أصبح معنى الوقار والهيبة في هذه الأيام العبوس
والخشونة والجدية لكنني أقول: لا يا أخي الكريم،
فالجد له وقت والمزاح له وقت.
إن الابتسامة والبشاشة كانت من أهم وأعظم
سمات الرسول - صلى الله عليه وسلم -
فقد روى الكثير من الصحابة - رضي الله عنهم -
أنهم لم يروا الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا
وهو متبسم، فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم
يبتسم وهو مسؤول عن الأمة بأكملها، فما بالنا نحن لا نبتسم؟
إن الابتسامة تفتح قلوب الناس على مصاريعها، فلماذا لا نبتسم؟
إن الابتسامة هبة ربانية أعطاها الله لنا لنستخدمها
في الدعوة وإرشاد الناس إلى الخير، فلماذا لا نبتسم؟
لقد اكتشف علماء النفس أن الذي يبتسم له
تأثير أكثر إيجابية في كل مجالات الحياة، ولك أن تبحث
في نفسك بكل سهولة، فإنك إن ذهبت إلى السوق
ورأيت محلين لهما البضاعة ذاتها، ولكن أحد البائعين
مبتسم وبشوش، والآخر عابس ومكشر، فلا شك أنك
ستشتري من البائع البشوش، وأيضاً فإن المحاضر البشوش والمنفتحة أسارير وجهه له تأثير أعمق وأشد في نفوس
المستمعين والمنصتين.
حقا ما أجمل الابتسامة،
دعونا نتخيل إذا كان جميع الناس مبتسمين،
ماذا سيحدث؟ طبعا ستسود المحبة
والإلفة بين الناس، وسيحب الغني الفقير
والقوي الضعيف وتختفي العداوة والبغضاء بلا رجعة،
وينتشر السلام في شتى أقطار الأرض.