
[B]الموقع الرسمي لصحيفة "يولاندز بوستن" الدنمركية بشبكة الإنترنت [/B]
نشرت صحيفة "يولاندز بوستن" الدنمركية على موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت، مساء أمس الاثنين، اعتذاراً رسميّاً للمسلمين العرب، عن الإساءة التي قامت بها في وقت سابق، من نشر رسومات كاريكاتورية مسيئة لنبي الأمة محمد (صلى الله عليه وسلم).
كما وجهت اعتذاراً للمسلمين في الدول الإسلامية غير الناطقة بالعربية باللغة الإنجليزية ، واعتذار آخر للجاليات المسلمة في الدنمرك (التي كانت السبّاقة في تحريك القضية) تحت عنوان "المواطنون المحترمون في العالم الإسلامي".
ففي موقعها باللغة الدنمركية، ظهر إعلان واضح على رأس الصفحة الرئيسية يشير إلى رسالة موجهة إلى العالم العربي، كتب فيه "اضغط هنا لقراءة الرسالة للقراء في العالم العربي".
وأشارت الصحيفة في بيانها الثاني، إلى أسفها واعتذارها عمّا حصل منها من نشر رسومات كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
وكانت الصحيفة قد نشرت قبل نحو ثلاثة أيام، بياناً اعتبرته اعتذاراً رسمياً، موجهاً إلى المستهلكين السعوديين الذين أعلنوا مقاطعة للبضائع الدنمركية، كلّفت الشركات ملايين الدولارات، ولاقت تجاوباً وصداً شعبياً واسعاً.
وأكّد المسلمون - بمن فيهم السعوديون- إلى عدم قبول هذا الاعتذار المزيّف، الذي لم يرق إلى مستوى الإساءة الموجّهة للمسلمين في كل مكان، واقتصر على كلمات بسيطة، لم تعترف فيها الصحيفة بإساءتها للرسول المصطفى، ولبقية المسلمين في العالم.
وبعد استمرار المقاطعة الواسعة في السعودية وعدة دول عربية أخرى، من بينها مصر والإمارات والكويت وسوريا واليمن وغيرها، اضطرّت الصحيفة إلى الاعتذار مرة أخرى بشكل واضح، وجّهته إلى المسلمين في العالم العربي.
وقال البيان الرسمي من الصحيفة، والذي حمل توقيع كارستن يوستن (رئيس تحرير صحيفة يولاندس بوستن): "الذي حدث، مع الأسف الشديد، هو سوء تفاهم كبير، لا أكثر ولا أقل، حول الرسومات التي شبّهت الرسول الكريم محمداً صلى الله عليه وسلم، وأدت إلى نمو مشاعر العداء للدنمرك والدنمركيين، بما في ذلك الدعوة إلى مقاطعة البضائع الدنمركية".
وذكر البيان (صلى الله عليه وسلم)، متبوعة لاسم "محمد"، في محاولة لإقناع المسلمين على احترام الصحيفة للنبي المصطفى.
وأضاف البيان "قامت صحيفة يولاندس بوستن بتاريخ 30/9/2005 ميلادية بنشر اثنتي عشرة صورة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم رسمها رسامون دنمركيون، ومن المهم جداً هنا الإشارة إلى أن هذه الرسومات لم يكن القصد منها النيل من شخص النبي صلى الله عليه وسلم بتاتاً، أو الحطّ من قيمته، بل كانت مدخلاً للحوار حول حرية التعبير عن الرأي، التي نعتز بها في بلادنا، ونحن، لم ندرك حينها، مدى حساسية المسألة لملايين المسلمين، الذين يعيشون في الدنمرك كمواطنين وجزء لا يتجزأ من الحياة اليومية في البلاد، كما أن نشر هذه الرسومات لا يتعارض بأي شكل من الأشكال والقوانين والأنظمة الدنمركية فيما يتعلق بحرية الصحافة وإبداء الرأي.
وحاولت الصحيفة التبرّء من بعض الرسومات المسيئة للنبي (صلى الله عليه وسلّم) والتي نشرت في بعض المنتديات ومواقع الإنترنت، بعد نشر الصحيفة للرسومات الـ 12، قائلة: "والذي حدث فيما بعد هو، أن رسومات (مقصودة) مسيئة للإسلام ونبيّه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم نُشرت وعُرضت في العالم الإسلامي، هذه الرسومات لا تمتّ إلى صحيفتنا ولا علم لنا بها، ونحن منها براء، لأنها لم تُنشر في يوم ما على صفحات يولاندز بوستن.
وكررت الصحيفة أسفها على الإساءة الحاصلة بالقول: "لكن هذه الرسومات أساءت، وكما يبدو، إلى ملايين المسلمين في كل أنحاء العالم، ونحن نأسف جداً لذلك؛ لأن هذا، وبكل بساطة، بعيد كل البعد عن قصد الصحيفة".
لقراءة الاعتذار من موقع الجريده مباشرة
اضغط على الرابط التالي
http://www.jp.dk/meninger/ncartikel:aid=3527646