بقلم الباحث عن المجهول/ arabic100
إنسانيتي تكمن في كيف كنت أفكر...
الإنسان سيظل هاجسا لا يعي الحقيقة الكاملة والتي ربما سرها يكمن في الفكر الغير منتهي، فعندما أمر على كل ذي عبرة وتذكرة، أرى بأن الحقيقة كانت قابعة تحت إقدامنا ، لكن العمى ليس عمى البصيرة ، بل يمتد ليشمل عمى القلوب والعقول.. فمتى سندرك الحقيقة؟؟ لست أداعب قلمي ليكتب أي شكوى ، بل أنا أعيش لحظات تفكيري العميقة، والتي لن أجود عنها سوى بأنها سر الإنفتاح والظهور العقلاني الحر، كم تصادفني أوقات بل ولحظات أكاد فيها أكون غير مصدق بأن الحياة هكذا يكون مضمونها. نحن نعيش على أرض واقع لا أعتقد بأنها تكن لنا أدنى إحترام، بل هي عدوة تحاول أن تدحر مخططاتنا العظمى في سبيل كل خير وكل عظمة ستجل على أرضها، ربما لكونها لا تريد أن تخزن أثقالا من عظمة البشر، فهي مكتفية بحمل وحفظ جثثهم وأجسادهم البالية والراحلة، ولكن أن تحمل إنجازات عقولهم فهو الأمر الصعب عليها، ولكنها تضطر أحيانا أن تكون مكرهة لقبول حمل وتسجيل تلك العظمة الخالدة.
كنت أعتقد بأن إمداد العقول بالفكر هو سر قابع في بحر الفكر وبحر العبقرية، أصبحت أدرك حينها بأن الفكر والفلسفة هي عبقرية ليست مصطنعة، بل هي فطرة تخلق لفئة من البشر، وبكونها ستكون موهبة وإبداع خلق مع بداية الظهور الأول. في نظري لا أرى نفسي كاتبا مبدعا، لكنني أرى نفسي مفكرا يرى في الكتابة خلاصا ومخرجا من ضغط الفكر ومن تصّوف الذات الذي يأخذني لحقائق تكاد أن تكون مبهمة في مرآي، لكنها ما أن تلبث لتكون شبة واضحة، وتحتاج لقلم وورقة ليصفوا شكلها وتصوريها المتضح في عقليتي وفي بحر أفكاري.
في بداية التسعينات كانت لدي رؤى تكاد تكون غريبة نوعا ما، كنت أعتقد حينها بأنني الوحيد الذي يحس والذي يملك الذات الحسية، كنت أضطر أحيانا للهروب من أي واقعا لا يناسب سير حياتي، لا أزال أتذكر كم كنت أجلس وحيدا في زاوية من زوايا غرفتي، كنت حينها في لم أكمل سن العاشرة، لكنني كنت أحمل في ذهني الكثير من الأحلام العظيمة، والتي كانت أكبر من تصور أي شيء، لا أزال أذكر نظرتي لأشياء كانت أمامي، كنت جالسا أفكر في سر الذات وسر الحس وسر العمق البشري والعقلي، كنت أطيل النظر لأشياء كانت أمامي، كالكرسي والطاولة، كنت أحدق فيهما متأملا مركزا بنظري وفكري، كنت أراهما كأنهما صغيران، تبعد بيني وبينهما مسافة كبيرة جدا، لهذا أراهما صغيران، أعتقدت في البداية بأن هناك خلل ما في نظري، ولكن الحمد لله نظري كان في أتم حاله و لا يوجد أي خلل فيه، أخذت أعيد التجربة مرارا وتكرارا وذلك كلما سنحت لي الفرصة بالجلوس وحيدا بعيدا عن كل أجواء بشرية قد تعتم من لحظة تأملي ونظرتي في الشيء، أخذت بعدها أجد تفسيرات كثيرة، هنا يجب أن أنوه بأننا لست أدعيّ شيء خارج النطاق البشري أو هو خارق، بل هو إحساسي الصادق في فترة كانت عظيمة بالنسبة لي، وبكونها فترة طفولية، هيأت لي نظرات وأفكار كثيرة، بعضها لا يزال مبهما في نظري، وبعضها لا أزال أبحث في سر كونه. هكذا هي الحياة ، فطالما كنت في صغري أحدث نفسي كثيرا عن جملة " هكذا هي الحياة" كنت حينها لم أتجاوز سن السابعة بل أقل تقريبا، ولكنني كنت أحب أن حقيقة كل شيء، البداية والنهاية، أحد أفكاري المتنامية في فترة صغري، كنت أجلس أيضا لأخذ عبقا من الفكر المتصاعد والمتكاثر في كل نظرة غريبة يلمحها عقلي قبل عيني في هذه الحياة، كنت أفكر في أن للبداية حقائق ذات معنى وأن الإنسان يولد وفي عقلة خطّت رسالة الحياة والتي بعدها تخّط النهاية ، كنت أعتقد بأن هناك سر عظيم نجهله نحن البشر في كوننا لا نمتلك الكمال في معرفة كل شيء من أسرار الحياة، لا أعتقد بأنني كنت مهلوسا بأفكاري في تلك الفترة، بل كنت أجد من نفسي فتى يعشق المجهول ، فما زلت أحب ذلك الفتى والولد الصغير الذي تعلق بكل صغيرة وكبيرة من شؤون الحياة ... ذلك الفتى الذي هو أنا الآن.
لا أود أن أطيل في كتابتي ولكنني مجبر بأن أخّط كل ما هو قابع في عقلي ، بكوني أحمل ذكريات رائعة ، تتعلق بكل أفكاري الماضية والتي هي أسس أفكاري الحالية، لهذا أنا أكتب لأجل أن أرضي نفسي، بأن هناك فعلا شيء يستحق الكتابة والذكر..
أود بكل سرور أن أذكر بأنني كنت أحب أن أتمعن بنظري وبتأملي وفكري في وجوه الغير، كنت أحاول أن أقراء أفكارهم وكنت أحاول كذلك أن أترجم لمحات وجوههم، كنت أحاول أن أجد العامل المشترك بيني وبين من أرى، عليّ أن أكتشف حقيقة مجهولة. كنت أريد أن أعرف فيما يفكر هذا الذي أنا أراه ؟؟. وماذا هو محتوى عقله ؟؟!! وكيف يحاول أن يخلق التمحور البشري في جميع نواحي الحياة .
لست أنسى يوم أن كنت أفكر وبكل شجون مفعم بماهية الوصول للحقيقة، كنت أقول لماذا ننام؟؟ لماذا نأكل؟؟ لماذا نستيقظ كل صباح؟؟ لماذا حتى نحب؟؟ كل تلك التساؤلات ستظل تساؤلات برئيه بحكم تكوّنها في فترة برئيه، وهي فترة الطفولة الراحلة، بكوني أدرك على أسس المنطق الديني، بأننا لا يحق لنا أن نسأل في أمور هي علمها عند الله، بكونها تندرج في عالم الغيب، لكنها ستظل أفكارا وتساؤلات فلسفية، تستيقظ معي كل صباح وتنام معي كل مساء، كنت أرددها كترنيمات يومية عند أي لحظة غريبة تمر في مخيلتي، بل حتى أمام مرأى عيني، كنت أصف تلك الأفكار لتكوين سلسة من الخيال الفكري والفلسفي.
مهما حاولنا أن نخفي ذكرياتنا وحقائق حياتنا، سنظل نهلوس بها ونظل نتغنى بها ولو في منامنا ، ليسمعها كل من هو حولنا ، بكون الحياة ولو كانت شخصية لا ينبغي أن ندسها ونحتفظ بمحتوياتها عن غيرنا ، بل هي ملك للجميع وهي كثمرة ستفيد الكثير.
إنسانيتي تكمن في كيف كنت أفكر...
الإنسان سيظل هاجسا لا يعي الحقيقة الكاملة والتي ربما سرها يكمن في الفكر الغير منتهي، فعندما أمر على كل ذي عبرة وتذكرة، أرى بأن الحقيقة كانت قابعة تحت إقدامنا ، لكن العمى ليس عمى البصيرة ، بل يمتد ليشمل عمى القلوب والعقول.. فمتى سندرك الحقيقة؟؟ لست أداعب قلمي ليكتب أي شكوى ، بل أنا أعيش لحظات تفكيري العميقة، والتي لن أجود عنها سوى بأنها سر الإنفتاح والظهور العقلاني الحر، كم تصادفني أوقات بل ولحظات أكاد فيها أكون غير مصدق بأن الحياة هكذا يكون مضمونها. نحن نعيش على أرض واقع لا أعتقد بأنها تكن لنا أدنى إحترام، بل هي عدوة تحاول أن تدحر مخططاتنا العظمى في سبيل كل خير وكل عظمة ستجل على أرضها، ربما لكونها لا تريد أن تخزن أثقالا من عظمة البشر، فهي مكتفية بحمل وحفظ جثثهم وأجسادهم البالية والراحلة، ولكن أن تحمل إنجازات عقولهم فهو الأمر الصعب عليها، ولكنها تضطر أحيانا أن تكون مكرهة لقبول حمل وتسجيل تلك العظمة الخالدة.
كنت أعتقد بأن إمداد العقول بالفكر هو سر قابع في بحر الفكر وبحر العبقرية، أصبحت أدرك حينها بأن الفكر والفلسفة هي عبقرية ليست مصطنعة، بل هي فطرة تخلق لفئة من البشر، وبكونها ستكون موهبة وإبداع خلق مع بداية الظهور الأول. في نظري لا أرى نفسي كاتبا مبدعا، لكنني أرى نفسي مفكرا يرى في الكتابة خلاصا ومخرجا من ضغط الفكر ومن تصّوف الذات الذي يأخذني لحقائق تكاد أن تكون مبهمة في مرآي، لكنها ما أن تلبث لتكون شبة واضحة، وتحتاج لقلم وورقة ليصفوا شكلها وتصوريها المتضح في عقليتي وفي بحر أفكاري.
في بداية التسعينات كانت لدي رؤى تكاد تكون غريبة نوعا ما، كنت أعتقد حينها بأنني الوحيد الذي يحس والذي يملك الذات الحسية، كنت أضطر أحيانا للهروب من أي واقعا لا يناسب سير حياتي، لا أزال أتذكر كم كنت أجلس وحيدا في زاوية من زوايا غرفتي، كنت حينها في لم أكمل سن العاشرة، لكنني كنت أحمل في ذهني الكثير من الأحلام العظيمة، والتي كانت أكبر من تصور أي شيء، لا أزال أذكر نظرتي لأشياء كانت أمامي، كنت جالسا أفكر في سر الذات وسر الحس وسر العمق البشري والعقلي، كنت أطيل النظر لأشياء كانت أمامي، كالكرسي والطاولة، كنت أحدق فيهما متأملا مركزا بنظري وفكري، كنت أراهما كأنهما صغيران، تبعد بيني وبينهما مسافة كبيرة جدا، لهذا أراهما صغيران، أعتقدت في البداية بأن هناك خلل ما في نظري، ولكن الحمد لله نظري كان في أتم حاله و لا يوجد أي خلل فيه، أخذت أعيد التجربة مرارا وتكرارا وذلك كلما سنحت لي الفرصة بالجلوس وحيدا بعيدا عن كل أجواء بشرية قد تعتم من لحظة تأملي ونظرتي في الشيء، أخذت بعدها أجد تفسيرات كثيرة، هنا يجب أن أنوه بأننا لست أدعيّ شيء خارج النطاق البشري أو هو خارق، بل هو إحساسي الصادق في فترة كانت عظيمة بالنسبة لي، وبكونها فترة طفولية، هيأت لي نظرات وأفكار كثيرة، بعضها لا يزال مبهما في نظري، وبعضها لا أزال أبحث في سر كونه. هكذا هي الحياة ، فطالما كنت في صغري أحدث نفسي كثيرا عن جملة " هكذا هي الحياة" كنت حينها لم أتجاوز سن السابعة بل أقل تقريبا، ولكنني كنت أحب أن حقيقة كل شيء، البداية والنهاية، أحد أفكاري المتنامية في فترة صغري، كنت أجلس أيضا لأخذ عبقا من الفكر المتصاعد والمتكاثر في كل نظرة غريبة يلمحها عقلي قبل عيني في هذه الحياة، كنت أفكر في أن للبداية حقائق ذات معنى وأن الإنسان يولد وفي عقلة خطّت رسالة الحياة والتي بعدها تخّط النهاية ، كنت أعتقد بأن هناك سر عظيم نجهله نحن البشر في كوننا لا نمتلك الكمال في معرفة كل شيء من أسرار الحياة، لا أعتقد بأنني كنت مهلوسا بأفكاري في تلك الفترة، بل كنت أجد من نفسي فتى يعشق المجهول ، فما زلت أحب ذلك الفتى والولد الصغير الذي تعلق بكل صغيرة وكبيرة من شؤون الحياة ... ذلك الفتى الذي هو أنا الآن.
لا أود أن أطيل في كتابتي ولكنني مجبر بأن أخّط كل ما هو قابع في عقلي ، بكوني أحمل ذكريات رائعة ، تتعلق بكل أفكاري الماضية والتي هي أسس أفكاري الحالية، لهذا أنا أكتب لأجل أن أرضي نفسي، بأن هناك فعلا شيء يستحق الكتابة والذكر..
أود بكل سرور أن أذكر بأنني كنت أحب أن أتمعن بنظري وبتأملي وفكري في وجوه الغير، كنت أحاول أن أقراء أفكارهم وكنت أحاول كذلك أن أترجم لمحات وجوههم، كنت أحاول أن أجد العامل المشترك بيني وبين من أرى، عليّ أن أكتشف حقيقة مجهولة. كنت أريد أن أعرف فيما يفكر هذا الذي أنا أراه ؟؟. وماذا هو محتوى عقله ؟؟!! وكيف يحاول أن يخلق التمحور البشري في جميع نواحي الحياة .
لست أنسى يوم أن كنت أفكر وبكل شجون مفعم بماهية الوصول للحقيقة، كنت أقول لماذا ننام؟؟ لماذا نأكل؟؟ لماذا نستيقظ كل صباح؟؟ لماذا حتى نحب؟؟ كل تلك التساؤلات ستظل تساؤلات برئيه بحكم تكوّنها في فترة برئيه، وهي فترة الطفولة الراحلة، بكوني أدرك على أسس المنطق الديني، بأننا لا يحق لنا أن نسأل في أمور هي علمها عند الله، بكونها تندرج في عالم الغيب، لكنها ستظل أفكارا وتساؤلات فلسفية، تستيقظ معي كل صباح وتنام معي كل مساء، كنت أرددها كترنيمات يومية عند أي لحظة غريبة تمر في مخيلتي، بل حتى أمام مرأى عيني، كنت أصف تلك الأفكار لتكوين سلسة من الخيال الفكري والفلسفي.
مهما حاولنا أن نخفي ذكرياتنا وحقائق حياتنا، سنظل نهلوس بها ونظل نتغنى بها ولو في منامنا ، ليسمعها كل من هو حولنا ، بكون الحياة ولو كانت شخصية لا ينبغي أن ندسها ونحتفظ بمحتوياتها عن غيرنا ، بل هي ملك للجميع وهي كثمرة ستفيد الكثير.