فضائل ذكر الله تعالى

    • فضائل ذكر الله تعالى

      - فَضْلُ ذِكْرِ اللهِ تعالى

      (أ) - ذكرُالله تعالى شفاء ورحمة للمؤمنين

      قَالَ تَعَالَى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الإسراء : 83

      (ب) - الذكرُ غِراسُ الجنةِ

      1- عَنْ جَابِرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: " مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ " ت . وانظر صحيح الترمذي / 3464 .

      (ج) - الذكرُ خيرُ الأعمالِ

      2- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ  : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيككُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟!)) قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى " حم . ت . وانظر صحيح الترمذي /3377 .


      (د) - الذكرُ سَبَبٌ لرفع البلاء


      قَالَ تَعَالَى: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ*لَلَبثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون الصافات : 143-144 .

      (هـ) الذكر سببٌ في جلب الخيرات

      قَالَ تَعَالَى:  فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا *وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًانوح 10-12
      (و) - الذكرُ يُعين على النَّشاط ويُذهب وَسَاوِسَ الشيطانِ


      3- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه  قَالَ: " يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ : يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ؛ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ " ق . البخاري /1142، مسلم /776 .




      (ز) - الذكر سبب في تفريج الكرب



      قَالَ تَعَالَى:وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ الأنبياء /87- 88


      (ح) - الذكر سبب في حفظ الذرية من الشيطان


      4- عن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رسول الله : " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ : بسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ! فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ " ق ، البخاري / 141، مسلم / 1424 .



      (ط) - الذكر سبب في جلب المغفرة والأجر العظيم


      قَالَ تَعَالَى:  وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا الأحزاب : 35 .
      (ي) - ذِكْرُ اللهِ تعالى أكبر الأعمال


      قَالَ تَعَالَى:  وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ العنكبوت : 45 .
      وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ : أي : أفْضَلُ مِن العباداتِ كلِّها بغيرِ ذكرٍ، وقيل : هو أكبرُ وأحرَى بأن يَنهى عنِ الفحشَاء والمنكر . فتح القدير ج/4 ص/256 .

      (ك) - دوام ذكر الله يؤمِّن من نسيان الله تعالى للذاكر

      قَالَ تَعَالَى:  وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ  الحشر :19 .
      وَقَالَ تَعَالَى:  وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى طه : 124 .

      (ل) - ذِكْرُ الله تعالى أمان من النفاق والخسران

      قَالَ تَعَالَى:  إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلاالنساء : 143 .

      وَقَالَ تَعَالَى:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ المنافقون :9 .

      وَقَالَ تَعَالَى: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ المجادلة : 19 .






      2 - فَضْلُ أهل ذكر الله تعالى



      (أ) - أهلُ الذِّكرهم أهل الفلاح، وأهل ذكرالله ومعيته

      قَالَ تَعَالَى:  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحونَ الجمعة :10 .
      قَالَ تَعَالَى:  فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ  البقرة : 152 .

      1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَة  قال: قَال رسول الله  : " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِندَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا،وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " ق ، البخاري / 7405، مسلم / 2675 .
      2- عن أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قال رسول الله : " لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ " مسلم / 2700، حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ : طافت حولهم .

      (ب) - أهلُ الذكرِ أهلُ السَّبْقِ

      3- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قال رسُولُ اللهِ : " سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ "، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ" مسلم /2676 .

      (ج) - أهلُ الذِّكرِ هم الأحياء

      4- عن أبي موسى  قَالَ : قال رسول الله  : " مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ " البخاري / 6407 .
      (د) - من فاضت عيناه بذكر الله يظله الله يوم لا ظل إلا ظله

      5- عَنْ أَبِي هُرَيْرَة  قَالَ: قال رسول الله  : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: وذَكَر منهم : .. وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ" ق ، البخاري / 660، مسلم / 1031 .

      (هـ)  أهل مجالس الذكر يباهي الله بهم الملائكة

      6- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ  قَالَ : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ ؟ قالوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ :آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلا ذَاكَ؟! قالوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلا ذَاكَ ! قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّه  أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّه  خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ ؟ قالوا :جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا للإِسْلامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلا ذَاكَ ؟! قالوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلا ذَاكَ ! قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ )) مسلم / 2701 .

      (و) - أهل مجالس الذكر يؤويهم الله ويكرمهم

      7- عن أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّه وَذَهَبَ وَاحِدٌ قَالَ : فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّه  قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ ؟! أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ، فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَأَعْرَضَ؛ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ " ق ، البخاري / 66، مسلم / 2176
      (ز) - أهل الذكر يفوزون بصلاة الله، وصلاة ملائكته

      قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا الأحزاب 41: 42 .

      (ح) - أهل مجالس الذكر يُحَفونَ بأجنحة الملائكة، ولا يشقى جليسهم

      8- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قال رسول الله  : " إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ : فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ : فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟ قالوا : يَقُولُونَ : يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ : فَيَقُولُ : هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ ! قَالَ : فَيَقُولُ : وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي ؟ قَالَ : يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ : يَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ :يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا ؟قَالَ: يَقُولُونَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ : فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ قَالَ: يَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا ! قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: "يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ: فَفِيهِمْ فُلانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَـا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ : هُمُ الْجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ " البخاري / 6408 واللفظ له، مسلم / 2689 .


      من كتاب زاد الذاكرين / جمال القرش