم من امتلاك ادوات الاجتهاد والتعبير، وعبقرياتهم التي راكمت الرصيد الثقافي والحضاري للسلطنة، وعززت حوارهم وانفتاحهم على الآخرين، وهي اذ تستقبل عامها هذا تؤكد من خلال ما تقدمه من تظاهرات ثقافية قدرتها على العطاء المتواصل نحو الاشعاع لمختلف مظاهر الابداع الثقافي.
وأضاف: اننا ونحن نحتفي اليوم بالاحتفال الرسمي لمسقط عاصمة الثقافة العربية، فإن الامل يحدونا بأن تكون البرامج والانشطة التي أعدتها وزارة التراث والثقافة بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية معبرة عما زخرت وتزخر به السلطنة من كنوز معرفية وفكرية ابداعية أسهمت وما زالت تسهم بها في نماء وتطور وازدهار الثقافة العربية.
ولمسقط ذلك الشراع المبحر دوما بالمعرفة، ابحارا مكن تلك المعرفة بعوامل البقاء والاستمرار، ابحار حوار اكتسبت من خلاله الاهتمام والتقدير واكسبت به احتراما ومكانة اهلتها لكي تتبوأ مكانتها عربيا ودوليا.
وتكرس فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية قدرة المثقفين العمانيين على التواصل والحوار منذ الامام جابر بن زيد، والخليل بن أحمد، وأحمد بن ماجد، وغيرهم من حملة العلم، وجهابذة الفكر، وعباقرة الابداع، وتتعاطى مع اهداف العقد العربي للتنمية الثقافية، ومشروع العواصم الثقافية، من خلال التعريف بفلسفة العقد وأهدافه وابراز الرصيد الثقافي والحضاري للسلطنة وتقوية الطاقات الابداعية وفتح مجالات الثقافة لكل الشرائح الاجتماعية بالاضافة الى تعزيز الحوار ودعم ثقافة الانفتاح على الآخر والوعي بضرورة الترابط بين الثقافة والتنمية وتأكيد التواصل بين الاجيال لاستقصاء الإرث الحضاري والتكامل والتنسيق مع كافة القطاعات والافراد المعنيين بالشأن الثقافي.
وقال: في هذه المناسبة التي تمتد على امتداد ايام العام فإن مشاريع وفعاليات وبرامج ثقافية وإبداعية ستحتضنها مسقط، وبعض مدن السلطنة الأخرى. بالاضافة الى احتضان بعض المدن العربية والعالمية لفعاليات وأنشطة عمانية تعرف بمفردات الثقافة العمانية، ولتحقيق الاهداف المرجوة من هذه المشاريع والبرامج. فإننا على ثقة بأن يتبوأ المثقفون العمانيون مكانتهم، ويمارسوا ادوارهم، لتظهر مسقط وربوع السلطنة بذلك المضمون الذي عرفت به على الدوام، مبدعة ورائدة للثقافة العربية ومنبعا من منابعها الثرية الغنية.
وكما ان قدرة الاتصال والتواصل قد حققتها اليوم أدوات التطور التكنولوجي الحديث، فإن لوسائل الاعلام كافة يقع الدور الاكبر على متابعة فعاليات مسقط ونشرها لتصل الى كل المهتمين بهذا الحدث الجليل.
كما ألقى سعادة المهندس عبدالله بن عباس رئيس بلدية مسقط كلمة رحب في بدايتها بالحضور.
وقال: ان مسقط منذ القدم تمارس دورا مهما في مد جسور التواصل الثقافي مع الجوار القريب والبعيد موظفة علاقتها التجارية وامتدادها الحضاري فقد ساهم ذلك في اضفاء البعد الثقافي على معظم علاقاتها بالحواضر والاقاليم تاركا أثرا ثقافيا بارزا في بعض هذه الاقاليم.
من هنا فان المدن تتجاوز أدوارها الوظيفية الاولى المتمثلة في توفير النطاق السكني الملائم ومرافق الخدمات الى أدوار حضارية خالدة تساهم في بناء الحضارة الانسانية الساعية الى الرخاء والازدهار والمحبة والسلام.
وأضاف: ان تسمية مسقط عاصمة للثقافة العربية ضمن مشروع تتوالى فيه العواصم العربية حاملة شعلة الثقافة لهو تكريم لهذه العواصم ولفتة مثمنة من جامعة الدول العربية بمختلف أجهزتها لا سيما المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وهي خطوة مهمة لربط الثقافة بالمدن والعواصم باعتبارها جزءا أساسيا وفاعلا في بنية المدن منذ القدم. واذ نحتفل هذا المساء جميعا في عاصمة الثقافة العربية ومن أجلها فان مسقط عاصمة الثقافة ستحتفظ لنا بهذه البهجة وهذا الألق على مدار العام متطلعة الى دوامهما في ذاكرة المكان.. وذاكرة الانسان ووجدانه.
واضاف: انني أرحب بكم جميعا وبجميع زوار مسقط على مدار العام في هذه المدينة التي أرجو ان تجد مكانا لها في ذاكرة كل زائر كما أوجدتها في ذاكرة التاريخ، وان تكون مساحة وارفة تسر الناظرين فأهلا وسهلا بكم في مدينتكم وبيتكم الثاني مسقط. هناك كلمة شكر أسجلها في حق كل من ساهم في تنفيذ هذا الاوبريت لا سيما طاقم العمل والاشراف الذي كان يعمل على مدار الساعة من أجل هذه اللحظات الجميلة وأخص بالشكر فرقة إنانا السورية وعلى رأسها المخرج جهاد مفلح وكذلك جميع وسائل الاعلام المحلية والخارجية.