مساء يعقبه مساء
وبكاء يتلوه بكاء
ودمعة حارقة تسقط من العيون
تتساقط الدموع كالمطر
تتساقط ولا تنحسر
تتساقط وقت السحر .. بل عند ظهور القمر
تلك حكاية الرجل الذي قتله حزنه والقهر
سأحكيها لكم لتكون عبرة لمن لا يعتبر
........
كان يجلس وحده تحت أغصان الشجر
يجلس وهو يعزف حزنه بأنغام الوتر
يجلس وهو يسأل نفسه أين عن الحزن المفر
كل يوم ... بل كل ليلة يخرج وقت السحر
وحيداً ... حزيناً ... يائساً بلا سبب
تلك هي حاله .... تدعو للعجب
لم تكن علاقة حب أو قراءة اليأس في الكتب
ولم يكن مرض يرهقه أو يشعره بالتعب
تلك حاله مع الأيام
لم يعرف من شدة حزنه أن ينام
لم يذق حلاوة الأحلام
مسكين .... مسكين
مرت على حاله السنين
بلا رفيق أو صديق أمين
بلا أحاسيس ولا شعور ولا حنين
مات بحزنه وبصرخة أعقبها الأنين
تلك نهاية رجل للحزن سجين
نهاية قلب لم يعرف النعيم
يا ترى كم كانت ستكلفه ابتسامه
كم ستكلفه ضحكة تعيد لوجهه ارتسامه
بسمة تنسيه حزنه .. يأسه .. وآلامه
بسمة تكون له شمعة تنير له دربه وأيامه
يا أخي ابتسم ولا تكن كذلك الرجل الذي مات بحزنه وأوهامه
ابتسم فالدنيا لا تبتسم إلا لمن عرف طريق الإبتسامه