امريكيا تحارب الاسلام لا الارهاب

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • امريكيا تحارب الاسلام لا الارهاب

      الرحيم
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين :-
      لقد دأبت أمريكا في كل مناسبة و محفل على الإعلان من قبل قادتها العسكريين والسياسيين أن حملتها هذه ليست ضد الإسلام والمسلمين بل إنها ضد الإرهاب فقط ، إلا أن الله أنطق بوش بما يكنه في صدره وأعلن أنها حرب صليبية ، ثم عاد وكررها في الأسبوع الماضي مؤكداً أنها حرب صليبية في معرض شكره للقوات الكندية التي آزرت قواته في هذه الحملة الصليبية على حد تعبيره .
      وظننا أن الأمر اتضح للأمة الإسلامية وفهمت أن هذه الحرب حرب صليبية ، إلا أننا دهشنا من غفلة كثير من المسلمين الذين لا زالوا يصدقون أن الحرب ضد الإرهاب فقط ، فكان من المهم وضع النقاط على الحروف والبيان للأمة الإسلامية بأن هذه الحرب هي حرب صليبية لا تزال ماضية حتى تأتي على كل ما هو إسلامي ، وتستبدل المسجد بالكنيسة أو حانة الخمر والمرقص على أقل الأحوال .
      وأمريكا قبل بدء حملتها العسكرية على الإمارة الإسلامية مهدت لحملتها بعدد من الإجراءات ابتداءً من إجبار مجلس الأمن على إصدار أكثر من ثلاث قرارات حصار على الإمارة الإسلامية ، حتى قامت بتشويه سمعة الطالبان وتجنيد الصحافة العربية والعالمية لكيل المزيد من التهم والأكاذيب للإمارة الإسلامية .
      وتأكيداً منا على أن هذه الحرب هي حرب صليبية تستهدف القيم والدين الإسلامي وتسعى جاهدة إلى إلغاء ما هو إسلامي ، نقف هنا مع وثيقة أعدتها وزارة الخارجية الأمريكية ، تذكر فيها أهم الأسباب التي حاربت أمريكا من أجلها الإمارة الإسلامية وسعت بكل ما تملك على اقتلاعها ، والأمور التي سنوردها هي نصوص مأخوذة من تلك الوثيقة دون أي تعديل أو حذف ، وسوف نعلق على كل فقرة بعدها مباشرة لنوضح أن أمريكا تحارب الإسلام والنصوص الشرعية والقيم الدينية ولا تحارب الإرهاب كما تزعم .
      وهذه النقاط المذكورة في هذه الوثيقة تبين جلياً أن حرب أمريكا للإمارة الإسلامية لم يكن من أجل شخص أو أشخاص أو منظمة ، بل إن حربها للإمارة هو من أجل ما تحمله من مبادئ إسلامية ، فجميع ما تنقده أمريكا على الإمارة الإسلامية هو من تعاليم الإسلام وليس من بدع الطالبان ، والدول الإسلامية منذ عهد الخلفاء الراشدين إلى آخر أيام الخلافة الإسلامية وهي تت هذه التعاليم الإسلامية وتعمل بها بناءً على ما جاء في نصوص الكتاب والسنة ، وكل عمل للإمارة الإسلامية في غالب أحوالها إنما هو مستند على نص من الكتاب والسنة أو هو اختيار للفقهاء السلف منهم أو الخلف .
      ونقمة أمريكا على الإمارة الإسلامية في هذه النقاط يدل دلالة واضحة على أن أمريكا ترفض وبكل معاني الرفض قيام أي دولة إسلامية تسعى للتحرر من عبوديتها وتطبيق الإسلام قولاً وعملاً ، وعندما قامت الإمارة الإسلامية بذلك أقلقت الصليبية العالمية وبدأت بالكيد للإمارة منذ قيامها وحاربتها ودعمت أعداءها وألزمت أعضاء مجلس الأمن على إصدار ثلاث قرارات لحصار أفغانستان وتشديد الحصار على من لم يطبق عليها الحضر والحصار أيضاً .
      ونقف مع نص ما تنقمه الصليبية على الإمارة الإسلامية من خلال بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية وهو موجود في موقعها تحت عنوان ( انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها الطالبان
    • انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات:
      لقد اتسم حكم طالبان بشكل خاص بالقسوة تجاه النساء والفتيات الأفغانيات. كما أن القيود التي فرضتها طالبان على النساء والفتيات كانت واسعة الانتشار وملزمة قانونا ومنتظمة في مناطق من أفغانستان تخضع لطالبان.

      يحظر على الفتيات الالتحاق بالمدارس.

      التوضيح : نعم حضرت الإمارة الإسلامية على الفتيات الالتحاق بمدارس وجامعات البنين فقط منعاً للاختلاط ، وقد نهى الإسلام عن الاختلاط ولا يوجد عالم من علماء المسلمين المعتبرين يمكن أن يفتي بجواز الاختلاط في المدارس والأعمال ، وقد خصصت الإمارة الإسلامية مدارس للفتيات إلا أن تلك المدارس لم تستوعب عدد الفتيات في كل المدن ، وكان أمام الإمارة الإسلامية عدة عوائق من إنشاء مزيد من المدارس منها : عدم وجود القدرة المادية لإنشاء المدارس وإعداد المعلمات في الوقت الذي يفتقر فيه أكثر من 60 % من البنين إلى المنشأت التعليمية ، ومن المؤكد أن تعليم البنين أهم وأولى بالاهتمام من تعليم الفتيات إذا كان أحدهما لا بد أن يكون على حساب الآخر ، الأمر الثاني : أن أغلب المعلمات الموجودات هن من مخلفات الشيوعية والعلمانية فكان إعداد كوادر نسائية لهذه المهمة يأخذ وقتاً ومجهوداً كانت الإمارة الإسلامية قد بدأت بتنفيذه .

      تمنع النساء ، مع وجود استثناءات قليلة ، من العمل خارج المنزل، كما يمنعن من مغادرة بيوتهن دون مرافقة قريب ذكر. وهذه القيود هي بمثابة تدمير لحياة آلاف أرامل الحرب الأفغانيات اللاتي اضطررن لبيع ما يملكن او للتسول لإطعام أسرهن .

      توضيح : لم تمنع الإمارة الإسلامية النساء من العمل خارج المنزل إلا ما كان من الأعمال محرماً شرعاً كالعمل في القضاء أو ما كان فيه اختلاط مع الرجال ، وهذا ليس من فقه الإمارة الإسلامية بل أمر الاختلاط محرم عند الأئمة الأربعة ، كما أن جمهور العلماء يحرمون تولي المرأة للقضاء والقيادة .
      كما منعت الإمارة الإسلامية سفر المرأة إلا مع ذي محرم منها ، لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك كما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ) ، وأقل الروايات التي حددت السفر هي مسافة بريد ، والأصل في النساء المكوث في بيوتهن لقول الله تعالى ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فكل خروج لا ضرورة للمرأة فيه فالمرأة منهية عنه بهذه الآية ، فالمسلمون لهم دين يحدد علاقاتهم وأحوالهم الشخصية إلا أن أمريكا الإباحية ذات الانحلال من كل القيم والفضائل لا تفهم هذا لأنه لا يناسب حيوانيتها .
      أما الأرامل فقد عمدت الإمارة إلى صرف أموال لهن من بيت المال ، وكل امرأة كانت تعمل وتعول عائلة وأخرجت من عملها بسبب عدم توفر الشروط الشرعية في علمها ، فإن الإمارة كفلت مرتبها الشهري من بيت المال وهي في بيتها من غير عمل .
      ومن المفارقات العجيبة أن منظمة حقوق المرأة الأفغانية التي تتخذ من روما مقراً لها أصدرت بياناً قبل أسبوعين يندد بإهانة المرأة تحت حكم عملاء أمريكا ويصف البيان أن نظام الطالبان رغم كل ما قيل عنه أرحم من نظام عملاء أمريكا ، فيقول البيان إن عبودية المرأة وخطفها واغتصابها والمتاجرة بها عاد إلى أفغانستان مع عودة سلطة تحالف الشمال بعد أن منعته طالبان .
    • قلصت طالبان بصورة ملحوظة وصول النساء الى الرعاية الصحية باصدارها أمرا يسمح بمداواة النسوة على أيدي طبيبات فقط.

      توضيح : نعم خصصت الإمارة الإسلامية مستشفيات وعيادات خاصة بالنساء كل ذلك لمزيد من ستر المرأة المسلمة التي يجب ألا يظهر على عورتها الرجال الأجانب ، ففي كل مستشفى قسم خاص بالنساء بكوادر نسائية بشكل كامل ، ووجوب ستر المرأة عن الرجال الأجانب ليس من تعاليم الإمارة بل هو من تعاليم الله سبحانه وتعالى الذي حرم على المرأة أن تظهر شيئاً من بدنها للرجال الأجانب فقال (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن .. الآية ) وقال ( ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) وفقهاء السلف والصحابة من قبلهم متفقون على أن المرأة يحرم عليها أن تمكن أحداً من مسها ولو بالمصافحة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لأن يضرب أحدكم بمخيط في رأسه أهون عليه من أن يمس يد امرأة لا تحل له ) و كما قالت عائشة في الصحيحين تصف حال رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ) فانطلاقاً من تلك النصوص عمدت الإمارة على صيانة المرأة وخصصت لها دوراً نسائية للرعاية الصحية ، وما كان من الحالات المستعصية والتي لا يوجد طبيبات يمكن أن ينقذن المريضة فإنها تعرض على طبيب مشهود له بالاستقامة مع وجود محرم لها أثناء الكشف ، هذا هو واقع الإمارة في هذا الجانب .

      تهدد طالبان النساء، وتنهال عليهن بالضرب، تنفيذا لوجوب ارتداء النساء زيا موحدا.

      التوضيح : الإمارة الإسلامية تلزم النساء ليس بلبس زي موحد ، بل تلزم النساء بتغطية وجوههن وأجسادهن ، و 90% من النساء الأفغانيات أصلاً يرتدين الحجاب قبل وجود الإمارة الإسلامية ، فالإمارة عملت على إلزام ما نسبته 10% فقط من النساء بالحجاب الإسلامي ، وقد قدمنا الأدلة التي توجب على المرأة تغطية وجهها وجسمها ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) رواه الترمذي ، فالإمارة في إلزامها للنساء بتغطية أجسادهن ووجوههن لم تكن هي أول من اخترعت ذلك الأمر بل إن جمهور الصحابة يرى تغطية المرأة لوجهها أمام الأجانب ، وبإجماع الصحابة يرون أن المرأة يجب أن تغطي جسدها عن الرجال الأجانب وهذا مذهب علماء الإسلام سلفاً وخلفاً وليس مذهب الطالبان وحدهم .

      طالبان والوضع الإنساني:

      الوضع الإنساني في أفغانستان قاتم. فقد ادى عشرون عاما من الصراع وأربعة أعوام من الجفاف المدمر الى نشوء هذا الوضع، بيد ان طالبان فاقمت كثيرا من وضع خطير أصلا اذ احتجزت الشعب الافغاني رهينة لبرنامجها السياسي.

      : لا تتشاطر طالبان المعاناة التي فرضتها على الشعب الأفغاني ولم تقعل شيئا لتخفيف وطأة هذه المعاناة .

      التوضيح : أمريكا فرضت حصاراً على الإمارة الإسلامية منذ عام 1417هـ ثم صدر الحصار بصفة رسمية من مجلس الأمن عام 1418هـ ثم كرر القرار عام 1420هـ ثم صدر قرار حصار وتشديد على الدول المجاورة التي لا تطبق الحصار وكان ذلك القرار آخر عام 1421هـ ثم صد قرار الحصار والحرب معاً من مجلس الأمن عام 1422هـ ، وبين تلك القرارات مؤامرات مريرة وقصف أمريكي لأفغانستان ، ودعم علني من قبل ثمانية دول للمعارضة الشمالية منذ اللحظة الأولى لخروجها من كابل مدحورة عام 1416هـ .
      ومع هذا الحصار الغاشم والقرارات الوحشية يحلو لأمريكا أن تلقي باللائمة على الإمارة الإسلامية بأنها هي سبب معانات الشعب الأفغاني ، والحقيقة أن سبب معاناة الشعب الأفغاني هي قرارات الحصار الدولية التي حرمت الأفغان حتى من استيراد الأدوية والمعدات الطبية ، علماً أن الشعب الأفغاني لم يعش فترة أمن ورخاء من قبل كما عاشها في ظل حكم الإمارة الإسلامية رغم الحصار المفروض عليها .
      وما تتهم أمريكا به الطالبان من تفاقم الوضع الإنساني ما هو إلا تغطية لجرائمها ضد الشعوب الإسلامية ، فكما قتلت الشعب العراقي بالحصار وألقت اللائمة على صدام ، وقتلت الشعب الفلسطيني بالحصار وألقت باللائمة على المجاهدين ، تواصل هذه السياسة الإجرامية وتقتل الشعب الأفغاني وتتهم الإمارة الإسلامية بقتلهم ، وهل لأمريكا أن تثبت لنا أن الشعب الأفغاني لا يعيش في مأساة في ظل حكم عملائها ، إن الشعب الأفغاني الذي يتمتع بالرعاية الدولية هم الموالون لهم من سكان كابل ومزار شريف فقط ، وبقية المدن يموت الناس فيها جوعاً ومرضاً ، أو يموتون بسلاح قادة المليشيات العميلة لأمريكا التي تتصارع على السلطة .
    • لم تفشل طالبان فقط في توفير الأمن والغذاء والمأوى للشعب الأفغاني، بل عطلت كذلك جهود هيئات الغوث الدولي لايصال أغذية وحاجات طبية الشعب الأفغاني بأمس الحاجة اليها.

      التوضيح : ذكرنا سابقاً أن سبب عدم توفر الأدوية والأغذية كان بسبب الحصار الغاشم الذي تفرضه الأمم المتحدة على الإمارة الإسلامية ، أما بخصوص الأمن فقد كذبت أمريكا فإنها وقواتها الدولية وعملائها في كابل لا يمكن أن يوفروا عشر الأمن الذي وفرته الإمارة الإسلامية للشعب الأفغاني ، وقد صدرت تقارير مفصلة من قبل منظمات إنسانية تدور في فلك أمريكا تذكر فيه انعدام الأمن خارج كابل وتفاقم الوضع الإنساني واقتراب وقوع كارثة إنسانية بموت ما يقرب من مليون بسبب المجاعة في الملاجئ .
      أما الجهود الإغاثية فلم تعطلها الإمارة إنما عطلت الجهود التنصيرية والجهود الاستخبارتية التي كانت ملازمة للمنظمات الدولية الإغاثية ، فلما عجزت أمريكا عن زرع عملاء لها وإدخال الجواسيس والمنصرين بشكل مستقل ، عمدت إلى إدخالهم عبر المنظمات الإغاثية ، إلا أن الإمارة الإسلامية عملت على قمع تلك الجهود والتضييق عليها مما جعل الهيئات الجاسوسية والتنصيرية تعلن عن عدم صلاح أفغانستان لمثل هذه النشاطات وهذا ما أغضب أمريكا .

      عمدت طالبان إلى مضايقة عمال المعونات الدوليين والأفغان وطلبت "ضرائب طريق" من هيئات الغوث للأمم المتحدة التي تسلم الغذاء في أفغانستان.

      التوضيح : كل من يثبت لدى الإمارة الإسلامية تجسسه أو قيامه بالتنصير فإنها تأخذ على يديه وتسجنه وتحاكمه وهذا من حق أية دولة لها سيادتها ، فتحريم التنصير ليس من بدع الطالبان بل إنه محرم بإجماع علماء المسلمين ، ومن رضي بممارسته في أرضه وتحت سيادته فإنه يعد ناقضاً من نواقض الإسلام ، إذا أن من نواقض الإسلام المجمع عليها الرضا بدين الكفار أو الشك في كفرهم أو تصحيح مذهبهم ، والتجسس يرى جمهور علماء المسلمين قتل الجاسوس المعاهد وليس هذا رأي الطالبان وحدهم .
      أما أخذ ضرائب الطريق على الهيئات الدولية فهذا من اختراع أمريكا ولم تكن الإمارة تفعل ذلك ، ثم إن أمريكا نفسها تأخذ الضرائب على جميع المنظمات الإنسانية والتعليمية التي فوق أراضيها بل إن نظام الضرائب لدى أمريكا شامل حتى على دور رعاية الطفولة والمعاقين ، فكيف تستنكر أمريكا ما تفعله هي ؟! .

      طالب مجلس الأمن الدولي في 16 تشرين الأول/أكتوبر بأن تكف طالبان عن عرقلة المعونات المتجهة الى الشعب الأفغاني.

      التوضيح : الإمارة الإسلامية تعرقل كل جهود تهدف إلى زعزعة أمنها أو المساس بدينها وكانت كثير من المعونات الدولية جاءت إلى أفغانستان كأغطية لجهود التجسس أو التنصير ، وهذه الأعمال لم تنفرد بها الإمارة الإسلامية بل إن سجل جميع دول العالم وخاصة ما يسمى بالدول المتحضرة يحتوي على هذا النوع من الإجراءات التي تعطل كل عمل إغاثي أو دبلوماسي يهدف إلى زعزعة الأمن أو المساس بقيم الدولة ، والسجل الأمريكي في اعتقال الجواسيس الروس والصينيين والألمان واليابنيين وغيرهم ملئ بالشواهد علماً أن هؤلاء الجواسيس إما أن يكونوا تحت غطاء دبلوماسي أو إغاثي أو علمي أو ديني .

      طالبان والإسلام:

      ان تأويلات طالبان للإسلام لا يتشاطرها العالم الاسلامي على نطاق واسع .

      التوضيح : الإمارة الإسلامية لم تنفرد بفهم الإسلام فهماً مستقلاً بل كان فهما للإسلام منطلقاً من فهم علماء السلف والأحناف منهم خاصة ، فالطالبان تسير على درب من سبقها من العلماء ، وقد قدمنا أن كل ما تنقه أمريكا على الإمارة الإسلامية أنما هو من خصائص الدين الإسلامي والرسالة المحمدية وليس من خصائص طالبان وحدهم ، فأمريكا تقول إن العالم الإسلامي لا يشاطر الطالبان بفهمها للإسلام ، وضعت كلمة ( على نطاق واسع ) لتكون لها مخرجاً عندما يستشهد بفعل دول أخرى مطابقة لفعل الطالبان ، لأن كل عاقل سيقول إن تخصيص دور التعليم والرعاية الصحية للفتيات فقط ومنع الاختلاط موجود في أكثر من بلد إسلامي ، وكذلك تغطية وجه المرأة وبدنها موجود في أكثر من بلد إسلامي ، فأمريكا تصادر الحقائق وتفتعل الأكاذيب ، حتى وصل بها الحال أخيراً إلى تقييم الإسلام الصحيح من الإسلام المشوه ، وهي التي لا تفهم ديانتها النصرانية المحرفة .
    • ان أقوال وافعال طالبان تشوّه الإسلام .

      التوضيح : أمريكا لا تجرء أن تحدد الأقوال والأفعال التي صدرت من الإمارة الإسلامية وهي تشوه الإسلام في نظرها ، لأنها لو حددت ذلك الأمر لظهر لكل ذي عينين أنها تحارب الإسلام ولا تحارب الطالبان ، الأمور التي تشوه الإسلام في نظر أمريكا وصدرت من الطالبان ، هي تطبيق الحدود الإسلامية التي وردت في الكتاب والسنة ، وكذلك صيانة المرأة من التبذل والمتجارة بها كما يحدث في أمريكا ، وأيضاً منع تعاطي الناس للمحرمات كالمخدرات والخمور والمعازف والتصوير وحلق اللحى وعدم إقامة الصلاة والغش في البيع ، ومما يشوه الإسلام في نظر أمريكا أيضاً منع عبادة غير الله سبحانه وتعالى وغيرها من المسائل التي جاءت الشريعة الإسلامية بتحريمها بنصوص صريحة صحيحة .
      لذا فنحن نتحدى أمريكا أن تحدد وتذكر الأمور التي تشوه الطالبان فيها الإسلام ، وفي خطاب بوش في مطلع عام 2002 نقد الطالبان في خطاب مطول له دام ما يقرب من 39 دقيقة انتقد فيها أفعال الطالبان فانتقد حجاب المرأة وإلزام الناس بتربية لحاهم وتحريم المعازف وبناء دور العبادة لغير المسلم وانتقد تمييز أهل الذمة بلباس متميز عن المسلمين إلى غير ذلك من الأمور التي هي من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وصفات المسلمين جميعاً وليست من صفات الطالبان وحدهم ، وباختصار فإن أمريكا تريد إسلاماً أمريكياً لا يحتفظ إلا باسم الإسلام فقط ليكون ذلك إسلاماً مرضياً عند أمريكا ومن لف لفيفها من الصليبيين والمنافقين .

      سخرت طالبان الإسلام كقناع لممارسة التطهير الإثني في أفغانستان .

      التوضيح : طالبان لا تقتل إلا من قاتلها ، ولم تقم الإمارة الإسلامية بقتل أحد من النساء والأطفال كما فعلت أمريكا بالشعب الأفغاني ، بل قتلت من قاتلها من الرجال ، علماً أن التحالف الشمالي قام بمجازر جماعية ضد الطالبان في مزار شريف وفي بميان عام 1418هـ راح ضحيتها أكثر من 12 ألفاً سوى القتل والتدمير والاغتصاب الذي حصل أثناء استرجاعهم لبعض المناطق التي فقدتها الطالبان في بداية ظهورها ، وكذلك المجازر والاغتصاب الذي حصل عند دخولهم المدن الأفغانية تحت الرعاية الأمريكية مؤخراً ، ولكن أمريكا تتعامى عن كل ما حصل ضد الطالبان أو ضد الشعب الأفغاني منها أو من عملائها ، وأمريكا بحصارها وبقصفها لأفغانستان قتلت من الشعب الأفغاني أكثر مما تزعم أن الطالبان قتلته من الأفغان بعشرين ضعف .
      ولماذا تلوم أمريكا الطالبان على قتال من يسعون لتقويض سلطتها ، وهي التي فعلت أشنع من ذلك في أراضيها ، فهل نسيت أمريكا أنها أبادت الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين واحتلت أرضهم ، هل نسيت أمريكا أن مخابراتها أبادت عدداً من الطوائف المسيحية المتطرفة كطائفة الداوديين وغيرها من الطوائف في أمريكا ، هل نسيت أمريكا أنها أبادت كل أتباع أوشو الذين دخلوا أراضيها ، هل نسيت أمريكا أنها استعبدت الزنوج وأحضرتهم من بلادهم لاستخدامهم كالبهائم ، أم نسيت أنها أجرت تجاربها الجرثومية وطورت أمصال السرطان والهربس والإيدز على الزنوج الذين في أراضيها ، هذابعض ما فعلته أمريكا على أراضيها ، فضلاً عن دعمها وتأييدها المطلق لدول العالم الثالث التي تدور في فلكها وذلك في قمع وإبادة معارضيها أياً كانوا ، وهي التي وصفت الإبادة الروسية للشيشانيين بأنه شأن داخلي ، فما كان في مصلحتها قالت بأنه شأن داخلي ، ودعمته لأنه محافظة على سيادة دولة صديقة ودعم لحكومة منتخبة ، وما كان لا يوافق هواها قالت بأنه تطهير عرقي رغم أنها ارتكبت أبشع وأشنع منه قديماً وحديثاً ، فأي موازين هذه التي يقبل العقلاء الكيل بها فضلاً عن المسلمين ؟ .

      كتب الصحفي السعودي تركي الحمد في يومية "الشرق الأوسط"، منبها ضد "تحويل بلداننا الى أفغانستان أخرى" ما يلي: "..في ظل طالبان، يمكن أن يتحول الإسلام من دين عالمي ورسالة حضارية إلى مذهب على النمط الطالباني: يحرم تربية الحمام، وإرسال الشعر، واللعب بالطائرات الورقية وخياطة الرجال لنساء الرجال وسماع الموسيقى ومطاردة حليقي اللحى.. هذا في الوقت الذي يكتشف فيه العالم الآخر الخريطة الجينية وهندسة الجينات، وعالم الاستنساخ، وشرائح المعلومات، وغزو الفضاء وأعاجيب الليزر والأشعة فوق الحمراء وتحت البنفسجية. فإذا اردنا ان نكون مؤثرين في عالم اليوم فذاك لا يكون الا بالتفاعل معه."

      التوضيح : أولاً هذا الكاتب لا يمثل الإسلام فهو لا يمثل الإسلام الحقيقي ولا حتى الإسلام المنحرف ، بل هو يمثل المرتدين فقط ، فهو الذي قال ( الله والشيطان وجهان لعملة واحدة ) فيحتاج هذا الكاتب إلى من يقيم عليه حد الردة لا أن يسمع منه تقييم الإمارة الإسلامية .
      ثم إن ما ذكره هذا الكاتب من أمور أنكرها على الطالبان إنما جاءت الشريعة بتحريمها فالموسيقى محرمة باتفاق علماء السلف ولم يشذ في تحريمها إلا واحد منهم ، وإرسال الشعر الذي حرمته الإمارة هو القزع الذي حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم بالنص فقال كما جاء في الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نهى عن القزع ) وحلق اللحى محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) .
      واللعب بالطائرات الورقية والخياطة وتربية الحمام هذه من افتراءات هذا العلماني كما افترى على الله ووصفه بأنه وجه آخر للشيطان .
      واستشهاد أمريكا بهذا الكاتب يوضح جليا ما هو الإسلام الذي تريده أمريكا وأي نموذج يعجبها ، فنموذج هذا الكاتب وإسلامه المزعوم هو الذي تراه أمريكا مناسباً لها لأنه يسبح بحمدها ويقدس بكرة وعشياً .
      والتقدم ومواكبة الحضارة من قبل المسلمين لا يلزم منه الانسلاخ من الدين والتبرء من تعاليمه ، فالأمة الإسلامية عندما كانت رائدة علمياً في القرون الأولى لم تكن أمة علمانية ، بل كانت أمة إسلامية مرتبطة بدينها ارتباطاً وشيجاً وارتباطها بدينها وتطبقها له هو الذي فتح الباب أمامها للتقدم العلمي والاختراع والاكتشاف ، وأمريكا وكتابها المنافقون يريدون منا إذا أردنا أن نتقدم مادياً أن نكفر بالله تعالى ونقول أنه هو والشيطان سواءً تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً
    • مشكور أخي سمسم على هذه التوضيحات

      وصدقني فإن كل مسلم بداية من الحكام ونهاية بالأطفال الصغار الكل يعلم أن أمريكا تحارب الإسلام

      هذا لا يشك فيه أحد البتة

      ولكن المشكلة تكمن في :

      ولاء بعض الخونة لأمريكا ، وخوف بعض الجبناء من أمريكا ، وتزلف بعض الأقزام لأمريكا

      وتناسى الكثيرون أنهم مسلمون ويجب أن تكون لهم العزة

      ولكن للأسف الميت لا يتألم
    • القضاء على الثقافة الأفغانية:

      لقد أفسدت طالبان العادات والتقاليد والممارسات الدينية الأفغانية لتخدم مصالحها السياسة الضيقة الخاصة.

      التوضيح : إن العادات والتقاليد والممارسات الدينية الأفغانية التي تنشدها أمريكا ، هي العادات والتقاليد والممارسات الدينية المبنية على العلمانية والخرافة والتحرر ، فأمريكا تريد العادات الأفغانية التي أدخلها على الأفغان العلماني ظاهر شاه فعادات التحرر من القيود الشرعية والإباحية المطلقة هي التي ألغتها طالبان عندما تولت السلطة ، والتقاليد الجاهلية والتحاكم إلى العادات والأعراف القبلية هي التقاليد التي محتها الإمارة الإسلامية ، والممارسات الدينية التي تم عقوبة ممارسها هي ممارسات السيخ والرافضة والطرق الصوفية الشركية كل تلك الممارسات تم حضرها ومعاقبة من يمارسها ، هذه هي العادات والتقاليد والممارسات الدينية التي ألغتها الطالبان من منطلق شرعي لا من منطلق سياسي ، فالشرك والبدعة جاءت النصوص بتحريمها ، والتحرر والإباحية والتحاكم إلى الأعراف والتقاليد اتفقت أمة محمد صلى الله عليه وسلم على تحريمها بلا نزاع .
      وأمريكا دائماً تأتي بعمومات لتوهم عامة المسلمين أنها تفهم ما تقول ، علماً أنها لا تستطيع أبداً أن تحدد ما هي العادات والتقاليد والممارسات الدينية التي ألغتها الطالبان من منطلق سياسي لا شرعي .

      عمدت طالبان و"ضيوفها" المسلحون المتشددون الأجانب الى تدمير كل شيء متصل بالثقافة الأفغانية التقليدية.

      التوضيح : إن الإمارة الإسلامية عملت على إقامة الأندية الأدبية في جميع المدن وذلك لنشر الثقافة الإسلامية والأدب الإسلامي باللغة العربية ولغتي البشتو والفارسي ، ولم تعمل الإمارة إلا على إلغاء الثقافة الغربية أو الثقافة الفارسية المأخوذة من المجوس والبوذيين ، وبناءً عليه ألغت الاحتفال بعيد النيروز وعيد رأس السنة الشمسية وغيرها من الأعياد الجاهلية ، وهذه الأعياد الوثنيةلم تكن الطالبان هي التي ابتدعت تحريمها إنما حرمها علماء الإسلام قرناً بعد قرن ويجب على أي حكومة إسلامية ألا تسمح بمثل تلك الأعياد على أرضها أبداً ، فليس للإسلام إلا ثلاثة أعياد عيدي الأضحى والفطر وعيد الجمعة وهو نهاية كل أسبوع ، وما سواها فأعياد محرمة بالنصوص الشرعية ، ولكن أمريكا تريد نسخ الإسلام لنلحق بركب ( الحضيرة ) الغربية وذلك بإقرار كل ما خالف الشرع من ثقافة بائدة .
      وإقحام كلمة ( المسلحون المتشددون الأجانب ) إنما هو نوع من ممارسة الإرهاب الفكري على المسلمين .

      حظرت جميع ضروب الموسقى وحتى التسلية التقليدية مثل الطائرات الورقية.

      توضيح : نعم لقد حضرت الإمارة الإسلامية جميع أنواع الموسيقى استناداً على نصوص من الكتاب والسنة ووفقاً لرأي الأئمة الأربعة الذين حرموا المعازف بالاتفاق فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري معلقاً وجاء عند الترمذي وغيره موصولاً عن أبي مالك الأشعري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) وهذا المنكر ينبغي ألا يقره مسلم أبداً ، ولكن أمريكا لا تحترم النصوص الشرعية ولا تحترم أي دين فكل ما وافق هواها عدته من الدين الإسلامي وكل ما خالف هواها جعلته من المنكرات والمفاسد حتى لو قاله الرسول صلى الله عليه وسلم .
      أما تحريم أنواع التسلية فكذبت ورب الكعبة فلم تمنع الإمارة الإسلامية إلا ما كان من الألعاب يحتوي على محضور شرعي كأن يكون داخلاً في الميسر أو الرهان المحرم أو التحريش بين البهائم كمصارعة الكلاب والطيور ، أو اتخاذ ما كان فيه الروح غرضاً للرماية ، أو ما كان تعذيباً للبهائم ، أو ماكان فيه ظهور على عورات المسلمين وذلك بالصعود فوق سطوح المنازل للمارسته .
      والميسر والرهان في غير نصل ولا خف ولا حافر والتحريش بين البهائم واتخاذ ما فيه الروح غرضاً للرماية والظهور على عورات المسلمين كل تلك الأمور حرمتها الشريعة تحريماً قاطعاً بنصوص من الكتاب والسنة لا مجال للتشكيك فيها يطول بنا المقام لذكرها ، وهي مبسوطة في دواوين السنة وكتب الفقه .

      نهبت ودمرت أوجه التراث الثقافي والتاريخي للشعب الأفغاني ومن بينها متحف كابول الذي كان في السابق من اروع متاحف المنطقة والذي افرغ من معظم محتوياته، كما ان التماثيل البوذية في باميان التي يعود عهدها لقرون حولت ركاما.

      التوضيح : نعم لقد أتلفت الإمارة الإسلامية جميع الأصنام ( التحف ) التي كانت في متحف كابل ، وبعد ذلك قامت بتدمير تمثالي بوذا في بميان ، وهذا الأمر هو الذي بعث من أجله محمد صلى الله عليه وسلم فقد بعث لنسخ كل ديانة وهدم الأصنام والأوثان وإحقاق دين الإسلام وإبطال ما سواه وكان يبعث السرايا لهدم أصنام الجاهلية عند القبائل وبهذا أوصى أصحابه أن يقوموا بالأمر من بعده فقال علي رضي الله عنه كما جاء عند مسلم وأحمد وغيرهما عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ) فهدم الأصنام جاء من الطالبان تطبيقاً لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أن تطبيق النصوص الشرعية يؤذي أمريكا والغرب الصليبي من ورائها ، فهي لا تنظر إلى الإسلام من منطلق نصوصه أو تحترمه بناءً على أنه تعاليم النبي الكريم ، إنما تهين الإسلام وتهين النصوص الشرعية وتزدريها لأنها نصوص لا توافق كفرها وعربدتها وعاداتها العفنة .

      حرمت الشعب الأفغاني من تاريخه ومن مستقبله.

      التوضيح : إن أمريكا التي حاصرت الشعب الأفغاني وقتلته بالحصار والتجويع وقتلته بالقنابل والتشريد يحلو لها أن ترمي الإمارة الإسلامية بتضييع مستقبل الأفغان ، وهي التي عملت على تضييع مستقبل الأفغان ، بحصاره وحربه ،
      ثم إن مستقبل المسلم لا يحدد بالنظرة الصليبية المادية إنما يحدد مستقبل المسلم بناءً على النصوص الشرعية ، لأن الله خلقنا للعبادة فقال ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) فمستقبل كل مسلم هو بالدرجة الأولى مستواه في العبودية لله سبحانه وتعالى ، بينما أمريكا ترى أن مستقبل المسلم مرهون بدرجة انسلاخه من العبودية ، فكلما كان علمانياً لا دين له كلما حقق في نظرها مستقبلاً أفضل .

      هناك وثائق تدين الطالبان بقتل المواطنين الأفغان ويوجد مواقع نشرت فلماً يظهر فيه قتل امرأة أفغانية أم لسبعة أولاد .

      التوضيح : إن الإمارة الإسلامية لا تستخفي بإقامة الحدود على من خالف النصوص الشرعية ، فالله سبحانه وتعالى يقول (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) فالأصل في الحدود الشرعية أن يشهدها طائفة من المؤمنين ، فكانت الإمارة الإسلامية تقيم الحدود في المجامع العامة وفي ملعب كرة القدم .
      أما عن المرأة المذكورة فهي امرأة ثيب زانية اعترفت بالجرم أحضرت إلى ملعب كرة القدم في كابل وقام وليها بإقامة الحد عليها بطلب منه ليغسل العار الذي لحق به كما يقول ، وقد نزلت أية رجم الزاني في كتاب الله تعالى ونسخت حرفاً وبقيت حكماً فقال عن ذلك عمر رضي الله عنه كما جاء عند ابن ماجة وأحمد وغيرهما ( لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل ما أجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة من فرائض الله ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل وقامت البينة أو كان حمل أو اعتراف وقد " قرأتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ) فالزاني والزانية الثيبين يرجما بحضور عدد من المسلمين ، ولكن أمريكا لا تطيق أن تقر بالنصوص الشرعية ولا تطيق أن تقر بالإسلام أبداً فما خالف حيوانيتها وعفنها وإباحيتها عدته انتهاكاً لحقوق الإنسان ولو كان القرآن أو الحديث الصحيح ، فهي تريد الناس أن يتفاسدون في الشوارع ويعتدي بعضهم على بعض كما هي شريعة الغاب الأمريكية .

      وفي الختام ألم يأن للمسلمين أن يفيقوا من غفلتهم ويعرفوا أمريكا على حقيقتها ، وينتصروا لدينهم فهذه أمريكا تسخر من دينهم ليل نهار وتصفه بالإرهاب والتطرف والعنصرية والرجعية وهي لا تمل من احتقاره بشتى الألفاظ والسبل بل إنها تحارب من عمل به وتسعى جاهدة لمنع تطبيقه على أي بقعة من الأرض .
      وإن من ذل المسلمين في هذا العصر وهوانهم على الله أن يقوم الصليبيون الكفرة الفجرة بتقييم ديننا الإسلامي وما هو الصحيح منه وما هو الباطل ، فلم يمر في عصور الأمة الإسلامية عصر كهذا ينصب الكفار أنفسهم في منزلة تقييم الدين الإسلامي والفتوى بالصواب والخطأ بدلاً من علماء الإسلام ، فياحسرة على هذه الأمة .
      إلا أننا نقول إن ما ذكرته أمريكا من جرائم – على حد تعبيرها - نسبتها إلى الإمارة الإسلامية لا تختص هذه الجرائم بالإمارة الإسلامية بل إنها من خصوصيات الدين الإسلامي ، فالإمارة الإسلامية تستند في كل ما انتقدته أمريكا عليها وحربتها من أجله تستند إلى نصوص شرعية من الكتاب والسنة أو إلى أقوال الفقهاء من القرون الأولى حتى عصرنا هذا ، ولم تذكر أمريكا من الجرائم المنسوبة للإمارة الإسلامية أي مسألة لم يكن فيها نص شرعي يؤيد فعل الإمارة الإسلامية .
      وهذا يدل دلالة واضحة أن أمريكا لم تحارب الإمارة كما تزعم لأنها تأوي المتطرفين ، بل حاربت الإمارة لأجل هذه الأسباب السالفة الذكر ، وبالمعنى الواضح الصريح فأمريكا تحارب الإسلام الصحيح الذي لا يرضخ لغير الله سبحانه وتعالى ، فحقيقة الإسلام هي التي تقض مضجع الصليبية العالمية ، ولو تخلت الطالبان عن إسلامها لعملت أمريكا على دعمها وتقويتها كما هو الحال الآن مع حكومة عملاء الشمال رغم أنهم يزعمون أنهم مجاهدين ويطبقون الإسلام ، فادعاء تطبيق الإسلام لا يقلق أمريكا بما أنها تعرف أنه ادعاء أجوف إنما الذي يقلقها هو تطبيق الإسلام وترجمته واقعاً ، علماً أن الحكومة الأفغانية صنيعة أمريكا تمارس الآن جرائم لا حصر لها ضد الشعب الأفغاني وضد المرأة الأفغانية فأين الدفاع عن حقوق الإنسان ؟! ، فأمريكا تؤكد من خلال هذه النقاط التي حاربت الإمارة من أجلها أنها تحارب الإسلام ولا تحارب الإرهاب كما تزعم ، فالإرهاب معناه عندها هو تطبيق النصوص الشرعية على الواقع .
      نسأل الله أن يدمر أمريكا وأن يرينا فيها يوماً يشفي به صدور قوم مؤمنين وأن يمكن المجاهدين من رقاب جندها وأن يتابع عليهم النكبات والبلاء والمحن .

      وصل اللهم وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين