رحلة إنسان.....2

    • رحلة إنسان.....2

      بقلم الباحث عن المجهول arabic100 /


      رحلة إنسان.....2


      (( عندما أكون وحيدا ، جليس فكري ومهجتي ، أجد الراحة في مداعبة أوراقي وقلمي ، تشتعل بعدها ذاكرتي لتعود بي إلى مملكة الماضي ، لأسرد بعدها ذكريات وأيام قد مضت ، أسردها بكونها ماض يملكه الجميع ، ولن أكون صحاب الحق فقط بامتلاكها ، بل ستكون من حق كل أحبابي وقرائي في الساحة ،،، arabic100))



      ربما كان الأمس زمن رائع ، ربما لكونه ماضي لن يعود، ربما أيضا لكونه حاو لكل ما هو ممتع ، بكوني أعود بذاكراتي لأيام المراهقة والتي أعتقد بكل وضوح وكل ملاحظة ملموسة بأنها لم تعد مسيطرة لكينونتي الجديدة ، ربما تكون فترة مراهقتي قد توقفت على سن العشرين ، هكذا يبدوا من كوني أصبحت أرى الحياة بطريقة أخرى ، طريقة تملئها النظرة الفاحصة والنظرة المرتقبة لكل ما هو جديد ورائع ، أيام مراهقتي بها كنت صاحب المغامرات والروائع وبنفس الوقت كنت صاحب المتاعب بكوني مغامر لا يخاف من المجهول ، المجهول الذي أصبح هدفي لكشفه وجعله واقعا وحقيقة ملموسة وواقعية . في سرائر الأمس لا زلت وبكل معنى الكلمة أتذكر مواقف وروائع ومغامرات لن أجعل لها سبيل للخفاء والنسيان ، بكونها قصص قد رحلت مع الزمن ، قصص كلما تذكرتها أصبحت مدركا ضعف الإنسان ، هل ستكون موازين الامس الرائعة ذكرى لحوادث قائمة وقادمة؟؟
      أم ستظل حبيسة أمسها الماضي الذي لن يعود ؟؟!!
      دخولي المرحلة الثانوية بداية جديدة لمرحلة جديدة في حياة إنسان الذي هو أنا ، مرحلة تحتويها حب المغامرة وحب التجربة وعشق للمواجهة ، مرحلة ما قبل الرجولة بكونها ومثلما جربتها ، هي مرحلة يرى المرء نفسه فيها بأنه قد بلغ نضجا كافيا وبلغ عداد الرجال ، مرحلة يهتم فيها الولد بشكله وهيئته وقوته وتميزه ، ربما لإثبات الوجود وزعزعة الركود ، وربما للفت انتباه الجنس الأخر "الفتيات" ، الأسباب تكثر لبيان وعلة ظهور هذه المرحلة التي أسموها بالمراهقة ، بالتأكيد تكون الأنزيمات الجديدة ودخول مراحل البلوغ هي الأسباب التي يكون لها السبب الأول لتلك المرحلة ، تلك المرحلة التي ربما تكون متعبة لبعضهم ، ربما لكونها ستدخلهم في عالم أخر وقد يكون ذلك العالم منطلقا لعالم سيكون متعايشا معهم على مر الحياة ، العالم الذي قد يكون فاسدا والذي لن يكون سببه سوى سؤ التربية والصحبة الفاسدة التي ستخلق إنسانا عقيما فاسدا غير صالح. الحمد لله بكوني لم أدخل بمتاهات الفساد فحسن التربية التي تلقيتها لم تضع سدى ، رغم ذلك كنت مغامرا وأحب أثارت بعض المتاعب التي كانت رائعة بنظري.
      دخولي الصف الأول ثانوي والذي كان بنفس الوقت دخولي لمدرسة جديدة بل حتى طلابها جدد ، دخلت لعالم مختلط من جميع أصناف البيئات التي بينها الصالحة والفاسدة ، رغم كل ذلك لم أحاول الاختلاط كثيرا بأصحاب العقلية الفاسدة التي نبعت من كونها متحدرة من بيئة مماثله ، لكنني بكل فخر انسجمت مع رفقاء صالحين وجدد ، رغم كل ذلك أصبحت محبا للمتاعب والمشاكل ، بحيث أصبحت أرى نفسي رجل كبير ينبغي للجميع ان يحترموه ولو بالقوة ، بحيث لازلت أذكر عندما تشاجرت مع فتى بنفس عمري لأجل تلفظه بكلمة غضبت من تعبيرها والذي بأثرها قامت المعركة ، ذهبت إلية بكل غضب ولكمته بكل قوة على فمه مما جعل من دماء فمه تنزف ، على فورها بادرني بلكمة مماثلة أنزفت فمي كذلك ، تطور القتال والطلبة يشجعون ويهتفون ، بالطبع الكل كان يحب مشاهدة نشوب قتال بين طرفين ، بعدها تدخل مدير المدرسة والذي كان صديقا لوالدي ، وأنزلنا إلى مكتبة ، بالطبع قام بعمل تحقيق وبعدها نلنا عاقبنا بعدة ضربات على اليد ثم أقام محاضرة ناصحة كعادته ، بالطبع خوفي كان من والدي ، ترجيت المدير بأن لا يخبر والدي وإلا سأنال ما هو أقسى ، المدير تفاهم معي ووعدني بعدم إخبار والدي مع وعدي بعدم تكرار مشاكل كتلك.
      بسن ال16 كنت أحب قيادة السيارات وحينها بالطبع لم أكن أملك رخصة قيادة ، الهواية تلك أثارت الكثير من المشاكل بكوني أقود بدون رخصة ، بحيث لا زلت أذكر عندما أخرجت السيارة من المنزل وقت الظهر (طبعا الكل كان نائما ) المهم أخرجتها وأنا أتصبب عرقا ، ربما خوفا من التجربة الأولى وربما خوفا من غضب والدي وذلك إن أكتشف الأمر، خرجت بالسيارة والتي كانت ذات الدفع الرباعي متوجها إلى أحدى الصحاري وكان معي أخي الذي يصغرني بسنة واحدة وكذلك كان برفقتنا أحدى الأصدقاء ، بالطبع وصلت إلى صحراء جيدة ((للتخميس والعروض)) بدأت بالعروض وعمل الحركات المتهورة ، أخي كان يصور المشهد بكاميرا فيديو ، بعدها عدنا في الوقت المناسب والكل ما زال في سبات عميق ، ولكن مثلما يقال المجرم لا بد أن يترك دليلا لجريمته ، الدليل كان شريط الفيديو الذي نسيه أخي قرب التلفاز ، والدي قام بتشغيل الشريط ورأى ما أثار عجبه ثم غضبه ، بالتأكيد تلقيت التوبيخ وثم أصبح أبي أكثر صرامة بحيث أصبح يحتفظ بمفاتيح السيارات في مكان خاص .
      بسني السادس عشر أحببت كذلك قيادة الدراجات ، بحيث أصبحت هاو وعاشق لركوبها ، اشتريت الكثير منها بالطبع الواحد تلو الأخر ، بالطبع كان ذلك فقط في فترات الأجازة الصيفية ، بحيث في فترة أجازة صيف ما قمت بشراء دراجة خاصة بالسباقات والتي كان غير مصرح لي بقيادتها بكونها تحتاج لرخصة خاصة ، وفي عمري ذلك لم يكن مسموحا لي بأخذها ، والدي كان مسافرا في وقتها ، لهذا كانت فرصة لي ، لن أخفي عليكم بأن جدي رحمه الله هو من أعطاني المبلغ لكي أشتري الدراجة ، والذي هو لم يكن يعرف قوانين الدراجات ، أصبحت معروفا في الحي بتهوري أثناء القيادة ، إلى أن جاء اليوم وتقوم الشرطة بضبطي أثناء سباق مع دراجة أخرى ، لقد تم حجز الدراجة ، وجاء جدي إلى مركز الشرطة وكله غضب على فعلتي ، ثم أطلق سراح دراجتي بدون غرامة ربما كان احتراما لجدي الذي كان معروفا ومحترما من جميع الأطراف ، بالطبع عاهدت جدي ببيع الدراجة وبعتها، بعدها لم أشتري أية دراجة ، ولكن ما زال يجوب بخاطري وأنا بهذا الوقت بأنني بعد أن أتزوج سأشتري دراجة كلاسيكية من نوع ((هارلي)) ولكنني لا أظنه سوى شوق للذكريات بكوني أصبحت أرى الحياة بنظرة أعمق ، أصبحت لا أحب المشاكل ولا أحب التهور والغرور ، أصبحت واقعيا ولله الحمد .

      ذكرى أخرى لا تزال تجوبني يوم كنت بسن ال17 عندما أخذت رخصة القيادة ، وبرغم حصولي عليها لم يعطني والدي وجدي التصريح الكامل بقيادة السيارات ، ربما لخوفهم علي أو لمعرفتهم بمدى تهوري أثناء القيادة ، ولكنني لم أعد أطيق الوضع وذلك بكوني أملك رخصة للقيادة ولا أستطيع أن أقود أي سيارة ، ولكن ما حدث هو أنني أخذت مفتاح السيارة من سائق جدي والذي كان هنديا ×(( بليززز تعال بسرعة ، أصلا بعدين أرباب في عرف سوي جنجال منشان أنا )) وأنا أجيبه ((أوكيه أوكيه بس عطني المفتاح وأنا راد على طول)) ، ذهبت والفرح يعتريني بكوني أقود السيارة بكل حرية مطلقة ، وإذا بي أدخل الشارع وأقوم بعمل (( التفحيطات والمضايقات )) مما أدى لقيام مطاردة من قبل شخص غاضب ، هربت منه وما لبث إلا أن سجل رقم السيارة الذي ربما لكونه مميزا ، بعدها بعدة دقائق أوقفتني الشرطة وقالوا أتبعنا إلى المركز (( يا ويلي ما سواد ليلي ، والدي وجدي سيحكمان علي بالإعدام)) ، من حسن حظي وجدت أحد رجال الشرطة الذين أعرفهم والذي كان طيبا معي ، بحيث ذهب إلى المشتكي وطلب منه أن يسامحني وأن لا يرفع القضية ، وافق الرجل وأنا من فرحتي اعتذرت له وعاهدت نفسي بعدم تكرار تلك المشكلة .

      بدأت لي الحياة تبدوا برونق آخر، بدأ فكري ونظرتي تكبر ، والحمد بأنني كنت متميزا في دراستي وإبداعاتي ، وبسن ال18 والذي كان دخولي لمرحلة الثانوية العامة أصبحت أكثر تعقلا ، لم أعد متهورا ، أصبحت مهتما بالعلم والتعلم ، أصبحت مهتما كذلك بديني ، كنت أحضر المحاضرات والندوات الدينية ، كنت مهتما بحفظ القرآن الكريم ، ثم ذهبت في فترة الإجازة التي كانت قبل الثانوية العامة إلى الديار المقدسة لأداء فريضة العمرة ، عدت بعدها وقلبي ينبض بالإيمان وحب العلم ، بدأت بعدها بترؤس الفرق الثقافية بإحدى الأندية ، وكذلك المشاركة بمسابقات الرماية والإبداع الأدبي والكثير ، تخرجت بعدها من الثانوية العامة ،... ثم دخلت بعدها المرحلة الجامعية والتي ما زلت في مدا رجها ـــــــــــــــــــــــــــــــــ إلى هنا وستكون قصة رحلتي انتهت ، فربما بعد مرور 20 سنة إن كتب لي بالعمر بقية ، سأطلع ساحتكم على ذكريات رائعة ، لكنها لن تعادل روعة ذكريات الطفولة.........

      ((ليس من طبعي الخجل في سرد الروائع والذكريات، التي أفتخر بسردها وكتابتها، لأنني مؤمن بكون الكاتب يعبر عن أسلوبه الخاص والذي هو نابع من قلب صادق لا يحمل الخفاء والتخفي، بل واضحا ليكون حافزا لطريق العظمة والخلود.))
    • من خلال قراتي لهذه الذكريات والانتهاء منها ، سافرت بعيدا حيث الطفوله ، وسن المراهقه وما تخللها من مغامرات جميلة جدا من خلال الرحلات التي كانت لا تنقطع فكان نجوب عمان من شرقها لغربها ، وإلى الان ما زلت احن لتلك الايام الرائعة .. ولكن ما زلت اعيش تلك المرحلة الجميلة من خلال علاقاتي اليومية مع الاصدقاء.

      فعلا اخي العزيز arabic100 مرحلة جميلة جدا ، ومرحلتك كانت رائعة بحق بتلك المغامرات الجميلة ، وشدتني مغامرة هروبك بالسيارة انت واخيك وصديقك ، وتم اكتشاف الموضوع عن طريق الشريط الذي صوره اخيك ، يعني تصوير الجريمه بكل حذافيرها بايديكم لتقديمها للعدالة:)

      شكرا لك مرة اخرى
    • أخي العزيز دندنة على سن القلم،،،،،،،،، دندنتك دائما تثير أعجابي
      بكونها سمفونية رائعة،،،،
      أخي العزيز بالفعل من الرائع كتابة الذكريات ، لتكون ذكرى رائعة تؤنس كاتبها
      ولكي تكون سعادة ستقرى ربما يوما على وجوه من نحب...
      هكذا هي الحياة ((رحلة وأمل))

      أخي،،، يوما سنسمو بعقلونا لتعانق السماء،،، هذا ما يجب أن يكون..
      ذكرياتنا ستكون أنيس طريقنا ,,,,,,,,,,,,,,

      [INDENT][INDENT][INDENT]
      دمت في أمان الله...........أخوكarabic100.....

      [/INDENT][/INDENT][/INDENT]