نائب بريطاني يدعو العرب للوحدة ويحذر من ضرب العراق

    • نائب بريطاني يدعو العرب للوحدة ويحذر من ضرب العراق

      نقلا من احدى الصحف العربيه

      دعا عضو مجلس العموم البريطاني جورج غالوي العرب إلى تحقيق الوحدة بينهم، معتبرا أن ذلك هو السبيل الوحيد لاحترام العالم لهم، وقال إن العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا علاقة غير سوية، وأكد أن غالبية النواب البريطانيين ضد توجيه ضربة للعراق. وأشار غالوي في مقابلة مع قناة الجزيرة الأربعاء إلى حال أوروبا قبل خمسين عاما، وقال إن الدول الأوروبية في ذلك الحين دخلت في حروب في ما بينها مما أدى إلى فقدان الملايين لحياتهم، ورغم ذلك اتجهت هذه الدول إلى الوحدة متجاوزة ما بينها من خلافات دينية وعقائدية ولغوية. وتساءل عما يمكن أن يحدث لو اتحدت الدول العربية التي يربطها دين واحد ولغة واحدة. وعن الهجوم الأميركي البريطاني المحتمل ضد العراق قال إن مصادر بوزارة الدفاع البريطانية ذكرت له أن الخطة تتضمن قصفا للعراق يستمر أسابيع أو أشهرا وسيشارك فيه ربع مليون جندي غربي من بينهم 25 ألف جندي بريطاني، وإسقاط الحكومة العراقية وفرض نظام يكون "ألعوبة" في يد الغرب. وأكد أن تداعيات الحرب على العراق لن تكون سهلة، وستتسبب في مجازر كالتي حدثت في يوغسلافيا، كما أنها ستثير مشاكل إقليمية. وعن الضربة المحتمل توجيهها للعراق قال النائب البريطاني إن هناك استطلاعا للرأي شمل مائة عضو من نواب حزب العمال أجري قبل أسبوعين، عارض 86 منهم الحرب، في حين أيدها سبعة فقط. وأوضح أيضا أن الحرب تجد معارضة واسعة من قبل الصحف البريطانية حتى الصحف التي كانت تؤيدها في البداية رجعت وأعلنت معارضة واضحة ضد اشتراك بريطانيا فيها. وقال إن الحكومة العمالية المنتخبة كان متوقعا لها أن تعمل كحكومة عمالية، مشيرا إلى أن سياسة رئيس الوزراء توني بلير الخارجية تسببت في الكثير من الغضب على بريطانيا. وقال لقناة الجزيرة إن الجنود البريطانيين الذين يعملون في الخارج الآن عددهم يفوق الجنود البريطانيين الذين عملوا أثناء الحرب العالمية الثانية، موضحا أن "بعضهم يقيم في الخنادق منذ سنوات وأن البريطانيين يتساءلون عن حكومة تحاول تحقيق الأمن في العالم وهي فاشلة حتى في تأمين حاجيات الناس الضرورية داخل البلاد". وعن علاقة بلاده مع الولايات المتحدة قال جورج غالوي إنها علاقة غير سوية، وأضاف "إنها تشبه علاقة مونيكا لوينيسكي بالرئيس السابق بيل كلينتون". وقال إن بريطانيا صارت "ذيلا للولايات المتحدة"، واعتبر أن ذلك أمر مهين بالنسبة للبريطانيين، وأشار إلى أن البعض اتهم البريطانيين بأنهم كالسمك الصغير يلاحقون الحيتان ليظفروا بامتصاص الجراثيم منها "وهو أمر مشين لبريطانيا التي كانت دولة عظمى في حين كان الأميركان رعاة بقر يذبحون الهنود الحمر". وأكد النائب البريطاني أن بلير يتصرف ضد مصالح بريطانيا والعرب "حتى صار العرب يفرون منا ونحن الخاسرون لأن الجميع يريد التعامل مع أميركا"، وقال إنه أوضح لرئيس الوزراء البريطاني أنه سيصحو ذات يوم ليجد الأميركيين في فنادق بغداد في حين لن تجد بريطانيا غير كره الجيل الجديد من العراقيين. وقال إن بريطانيا وقبل الحرب كانت تستفيد من دخول العراقيين إليها، وبمعاداة العراق فقدت بريطانيا أفضل أسواقها في العراق التي وصفها بأنها كانت أفضل من دول الخليج مجتمعة.