هذا ما خطّه قلمي6....

    • هذا ما خطّه قلمي6....

      بقلم الباحث عن المجهول/ arabic100



      هذا ما خطّه قلمي6....



      بين هواجس التاريــــــــخ...

      لا تكاد تمر لحظة وأخرى وخصوصا عند ساعات الليل الأخيرة إلا وتحل الهواجس ضيفا عزيزا على قلبي، كيف لا وهي هواجس التاريخ.. عشق التاريخ هي قصة كل حضارة أرادت أن ترتقي وأرادت أن تتعلم ، وهي قصة كل إنسان يرى بأن الماضي هو المستقبل وأن مهما دارت عقارب الزمن، فأن التاريخ سيظل قابعا في مملكته الخاصة، والتي ربما يكون جزئا منها قابعا في ذاكرة كل إنسان.
      ما أشدك قسوة يا عواصف الدهر القاتلة والتي شبهتك بإعصار يلتهم كل شيء بين لحظة ولحظة، فيا أيها الماضي؟؟ بحلوك ومرك... قد ندرك وقد نعي بأنك لست منا ونحن لسنا منك، ولكنك ستعلم أيما علم بأننا لا نزال أوفياء لعتباتك الماضية والتي أصبحت سدا يفصل عنا متعة الوصول إليك... من السائل الذي قائل ،، هل تحاولون إخراج الميت من قبره؟؟؟ أقول له... أنت يا هذا... أما أدركت بأن التاريخ عبرة وقصة لمن أراد أن يكون ذو شجي، والتاريخ يزيد عقولنا عمرا يوازي أعمارا بألف السنين، فيخلق عقولا كأنها نقشت الحياة بعرقها وصبرها، فتخلق التجارب وتخلق الحكماء والفلاسفة ...
      يا أيا أيها الأصحاب... ليست السعادة أن نعيش حاضرا ولكن السعادة أن نتأمل ماضيا لنخلق مستقبلا .. نعم هكذا أجد معنى السعادة ... أجد التاريخ هو خواطر يخطها كل عاشق وكل فنان مبدع وهو شاعرية صادقة تخرج من قلب كل مخلص ممتلئ بحمم الوفاء التي ما زالت ساخنة تحن للتضحية ولإشعال مليون شمعة في سبيل أن ينير الطريق للغير..
      التاريخ يروي عن تضحيات خالدة ومسجلة في صفحات كتابة، إنها تضحيات أناس لن ينساهم الدهر مهما مر وأمتد، بل كلما زاد أمد الدهر زادوا هم قيمة وعلو، فهم كالقطع الأثرية. التاريخ ليس سلة مهملات أو أرشيف محذوفات ، بل هو سيد يدير كل المقومات وكل أسس التقدم والبناء، بكونه ملك لا يهزم ، بل يهزم كل من خلق لنفسه قدرا هو ليس في محله.


      كيف كان يفكر ديكارت؟

      إن كانت لي وقفة في تاريخ الفلسفة والفلاسفة ، فلي وقفة لن تتغير أبدا، وهذه الوقفة تكمن في مقولة ديكارت المشهورة " أنا أفكر، إذن أنا موجود" ... فسر العبارة في أعتقادي الشخصي، يكمن في كون ديكارت يحاول أن يجد مغزى تكوّن الفكرة والصيغة الغريبة المصاحبة لقدومها، فالتفكير يرتبط بالوجود، فعندما نحاول أن نخلق من أسس التصور الحسي نموذجا أخر يكاد أن يصاحب كل تمحور غير عقلاني، حينها نؤكد بأن المشاهدة برهان على وجود الفكرة القائمة على أساس إنني موجود..
      لست مانحا لنفسي التصوف الغير مقبول، في إختراق ماهية الذات ولكني صاحب فكر وصاحب رؤية لابد أن تكون في مسار غير متأقلم مع كل ما هو محيط... فاختزال الشيء هو تفاعل المقادير الأساسية لتعطي نتائج إيجابية..... فوقفتي مع مقولة ديكارت ليست سوى تساؤل أثاره عقلي ، والتساؤل يكمن في في جملة واحدة ألا وهي " كيف كان يفكر ديكارت؟؟""
      تساؤلي السابق بخصوص تفكير ديكارت، عاد بي لمقولة شهيرة قالها إميل سيوران والتي كان مضمونها "ذلك النوع من الضيق الذي ينتابنا حين نحاول أن نتصوّر الحياة اليومية لبعض أصحاب العقول الكبيرة. مع الساعة الثانية بعد الزوال، ترى كيف كان يصنع سقراط؟"
      فيظل التساؤل واحد في كل لحظة هي من صنع الفكر ... في كون كيف كان يفكر........؟

    • ،،،

      حاضرنا القائم الذي هو جزء من الماضي ،،،

      التاريخ ضرورة ملحة في كل مجالات الحياة ،،

      لا يستطيع الإنسان أن يفهم نفسه و حاضره

      دون أن يفهم الماضي ،،،

      و معرفة الماضي تكسبه خبرة السنين الطويلة

      و التأمل في الماضي يبعد الإنسان عن ذاته ،،،

      فيرى ما لا يراه في نفسه بسهولة من مزايا

      الغير و أخطائه ،،،

      و يجعله ذلك أقدر على فهم نفسه و أقدر على حسن

      التصرف في الحاضر و المستقبل بعد أن يأخذ

      الخبرة و العظة من الماضي ،،،

      إن ماضي الشعوب و ماضي الإنسان حافل بشتى الصور

      و هو عزيز عليه في كل أدواره ،،،

      سواء أكانت عهود المجد و القوة

      و الرفاهية أم عهود الكوارث و الآلام و المحن ،،،

      و الشعوب التي لا تعرف لها ماضياً محدداً

      مدروساً بقدر المستطاع ،،،

      لا يعدون من شعوب الأرض المتحضرة ،،،

      ولذلك لا غنى للإنسان عن دراسة ماضية باعتباره كائناً

      إجتماعياًًً فينبغى عليه أن يعرف تاريخ تطوره

      و تاريخ أعماله و آثاره ليدرك من هو حقاً

      و إلى من ينتمي ،،،

      وأيضاً لا أعتقد بأن التاريخ هو علم

      فقط حيث أنه فن كان أجدادنا

      يحكون لنا عن ماضيهم ممتزجة بالعادات

      والتقاليد وطرق المعيشة و...الخ ،،،

      إذن،،، التاريخ هو المرآة أو السجل أو

      الكتاب الشامل الذي يقدم لنا ألواناً

      من الأحداث و فنونا من الأفكار

      و صنوفاً من الأعمال و الآثار ،،،،

      *************

      (( أنا أفكر، إذن أنا موجود ))

      لم يقرأها شخص إلا وتركت فيه بالغ الأثر

      كيف كان يفكر ديكارت ~!@q ؟

      أنا قرأت عن هذا الموضوع ،،،

      وهذه العبارة بالذات ،،،

      وفهمت أن ديكارت يقول

      " أنا " أفكر، أي أنا ديكارت الذي

      يقوم بعملية التفكير غير متأثر بما كتبه

      فلان وبما قاله علان،،،

      "إذن "أنا" موجود. بمعنى أنا ديكارت

      أكون موجودا وقائماوكلماتي التي أقولها

      بعد دراستي لموضوع ما من المواضيع

      تمثلني أنا ،،، لأن ما تفتقت عنته أفكاري

      وما خطته يدي من كلمات

      هي تعبير عني أنا لا عن شخص آخر تأثرت به وبأفكاره

      خلال درسي لموضوع من المواضيع،،،

      فالأفكار التي أقدمها والإنتقادات التي أوجهها هي

      إذن نتيجة تفكيري أنا وعليه عندما

      أطرح أطروحتي ونتيجة

      بحثي أكون أنا موجودا فيها لا فلان من الناس

      الذين تأثرت بهم فيكون هو موجود

      في كتاباتي وهو موجود فيّ،،،

      فمثلاً لا يترك سقراط كتابات ولكننا نستيطيع أن نتعرف

      إلى أفكار سقراط من خلال ما كتبه أفلاطون

      أو غيره لأنهم خلدوا لنا أفكار سقراط

      أنا أفكر ، إذن أنا موجود

      نفهم بأن ديكارت لم يخلّد أحدا من الناس كما خلد

      أفلاطون سقراط بل ديكارت خلد ديكارت فقط

      وكان ديكارت موجودا من خلال ما كتبه ديكارت

      فلسفة رائعة

      ،،،

      جميل جداً أن تدعنا نكتب عن هذه الأشياء

      التي بتنا لا نفكر فيها كثيراً

      فالتاريخ ماضينا وحاضرنا ولكننا نتجاهل

      ذلك ونرى أن مستقبلنا هو كل شيء

      أما الفلسفة والفلاسفة فلا يمكنني أن أتجاهلهم :)

      arabic أخي

      أجد في مواضيعك دائماً لغة جميلة وجديدة

      ومحاولة حقيقية وتشجيع للبحث عن كل ما

      ،،،هو مفيد لنا جميعاً

      ربما لا أملك كلمات حتى أصف روعة كتاباتك

      ،،،بارك الله فيك وجزاك الله خيراً ووفقك

      ،،،نتوق لقراءة جديدك دائماً

      ،،،دمت بحفظ الله

      تقبل تحيتي

      Ranamoon

      ،،،











    • أختي Ranamoonكل شيء سيظل متماسكا ويظل واقفا ،

      أما الشكر سيظل متنقلا بين القلوب وبين العقول

      المتلهفة لحديث قد يطرب أحشاء عقولها المتعطشة لشرب

      كل شيء يسمى ثقافة وعلم..

      فشكرا جزيلا.. على قدومك الرائع، لتسجلي أجمل رد

      ومداخلة رأيتها في هذه الساحة ... بكل صراحة قد

      قرأت ردك ، والذي أخذت أعيده مرارا وتكرارا،

      لأجد نفسي بأنني فعلا محظوظ بكون الذي يرد على

      مواضيعي، شخص عبقري يملك عقلا عظيما مثلما يملك

      حسا عظيما أيضا...




      أختي ... حديثك عن التاريخ لهو عين الصواب،

      والتاريخ جزاء من حياتنا، إن لم نستطع أن نكشفه

      فلن نستطع حينها أن نكشف شيء عن حاضرنا ولن

      نتمكن من تحقيق مستقبلنا ...


      أختي..... كلمة إعجاب أخرى أسجلها لكي،،، في ردك

      العظيم والذي يخبرني بكل حقيقة هي واضحة، بأنك

      فعلا مثقفة ورائعة.. فعلا أعجبت بإضافاتك

      العبقرية على موضوع ديكارت وردك الممزوج بالإضافة

      الثقافية والمعرفية... فعلا أختي أنا أتفق معك في

      تفسير العبارة الشهيرة " أنا أفكر، إذن أنا

      موجود" وذلك بكون ديكارت مؤسس لفكره بنفسه وهو

      تابع بل متبوع ... فهو يقول مثلما قلت....أنا

      ديكارت ، أنا من يفكر، وليس غيري، إذن أنا

      موجود..... لهذا يسعدني أن أقول بنفس سياق

      ديكارت " أنا أفكر، إذن أنا موجود" أي عقلي هو

      من يفكر وليس عقل غيري، وأنا أجد عقلي عظيما

      بمنحي الثقة الكاملة له ولتفكيره ...

      فعندما نقرأ لأفلطون فأننا نعود سقراط بكون

      أفلاطون تلميذ سقراط وهو فكره البدائي ... ولكن

      مثلما قلتي يا أختي فأننا نستطيع أيضا أن نقول

      عندما نقرأ لسقراط فإننا نستطيع أن نعود لفلسفة

      أفلاطون... فالعبارة لا فرق فيها ... وكلها

      سواء ... مع ذلك فإفلاطون قد حضر محاكمة سقراط

      والتي حكم فيها لسقراط بالموت وذلك بتجرع

      السم... ولكن إفلاطون حينها كان مجبرا للحضور...

      ووفاء بأستاذه.. قام أفلاطون بتأسيس مدرسة

      للفلسفة أخذ فيها تعاليم سقراط وأفكاره... هنا

      تكمن بأن الفكر واحد .. ولكن ديكارت مؤسس

      لفكره الخاص..



      كذلك يمكننا ضرب مثال آخر... في كون فكر كارل

      ماركس متقاربا مع فكر هيجل، بكونه أخذ أفكاره

      وتعاليمه وطبقها في فلسفته ...



      لن أطيل....... ولكن سأجعل من آخر كلماتي...


      دمتم في أمان الله..