هناك البعض من الناس لديهم القدرة على تحمل الغموض
و توقع التعقيد في المواقف الحياتية
هؤلاء يكونون قادرين على قول "لا أعرف" بكل ثقة
لذا يستمتعون بالوقوف في الضباب
أما الذين لا يشعرون بالارتياح إزاء الغموض
يكونون اكثر خوفا من الاعتراف بأنهم مرتبكون أو متحيرون
فيشعرون بأنهم مجبورون على التظاهر بانهم
أكثر ثقة و حسم مما هم عليه في الواقع
لذا فإنهم يفضلون القفز إلى الاستنتاجات
وتركيز طاقتهم في الدفاع عنها
بدلا من قضاء الوقت في الإحساس بتعقيد الموقف
وترك هذا التعقيد يتردد و يتجاوب
مع خزائن المعرفة و الخبرة الموجودة لديهم
وجد ان الناس ينقسمون إلى أربع مجموعات
وذلك حسب حجم المعلومات التي يطلبون الحصول عليها
وأيضا حسب الحلول التي يقدمونها,
هل هي أقرب الى الصواب أم الخطأ
يسمى الأشخاص الذين يصلون إلى حلول صائبة
على أساس قدر محدود من المعلومات
"بالناجحين في استخدام الحدس"
أما الأشخاص الذين يحتاجون إلى قدر كبير
من المعلومات قبل أن يقدموا حلا صحيحا
فيسمون" بالناجحين الحذرين"
أما الذين "يستخدمون التخمينات الطائشة "
فإنهم لا يطلبون الحصول على مزيد من
المعلومات ويقدمون حلولا خاطئة في الغالب
في حين أن "المخفقين الحذرين" يقدمون حلولا خاطئة
في الغالب رغم انهم يطلبون معلومات عديدة
عند دراسة هذه المجموعات الاربعة من ناحية
تقبلهم للغموض و الشكوك في الامور
وجد ان الاشخاص الذين يستخدمون الحدس بنجاح
يرحبون بالشكوك و يستكشفون الغموض
ويعيشون فيها بلا خوف
أكثر من باقي المجموعات الاخرى
هذه الشكوك يطلق عليها الشكوك الفضولية
وهي الشكوك التي تسمح لنفسك بان تعترف
بأن من المحتمل ألا تكون الاشياء
كما كنت تعتقد, وهو عادة مفيدة حقا
ترتبط بالذكاء الابداعي والعادات الابداعية.
هذه العادات الابداعية تتضمن القدرة على تحمل الغموض,
والتفتح العقلي, والإقدام على المخاطرة, و التساؤل,
والتحلي بالصبر, و تأجيل إصدار الأحكام, و المرونة, وإظهار التعاطف,
وهذه العادات تعتبر جزءا أساسيا من الإبداع