أراني أكتب بمداد الشوق حروفا مزقها تمرد طفولة مسلوبـــة...
ومراهقة مجـــــــــردة...
على أطلال مدينة نخرت أسسها ثورة الحروب ووسائل
الدمــــار...
فلم يبقى إلا معانــــــي...
وحرارة بصماتي على تلك الأطــــلال...
كبقايا وشم على ظهر كف عجـــــوز...
أجد كل الآلام تنعي حظها هنـــا...
وكل الأفراح تبكي على قبورهـــــا...
وكل ابتسامة ترمي بوردة خريف فوق احدى النعوش التي غطتها خيوط
العنكبــــوت...
أي زمن نحن فيـــــــــه..!!
وأي أناس نعاشرهـــــــم..!!
وأي مدن نسكـــــــــن..!!
حتى القلوب أصبحت كالقبور التي لم يبقى فيها سوى الرميـــم...
آآآآآآآآآه أيها الوعد الموعـــــــــــود...!!
فوق ذاك الجبل المشهـــــــــود...
ترمي بكل الأماني من الأعلى للأسفل ساخـــــرا...
تحطم كل الأحــــــــلام...
وتكسر كل الخيالات قبل أن ترتقي إلى ما ترضاه
وتشتهــــــــي....
أما الآمال,,,
فنصيبها منك الضياع وبعثرتها بين رفوف الواقــــــــــع...
وآآآآآآآآآآه منك أيها الشبح الهائــــــــــــم...
تحوم في الأعالي كغيمة حمضية تأتي على الزرع
والحصــــــاد...
ولا تذر منه سوى الهشيــــــــــــم...!!
أيها الظلم الظالــــــــــــم ...
أصبحت رايتك في أعالي الكون ترفـــــــــــــرف...
تتلذذ بدمعة المجـــــــــــــروح...
وتمرح على عذابات الــــــــــــروح...
وتسكر من أرق العشــــــــــاق...
وتعبث بلهيب الأشـــــــــــــــواق...
تشرب من بحور الـــــــــــدم...
وتتغذى من فكرة العـــــــــــدم...
تقف عند كل قبر يــــــردم...
تضحك بصوت عـــال...
على نهاية قصة حب من صفحات أسطورة الحنيـــــــــن...
وتكسر قيود عقد متيـــــــــن...
فأين تذهب بظلمك يا ظالــــــــــــم
أيــــــــــــن...؟؟
تعبت وتعب التعب لأجلــــــــــــــي...
تهالكت قــــــــــــواي...
وصهرت زمجرة أنفاسـي...
وسخر الفكر من الحــــــــــــرف..!!
وتمرد الكلام على وجود الطغــــــــــاة...
وضاع الصمود في طريق البحث عن العـــــــــزة...
فكشفت الأرض عن الجثث الراقدة تحت الركــــــــــام...
لقد سئمت من انتمائها للبشرية الهوجــــــــاء...
تريد أن ترجع الزمان الماضــــــــــي...
لكن هيهات وألف شتـــــــــــــان...
هنـــــــــــــــا...
بكيت حتى جرح خـــــــــدي...
ونزفت حتى نشفت أوردتــــــــــي..
وصرخت بكل ما أوتيت من قوة حتى تشققت شفتــــــي...
وأيقنت بعد كل هـــــــــــــــذا...
أن مدادي لم يكتب سوى ذكرى شهد عليها زمن ولــــــــى...
وبقيت معالم حروفها تنتظر حظها من التعريــــــــــة...
مجرد حرف لم يتجاوز كونه أطلال
يستحق النعي