بقلم الباحث عن المجهول/ arabic100
اللغة العربية معركة ومصير....
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبدالله النبي الأمين...والحمد لله على نعمة الإسلام التي جاءت لتزيح الغمامة وتهدي البشرية ولتخرجهم من الظلمات إلى النور، والحمد لله الذي أنزل علينا قرآنا عربيا ليكون صراطا ومنهجا لنا في أمور حياتنا.. أما بعد، أخواني وأخواتي الكرام، أبناء العروبة الضاربة من المشرق حتى المغرب، أبناء العروبة التي بنت لغتها لغة أعظم كتاب وأعظم معجزة في الأرض ألا وهو القرآن الكريم..
قبل الدخول لمعترى الحديث والمقال، أود أن أوضح لكم أخواني الكرام، بأن هذا الموضوع ليس موضوع سياسي، بل هو موضوع عام ويدخل في جميع فروع حياتنا المختلفة، بكونه تاريخا وسياسة وأدب وفن وأستراتيجيات إدارية بحتة ومنهج وهو بكل تأكيد حاو لكل جوانب العلوم الحياتية... فمقالي هذا أود أن أناقش فيه قضية في غاية الأهمية وهي قضية ستحدد مصير أمة بأسرها.... سأحاول بقدر الإمكان أن أظهر محيط القضية لكي تصبح في محل الفهم والإستنباط ...
أيها الكرام... كم يسرني أن أكتب موضوعا طالما زادني أملي ولهثي الكبير في كتابته منذ أمد، وتهلفت كثيرا لكي أجد الوقت المناسب لكتابته والحمد لله أنني وجدت ذلك الوقت، برغم ذلك كتابتي لهذا الموضوع لم يستغرق أكثر من ساعة، ربما لكونه أصبح مدروسا في عقلي ، وجاء الوقت لكي أنقل لكم تفاصيل الرواية بشأن معركة ستحدد مصير أمة وليس لغة فقط،و لكوني أصبحت أرى بأننا نعيش في معركة تواجه مصير لغتنا العربية، لست أدري بأي منطق سأتحدث ولكني سأجعل من القلم صادقا حتى يقص رواية الزمان في كل ما هو نابع من القلب إتجاه لغتنا العظيمة، وربما لكوني أحسست بمدى التقصير في التعامل الصحيح والمفروض أتجاه اللغة العربية، بحيث أنني في الآونة الأخيرة أخذت على عاتقي مسؤولية هذا التقصير في الإهتمام باللغة العربية، سواء على الصعيد التعليمي أو حتى إمتدادا للصعيد العام وفي جميع النواحي. أصبحنا نتخرج من المدارس الثانوية، وما أن ندخل المراحل الجامعية لتبدأ بعدها ثقافة جديدة في التعليم والتي هي بعيدة كل البعد عن الثقافة العربية وسياسة التعليم باللغة العربية، لا أعتقد بأن مربط المشكلة يكمن هنا، بل يكمن في التحديات الكبيرة التي تواجه هذه اللغة ومنها بكل تأكيد تحديات العولمة في المجالات الأقتصادية أكثرها لتمتد أيضا في جميع المجالات، والتي هي سبب كل تلك المعارك التي تخوضها هذه اللغة.
قبل التطرق لإستراتجيات الحلول المنطقية لمواجهة هذه التحديات، ينبغي لنا أن نتصور بأقرب مدى ممكن ما هي المسببات الأولى لهذه التحديات وبكون معرفتنا للسبب سنبطل العجب ، فمن الناحية المنطقية تكمن أهم تلك المشكلات هنا والتي هي من نظرتي الشخصية وضعتها لتتربع بالتدريج من حيث نشأة أول التحديات، أو المسببات:
1- إنهيار الإمبراطورية الإسلامية وذلك بسبب الحكم العثماني المنخور داخليا بسبب فساد حكّامه والذين أصبحوا يتآمرون لبعضهم البعض، مما هيأ للقوى الأجنبية إيجاد الثغرة لدخول تلك الإمبراطورية المريضة أو العجوز المريض، فأنهارت الإمبراطورية بشكل كامل وتقسمت لدولايات بل أصبحت مستعمرات وورثة تقاسمتها الدول العظمى كبريطانيا وفرنسا.
2- تهيأ لهذه الدول بعد ذلك نشر ثقافتهم وفرضها على العرب بكل الطرق المتاحة، وقضوا على تاريخ تلك الدول بواسطة خلق القصص المزيفة وبواسطة الثقافة المنشورة.
3- تحطمت جميع القيم والمبادئ التي كانت في باطن العرب وأصبحوا يتجاهلون أي ماض وتاريخ هو مشرّف لهم ونسوا ما هم قادرين على فعله ، فأنخوت العقول.
4- أصبح الغرب يتبع سياسة المماطلة والإغراء وسياسة المحبة الزائفة، بكونهم يريدون التقدم ويريدون أن يخلقوا من العرب شعوب متقدمة وواعية ومع ذلك نسوا من جعلهم يعرفون معنى البشرية، ونسوا بأن المسلمين العرب هو من أخرجهم من الظلمات إلى النور والأندلس خير دليل على ذلك.
5- صاحب إكتشافات النفط في الشرق الأوسط، أسواء كارثة في تخلف العقول البشرية والتي أصبحت لا تهتم بالإجتهاد والعمل والتعلم، بل تريد كل شيء جاهز ، وطبعا السبب كان سؤ التربية والتدليع الزائد من أمهم الغرب.
6- بدأت الدول العربية بنيل إستقلالها الغير مباشر طبعا، بكونه إستقلال سطحي، فهو لا يزال متمسكا بعقود وأتفاقيات مع الغرب بشأن أمور وأستراتيجيات بلدانهم، أي للغرب نصيب من ثروة الشرق بكونها تعبت على تربتهم وعلى تكوينهم وتطويرهم.
7- بدأ نظام العولمة يظهر، وذلك في فرض القيود والإحتكارات القاسية على الدول العربية المستقلة، ومنه الإحتكارات الإقتصادية والعسكرية وحتى التكنولوجية ، بحيث لا يحق لدولة عربية هي بالأصل في نظر الغرب ليست سوى تابع لها أو أبنة لا يحق لها أن تصنع وتبيع وتتاجر فيما تريد الإ بالموافقة المشروطة من قبل الغرب أو بحسب البروتوكولات الموضوعة من قبل الأمم المتحدة والتي بكل تأكيد هي نتاج تكوين من التحالف الغربي ومن ثم ظهور منظمة التجارة العالمية والتي أصبحت تمارس نظام الإحتكار الإقتصادي على الدول التابعة لسيطرة الغرب أو الدول العدوة في نظرهم ، فهذا هو ما يسمى بالعولمة والذي بدأ ظهوره بشكل كبير منذ منتصف القرن الماضي وهو في تصاعد كبير وملحوظ والذي أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية تسطير عليه بشكل أكبر.
8- بسبب تحديات العولمة، أصبح العرب لا ينتجون ولا يطورن، بل أصبحوا يعتمدون على الصناعات الغربية والأمريكية والتي هي بكل تأكيد تمنح لهم بشروط وحدود معينة وقاسية حتى.
9- أدى كل ذلك إلى تخلف العرب في صناعاتهم وفي أقتصادهم وحتى في تطورهم التكنولوجي، مما أدى إلى كبح التطور العلمي والصناعي في البلدان العربية، وأصبحوا لا يمتلكون المهارات الكافية لخلق تطور ملحوظ، فمنعوا من التقدم الصناعي والعسكري والتكنولوجي.
10- أدى ذلك وبشكل ملحوظ إلى تفوق الغرب إقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا ، وهذا هو السبب الحقيقي لخلق المعركة للغة العربية، بكوننا مرغمون بقبول وتعلم الثقافات الأخرى أو اللغات وجعل لغتنا في مرتبة متدنية نسبيا، بحيث أن التعليم لا يصلح باللغة العربية ومثال على ذلك أن المصطلحات التعليمية المستخدمة في الدراسة هي مصطلحات غربية المنشأ والنمو وليست عربية فمعظم التقنيات والصناعات سواء طبية وهندسية وغيرها هي غربية المصدر فلا يحق لنا أن نعطي لها مصطلحات عربية والإ ستعتبر تزوير من جميع النواحي، لهذا نجد أنفسنا في عين المنطق لماذا نحن لا ندرس كثيرا بالعربية.
أعود إلى ذي بدء وأقول لا بد أن نخلق حلول لكبح أي تحدي يواجه لغتنا العظيمة،، وقبلها ينبغي أن نأخذ بالأعذار لكل شيء مثلما أخذنا بالأسباب...
1- يجب أن لا نلقي باللوم الأكبر على حكوماتنا ونجعلها السبب الرئيسي لتلك المعضلة أو نحملّها المسؤولية الكاملة، فالمسؤولية مسؤولية الجميع وحكوماتنا تبذل جهود في سبيل تخطي هذا التحدي وكذلك يجب أن نأخذ بعين الإعتبار في مدى التحديات التي تواجهها الحكومات العربية سواء في التحديات الإقتصادية أو حتى السياسة والأزمات كثيرة ،وكذلك بكونها حكومات حديثة الظهور وذلك بعد الفترة الإستعمارية التي أطفأت النور، فالحكومات هي الشعب نفسه وينبغي لكل فرد أن يتعاون مع الحكومة لخلق الحلول المناسبة.
2- لا أجد أي مشكلة في تعلم اللغات الأخرى أو حتى الثقافات ما لم يؤثر ذلك على مبادئنا الأصيلة، بل أجد بأن تعلم اللغات والثقافات الأخرى لهو بالأمر المهم حتى نأمن غدر وخبث الحاقدين من الغرب.
3- ينبغي لكل شخص أن يتحمل قبل أي شيء مسؤولية نفسه في التقصير بشأن أي تقدم علمي، وعلى كل شخص أن يخلق من نفسه منتجا في سبيل رقي الوطن وتحطيم كل خطوط العولمة الصاعدة، وذلك محاولة لخلق صناعات وأختراعات تسجل بأسم العرب.
4- إيران تتبع سياسة الإعتماد على النفس، بحيث أنها تنتج كل ما تريده وتصنع أقتصادها وتكنولوجياتها بنفسها، ومعظم صناعاتها محلية، وخطوتها الجديدة كانت صفعة للولايات المتحدة والغرب والتي كانت في تطويرها للتكنولوجيا النووية في سبيل خلق طاقة بديلة لأي ظرف قد يأتي، مما خلق أهتمام إيران باللغة الفارسية والتي أصبحت اللغة الأولى والأخيرة في إيران.
5- لو أتبعت الدول العربية سياسة إيران لأصبحت في غنى عن الغطرسة الغربية والأمريكية وبالتالي هو إنقاذ للغة العربية في الوجه الرئيسي.
6- ينبغي الإهتمام قبل كل شيء بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وأتباع منهجه، والأهتمام بالعلم وذلك بتطوير المناهج والتكنولوجيا التعليمية من تطوير وتوسيع نطاق البحث العلمي المتمثل في إنشاء مراكز البحث العلمي الخاصة بجميع الجوانب العلمية، ينبغي للحكومات أن تبحث وتساهم في رفع قدرات ومهارات العرب الإبداعية والعقلية وتحاول مثلما يفعل الغرب أن تخلق العلماء وتهتم بالأطفال الموهوبين وذلك لهدف إيجاد الطاقات البشرية التي ستفجّر الأمة بمحتوياتها العقلية الجبّارة.
7- لي حق في أن أكون عامل خير لوطني ولأمتي العربية وللغتي العظيمة، فلهذا سأبدأ قريبا في بث وتقديم دروس في اللغة العربية في هذه الساحة الرائعة والتي هي منبت وملتقى الروح العربية الإلكترونية، بحيث سأستعين ببعض الكتب الرائدة في تعليم قواعد اللغة العربية، أولا هدفي لكي أستفيد أنا أيضا بكوني محتاج لرجوع دقيق لقواعد اللغة التي أصبحت مقصرا في تعلمها ومراجعتها منذ خروجي من الثانوية العامة وبكون الدراسة الجامعية فرضت عليّ ثقافات أخرى تكاد أن تسبب لي عائقا في سبيل السباحة بحر اللغة العربية.. ثانيا هدفي بأن أنشر ما أتعلم لنيل الأجر والثواب وللمساهمة في حماية هذه اللغة العظيمة من أي تحديات ومعارك ضارية قد تحد من نموها وقد تكمشها في زاوية ضيقة.. وكل ما أرجوه أن يتعاون معي كل من له باع في مجال اللغة العربية وكل من يجيد السباحة في بحرها العظيم، لعل الله يجزيه خيرا.
قبل أن أختم رسالتي أو مقالي ، لي كلمة نابعة من أعماق قلبي الصادقة، والتي لا أعتقد بأنها ستكون موفية لعظيم ما صنع ذلك الإنسان، الذي كان له الدور الكبير في محاربة التحديات المفروضة على اللغة العربية والذي أصبح مثالا يقتدى به في حماية اللغة العربية، سواء في الصعيد التعليمي أو حتى الصعيد العام... فشكرا يا سلطاننا العظيم ... فجلالة السلطان قابـوس هو الرجل الأول الذي نادى بحماية هذه اللغة والذي كان له الباع الأكبر في سبيل نشر العلم والتعلم ونشر المبادئي والتعاليم الإسلامية والعربية وخير دليل المقاعد الجامعية في الجامعات الغربية والتي أصبحت بتوصية وأهتماما من صاحب الجلالة تهتم بتعليم اللغة العربية، كذلك إهتمامه البالغ والكبير في نشر تعاليم الإسلام واللغة العربية في أفريقيا وغيرها من بقاع العالم.
يكفينا فخرا بأنا قائدنا هو المؤسس والموجه الأول في بناء أكبر موسوعة للعرب والتي هي (موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب) وجاءت في ثمانية مجلدات... وهذا خير دليل على مدى حرص قائدنا على حماية اللغة العربية، وعلى مدى أعتزازه وتمسكه بهذه اللغة. لا نملك من رد الجميل سوى أن نعاهد أنفسنا بأن نكون أبناءالإسلام و عمان وقابوس المخلصين.
أتوق لرؤية تفاعل ومناقشة المهتمين والمثقفين العرب في هذه الساحة، بكوني أود أن أرى إقتراحاتهم وأراهم بخصوص هذا الشأن،،، وأرجوا أن يتمعن كل قرائي لهذا المقال في نظرتي ورائي الشخصي، حتى يستطيع بعدها إضافة المزيد من الحلول والإفتراضات الناجحة...
ودمتم في أمان الله....
اللغة العربية معركة ومصير....
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبدالله النبي الأمين...والحمد لله على نعمة الإسلام التي جاءت لتزيح الغمامة وتهدي البشرية ولتخرجهم من الظلمات إلى النور، والحمد لله الذي أنزل علينا قرآنا عربيا ليكون صراطا ومنهجا لنا في أمور حياتنا.. أما بعد، أخواني وأخواتي الكرام، أبناء العروبة الضاربة من المشرق حتى المغرب، أبناء العروبة التي بنت لغتها لغة أعظم كتاب وأعظم معجزة في الأرض ألا وهو القرآن الكريم..
قبل الدخول لمعترى الحديث والمقال، أود أن أوضح لكم أخواني الكرام، بأن هذا الموضوع ليس موضوع سياسي، بل هو موضوع عام ويدخل في جميع فروع حياتنا المختلفة، بكونه تاريخا وسياسة وأدب وفن وأستراتيجيات إدارية بحتة ومنهج وهو بكل تأكيد حاو لكل جوانب العلوم الحياتية... فمقالي هذا أود أن أناقش فيه قضية في غاية الأهمية وهي قضية ستحدد مصير أمة بأسرها.... سأحاول بقدر الإمكان أن أظهر محيط القضية لكي تصبح في محل الفهم والإستنباط ...
أيها الكرام... كم يسرني أن أكتب موضوعا طالما زادني أملي ولهثي الكبير في كتابته منذ أمد، وتهلفت كثيرا لكي أجد الوقت المناسب لكتابته والحمد لله أنني وجدت ذلك الوقت، برغم ذلك كتابتي لهذا الموضوع لم يستغرق أكثر من ساعة، ربما لكونه أصبح مدروسا في عقلي ، وجاء الوقت لكي أنقل لكم تفاصيل الرواية بشأن معركة ستحدد مصير أمة وليس لغة فقط،و لكوني أصبحت أرى بأننا نعيش في معركة تواجه مصير لغتنا العربية، لست أدري بأي منطق سأتحدث ولكني سأجعل من القلم صادقا حتى يقص رواية الزمان في كل ما هو نابع من القلب إتجاه لغتنا العظيمة، وربما لكوني أحسست بمدى التقصير في التعامل الصحيح والمفروض أتجاه اللغة العربية، بحيث أنني في الآونة الأخيرة أخذت على عاتقي مسؤولية هذا التقصير في الإهتمام باللغة العربية، سواء على الصعيد التعليمي أو حتى إمتدادا للصعيد العام وفي جميع النواحي. أصبحنا نتخرج من المدارس الثانوية، وما أن ندخل المراحل الجامعية لتبدأ بعدها ثقافة جديدة في التعليم والتي هي بعيدة كل البعد عن الثقافة العربية وسياسة التعليم باللغة العربية، لا أعتقد بأن مربط المشكلة يكمن هنا، بل يكمن في التحديات الكبيرة التي تواجه هذه اللغة ومنها بكل تأكيد تحديات العولمة في المجالات الأقتصادية أكثرها لتمتد أيضا في جميع المجالات، والتي هي سبب كل تلك المعارك التي تخوضها هذه اللغة.
قبل التطرق لإستراتجيات الحلول المنطقية لمواجهة هذه التحديات، ينبغي لنا أن نتصور بأقرب مدى ممكن ما هي المسببات الأولى لهذه التحديات وبكون معرفتنا للسبب سنبطل العجب ، فمن الناحية المنطقية تكمن أهم تلك المشكلات هنا والتي هي من نظرتي الشخصية وضعتها لتتربع بالتدريج من حيث نشأة أول التحديات، أو المسببات:
1- إنهيار الإمبراطورية الإسلامية وذلك بسبب الحكم العثماني المنخور داخليا بسبب فساد حكّامه والذين أصبحوا يتآمرون لبعضهم البعض، مما هيأ للقوى الأجنبية إيجاد الثغرة لدخول تلك الإمبراطورية المريضة أو العجوز المريض، فأنهارت الإمبراطورية بشكل كامل وتقسمت لدولايات بل أصبحت مستعمرات وورثة تقاسمتها الدول العظمى كبريطانيا وفرنسا.
2- تهيأ لهذه الدول بعد ذلك نشر ثقافتهم وفرضها على العرب بكل الطرق المتاحة، وقضوا على تاريخ تلك الدول بواسطة خلق القصص المزيفة وبواسطة الثقافة المنشورة.
3- تحطمت جميع القيم والمبادئ التي كانت في باطن العرب وأصبحوا يتجاهلون أي ماض وتاريخ هو مشرّف لهم ونسوا ما هم قادرين على فعله ، فأنخوت العقول.
4- أصبح الغرب يتبع سياسة المماطلة والإغراء وسياسة المحبة الزائفة، بكونهم يريدون التقدم ويريدون أن يخلقوا من العرب شعوب متقدمة وواعية ومع ذلك نسوا من جعلهم يعرفون معنى البشرية، ونسوا بأن المسلمين العرب هو من أخرجهم من الظلمات إلى النور والأندلس خير دليل على ذلك.
5- صاحب إكتشافات النفط في الشرق الأوسط، أسواء كارثة في تخلف العقول البشرية والتي أصبحت لا تهتم بالإجتهاد والعمل والتعلم، بل تريد كل شيء جاهز ، وطبعا السبب كان سؤ التربية والتدليع الزائد من أمهم الغرب.
6- بدأت الدول العربية بنيل إستقلالها الغير مباشر طبعا، بكونه إستقلال سطحي، فهو لا يزال متمسكا بعقود وأتفاقيات مع الغرب بشأن أمور وأستراتيجيات بلدانهم، أي للغرب نصيب من ثروة الشرق بكونها تعبت على تربتهم وعلى تكوينهم وتطويرهم.
7- بدأ نظام العولمة يظهر، وذلك في فرض القيود والإحتكارات القاسية على الدول العربية المستقلة، ومنه الإحتكارات الإقتصادية والعسكرية وحتى التكنولوجية ، بحيث لا يحق لدولة عربية هي بالأصل في نظر الغرب ليست سوى تابع لها أو أبنة لا يحق لها أن تصنع وتبيع وتتاجر فيما تريد الإ بالموافقة المشروطة من قبل الغرب أو بحسب البروتوكولات الموضوعة من قبل الأمم المتحدة والتي بكل تأكيد هي نتاج تكوين من التحالف الغربي ومن ثم ظهور منظمة التجارة العالمية والتي أصبحت تمارس نظام الإحتكار الإقتصادي على الدول التابعة لسيطرة الغرب أو الدول العدوة في نظرهم ، فهذا هو ما يسمى بالعولمة والذي بدأ ظهوره بشكل كبير منذ منتصف القرن الماضي وهو في تصاعد كبير وملحوظ والذي أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية تسطير عليه بشكل أكبر.
8- بسبب تحديات العولمة، أصبح العرب لا ينتجون ولا يطورن، بل أصبحوا يعتمدون على الصناعات الغربية والأمريكية والتي هي بكل تأكيد تمنح لهم بشروط وحدود معينة وقاسية حتى.
9- أدى كل ذلك إلى تخلف العرب في صناعاتهم وفي أقتصادهم وحتى في تطورهم التكنولوجي، مما أدى إلى كبح التطور العلمي والصناعي في البلدان العربية، وأصبحوا لا يمتلكون المهارات الكافية لخلق تطور ملحوظ، فمنعوا من التقدم الصناعي والعسكري والتكنولوجي.
10- أدى ذلك وبشكل ملحوظ إلى تفوق الغرب إقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا ، وهذا هو السبب الحقيقي لخلق المعركة للغة العربية، بكوننا مرغمون بقبول وتعلم الثقافات الأخرى أو اللغات وجعل لغتنا في مرتبة متدنية نسبيا، بحيث أن التعليم لا يصلح باللغة العربية ومثال على ذلك أن المصطلحات التعليمية المستخدمة في الدراسة هي مصطلحات غربية المنشأ والنمو وليست عربية فمعظم التقنيات والصناعات سواء طبية وهندسية وغيرها هي غربية المصدر فلا يحق لنا أن نعطي لها مصطلحات عربية والإ ستعتبر تزوير من جميع النواحي، لهذا نجد أنفسنا في عين المنطق لماذا نحن لا ندرس كثيرا بالعربية.
أعود إلى ذي بدء وأقول لا بد أن نخلق حلول لكبح أي تحدي يواجه لغتنا العظيمة،، وقبلها ينبغي أن نأخذ بالأعذار لكل شيء مثلما أخذنا بالأسباب...
1- يجب أن لا نلقي باللوم الأكبر على حكوماتنا ونجعلها السبب الرئيسي لتلك المعضلة أو نحملّها المسؤولية الكاملة، فالمسؤولية مسؤولية الجميع وحكوماتنا تبذل جهود في سبيل تخطي هذا التحدي وكذلك يجب أن نأخذ بعين الإعتبار في مدى التحديات التي تواجهها الحكومات العربية سواء في التحديات الإقتصادية أو حتى السياسة والأزمات كثيرة ،وكذلك بكونها حكومات حديثة الظهور وذلك بعد الفترة الإستعمارية التي أطفأت النور، فالحكومات هي الشعب نفسه وينبغي لكل فرد أن يتعاون مع الحكومة لخلق الحلول المناسبة.
2- لا أجد أي مشكلة في تعلم اللغات الأخرى أو حتى الثقافات ما لم يؤثر ذلك على مبادئنا الأصيلة، بل أجد بأن تعلم اللغات والثقافات الأخرى لهو بالأمر المهم حتى نأمن غدر وخبث الحاقدين من الغرب.
3- ينبغي لكل شخص أن يتحمل قبل أي شيء مسؤولية نفسه في التقصير بشأن أي تقدم علمي، وعلى كل شخص أن يخلق من نفسه منتجا في سبيل رقي الوطن وتحطيم كل خطوط العولمة الصاعدة، وذلك محاولة لخلق صناعات وأختراعات تسجل بأسم العرب.
4- إيران تتبع سياسة الإعتماد على النفس، بحيث أنها تنتج كل ما تريده وتصنع أقتصادها وتكنولوجياتها بنفسها، ومعظم صناعاتها محلية، وخطوتها الجديدة كانت صفعة للولايات المتحدة والغرب والتي كانت في تطويرها للتكنولوجيا النووية في سبيل خلق طاقة بديلة لأي ظرف قد يأتي، مما خلق أهتمام إيران باللغة الفارسية والتي أصبحت اللغة الأولى والأخيرة في إيران.
5- لو أتبعت الدول العربية سياسة إيران لأصبحت في غنى عن الغطرسة الغربية والأمريكية وبالتالي هو إنقاذ للغة العربية في الوجه الرئيسي.
6- ينبغي الإهتمام قبل كل شيء بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وأتباع منهجه، والأهتمام بالعلم وذلك بتطوير المناهج والتكنولوجيا التعليمية من تطوير وتوسيع نطاق البحث العلمي المتمثل في إنشاء مراكز البحث العلمي الخاصة بجميع الجوانب العلمية، ينبغي للحكومات أن تبحث وتساهم في رفع قدرات ومهارات العرب الإبداعية والعقلية وتحاول مثلما يفعل الغرب أن تخلق العلماء وتهتم بالأطفال الموهوبين وذلك لهدف إيجاد الطاقات البشرية التي ستفجّر الأمة بمحتوياتها العقلية الجبّارة.
7- لي حق في أن أكون عامل خير لوطني ولأمتي العربية وللغتي العظيمة، فلهذا سأبدأ قريبا في بث وتقديم دروس في اللغة العربية في هذه الساحة الرائعة والتي هي منبت وملتقى الروح العربية الإلكترونية، بحيث سأستعين ببعض الكتب الرائدة في تعليم قواعد اللغة العربية، أولا هدفي لكي أستفيد أنا أيضا بكوني محتاج لرجوع دقيق لقواعد اللغة التي أصبحت مقصرا في تعلمها ومراجعتها منذ خروجي من الثانوية العامة وبكون الدراسة الجامعية فرضت عليّ ثقافات أخرى تكاد أن تسبب لي عائقا في سبيل السباحة بحر اللغة العربية.. ثانيا هدفي بأن أنشر ما أتعلم لنيل الأجر والثواب وللمساهمة في حماية هذه اللغة العظيمة من أي تحديات ومعارك ضارية قد تحد من نموها وقد تكمشها في زاوية ضيقة.. وكل ما أرجوه أن يتعاون معي كل من له باع في مجال اللغة العربية وكل من يجيد السباحة في بحرها العظيم، لعل الله يجزيه خيرا.
قبل أن أختم رسالتي أو مقالي ، لي كلمة نابعة من أعماق قلبي الصادقة، والتي لا أعتقد بأنها ستكون موفية لعظيم ما صنع ذلك الإنسان، الذي كان له الدور الكبير في محاربة التحديات المفروضة على اللغة العربية والذي أصبح مثالا يقتدى به في حماية اللغة العربية، سواء في الصعيد التعليمي أو حتى الصعيد العام... فشكرا يا سلطاننا العظيم ... فجلالة السلطان قابـوس هو الرجل الأول الذي نادى بحماية هذه اللغة والذي كان له الباع الأكبر في سبيل نشر العلم والتعلم ونشر المبادئي والتعاليم الإسلامية والعربية وخير دليل المقاعد الجامعية في الجامعات الغربية والتي أصبحت بتوصية وأهتماما من صاحب الجلالة تهتم بتعليم اللغة العربية، كذلك إهتمامه البالغ والكبير في نشر تعاليم الإسلام واللغة العربية في أفريقيا وغيرها من بقاع العالم.
يكفينا فخرا بأنا قائدنا هو المؤسس والموجه الأول في بناء أكبر موسوعة للعرب والتي هي (موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب) وجاءت في ثمانية مجلدات... وهذا خير دليل على مدى حرص قائدنا على حماية اللغة العربية، وعلى مدى أعتزازه وتمسكه بهذه اللغة. لا نملك من رد الجميل سوى أن نعاهد أنفسنا بأن نكون أبناءالإسلام و عمان وقابوس المخلصين.
أتوق لرؤية تفاعل ومناقشة المهتمين والمثقفين العرب في هذه الساحة، بكوني أود أن أرى إقتراحاتهم وأراهم بخصوص هذا الشأن،،، وأرجوا أن يتمعن كل قرائي لهذا المقال في نظرتي ورائي الشخصي، حتى يستطيع بعدها إضافة المزيد من الحلول والإفتراضات الناجحة...
ودمتم في أمان الله....