خطر على بالي أول ما خطر :
الصديق
رأيت الصداقة عطاءا من الطرف الأكثر صداقة (أو صدقا .. فالصداقة و الصدق هنا بمعنى واحد)
و على الناحية الأخرى , رأيت المتلقي للعطاء يستحقه .. و بالتالي فالصدق هنا أيضا يكافيء الصداقة
و لكن من منهما أكثر احتياجا للآخر؟
لأول وهلة نظن أن المتلقي للعطاء أكثر احتياجا .. و لكن بتدقيق النظر نجد أن باذل العطاء هو الأكثر احتياجا .. و الاحتياج هنا ليس نقصا أو رذيلة .. بل على العكس تماما .. فهو قمة الفضل
باذل العطاء لديه رصيد من الفضل يكفيه و يفيض .. و بالتالي فهو يبحث عن متلق لهذا العطاء (و هم كثير) .. في حين أن متلقي العطاء يبحث عن باذل للعطاء (و هم قليل).
لكن دعونا نستحضر في أذهاننا أن كل ما ذكر يدور في إطار الصدق .. المتبادل .. و ليس العلاقة النفعية المصلحية االتي تنتهي أو تتضاءل بمجرد انتهاء أو انتفاء المصلحة.
ماذا يحدث لباذل العطاء إن لم يجد من يبذل له العطاء؟ هل جربتم هذا الإحساس من قبل؟
أود ممن جربه بصدق أن "يبذل" لنا هذا الإحساس و يصفه لنا و يشركنا فيه
و أما من لم يجربه فليعمل الفكر فيه محاولا تخيل كيف هو هذا الإحساس .. و إن تمكن من تخيله فساعتها فقط سيعرف كم هو جميل و مريح ذلك الشيء الذي اسمه "العطاء"
أن تتلقى عطاءا و أنت تستحقه فهذا شيء يولد السعادة .. و يشعر الباذل بالسعادة .. أن عطاءه ذهب في موضعه الصحيح .. رغم أن الباذل بصدق يهتم بالبذل أكثر من اهتمامه بالثناء عليه
أما أن تتلقى عطاءا بغير استحقاق .. فهذا يعني ببساطة "اختلاس"..
الحب:
هل أحب لأني أحتاج أن يحبني احد أم لآني أحتاج أن أحب أحدا؟
قياسا على ما سبق من أمر الصداقة فالمحب بصدق يحب لأنه في حاجة لأن يحب أحدا .. و ذلك هو الحب العملي حيث أنه حاجته للعطاء ستدفعه للعمل تطوعا .. في حين ان المتلقي سيكتفي باختلاس الحب لو كان يقابل الصدق بما هو اقل منه
و هنا يحضرني بيتان من الشعر أجد فيهما ذلك المعنى بمنتهى الوضوح .. معنى الحب العملي
تعصى الإله و أنت تزعم حبه .. هذا لعمري في القياس بديع
لو كنت تحبه كنت أطعته .. إن المحب لمن يحب مطيع
و الطاعة عندما تكون لله فيلزم أن تكون بصدق .. و الصدق هنا يعني الإقبال على الطاعة بحب .. و ليس باختلاس
و لا يقسين أحد حب الله على حب العباد فالمقارنات إنما تكون للأشباه .. و الله سبحانه و تعالى ليس كمثله شيء ..
و لكن ضرب المثل أحيانا ما يكون وسيلة لتقريب البعيد
الأمل:
نعمة محروم منها من استغرق في التلذذ بالمشاكل و الدوران في دوامة الإحباط المفرغة .. فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ..
الأمل يشبه بصيص من الضوء البعيد و الذي يزداد كلما اقتربت منه .. و يخفت كلما ابتعدت عنه .. و على ذلك فأنت لك الخيار إما أن تقترب .. و إما أن تختار الظلام طائعا مسلّما
............................................
خواطر عفوية
الصديق
رأيت الصداقة عطاءا من الطرف الأكثر صداقة (أو صدقا .. فالصداقة و الصدق هنا بمعنى واحد)
و على الناحية الأخرى , رأيت المتلقي للعطاء يستحقه .. و بالتالي فالصدق هنا أيضا يكافيء الصداقة
و لكن من منهما أكثر احتياجا للآخر؟
لأول وهلة نظن أن المتلقي للعطاء أكثر احتياجا .. و لكن بتدقيق النظر نجد أن باذل العطاء هو الأكثر احتياجا .. و الاحتياج هنا ليس نقصا أو رذيلة .. بل على العكس تماما .. فهو قمة الفضل
باذل العطاء لديه رصيد من الفضل يكفيه و يفيض .. و بالتالي فهو يبحث عن متلق لهذا العطاء (و هم كثير) .. في حين أن متلقي العطاء يبحث عن باذل للعطاء (و هم قليل).
لكن دعونا نستحضر في أذهاننا أن كل ما ذكر يدور في إطار الصدق .. المتبادل .. و ليس العلاقة النفعية المصلحية االتي تنتهي أو تتضاءل بمجرد انتهاء أو انتفاء المصلحة.
ماذا يحدث لباذل العطاء إن لم يجد من يبذل له العطاء؟ هل جربتم هذا الإحساس من قبل؟
أود ممن جربه بصدق أن "يبذل" لنا هذا الإحساس و يصفه لنا و يشركنا فيه
و أما من لم يجربه فليعمل الفكر فيه محاولا تخيل كيف هو هذا الإحساس .. و إن تمكن من تخيله فساعتها فقط سيعرف كم هو جميل و مريح ذلك الشيء الذي اسمه "العطاء"
أن تتلقى عطاءا و أنت تستحقه فهذا شيء يولد السعادة .. و يشعر الباذل بالسعادة .. أن عطاءه ذهب في موضعه الصحيح .. رغم أن الباذل بصدق يهتم بالبذل أكثر من اهتمامه بالثناء عليه
أما أن تتلقى عطاءا بغير استحقاق .. فهذا يعني ببساطة "اختلاس"..
الحب:
هل أحب لأني أحتاج أن يحبني احد أم لآني أحتاج أن أحب أحدا؟
قياسا على ما سبق من أمر الصداقة فالمحب بصدق يحب لأنه في حاجة لأن يحب أحدا .. و ذلك هو الحب العملي حيث أنه حاجته للعطاء ستدفعه للعمل تطوعا .. في حين ان المتلقي سيكتفي باختلاس الحب لو كان يقابل الصدق بما هو اقل منه
و هنا يحضرني بيتان من الشعر أجد فيهما ذلك المعنى بمنتهى الوضوح .. معنى الحب العملي
تعصى الإله و أنت تزعم حبه .. هذا لعمري في القياس بديع
لو كنت تحبه كنت أطعته .. إن المحب لمن يحب مطيع
و الطاعة عندما تكون لله فيلزم أن تكون بصدق .. و الصدق هنا يعني الإقبال على الطاعة بحب .. و ليس باختلاس
و لا يقسين أحد حب الله على حب العباد فالمقارنات إنما تكون للأشباه .. و الله سبحانه و تعالى ليس كمثله شيء ..
و لكن ضرب المثل أحيانا ما يكون وسيلة لتقريب البعيد
الأمل:
نعمة محروم منها من استغرق في التلذذ بالمشاكل و الدوران في دوامة الإحباط المفرغة .. فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ..
الأمل يشبه بصيص من الضوء البعيد و الذي يزداد كلما اقتربت منه .. و يخفت كلما ابتعدت عنه .. و على ذلك فأنت لك الخيار إما أن تقترب .. و إما أن تختار الظلام طائعا مسلّما
............................................
خواطر عفوية