هذا ما خطّه قلمي4.......

    • هذا ما خطّه قلمي4.......

      بقلم الباحث عن المجهول/ arabic100




      هذا ما خطّه قلمي4.......



      هل من عودة أيها التاريخ؟؟؟


      أيها التاريخ، أناديك وفي الأشجان عبق يحط رحاله في كل زاوية هي من صنع عظمتك الراحلة إلى مملكة الماضي، فكلما تشرق شمس تكاد تخبرنا بأن الأمس قد أنطوى وأصبح تاريخ قد يحمل في عتباته عناوين رائعة قد تخلد بعضها كنحت لن تمحيه عواصف الدهر الغابرة، فيا أيها التاريخ،، نحن هنا ندرك أيما أدراك بأننا يوما سنصبح في مملكتك القابعة في مجهول لن يسمح لنا باكتشافه ، سنصبح في دارك ساكنين ، يوما سنصبح تاريخا لابد أن يكون، أيها التاريخ،، هل من عودة لتخبرنا عن سرك المكنون في أعماق ذلك المجهول، نحن ندرك بأننا ذات يوم سنعرف سر محتواك الرائع، ولكن سنظل نسأل سؤالا واحدا ،،، هل من عودة أيها التاريخ؟؟




      الفطرة.....


      الفطرة تلك العظمة العظيمة التي ألهمها الله لخلقة، فسبحانها من عظمة لا مثيل لها ، فكل شي يولد على الفطرة وكل شي يسير على فطرته التي قدرها له الله جل في علاه، فإذا رأيت القطة عندما تلد فإنها تلتهم واحدا من صغارها وبدون أي شفقة ترجا، لكنها ستكون عائدة لكون أن هناك قانون الفطرة، فتلك حكمة إلهية لا يختص بها غيره بكون تلك القطة قد تموت إن لم تعاجل بأكل أحد صغارها بكونها قد فقدت الكثير من الطاقة أثناء الولادة فهي محتاجة وبصورة سريعة جدا بأن تأكل ،فلو لم يكن كذلك لماتت وتركت صغارها بدون أي رعاية والتي بكونها ستموت أيضا تلك الصغار ، فسبحانها من حكمة عظيمة لا مثيل لها، وعندما نذهب ونرى ما مدى إهتمام تلك القطة بصغارها المتبقية وما مدى حمايتها لهم. شي آخر لفت إنتباهي وجعلته تذكرة لمن كان له عقل يفكر به ، وهي الفطرة التي تتميز بها الحيوانات ، بكون أن هناك من يأكل اللحوم وهي الحيوانات المفترسة، وهناك من يأكل النباتات وهي الحيوانات الأليفه(الوديعه) ، ولو جئنا لمفهوم العقل لوجدنا بأن هذه الحيوانات لا تملك عقل لتفكر به، بل نظم حياتها تمضي وتمشي على الفطرة الإلهية، والتي هي موجودة فيها منذ أن تخلق، فسبحان الله. نعود إلى الفطرة البشرية التي ربما ينكرها البعض بكون للإنسان عقلا يفكر به، ولكن لو إفترضنا بأن إنسان ولد ووالديه ماتا، لكنه عاش بعناية إلهية ، ثم ترعرع بعيدا عن أي تأثيرات بشرية قد تغير من عقليته، ذلك الإنسان بكل تأكيد وبعد أن يصل سن الرشد سيدرك حق الإدراك بأن لا إله الا الله بكونه صاحب فطرة تقول بأنه يملك عقل يفكر به ، فهو بذلك يكون قد عرف بأن لا إله الا الله، وهذا الإفتراض قد أخذته من فيلم رائع يروي قصة الطفل الذي ترعرع في الغابة والذي ربته الحيوانات ، ثم وبعد أن وصل لسن الرشد أدرك بأن لا إله إلا الله ، والرسول الكريم يخبرنا في الحديث النبوي الشريف ، وفيما معناه (( كل مولود يولد الفطرة ، فأبواه إما يهودانه أو ينصرانه ..... )) وهذا يدل على أن الانسان ولد على فطرة تقتضي به لمعرفة الحقيقة الواقعية بكون لا إله الا الله ولكن التأثيرات المحيطة هي من تغير تلك الفطرة، والتي تغير من مفهومها ، بكون أن العقل في تغير وتأثر سريع من قبل أي محيط خارجي. فالفطرة هي حكمة إلهية أيضا مع كونها عظمة إقتضى بتدبيرها الخالق جل في علاه، والله سبحانه وتعالى لم يخلق فطرة لأي مخلوق إلا رحمة وحكمة تعود لنفع ذلك المخلوق ، فسبحان الله العظيم الكريم.
    • ،،،

      دائماً نحن نحاول أن نعود للتاريخ ونهرب

      من هذا الزمن المتسارع نحو المستقبل الذي لا ننتظره

      الى زمن عاش فينا ، قبل أن نعيش فيه ،،،

      فكل يوم يمر من حياتنا ندخل لتاريخ جديد

      تارة جميل وتارة محزن ، تارة سعادة

      وتارة شبح يراودنا في الأحلام،،،

      بعض الأحيان الإنسان يتمنى لو يعود

      الزمن ولكن في نفس الوقت

      لا يتمنى حتى لا يرى ما راه ولا يعيش الحزن الذي نساه،،،

      ولكن!!!

      يظل التاريخ تاريخاً في الذاكرة

      ويعيد نفسه مع الأيام ،،،

      ،،،

      الفطرة هي ذاك الميل الذي أودعه الله سبحانه وتعالى

      في مخلوقاته ،،، فسبحان الله كما ذكرت

      أخي كيف أن القطة

      تلتهم أحد صغارها حتى تعيش ،،،

      لا اله إلا الله محمد رسول الله ،،،

      ،،،

      أخي arabic

      لا شك أن ما يخطه قلمك المعطاء لـ هو مفيد وقيم ،،،

      وكأننا أدمننا روائعك إدماناً

      يجعلنا نعيش مع ما يخطه قلمك

      عالماً آخر مليئاً بالمعلومات الجميلة ،،،

      وحتماً ننتظر جديدك ،،،

      دمت بحفظ الله ،،،

      تقبل تحيتي

      Ranamoon

      ،،،


    • شكرااااااااااااا لك أخي الباحث عن المجهول
      arabic100
      على الموضوع الرائع
      واسمح لي بان أضيف هذه المعلومات التي
      سبق وان وجدتها في احدى المواقع ...


      كثر استعمال مصطلح(الفطرة) في ميدان الدراسات الإسلاميّة ، وقد ورد هذا المصطلح في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون((1).
      يقول(بلو تارك) المؤرخ الأغريقي الشهير... من الممكن أن تجد مدناً بلا أسوارٍ، ولا ملوك، ولا ثروة ولا آداب، ولا مسارح، ولكن أحداً لم ير قط مدينةً بلا معبدٍ، أو مدينة لا يمارس أهلها عبادة)(2). وهذه العبارة القديمة صحيحة... وهي تنبئ بأن الشعور الديني أمر ينبع من الفطرة أو يعود إليها.
      وفي فطرة الإنسان.. في الجزء الداخلي من روحه يوجد هذا الميل إلى العبادة.
      فلقد سأل فرعون موسى سؤالاً عن الله تعالى قال: (فمن ربكما يا موسى( ؟ قال: (ربنا الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى((3).
      إن جميع الموجودات وكل الأشياء ـ بما فيها الإنسان وطبقاً للنص القرآني ـ تعيش في ظل هداية تكوينية فطرية، فهي هداية تقودها إلى الله، ولقد منح الله تبارك وتعالى جميع الكائنات هذه الموهبة دون تفرقة، أي: أنه منحهم هذه النعمة بشكل عام، فلم يخلق جماعة على فطرة الإيمان وجماعة أخرى على غريزة الإلحاد أو الكفر، كلا، إنما هي فطرة واحدة فطر الناس عليها.
      كما ورد مصطلح(الفطرة) في بعض الأحاديث الشريفة نورد منها ما يلي:
      قال صلى الله عليه وآلهأفضل ما يتوسل به المتوسلون: كلمة الإخلاص فإنها الفطرة، وأقام الصلاة فإنها الملة)(4).
      وقال صلى الله عليه وآله ما من مولود إلاّ ويولد على الفطرة، ثم أبواه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه). وهذا يعني: أن فطرة الله هي: التوحيد الخالص.
      وقال الإمام علي (عليه السلام)وجبار القلوب على فطرتها)(5).

      المعنى اللغوي
      إن المعاجم اللغوية لا تضع أيدينا على المعنى اللغوي المراد بمفهومه الدقيق لتعريف(الفطرة)، وإنما تكشف لنا عن الوجوه المتشعبة لمعاني هذه الكلمة؛ لأن مهمتها هي: ضبط الألفاظ، لا تحديد معانيها، فالذي يراجع معنى(الفطرة) في قواميس ومعاجم أهل اللغة يجد لها معان عديدة.
      قال الأزهري قال ابن عباس: كنت ما أدري ما فطر السماوات والأرض، حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي: أنا ابتدأت حفرها)(6).
      وأخبرني المنذري، عن أبي العباس أنه سمع ابن الأعرابي يقول: أنا أول من فطر هذا، أي: ابتدأه.
      وقال صاحب اللسان في شرح قوله ـ صلى الله عليه وآله ـكل مولود يولد على الفطرة)، قالالفطر: الابتداء والاختراع)(7).
      وقال الراغب(8)الفطرة: الحالة: كـ(الجلسة) و(الركية).
      وقال أيضاوفطر الله الخلق، وهو: إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشحة لفعل من الأفعال، فقولهفطرة الله التي فطر الناس عليها) هي: ما ركز فيه من قوته على معرفة الإيمان المشار إليه بقولهولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله)(9)، وقالالحمد لله فاطر السموات والأرض)(10).
      ولابد لنا هنا أن نشير إلى أن(فطرة) على وزن(فعلة) وهي(الصيغة) التي تدل على(الهيئة) أو(الحالة)، وهذا يعني: أن الله ابتدأ خلق الناس على هيئة وحالة، ولابد أن تكون هذه الهيئة والحالة لها صلة بالدين، وذلك يفهم من سياق الآية، حيث يقول عز من قائلفأقم وجهك...).
      فـ(الفطرة) إذن: حالة وهيئة دينية خلق عليها الناس ابتداء، ولكن ماذا تعني هذه الحالة الدينية ؟ فإذا رجعنا إلى النصوص فإن أول ما يتبادر إلى الذهن من الحديث المشهور كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها جدعاء)(11)
      وفي لفظ مسلم ما من مولود يولد إلاّ يولد على الفطرة فأبواه يهودانه،
      وينصرانه، ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء)(12).
      فالأبوان لم يغيرا فطرة ولدهما، ولم ينزعاها منه؛ وذلك لأن الفطرة أمر ثابت لا يستطيع أحد أن يغيره أو أن يبدله، وإنما كان فعل الأبوين مقتصراً على توجيه ولدهما إلى الطريقة التي يريدان أن يشبعا ولدهما غريزة التدين عنده بعد أن كبر.
      فاليهودي يزين لولده طريقة الإشباع التي يشبع بها اليهود هذه الغريزة. والنصراني يحبب لولده الطريق التي يشبع بها النصارى غريزة التدين عندهم. والمجوسي يوجه ولده إلى أن يشبع غريزة التدين عنده حسب إشباع المجوس لها. وهكذا كل ملة تزين لأبنائها طريقة الإشباع الخاصة بها حسب معتقدها.
      وعلى هذا الأساس: فإن كل آية أو كل حديث يدل على وجود انحراف في الفطرة عند الإنسان فلا يعني ذلك أن الانحراف قد حصل بسبب تغيير الفطرة عنده؛ ذلك لان الفطرة أمر ثابت لا يتغير(فطرة الله التي فطر الناس عليها..) وإنما يكون الانحراف قد حصل بسب الإشباع الخاطئ أو الإشباع الشاذّ ـ الإشباع المحرم ـ الذي أشبع الإنسان غريزة التديّن لديه.
      وأنّ كلّ توجيهٍ قد ورد في آيةٍ أو في حديثٍ ويطلب فيه الاستقامة على الفطرة فإنّما يعني: الاستقامة على الإشباع الصحيح لهذه الفطرة، ولم يرد أي دليلٍ على أن الإنسان مسؤول أو محاسب على وجود الفطرة، أو الغريزة، أو الحاجة العضوية التي عنده؛ وذلك لأن وجود الأمور الفطرية عند الإنسان إنما يقع في الدائرة القسرية والتي فرضت على الإنسان فرضاً. والإنسان لا يستطيع إلاّ أن يخضع لهذه الدائرة القسرية التي فرضت عليه، ومن ثم فإنه غير محاسب ولا مسؤول عن وجود الأمور الفطرية عنده، وإنما الأدلة كلها تنصب على طريقة إشباع الإنسان لهذه الأمور الفطرية؛ وذلك لأن طريقة الإشباع للحاجات العضوية والغرائز إنما تقع في الدائرة الإرادية التي
      منحها الله للإنسان وجعلها حسب إرادته واختياره، فإذا أشبع الإنسان هذه الغرائز بغير الطريقة التي حددها له الشارع فإنه يكون مسؤولاً عن هذا الإشباع الخاطئ، الواقع في الدائرة الاختيارية عنده.
      والأمور الفطرية كما أنها موجودة عند كل إنسان فإنه يضاف إلى ذلك أنها من الأمور الثابتة له، فلا تتبدل ولا تتغير، ولا يستطيع أحد أن يغير الأمور الفطرية عند الإنسان(لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
      أراء العلماء في معنى(الفطرة):
      الفطرة مع مولد البشرية كان ميلاد عقلها وميلاد عقيدتها. وإذا كان الإنسان ـ كما يقولون ـ: مدنيا بطبعه فهو متدين بفطرته، فالدين متأصل في النفوس، والاعتراف بالربوبية مستقر في أعماق البشر منذ الأزل.
      فالدين القيم هوفطرة الله، وصبغة الله )، وأن الأناسي جميعاً خلقوا على هذه الفطرة الدينية، وعلى تلك الجبلة القائمة على معرفة الله والاعتراف به فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)(13).
      ولقد سئل العلماء والعارفون فيما بعد عن معنى الآية ؟ فقالوا: فطرهم على التوحيد عند أخذ الميثاق أو العهد عليهم، وعلى معرفته بأنه ربهم.
      إن الآية تفسير نفسها بنفسها، إذا أن الفطرة هي: الدين الحنيف، هي الإسلام، هي: التوحيد، هي: البداءة التي ابتدأهم الله عليها، ابتدأهم للحياة والموت والسعادة والشقاء، والى ما يصيرون عليه عند البلوغ)(14).
      وقال القرطبي ايضا عندما ينقل آراء العلماء هي الخلقة التي خلق عليها المولود في المعرفة بربه، فكأنه قال: كل مولود على خلقة يعرف بها ربه إذا بلغ مبلغ المعرفة، يريد: خلقة مخالفة لخلقة البهائم التي لا تصل بخلقتها إلى معرفته، واحتج هؤلاء بقوله تعالى الحمد لله فاطر السموات والأرض) يعني: خالقهن، وبقوله تعالى ومالي لا أعبد الذي فطرني) يعني: خلقني. وبقوله تعالى الذي فطرهن) يعني خلقهن، فقالوا: الفطرة: الخلقة، والفاطر: الخالق، وأنكروا أن يكون المولود يفطر على كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار. قالوا: وإنما المولد على إسلامه في الأغلب خلقة وطبعاً وبنية ليس معها إيمان ولا كفر ولا إنكار ولا معرفة، ثم يعتقدون الكفر والإيمان بعد البلوغ إذا ميزوا...)(15).
      وقال بعض المفسرين ليس المراد بقوله تعالى فطر الناس عليها) وقوله ـ صلى الله عليه وآله ـ كل مولود يولد على الفطرة) العموم، بل المراد بالناس: المؤمنون، إذ لو فطر الجميع على الإسلام لما كفر أحد، وقد ثبت أنه خلق أقواماً للنار...)(16).
      وعلى هذا، فكيف يكفر الناس بالخالق الرحيم رغم أنه فطرهم على ما فيه سعادتهم وخيرهم، وهو: التوحيد ؟‍
      وعند الرجوع إلى شروح الأحاديث يتبين: أن معظم العلماء يميلون إلى أن المراد بالفطرة هنا: الإسلام، أو التوحيد وعدم الشرك. وعلى هذا الأساس يكون الإسلام الذي فسرت به(الفطرة) إنما هو: التوحيد الفطري الغريزي الذي ابتدأ الله به الخلق، وليس المقصود به كل تعاليم الإسلام التي فهمها بعضهم وأورد على أساسها اعتراضاته، ولكن مما يقطع به إنما هو: الفطرة ـ الإسلام ـ كما تحدثت به الآية الكريمة(وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدتهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا...)(17).
      وتفيد الآية: أن هذه الشهادة التي شهدناها هي: شهادة ملزمة سوف تسد باب العذر في يوم القيامة في وجه المبطلين والمشركين، فلا يحق لهم أن يدعوا عدم العلم بهذا العهد أو الميثاق. وعلى هذا الأساس نفسه نفهم الأحاديث الشريفة الواردة بهذا الخصوص، فالمقصود بالتنصير، والتهويد، والتمجيس، والتشريك: محاولة طمس التوحيد الفطري الذي ولد عليه كل مولود، فالتوحيد مفترق الطريق بين الإسلام والأديان الأخرى.

      التوحيد ليس خاصا بالإنسان، أو(فطرية التوحيد وأصالته):
      التوحيد الفطري ليس خاصاً بالإنسان، بل هو مشترك بينه وبين الكون كله(موحد بهذا المعنى)؛ لأن الله فطره على ذلك، بل أن هذا الكون كله إنما قام ووجد لأنه صادر عن إله واحد كما قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون)(18).
      وقال تعالى ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن..)(19)، وقال تعالى أفغير دين الله يبغون لوه أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً واليه يرجعون)(20). وقوله تعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما يشاء)(21).
      وقال تعالى ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال)(22).
      وهذه النظرية قد انتصر لها جمهور كبير من علماء الأجناس، وعلماء الإنسان، وعلماء النفس، ومن أشهر مشاهير هم لابخ) الذي أثبت وجود عقيدة(الإله الأعلى ) عند القبائل الهمجية في استراليا وأفريقيا، وأمريكا، ومنهم "شريدر" الذي أثبتها عند الآرية القديمة، و"بروكلمان" الذي أكد وجودها عند الساميين قبل الإسلام، و"لروا" و"كاترفاج" عند أقزام أواسط أفريقيا، و"شميت" عند الأقزام وعند سكان أستراليا الجنوبية(23).
      وهكذا نرى: أن التوحيد الفطري توحيد مشترك بين المخلوقات كلها، يستوي فيه الإنسان مع غيره. ومن هنا، فلا يترتب على مثل هذا التوحيد أوامر أو نواه، كما لا تبتنى عليه أحكام تشريعية: كالميراث أو غيره، وبالتالي فليس هناك مسؤولية من ثواب أو عقاب؛ لأن مناط ذلك هو العقل والإدراك، والأمر هنا منوط بالفطرة والغريزة. وعلى هذا، فإن الاعتراضات التي أرودت على تفسير الفطرة بالإسلام كأن تقولوا بأن الإسلام فرائض وأركان، وواجبات ووعي لوجود الله، وفهم حياة كل مخلوق في شؤونه الخاصة، وفي صلته بخالقه حسب ما تشير إليه الآية وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون)(24).
      فالهداية الفطرية الإنسانية تشمل معرفة مجملة بالخير والشر، والتقوى والفجور، وذلك ما يفهم من صريح قوله تعالى ونفس وما سواها...)(25)، وقوله تعالى وهديناه النجدين)(26). ولعل من هذا القبيل ما ورد في قول الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ عشر من الفطرة ). وحيث قال في ليلة الإسراء والمعراج عندما فضل
      اللبن على الخمر: "ولقد اخترنا الفطرة"، فكأن صواب الأعمال مما يهتدي إليها الإنسان بمعرفته الفطرية الأولية قبل أن تؤكدها الرسالات السماوية.

      الفطرة توحيد جبلي:
      الدين مرتكز في الطباع، مترسب في الأعماق منذ الإنسان الأول، بل منذ الأزل، منذ الميثاق الأول، ولله سبحانه وتعالى مواثيق وعهود وعقود أخذها على الأناسي جميعاً؛ ليوفوا بها ويعملوا بمضامينها، فيضمن لهم الأمن والأمان في الأولى، والفوز والنجاة في الأخرى.
      والفطرة تعني: ما عليه المخلوقات من خصائص خلقية، فإذا ما أردنا إدراك غريزة التدين ـ والتي هي من الفطرة ـ فإن الواجب علينا أن نسلط تفكيرنا على تلك الخصائص الخلقية الموجودة عند الإنسان؛ وذلك لأن الفطرة هي أصل الخلقة وما ركب في الخلق من خصائص خلقية ثابتة. فكأن إدراك وجود أي أمر فطري إنما يكمن في إدراك ما عليه المخلوق نفسه من خصائص وميزات خلقية، وأن من الأمور التي اختص بها الإنسان "غريزة التدين"، وهي: إحدى خصوصياته بوصفه إنساناً، لا بوصفه مؤمناً أو كافراً، فهي مثل: غريزة بقاء النوع التي من مظاهرها: الميل الجنسي، فهذه الغريزة موجودة كذلك عند كل إنسان، سواء كان مسلماً أو كافراً.
      وغريزة التدين تقع في الدائرة الإرادية التي منحها الله الإنسان، ولهذا فإن الإنسان مسؤول ومحاسب على طريقة إشباعه لغرائزه وحاجاته العضوية إذا أشبعها الإشباع غير الصحيح أو المحرم، ولهذا فإننا نجد أن صدر الآية يطلب من الإنسان الاستقامة على الإشباع الصحيح لغريزة التدين عنده فأقم وجهك..).
      والإشباع الصحيح لهذه الغريزة إنما يكون بعبادة الله وحده، والاستقامة على هذه العبادة، فإذا، فإذا أشبع الإنسان غريزة التدين بعبادة الله وحده كان مؤمناً مستقيماً على الطريقة الصحيحة في إشباع هذه الغريزة.
    • هل من عودة أيها التاريخ؟؟؟

      هل تعود ايها التاريخ ربما لتصحيح اخطائنا او لنتذكر عودة شي جميل..؟

      اخي كلمات جميلة..

      سلامي لك..

      تحياتي...انا..



    • بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، أختي RaNaMoOn كم شدّني عناق كلامك الرائع والذي يتضمن سلسة من المعرفة والثقافة الغير محدودة .... أختي لا أملك من الكلام الكثير بكون أن كل شي في المكان المطلوب وبكون السحاب يمر بعد طول الغياب، برغم ذلك نحن نعيش لأجل التاريخ ولأجل مساره ولأجل أن يسطرنا كإحدى نجومه التي ستظل مرئية وبرّاقة للجميع في أي زمان ومكان.. نعيش لأجل أن نجد ما نحن نبحث عنه....
      الحمد لله على كل حال، بكون للحال ترحال، وإلا سيظل الليل ليلا والنهار نهارا، لكن الأرض تدور وبعدها تأتي الدهور.قد يبدوا حديثي في غير مجرته ، لكنني لا أراه سوى "هلوسة كاتب،يرى بأنه صاحب زاوية خاصة".

      ودمتي في أمان الله....

    • أختي وردة الربيع1 التي دائما تأسرنا بحزمات ورودها الرائعة، والتي تكمن في إضافاتها المكملة لأي موضوع كان، أختي فعلا موضوع الفطرة والذي لن ينتهي وصفة وشرحه ولو بعشرات الكتب، التي قد تدخل في نطاق التحليل والبحث والتساؤل، فالفطرة هي الحياة نفسها، بكونها هي من تدير أمور الحياة، والتي هي بأمر علاّم الغيوب ورب السموات والأرض" الله جل في علاه". الفطرة هي العقل نفسه والعقل هو الفطرة نفسها فكلاهما (وجهان لعملة واحدة) فسبحان الله...

      ودمتي في أمان الله.....
    • أختي أحزان الياسمين،،، إطلالتك الرائعة هي بمثابة ظهور جوهرة من عمق المحيط، والتي طالما أريد كل باحث عن ما هو ثمين إيجادها......... أختي فعلا سنظل نسأل بل نحن "" هل من عودة أيها التاريخ؟؟"" برغم كل شي نحن ندرك أيما إدراك ما هو الجواب، ولكن الحنين يظل في أعماق المشاتقين.. ربما لذكرى قد مضت، أو لماضي رائع قد ذهب وولى خلف الزمن،، أو حتى لتصحيح خطاء قد إستند على المفهوم الخاطئي....

      دمتي في أمان الله.......
    • هل من عودة أيها التاريخ؟؟

      صحيح أن الأيام ترتحل.. وأقلام الوقت تكتب.. وعيون الزمن تذرف كلمات وتناقضات..

      التاريخ راحل... لكنه يتجدد ..وكل من سطروا على صفحاته باقي ذكرهم...

      كلمات تتسطر.. وافكار تكتب.. وأحلام وآمال تبني بين زمام التاريخ.. والزمن يمضي.. ولا نحس بسرعته.. وبعدها ندرك أن الزمن رحل.. والتاريخ الرائع حمل روعته ورحل.. نستنجد به ليعود.. وكأننا ننتظر المجهول الغامض ليعود..ويخبرنا هل سيمحي التاريخ آلامنا وأخطائنا وربما ذنوبنا .. نبقى ننتظر الجواب على ضفاف البحر الهائج.. ونعود إلى نقطة الصفر .. نقطة البداية.. لنسأل : هل من عودة للتاريخ؟؟


      أخي..

      كم هو رائع التأمل والتفكر بين حنايا ذاكرتك وسطورك المضيئه....

      ذاك ما خطه قلمك ..

      وهذا ما كان لقلمي...

      إبحث وإستمر في البحث عن المجهول..

      فالغموض الذي يلف الحياه.. لابد أن يجد من يفك شفرته المعقده..

      دمت بود: foggy-moon
    • أختي المبدعة وبكل حقيقة مقنعة ،،، :::foggy moon::: ماذا عسى للأيام أن تكتب أيضا في رثاء ذلك القاهر الذي لا يترك لنسائم الصباح أن تلتقي مع سحر الظلام.... وأي هدية كانت ستكون في مقام ذلك القانون الذي هو ملك لكل ما هو عظيم وذليل...... لكنها ستظل أمنية كل مسافر في قافلة الحياة والتي هي دائما تتجه للأمام ، تلك الأمنية التي ستظل قابعة في عمق الفكر المتمكن من صيد كل فائده والذي ينادي بطول السفر::: هل من عودة أيها التاريخ؟؟:::


      أختي فعلا قد أعجبت بقلمك المبدع الذي سأسجله في ذاكرتي,,,, ليبقى ذات يوم أحد النجوم المضيئه والمرشده لكل ما هو رائع....

      ودمتي في أمان الله......