ساعدوني اخواني اريد بحث عن شاعر عماني

  • كان فيه عندنا شاعر عماني في الساحة

    وله العديد من الدواوين الجميلة وقد نزل اعلان مرة من المرات في الساحة

    خليني اطلع الرابط وارجع لك

    بإمكانك ايضا زيارة صفحته الشخصية
  • هذا بحث عن الشاهر عبدالله الخليلي



    (أمير البيان) في ذكرى رحيله الأولى

    اضاءات : خالد عبداللطيف وخلفان الزيدي : هذا النموذج في لا يشكل قريحة شعرية تجيد فن النظم الشعري بقدر ما هو نموذج يشي برؤية عميقة للشعر باعتبارها تجربة انسانية وباعتبارها فضاء تعبير يتسع لأسئلة الذات ويردها الى كينونتها الصافية والنقية حتى من ذرة كدر واحدة.. زمن جميل للتماهى الشعري هو اذن.. زمن يدفع بالموهبة الفطرية الى الواجهة مجددا ويبنى خلالها الق المنتج الابداعي كرهان صعب لا يكسبه الا من اوتيت له ملكة الشعر واستجابت له الملهمات وعلى نحو اشبه بالاصطفاء حين يقرن الابداع بظرفه التاريخى وما يحيله ذلك الى استقراءات تؤكد في مجملها ان كثرة من يكتبون الشعر لم تسم المشهد بعلامة ضوئية واحدة وانما كان بينها علامات استثنائية، لا يمكن ان يذوب ضؤها الفريد بين حزمات الضوء الاخرى وانما يظل وهجا قائما بذاته مشكلا علامة ضوئية فارقة بين مدارات الضوء كلها مجتمعة.
    واذا كانت الموهبة الفطرية قد وجدت طريقها الى هذا النموذج الشعري الخاص فان ثمة من ضيعوا الموهبة وركنوها في ردهات الذات لكسل او عدم ممارسة واكتساب للخبرة وتشرب بالعلم والمعرفة اللتين تترعرع الموهبة في كنفهما وتنشأ ضمن مناخاتها الاكثر وعيا وادراكا بحدود التجربة والافق الذي يحيطها.. لكن نموذجنا الشعرى الاستثنائي هذا ولأنه تعلق بالشعر وانتقى مفردته كي تكون وسيلته في محاورة الحياة وفهم معادلاتها ظل يتشبث بمنظومة محكمة من المعطيات التي تصقل الموهبة وترفع بالتجربة الى معملية التكريس الابداعي المتجذر من استنطاق دائم لملكات الموهبة وغرف مستمر من معين العلم والمعرفة واستزادة متصلة من التجربة الابداعية والانسانية على عمومها وهو ما اتاح له امتلاك مستحق لادوات الشعر وآليات الشاعرية من خبرة ودربة وحساسية منمازة بشفافية العطاء والقدرة على معالجة افق التجربة ضمن نسق واع ومتفتح نجح في تكريس خطاب شعري لافت من حيث الكم والكيف معا وليس جديدا هنا التأكيد على الوفرة التي ميزت قريحة هذا الا نموذج الشعرى ولا على الخصوصية النوعية التى لازمت نتاجاته التى هى في الاساس فتح جديد في الافق الشعري يقوم على ترسيخ اسلوبية شعرية مختلفة ومغايرة اتفق النقاد فيما بعد على وصفها ضمن فضاء المدرسة الكلاسيكية التجديدية وان كنا نميل هنا لتسميتها ضمن فضاء آخر اقرب الى مفهوم (احياء الروح الشعرية القديمة بمخيلة جديدة وذاكرة جديدة)، والتسمية هنا على طولها ورغم اقترابها من التوصيف السابق لها لكنها ربما تؤكد بشكل او اخر على الخصوصية والتفرد باعتبارهما محصلة متكرسة لتجربة شعرية ثرية تسمح بتوصيفات نقدية لا حدود لها وهي توصيفات ليست مجانية بأية حال بقدر ما هي تجد ما يعضدها من معايير توافرت لهذه التجربة بحيث اوجدت لنا في نهاية الامر رؤى نقدية عديدة تتفق جميعها على شاعرية هذا النموذج الشعري وبنائيته لشكل ومضمون شعريين على قدر عال من الاحكام والدقة والوعي بفلسفة الشعر وسؤاله الصعب والمربك والمعقد ..
    واذا كان (البيان) بمفهومه البلاغي والاسلوبي قد استمال افق النقد الشعري المتناول لهذا النموذج الشعري فالواقع ان البيانية وبخاصة في الدرس النقدي المعاصر تحوى مجمل المفاصل الاساسية لاى خطاب ابداعي وخاصة اذا ما كان الشعر الذي يستأثر بقدر كبير من سمات البيان، وحين يتم الاتفاق على منح صاحب هذا الانموذج الشعري لقب ( امير البيان) فلنا ان نتخيل اهمية التجربة التى انجزها وما توفر لها من تميز بياني هو مربط الفرس وبيت القصيد في اى نتاج شعري يخضع للنقد والتقييم والتأمل والتمعن.
    لاغرو اذن ان تأتى القصيدة التى يكتبها امير البيان الشيخ الراحل عبدالله بن علي الخليلي محملة باشارات ودلالات تشي بداية بعبقرية هذا الشاعر التي تملك القدرة على كتابة الشعر في مختلف صنوفه واغراضه وعبر قالب شعري رصين يعرف اشتراطات القصيدة العربية بشكلها الاصيل والمتجذر ويضيف عليها .. في ذات الوقت .. وهج حضوره العصري ورؤيته الخاصة للغة والمفردة والسياق وحتى بحور الشعر التى اجاد العزف على اوتارها باقتدار فائق مكنه من ابراز طاقاته الشعرية المخبوءة وترويض الصعب الشعري وملازمة الشكل للمضمون بروح وثابة ومغامرة الى حد كبير.
    مناخات عصره كانت حاضرة دائما في نموذجه الشعري الاستثنائي وفي رؤيته للاشياء فكانت النتيجة المدهشة ذلك الفيض الفلسفي المضيئ حكمة وخبرة بالحياة.
    امير البيان كان في الواقع نبعا صافيا للكتابة بمفهومها الاحاطي الواسع فكتب النثر وابدع السرد في العديد من اشكاله ورغم انحياز تجربته للشعر بشكل اكبر لكن يراعه كان متدفقا بأدب كثير وعلم وفير يكفى المجموع منه حتى الآن لاجراء مقاربات نقدية واسعة ستصل في نهايتها الى مدى عبقرية هذا المبدع الذى اخلص للابداع ووهبه جل حياته وجهده ووقته فكان لآخر لحظة ممسكا بيراعه ومتشبثا بأوراقه التى يرى من خلالها كل شئ ويستقرئ كل شئ ويبوح بكل شئ.
    رحم الله الشيخ الجليل امير البيان عبدالله الخليلي الذى صادفت بالامس ذكرى رحيله الاولى والتى جاءت لتؤكد ان رحيل (امير البيان) لم ترتحل معه عطاءاته وانما ستبقى خالدة بيننا وشاهدا يستنطق نفسه في كل يوم على طول قامة هذا الشاعر الذى هو مفخرة لعمان وللامة العربية كافة.


    الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي:

    عبدالله الخليلي كان شديد التعلق بأدبه وشعره .. وراحته كانت في استرجاع ما كتبه ومراجعته وتصحيحه إن لزم

    الخليلي كتب في المقامات والقصة وننوي نشر أعماله الأدبية المخطوطة

    وسام التكريم من قادة مجلس التعاون وتكريمه على أعلى المستويات في الدولة كان له عظيم الأثر في نفس الشاعر في محاولة لرصد بعض الجوانب الهامة في حياة الشيخ الاديب والشاعر عبدالله بن علي الخليلي، تحدث لـ( الوطن الثقافي) ابنه الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي الذي تحدث في البدء عن ابرز سمات وآثار والده رحمه الله، هذه السمات والاثار التي ظلت حاضرة في وجدان ابنائه واقاربه ومعارفه، اذ يشير الى ان أبرز سمات الشيخ عبدالله الخليل التي كانت تميزه ولم تكن تخفى على من اتصل به وتعرف عليه عن قرب، شدة تعلقه بأدبه وشعره فهو لايكاد يخلد الى شئ سواه، فراحته هي انشغاله في تصحيح ومراجعة ما كتب ودون من اعمال وقصائد، وكان لا يفتأ يسترجع ما كتبه ليجد فيه ما ينبغي تعديله.
    وكان آخر ما فعله قبل ان يصاب بشبه غيبوبة قبل وفاته بسنة ونصف هو تعديل في احدى القصائد، كنت اقرؤها عليه ولكنني لم اتمكن من تذكرها الآن، اما غير الشعر وعالمه فقد كان ذا خلق عال رفيع وكان كثير التعلق بخالقه عز وجل شديد التبتل اليه، ولعل معظم شعره خاصة في السنوات العشر الاخيرة من عمره تنم عن مدى قوة ايمانه وارتباطه بحبل الله جل وعلا، اما آثاره فلا شك انها تمثل فيما تركه من ارث ادبي كبير تنوع بين الشعر والنثر كالمقامة والقصة والقصيدة، وهو في الشعر فارس لا يشق له غبار وبحر لا يسبر غوره، وقد طرق مجالات الشعر في معظمها ولم يزل له قدم في سؤ او يعثر لسانه في سوء وهو حقيق بالعيش حيا في وجدان كل عربي ومسلم.
    وما اذا كان احد من ابناء الشيخ عبدالله الخليلي من مضى على نهجه في قول الشعر وسلك مسلكه، يشير الشيخ محمد انه لا يعتقد ان احدا منهم يستطيع ذلك، فلقد كانت تلك موهبة ربانية فذه قام هو بصقلها وتنميتها على مدى اعوام عمره الثمانين، ولعلي ورثت غيضا من فيض روحه ان كان الشعر يورث ولكن كما يمثل النجوم الماء.
    وفي جانب آخر يشير الشيخ محمد الى أن معظم أعمال والده موجودة ومحفوظة والحمد لله اللهم الا ما ندر، كأن يكون قد كتب قصيدة جوابية لشاعر أو اديب أو عالم أو سائل بالنظم ولم يحتفظ بنسخة منها لديه قبل توفر وسائل النسخ الحديثة اما دواوينه المطبوعة منها وكذلك المخطوطة فإنها محفوظة وهناك عدد من الدواوين و المؤلفات هي:
    1. من نافذة الحياة.. ديوان شعر مطبوع في القاهرة
    2. وحي العبقرية.. ديوان شعر كبير مطبوع في مسقط وقد ضم في طبعته الثانية ديوان من نافذة الحياة.
    3. وحي النهى.. قصيدة مقصورة مطبوعة مرتبة على حروف المعجم من الالف الى الياء وهي حكم من الحياة.
    4. بين الفقه والادب ديوان شعر مطبوع يحوي قصائد هي سؤالات واجوبة بين الشاعر وغيره من الادباء والعلماء.
    5. على ركاب الجمهور.. ديوان مطبوع وهو على شعر التفعيلة.
    6. بين الحقيقة والخيال.. ديوان مطبوع في قصص شعرية.
    اما المخطوطات التي لم تطبع حتى الآن فهي:
    7. فارس الضاد.. ديوان شعر كبير وهو معد للطبع على الحاسوب.
    8. وحدة شعب او الوحدة.. قصيدة طويلة تربو على الف بيت وقد ذكر فيها القبائل واستنهض ابناء الخليج ودعاهم الى الوحدة والتكاتف.
    9. ارج البردة.. وهو تخميس لقصيدة البوصيري ثلاث مرات بثلاث طرق مختلفة احداها جديدة لم يسبقه اليها احد.
    10. الخيال الزاخر.. مجموعة قصائد.
    11. الخيال الوافر.. يحوي قصائد للشاعر وآبائه سعيد بن خلفان الخليلي واحمد بن سعيد وعبدالله بن سعيد آل خليل وهي قصائد قيمة.
    12. سجلات الادب.. يحوي المقامات ثم القصص القصيرة واخيرا قصة طويلة.
    وننوي ان شاء الله تعالى نشر أعماله الادبية تباعا كلما سنحت الظروف بذلك، حيث تم توفير بعضها عبر قرص الحاسوب.
    ويؤكد الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي ان تقدير الجهات الرسمية والمعنية بالثقافة والادب في السلطنة بالوالد الشيخ عبدالله الخليلي كان لها عظيم الاثر في نفسه، وبل وفي نفس كل شاعر واديب وكل متميز في مجاله، حيث اولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله وابقاه ـ الشيخ اهتماما ورعاية خاصة ويدل على ذلك وسام التكريم من لدن قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربي في قمتهم العاشرة بمسقط، وبتوقيع من جلالته ـ حفظه الله ـ، ثم الاحتفاء بتكريمه في المنتدى الادبي وهذا على سبيل الذكر لا الحصر، ولا اعتقد اننا نستطيع ان نعد هنا كم من اياد بيضاء امتدت خاصة من جلالة السلطان المعظم وحكومته الرشيدة وأخص بالذكر والاشادة معالي السيد سيف بن حمد بن سعود ومعالي السيد حمد بن حمود البوسعيدي وغيرهم ويكفي ان اشير ان فترة مرض الوالد امتدت على مدى اكثر من خمسة عشر عاما رعته الحكومة الرشيدة خلالها رعاية سواء داخل السلطنة او خارجها في دول عدة ولا احسب اننا سوف نقدر على رد الجميل الذي ما زال يشملنا.
    ومع هذا الاهتمام والرعاية التي شملت الوالد من أعلى المستويات، كان الادباء والنقاد والمفكرون والشعراء يبحرون في ادبه ويستنبطون من فكره، يعدون دراسات وبحوثا حوله، اذ تطرق عدد من الباحثين والدارسين في حياة الشيخ الى جوانب من أدبه وبعض هؤلاء من العمانيين والبعض الاخر من الاقطار العربية الشقيقة، ولا شك ان الانتاج الغزير والمتنوع الذي تركه الوالد يحتاج الى مزيد من البحوث والدراسات من اجل اظهاره لمحبي الادب كتراث ادبي يضاف الى مخزون الامة العربية عامة ونفائس الادب العماني خاصة واذكر منهم الشاعر سعيد الصقلاوي والباحث سعيد العيسائي واحمد الجدع ونورية الرومي.
    وفي ختام حديثه وجه الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي نداءه الى كل من تهفو نفسه الى شئ من ادبه قراءة او دراسة ان لايتردد في الاتصال بهم حيث اكد انهم سيبذلون قصارى جهدهم في تقديم ما يستطيعونه من عون ومساعدة، داعيا الله عزوجل ان يرحم شاعرنا واديبنا الشيخ عبدالله بن علي الخليلي وان يسكنه فسيح جناته.
    ألف أهلا ا
    عبدالله بن علي الخليلي

    طائف بالليل حيـى جاءني بالمسك ريا
    زارني خلساً فمذ أصـ ـبحت لما أرَ شيا
    فتراميت مكاني ألمس الصبر عيـيَّا
    فإذا الصبر معمّى وإذا الرشد مُغَيّا
    وإذا الصبح أمامي لقتالي يتهيا
    أترى أصبحت ميتا أم ترى أصبحت حيا
    إنه عيش مشوق قد شواه الطيف شيا
    ألف أهلا بحبيب زار بالليل وحيا
    يا حبيبـي في معنى قد كواه البعد كيا
    زرته غفوة عين ولويت الكشح ليا
    فغدا حيران يصلي جذوة الشوق صليا
    جسمه في الغرب والر وح طواها الشرق طيا
    وذمام القلب في حجـ ــرك فاقبله وليا
    فإذا لم يرع حق الـ ــوصل فاهجره مليا
    يا حبيبـي جلَّ مَن سـ ــواك في الحسن سويا
    وهدى عرفك في النو م إلى أنفي ذكيا
    كلما اشتقت إليه جاءني باللطف رَيا
    وإذا أعطشني البعـ ــد سقاني الطيف ريا
    يا حبيبـي من لناء بات حيران شجيا
    كلما عاوده طـ ـيفك ألفاه وفيا
    وإذا ما غاب عنه صحب الدهر قِسِيا
    فمتى تـتركه الأيـ ـام بالوصل غنيا
    هاصراً قداً رشيقا لاثما ورداً جنيا
    عابثاً بالآس والنر جس والورد طريا
    بين أنس قد تجلى ووصال قد تهيا
    من حبيب همت فيه عاشقاً أو هام فيا
    من حبيب كله رو ض جلا اللطف نديا
    كلما أفتض ختام المسـ ـك فيه عاد حيا

    .. كتاب يوثق حياة وأدب عبدالله الخليلي في ذاكره

    تزامنا مع الذكرى الاولى لرحيل أمير البيان الشيخ عبدالله بن علي الخليلي صدر حديثا كتاب امير البيان.. الشيخ عبدالله الخليلي في ذكراه اعداد الزميل سعيد بن سالم النعماني واشراف الشاعر عبدالرزاق الربيعي.
    ويأتي الكتاب كما يذكر معده الزميل سعيد النعماني كتواصل لفكرة الملحق الذي اصدرته الزميلة (عمان) في اليوم التالي لرحيل شاعر عمان الكبير عبدالله الخليلي، حيث برزت للاذهان يومئذ فكرة تحويل مادة الملحق الى كتاب وذلك بالتعاون مع انجال الشيخ الخليلي، حيث يتضمن الاصدار سيرة وادب الشيخ عبدالله الخليلي للباحث سعيد بن سليمان العيسائي وحوار مع الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي للتعرف منه عن قرب على حياة وادب والده رحمه الله، ومنى قراءتان في المنجز الابداعي للخليلي احداهما للاستاذ الدكتور احمد درويش والاخرى للشاعر المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي.
    واضافة الى ذلك يتضمن الكتاب حوارا مع الشيخ عبدالله الخليلي اجراه معد الكتاب منتصف الثمانينات ومختارات من روضة الخليلي ومواضيع اخرى.
    في تقديمه للكتاب يشير الشاعر عبدالرزاق الربيعي الى ان الكتاب يعد محاولة للوقوف امام علامة شعرية بارزة في التجربة الشعرية العمانية المعاصرة، وقفة المتأمل والدارس والواثق المثابر معيدا ـ معد الكتاب ـ سيرة الخليلي الابداعية مركزا على اثره التحديثي في القصيدة العمانية مسلطا الضوء على اهم انجازاته في الشعر والمسرحية والقصة والمقامة مستندا بذلك الى آراء النقاد والباحثين الذين وضعوا تجربة الخليلي تحت مجهر الفحص النقدي الرصين متجاوزين كلمات المجاملة التي تقال للاحياء وعبارات الترحم التي تقال في حق الاموات.
    مختتما قوله بأنه وبعد ان هدأت العواطف ورفعت سرادق العزاء آن الاوان لان يستقرئ الباحثون آثار هذا الشاعر الكبير بعين موضوعية.
    عبدالله الخليلي.. سيرته وأدبه
    يشير الشيخ سعود بن علي الخليلي في كلمة تقريضية لديوان الشيخ عبدالله الى ان شاعرنا في عام 1922 ميلادية بينما يشير عبدالله الطائي في كتابه (الادب المعاصر) الى انه ولد عام 1939م.
    والاصح في تلك ما ذكره الشيخ سعود بن علي الخليلي خاصة وان الشيخ عبدالله قد اكد بنفسه انه ولد عام 1922 وبهذا يعتبر الشيخ عبدالله بن علي الخليلي من مواليد ما بعد الحرب العالمية الاولى فيكون بهذا قد عاصر الحرب العالمية الثانية وعاش احداثها ولو كان عن بعد ـ كما انه عاصر او شهد استقلال كثير من الدول العربية التي كانت ترزح تحت وطأة الاستعمار كدول المغرب العربي التي كانت تحت الاستعمار الايطالي والفرنسي ودول الشام وبعض دول الخليج التي كانت خاضعة للاستعمار البريطاني.
    * نسبه ومسقط رأسه
    يقول عنه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي صاحب كتاب (شقائق النعمان على سموط الجمان في اسماء شعراء عمان): انه الاديب النبيل الجليل عبدالله بن علي بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي السمولي.
    اما سعود بن علي الخليلي فيقول عنه: هو عبدالله بن علي بن عبدالله بن سعيد بن خلفان بن احمد بن صالح بن احمد الذي ينتمي الى ثلاثة وعشرين اماما من عشيرته منهم اربعة من خاصة بيته آل الخليل.
    اما عن مسقط رأسه فقد ولد بسمائل الخالدة من عمان الوطن العربي الحبيب.
    ويفرد له الشيخ سالم بن حمود السيابي نسبا طويلا بحكم اهتمام الشيخ بالتاريخ والانساب فيقول: هو الشيخ الرئيس زعيم عبس عبدالله بن علي بن عبدالله بن سعيد بن خلفان بن احمد بن صالح بن احمد بن عامر بن ناصر بن عامر بن ابي سالم بن احمد الخليلي تتصل سلسلة نسبه بالامام الخليل بن عبدالله بن عمر بن محمد بن الامام الخليل بن العلامة شاذان بن الامام الصلت ابن مالك بن بلعرب الخروصي ونسب خروص مسلسلا الى قحطان بن هود عليه السلام فهو خليلي خروصي ازدي.
    *شيوخه وأساتذته
    قرأ القرآن الكريم على يد مقرئه الحاذق زاهر بن مسعود الرحبي ثم انتقل الى استاذ العربية الفاضل النحوي حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي ومن ثم قرأ على الشيخ العلامة الضرير حمد بن عبيد بن مسلم السليمي والشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي اللذين شغلا رتبة القضاء.
    *فكره وثقافته
    عاش شاعرنا في وسط ديني بين علماء صالحين مصلحين فكانت الثقافة الدينية الاسلامية منبعة الاول فعمه الامام محمد بن عبدالله الخليلي وجده العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي تحدر من اسرة اشتهرت بالعلم والصلاح والتقى فلا ضير ان تكون المنابع الاولى لثقافته هي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    ويقول عنه احمد الجدع مؤلف كتاب (شعراء معاصرون من الخليج والجزيرة العربية): ان ثقافة الشاعر عبدالله بن علي الخليلي ثقافة عربية اسلامية فهو قد درس القرآن الكريم منذ طفولته المبكرة واستمر في دراسته في جميع مراحل حياته العلمية كما درس اللغة العربية على علمائها الافذاذ.
    ويضيف قائلا: ولا بد لرجل هذه ثقافته ان يطلع على امهات الكتب التي تبحث في امور الدين وبخاصة تلك التي تهتم بالمذهب الاباضي الذي يتولى عمه امامة السائرين على منهجية ولا بد ان تكون كتب الفقه والحديث والتوحيد من مؤلفات الاباضيين السابقين من دعائم ثقافته ولا بد ان تكون كتب اللغة والادب والشعر من الروافد التي استقى منها اذ ان هذه العلوم العربية تعتبر من الوسائل المعينة على فهم امور الدين.
    اضافة الى ذلك فان كتب اللغة والادب التي اشار اليها الكتاب تنقسم الى قسمين: قسم الفه الكتاب والعلماء العمانيون وقسم الفه غيرهم من السابقين وكلا النوعين كان رافدا مهما وثرا لثقافة شاعرنا.
    ويشير الشيخ سالم بن حمود السيابي الى ان شاعرنا قد تغذت نفسه العبقرية بما ورثه من جديه سعيد بن خلفان امام العلم وشاعر الحقيقة وناظم الاثر ومن جده الشيخ الرئيس عبدالله بن سعيد شاعر الركب العربي الحر.
    فهذا يدل على ان شاعرنا ورث ارثا ادبيا وشعريا من اجداده مكنه من ان يكون شاعرا مرموقا يشار اليه بالبنان.
    بينما ترى الباحثة الكويتية نورية الرومي ان ثقافة شاعرنا ثقافة تقليدية كانت تعني بالدرجة الاولى بتعليم اللغة العربية وقليل من مبادىء الحساب والمام بالقواعد النحوية والصرفية والدينية مع درس القرآن الكريم وحفظه بالدرجة الاولى فهي تعليم او ثقافة ابتدائية الى جانب كونها دينية.
    اذن فثقافة شاعرنا تجمع بالاضافة الى كونها دينية ابتدائية الثقافة التقليدية بما تحمله من نظام الحلقات على يد المشايخ المتخصصين والكتاتيب الذين يقرأون القرآن.
    *نشأته
    نشأ شاعرنا نشأة دينية في جو ملؤه الصلاح والتقوى ويعمره الدين وتعاليمه السمحة، مما اذكى في شاعرنا الشعور الديني والفهم العام للدين الاسلامي واموره وقضاياه واسسه.
    يقول عنه الشيخ سالم بن حمود السيابي: انه درج في مهد الامامة ومشى في دوحة الزعامة أخذا من كلتيهما بقسط وافر اذا نزل الى والده نزل في عرش امارته وان تقلب الى عمه مرح في فرش امامته وكان متغذيا بأوفى ملاذ الامراء متحليا بأجمل لباس الزعماء وكان يقضي حياته بالقرب من عمه الامام الصالح وفي خدماته وتحت رايته.
    لقد نشأ الشاعر وترعرع بين اسرة ذات دين وصلاح فشب على حب الفضائل وبلوغ المعالي اذ ان والده اختار له النشأة الطيبة والتربية الصالحة حيث وكله الى اسرته الموجودة بسمائل الاسرة التي لا تضم بين افرادها الا الصالحين ولا تكتنف الا على الصالحات نشأ على رغد عيش وعلى قويم الحياة وكريم التقاليد.
    كما كان لمدينة سمائل اثر كبير في تنشئة الشاعر حيث كانت تزخر بالعلماء والشعراء والادباء مما خلق لدى شاعرنا جوا علميا خصبا بدأ معه منذ نعومة اظفاره كل هذا كان في ايام الطفولة التي استغلها اهله ليدفعوا به الى مؤدب خاص عكف على تلقينه كتاب الله الكريم وتعليمه بعض مبادىء القراءة والكتابة.
    فكانت نشأته مزيجا من العلم والصلاح وفضائل الاعمال وحميد الاخلاق الى جانب الحكمة والصبر والشجاعة التي انعكست كلها على شعره مشكلة ثمرة يانعة أتت اكلها فيما بعد.
    * جزء من دراسة اعدها ونشرها الباحث سعيد بن سليمان العيسائي