صفحة الم الي يفوتها هو الخسران ..!!..

    • مملكه الأحزان كتب:

      اهلين حبيبتي مراحب

      لا القصه كذا صح

      وبعدين ترتيب الأجزاء شوي متلخبط فلا تمشي عليه

      لأن القصه ترتيبها صح

      واللي لقاه حمد هو اوراق تثبت انه مو عقيم

      لكن ما بيلحق يخبر احد عنها لأن بيموت في حادث سياره


      هلا مملكة الاحزان

      انا ما حصلت التكمله في هالموضوع اللي نزلته نكوته~!@q

      بس حصلت ع التكمله

      والجزء اللي تكلمتي عنه

      ياريت تخبريني في هالموضوع بالرد رقم كم ؟!!~!@q

      لانه نكوته تلخبطت شوي

      علشان نمشي صح مع القصه ؟!

      وصح نكوته القصه حلوه وايد

      اندمجت معها

      واختي بعد تقولك تقرأها معاي
      |a
    • القصه ماشيه صح .. الحقيقه اتظهر فالاجزاء الاخيره .. لا تستعجلوا .. ومشكورين على المتابعه
      الحماس الحقيقي يجي .. يوم يكتب الكاتب ليش كتب القصه .. وسبب تسمية شخصياتها بهالاسماء والمواقف الظريفه
      خلصوا القصه وبجيبها لكم




      الجزء [21] من قصة صفحة الم




      بدت ساره تمشي مع سعيد ياللي بطريقه الرجل العاقل اتصل على الموبايل خليفه وخبره انهم في المول *الفلاني * وانه ساره معاه وبالف خير وسلامه ... خليفه بدوره طمن امه واهله انه ساره بخير وسار يجيب لهم السياره على شان يشلهم لنفس المول ياللي ساره وسعيد فيه .. مر خليفه على اهله واخذهم معاه على شان يمرون على ساره وسعيد ويشلونهم ...

      في هاي الفتره كان سعيد وساره يتمشون على شان يخفف سعيد من ساره خوفها وحزنها من الصدمه ياللي كانت عايشتها من لحظات .. مشوا لين صلوا لواحد من المحلات ياللي جنب بوابه المول الرئيسيه على شان خليفه يجي يشلهم منها ...... هني لمحت ساره من بعيد ساعه كانت قمه في الروعه على عارضه المحل ..

      ساره وهيه تبتسم ..: سعيد .. لحظه .. لحظه ..أنتظرني هني ..

      وتربع ساره للمحل مثل الطفل المرح ياللي يدخل حديقه العاب ويحتار وين يبدى يلعب ..كان سعيد وهو يبتسم يتبع بعيونه ساره ياللي من لحظات كانت تصرخ وتبكي من الخوف تنقلب مرحه وتبي تشتري شي .. دخلت ساره للمحل وسعيد كان برا المحل لانه كان ينتظر خليفه يوقف برا المول في اي لحظه على شان يشلهم ....

      ومن بعيد لمح سعيد بنت تأشر له .. كان سعيد يبعد نظره عنها .. بس هيه كانت تبتسم من ورا الغشوه وهيه تأشر له ..

      سعيد وهو يكلم نفسه ...: يا قله الحيا .. شنو تسوي هذي .. *ويلتفت سعيد وراه يحسب انها تأشر على خويتها ..ولا ما فيه احد.... ويوم يرد بنظره عليها ولا هيه تناظره بعيونها وتأشر له مره ثانيه ..* .. هذي كنها تأشر لي!!!!

      هني استغرب سعيد هاي الحركات .. بس ما عطاها وجه .. ويوم لتفت مره ثانيه يشوفها بس تسوي هذي الحركات ولا لا .. ولا بالبنت تمشي صوبه .. هني ارتبك سعيد .. ما كان جاي في باله انه فيه بنات وصلت بهن قله الادب انه تكلم واحد في مكان عام .. وبين الناس ..

      اول ما وصلت البنت ابتسمت وهيه كنها بطير من الفرحه ..: مرحبا والله ملاييييين ولا يسدن ..

      سعيد ..وهو عيونه في الارض ورغم انه تمنى انه الارض تنشق وتبلعه ولا يكلم هاي البنت ..: كيف ترحبين في واحد ما تعرفينه .. عيب عليج .. احترمي نفسج ..

      البنت وعلى نياتها ..: عنبو .. قلنا مزيون .. بس موب خقاق .. اقول .. خل عنك هاي الحركات يا سلطان .. عليك بالله ما عرفتني !!!

      سعيد وهو مسكين يتقشر وجهه ..: ومن وين اعرفج .. ارجوج عن قله الحيا .. معايه اهلي ..

      البنت .: والله .. عندك اهلك .. انته قلت لي انك ما بتطلع من العين ... كيف تكذب عليه وتطلع لدبي .!!! ابا افهم ..

      سعيد ..: وانتي شنو دراج اني من العين ..

      البنت وهيه تبتسم ..:. العصفوره قالت لي ... تصدق يا سلطان من شفت صورتك وانا معجبه فيك .. مشاء الله عليك .. والله انك على الطبيعه احلى من انك يوم في الصوره .. مشاء الله عليك ..

      سعيد وهو مستغرب وبخشونه يقول لها : يا الاخت شكلج غلطانه .. وانا ما عطيت صورتي لج ..

      البنت ..وهيه تحاول تذكره رغم انها كانت خايفه من انه ينكرها ..: خل عنك .. موب انته سلطان .. تعرفني في النت ..

      سعيد وهو ينكر ..: لا والله .. وانا ما استخدم النت .. ولا ليه شغله فيه ..

      هني البنت بدت تحرج وقريب لا تبكي ..: خل عنك .. صارلي سنه كامله اشيت معاك .. و تقريبا من كمن شهر طرشت لي صورتك على الايميل !! .. نسيت يا سلطان ولا لا !!

      سعيد وهو ينكر ..: يا اختي والله ما ليه شغل في الايميل .. بس قولي لي .. منو طرش ليج صورتي ..

      البنت ..: اقول .. كانك مستحي انه عندك اهلك قولي .. وانا بتفهم .. بس ديخلك لا تخليني بهاي الحاله .. *وهني بدت البنت تدمع لانها تأثرت من كلام سعيد الجدي ياللي كان يقوله لها .. وعلى شان تثبل له انه كانت معاه على النت * .. انته اسمك سلطان .. من جامعه الامارات من العين .. قسم التجاره .. والمسنجر حقك .."وتعطيه المسنجر ياللي تعرفه " والنك نيم حقك "امير العدل ".. صح ولا انا غلطانه .... !!!

      سعيد وهو لين الحين ينكر وبشده .. : لا والله ما اعرفه .. بس قولي ليه .. انتي كيف تستقبلين صور شباب على النت .. موب عليب عليج ..

      وهني قبل لا تقول البنت كلامها ولا بساره طلعه من المحل ومن فرحتها طلعت الساعه من الصندوق حقها ومسكت يد سعيد قدام البنت وهيه تبتسم .. واتقوله ..

      ساره وهيه كلها فرحه وهيه تلبس سعيد الساعه..: اسمع يا سعيد ... هذي الساعه هديه مني كل .. وبسك من هاي الساعه القديمه .. شنو رايك فيها!!!!!؟؟؟ ......

      سعيد ما تكلم كانت عيونه بعيد عن ساره .. كان يطالع في هي البنت ياللي انصدمت بشوفه الشخص ياللي تعلقت به موب ياللي تعرفه .. وانه ينكرها بعد ...

      وهني ترتبك البنت يوم شافت ساره على حلاتها جمالها عند سعيد .. بدت ترتبك وهلت دمعتها وهيه تقوله ..: ما قلت ليه انك متزوج!!! .. ما قلت ليه انك متزوج!!!! .. ليش تكذب على بنات الناس يوم انته مش قد كلامك ...!!!

      وهني تبكي البنت بس خلت سعيد منصدم مكانه وساره منصدمه اكثر .. سعيد طلع لعاب !!! .. سعيد طلع انسان يلعب على بنات الناس .. وين شهامته ياللي كانت تشوفها من دقايق .. وين روحه ياللي كانت اطهر من الروح الطيبه نفسها .. وين كل هذا .. هني وفي هاي اللحظه وعلى مشهد عيون سعيد هلت ساره دمعتها وهيه تقوله ..

      ساره وهيه كنها انجرحت من داخلها ..: يا خساره .. ما توقعت انك جذيه ..

      البنت وهيه كلها حقد وكره لسعيد ..: ولا ازيدج من الشعر بيت .. ما دام لعب على عقلج وعقلي .. اكيد لعب على بنات ثانيات .. وانتي مش الضحيه الاولى ....

      وتطلع البنت من المول وهيه تبكي بحراره .. طلعت وخلت سعيد واقف مكانه ... خلت سعيد متأثر مسكين من تواجد صورته معاها وهو اصلا موب راعي هاي الحركات .. طلعت وخلت ساره تنزف من الصدمه .. ما توقعت سعيد بيكون من نوعيه الشباب ياللي تلعب على بنات الناس .. بدت ساره تدمع قدام سعيد وسعيد ما يقدر يقول لها شي ... سعيد ما كان يدري بانها تحبه .. بس كان يحسب انها انصدمت فيه لانها كانت تحسب في الخير ..

      دقايق مرت على ساره كنها سنه .. كانت تبي تسير البيت بعد ما مرت عليها اسوء لحظات في اليوم هذا .. وصل خليفه .. واول ما طلعت ساره من المول وهيه تبكي من صدمتها بسعيد اكثر من صدمتها بضياعها تنزل لها ميثا وهيه تبكي

      ميثا وهيه تبكي ... : ساره . .ساره .. *وتفتح ميثا ذراعيها وهيه تحضن ساره وبتوسها ..* .. الحمد الله عنج بخير .. الحمدلله انج بخير .. *وهني تنفجر ميثا بالبكي وتتبعها ساره تبكي .. بس كل وحده تبكي على مصيبتها .. ميثا تبكي على ضياع ساره .. وساره تبكي على ضياع قلبها وحبها العذري ياللي انصدمت به قدام خليفه * ....

      خليفه وهو يضحك ..: هاه ساره .. كيف مغامرتج ياللي غامرتيها اليها اليوم ..

      هني تضرب روضه خليفه بكوعها وتأشر له براسها انه يطلع في حاله ساره ..: خليفه .. موب وقت سوالف الحين ... امك قلبها يعروها .. وساره ما لها نفس تضحك ..

      خليفه ..: اسف ..بس حبيت الطف الجو شويه ....

      كانت روضه حاسه انه بكى ساره مش لانها ضاعت .. لا .. سبب بكاها بسبب شي ثاني .. وهذا بين على ساره لانها اول ما شافت امها ما ربعت صوبها مثل ياللي كان خايف ولقي انسان يحميه .. كل ياللي سوته انها بدت تمشي ببطئ وراسها على الارض مثل ياللي صابته خيبه امل .. حتى سعيد ما كان يطلع فيهم وهو يبتسم مثل عادته.. كان منكس عيونه على لارض .. وهذا الشي خلى روضه تعرف انه السالفه فيها شي .. موب بس ضياع وخلاص ..

      وفي السياره وهم راجعين للبيت بعد هذا اليوم الحافل بالصدف والصدمات

      ميثا وهيه لين الحين ماسكه ساره وهيه تحضنها في السياره ..: الحمدلله انج بخير يا ساره .. عسى ما خفتي ..

      ساره وهيه ما تتكلم .. التزمت الصمت ودموعها تجاوب .. هني حست ميثا انه مش الوقت المناسب على شان تقول شي ..

      في هاي اللحظه عرف سعيد انه ساره منصدمه فيه .. فقرر انه يتكلم عن الموضوع ياللي استوى في المول على شان يثبت لساره انه موب من النوع اللعوب او من النوع ياللي يحب يلعب بعواطف الناس ..


      سعيد ..وهو يكلم خليفه ..: خليفه !! .. تصدق يوم كنا في المول جت وحده تقول انها تعرفني .. واني كنت تشيت معاها في النت !!!

      خليفه وهو يضحك ..: انته !! .. في النت !! .. لا والله .. هذي نكته ولا شنو .. * خليفه قال هذا الكلام انه عرف سبب بكى ساره ياللي ما رقف .. عرف انها تأثرت من الصدمه ياللي في قلبها اكثر من صدمتها بضياعها .. عرف انه ساره انجرحت بسبب غيرتها على سعيد .. ما دام هذي البنت ياللي من الشاعر قدرت تأثر عليها واتخليها بهاي الحاله .. ما بلك بوحده سعيد صدق يحبها وتخلخلت في حنايا ضلوعه .. اكيد بتكون اكبر صدمه لها في حياتها .. فقرر انه الحين يصلح كل شي في خاطر صاره وبطريقه ثانيه وببطئ شديد يخلي سعيد يطيح من عيونها ..*


      سعيد ..وهو يبتسم .: اي والله يا خليفه .. والله انها جتني ويلست ساعه كامله تقولي انها تعرفني .. حتى انها سمتني سلطان ..!!

      خليفه وهو يضحك ..: مسكينه .. هبلا مثل باقي الهبلات ياللي تتعلقن بشباب في المسنجرات ..هاهاها.. اقول .. ما قالت شنو نكك بعد .!!!

      سعيد ..: لا قالت .. هاهاها .. ما خلت شي ما قلته ليه ... اونه النك مالي .."امير العدل " .. وانا من العين ..

      خليفه ..وهو ينفجر من الضحك ..: انته امير !!!.. لا يا شيخ .. ولا بعد العدل ...!! .. وانته اكبر ظالم ..هاهاها

      هني كل ياللي في السياره بدى يضحك .. حتى ساره اتاحت نفسيتها يوم عرفت انه سعيد ما كان الشخص ياللي البنت قلت عنه كل هذاك الكلام ..

      خليفه ..: زين زين . وشنو قالت بعد .. وشنو دراها انك من العين ..

      سعيد .: والله ما ادري .. تقول اني انا قلت لها .. بس الحمد لله ما غلطت يوم توقعت اني في قسم التجاره .. وانا قسم كمبيوتر ..هاهاها

      خليفه وهو مستغرب ...: غريبه .. سعيد .. انته متأكد انها تقصدك انته موب شبه بس !!

      سعيد ..: والله يا خليفه انها تقصدني انا .. الظاهر فيه احد طرش صورتي لها .. بس منو بيستنذل وبيطر صورتي لها !!

      خليفه ...: والله يا سعيد كان فيه احد بيطرش صورتك اكيد واحد عنده صورتك ... أنته معطي من صورتك ...

      سعيد وهو يحاول يتذكر ..: ما قد عطيت صوره لاي مخلوق .. حتى لو تصدق اني قليل التقط صور عن اي احد ..

      خليفه ..وهو يفكر ..: هممممممم .. غريبه .. يا اخي السالفه فيه شي .. قولي .. انته قد صورت عند احد ..

      سعيد .. : لا وانا اتذكر ..

      شوق وهيه قلبها على ولدها سعيد عن لا يطيح في مشاكل بسبب هذي السالفه ..: سعيد يا وبيه تذكر .. أنته صورت عن احد من الشباب .. !! اخر مره متى صورت فيها ..

      سعيد وهو يلتفت في المرايه ياللي تعكس ياللي جالسين وراه ..: والله يا امي شنو اقولج .. ما اتذكر .. ما اتذكر اني صورت عند احد ..

      خليفه وهو يتذكر ..: سعيد !! .. يمكن واحد من الشباب ياللي صورنا عنده يوم هذاك اليوم كنت تعد علينا القصيد !! ... في شقتكم ياللي في السكن الجامعي .. تتذكر ..!!

      سعيد ..: همم .. لا ..*وهني يتذكر سعيد * .. أووووووووووه .. يوم عادل ياخذ كيمرته الدجتل ويصرونا انا وانته ومحمد والشباب !! لا .. لا .. مستحيل واحد من الشباب يسوي هذا المقلب ..

      خليفه وهو يحاول يقنع سعيد بوجهت نظره ..: لا يا سعيد ..كل احد الصراحه ارتح له واثق فيه غير هذاك العله عادل .. شكله لاعاب .. وانته تعرف انه راعي حركات ..حتى انه هوه ياللي كانت معاه اكميرا .. وانا الصراحه ما استغرب انه سوها .. لانه هوه طلع من الشباب ياللي كان ساكن عندهم بسبب مشكله كانت بينهم .. ومش غريبه تكون نفس المشكله ..

      سعيد ..: لا .. لا .. ما ابا اظلم احد في ظنوني ... حرام ..

      خليفه ..: يا سعيد السالفه مش سالفه حرام وحلال .. السالفه فيها انه صورتك بتتشوه .. وانته ما تعرف شنو بيسويه هذا النذل ....

      ميثا وهيه قلبها علي سعيد .: يا جماعه .. أتصلوا بواحد عيل يعرفه .. وطلبوا منه انه يتأكد من الخبر ..


      خليفه: .... وكيف نتأكد من كل شي ..

      سعيد ..: ما فيه امل غير انا نعرفه من المسنجر حقه ..

      خليفه ..: وانته تعرف مسنجر عادل .. !!؟

      سعيد ..: لا بس محمد يمكن يعرف .. لانه يدخل النت من فتره لفتره .. فاكيد عادل عنده في اللسته حقته ...

      خليفه ..: عيل خلني اتصل به .. واتأكد .. أنته تتذكر المسنجر ياللي البنت قالته لك !!

      سعيد .. : هيه .. اتذكره ...

      ويتصل خليفه بمحمد .. وخليه على السبيكر ...

      ويرن تلفون محمد ..

      محمد وهو يرد ..: مرحبا خليفه ...

      خليفه ..: هلا يا بو جسيم ..كيف الحال .. انشاء الله تمام ..!!

      محمد .. : والله يسرك الحال .. وانته شنو علومك .. وين ايامك يا ريال ..

      خليفه .. : والله في الدار .. بشرني عنك ..

      محمد .. : والله يسرك الحال .. وانته شنو مسي ..

      خليفه ..: والله تمام .. ابو جاسم ..

      محمد : يا لبيتك .. أمر الغالي ..

      خليفه ..: بسألك خدمه .. بس مستحي منك .. والموضوع حساس شوي .. وبين وبينك

      محمد ..: افا عليك .. انته تامر يا خليفه ..

      خليفه ..: في موضوع استوى علينا اليوم اباك تساعدني فيه ..

      محمد ..: تامر يا ابو مطر .. شنو في خاطرك !!

      خليفه ..: تعرف مسنجر عادل !! .. ولا مسنجر واحد اسمه " واعطاه اسم المسنجر "

      محمد ..: بالنسبه لمسنجر عادل والله ما اعرفه .. بس هذا الاسم مش من مجموع الشباب ياللي اتكلم معاهم ..شنو السالفه ..

      خليفه : والله السالفه فيها سواد ويه يا محمد ..

      محمد وهو منصدم .. : افا !!! .. خير يا بو مطر شنو القصه ...

      خليفه وهو يخبر محمد بالسالفه كلها .. وهني يوقف محمد وهو زعلان ..

      محمد وهو صج مضيج ..: لاااا .. هذي سالفه ما ينسكت عنها .. وكيف يستخدمون صوره فارس بهاي الصوره ...

      خليفه وهو يضحك ..: هاهاها.. يا محمد الرجال بدل اسمه ...امسه الحين سعيد ..

      محمد ..: والله .. من متى .. ما عندي خبر والله .. يا ريال .. مبروك .. رغم اني والله متعود على اسم فارس ..هاهاها.. بس الغلاه ما تتغير بتم في القلوب ......

      خليفه ..: ما علينا .. الحين تقدر تسأل احد من الشباب عن مسنجر عادل ..

      محمد .. : دقايق اتصل بخالد ربيع عادل وارد عليكم .. رغم انه بينهم مشاكل الا يالله .. بسأله ..

      خليفه وهو يريد يعرف ..: يعني تتوقع عادل سوى نفس الحركه في خالد بعد ...

      محمد .: والله موب غريبه على عادل .. يا اخي هذاك المخلوق حقير .. ما اعرف كيف طالع .. كله يحب يسبب مشاكل .. وانا حاولت افهم من خالد قصه زعله ويا عادل بس هوه رفض .. على العموم .. انا بتصل فيه ورد عليكم ..

      خليفه .. : اسمح لنا يا بو جسيم .. عبلناك معانا ..

      محمد وهو يبتسم ..: هاهاهاها.... لا ما عليك ... تعبك راحه .. بس لا تنسى .. انته لين الحين مديون ليه ..

      خليفه وهويتهرب بعباطه .....: مديون !!!... تصدق اني ما قد تسلفت منك فلوس

      محمد ..: لا ما همني .. انته مديون ليه بعشى ..نسيت ولا اذكرك ..

      هني ضحك خليفه وهو يقوله .. : بعدين .. بعدين .. بس الحين اتصل بخالد وسأله ..

      محمد ..: انشاء الله .. ارد عليك بعد شوي .. يالله في امان الله ..

      خليفه ..: بحفظه ورعايته ...

      وصكر خليفه من محمد ... ياللي على طول اتصل بخالد ...واخذ منه العلوم ياللي راح يسمعها خليفه

      ويرن تلفون خليفه ويحوله على السبيكر وهم قريب لا يوصلون للشاليهات....

      محمد : هلا خليفه..

      خليفه .. : والمهلي لا هان ... بشر .. عسى خير..

      محمد وهو كنه من صوته مضايج .: شنو اقولك يا خليفه..هيه ..هذا النذل عدول سوها .. وهاي مش اول مره يسويها مثل ما يقول خالد ..قد سوها في اكثر من واحد من الشباب .. وهو بعد ما يقصر .. يشهر بصور البنات ياللي يطرشن صورهن له .. حقير .. والله من زمان موب مرتحاله ...

      وعلى صدمه من الكل .. بس هذي كانت شهاده برائه لقلب ساره على انه سعيد بريئ .. ارتسمت ابتسامه رضى بعد الدموع .. وهني.يجاوب سعيد وهو معصب ..

      سعيد وهو داش عرض في السبيكر ..: يعني كان يلعب علينا النذل ...

      محمد وهو مستغرب ..: خليفه .. حاطني على البسيكر !!! .. سمعت صوت كنه صوت فارس !!

      سعيد وهو يبتسم ويهدي من عمره ..: هلا ابو جاسم . .هيه الغالي ... انته على السبيكر ..

      محمد .. وهو يبتسم .: والمهلي يا سعيد .. هاهاها.. اقالوا ليه غيرت اسمك ...

      سعيد وهو يبتسم ..: هيه ..بدلته .. بس قولي .. شنو قالك خالد ..

      محمد وهو يخبرهم .: والله مثل ما قلت لك .. السالفه نفسها ياللي سواها في الشباب ياللي ساكنين معاه في الشقه سواها فيك .. يعني صورتك طرشها لاكثر من بنت .. ومن ضمنهم البنت ياللي لقيتها في المول .. وهذا من حسن حضك انك توقف عادل عن حده .. بسه لعب .. انا بسير الحين وبتفاهم معاه ..

      سعيد وهو فكر بشي احسن ..: لا .. ما عليك .. انا عندي دواه .. خلني امسح اول شي صورنا من عنده .. وبعدين ببهدل فيه

      محمد ..: تباني اساعدكم .. ..اوه ..على فكره .. تراه يحتفظ ببعض الصور في ايميله الخاص .. فتشه واتأكد من انه الصور ممسوحه من ايميله بعد ..

      خليفه .. : وليش لا ... خلونا نتفاهم معاه .. ونخليه يتحسف ......*خليفه وهو نصدم من وجود نسخ من الصور في ايميله بعد * والله .. الحين عدول النذل يحتفظ ببعض الصور في ايميل خا ص ...

      محمد ..: تمام نتفاهم معاه .. اي نعم .. ويحتفظ ببعض الصور في ايميل خاص .. هذا ياللي قاله ليه خالد .. المهم شنو الحل في البنت ياللي معاها صورتك ... والله لا تفضحك في النت ...

      سعيد ..: ما عليك منها ...مسكينه..شكلها بنت ناس .. وبنات الناس ما يسون جيه غير ياللي غضبها يغلب على حكمتها ..

      محمد ..: المشكله يا فارس .. اوه ..اقصد سعيد .. انه قلبك طيب .. ولا تفكر بالسلبيات ..دوم تفكر في الاجابيات ...

      سعيد .. : الحمدلله ..احسن من اني اشل هموم الدنيا واحرق اعصابي بدون فايده ....

      محمد .... : يا حظك يا اخي .. يا ليتني مثلك .. دوم اشل همومي وهموم العالم معاي ..

      سعيد ..: وهذا من طيب اصلك يا بوجسيم .. مشاء الله عليك ..قلبك على العالم ..

      محمد ..: والله حتى انته يا سعيد.. بس انته ما تطلع في قلبك مثل ما انا اسوي .. يقول له اخوي سالم انه ياللي في قلبك مطبوع على تقاسيم وجهك ..هاهاها

      سعيد ..: الله يسلمك .. وكيفه ابو غنيم ..

      محمد ..: يسرك حاله ..

      وهني يسمع محمد اخوه يناديه للعشا ...ويسمعه سعيد ..


      محمد .. : اقول سعيد ..

      سعيد وهو يبتسم بعد ما سمع اخو محمد يناديه مشان العشا ..: ما فيه داعي .. مرخوص الغالي .. أمر من الاداره العليا انك تجي .. يالله تامرني بشي الغالي ..

      محمد ..: لا يامر عليك عدوا .. بس متى بتردون انشاء الله ..

      سعيد ... : والله ما اردي ..بس خلال ايام ..

      محمد : بالتوفيق انشاء الله ..يالله من رخصتكم ..

      خليفه : الله لا يرخصبك .. وفي امان الله ..

      سعيد ..: الله معاك يا ابو جاسم

      محمد .. : الله ودعتكم الله

      ويصكر الكل .. دخلوا وبدوا يسولفون وساره تخبر الكل عن شجاعه سعيد يوم انه بدى يدافع عنها .. وخبرتهم يوم انه ضرب .. بس ما قلت لهم انه بعد انضرب لانها سعيد في عينها ضرب ولا قد انضرب .. كبر في عينها كثر من اول .. لانه مهما كان فارس او سعيد هوه حبها الاول والاخير ياللي صدق تحس بانه غير عن كل الناس .. كانت تشوف العالم مجموعه حجاره .. وسعيد هوه الشخص ياللي كله طيبه واخلاق .. وعواطف .. كانوا الكل يسمعون لسوالف ساره ياللي ما نيمل منها وسعيد مسكين متقفط لانه ساره كانت تبالغ في وصفها وخلته بدل لا يكون سعيد عنتر زمانه.. من الابطال السطوريين ياللي ينقرا عنهم في الكتب .. بدى الكل يسولف ياللي في اللحظه هذي قلب وحده بدى ينزف في مكان ثاني .. كانت البنت ياللي كانت متعلقه بسعيد "ياللي في الصوره" تنزف من طعونٍ ساكنه في قلبها ..... بدت تبكي بحراره لانها مشاعرها انجرحت ..لانها انخدعت باللي تحبه .. وهني يصيح تلفون البنت ..

      البنت وهي ترد وبسرعه ..وهيه تبكي .: الو . الو .. لحقي عليه يا هند .. لحقي عليه ..*وهني تبكي البنت بحراره كبيره ..*

      هند ..وهيه مستغربه ..: بسم الله الرحمن الرحيم .. شنو فيج يا "محبه " !!! .. شنو ياللي حصلج !!

      طلعت البنت ياللي كانت في المول وتكلم سعيد هيه نفسها "محبه " خويت وتوأم روح هند ياللي يحبها سعيد ومتعلق فيها بشكل ما يتصور ...........

      محبه وهيه تمسح دموعها ..: ياللي حصلي شي عمري ما توقعته .. شي ما قد حصل لمخلوق يا هند... والله اني لا اخليه يتحسف ..

      هند وهيه مستغربه ..: يا بنت الحلال قولي لي شنو القصه .. والله موب فاهمه شي ..

      محبه ..: هند .. تعرفين اني مدمنه مسنجرات ..!! .صح!!

      هند وهيه تسمع كلام مش غريب عليها ..: زين .. وبعدين !!!.. لا تقولين ليه انه مسنجرج سرقوه ..هاهاها

      محبه ... وهيه مستغربه ضحك هند عليها وهيه تبكي .: طالع هذي .. يا ليته في المسنجر ولا في قلبي .!!

      وهني بدت محبه تبكي بحراره ..

      هند هني حست انها ما كنت العون ياللي توقعته محبه منها ...: اسف والله ما كان قصدي يا اختي .. خير يا اختي . قولي لي ..

      محبه وهيه تبكي .. : هند .. يا ليتني سمعت كلامج .. ولا تعلقت بالمسنجرات ....

      هند وهيه انقلبت للصدر ياللي يحضن للانسانه ياللي طول عمرها تحضنها لاا من حزنت ..: خيريا محبه ... قولي يللي في خاطرج .. احد غلط عليج ..

      محبه.. : لا .. انا غلطت.... انا ياللي غلطت واستاهل ..

      هني بدت هند تهدي من محبه .. بدت تكلمها بحنان لين ما هديت اعصابها ...وخبرتها بقصه الصوره... وبقصه الانسان صاحب الصوره ياللي انكرها .....

      هني بدت هند تكلمها .. : الله يهداج يا محبه .. انتي ما لقيتي غير حب عن طريق النت .. ما دريتي انه طريق النت طريق غلط على شان تحبين !! ... وانا كم مره نصحتج من عواقب هاي الامور ..

      محبه وهي تبكي وتمسح دموعها ..: هند .. موب وقت التهزي الحين .. شنو اسوي .. والله اني مجروحه .. لبي عليه .. شوفي ليه صرفه ..

      هند ..: يا اختي وين انتي ووين انا..انتي في دبي عند اهلج .. وانا في ابوظبي .. هدي وريحي بالج .. وانا انشاء الله بكره بسير دبي وبلاقيج هناك ..

      محبه .: لا . ما فيه داعي .. نحن بكره راجعين لابوظبي .. خلاص .. قلت لهم ابا ارجع .. واهلى ما عندهم مانع نرجع ..

      هند ..: يا حظج .. عندج من يتفهم مشاعرج .. على الاقل موب انا ياللي لاني حيه ولا بميته في هذي المقبره ياللي ساكنتها.. ولا مخلوق يكلم الثاني غير بصايح ونجره....

      محبه..: ما عليه ...على شان خاطري .. لا تشلين في خاطرج ...

      هند ..: لا يا محبه ..انا موب شاله في خاطري ..انا خلاص .. وكلتها الله ..والله كريم .. بس ما قلتي لي .. على شنو ناويه ..

      محبه وبعيون تشتعل ناروتخلطها دموع ساخنه ..: ابا انتقم منه .. ابا اخذ حقي منه كامل .. ابا السنه ياللي كان يوهمني انه يحبني اخليه يعيش اضعافها عذاب ..

      هند..: كيف يعني .. شنو بتسوين ..

      محبه وهي تمسح دموعها بعد ما اشتعلت نار الحقد في قلبها ..: بقولج يوم بنرجع ..

      هند وهي تصر انها تفهم السالفه .: لا .. ابا افهم الحين ...

      محبه ..: خلينا نرجع بكره .. وبتفهمين كل السالفه ..

      هند ..: على راحتج .. بس انا انتظر افكارج .. وانا باللي تامريني فيه .. المهم ما اشوفج في يوم تبكين ..

      محبه .: لا ما عليج .. انا اعرف اخذ حقي منه .. والله لا اخليه يموت غم ..

      هند ..: لين بكره اشوفج يستوي الف خير ..

      محبه .: انشاء الله . .يالله برايج .. بسير اكل شي .. لين الحين ما اكلت شي ..

      هند وهي تضحك ..: هاهاها.. ما اسرع ما تتذكرين بطنج ..هاهاها

      محبه وهي تضحك ..: هاهاها.. لا .. بس ما يسوى عليه اني ابكيه ..والله لا اخليه يبكي ويموت غم ..

      هند ..: تمام ما دام هذا الشي يريحج ويعيد ثقتج بنفسج ..

      محبه .: تسليمن حبيبه قلبي . والحمد لله انج اتصلتي فيني قبل لا اموت غم ..

      هند .. : تمنيتها تجي منج انتي وتتصلين فيني مثل ما انا اسوي .. لا من ضاق صدري اسيرلج .. بس الظاهر لو ما اتصلت فيج ما راح تتصلين فيني ..

      محبه ..: لا والله .. موب القصه جيه ..والله انج على بالي ..بس يا هند تكفيج مشاكلج وهمومج .. وما حبيت ازيدج هموم فوق ياللي عايشته ..

      هند .: لا والله .. بفرح اكثر لو بتصافيني بهمومج مثل ما اسوي انا.. تدرين في بعض المرات احس اني اثجل عليج .. وهذا كله لانج ما تشاكيني همومج مثل ما انا اسوي ..

      محبه..: اسفه والله ... انا طريقه تفكيري حسستني انه عندج ياللي يكفيج من المشاكل .. ولا حبيت اني ازيد الطين بله .. وانتي فكرتي في طريقه ثانيه .. بس في النهايه .. القلوب عند بعض ..هاهاها

      هند وهيه تضحك..: هاهاها.. اي والله ..

      وقبل لا تكمل هند كلامها ولا بالخدامه تطرق الباب على هند ياللي كانت في غرفتها..

      الخدامه ومن ورا الباب..: ماما هد "اونه هند بس اللسان ثجيل" .. ماما هد .. يريد اكلي !!

      وهني تصيح عليها هند ..: هد الله قوايم ريولج .. ماابي عشا.. ما ليه نفس ...

      محبه ..وهي تضحك ..: هاهاها.. اقول ..خدامتكم لين الحين ماتقدر تناديج باسمج ..!!

      هند ..وهي تضحك ...: هاهاها.. لا والله .. مسكينه.. تتعلم ....

      محبه وهيه مستغربه ..: لا والله .. اما انتي غريبه .. كيف تقولين عليها مسكينه ومن لحظه اسمعج تدعين عليها ...

      هند ..: انا ادعيت عليها..!! ..متى

      محبه ..: عيل هد الله قوايم منو !!!!! *وبعباطه محبه تقول* هد *اونه هند بس تقلد الخدامه * .. انتي تقصديني ..!!!

      هني انفجرت هند تضحك.. : والله اني نسيتها..هاهاها.. مش على باللي .. مسكينه دعيت عليها ..هاهاها

      محبه وهي تقتلب لانسانه جديه..: واخر شي تطيح عليج .. نسيتي انج دعيتي عليها وهيه ما لها دخل .. يا اختي هند .. لا تدعين على هذيلا المساكين ..تراهم والله لو ما لقمه العيش ما جو لبلادنا يطلبون رزقهم ويهينون كرامتهم على شان يعّيشون الخلايق ياللي وراهم متضوره جوع ..

      هني انكسر قلب هند لانها حست بحراره كلام محبه .. وبحزين عرفت انها اخطت ..: اسفه .. والله ما كان قصدي ..

      محبه ..: اسف والله ... المفروض اقلج والمح لج من بعيد ..

      هند ..: بالعكس يا محبه .. أنتي نورتي لي دربي .. الله ينور عليج .. وانا المفورض احاسب على كلامي .. لانه الله يحاسبك حتى على اقل شي ..والصديق يا اختي من صدقك .. ليس من صدّقك ..

      محبه وهي تبي تمسح الوجه الحزين ياللي ارتسم على وجه هند لانها تعرف انها هند طيبه كثير وتتأثر بسرعه رغم انها تقدر بطريقه بارعه انها تمثل : الله .. طالعه حكيمه.. لا يكون الحكمه صرقتيها مني ...

      هند ..: هاها.. لا يا سيده حكمه .. انا قمه الحكمه .. والعالم تخذ الحكمه مني ..

      محبه..: ولا بعد.. ما قصرت في عمرها .. تحب تمدح في عمرها...

      وهني تسمع محبه امها تناديها على شان تجي تتعشى لانها سوت لها شي تاكله ...

      محبه .: فديت امايه .. سوت ليه شي اكله .. اقول هند .. من رخصتج ..

      هند وهيه الغيره ماكله قلبها لانه ما فيه احد يتعامل معها بنفس ياللي يتعامل مع محبه ..: برايج يا اختي .. وهني وعافيه ..

      محبه : الله يعافيج ... يالله من رخصتك .. باي ..

      هند ..وهيه كنه مكسور خاطرها..: باي ..

      وصكرت محبه .. في اللحظه ياللي صكرت محبه التلفون انفجرت تبكي لانها متأثر لين هذيج اللحظه بالوقف ياللي استوى لها في المول .. ولين الحين قلبها ينزف ... كان كل ياللي تقوله وتسويه في التلفون بس على شان ما تخلي هند تجي لدبي على شان خاطرها.. كانت تكابر على نفسها لانها تعرف انه هند ما شي بيردها عن طريق دبي مشان بس خاطر عيونها .... بس مسحت دموعها وبتمثيل دقيق طلعت لامها على شان تتعشى ..

      في اللحظه هذي كانت هند على فارشها..و تلعب بخصال شعرها وهيه تسرح ... كانت سرحانه بحزن .. فقررت انها تسير للخادمه وتستمح منها.....

      طلعت هند للغرفه وهيه تنادي: .......ميري .. يا ميري ...

      تجي ميري وهي في يدها تسحب سلوم : نعم ماما ..

      هند ...: وين هذي الخدامه الجديده !!

      ميري .: والله ما في معلوم ماما.. يمكن داخل مطبخ

      هند ..: تمام .. سيري عشي سلوم ..

      ميري .. : اوكي ماما ..

      وهني تطلعت سلوم في عيون هند وهيه حاطها يدها في فمها وببرائه وهيه اتقول لها .: حند حند *اونه هند .* ما ابي اكل ..

      هند.. وهيه تنزل لسلوم وتحط يدها على راس سلوم من فوق : وليش ما تبين تاكلين .. سيري عند ميري وكلي ..

      هني بدت سلوم تبكي بطريقه غريبه ..: ما ابا .. مو حلو*وتحط سلوم يدها بكل برائه في فمها مثل ياللي يذوق شي خايس وترتسم في وجهها البرئ ملامح الاشمأزاز * ..اخخخخخخخخخ .... ..خايس ..خايس

      هند وهيه تضحك على سلوم ياللي كانت طريقتها في الكلام غريبه ..وتلتفت في ميري ..: ميري .. شلي سلوم وعشيها ..

      فجأه جلست سلوم على الارض وميري كانت ماسكتها من يدها وصارت سلوم لاهي بجالسه ولا بواقفه "متعلقه يعني" .. وهيه تبكي ..: مابا مابا .. اخ ..خايس ..خايس ..

      هني استغربت هند تصرف سلوم .. بس خلت ميري تشلها لغرفتها غصب مشان تأكلها هناك وهيه نزلت للصاله مشان تكلم الخدامه .. في اللحظه هذي طلع عبدالله من الغرفه بعد ما نزلت هند ولا بميري تخشّع سلوم على شان تدخلها لغرفه سلوم و سلوم تبكي ما تبي .. هني وبكل غضب يصيع عبدالله على ميري ..

      عبدالله وهوعيونه تنقلب حمر مثل ايللي يشوف مشهد مألوف له ..: حوووووووووووووه ..انتي ..


      هني ميري من الخوف رمت بسلوم ووقفت تنتفض مكانها..

      عبدالله ..: ما تشوفينها ما تبي تدخل الغرفه ..

      ميري : بابا ابدالله .. ماما هند قولي يعطي سلوم اكل ...

      عبدالله ..وهو يهدي من زعله..: زين يوم تكلينها اكليها بطيب موب تغصبينها..

      وهني يمسك عبدالله سلومي ويشلها من ميري ياللي من عبدالله قلب وجهه وعطاها قفاه ارستمت رسوم في وجه ميري فيها شي من الحقد والغضب على الكل .. هني التفت عبدالله بعيونه الزعلانه صوب ميري يللي لاحظ منها بعض هذي الملامح ياللي انقلبت فجأه لحمل وديع اول ما شافت عبدالله تطلع فيها ..

      حس عبدالله بعدم الراحه لهاي الخدامه .. وحس انه وراها قصه .. واقصتها موب هينه ..نزل عبدالله ومعاه سلومي للصاله ولا بهند في الصاله تقلب في التلفزيون .. مر عبدالله على هند ولا حتى قال لها شي مثل عادته ولا هيه بعد اهتمت من وجوده في الصاله ... بس سمعت صوت سلومي تكلم عبدالله بكل برائه .. هني التفتت هند على عبدالله وهيه تكلمه ..

      هند وهو جهاز التلفزيون في يدها وتقلب في القنوات ..: ليش ما خليت سلوم تتعشى .. تدري انه الحين وقت نومها.....

      عبدالله ما رد عليها ..لانه كان زعلان عليها لانها تتكل على الخدامه في تربيتها لسلوم ..

      هند وهيه تغتاظ من تطنيش عبدالله لها في كل مره تكلمه ولا يرد عليها.. : عبود .. انا اكلمك .. *وهني تقوم هند من الكنبه وهيه معصبه بعد ما رمت الجهاز من يدها * .. ليش ما خليت ميري تأكل سلوم!؟؟ ... تدري انها ياهل ولازم تنام من وقت ..

      هني وبكل بروده .. وبكل هدوء عبدالله يتقرب من هند وهو بهمس يقولها : لانه بكيفي .. وبكيف سلوم .. هيه ما تبي تاكل وانا ما اباها تاكل ..غصب هو الاكل ..

      هند وهيه تغتاظ ويرتفع عندها الضغط ..: يا عبدالله .. خل البنت تتعشا.. تراها ما تعرف شي ...

      هني تدش سلوم وبكل برائه ..: حند ..حند .. سلوم ما تبي عشى .. *وهني سلوم تقلد عبدالله ياللي ابتسم من شاف سلوم تقلده * .. اكل ما غصب ... *اونه الاكل موب غضب*

      هني تقتهر هند وهيه تصيح على عبدالله .: عاجبك .. عاجبك .. صارت حتى سلوم الياهل تقلدك في الشين ..

      عبدالله وهو مشان يقهر هند يبتسم .: على الاقل تقلد في الدفاع عن نفسها .. وهذا شي زين موب شين.. احسن من التقليدج في طلعاتج ياللي ما لها معنا كل اربعاء وخميس ..!!!

      هني استغربت هند ..: وانته شنو دراك اني اطلع كل اربعاء وخميس ...

      عبدالله .. : صار ليه من زمان وانا ساكن في البيت ما طلعت .. وصرت اعرف وقت دخول الكل .. يعني على سبيل المثال .. المزارع الحين بيبند الكهربه البرانيه بعد ربع ساعه .. وابوي بيوصل بعده بحوالي ساعه .. وعلى حسب توقعاتي امي اليوم بتجي نص الليل .. يعني ما فيه حشره بالبيت لين نص الليل لانه ابوي بيتم يتضارب معها نص الليل .. *وهني بكل بروده يطلع عبدالله قطن من جيبه ويعطيه هند * .. واحسن شي على شان ما تغيبين من دوامج انج تحطين هذا القطن في اذنج عن لا تسمعين الضرابه ياللي بتستوي لانه اليوم بتكون اكبر من ياللي قبلها لانه امي طلعت بلا شور ابوي مثل العاده وجايه نص الليالي ..

      هند ..وهي متفاجئه وفاكه فمها وعيونها : وانته شنو دراك بكل هذا الشي .. وبالتفصيل الممل بعد !!؟؟؟؟؟ ..

      عبدالله .. وبكل بروده وهو عيونه في سلومي ويلعب بيدينه معاها وهيه بكل برائه تضحك ..: لاني انا صرت بنت هذا البيت بدل لا اكون رجاله .. هاها.. الكل يدخل ويطلع غيري .. حتى انتي يا حضرج صرتي تطلعين وتدخلين مثل الاولاد .. وانا قابض شؤون البيت وتربيت اختي الصغيره بدالج ..

      هند وهيه تلعب بحيانها مثل ياللي بيقول كلام كبير: .. زين ليش ما تتحرك وتطلع مثل الشباب يا انسه عبدالله .. بدل لا تعنسين في بيتنا وتمين لنا عظمه في البلعوم ..

      عبدالله وهو كان متوقع من هند هذا الكلام .. بس بتهزي قال : والله شفت انه ما صار للبيت حريم .. فقلت ليش ما اكون انا سيده البيت .. على الاقل اسوي شي ينفع .. بدل لعب التلفونات ياللي ما توقفين عنها ولا عن التلفزيون ياللي ما تفكين جهازه من يدج ..

      هند ..وهيه تبدى تجرح في عبدالله ...: لا والله ..على الاقل انا اساعد ابوي .. وغيري ينام طول اليوم بعد سوالف المخدرات وطلعات الشباب ياللي ما لها معنى وما ورها غير الفضايح ..

      هني انجرح عبدالله من كلام هند ياللي صار مثل السكاكين في قلبه ..وانسحب بكل صمت وهو يشل سلومي على صدره .. في هاي اللحظه حست هند بأنها جرحت عبدالله بكل قسوه .. ويوم انتبهت زين ولا بسلومي تتطلع فيها بكل برائه وهيه حاطه يدها في فمها يوم عبدالله شلها للمطبخ وفي عيون سلوم كلام مثل ياللي انجرحت هيه بعد من جروح اخوها عبدالله ..

      هذا المنظر خلى هند تبدى تعض في اظافيرها وهيه تفكر في ياللي قالته .. فقالت في خاطرها انه احسن شي تطلع احسن منه وتعتذر له .. وسارت هند للمطبخ وعلى بالها عبدالله بيكون يمسح دموعه لانه نظراته كانت حزينه ..

      اول ما دخلت ولا بعبدالله فاتح الثلاجه وحاط سلومي فوق الطاوله الكبيره ياللي في نص المطبخ ياللي كان قمه في الروعه والذوق الرفيع .. دخلت ولا بعبدالله يطلع اكل من الثلاجه وسلومي تضحك من الخاطر يوم عبدالله يملي فمه بالاكل ويطّلع فيها .. وهيه تقلده وتملى فمها بالاكل وتبلعه شوي شوي .. هذا الشي خلى هند توقف للحظه مستغربه .. كانت تتوقع انه سلومي ما تاكل .. واكلها قليل مشان جيه شكلها جدا تعبان ونحيله بشكل.. بس عند عبدالله تاكل وبكل فرحه .. هني انتبه عبدالله لوجود هند بعد ما بدت سلومي تضحك من وجه عبدالله ياللي صارت القشطه في كل وجهه .. وشكله صار مثل المهرج وهو يطلع لسانه ويحول بعيونه لها ..
    • $$t
      والله ما أدري ويش نهاية القصة لأني إتعميت خلاص ما عدت أشوف لا الخط يساعد ولا الصفحات الباقية تنقص أقول أنسه نكتة ما عندش نسخة صوتيه مسجلة لأنه حفيدي بعد رافض يكملي باقي القصة وبصراحة وقفت عند الجزاء 10 أظني إذا ما خانتني الذاكرة بعد...

      وإذا ما عندش عادي تراني أنتظرش تجيني الساعة 7 باليل قبل ما أنام علشان تحكيلي باقي القصة لأني تعودت أقرأها قبل ما أنام...
      وسمحولي إذا كان خطي صغير واجد العتب ما على الزمن العتب على النظر والله
    • انسه نكته الله يهديش إشهالحاله

      يعني شوقتينا للنهايه ولا شكلك ناويه تنزليها
      يعني جلسنا ننتظر وقت لحد ما نزلتي هالجزء البسيط

      وبعدين الإجازه قربت تخلص
      وانا ابياخلصها قبل لاتبدأ الدوامات

      فالله يخليش كمليها

    • #e #e #e
      لاحد يضربني .. كنت فرحله سياحيه

      الجزء [22] من قصة صفحة الم


      هني بدت سلوم تضحك وهي تقول : حند ..حند .. شوفي عبدالله .. هاهاهاهاهاهاهاهاهاها
      هند وهيه مستغربه من كل ياللي يسونه ..: عبود .. شنو تسوي .. ضيعت سنع البنت ..
      عبدالله وهو يبتسم وما يطلع فيها ويمسك سلوم وهو يوسخها بالقشطه ..: تاكل وتملي بطنها وبطريقه مش سنعه ولا تبات يوعانه وهيه مش مضيعه السنع .. وعلى فكره هذي ياهل .. ما تدري بالسنع .. ولين تكبر يستوي الف خير ..
      هني حست هند انه سلوم اقرب لعبدالله منها لها ..تقربت هند وهيه تلوح بيدينا من الخجل قدام و ورا على ياللي قالته لعبدالله ..: عبود .. بقولك شي .. بس لا تحسب انه ضعف ..
      عبدالله وهو يمسك نص اللقمه ياللي في يد سلوم ويغصبها اياها ويكلها على شان يحمس سلوم انها تاكل اكلها قبل لا يغصبها اياه وسلوم تضحك من الخاطر .....هني قال عبدالله لهند..: اعتذارج مقبول .. شي غيره ..
      هند ..وهيه تحط يديها على خصورها بس بنكران ..: ومن قالك اني يايه اعتذر منك !!!!!!
      وهني يطلع عبدالله عصير برتقال من الثلاجه ويصب لسلوم ولنفسه ولهند كوب عصير ويعطي سلوم العصير وهيه تمسكه وتشربه بكل لهفه وهيه تبتسم عن لا يغصبها عبدالله الكوب وشربه عنها ..وهني يعطي عبدالله اخته هند كوب العصير ..وهيه مستغربه تصرفه ..
      عبدالله .. : خذي .. عصير طازج ... *ويلتفت فيها * عيل شنو جايبنج هني ...
      هني تلومت هند وحطت العصير على الطوله بعد ما اخذته وهيه مستحيه من نفسها لانه اسلوب عبدالله كان غير هاي المره ..: عبدالله .. اسمحلي .. والله ما كان قصدي ارفع صوتي عليك .. بس .. بس ..
      هني ولا كنه مهتم عبدالله من كلام هند ياللي كانت مستحيه ..: لا عادي .. حصل خير .. تراني متعود الكل يعق كلامه عليه من طرف ..
      وهني يشل عبدالله سلومي من الطاوله وهيه غاديه كلها اكل وقشطه في وجهها وهيه تضحك ومستريحه البال من شكلها ياللي كان يجنن حتى وهيه متبهدله ..
      وهني يلتفت عبدالله على هند وهو يبوس سلومي ..: صار خير .. انا سامع منج كلام يسم البدن عند ابوي في المكتب .. وياللي تقولينه الحين ما يعتبر شي بالنسبه للي سمعته من قبل .. يعني لا تحطين في بالج .. أنا موب زعلان عليج بسبب ياللي قلتيه الحين....
      وهني يطلع عبدالله وبكل بروده .. ومعاه سلوم ياللي ما وقف منها بوس وهيه تضحك من الخاطر وتكلم عبدالله بكل برائه ولا كنه هند موجوده ..ويوم حست هند انه عبدالله بيطلع من المطبخ وعنده سلوم
      هند وهيه مستغربه تتبع عبدالله .. ..: عبدالله .. وقف .. وقف .. انا متى قلت عليك كلام يسم البدن عند ابوي .. وقف وقلي ..
      عبدالله وهو يلتفت بنظرات كلها انكار لكلام هند .: لا والله !! .. هند .. انا لمصلحتج .. ما ابا اقولج ولا تخليني ابدى على شان ما تباتين طول الليل متلومه وباكر عليج دوام في الشركه .. يكفيج الازعاج ياللي بتسمعينه هي الليله من امي وابوي ..
      هند وهيه تنكر ..: لا والله .. انا لو قلت كلام من هذا الشكل بيكون عندك حق .. جانك صادق قول .. وانا متحمله كل شي ..
      وهني عبدالله يلتفت في هند وهو يكلمها بس هاي المره عيونه تقلبت شرار مثل ياللي يتذكر لحظه عذاب عاشها ..: لا والله .. ما تتذكرين !!!!.. تتذكرين يوم كنت في الشركه عندكم كنتي تشرشير ابوي باني ما اصلح للشغل ..تتذكرين يوم حطيت الملفات في مكان غلط قلتي الابوي اني ضيعتها !! .. هند كلامج معاي غير عن كلامج عند ابوي .. وكلامج عند ابوي غير عن كلامج عند امي .. بين قوسين يعني كلامج يا هند "لواته ..في لواته " .. مثل الحيه ياللي تلسعك وانته ما تدري فيها وين كانت من نظرك ..
      هني هند انصدمت من كلام عبدالله لها لانها لاول مره تحس انه صج هذا ياللي تسويه .. بس كانت تحسب انها تتقرب من امها وابوها بهاي الطريقه انها تقول الكلام ياللي يرضي كل طرف "يعني تسوي اي شي يخلي الطرف الثاني يبتسم لها " .. بس اخوها شافه انها لواته ودجل ...
      هند .. تعترف...: عبدالله .. والله ما كان قصدي .. وانته
      هني عبدالله يأشر بيده انه ما يريد يسمع اي شي .. ومسك سلوم وبدى يبوس فيها ويلعب معاها وهو طالع من المطبخ .. في اللحظه ياللي طلع فيها عبدالله من المطبخ وهند تحاول انها تبرر موقفها التفتت هند صوب الحديقه البرانيه ولا المزارع توه بند كل شي .. وصارت الحديقه على انوار خافته .. هني تفاجئت هند لانه كلام عبدالله صحيح .. وانه بالضبط بعد ربع ساعه المزارع بند الكهربه ...
      هند وهيه متفاجأه ..: ووالله انه كلام عبدالله طلع صحيح .. يا خوفي لو انه تستوي حرب بين امي وابوي يطلع صدق ..
      وتطلع هند من المطبخ وهيه مستعجله .. : عبود .. عبود ..
      ويلتفت عبدالله فيها وهو بعده يلاعب سلوم ياللي كانت ميته من الضحك والفرحه يوم انها لقت احد يلعب معاها ..: نعم .. تبين تقولين شي ثاني !! ....
      هند ..: انته صح .. وكلامك كله صح .. يمكن انا قلت هذا الكلام .. بس والله يا عبدالله كنت ابا اتقرب من ابوي لانه كان بعيد عني .. ولا كان يفهمني ويفهم شعوري كبنت من بناته !!
      عبدالله وهو عيونه تلوم هند على فعلتها ..: يمكن قتلي هذا الكلام !! ..يا هند انتي قلتي وخلاص .. وهذا زاد الطين بله .. لا تحاولين .. انصحج ..لانه يا كثر ياللي في خاطري وتراه يجرح ... احسلج بعدي عني ولا تخليني اقول كل شي .. تراه والله ما تنامين الليل كله ولو حتى اخذتي مهدئات ... ولا حبوب منوم .. تراها ما تنفع لناس ضميرهم حي .. الا اذا كان ضميرج ميت ..

      حست هند انها كانت تسوي اشياء موب حلوه في حق عبدالله بطريقه هيه ما كنت تدرك عواقبها .. هذا الشي خلها تتحسف وتحس بغلطتها .. التفتت هند وهيه ضميرها يعذبها صوب عبدالله .. التفتت صوبه وحطت نفسها مكانه .. لو عبدالله سوي فعايلها شنو بتكون وجهت نظرها !! .. هل بتسامح وبتم ساكته ولا بتصرخ من الجروح ياللي سببها اقرب قريب !! .. اول ما حست بالموقف هذا ولاول مره تهل تدمتها قدام اخوها عبدالله ياللي وقف متفاجئ انه هند ياللي دوم صلبه تبكي !! .. وقدامه .. هل هيه لحظه الصفاء بين الاخوان ولا لحظه وبتعدي .. حس عبدالله من دموع هند ياللي بدت تخلطها تنهدات بالبكي بانها تشاركه نفس مجرى العذاب .. تشاركه الاحزان .. بس وين كانوا من بعض من زمان .. هل الفلوس وبعد اهلهم عنهم خلتهم مثل الغرباء بين بعض حتى ولو كانوا قريب من بعض .. بدت سلوم الصغير تضرب عبدالله ضربات خفيفه مثل ياللي ينبهه على شي استوى يوم كان عبدالله سرحان يفكر بالمنظر ياللي اول مره يشوفه ..
      سلوم ..وهيه نظراتها حزينه من حزن اختها الكبيره وهيه تضرب عبدالله بضربات خفيفه لجذب انتباهه .. ..: عبدالله .. عبدالله .... ليش حند تبكي !! ..
      هني انتبه عبدالله لسلوم لانه ما كان متوقع انه كلمه منه بتهز قلب هند الصلب ..: اه .. شو .. لا لا .. بس هند تبي تبوسج مثل ما انا سوي ...
      هني لتفتت هند لعبدالله ياللي كان لاول مره يتبسم لها .. ويوم تطلعت في سلوم ولا سلوم مغطيه خدوده بيدينها بكل برائه وهيه تقول .. : لا لا .. ما بي .. خلاص .. بح .. عبر .. ما فيه بوس .. عبدالله اكل كل شي ...
      هني انفجرت هند بخليط من الضحك والبكي .. ضحكت وبكرت في نفس الوقت .. ضحكت على سلوم وسوالفها .. ومن بكت بسبب نظرات عبدالله ياللي تقول مسامحج يا هند .. هني تقربت هند من عبدالله ولاول مره عبدالله يفتح ذراعه لهند مشان يضمها بين ضلوعه كأخ وكصديق .. بين جدران البيت وتحت صقفه تجمعت ثلاث كتل من العذاب على شان تعزي وتمسح هموم بعض ...تجمعت وهيه تغرف في دموع .. تجمعت وغرقت في خليط من دموع الموده لبعضها .. هني ولاول مره تنفجر هند بالبكي .. ما قد حست باحسان مثل هذا الاحساس .. هل لانه عبدالله كان لها ولاول مره الاخ الاكبر ياللي يضمها تحت جناحه يوم تعصف بها الاحزان .. ولا لانها تصافت معاه .. بدت تبكي ولانها حست باحساس كله لذه طمأنينه في النفس .. حست ولوال مره انه جدران البيت تشهد مشهد لقاء وصفاء القلوب .. بدت هند تهل دموعها لتفاجئ بدمعه غريبه تخالط جذور شعرها .. حست برطوبه تجيها من فوق كنها سما امطرت عليها .. هني اول ما رفعت هند راسها وهيه بي احضان اخوها الكبير ولا بعبدالله العنيد .. عبدالله الوقح .. عبدالله المتعجرف يبكي قدامها .. عرفت هند في هذيج اللحظه انها مش الوحيده ياللي في البيت تعيش الغربه تحت صقفه .. عرفت انه فيه قلوب قد ذاقت المر انواع واشكال .. عرفت انه عبدالله رغم ياللي كان يسويه موب لانه هذي شخصيته الحقيقه .. كان يسوي هاي الاشياء الانه كان مغصوب عليها لانه الكل كان ينفره بمن فيهم هند نفسها ياللي المفروض تكون الاخت له .. وهيه اختلفت له عدوه .. بس الحين تجمعت القلوب .. ولاول مره حست هند بانها تبكي فرح بدل ايام الغربه ياللي عاشتها في غرفتها ..
      هني تقطع هذا الجو العاطفي والاخوي ضحكه بريئه تسلسلت لساس البيت لتنور على عبدالله وهند لحظه جميله تتسحج في صفحه الّمهم ياللي سنين ينخط عليها بحبر من دمع .. انفجرت ضحكه بريئه لتخط بخطوط من نور في كتاب الايام في حياه هند وعبدالله .. انطلقه ضحكه سلوم بينهم وهيه تقول ..
      سلوم وهيه تضحك ..: عبدالله .. ليش تبكي .. حند خنقتك .... هاهاهاهاهاهاها.. *مسكنيه سلوم .... كانت تتحسب انه لما هند حضنته بحنان انها تخنقه *
      هني انتبه عبدالله على نفسه انه بكى وهو متأثر بلحظه حضن وضم هند لصدره ياللي سنين وهو يتمنى لحظه مثل هاي .. بس هذي ثاني لحظه فرح يعيشها لانه قد عاشها مع ابوه هلال في المستشفى يوم انهم تصافوا .. بس سأل نفسه عبدالله سؤال .. هل هند يا ترى هذي لحظه الفرح الاولى في حياتها !!!!
      لتفت عبدالله في هند وهيه لين الحين في حضنه .. كانت واقفين قدام المطبخ .. كان احلى ليله بالنسبه لهند لانه تصافت مع اخوها عبدالله .. تهدمت دعايم الكره بينها وبين اخوها عبدالله ..
      هني جلست هند مع عبدالله في الصاله ومعاهم سلوم تلعب بالجهاز وتقلب في القنوات *اونها تقلد هند* .. جلس عبدالله يتكلم ولاول مره بود مع هند .. كانت احلى لحظات عاشتها هند انها لقت انسان يعيش نفس ظروفها .. كانت احلى لحظات لانها عرفت انها كانت طول السنين ياللي طافت انها ظالمه اخوها ياللي كان يوم يكلمها في منتها اللطف والطيب .. كان انسان غير ياللي عرفته ..كان انسان مختلف تمام عن ياللي قدامها الحين .. بدت تسأل نفسها .. هل هوه ياللي تغير ولا انا .. والا فهمته انا غلط !!
      هني حست هند انها لحظه صفاء ..واحسن شي انها تكلمه وتسأله عن الاشياء ياللي كانت شاكه فيها ..: عبدالله ليش ما كملت شغلك عند ابوي ...
      عبدالله وبكل ود وعيونه على سلوم ياللي كانت تقلد هند في جلستها قدام التلفزيون والتقليب في القنوات .. : ظروف كثيره يا هند .. منها زعل ابوي الدايم مني لاني ما كنت افهم شي في الشغل رغم انه يعرف اني جديد وباخذ وقت لين افهم شغلي عدل ..
      هند وهيه متلومه ..: ايوه .. وانا زيدت الطين بالله ..
      وقبل لا تكمل هند كلامها حط عبدالله ولاول مره صبعه في فمها مثل ياللي يقولها انها توقف ..
      هند وهيه مستغربه ..: ليش يا عبدالله ما قد تصافينا غير اليوم .. ليش ما قد فتحنا قلوبنا لبعض غير هذي الليله ... هل لاني كنت انسانه *وهني بدت هند تبكي ...ولاول مره تبكي وهيه تفضض عما في خاطرها ..*
      عبدالله .. وعيونه الحنونه في عيون اخته ..: هند .. انتي اختي .. وانا عمري ما قد كرهتج .. بس يوم كنت اتعامل معاج بخشونه لاني تحسبت انج بتسأليني شنو ياللي مزعلني . .شنو ياللي مخليني جيه .. بس انتي ما قد سألتيني .. وانا ما حبيت اني ابدى في الكلام عن لا تقولين اني حاقد عليج .. انا ما قد كرهتج لانج اختي الصغيره .. وانا ياللي احافظ عليج وحطج في عيوني .. بس انتي كانت مش فاهمتني .. وعايشه الوحده ياللي انا عايشها قبل لا تنولدين .. كنت لما ما اكلمج راح تحسين اني فاهم كل شي انتي تسوينه ضدي على شان تكسبين رضا امي وابوي يوم انج بدوسين على راسي قدامهم .. بس طلع العكس .. كرهوني ولا تغيرت نظرتهم صوبج .. بس الحين الحمدلله .. رجعت القلوب لبعضها ..وخلينا نبدى صفحه جديده .. وبلا عوار الراس باللي طاف ..
      هني بدت هند ترتجف لانها متأثره بكلام عبدالله ..ارتجفت وبدت تغطي وجهها ياللي كانت الدموع ما وقفت منه من بدى عبدالله كلامه ..بدت هند تبكي وهيه نفسها انه دموعها تمسح ياللي سوته يدينها في اخوها عبدالله ..بدت تبكي هند وهني تقربت منها سلومي وهي ملامحها متأثره من بكى هند .. تقربت ومسكت هند من طرف ثوبها وهيه تهزه بكل برائه
      سلوم وهيه تمد الجهاز التلفزيون صوب هند بكل برائه وبوجه حزين على منظر هند ..: حند ..حند .. دوج الجهاز .. ما تبكين .. خلاص ... خلاص ..عبدالله حمار ...
      هني التفتت هند في سلوم ياللي وقفت في صفها على بالها انه عبدالله كان سبب بكها .. : لا يا سلوم .. عبدالله حلو . .
      وتلتفت هند في عبدالله ياللي كان يضحك على سلوم ياللي شتمته بس على شان تضحك هند وتراضيها ..
      عبدالله وهو يضحك ..: هاهاها.. سلوم يا الخايسه .. انا حمار .. !!! خلاص .. ما فيه اكل وما فيه لعب مني وغادي .. يالله روحي لهند ..ما ابيج .. خلاص .. *وهني يمثل عبدالله اونه زعلان من سلومي *
      سلوم وهيه تشوف هند تضحك ..: لا .. عبدالله حلو .. خلاص خلاص ..*وهني ترقبت سلوم بيدها النحيله بدت تمح على كتف عبدالله اونها تراضيه ..*
      هني انفجر الكل من الصحك .. عبدالله من صوب ... وهند من صوب .. وسلوم من صوب .. ضحكت سلوم وهي مش فاهم الموضوع .. ضكحت من ضحكت اخوانها .. ضحكت لانها حست انه لاول مره قلوب في البيت تضحك بدل لا يتم البيت فاضي وحزين وكئيب مثل العاد .. بدت تضحك وهيه مش فاهمه الموضوع ..
      هند وهيه تضحك وعيونها في عبدالله .. : والله انج سوالف يا سلوم .. ابا افهم شي .. انتي على شنو تضحكين ..
      سلوم ..وهيه تقلد هند: على شنو تضحكين ...
      عبدالله وهو يضحك وهو يمسح دموعه ..: تراهم يقولون حشره مع الناس عيد .. وسلوم موب مقصره ...تضحك عند ياللي يضحكون وتبكي عند ياللي يبكون ...
      بدوا الكل يضحكون ... بدا الكل يفرفش عن نفسه .. بدت هند تحكي عن السوالف الحلوه ياللي استوت لها في الجامعه وايام الثانويه .. وعبدالله يسولف عليها بسوالف الشباب .. والطماشه ياللي كانت تستوي بس ما كان لها طعم بالنسبه له غير لما تصافت القلوب بينه وبين هند .. بدا الكل يضحك لين سمعوا الباب الرئيسه تبطل ..
      عبدالله ... وهو يلتفت في الساعه ..: اوه .. هذا ابوي .. وصل متقدم عن الموعد بثلاث دقايق بس ...
      هند وهيه مستغربه ..: والله .. ومحاسب له بالدقايق بعد ..
      عبدالله .. : شي اكيد .. والله من كثر الضيجه .. ابا اطلع .. ابا اسير .. بس ما فيه شغله .. السياره وابوي اخذها عني .. وفلوس ما قام يعطيني ..
      هند ..: شوف يا عبدالله .. شنو رايك اكلم لك ابوي يشغلك في الشركه مره ثانيه ....وكان على السياره تقدر تاخذ سيارتي وانا بصرف لك بعض الفلوس من عند ابوي .. شنو قلت !!
      هني بدى عبدالله بسوالف يقلب في حيانه ..: لا والله .. وشنو المصلحه من ورا كل هذا .. مشان يبقى لج البيت خالي ...
      هند وهيه منكسه راسها وبكل جديه ..: لا والله بس والله لانك غالي عندي قلت كل هذا .. ما توقعت انك كل هالكثر عزيز عليه يا عبدالله ..
      هني حن قلب عبدالله على اخته ياللي كانت منكسه راسها على الارض وكلامها كله ينطق بالصدق ..: اسوي سوالف عندج يا هند .. والله انج هندي انتي وسلوم بنظرالعين ..
      هني ابتسمت هند ولا بهلال توه داش الصاله ..
      هلال وهو الاول مره يشوف تجمع في الصاله ..كان ولا اروع منه تجمع .. كانت العايله كلها متجمعه ولاول مره من انبنا ساس هذا البيت .. تجمعت العايله الا انسان غايب ... غاب واخذا اعاصير المصايب معاه ..
      هلال وهو يبتسم ..: مشاء الله .. مشاء الله .. اشوفكم متجمعين ..
      عبدالله .. وهو يبتسم ..: مرحبا الساعه .. حيالله ابو عبدالله ....
      هند وهيه تقلب حيانها ..: ليش بس ابو عبدالله ....!!!!.. هند وسلوم جبتهوهم من درام الزباله ياللي عند بيتكم !!!!
      هني توقع هلال انه عبدالله بيعصب وبضارب مع هند مثل عادته .. بس تعجب من رد عبدالله لها ..
      عبدالله وهو عيونه ترتسم بالاتبسامه قدام ابوه ..: لا والله .. مقامج عزيز يا بنت هلال .. بس تبنيناكم بعد ما الشغاله تركتم ..هاهاها
      هني انفجرت هند وعبدالله من الضحك قدام ابوهم ياللي وقف متعجب من ياللي يستوي قدامه .. تعجب وهو مش مصدق انه احوال اسرته تعدلت .. معقوله هند العنيده ياللي راسها يابس تسوي سوالف عند عبدالله ياللي يما احد يقدر يسولف معها من عصبيته الزايده .. ولا يسولفون يضحكون قبل لا يجيهم .. والحين يسون سلوف ثجيله على بعض ويضحكون بدون لا يزعلون من بعض .. وين ايام زمان يوم الواحد كان ما تقدر الذبابه تمر قدامه !! .. الظاهر انه اوضاع عايله هلال بدت تتعدل ...
      هني ابتسم هلال وهو يضحك ..: هاهاها.. كلكم عيالي .. واكلكم عزيز ..
      هند وهيه تسوي سالف وعيونها على عبدالله ..: صحيح ..كلنا غالين عندك .. بس منو اغلى .. العيال *وهني تتطلع في عبدالله بتمثيل اونها تستحقرته * ولا البنات ..*وهني تأشر على نفسها وتحرك حيانها اونها بتحرج عبدالله * ..
      عبدالله .. : وشنو الفرق يعني .. انتي وانا في نظر ابوي سوى... هاهها.. بسا انا اعلى مكانه شوي .. لاني البكر ..هاهاها
      هلال وهو متفاجئ من ياللي ستوي في البيت : والله يا عيالي احرجتوني بسؤالكم .. شنو اقولكم !!!
      هني تلتفت هند وعبدالله في ابوهم وهم اونهم جدين .....
      هند ..: لا .. خلك صريح .. نبي نعرف من اغلى منا !! .. انا ولا هذا ياللي ما يتسمى عبود !!
      عبدالله وهو عيونه في ابوه ..: ايوه صحيح .. عندك اختيارين .. يا اما البكر الولد . .والله ياللي ما من ورها سالفه هند المتعجرفه !!
      هني التفت هلال والا الكل صارجدي !! شنو القصه !! .. شنو السالفه ..
      هلال وهو يعرف انها سوالف : والله شنو اقولكم .. احترت ..
      هند ..: لا لا تحتار .. اختار واحد وخلاص ..
      هني تقرب هلال من الكنبات وهو عيونه في هند ياللي بدت تغمض وتفتح اونها فتانه .. وفي عبدالله ياللي طلع حتى اخر ضرس في فمه من كثر ماهو مبتسم اونه بيجذب ابوه .. تقرب هلال وهو محتار .. صار لازم يختار .. وفجأه هجم هلال على سلوم ياللي كانت مش فاهم شنو الطبخه في البيت ..
      هلال ..وهو يضحك ..: اختار هذي العظمه !! ..هاهاهاها.. *وبدى هلال يبوس في سلوم وسلوم تضحك ومش فاهمه الطبخه*
      هند وهيه مشتغربه ..: لا .. ما يصير .. نحن ما دخلناها مسابقتنا ..
      عبدالله ..: ايوه .. ما دخلناها .. ليش اخترتها...
      هلال وهو يضحك ..: لانكم بعد ماطلعوتها من المسابقه .. يعني سلوم حبيبه بابا فازت ..
      هني ضحكت سلوم وهيه تقلد ابوها وهيه تقول .. : حبيب بابا فازت ... حبيب بابا فازت ..هاهاهاهاهاهاها

      ويرفع هلال سلوم فوق مثل الطير ..
      وهني بدى الكل يضحك .. ترددت صدى ضحكات الكل على شان ترتسم في لوحه من الوان فاتحه ومبهره لتعلن بدايه فجر عهد جديد بين الاربعه ياللي فرقهم الزمن رغم انهم مع بعض .. جمعهم رغم قرب المسافه ياللي بين اجسادهم الا انه ارواحهم كلها كانت بعيده عن بعض ......بس الحين تجمعت تحت صقف جدار واحد ....
      مرت فتره على هلال وعياله يسولفون ويضحكون .. لين طالع هلال في الساعه ياللي في يده وهو ينفخ مثل يالي ينتظر احد ..
      هند ..: ابوي .. خير شنو فيك .. ليش مهتم كثير !!
      هلال... : امج لين الحين ما وصلت .. وينها هذي !!
      عبدالله وهو يلتفت في هند مثل ياللي يذكرها بكلامه عن تأخير امه الليله ..
      هند وهيه تأشر لعبدالله انه ما يقول شي ..بس هلال لقط نظرات هند في عبدالله وعبدالله كان يأشر بشفايفه بكلمات هلال ما فهمها ..
      هلال ..وهو مستغرب حركات عياله ..: شنو فيكم انتو الثنينه .. شنو قصتكم اليوم يا الثنائي المدهش ..
      هني التفت عبدالله في هند وبدوا يضحكون ..هلال تعجب من هالمنظر .. بس عجبته انه عياله صاروا يد وحده بعد ما فرقهم الزمن ..
      هلال ..: لاااااااااااااااا .. عاد السالفه فيها شي ..
      هند وهيه مرتبكه ما عرفت شنو تقول .. بس حبت تغير الموضوع من انه امها ما بتجي الليله على موضوع ثاني بس بزله لسان قلت ..: ابوي ..عبدالله يبا يشغل في الشركه عندنا .. دخيلك لا ترده .. خله يشتغل معانا !!
      هلال وهو متعجب من طلب هند ياللي اول مره تطلب شي لاخوها ولاتفت هلال في عبدالله ياللي كان متعجب من طلب هند له بالشغل في الشركه ..: وليش ما يطلبه هوه .. ليش انتي تقولين ليه انه يبا يشغل ..
      هند و هيه مرتبكه ..: لانه .. لانه ..
      عبدالله .. : لانه هند افهم يا ابوي في المواضيع هذي .. فسألتها انه اذا عندكم شواغر في الشركه ولا لا !! .. فقالت بتكلمك ليه .. هذا كل الموضوع ..
      هني هلال فهم انه السالفه ما فيها شغل .. بس عجبه تجمع عياله على كلمه وحده ..: شوف يا عبدالله .. انته ولد المدير العام .. ولو ما فيه شاغر لك .. اسويلك شاغر .. انته ولد هلال .. موب حيالله .. هاهاهاهاها
      اول مره عبدالله يشوف ابوه يضحك ..عرف انه فيه امور قابله للتغير ..
      عبدالله ..: والله .. تمام .. زين .. رهيييييييييييييييييييييييييييييييب يا ولد ..
      ويقوم عبدالله من الفرحه وهو مش مصدق ..
      تعجبت هند وابوها هلال من حماس عبدالله ياللي وقف وصاح من الفرحه .. عمر عبدالله ما كان مزوحي وراعي حركات .. بس هذي بالنسبه لهم يأشر على انه في قواعد في لعبه الحياه راح تتغير ..
      هلال وهو بيسير للمطبخ على شان يتعشى ..
      هند .. : لا تسير يا ابوي .. بجيبلك العشا لين هني...
      هلال ..: تعيشتوا انتو!! ..
      عبدالله .. : والله سلوم اكلت شوي .. وانا اخذت مقبلات .. بس ليش ما ناكل كلنا مع بعض .. ماقد سوينها
      هلال والله زين ... ليش لا ..
      هند خلوني اسير اطبخ لكم شي في المطبخ ..
      هلال وهو نفسيته منفتحه ..: ليش ما نقوم كلنا ناكل في المطبخ .. ولا نطبخ لنا شي
      هند وهيه متعجبه من ابوها ياللي طول عمره ما يحب دخول المطابخ .. يطلب انه يدخل ويطبخ بعد ..
      عبدالله وهو يشل سلوم فوووق وهيه تضحك : ياللي يوصل للمطبخ الاخير هوه ياللي بيقطع بصل .. هاهاهاهاهاها
      هني هلال اتفت في هند وهند فهمت نظرات ابوها .. بس قبل لا تقوم حط هلال يده على راسها واستند عليها بسرعه على شان يقوم .. هني هند طاحت من على الكنبه ولا بابوها يربع صوب المطبخ وهو يروغ عبدالله وسلوم على شان يسبقهم . .هني بدت هند تضحك من الخاطر وهيه تقولهم ..
      هند وهيه طايحه من على الكنبه ..: لا لا .. ما يصير .. ابوي غشاش .. ابوي غشاش .. ابوي مسكني ... ما يصير .. ما يصير . ما بقطع البصل .. ما بقطعه ..
      دخل الكل المطبخ .. وبدى كل واحد شغلته .. عبدالله ينظف القدرو على شان يطبخون .. سلوم على الطوله وتفر الفواكه البلاستيكيه على عبدالله وابوها وهند وهيه تضحك .. هلال يقطع الدجاج .. وهند المسكينه تبكي وهيه تقطع البصل والله اعلم سر بكاها .. هل هوه من البصل ولا لانها خسرت السباق!!!!....مرت فتره على الكل وهو في المطبخ يطبخون لين تعشوى ... اول مره تتجمع العايله على طواله ااطعام وتاكل .. الكل يسولف وياكل .. حتى سلومي في الفزعه .. تخبص في الاكل وتسولف بسوالف ما تنفهم بس في النهايه حلوه لانها من احلى مخلوق في هذاك البيت .. مرت فتره على هلال و عياله يسولفون .. لين دخلت الساعه 11 بالليل .. هني هلال قال لعياله انهم يسيرون ينامون على شان بكره يقومون من وقت ..
      دخل كل واحد فيهم لغرفته وهند قامت وسبحت سلومي ياللي كانت كلها ملطخه بالاكل ولبستها وحطتها في غرفتها الخاصه و بندت الليتات وسارت هيه لغرفتها وهيه ماره على الغرف حبت تمر على غرفه عبدالله .. اول ما مرت على غرفه اخوها سمعت همس في الغرفه .. اول ما تقربت من الغرفه ولا بعبدالله يتكلم بورحه في الغرفه .. بطلت هند الباب لغرفه عبدالله ياللي زمان ما قد دخلتها ولا بعبدالله في ركن ما اركان الغرفه المظلمه يصلي وهو يبكي ويدعي الله مره ويشكره مره .. حست هند برهبه في خاطرها..حست بشي يعتصر في قلبها.. هل لانها كانت ظالمته ولا لانها كانت مش فاهمته .. حست بانها صارت اقرب لاخوها من اي وقت مضى .. حست انها لازم تنسا ياللي طاف وتبدى معاه صفحه جديده بعيده عن الاغلاط على بعض .. حتى ولو غلط عليها تبتعد عنه لين يهدى وتتفاهم معاه .. هني سارت هند لغرفتها بعد ما صكرت باب غرفه عبدالله بكل هدوء وانسحبت منه .. دخلت لغرفتها وهيه لاول مره تدخل غرفتها وهيه تبتسم . كانت تدخلها دوم وهيه متضايقه .. بس الليله غير عن كل ليله . .الليله تصافت قلوبهم هيه واخوها .. يعني الليله تحتفل القلوب باشعال شموع السلام بينها وبين اخوها عبدالله .. مرت فتره على هند وهيه تحاول تنام .. بس ما قدرت لانها كانت فرحانه بشكل حرمهاالنوم.. تمت تبتسم يوم تتذكر انها اخوها الكبير لاول مره يضمها بحنان ويخفف عنها ياللي في صدرها .. تمنت انه هذاك الوقت يرجع ويعيد نفسه كل ساعه ودقيقه ... حست انه اخوها صار قريب لها بعد ما كانت مش فاهمه ولا شي من تصرفاته.. بس الحين كل شي توضح وتصافت الاروح قدام باريها ...
      مرت الدقايق لين فجأه سمعت هند صراخ في البيت .. اول ما سمعت الصرخه طلعت من الغرفه ولا بابوها وامها في الصاله يتهادون مثل ما كان عبدالله قايل لها.. هني دخلت هند الغرفه وجلست على فارشها .. وهيه تفكر في كلام عبدالله .. مسكت الثوب ياللي كانت لابستها و من جيوب الثوب طلعت قطعه القطن ياللي عبدالله اعطاها اياها وهني انفجرت تضحك من سوالف ونظرات اخوها يوم اعطاها بكل بروده القطن وهو يتوقع انها بتشتعل نار بين امها ابوها ..
      مرت فتره على هند وهيه تضحك كل ما تتذكر سوالفها لين حست ببصيص من النور يدخل غرفتها بعد ما انفتح الباب .. التفتت هند ولا بسلوم لابسه البيجاما مالت النوم وتفتح الباب وهيه مرتكزه على صابيع رجولها مثل ياللي ما يلحق مقبض الباب وتدخل الغرفه على هند وهيه تبكي وتربع صوب هند..
      سلوم وهيه تبكي ..: حند ..حند .. امي بتضرب ابويه .. لحقي ..
      هند وهيه تحضن سلومي بعد ما كانت ترتجف وخايفه : لا يا سلوم .. امي ما تضرب ايوي .. امي تلعب بس .. ليش ما سرتي عند عبدالله ..
      سلوم وهيه تبكي : عبدالله ما بطل باب .. عبدالله ما بطل باب ..
      هني ضحكت هند يوم تذكرت انه عبدالله اكيد حاط القطن على ذنيه وما يسمع شي من ياللي يستوي في الصاله ..
      هند ..: تعالي نامي عندي يا سلوم ..
      سلوم .. وهيه تبكي .: مابي .. مابي .. ريد عبدالله .. ريد عبدالله .... *وبدت تتنهد سلوم وهيه خايفه وتبكي ..*

      هند وهيه في خاطرها تقول ..: والله موب بس انتي ياللي بيتي عبدالله .. حتى انا .. والله اني مليت من هاي العيشه..
      هني تمسك سلوم هند من قلابيتها وتقولها ..: حند ..حند .. وديني لعبدالله .. قوليله سلوم تحبك وتباك ..
      هني ضحكت هند وهيه تحضن سلوم ياللي كانت روعه حتى في كلامها ... : زين زين .. يالله سرنا لعبدالله ..
      سارت هند ودقت على عبدالله .. بس عبدالله ما بطل الباب .. وقامت هند وفتحت الباب .. كان باب عبدالله يباله قوه غير قوه سلوم الضعيفه ياللي ما كانت تروم تفتح باب عبدالله الصلب شوي...
      عبدالله وهو في فراشه يحس باحد بطل الباب .. : منو هذا .. *وهني يعق عبدالله القطن من ذنيه وهو مكانه ما تحرك من فراشه*
      هند وهيه تدخل عند عبدالله وهيه تقود سلوم صوبه ..بس قبل لا تتكلم هند تكلمت سلوم وهي تربع صوب عبدالله ..: عبدالله ..عبدالله .. ابا انام عندك .. امي تعض ابوي في الصاله .. انا خايفه
      هني ضحك عبدالله ما كلام سلوم ياللي كانت نكته متحركه ..: هاهاهاها.. ول ول ول ..عضته مره وحده ..
      هند : عبدالله خاف الله فيها .. تراها ترتجف والله ..
      عبدالله وهو يفتح فراشه لسلوم وهو بعده لين هذيج الساعه في فراشه متلحف .. : تعالي حبيبي .. تعالي هني ..
      وهني تضحك سلومي وتدخل عند اخوها عبدالله في الفراش وهيه تضحك ..وبدى عبدالله يمسكها ويضحكها .. وهيه تضحك نست كل لشي شافته وسمعته في الصاله ..
      ويوم جت هند بتطلع من غرفه عبدالله التفت صوبه وهيه تقوله ..: تصبح على خير ..
      عبدالله .. وهو يبتسم وسلوم عنده ..: وانتي من اهله ..
      هني سلوم سألت عبدالله ..: عبدالله .. ليش حند ما تنام عندنا .. حليلها خايفه ...
      وجت هند بتصكر الباب ..وناداهاعبدالله وهو يضحك من كلام سلوم ..: هاهاهاها...هند ..هند .. سلوم تسألج ليش ما تنامين عندنا ....هاهاهاها
      هند ..وهيه تلتفت في عبدالله ...: هذي سلوم ياللي قالت .. بس صاحب الغرفه ما قال شي..
      هني قام عبدالله وقعد من فارشه وهو يضحك ويمثل اونه يرتجف ..: اووو . . هند الشجاعه خايفه .....كانج خايفه حياج .. انتي وسلوم في السرير بتنامون .. وانا في الارض ... وكانج شجاعه يالله من غير مطروطه ..
      هند وهي ترتجف ..: انا سيده الجبن .. والخوف .. خلني ايجب فارشي ..هاهاهاهاها.. *وتربع هند لغرفتها على شان تجيب فارشها ..*
      دخلت هند لغرفه عبدالله ولاول مره هيه واخوانها يضمهم صقف جدار واحد ... مرت عليهم هذيج الفتره وهيه احلى فتره تجمعت فيها القلوب في زمن قصير .. تجمعت فيها الاجساد تحت صقف غرفه وحده .. مرت على هند ليله ولا من اروع الليالي .. حست انه ما فيه احلى من هذيج الليله .. ناموا الكل في الغرفه .. عبدالله نايم على الارض ... سلوم نايمه في صدر اختها هند على سرير اخوها ياللي كانت تحسبه مثل عدوها ...
      مرت هذيج الليله على هند بس في نفس الوقت كانت ساره تطلع في النجوم وهيه تحسب كل نجمه فيه على البرنده مالت الشاليه .. الليله حست انه سعيد "اول فارس" كان انسان قريب لها .. حست بشوق غير شكل انها تشوفه رغم انهم ساكنين في نفس الشاليه .. هني تذكرت يوم تلامست يدها بيده يوم لبسته الساعه .. تذكرت دفاعه عنها .. تذكرت انه اليوم سعيد رما بنفسه على شان ينقذها من الشباب للمره الثانيه... ابتسمت ولا بسعيد توه طالع على من الصاله على البرنده ... هول ما شفت ساره سعيد مجبل صوبها ابتسمت .. بس سعيد كانت عينه على الارض ..
      سعيد وهو مستحي ..: هلا ساره ..
      ساره والارض موب شلتنها من الفرحه ..: مرحبا سعيد .. امر .. فيه شي ... *رغم انها نفسها وغايه منها انها تجلس معاه .. بس مهما كان هيه بنت اصول .. والمفروض انها ما تختلي بنفسها عند شاب *
      سعيد ..: لا يامر عليج عدوا .. بس انتي نسيتي هذي *ويمد سعيد بالساعه ياللي ساره اعطته اياها * اظن اني ما استحقها ..

      ساره ..وهيه منصدمه بس خبت صدمتها من ورا الغشوه ...: ليش .. خربانه الساعه !!! ولا ما عجبتك ..!!!
      سعيد وهو مستحي وهو يلعب بالساعه ياللي ساره ما طاعت تاخذها..: سمعيني يا ساره ... انتي شريتي الساعه ولا كان لها اي مناسبه .. والصراحه انا موب مستريح لو درا خليفه بالموضوع .. شنو بقوله ... اختك اشترت لي ساعه !!!! منظرها ما بيطلع حلو !!
      ساره وسعيد يكبر في نظرها اكثر واكثر الانها هيه ما فكرت في النقطه هذيج كل ياللي فقرت فيه انها ودها شي لمسته بيدها يتم طول العمر ملاصق لجسده ..
      وهني تبتسم ساره وهي سعيد يكبر في عينها ما كان هامها انه رد هديتها بس همها انه سعيد كانت نقطته صحيحه وفيها الحكمه والعقل الثقيل ..: لا افا عليك .. وانا بعد غلطت .. والسموحه منك .. المفروض اني اعطيها خليفه وخليفه هوه ياللي يعطيك اياها ....
      وهني يطلع لهم خليفه : سعيد !! .. وينك يا اخي .. وشنو تسوي هني !! *وهني انتبه خليفه لوجود ساره ...*
      سعيد وهو يرتبك ..: اه .. والله
      وقبل لا يقول اي شي دخلت ساره عرض في الموضوع ..: انا كنت في البرنده وجا سعيد وبصدفه ..... وحبيت اني اشكره على دفاعه عني ..
      سعيد وهو مستحي موووووووووووووت وعيونه في الارض ..: لا والله .. هذا واجب عليه يا اختي ...
      هني انصدمت ساره .. تمنت انه يقول اسمها بدل لا يقول اختها .. بس قالت في خاطرها انه يمكن لانه خليفه موجود عندهم .. وما حب انه يحرجها ويحرج نفسه .. ما كانت تدري انه سعيد كان يشوفها شوفه اخت له ..
      وهني لمح خليفه الساعه ياللي كانت قمه في الروعه ..خليفه وهو متعجب ..: اللــــــــــــــه .. روعه هذي الساعه .. متى اشتريتها .. اخبرك تحب ساعتك البلاستيكيه ..هاهاهاهاهاها
      هني ارتبك سعيد .. وساره تمنت الارض تنشق وتبلعها .. لانه خوف سعيد استوى ..
      بس سعيد تدارك الموضوع ..: والله .. عاجبتك !! .. واصله ما تغلى عليك !
      خليفه ..وهو عيونه في سعيد .. : لا يا شيخ .. على شان طول عمرك تمن بها عليه .. وتنشرها في الاخبار المحليه وفي الجرايد بكره ينتشر وبالخط العريض " سعيد اعطى خليفه ساعه وسوف يكون لسعيد سبب انه يتمنن على اميركم خليفه " ...هاهاهاهاها
      سعيد وهو يضحك .: هاهاهاها.. بل بل بل .. والله ما استوت ساعه .. حشى .. تراها الا ساعه ..
      وهني يقول خليفه : تمام ... وانا قبلت هديتك .. ياللي لبسني اياها ..هاهاها
      سعيد ..: لا يا حبيب ماما.. يديك موب محنايه .. قم ولبس عمرك .. انا ما قصرت فيك اهديتك ..
      هني ضحك خليفه ..: هاهاها..لا والله .. ما قلت لك انك بتتمنن عليه ..
      سعيد ..: هذي موب منه .. بس قولي سبب اني البسك اياها وانا مستعد ..هاهاها
      خليفه ..: لا ما فيه داعي .. سامحتك .. هات الساعه .. *ولبس خليفه الساعه وعيونه في اخته ساره .* اه ساره شنو رايج فيها ...!!!
      ساره ..: موب حلوه عليك ..
      هني تعجب سعيد من رده فعل ساره ياللي كانت محرجه انه خليفه اخذ الساعه ...
      خليفه : اي والله .. تناسب سعيد اكثر عني .. صح .. !! .. خلاص ما ابيها ..
      وهني يعطي خليفه الساعه لسعيد ياللي رفض انه ياخذها بس خليفه حلف عليه وهو يقوله .. : والله يا تاخذها .. هذي هديه ساره لك...
      هني تمنى فارس انه الارض تنشق وتبلعه .. وساره تعجبت كيف خليفه درا بالموضوع ..
      ساره وهيه ميته من المستحى ..:. خليفه !! .. شنو هذا الكلام .. انا ما شتريت شي لسعيد .!!
      حليفه وهو يلعب بحيانه صوب ساره .: لا والله .. عيل قولي لي .. من وين لسعيد فلوس على شان يشتري ساعه .. اصلا يوم سرنا نتبضع ما كان عنده غير 500 درهم .. وقيمت الساعه اعلى من الفلوس ياللي عنده .. ولين سرنا ندور عليج كانت الساعه البلاستيكيه في يده .. وانا شف الساعه في يده يوم ركبتوا عندنا السياره .. يعني بين قوسين هذي هديه منج لفارس على الجميل ياللي سواه لج .....
      هني سعيد تمنا الارض تنشق وتبلع .. ومن المستحى انسحب وبكل هدوء من البرنده .. وتم خليفه يضحك من الخاطر .. وساره ميته من الخوف ...اول ما طلع فارس تغيرت نظره خليفه من ضحك وسوالف وتقرب من ساره ..
      خليفه ..وهو عيونه تشتعل شرار ...: شوفي يا بنت مطر .. احلف لج بالله العظيم لو ما حشمه ابوي ياللي مريض الحين .. لا كان شكيت بطنج وعشيتج لسمك البحر .. انتي وحده ضايعه .. سود الله هالويه .. عليج بالله اخوج ولا بن عمج تعطينه هدايا .. ومن ورانا ..
      هني اللوم ذبح ساره .. تمنت انها ما سوت هاي الحركه ياللي ما تسوى عليها زعل سعيد وخليفه ... وهني بدت ساره تبكي من اللوم ياللي ماكل كبدها ...
      خليفه وهو يكمل كلامه .. : سمعي .. ادري انج تحبينه .. وحبج له طاهر ولا فيه شي من الشوايب .. وانا ما اقول شي في هالموضوع .. بس ما تتعدى حدود الادب والاخلاق .. بس هل يسوى عليج باجر لو زل لسانه وقال انه بنت مطر اهدتني ساعه !! ..
      هني بدت ساره تبكي وتحط يديها على وجهها متمنيه انه طاح وجهها من فعلتها ولا انحرجت قدام خليفه بهالموضوع ...
      خليفه..: ابكي .. زين .. عسى بس يغطي على سواد وجهج ...
      وهني يطلع خليفه من البرنده وهو معصب وحزين في نفس الوقت .. كان خليفه قلبه يتقطلع لانه هذا اول الطريق لتحطيم قلب اخته قبل لا يتحطم بمعرفتها انه سعيد يحب غيرها .. عرف انه لو كمل بهاي الطريقه قلب ساره راح يكون متهيأ لتحمل صدمه خبر انه سعيد يحب غيرها .. وخاصه انه كان يخاف على سمعتها وعلى عدم تعلقها بسعيد لدرجه الجنون ياللي هيه قربت توصله .....
      اشرقت الشمس .. وتوزع النور بالتساوي على جميع امارات الدوله .. توزع ودخل وانعكس على كل جماد وعلى كل شي ينبض بالحياه .. اشرقت الشمس وفي هذي اللحظه كانت وحده من الغرف تتمنى انه ما تشرق الشمس فيها .. ولا تطلع عليها لانه اول مره من انبنا ساس هذا البيت تنام قلوب سكانها بالراحه وبطمأنينه ..
      في هاي اللحظه قام هلال ولجلس في الصاله يشرب قوه وهو يقرا جريده الصبح .. حس بانه هند ما قمت مثل عاتها الصبح .. فقال بيسير يقومها بدل لا يأمر واحد من الخدم ..
      طلع هلال لغرفه بنته هند وطرق الباب .. ولا واحد فقتحت ..نادا عليها بس ما كانت ترد عليه .. فتح الباب ولا بهند مش في غرفتها ...... قال في خاطره انه هند اكيد عند سلوم نايمه ..دخل غرفه سلوم ولا بسلوم مش في غرفتها .. هني انقبض قلب هلال .. انقبض وربع لغرفه عبدالله على شان يسأله عن اخواته .. اول ما بطل الباب ولا بنور مشرق في وجوه عياله ياللي نايمين وهم يبتسمون .. حس بقمضه في قلبه .. حس بفرحه ما تصورها في حياته .. رجع هلال وبكل هدوء صكر الباب وطلع ..
      اول ما طلع نادا على وحده من الخدامات ...
      هلال ..: ميري .. يا ميري !!
      وتجي ميري ..: نعم بابا عود .....
      هلال : اذا قاموا عبدالله وهند .. قولي لهم مش مشكله لو تأخروا عن الشغل .. بس عن لا يسرعون ..
      ميري ..: تمام بابا ..
      هلال ..: وقبل لا ينسى .. اوه .. وخلي سلوم تنام في غرفه عبدالله .. لا تشلينها من غرفته ..
      ميري : جين بابا ..
      وطلع هلال للشغل ...
      مرت الساعات لين دخلت الساعه 9 الصبح... هني قامت هند وهيه ميته من الفرحه .. ونفسها انه كل يوم يكون نفس ما كان امس .. اول ما كامت ولا بسلوم في صدرها وتشخر .. ضحكت هند .. قامت هند وتطلعت في الساعه وشهقت ..
      هند وهيه فاكه عيونها ومش مصدقه ..: هييييييييييييييييييييييييي .. عبدالله ..عبدالله قوم قوم . الساعه تسع ..
      عبدالله وهو يبطل عيونه : وخير يا طير ... شنو فيها الساعه تسع .. بعده الصبح ..
      هند .. : الله ياخذ العدو .. نسيت انك اليوم بداوم في الشركه .. تأخرنا الدوام يبدى الساعه سبع الصبح .. يالله يالله ..
      وتربع هند لغرفتها على شانت ترتب نفسها للشغل ...
      هني التفت عبدالله وبكل بروده في الساعه .. اول ما شاف الساعه فك عيونه وهو يصيح ..
      عبدالله وهو يربع للحمام ..: بل بل بل .. من اولها بيقول ابوي متأخر عن الدوام .. وبيطردني من الشركه ...
      هني يرجع عبدالله للغرفه ولا بسلومي نايمه .. ويطلع عبدالله للصاله .. ويزقر على ميري ..
      عبدالله وهو ينادي ..: ميري .. ميري .. وينج يا ذي العله ..
      ميري وهيه تتمتم بالشتامي ومضايقه ..: نعم بابا ابدالله .. شنو يبي انته !!!
      عبدالله وهو حاس انها مضايقه ..: شلي سلوم وسبحيها ولبسيها .. بشلها عندي الشغل ..
      ميري .. : بابا ابدالله .. بابا قول ... انتي في تأخير ما فيه مشكله ... بس شوي شوي في سوق ...
      هني ارتاح عبدالله .. : تمام .. الحين شلي سلوم ولبسيها ..
      بدت تتمت ميري مره ثانيه ..وحس فيها عبدالله ... وقال في خاطره ..: يقطع هذا الويه .. تحمد الله انها لقت شغل وعايشه من وراه على هالنفسيه الوسخه ...
      سار عبدالله لغرفته وتلبس وترتب .. وطلع ولا بهند جالسه تتريق
      هند ..: قالت لك ميري انه ابوي يقول بالراض في السير ..
      عبدالله .: اي والله ... والله يستر ..
      هند ..: زين والله .. كل شي .. ولا متحفز اليوم لانه اول يوم لك في الدوام ..
      عبدالله ..وهو يضحك ..: هاهاهاها.. هذي انتي ترتبكين موب انا ... وانا ما ليه نفس في الاكل ..
      هني جاوبت معده عبدالله بصفير انه جوعان ..ولتفتت عند في عبدالله ياللي تطلع في بطنه وهو يمسكها ويقولها ..: عن الفضايح ....
      انفجرت هند تضح من الخاطر وعبدالله يضحك من طرف على فشلته .. هني قامت هند وسوت لاخوها سندويشه واعطته اياها ..
      وجلسوا يتريقون .. لين نزلت ميري سلوم من الطابق الفوقي ..
      هند ..: وشنو مقوم هذا الصبح ..
      عبدالله وهو ياكل ..: لانها بسير معانا ..
      هند ..: عبدالله ..خاف االله فيها .. بعدها ياهل .. وشنو بتسوي في الشغل ..
      عبدالله.. : والله يا هند شخصيا انا موب مستريح لهاي ياللي اسمها ميري .. وسلوم دوم تشتكيلي منها .. تقول موب طيبه .. وانا شخصيا لاحظت عليها اكثر من مره انها تسوي حركات وتتشتم فينا .. بس اسكت انها لانها ما تسوى رد عليه ..
      هند ..: والله لو يدري ابويه انه سلوم في الشركه راح يخترش عليك .. وانا ما ليه دخل تراه.. اهذي سلوم انته حر باللي تسويه ...
      عبدالله ما عليج .. سيري هاتي عباتج .. يالله تأخرنا ..
      هند ..: تمام .. بس سلوم ما تريقت ..
      عبدالله .. بعطيها اكل .. ما عليج ... لانج يوم بتين عباتج تاخذين ثلاث ساعات .. وانا متاكد اني بوصل منطقه الوجن ورا العين وانت بعدج لين الحين ما نزلتي من الطابق الفوقي ...
      هند وهيه تضحك ..: لا والله .. بنشوف يا سيد عبود ..
      وتسير هند تجيب عباتها في الوقت ياللي عبدالله جلس يريق سلوم .. وسلوم تلعب مثل عادتها عند عبدالله ..
      طلعوا عبدالله واخواته صوب الشركه .... ودخلوا على طول لمكتب ابوهم..
      هني رحبت فيهم منى ..
      منى وهيه تبتسم ..: يا هلا باستاذ عبدالله .. كيفك .. انشاء الله مرتاح!!
      عبدالله .. : والله يسرج الحال .. انتي كيفج ...
      منى ..وهيه مستغربه من تغير عبدالله بشكل كبير ..: والله الحمد لله .. قالي ابو عبدالله اني ارتب لك شغله في المكتب عندنا لين تتعلم كل شي ..
      عبدالله وهو ميت من الفرح بس ماسك نفسه مثل العاده ..: والله .. زين زين ..
      وبدى الكل يشتغل ما عدا سلوم ياللي قلبت المكتب فوق تحت عليهم .. هني سأل هلال ولده عبدالله ..
      هلال : عبدالله .. ليش يبت سلوم المكتب ..!! ..كان خليتها في البيت ..
      عبدالله ..: والله يا ابوي مش مرتاح للخدامه ميري .. وتراها وحده ما يتأمن فيها . وحبيت انها تكون تحت نظري ..
      هلال وهو عاجبه تفكير عبدالله ..: زين .. زين .. على الله انك ما تتضايق منها ..

      عبدالله وعينه على سلوم ياللي قالبه نص مكتب ابوها وتلعب في الاوراق وترسم في كتبه : لا والله يا ابوي ...سلوم ما ينمل منها ..
      وهني ضحك هلال ..: هاهاها.. مشاء الله عليك.. الله يثبتك يا ولدي ...
      هني ابتسم عبدالله وهو عيونه على سلوم ..
    • الجزء [23] من قصة صفحة الم


      مرت ايام على هلال وعياله واحوالهم تتغير من زينه الى احسن .. وفي نفس الوقت في دبي قامت شوق ولدها سعيد بالفحوصات اللازمه لاثبات انه سعيد ولدها على شان يغيرون في الاسم... مرت عليهم الايام ورجعوا للعين دار الزين .. رجعت شوق وهيه ميته من الخوف من التيجه .. في نفس الوقت كانت محبه قد غيرت رايها وخبرت هند انها بتروح مناطق سياحيه في الدوله بس على شان تنسى شويه من همومها ..
      مرت فتره على الكل لين هذيج الليله ..وفي بيت مطر ........
      كانت شوق تتمشى في حديقه البيت البرانيه بورحها وسط الظلام وعيونها في النجوم .. كانت ساره على البلكونه تشوف شوق تتمشى بروحها .. حست ساره انه شوق ما تمشي بروحها الا شي في خاطرها مضيق عليها... ولا من بعيد حست بالقمر يتقرب من شوق.. كان فارس يدور على امه .. حست ساره بفرحه غير شكل .. بس كانت تذكر كلام خليفه لها ياللي ما فارقها من اليوم ياللي كلمها في موضوع الساعه .. حست انه يمكن يكون كلامه صح .. بس هذا الشعور ياللي متملك قلبها ليش معذبها يوم تشوف نظرات فارس البارده .. ليش فارس ما يشوف اللهفه في عيون ساره ياللي الكل يقدر يقرها غيره .. ليش يعطيها نظرات بارده ولا كنها موجودها اصلا ..
      في اللحظه ياللي ساره كانت تسأل نفسها اسألها كان سعيد عند امه يكلمها ..
      سعيد ..: يا امي ليش مربكه نفسج انتي ...انشاء الله النتايج بتطلع ايجابيه .. والتقارير يا امي راح تثبت كل شي ...ليش انتي خايفه ..
      شوق : سعيد .. !! .. موب سالفه تقارير والله .. سالفه احساس يا ولدي
      سعيد ..: اي احساس .. !!
      شوق ..: سعيد .. ليش صار لقلبي كمن يوم ينقبض ..احس به ينقبض وانا اموت على كل قبضه يقبضها.. ليش احس بشي راح يستوي .. شنو سبب هذا الشعور.. ليش الكل مستريح وانا ياللي خايفه ..
      سعيد وهو يحط يده على راس امه ويبوسها ..: امي .. ذكري الله .. تراه هذا وسواس من الشيطان .. قومي وصلي ركعتين لله وعسى الله يمحي عنج هذي المخواف ياللي ما لها معنا ..
      شوق ..: انشاء الله يا وليدي .....
      وتسير شوق بعد ما طمنها سعيد وريح فؤاد امه بكلمه الطيب ...سارت وصلت ... في اللحظه هذي طلع خليفه وسعيد للسوق .. طلعوا لمركز الدولي .. وكانوا جالسين في المقهى ولا بالمكان ياللي جالسين فيه ولا بشباب تتعالى ضحكاتهم ياللي منهم يتمايل بالضحك وهو يشيش وياللي منهم يشرب شاي وهو يضحك بحقاره .. التفت خليفه في الشباب ولا بعبدالله ولد هلال في الشباب ياللي موجودين والكل يضحك غير عبدالله ..
      خليفه ..وهو يمسك فارس من طرف لبسه على شان ينتبه له ..: فارس .. ما كنه هذا عبدالله المتكبر !!!
      ويلتفت سعيد ..: اي والله .. هذا هو .. شنو يايبه هني ..
      خليفه ..: حظه مسكين .. شوف الشباب شكلهم يضحكون عليه!!
      سعيد ..: لا ما اظن .. عبدالله دومه جيه .. ما يضحك ..
      خليفه .. بس ليش الكل يأشر عليه ..
      سعيد ..: والله ما ادري ..بس خلنا سنيرله ..
      خليفه ..وهو كنه موب عابته الفكره ..: لا دخيلك .. خلنا جالسين ومفتكين منه .. حشى .. موب ادمي ..كله يتكلم وفسيته وسخه..
      محمد ..: شنو فيكم .. وليش تتغامزون... شنو القصه ..
      سعيد ..: لا ما فيه شي .. بس خليفه يقولي فيه شخص انعرفه هني ..
      محمد ..: والله . وينه . .يا حياه .. خلونا نتعرف عليه ..
      خليفه ..: يا بو جسيم .. ما اظنه له الشرف انه يتعرف عليكم .. متكبر وشايف نفسه ..
      محمد ..: سعيد .. اذا ما قمت تجيبه انا بسير له .. اي واحد منهم ..
      سعيد ..: لا ما عليك .. أنا بسير له ..
      وهني يسير سعيد للشباب ويسلم ..
      سعيد .. : السلام عليكم ..
      ولا واحد من الشباب قام . اكتفوا بالرد البارد بس على سعيد .: وعليكم السلام...
      اني لتفت عبدالله وما شلته الارض يوم شاف فارس او سعيد فوقه .. حس انه الله ارسله هديه له من اول وجديد ..حس انه هاي الليله ياللي بيرجع له اخوه او صديقه فارس له .. حس انه السعاده بتكتمل له لو يرجع فارس له .. حس انه بيطير من هاي الدنيا لوجود الانسان المخلص له يرجع له ..
      وهني يقوم عبدالله يسلم على فارس بكل لهفه ..وقعد يسأله عن احواله والشباب ياللي عند عبدالله موب عاجبهم هذا الشي .. بس عبدالله قال لفارس انه يجلس معاهم .. واشر فارس للخليفه ومحمد انه بيجلس شوي عند الشباب وبيجيهم ومعاه عبدالله ..
      ويقوم واحد من الشباب ويقط نغزات على عبدالله .: والله يا عبود اني لو في شركه ابوي اني لا استلم راتب مدير يوم ابوي هامور من هوامير ابوظبي .. واني لا اقبض منصب في الشركه .. موب مثلك راتب موظف في الحكومه 2000 درهم وانا في شركه ابوي .. وشتغل في الشركه مساعد موظف بعد .. لو تشوفني انا كيف عايش متهني .. الشيبه يكد عليه ولا اشتغل ولا هم يحزنون .. استلم عشره اضعاف ياللي تاخذه انته في راتبك
      وهني ينفجر الشباب بالضحك على عبدالله ياللي مسكين كان منكس راسه .. حس سعيد *فارس * انه هذي هيه الشله ياللي عبدالله كان يخاويها قبل لا يستوي عليه الحادث .. شاف سعيد خيبه الامل في عيون عبدالله .. حزن عميق بدى يتوضح سببه ومصادره ..
      هني رد سعيد على هذاك الشاب وبكل بروده ..: والله هذا الشي اظنه يخص عبدالله وابوه .. وانته ما لك دخل فيه ..
      هذا الشي خلىالشباب يسكتون ياللي منهم يوقف عن التشيش وياللي منهم يطلع في سعيد .. هني عبدالله ابتسم لانه عرف انه سعيد *او فارس ياللي مكان يعرف انه تغير لسعيد * هوه الصديق المخلص له ..
      ويرد واحد من الشباب ..: وانته شنو رازك هني ..
      فارس ..: رازني حشمه عبدالله عليكم .. هذا لو بيقي فيكم حشمه لخويكم ياللي ما تعرفون المخوه ...
      ويرد ياللي كان ينكت بكل حقاره .. : وانته اصلا من قالك تقعد .. قم . .يالله ... يالله قم .. اذلف ..
      هني وبكل بروده سعيد يرد عليه ..: بقوم لو هذا الدولي مخلف ابوك ولا دافع شي في هذي الطاوله .. طّول عمر عبدالله بن هلال ياللي معيشك ومعيش ياللي وراك .. *هني يأشر سعيد على شله الشباب ياللي وقفوا فاكين عيونهم ومستحقرين سعيد * .. انته لو فيك خير اقل ما فيها انك قمت وزرت عبدالله يوم سوى حادث .. ما انرزيت في بيت امك تتريا امصروفك من ابوك .. هذا لو فيك حشمه لشيبتك ياللي يكد عليك وانته حمار اكل ومرعا وقله صنعا .. اقل ما فيها احترم سنه يا الثور
      وهني يقوم سعيد وهو يقول لعبدالله .. : بو حميد .. حياك عندنا .. تراه فيه شباب في الطاوله يالي جنبنا ينتظرونك .. حياك عندنا..
      عبدالله وهو الارض موب شالتنه من الفرحه انه فارس رجع له ..: يالله يا اخوي .. سرنا ..
      ويطلع سعيد وعنده عبدالله .. اول ما قام عبدالله ولا الشباب يلتفتون في بعض ..
      الاولي ..: تعال .. منو الحين بيدفع فلوس الشيشه ..
      الثاني ..منهم .: والله انا اليوم الشيبه ما طاع يعطيني فلوس ..
      الاولي .. : وانا صرفت كل ياللي عندي !! ..
      وهني الكل يلتفت في عزائهم الاخير عبدالله ..
      وينادي عليه الاولي ..: بوحميد .. يا بو حميد .. السموحه منك يا الغالي ..
      وهني يحط سعيد يده على كتف عبدالله وهو يقوله ..: ما عليك منهم .. تراهم بس يبونك حق الفاتوره .. حياك عندنا ..
      وهني يقوم محمد وخليفه يسلمون على عبدالله ياللي كانت اخلاقه غير شكل من اول ..وقعدوا على الطاوله ..
      محمد ..: يا حيالله بمخاوي شما.. ما عرفنا اسمك بالخير ..
      عبدالله وهو عيونه في سعيد ..: افا يا فارس .. ما عرفتني على الشباب ..
      هني ضحك خليفه ..: هاهاها.. بو حميد ... هذا محمد *ويأشر على محمد * محمد .. هذا عبدالله * ويأشر على عبدالله * خلاصنا ولا لا !! ... صرتوا تعرفون بعض .. هاهاهاها . *وهني بكل تواضع وبمزاح حلو يلتفت خليفه في الكل * .. وانا اخوكم في الله .. خليفه .. خليفه بن مطر ..
      هني يقول عبدالله ..: والنعم والله بخليفه ..
      ويوم التفت عبدالله في محمد وسعيد *فارس * ولا الكل حاط يده على خده يمثلون اونهم ناموا من مقدمه خليفه ياللي وقف متفاجئ ..
      شنو فيكم ..
      هني عبدالله يجاوب : والله ما اردي . .يمكن لاني انا موجود !!!
      خليفه ..: لا والله .. شي فيهم .. اكيد هذا راعي المقهى حط لهم منوم في الشاي .!!!
      وهني يشخر سعيد اونه نام .. ومحمد يتمايل اونه قد نام ..
      عبدالله استغرب من منظرهم ياللي كان يضحك .. : فارس .. شنو فيكم .. !!! شنو القصه !!
      وهني اونه سعيد * فارس* قام من نومته .. قام ومسح على فمه اونه نزل لعاب من فمه من كثر الكسل ...قام وهو يقول ..
      فارس واونه نعسان ..: اه . شنو .. خلص خليفه من مقدمته المعهوده !! ..
      اني التفت عبدالله في سعيد ومحمد ..وانفجر الكل من الضحك على خليفه ياللي وقف ينفخ وجهه اونه زعلان ..
      خليفه وهو يمثل اونه زعلان ..: لا والله .. الحين انا سويت مقدمه !!! .. كل ياللي قلته اني عرفت محمد على بو حميد .. وعرفت بو حميد على محمد .. شنو ياني . .مليتو مني ..
      ويلتفت محمد في عبدالله ..: عاشت الاسامي يا عبدالله . ... وحصل لنا الشرف ....
      عبدالله وهو غير عن عادته ياللي يعرفها خليفه وبكل تواضع يقول ..: الشرف ليه يا بوجسيم .. ومن وين العين والا ابوظبي ..
      محمد .: لا والله .. من عجمان .. بس انتقلت للعين مشان الدراسه .. وليه فتره في العين..
      عبدالله .. : زين والله زين ..
      محمد ..: شكلك من ابوظبي يا اخوي ..صح !!
      عبدالله وهو متعجب ...: صح !! ..كيف عرفت ..
      محمد .. : هذي بسيطه .. انته سالتني يا اما من العين ولا من ابوظبي .. ومن كلامك امبين انك من ابوظبي ..
      عبدالله ..: مشاء الله عليك يا محمد ..
      خليفه ..وداش عرض مثل العاده ..: زين والله ما قصرتوا في بعض .. من قعدتوا وانتوا مدايح في بعض .. خل شي ليه ولسعيد!!
      هني التفت عبدالله وهو يطلع كان في احد ثاني على الطاوله ولا ما فيه احد ..: سعيد !! .. منو سعيد !!
      هني ضحك سعيد ..: هاهاها.. اوه السموحه منك يا ابو حميد.. انا سعيد .. تراه بدلت اسمي من فارس لسعيد ...
      ويدخل محمد عرض ..: اوه .. ما قلت لي السبب .. ليش غيرت اسمك من فارس لسعيد !! ..
      عبدالله ..: اي والله ..حتى انا ابا اعرف !! ..هل فيه سبب مقنع !!
      ودش خليفه عرض على شان يخلي سعيد على ارحته ..: حيلكم حيلكم على الرجال .. الرجال غير اسمه وخلاص .. يمكن ما عجبه اسم فارس وحب اسم سعيد ...
      هني يدخل محمد عرض ..: وانته شنو دخلك ... ما كنك راز بويهك علينا ..
      وهني عبدالله يوقف في صف محمد .: اي والله .. ليش انته دوم رزه ...
      هني ضحك الكل .. الا خليفه ياللي طلع بوزه شبر وهو يقول ..: تفاقدتوا عيده وسعيده .. توكم تعرفتوا على بعض .. ليش كل هذي المحبه الزايده عن حدها طلعت بينكم انتم !! .
      عبدالله ..وهو يضحك ..: هاهاها.. القلوب عندبعضها يا بوحسيم صح ولا انا غلطان ..!!
      محمد ..: يا والله ..
      وبدوا الشباب يسلوفون ويضحكون لين فجأه دق تلفون سعيد معلن انه فيه مسج وصله .. مسك سعيد التلفون واتصل لانه المسج ياللي صوله مسج صوتي .. اول ما سمعه تغيرت ملامح وجه سعيد ... تغيرت نظراته .. حس انه فيه شي .. قلبه انقبض ..
      هني حس خليفه انه سعيد فيه شي .. : سعيد ..خير ..
      سعيد وهو يمثل ..: لا ما فيه شي .. بس المسج وصل متأخر .. المفورض يوصلني الظهر .. بس وصلني الحين بالليل ..
      خليفه ..: يا اخي عادي .. الاتصالات تومها متخلفه .. فيه من مره لمره توصل مسجات متأخره يوم يعدلون في الشبكه .. وهذي الشبكه دومها متعدله في الاتصالات ..
      محمد ..: اي والله .. صدقت .. .وشي عادي تراه يوصلك بالصدفه مسج متأخر ...
      ورجعوا الشباب يسولفون ورمسون لين حسوا انه الوقت تأخر وانه لازم يسيرون .... هني سأل عبدالله الشباب عن ارقام تلفوناتهم لانه خلاص .. مني واغادي راح يخاوي سعيد والشلته بدل العالم البايخه ياللي كان يخاويها .. طلع عبدالله صوب ابوظبي في سياره هند ياللي ما قصرت فيه اعطته سيارتها مثل ما وعدته .. طلع وهو كله امل انه خلاص .. برجع لاخوه ياللي كان نعم الاخ له وقت الضيق .....
      رجعوا الشباب للبيت ولا بميثا وشوق في الصاله وعندهم روضه .. دخلوا وسلموا...
      الشباب .. السلام عليكم ..
      اهل البيت ..: واعليكم السلام ..
      خليفه ..: مشاء الله .. ما نمتوا ..
      ميثا .. : اي والله ..كنا ننتظركم ..
      خليفه ..: خير ... شنو القصه ... لا يكون ساره مريضه .. *ويناظر خليفه بعيونه صوب غرفه ساره ...*

      ميثا ..: بسم الله عليها .. لا مافيها شي .. بس اتصلوا فينا من اهل التحليل .. وقالوا النتايج جاهزه ..
      شوق وهيه مرتبكه وتلعب في اصابعها ..: هيه .. قلت لهم يعطوني النتيجه على التلفون بس رفضوا .. لازم انسير لهم .. ولا واحد فينا انا ولا سعيد يسير لهم ...
      سعيد وهو خايف من خوف امه ..: زين .. زين .. وليش انتي خايف ..
      شوق ..: وليش ما اخاف .. تارني على الله وعلى هالامل ..
      سعيد وهو يجلس جنب امه .. : خير يا امي .. كل شي وفيه خير من رب العباد ..
      ميثا .: وسعيد صادق .. من وصلج انتي هاك الاتصال وانتي مش على بعضج .. شنو فيج !!!
      شوق ..: ما فيني شي .. ما فيني شي ..
      وتقوم شوق لغرفتها ويتبعها سعيد وهو في خاطرها وده يخفف عن امه ياللي في صدرها ..
      في هاي اللحظه طلع خليفه بعد ما استرخص من امه ويدته صوب غرفته انه ينام .. واول ما مر على غرفه ساره ولا ساره تبكي في الغرفه .. حس بحراره دموعها من ورا الباب ...طرق بس ساره ما طاعت تفتح له .. طرق خليفه الباب وحلف انه ما يسير لين تفتح له ساره الباب ..
      وتبطل ساره الباب ... وهيه ماسحه دموعها بس عيونها لين هذيج الساعه حمر ومنتفخات من البكي ..: نعم . .شنو تبي ..
      خليفه وهو قلبه على اخته ..: خير يا ساره !! .. شنو فيج ..
      ويدخل خليفه الغرفه عند اخته ...
      ساره وهيه تجلس على السرير .. : ما فيني شي..
      ويجلس خليفه جنب اخته ..: لا فيه شي .. والموضوع يخص سعيد بعد .. *وبقلب الاخ على اخته يجلس خليفه عند اخته وهو يراضيها بحنان * .. خير يا ساره .. أنا اخوج .. فتحي لي قلبج ..
      ساره ..وهيه محتاره تفتح ولا ما تفتح الموضوع لخليفه ..: خليفه.. انا .. انا ..
      وهني بدت ساره تبكي لين لمست يد حنونه تحضن يدينها ..
      التفتت لا بخليفه معاها ..وهو يمسح دموعها ..: افا يا بنت مطر .. خير .. ليش كل هذي الدموع .. احد زعلج!! ..
      ساره ..: لا .. بس خوفي مبكيني ..
      خليفه وهو مستغرب الحيره ياللي في عيون ساره .: خوفج .. خوفج من شنو !!!
      ساره وهيه محتاره اكثر ..: من كل شي .. خوفي من ابكر ياخليفه.. اخاف كبره اقوم واما الاقي قلبي بين ضلوعي .. اخاف ياللي ابصر قلبي على يديه لعالم النور يضيع مني .. اخاف انجبر على تركه وانا متعلقه فيه .. والله يا خليفه ياللي بيني وبين سعيد شي عفيف وطاهر.. ما يجمعني فيه غير شعور احله الله في شرعه ودينه..
      هني ابتسم خليفه ببسمه حنونه على كلام اخته ..: وانتي ليش خايفه .. والنسبه لهالموضوع انا واثق منج مليووون في الميه .. ما فيه داعي للمبررات .. وانتي انشاء الله راح تكسبين قلب سعيد .. بس يحتاج هذا وقت ..
      هني قاطعته ساره والدموع في عيونها ما وقفت وهيه تقول ..: خليفه .. !! ..انا موب يهله .. وصحيح اني ما اشوف سعيد كثير .. بس يكفيني اني اشوف البروده ياللي مثل الواح الثلج في عيونه وهو يطلع فيني .. ليش احسه جيه بس معاي ومع الكل غير .. ليش انا ياللي يطلع لها بهيج النظره وصوب شوق بنظره كلها حراره ونور من عيونه ..!!
      هني خليفه عوره قلبه لانه كان يعرف انه مخاوف ساره كانت حقيقه مش خياله وعايشته .. بس مسك على قلبه وعصره على شان تتطلع ابتسامه على وجهه وهو يقولها : وانتي ليش حاطه نفسج عند امه في ميزان واحد .. امه يا ساره هيه كل شي له بالدنيا .. وباقي الناس تجي بعدين ..

      بدى خليفه شغله في تلطيف جو ساره ياللي عكره غيم اسود .. بدى يكلمها ويريح بلها بس ما كان يخليها تعيش في عالم الامل .. كان كلمها وهو يبرر اشياء يسويها سعيد بانها شي عادي .. وانه هذا شي متوقع منه لانه انسان كتوم وما يقول ياللي في قلبه ...
      طلع خليفه من عند ساره وهيه تحسنت احولها بعد ما كانت تبكي .. طلع وسار لغرفته .. مرت هذيج الليله على سعيد وامه والكل وكانت ليله غريبه تخالت فيها المشاعر بين خوف ورهبه .. كان ياللي يحس بالخوف اكثر الشي شوق ياللي قلبها موب مرتاح وساره ياللي كانت خايفه من المستقبل المجهول ....
      اشرقت الشمس وقاموا الكل من الصبح .. كانت ميثا من قايمه وهيه تهلل وتكبر .. ما عرفت السبب ... بس حست برهبه في قلبها ذابحتها .. طلعت شوق ولدها من الغرفه وهيه تسولف عند سعيد ... بس ميثا مثلت على انه ولا شي في قلبها رغم انه الرهبه من الشي ياللي جاي مخوفها.. طلع خليفه من الغرفه وهو متلبس ومترتب ..
      ميثا وهيه سمتغربه يوم نزل خليفه بكندورته المعطره ..: تحريتك تقولي امس انه دوامك اليوم مسائي .. !! .. ليش متلبس من الحين وكاشخ ..
      خليفه .: بسم الله عليه ..عريس ..صح .. قولوا مشاء الله يا الحاضرين ..
      شوق وهي تضحك .: مشاء االله .. مشاء الله عليك.. حلو وقمر ..
      خليفه وهو طلع طقم الاسنان ..: يعني احلى انا ولا سعيد !!

      سعيد وهو يبتسم ..: لا تحط نفسك عند القمر يا نجم .. تراه نورنا يوصل قبل نورك ..هاهاهاهاها
      خليفه وهو ياشر بيده مثل ياللي متقزز من سعيد ..: وعععععععععععععععععععععععع .. اما ما عندك سالفه انته .. سير سير العب بعيد .. ان كنت انته القمر تراني انا الشمس .. وانته تعكس النور مني .. ولو لا الله ثم انا ما انعكس نروك يا قمر ..
      سعيد وهو يضحك ..: انا انك مغرور .. اقل .. تراه للقمر نور رمنسي يجذب الابصار .. موب انته كله الا تعشي خالق الله ..
      خليفه وهو يرد على فارس بقوه ..: انته شي واحد حلو .. بس انا انور للكل .. انور لهم كل شي حلو في الدنيا موب مثلك يا حظره الموجود ثلاث ايام في الشهر وباقي الايام غايب ..هاهاهاها .. انا دومي موجود ولا اغيب عنهم لا يوم ابا اثبت نقطتي انك مش موجود ..هاها
      هني دشت روضه عرض لانها كانت تسمع كلامهم من غرفتها وجتهم ..: نعم نعم نعم .. بسم الله على خطيبي .. والله انه حلو وقمر وشمس .. وانته عن اللقافه يا بو عيون ضيقه ... تراه راز بنفسك وايد
      ميثاوهيه حاطه يديها على خصورها . : لا والله .. عيون خليفه مثل الغزال .. والغزال نفسه يغر منه ..
      روضه ...بنكران : لا والله .. هذا عيونه عيون غزال
      وتتطلع روضه في خليفه ياللي فجأه حط وجهه في وجهها وتم يغمض عيونه ويفتحا بسرعه اونهن حلوات وفاك طقم الاسنان على كبره بس على شان يضيج في امه روضه ..
      روضه ..: بسم الله الرحمن الرحيم .. زيغتني .. شنو قصتك انته ..
      خليفه ..: شوفج عيوني الغزلانيه .. وفمي ياللي مثل حبه الرمان ..هاهاهاها
      وهني ضحك الكل .. وتموا على سوالف لين تطلع خليفه في الساعه وهو يأشر على فارس بعيونه ..
      هني لمحت شوق هاي النظرات..وقالت .: وين وين .على وين الشباب ..
      سعيد ..: دبي والله يا امي ..
      شوق ..: على شان شنو دبي ..
      خليفه ..: على شان نجيب التقارير ..
      شوق : والله .. خلوني اجيب عباتي .. *ويوم لحظه ما بتقوم شوق مسكها سعيد *
      سعيد : لا يا امي ... ما فيه داعي تقبضين خط دبي .. انا بسير معا خليفه ونجيب التقارير .. وانتي استريحي ..
      ميثا ..: عيل انا بسير معاكم ..
      خليفه ..: لا حول ولا قوه الا بالله .. هذيلا العجايز جيه .. عيل يوم بنعرس شنو بنسوي ..
      ميثا وهيه نفسها تضحك بس قلبها قابضها ..: عجايز في عنك .. انا بعدني صغيره..
      خليفه : يا امي على شان خاطري .. ما فيه داعي.. انا الحين بسير اشغل السياره وبنتظرك يا سعيد في السياره ..
      سعيد ..: تمام .. انا بشرب الشاي وبلحقك ..
      ميثا ..: عيل خل سعيد يسوق .. انته تسرع ..
      خليفه..: زين زين .. لو هذا الشي بيريحج ..
      شوق ..: اي والله .. حتى انا برتحاح ..
      خليفه ..وهو عيونه على فارس ..: من قدك يا عم ... الكل يامن فيك .. وانا ..*وهني اونه خليفه يبكي *.. وانا ما فيه احد يأمن فيني ..
      هني لتفتت روضه فيه ..: خل عنك الدلع ياللي ما منه فايده ..
      خليفه وفجاه يوقف عن البكي بطريقه تضحك .: زين .. يالله انا في السياره انتظرك ..
      سعيد .. : تمام .. وانا بجيك الحين ..
      طلعوا الشباب من البيت بعد ما ساق فارس .. كان خليفه مشغل المسجل على اغنيه ميحد حمد "حطني في عيونك وغمض" .. وسعيد مستهوي عليها .. كان خليفه طول الطريق يكلم سعيد عن تغير اخلاق عبدالله وانه كان احسن من قبل في تعامله عند الناس .. وسعيد كان يحس بنفس الشي .. مروا الشباب على منطقه *الفوعه "العوهه سابقا " * في اللحظه ياللي تذكر فيها سعيد عيون هند بدى يسرح وهو مش منتبه انه بدى يسرع .. وصلوا الشباب لدوار الدله ياللي يودي لطريق دبي .. وصلوا هناك وقبل لا يدخلون الدوار حس خليفه انه فارس مسرع لدرجه انه الخوف دخل في قلبه ..
      هني صاح خليفه .: سعيد .. خفف السرع ... خفف السرعه .. الدوار قدامك ..
      هني لانه سعيد كان سرحان انتبه ولا الدوار قدامه ..انتبه وانصدم بالواقع .. شاف سرعته انها كانت جنونيه وهو ما انتبه لها .. ضرب بريك .. بس السياره ما وقفت .. ودخلت الدوار وهيه مسرعه .. دخلت ولا صوت البريكات شاق الارض شق من قوته .. وهني ترتطم سياره خليفه ياللي يسوقها سعيد في الرصيف على طرف سعيد وتنقلب على طرف خليفه ياللي كان مش لابس حزام الامان.. ارتطمت انقلبت عده قلبات في الشارع على شان تحتضن عمود الكهرباء ياللي كان موجوج بين الطريقين المودي والرايح للدبي ..
      في هاي اللحظه يطلع واحد من محطه البترول ياللي كانت في منطقه الفوعه " الهوهه " .. ولا بالحادث قدامه .. اول ما شاف حالت الشباب رجع على طول للمحطه وطلب مساعده من الناس ياللي كانوا في المحطه ... قام الكل وطلعوا الشباب ياللي بدت حالتهم تستاء وخاصه خليفه ياللي كان يهذي بالكلام حتى وهو مصاب .. تجمعت العالم وبدوا يطلعون سعيد من السياره وخليفه ياللي بالمره ما يتحرك وكله الا يون من الالم ويتكلم والدم مغطي وجهه .. ما عرفوا وين اصابتهم لانه توه استوى الحادث .. قم الشباب ياللي اول واحد شافهم وطلع سعيد من السياره ... بس سعيد من خوفه على خليفه قام وهو دايخ يدور على خليفه ...
      سعيد وهو ميت من الخوف على خويه ..: خليفه .. خليفه .. وينه .. وينه ..
      الشباب ..: خويك بخير . .موجود الحين يطلعونه .. اول ما طلعوا وشافه سعيد انصدم .. وبدى يبكي بحراره ..
      صاح الشاب عليهم انهم يحطون خليفه في سيارته ..: هني .. هني .. دخلوه سيارتي .. بوديهم المستشفى ...
      سعيد .. وهو يسحب يده اليسار المكسوره .: انا معاك .. انا معاك .. .
      ويحطون خليفه في الكرسي الوراني لسياره الشاب ياللي كانت يتوتا "استيشن" موديل 97 ...اول ما حطوا خليفه في السياره ركب سعيد جنب خليفه وهو ماسك يده ...
      هني ركب واحد من مخاوي شما عن الشاب على شان يساعدهم .. وعلى طول اسر ابو الشباب على المستشفى .. كان وده بمستشفىالجيمي .. بس لانه غلط في الطريق من الربكه خلوها على طول لمستشفى التوم رغم انه ابعد ..
      هني بدى في الطريق خليفه يبكي بدموع حزن غير عن دموع الالم .. : سعيد .. *وهني بدى يون خليفه من الاوجاع* .... سعيد
      هني بدى سعيد يمسح دموعه وهو يتشجع على شان يكلم خليفه .: يا لبيتك .. شي يعورك يا خليفه . شي يعورك ..
      خليفه ..وهو الوجع ذابحه ..: كل جسمي يعورني يا سعيد .. أأأأأأأأأأأأأأأأأهههههههههه .. سعيد .. جسمي كله يعوني بس الضربه يالي في قلبي تعوني اكثر ....
      هني انصدم سعيد .. خاف انه شي صاب قلب خليفه .: شنو يعروك فيه .. بشنو تحس ..
      خليفه وهو بدى يرجع دم من فمه ..وسعيد يجفف فم خليفه عن الدم ..
      خليفه : سعيد .. قلبي على اختي هوه ياللي يعورني .. سعيد .. ساره تحبك .. ساره تحبك يا سعيد ..
      وهني انصدم سعيد من الخبر .. بس صدمته بصاحبه اكبر من صدمته من اي شي ثاني ...
      سعيد ..: وانا احبها بعد يا خليفه مثل اختي ..
      خليفه وهو يستوجع اكثر ..: لا ... لا .. .هيه تحبك .. سعيد .. لو مت
      هني بكى سعيد وهو يمسك يد خليفه : بعيد الشر عنك .. بعيد الشر عنك ..
      وهني يصيح سعيد على الشاب انه يسرع لانه حالت خليفه بدت تتردا من سيئ لاسوء ..
      بس خليفه مسك سعيد وهو يقوله .: اسمعني يا سعيد .. يمكن اموت .. بس لو تعزني .. ب .. ب ..
      وهني بدت الكلمات تطلع بصعوبه من خليفه ياللي بدى يتغير لونه
      هني بكى سعيد بحراره وهو يقولهم .. : ديخلكم اسرعوا .. اسرعوا .. تراه بيموووووووووت. .اخوي بيموت.. اخوي بيموووووووت
      هني هز خليفه يده بيد فارس على شان يتمم كلامه ..: سعيد .. اسمعني .. لو تعزني خلك بجنب ساره .. تراه والله قلبها طيب وما تستاهل العذاب . .
      سعيد وهو عيونه قربت تموت من البكي ..: بحطها في عيوني يا خليفه .. بحطها في عيوني .. بس دخيلك لا تتكلم . دخيلك لا تتكلم ..
      خليفه ..وهو صوته يالله يالله ينسمع ..: ت.. ت .. تراه ساره .. امانه عندك . كانك تحبني بتحبها .. وبتفرحها مثل ما افرح بك ..
      وهني للتزم خليفه الصمت .. التزم الصمت وهو ساكت ما يتكلم .. هني بدى فارس يهز خليفه بخوف شديد .. بدى يهزه لدرجه انه بدى يصرخ فارس بجنون غير عادي .. بدى يحضن خليفه ويبكي بحراره غير عاديه ..

      الجزء التاسع عشر
      وصلنا للحظه للي خليفه بدى فيها بالصمت .. وصلنا للحظه ياللي بدى سعيد فيها يضرخ بعالي الصوت بأسم خليفه .. وصلنا للحظه ياللي بدى خليفه فيها ينزف دم من فمه .. صلنا للحظه ياللي خليفه بدى يوصي سعيد باخته ساره ..يوصيه بحبها .. يوصيه بانه يسعدها .. يوصيه وهو في حافه الموت بتوأمه .. وصلنا للحظه ياللي خليفه اعترف بحب ساره لسعيد .. اعترف بمشاعر اخته ياللي خبتها عن سعيد واعلنها خليفه لصاحبه لانه يعرف انه اخته بعده بتنجرح ولا لها من يعينها على جروحها بعده ......... وصلنا للحظه ياللي بدى سعيد فيها يحضن خليفه وهو يصرخ .. بدا سعيد يصرخ وهو يشوف خليفه التزم الصمت .. بدى يرتجف وهو يشوفه يموت بين عيونه .. وصلت لسعيد لحظه اليأس وهو يندي على خويه بس ما فيه جواب يجفف الدموع من قلبه ياللي غرس وزرع الموت في وسط صاحبه .. يأس وهو يصرخ على خليفه ياللي ما جاوب على ولا كلمه قالها او سأله بها سعيد .. تغيرت ملامح خليفه من انسان مشرق اللون لانسان داكن اللون .. بدى سعيد يصرخ وينادي وهو يبكي بحراره تذيب حديد السياره ياللي يركبونها .. بدى سعيد يحضن خليفه وهو يرفع راسه فوق وهو ينادي لروح روحه ياللي هوه اخوه وصاحبه وكل شي له بالدنيا ..
      في هي اللحظه وفي بيت مطر شهقت ميثا وسط اهل البيت وهي تقبض على قلبها ..
      شوق وهيه تنتبه للميثا و الشهقه ياللي شهقتها ..: بسم الله عليج .. شنو فيج يا ميثا !!
      ميثا وهي ترتجف من الضربه ياللي ضربها قلبها لها معلن عن صدمه ومصيبه جايه ..بس ميثا اخفت شعورها لانه مطر كان موجود ...أبتسمت ميثا وبتمثيل رغم انه عيونها بتخونها بالدمع لانها تعرف انه انذار لنفس الاحساس ياللي حسته يوم حادث مطر ..: لا . ما في شي .. بس حسيت اني تعبانه لاني ما نمت البارحه ..
      شوق وهيه تعرف انه ميثا موب تعبانه ولا شي .. بس حاسه بشي وهيه تعرف انه ميثا ما راح تقول اي شي لانه مطر موجود ..: زين .. ما دام تعب بيروح ..اهم شي روحي ارتاحي
      روضه ..وهيه تضحك وتحرك عيانها: يا ويلي انا .. ما نامت لانها سهرانه عند الحبيب ..هاهاها.. يالسه تتغزل فيه .. رجعت لشهر العسل ..هاهاهاها
      ساره وهيه تتكلم بجديه..: لا والله .. شكلها تعبان .. وامبين انه فيها شي .. امي شنو فيج .. انتي البارحه نايمه من وقت .. شنو ياللي حصلج ..
      في الوقت ياللي الكل يسأل عن ياللي حصل لميثا وميثا تتعذر باعذار وهميه كانت سياره الشباب توها وصلت لمستشفى التوام .. نادوا على الطاورئ انهم يجوا يشلون خليفه وسعيد ياللي كانوا في السياره .. واول ما فتحوا الباب ولا بسعيد يحتضن خليفه وياللي تغير لونه .. وصار اسود ..
      الممرض ..وهو مستعجل وماسك بخليفه ومتعجب من تمسك سعيد ابصاحبه بدرجه انه ما حس بوجوده في المستشفى : يا اخوي .. بطله ..بطله ...
      سعيد ما جاوب .. التزم البكى وهو يحتضن خليفه وهو يبكي بحراره غير عاديه .. ويرجع الممرض يمسك خليفه من احضان سعيد وهو يجره بخشونه وهو يقوله: لو ما تركته يمكن تقتله انته .. بطله اقولك بطله ..
      هني انتبه سعيد انهم وصلوا للمستشفى .. والتفت وهوه عيونه في الممرضين ياللي تجمعوا على شان يشلون خليفه ياللي كان في احضانه ..... التفت فيهم وبعيون باسه هلت دمعه وهو يشوف خليفه ميت بين يديه وينزف دم .. التفت فيهم وهو عيونه تدمع كأم تفقد وليدها ومن بين احضانها .. تشوف الموت يختطفه وهي ما تقدر تسوي شي غير انها تهل دمعتها مترجيه من رب العباد انه يلطف بحالها وحال ولدها .. هني وفي هاي اللحظه خشع الممرض خليفه وهو يكلم سعيد ..
      الممرض : يا اخي .. لو ما انقتل في الحادث راح تقتله انته ..
      هني انتبه سعيد لنفسه اكثر وفك خليفه من حضنه كانه يسمح لملك الموت انه ياخذ روح اخوه وهوه ياللي كان مانعه منه..
      هني تم نقل خليفه لقسم الطوارئ وهو منتهي .. و يتبعهم سعيد وبخطوات ثقيله وهو ماسك باليد اليمنا اليد المكسوره.. رغم كسر يده الا انه ما انتبه لها ... ادخلوا الكل الغرفه وبدو يمزقون ملابس خليفه ويعرونه منها على شان يسعفونه .. بدوا يمزقون الملابس بالمقصات وسعيد قلبه يتمزق بالمنظر ياللي يشوفه في خليفه ياللي كان من لحظات متعدل ويبتسم ويضحك اونه معرس ... هني حطو الاطباء الاجهزه للضغوط الدم و والمأشرات في جميع ارجاء جسم خليفه ياللي صار جثه هامده وهم مش مهتمين لوجود سعيد في الغرفه ... دقايق بدو يستقبلون تقرير نبض قلب خليفه ياللي بدى في تنازل مستمر .. وبدو يفتحون فجوات في صدره على شان يسمحون للنزيف انه ينزف من جسمه للخارج .. وفي هاي اللحظه بدا الجهاز ما يلتقط اي تقرير يبشر انه قلب خليفه بدى ينبض .. بدل لا يتسقبلون نبضات القلب الحنون المرح بدوا يستقبلون رنين معلن نهايه اخر نبضه في هاي اللحظه بدا الاطباء ينادون من بينهم البعض وقلب سعيد يصرخ بعالي الصوت باسم خليفه .. تقرب سعيد من خليفه بسرعه على شان يضمه لاحضانه والا الممرضين انتبهوا لوجود سعيد معاهم في الغرفه ..وفجأه انفجر سعيد و بدى يصرخ وبعالي الصوت ياللي وصل الجميع ارجا المستفشى .. بدى يبكي وهو ينادي باسم خليفه ...بدى يبكي وهو يتقرب وهو يرتجف بيده المكسوره صوب سرير خليفه والاطباء والممرضين ملتفين حوله كأنه ذئاب جائعه متجمعه على ضحيه جديده وتمزق فيها .. تقرب وهو يرتجف وهو يسحب يده المكسوره..
      سعيد وهو يبكي اسرع بالخطا صوب خليفه بس منعته ايادي حنونه على المرضا بس قاسيه على سعيد ياللي كان يريد يضم خليفه لاحضانه مره ثاينه .. منعه تواجد الممروضين من الوصول لبقايا خليفه ياللي وقفوا بسد من الايدي على شان ياطلعون سعيد .. في هاي اللحظه مسكوا جهاز الصاعقه الكهربائيه وبدوا في ضرب جسد خليفه لعل وعسى الله يلطف فيه ويرحم ياللي يصرخ وينادي بأسمه .. في هاي اللحظه ومن بعيد الاتقطت ميثا رساله من روح خليفه بانها تخليها تهل لمصيبه حلت بوسط العايله .. خلتها تهل دموعها وسط ضحكات الكل .... وبدوا الكل يطلعون في بعض وهم مستغربين على منظر ميثا ياللي من دقيقه كانت تضحك لتختلط الدموع بالضحك .. بدت تبكي ليستقبلوا رنين تلفون البيت ياللي كان رنينه مثل الاسواط على قلب ميثا ..
      ميثا وهي تشل التلفون بسرعه غريبه وبدت تتكلم بدون لا تسمع اي شي من الخط الثاني..: خير .. شنو فيه .. شنو حل بخليفه وسعيد .!! .. شنو ياللي استوى ..
      شوق من سمعت اسم سعيد بدت تصيح وتبكي وهني مطر وبجسده التعبان مسك السماعه من ميثا ياللي ما سمحت للمتكلم انه ينطق باي كلمه .. مسك التلفون وتكلم ..
      مطر ..وهو يرتجف من المنظر ياللي شافه من ميثا وشوق ياللي كان يقطع القلب ..: الو ..
      الطوارئ : نعم .. اخوي مطر !!
      مطر ..: اي نعم .. معاك مطر .. خير يا اخوي .. منو انته !!
      الطورائ : معاك قسم الطوارئ من مستشفى توام .. اخوي ..
      وقبل لا يكمل الرجال كلامه قاطعه مطر وهو يقوله ... : بشر .. عسا بس العيال بخير ..
      الطورائ : والله يا اخوي يعداك الكذب .. عيالكم سوو حادث .. واحد منهم اصاباته خفيفه والثاني منهم لين الحين يسعفون فيه .. بس اخوي .. الرجوك يكفيكم ياللي حصل من الحوادث . سوق على مهلك وشي الله قدره ما راح تغيره .. وعن السرعه ..

      هني مطر حس بقلبه ينقبض ..:. ما قصرت يا مخاوي شما .. تسلم ..
      الطوارئ ..: ادري يا اخوي انها موب بشاره .. بس الله يكون في عونكم ..
      مطر ..: ما تقصر ..
      وصكر الرجال من مطر في اللحظه ياللي بدى فيها مطر يلتفت في اهل بيته ولا بسيل من الدموع من اهل البيت .. ترددت ونات في علالي السما تبكي حالهم .. بدت ميثا تبكي وتضرب نفسها وساره محتضنه يدتها روضه وهن بتكين بحراره .. وشوق ياللي بدت تتشهق وهيه تبكي ما قدرت من ثقل العبرات تهل دمعه وحده غير انه وجهها بدى يصير احمر ..
      هني مسك نفسه مطر وهو يحاول انه يكون الثابت فيهم ..
      مطر وهو يصيح على ميثا ياللي صارت مثل المجنونه من سمعت خبر الحادث وبصوت حاد رغم الجروح ياللي فيه نادى على ميثا ..: ميثا !! .. يا عنبوا هالبرقع .. حرمه مثلج تثبت وتذكر الله .. قمي بدل ضربج في نفسج هاتي السويك ..
      ميثا وهيه تنتبه لكلام مطر ..: يا مطر هذا فلذه كبدي .. موب ولد لقطته من الشارع .. هذا خليفه ضناي ياللي ما ليه غيره .. يا مطر هذا شمعه البيت موب عاق ولا معصي ..
      وهني بدت ميثا تبكي بحراره وهيه تكلم مطر .. ياللي قاطعها بكلام يشتعل نار ..
      مطر ..وهو تختلط الحراره بدموعه لتنزل لهيب من الحمم على خده : ميثا !! .. الحين بتبكين ولا بتسيرين تلحقين على ولدج .. لين الحين ما نعرف شي .. يالله ... *وهني يلتفت مطر في الكل وهو يقول * .. يالله وين عبياكن .. يالله بسرعه .. وهاتن السويج *المفاتيح* ..
      هني انتبهت ساره لكلام ابوها .. وسارت فوق تجيب العبايا والسويك ....
      في هذيج اللحظه مسكت شوق نفسها لانها صارت متعوده على مواقف مثل هذي ... قامت وهيه ترتجف من الصدمه على فقدانها سعيد مره ثانيه ..قامت وهيه تقول : وين انته تبي تسوق وانت على بعضك ما تقدر تشل عمرك .. وين تقدر تغير في قير السياره ..
      مطر وهو يمسك العصا ياللي في يده على شان يستند عليها ..: ما عليه .. بتحمل لين المستشفى ..موب بعيدين نحن منها ....
      ميثا ..وهيه تلتفت في مطر ..: لا والله ما تسوق .. شوق موجوده وهيه بتسوق عنك ..
      شوق وهيه تلتفت في مطر بعد ما انتبهت لكلام ميثا : ايه ..انا بسوق ..
      مطر ..: يا شوق انتي سنين صار لج ما سقتي ... وين تسوقين الحين ..
      شوق ..: ما عليك انته ..على الاقل بكون اسرع عنك في تغيير القير بدل لا تتعب نفسك ..
      وتجي ساره مسرعه من الطابق الفوقي وتتخرطف وتطيح وهيه تقوم رغم الطيحه وفي يدها عبايا امها وروضه وشوق وعباتها ..
      وتبكي ميثا وهيه تلتفت في ساره ياللي طاحت من السلالم من سرعه خوفها على اخوها..: ساره .. جاش شي ... شي يعورج ..
      ساره وهيه تبكي مصيبتها في اخوها اكثر من مصيبتها في طيحتها..: يا امي مو بوقته .. انا مش مشكله كله ولا خليفه ...كله ولا .. لا *وهني بدت العبره تخنقها ..* كله ولا توأم الروح ياللي شاركني كل شي حتى بطن امي ..
      كلام ساره خلى ميثا تبكي اكثر وبحراره اكبر .. وهيه تنزل على الارض وتغطي على وجهها على شان ما يشوفونها تبكي .. بس روضه تداركت الوضع ولتفتت على ساره وهيه تلبس عباتها ..
      روضه وهيه تلبس العباه ..: زين .. فيج الخير يا بنت مطر ..بدل لا تعزينها وتوقفين في صفها تجين وتهدمين صبرها بكلامج .. موب وقت الوقفه على الاطلال الحين .. *وتلتفت روضه في ميثا وهيه تصرخ عليها * .. كان كل ساعه تبكين ما راح نوصل اليوم ..
      مطر وهو يتعكز على العصا ..ويتوجه صوب الباب مشان يطلعون في السياره ..: يالله ... يالله .. موب وقته .. خلونها نتحرك ..
      طلع الكل وركب السياره .. وركبت شوق وهيه بتسوق .. وجنبها جلس مطر.... وميثا ورا مطر.... وساره في النص.... وروضه ورا شوق ياللي بتسوق ... بس شوق كانت خايفه من السواقه مثل ما كانت تخاف منها من قبل وخاصه يوم تتذكر انه الكل معتمد عليها في هاي اللحظه .. بس هيه تشجعت و ركبت وسمت بالله وشغلت السياره وهي في خاطرها شريط حادثها بدى يعيد العرض للحظه ضياع سعيد من يدها .. بس باصرار مسحت كل الرسوم ياللي في خاطرها وتذكرت انه الكل معاها ويعتمد عليها ... هني شغلت السياره وعلى طول طلعت فيها ولا كنها وقفت من السواقه غير شهور.. بدت شوق تسرع وميثا تبكي بحراره .. بدت روضه تتذكر لحظات ولاده خليفه وساره .. بدت تتذكر جلسته معاها .. بكاه في احضانها وهوصغير .. بدت تبكي وهيه تتذكر سوالفهم في ابوظبي وسوافهم في كل مره يجي صوبها وينور حياتها.. كانت تحس بالسعد يعاشرها لا من جاها خليفه .. غير عن كل احد ثاني .. تذكرت كل لحظه جلستها وضحكتها معاه.. في الوقت نفسه ساره كانت تبكي مع الكل لانها كانت مع خليفه ياللي كان يطيب خاطرها البارحه بالليل .. تذكرت كلامه الطيب .. حضنه الحنون الدافي ياللي يضمها كل ما احتاجت له .. هني بدت ساره تبكي بحراره يوم تتذكر انها بتفقد اغلى ناسها ..
      وصلوا للمستشفى .. في اللحظه ياللي وصلوا وقفت شوق السياره في قسم الطوارئ وبدون شعور طلعت من السياره وهيه تشتغل وربعت صوب الطوارئ وخلت الكل في السياره يبي ينزل ....دخلت ولا بسعيد توه مطلعينه من وحده من الغرف ويده غاديه كلها ضمادات.... وضمادات في راسه من فوق بسبب الضربات ياللي جته ... اول ما شافته شوق بدت تبكي ..بكت خوف وفرح ..بكت خوف وحزن .. بكت عذاب ولوم في مطر واهله .. هني وبدون لا تحس تقربت صوب سعيد و حست بخوفها على خليفه اكثر لانها تطمنت على سعيد .. وعلى طول لمحت شوق وحده من الممرضات بطلت الباب على نفس الغرفه ياللي فيها خليفه ولمحته داخلها ... اول ما شافته دخلت لا شعوريا بدون لا تقول ولا كلمه لسعيد ... دخلت على خليفه وقلبها يعتصر .. اول ما دخلت شافت كيف كان شكل خليفه ..كله كدمات وفجوات في جسده ... كان جسده شبه عريان لولا الفوطه ياللي كانت مغطيه على جسمه .. اول ما دخلت بدت شوق ترتجف .. بدت ترتجف وتبكي .. تقربت شوق من خليفه ياللي بعده الاطباء يسعفون فيه وطلبوا من غرفه العمليات انها تتجهز على اساس يدخلون خليفه فيها وهذا لانه نبض قلبه رجع بعد الهبوط الحاد في الدوره الدمويه ياللي صابه .. رجع قلبه ينبض بالحياه بعد الصاعقه الكهربائيه ياللي صدموه بها الاطباء .... رجعت روح المخلوق ياللي انتهى بامر من رب العباد انها تعيش .. انه يعيش ويروي بشوفته عيون الناس ياللي تتعطش لشوفته ..تتعطش لحضنه .. تتعطش لسوالفه .... رجع ورجعت الروح فيه .. بس لين هذيج الساعه كانت حالته خطيره وفي غيبوبه .. رجع وبس رجع نص انسان .. رجع نص خليفه المعروف ... رجع نصه وبقي النص ..... رجعت روحه بس ما رجعت يقضته ... كان خليفه يتغير لونه من انسان اسود لانسان دبت فيه الحياه ...
      هني تقربت شوق وهيه ترتجف في الوقت ياللي سمعت انهم منعوا ميثا ومطر انهم يدخلون بسبب حاله خليفه ياللي كانت جدا تعبانه .. تقربت شوق وهيه ترتجف وهيه توزع نظرها بين مكان صوت بكى وميثا وصراخها وبين شوفه خليفه ياللي بعده الاطباء بدوا يجهزونه للغرفه العمليات .... هني لاحظ واحد من الاطباء وجود شوق في الغرفه ..
      الطبيب .. وهو متعجب من قوه تحملها انها تشوف ضناها قدامها بهذا المنظر المروع وبعدها متصبره ولا صرخت .. وهني قال لها الطبيب .: يا اختي .. ارجوك طلعي برا .. هذا ما يساعده ولا يساعدج ...
      شوق وهيه بدت تهل دمعتها ..: ارجوك يا اخوي .. خلني اشوفه وبرد قليبي بشوفته ...
      الطبيب ...: زين انتي امه !! ولا خالته !! .. شنو صلتج فيه !!
      شوق وهيه قلبها على خليفه .... :اي والله ولدي .. ولدي .. وانا امه .....*وهني بدت تبكي وبحراره ..* ....
      الطبيب .. وهو حزين على حزن شوق......: يا اختي هذا قضاء الله عليه من يوم ما انخلقت الارض ....كان الله كتب له الحياه لج بيعيش .. وكان ما الله كتب له طوله العمر بعيد الشر .. *هني نكس الدكتور راسه * .. هذا قضاء الله وقدره يا اختي .. ومهما كان حاله ولدج نحنا ما بنقصر ... بس ارجوك انا تخلينا نشوف شغلنا ... وتراه وجودج ما يساعدنا ولا يساعده ...
      شوق وهيه بدت تبكي ...: ما يساعده اي نعم .. بس دخيلكم لا تحرموني منه .. لا تحرموني من شوفته واني املى عيوني به ..
      هني عطف الطبيب على منظر شوق ياللي كان كله كتله من الحزن .. عطف عليها ولا درا بانه هذي بس خالته صديقه امه .. ما بالك بامه ياللي برا تحتضر روحها وهيه تسمع بروح خليفه تناديها من الغرفه ياللي جنبها .. تنادينا ودارت الحواجز بينها وبين ولدها ..دارت الايادي بينها وبين خليفه فلذه كبدها ..
      وفي غرفه خليفه ياللي اصبح متجهز وبسرع لغرفه العمليات .. تقربت منه شوق وهيه ترتجف ...تقربت ولا بوجه خليفه بدى ينتفخ من الضربات ياللي جته بسبب الحادث ووجهه كله تراب وغبار .. وهني بطرف عباتها تقربت شوق وانفجرت تبكي وهيه تمسح بطرف عباتها وجه خليفه .. بدت تمسح وجهه من التراب والغبار وهيه ترتجف وتبكي ... بكت وهيه تتذكر اخر بسمه شافتها في هذا الوجه ...تذكرت اخر كلمه طلعت من هاي الشفايف ياللي تنزف دم .. بدت تتذكر اخر حركه سوها خليفه بملابسه ياللي كانت مرمايه بالساله ياللي كانت جنبها وملطخه بالدم ..كيف كان شكله وكيف كان منظره وهو يتباها بانه الشمس .. بانه الشمس وهوكان شمس بيتهم بحق وحقيقه .. وفي اللحظه هذي وبكل قسوه .. اخذوا خليفه من بين انظار شوق ياللي يلست تبكي بحراره كبيره وهيه تشوفهم ياخذون ولدها الثاني منها .. بدت تبكي وهيه تتذكر معاشرتها لهاي الحالات .. اول ما اخذوا خليفه من قدامها ما كان عندها امل غير انها تلتفت لعالي السما وهيه ترفع يدينها وبدمعه ساخنه ما بردت بدت تدعي .. بدت تدعي وهيه املها بالله قوي .. بدت تدعيه وهيه تبكي بحراره انه الله يرحمهم ولا ياخذ خليفه عنهم .. هني وبحركه لا اراديه خرت شوق ساجده وهيه تبكي بحراره وهي تدعي .. انعزفت بين جدران الغرفه معزوفه حزينه .. معزوفه تسلسلت نغماتها بين جدران الغرف الثانيه وهيه تسمع بكى شوق ودعاها .. بدت شوق تبكي وهيه تلاحظ ميثا ياللي اول ما شافت خليفه طلع بهذيج الحاله انهمرت تبكي وتصرخ وتبي تحضنه .. بدت تبكي وتصرخ ومطر منكس راسه وهو يقبضها ... بدت شوق تشوف هروب نظرات ساره في حضن جدتها روضه على شان ما تشوف منظر توأم روحها وجسدها بغير المنظر ياللي طلع منه .. هني بدت تلاحظ انتكاس نظرات روضه ياللي انهمر الدمع منها اول ما شافت خليفه ياللي تحسبه اغلى من روحها بمنظر شنيع ..بدت تلاحظ نظرات سعيد ياللي كله الم وحزن ولوم وهو يتبع الممرضين صوب اللفت على شان يدخلون خليفه غرفه العمليات .. وفي هاي اللحظه لمحت انسانه تتحطم وهيه تنزل بعد ما انخطف منها ضناها وهيه تنادي وتمد بيدينها تبي تحضنه .. تبي تحظنه بس انخطف لغرفه العمليات .. انخطف للمجزره ياللي بيبدون يقطعون في جسده يدورون على حياته وسط كومه الدم واللحم ياللي فيه ....
    • الجزء [24] من قصة صفحة الم


      اخذوا خليفه وهو في حاله جدا خطيره صوب العمليات .. وميثا ما مسكت عمرها ومطر ماسكها عن لا توقف الممرضين وتأخرهم انهم يلحقون على خليفه ياللي بدوا في صراع مع الوقت على شان ينقذونه .. في هاي اللحظه بدت ميثا تتكي على جدار المستشفى .. بدت تتكي وهيه تبكي .. بدت تتكي وتحاول تمسك صوتها بعد ما انطبع على كله طوبه في القسم حزن ورنين الالم ياللي حصل لها ... بدت ميثا تنزل شوي شوي وهيه متكيه على الجدار في اللحظه ياللي ما قدر مطر يمسكها لانه بروحه كان التعب ماخذ من قلبه مأخذ وهو يشوف ولده ورجال البيت من بعده بهذيج الحاله ... بدت شوق تشوف ساره و روضه جسد واحد من حضنهن لبعض على مصيبتهن ..
      هني طلعت شوق من الغرفه وهيه تتمايل من المصيبه ياللي حلت فيها .. تمايلت وهيه تمسك نفسها محاوله انها توقف جنب ميثا في هذي المصيبه .. وفقت ومشت على شان تطلع من الغرفه على شان تكون مع ميثا ياللي سنين وهيه واقفه معاها على الحلوه والمره .. وقفت معاها ولا تركتها .. هني اول ما طلعت شوق تقربت من ميثا تبي تكلمها ...تقربت منها تبي تواسيها .. بس اول ما تلامس جسدها بجسد ميثا رمت ميثا بيد شوق بعيد عن جسدها مثل ياللي يعاتب عليها انه الحادث بسببهم .. هني تمنت شوق انه رمح انغرس في قلبها ولا شافت عيون ميثا الحزينه تتمنظر فيها بهاذيك النظرات ياللي كانت احد من السيف في قلبها ... وهني بدت شوق تبكي ومطر يواسي شوق لانه ميثا لين الحين منصدمه بالحادث ..
      مطر ..وهو يحاول يصلح ياللي طلع من ميثا ... وهو عيونه صوب شوق .: شوق .. ما عليج .. تراه شي الله كتبه علينا وعليكم .. وانتي لا تاخذين خاطرج من ميثا .. تراها لين الحين منصدمه .. ما تقصد شي تراه ...
      هني شوق تبي تريح مطر لرغم انها لين الحين تنزف من نظره ميثا ياللي كانت تلومها وتلوم سعيد في ياللي استوى في خليفه ...: لا يا مطر ... انا ما الومها .. واللوم يلحقنا .. ومنكم العذر والسموحه يا ابو خليفه ..

      مطر وهو عيونه حزينه على حاله شوق ياللي تغير لونها من اللوم وصارت نظراتها في التراب ...: لا والله .. ما فيه امبينا اعذار يا بنت سعيد .. شي الله كتبه ونحن راضين فيه .. كان الله اعطانا اياه له الحمد والشكر على نعمته .. وكان اخذه هذي امانه الله امنا عليها واخذها .. وما باليد حيله ... نصبر والله كريم يا بنت سعيد ....
      هني لمحت شوق سعيد توه وصلهم بعد ما راغوه من غرفه العمليات .. تقرب سعيد من امه وهو نفسه انه الارض تنشق وتبلعه عن لا يشوف منظر هذيج العايله بهذا المنظر ياللي تسبب به .. تقرب واول ما تلاقت عيون سعيد بعيون امه شوق اختلفت عيونها من حزن ولوم لنظره كلها مكسوره ومتحطمه ..
      تقرب سعيد ونفسه يشوف العزا من امه .. العزا من انسانه طول عمره يتمنا انه تضمه لحظنها في ظروف مثل هذي .... تقرب واول ما تقرب منها.ولا وسط دهشه الجميع بطراق في وجه سعيد ياللي غادي راسه ضمادات من فوق .. ما دروا غير باليد الحنونه تقسى على ضناها وهو ما كان قاصد باللي حصل .. ما درا غير بسكين تنغرس في خدوده من اقرب الناس له وهو محتاجها اكثر من اي وقت مضى على شان تخفف عما في خاطره .... هني حط سعيد يده على خده وهو مش مصدق انه امه بدل لا تضمه لاحضانها تضربه .. هل هذا لوم ولا عتاب .. هل هذا خوفٍ عليه على ياللي جراله ولا بدايه كره له على ياللي استوى من تحت يدينه ....مسك سعيد على خدوده ولا بدمع تخونه قدام امه ياللي فجاه من شافت الدمعه بكت وهيه تلومه ...
      شوق وهيه تبكي ..: ليش سويت جيه يا سعيد ليش .. انته كيف تسوي فيني وفي مطر واهله جيه .. شنو ذنبهم !!... انته ليش وعدتني انك ما راح تدخل الحزن لقلبي وانته بفعايلك طعنتني في الظهر .. سعيد ليش سويت فيني جيه .. ليش .. ليش .. ليش !!!!!
      مطر وهو يحاول انه يخفف موجه غضب شوق : يا شوق ذكري الله .. سعيد ما قصدها .. ومش بيده ياللي استوى فيهم ....شي الله كتبه لهم .. خافي الله في الولد .. تراه ياللي فيه مكفيه ..
      هني ما كانت شوق تسمع كلام مطر لانه صدمتها في خليفه وياللي شافته من لوم لاهله اقوى من انها تسمع اي شي ..
      هني كانت دموع سعيد تهل وهو خدوده تبللت من الدمع .. حضر سعيد كل شي ...الحادث .. شاف خليفه من اول ما استوى الحادث لين بدى يختلف شكله وهو ينزف ويتكلم واخر شي حظر دخوله العمليه ياللي ما يندرى فيها ياما يطلع منها حي ويحيي الارواح ياللي تحبه ولا جثه واهله يتمون .. ويعشون حياتهم يعاشرون الدمع لذكراه .. هني تذكر وصيه خليفه في ساره ...تذكر كلام خليفه له في ساره .. تذكر اخل كلمه قالها خليفه له .. انه ساره تحبه .... التفت سعيد صوب ساره ياللي كانت تبكي حال اخوها وحال الانسان ياللي تحبه يوم شكله صاير بهاي الصوره .. اول ما تلاقت عيونها في عيونه اعطته نظره كنها عتاب له .. هني تحطم قلب سعيد في اخر امل له انه احد بيوقف في صفه غير مطرياللي كان يجامل ويكابر على الحاله ياللي شافها .. اهني حس سعيد بتغير نظرات ساره صوبه .. عرف لحظتها سر هذيج الابتسامات .. سر اشراق وجهها يوم تشوفه .. تذكر كلمات خليفه يوم يقوله انها تحبه .. تذكر صدمه ساره يوم رد الساعه لها ..عرف اسرار هذيج النظرات ياللي كان يحسب انها بس تفرح لوجوده معاهم لانه ولد شوق .. بس عرف الحين انها نظرات حب موب نظرات اعجاب او فرح لوجوده .. بدى يسأل نفسه وين كان من هذا كله .. وين كان من كل هذا قبل لا يخبره خليفه ياللي في خاطره ..
      هني انتبه سعيد لكلام شوق ياللي كانت تكلمه ... وهيه تبكي ..
      شوق وهي تبكي ..: اكلمك انا .. ليش تناظر في روضه وساره ..
      واول ما التفت سعيد صوبها ولا بطراق ثاني على خده ... هني هلت دموعه غصب ..هلت دموعه في اللحظه ياللي بدى فيها سعيد يتلقى صفعات متكرره من امه .. بدى سعيد يتلقاها ولا قال ولا كلمه ....كل ياللي سواه انه وقف مثل الجبل يتلقى الصواعق .. بدت شوق تصفعه وهي تبكي وفي هاي اللحظه ما درا سعيد غير بيد حنونه من بعيد توقف شوق وتوقف بجنبه .. التفتت شوق ولا بروضه ماسكتها بعد ما تأثر الكل بموقف سعيد ياللي ما نطق ولا بكلمه وحده .. وقفتها وعيون روضه تهل دموعها على مصابها وعلى موقف سعيد ياللي كان ثابت ولا حاول انه يدافع عن نفسه ولا بكلمه واحده ..
      هني التفتت شوق في روضه ياللي ماسكتها ..: خالتي .. ارجوج خليني اربيه .. خليني ابرد حرتي فيه ...
      روضه وهيه بدت نظراتها تقسى على شوق : سعيد تربيته ما فيه بعدها .. ولو هو مش مرباي يا شوق كان قال شي .. ولا كان مسكج ما تضربينه ..
      هني انصدمت شوق بكلام روضه ياللي كان مثل الماي ياللي يبرد على قلبها من لومها .. بس اول ما التفتت على سعيد ولا خدوده صارت حمر من الضرب ... وعيونه حمر من الحزن وموسخه خدوده شلالات من الدموع .. اهني بدى ضمير شوق يقوم بعد ما غطاه منظر خليفه .. بدى يقوم وهو يسألها .. بدى ضميرها يسألها وهو يقولها لها .. ما كفاه لومه في خويه .. ما كفاه انه حضر كل منظر ابشع عن الثاني .. ما كفاه شوفه اهل خليفه يبكون وهو سبب كل شي .. ما كفاه انه الكل صار ضده حتى انا !!! .. هني بدت شوق تلتفت في ميثا ياللي كانت جالسه بس سانده جسدها على الجدار وهيه مرتكزه على اصابيع رجولها وفي نفس الوقت تضرب براسها في الجدار بضربات خفيفه من صدمتها في ولدها وعيونها فيهم ..كانت شوق تقرى في عيون ميثا كلام يجرح .. كانت نظراتها مثل ياللي يقول انهم قتلوا ولدها .. انهم هم السبب في ياللي استوى في خليفه .. انهم السبب في ياللي جرى .. هني حست شوق انه نظرات ميثا كانت تناظرهم مثل ياللي يناظر في قاتل ولده وهو جالس جنبه ..كيف ينتقم منه ..كيف ياخذ حقه ويبرد قلبه فيه .. كانت شوق كل ما تلاقت عيونها في عيون ميثا تنزل شوق عيونها وهيه محرجه من ياللي استوى .... هني التفتت شوق في ولدها ياللي بدت ونه في داخله تطلع .. طلعت الونه بعد ما انقلب الكل ضده .. وبكل هدوء انسحب سعيد من تجمعهم .. انسحب وطلع للطابع العلوي على شان يحضر عمليه خليفه ... طلع وجلس جنب وحده من نوافذ المستشفى وهو عيونه برا لمدينه العين .. جلس وهو حاط يده اليمين على رجوله ياللي ضامهم لبعض مثل ياللي بردان من عواصف البرد ياللي عصفت عليه من اقرب الناس له ولا رحمت حاله ....
      وفي ابوظبي وفي الوقت هذا وخصوصا في شركه ابو عبدالله كان عبدالله وابوه في المكتب ومعاهم سلوم ...
      سلوم ..وهيه تروح لعبدالله ...: عبدالله ...عبدالله .. ابا حلاوه ..ابا حلاوه ...
      هلال وهو يضحك ..: هاهاها. .ما قلت لك انها بتحشرك !! .. قم الحين صرفها ..
      عبدالله .. وهو عيونه في الملفات ..: بعدين سلومي بعدين .. سيري الحين عند هند ...وخبريها تبين حلاوه ..
      سلوم وهيه تمسك بطرف ثوبها وبأصرار ..: لا .. ما ابا حند .. اباك انته .. ابا حلاوه ..
      هلال ..وهو يضحك ..: هاهاها.. لا وعنيده بعد!!!! .. طالعه على منو ما ادري ..
      هني لمح عبدالله انه ابوه يوجه النظر عليه .. وانه يقصده في الكلام .. هني ابتسم عبدالله وهو يقول : اي والله .. ابا اعرف على منو طالعه!! .. على منو ما ادري !!
      هلال وبعيونه ياللي تنكر رد عبدالله عليه..: لا والله اونك ما تدري !! .. لا يا المتهرب .. طالعه عليك ..هاهاها.. شوفها ..كلها حركاتك وانته صغير ...
      عبدالله ..وهو يضحك ..: حرام عليكم ..ظلمتوني .. انا كنت هادي وحبوب يوم كنت صغير ..
      هلال .. : لا والله ..هادي وحبوب .. لا بسم الله عليك ..امبين .. تتذكر هذاك اليوم يوم شفت لعبه في يد واحد من العيال شنو سويت !!!
      عبدالله وهو يتهرب ..: لا .. ما اتذكر .. اكيد قلت لك ابا لعبه .. صح !! ..
      وهني تدخل هند ...وفي يدها بعض الاوراق ..
      هني عبدالله بدى يضحك وهو يقول .. : ما اتذكر .. ذكرني.. اخاف ازل واقوم مصيبه من المصايب ياللي سويتها !!هاهاهاها
      ووصلت هند لمكتب ابوها وفي يدها بعض الاوراق ... وصلت وهيه تبتسم ...وبدت تسمع كلام ابوها واخوها وهيه تمشي بهدوء لانه ولا واحد فيهم انتبه لتواجدها في المكتب ...
      هلال ..وهو يضحك ..: هاهاها.. لا .. بقولك .. وبذكرك بكل ياللي سويته ..لانه الضارب ينسى والمضروب ما ينسى ..هاهاها
      عبدالله ..وهو فاك عيونه : بل بل بل .. لهاي الدرجه .. وصله للضارب والمضروب !! .. لااااااااااااااااا ... موب لهاي الدرجه ..
      هلال ... وهو يتذكر السالفه ..: لا .. وصلت ..هاهاها.. ما تتذكر شنو سويت .!! ..
      عبدالله ..وهو يدخل رقبته في جسده مثل السلحفاه ..وفج طقم الاسنان مثل ياللي ينتظر يتلقى الضربه ..: اتذكر .... ليش ما اتذكر .. لا يكون المره ياللي يوم قلت لك ابا لعبه وانت ما طعت لانه عندك اجتماع وسرت انا وكسرت ليتات سيارتك القداميه ورميت الحصي *الحجاره * على مرايات السياره !! ..
      وهني انفجر هلال يضحك وتضحك هند وراهم كلهم ... تفاجئ الكل من وجود هند ومعاهم رغم انهم ما حسوا بالباب تبطل وكان فيه احد دخل ..
      عبدالله وهو متفاجئ ..: بسم الله الرحمن الرحيم .. شنو دخل هاي الجنيه هني !!
      هند .. وهيه تضحك ..: انا جنيه يا المارد .. !! .. ما تخاف الله .. تسوي كل هاي البلاوي وانا ما ادري شي عنها .. هاهاها.. *وهني تلتفت هند في ابوها هلال * .. ابوي .. شنو بعد سوى عبدالله .. ابا اسمع سوالفه وهو صغير ..
      وهني يقاطع عبدالله هند وهو نظره في ابوه .. : لا يا ابوي .. دخيلك .. لا تقولها .. والله لا تفضحني .. عن الفضايح ولا تراني بخسر سمعتي في العايله ....
      هلال وهو يضحك .. : هاهاها.. عيل بتودي سلوم تشتري حلاوى ولا لا !! ..
      عبدالله وهو اونه ينتفض بتمثيل ..: على امرك .. على امرك .. بس ارجوك عن الفضايح ..
      هند ... : لا والله .. وليش ما اسمع .. والله لا افضحك ..هاهاهاها
      وهني يلتفت عبدالله في اخته هند وهو يبتسم بنظرات شيطانيه ..: لا والله .. ما كني متذكر شنو مسويته وشنو سوالفج وانتي صغيره !! ..
      هند وهيه تفج عيونها ..: لا والله .. اونك تعرف شنو مسويه بعد ..؟!!
      عبدالله وهو يبتسم ..: وليش ما اعرف .. مشاء الله والفضايحج تستمع في ابوظبي كلها .. نسيتي ولا لا !! ...
      هلال .. وهو يضحك ويريد يسمع سوالف عياله ..: هاهاهاها.....لا والله .. شنو مسويه بعد هذي !! .. هند طول عمرها هاديه وحبوبه ..
      هند وهيه تمثل اونها متكبره ..: شفت .. شفت .. حتى ابوي شهد لي .. شنوتبي بعد ... انا ما عندي فضايح ..
      عبدالله ..وهو يضحك ..: لا عندج ويا كثرها .. نسيتي ولا اذكرج ...
      هند وهيه تتحدى ...: قول ياللي في بالك .. الحمدلله .. انا ما عندي شي من السوالف ... وطول عمري هاديه .. وابوي شهد بعد بكل هذا ..
      هني بتسم عبدالله وهو عيونه فيها ...: هنود .. تراني بتكلم ..
      هند ..: وانا اتحداك .. قول ولا تسكت لين باكر ..
      عبدالله .. : هاهاها..نسيتي شنو سيتي بالقطوه الصغيره ياللي كانت عندنا .... !!
      هني هند احمر وجهها وهيه تربع صوب عبدالله على شان تسكته بس عبدالله رمى بالاوراق ويلس يدور على الطاوله وهند وراه تبي تسكته وهلال يضحك ... وعبدالله يكمل كلامه وهو يقول...: لا .. خليني اكمل .. هاهاها.. خليني اكمل .... ولا بسكت لين باكر ..هاهاها
      هند وهيه يحمر وجهها وهي تصيح عليه ..: عبود لو كملت ما راح يحصلك طيب .. اسكت احسلك ..
      عبدالله .. وهو يضحك ..: وين التحدي .. وين التحدي ... هاهاها.. اقول ... بخبر ابوي .. بخبر منى .. هاهاها.. بخبر كل احد في الشركه عن قصه القطوه ياللي رميتها في الغساله وهيه حيه ..هاهاها.. اونج تعلمينها السباحه ...هاهاها.. سفاحه ..هاهاها.. ولا ما كفاج .. بعد كل هذا سرتي ويصليتي عليها اونها صلاه الميت ودفنتيها في الحديقه وانتي تبكين ..هاهاها
      هند وهيه تصرخ وهيه مستحيه : عبود اقولك اسكت ... ودخيلك كله ولا منى .. تراها نشره اخبار الشركه ..بنفضح .. خبر الاخبار بذاتها بس لا تطري شي لمنى لانها اكثر انتشارا من الاخبار ...
      وهني اسمترت هند تربع ورا عبدالله وعبدالله يدور على الطاوله وهو يكمل..: هاهاهاها.. عليج بالله قلن احواض السباحه حتى تعقين القطوه في الغساله اونج تعليمنها السباحه .. ولا .. تقولي بعد .. هاهاها. خلها تتعود على الاعاصير يوم بتروح تدور على امها ..هاهاهاهاه.. شنو فيج ... ليش انتي هبلا وتندمجين مع افلام الكرتون ..
      هند ..وهي توقف من الربعان وعبدالله يوقف ومن بعيد يطلع لها لسانه .. وهني سمعوا صوت ضحكه من الخاطر طالعه .. ويوم التفتوا في نصهم ولا بابوهم هلال ضاربته الدوره وهو يضحك على سوالف هند يوم كانت تندمج على افلام الكرتون وتسوي هاي المصايب ..
      هند ..وهيه متقفطه ..: زين زين .. ضحكوا عليه ... انا ياللي لازم افضحك يا عبود ..
      عبدالله ..وهو يضحك ..: هاهاها.. ما فيه عندي فضايح ..
      وهني تلتف هند في ابوها ..: ابوي .. اكيد سوالف عبود ما توقف ..شنو سوالفه .. خلاص .. انا انفضحت .. ما فيه امل ..
      وهني يضحك هلال وهو يقول ..: لا والله ... ما انفضحتي .. وانا معاج ...هاهاهااها.. بس قولي لي .. اي نوع من المواقف تبين ..
      عبدالله .. وهو يختلف وجهه من ضحك لجديه ..: ابوي .. واللي يخليك .. تدخيلك لا تقولها ..
      هند ..وهيه عيونها في ابوها ..: لا ارجوك قولي .. ابا اعرف ... عطاك وحده من الفضايح .. عطني وحده وخلاص ...
      هني هلال اتلفت في عبدالله وهو يضحك .. : هاهاها.. شنو رايك يا عبود .. فضيحه وحده وبس .. *وهني يأشر هلال باصبيعه على حجم الفضيحه ياللي بيقولها واونها صغيره ..*
      عبدالله .. وهو ينكر ..: ابوي . خلك عادل .. انته فضحتني بسالفه السياره .. بس .. وحده بوحده ..
      هلال وهو يضحك ..: هاهاها.. لا بس فيه سالفه اتذكرها ابا اقولها ..
      هند ..وهيه بطير من الفرحه : الــــــــله .. يعني فضيحه جديده بتطلع ..
      هلال ..وهو يلتفت على هند ..: مو بس فضيحه .. هذا عبدالله كتله من الفضايح .. بس بقول سالفه صغيره وخلاص .. وخلونا نرجع للشغل ..
      هند وهيه تضحك ..: هاهاها.. والله انكشفت يا عبود ..هاها
      عبدالله وهو مطلع بوزه شبر ..: انا عندي دواج .. والله لا فضحكم ..
      هلال ..وهو عيونه في عبدالله ..: عبدالله .. تتذكر مره شنو سويت !!!!
      عبدالله وهو ينكر كل شي ويصفق بيدينه اونها خاليه ..: لا .. ما قد سويت ولا شي .. كله نسيته .. امتسح .. بح ..
      هني وصل صوت زعلان من تحت الطاوله يقول ..: بح .. بح .. عبدالله قال بح .. ما فيه حلاوه .. ما فيه حلاوه ..
      هني كانت سلوم تحت الطاوله ترسم على الاوراق المتناثره وهيه زعلانه على عبدالله ...

      هند وهيه تضحك ..: سلوم .. شنو تسوين تحت طاوله ابوي ..
      سلوم وهيه زعلانه ومبوزه وبكل برائه تقول سلوم ..: سلوم زعلانه على عبدالله .. عبدالله ما فيه حلاوه .. عبدالله قال بح .. يعني ما شي حلاوه
      هني بدى الكل يضحك .. ويمسكها عبدالله وهو يضحك .. : هاهاهاها.. *وبدى يبوس فيها وهيه زعلانه ولا تتحرك ولا تتكلم معاه* خلاص ...خلاص .. بنسير بس خلينا نسمع فضايحنا على شان نفضحج انتي بعد يوم تكبرين ...
      وعلى ضحكات الكل .. وعلى انتشار النور بينهم يدخل فرعون البيت على الكل .. دخلت حصه ولا بالكل موجود ويضحك .. واول ما دخلت التزم الكل الصمت .. الا هلال .. اول ما دخلت تطلع فيها بنظرات كلها غضب .. اول ما دخلت حصه مسك عبدالله سلوم هو عارف انه امه لازم بتقط كلام ثقيل عليه .. مسك عبدالله سلوم وقالها
      عبدالله وهو عيونه في ابوه انه بيطلع يودي سلوم برا ..: يالله يا سلوم .. بنسير نشتري حلاوه ..
      هني انفجرت سلوم تبكي وعيونها المرتعبه في امها حصه ياللي زارعه الرعب في قلبها .: ما ابا حلاوه .. ما ابا ..خلاص .. *وهني بدت سلوم تبكي وبعبرات مثل ياللي يشوف الموت جاه * .. خلاص . خلاص .. ما ابا حلاوه ..
      هني شاف عبدالله تصرف سلوم انه تصرف غير طبيعي .. وكله ترتجف وتبكي .. اول ما شافها بهاي الحاله ضمها لاحضانه بقوه وغطا عيونها بيديه مثل ياللي ما يباها تشوف الوحش ياللي سنين وهو مذوقهم مر الكاس .. مسكها وهيه بعدها ترتجف وتبكي خايفه على بالها انها كل ما تطلب حلاوه امها بتضربها .. كل ما تبي شي فيه من يكسر بخاطرها.. كل ما تشتهي شي فيه انسان يسد نفسها منه وهيه بعدها صغيره .. وهني التفت عبدالله في ابوه ياللي كان متفاجئ من تصرف سلوم وبكاها وارتعاشها بهاي الصوره المخيفه ..
      عبدالله وهو عيونه في ابوه بعد ما شافوا منظر سلوم بهاي الحاله ..: ابوي .. انا بطلع شوي بسلوم وبشتري لها حلاوه ..
      هني بدت سلوم تصرخ وتحضن عبدالله وهي تبكي ..: عبدالله ...خلاص ..خلاص .. بح .. ما ابا حلاوه ..بح .. خلاص .. والله ما بي .. خلاص .. بح .. بح ..
      هني حصه تقربت من الكل وفي خطواتها تكبر وتعجرف ودكتاتوريه .. وبكل حقاره وبلا نفس تقول لهم ..: اشوف الكل هني .. حتى سلوم الطرطوره في الفزعه .. ومن متى سلوم هني ..!!!؟؟؟
      هلال وهو عيونه في عبدالله ..: عبدالله شل اختك ودها تشتري ياللي تباه .. وانتي يا هند .. شوفي ملفات ياللي بنعرضها على الوزاره بعد بكره .. وجهزيهم ..
      هند وهيه منكسه راسه وتعرف انه اليوم اكيد فيه بتكدر خواطرهم ...: ... انشاء الله يا ابوي .. على امرك ..
      وهني تطلع هند صوب مكتبها ياللي كان جنب مكتب منى ...
      حصه وهي تبصبص بعيونها في الكل ..: بل بل بل .. توكم ضحكم واصل لقاعه الاستقبال .. ليش وقفتوا من شفتوني ...
      عبدالله .. وهو عيونه في امه حصه ياللي موب معبر وجودها في نصهم .: يالله يا سلوم .. بناخذ احلى احلاوه لاحلى سلوم ..
      في الوقت ياللي عبدالله ما عبر امه واستمرت سلوم تبكي وترتجف من الخوف عن لا تنضرب التفتت حصه في عبدالله وهيه تكلمه ولا كنه شي .........: حوه انته ..عبود .. عنبوك يا بو المخدرات .. صرت رجال ولا تعبر ناس اكبر عنك .....
      اهني التفت عبدالله في ابوه مثل ياللي يقول انه ما يقدر يرد عليها لانها امه .. بس الكلمه ياللي قطتها عليه كانت مثل السكين في قلبه .. ما دام امه اقرب القريب يقول جذيه .. يعني الناس شنو بتقول ..!!! ..
      هني هلال تدارك الموضوع ودخل عرض ...: على الاقل ابن ادم يغلط ويتوب .. مشلكه ياللي ما طاع يتوب ولا يدري بعياله وين ساروا ولا وين كانوا .. ما دام سلوم الصغيره ما دريتي عنها وين كانت .. كيف تبين احد يعبرج !!!!
      حصه وهيه عيونها في الكل ولا كنهم شي ..: لا والله .. ومن صاروا اصلا هذيلا مشان يكنون احد .. !!! *وهني تأشر حصه على عيالها ياللي انجرحوا كلهم منها ...*
      عبدالله وهو يحضن سلوم بكل حنان وهيه في حضنه تبكي من الخوف وبنظره حزينه .: يالله سلوم .. خلينا نسير نشتري شي يفتح النفس بلا الكلام ياللي يغم النفس .....
      هني بدت حصه تحرك شفايفها يمين ويسار مثل ياللي مستحقر الكل وهيه مستصغره ولدها : عشتوا .. والله صار له لسان يتكلم فيه بعد .....
      هلال وهو يدخل عرض ..: على الاقل عبدالله رجال وكبير في عيون الناس .. بس انتي ياللي ما فيه احد سالم منج ......حتى سلوم الصغيره ما سلمت منج ..خافي الله فيها..
      حصه ..وهيه تأشر على عبدالله وسلوم ياللي توهم طلعوا من مكتب ابوهم ..: عشتوا !! .. وعليك بالله سلوم شنو دراها باللي يصير اصلا .. حتى الكلام ما تجيبه صح .. !!
      هلال وهو يشتعل نار من داخله بس مخفي غضبه لانه يدري حصه جايه بس تغايضه لانه البارحه كان يناقرها ويصايح عليها ..: وليش ..شنو فيها .. انا الصراحه متعجب منج .. عليج بالله انا شفت امهات ... وكل وحده تموت على الارض ياللي يمشي عليها وليدها .. بس انتي من شنو قلبج والله ما ادري .. لو اقول لوح ثلج بكون نقصت درجه حرارتج لانج انتي ابرد من جيه .. ولو اقول قلبج نار يشعل كل من حوله بكون هم مقصر ...حصه انتي لين متى بتمين جيه!!! .. لين متى!!! .. قولي لي متى اخر كلمه حلوه سمعتها منج .. ليش تتعاملين معانا كانا خداديم في بيت ابوج ... اقول .. انتي ما عرفتي نفسج لين الحين .. ولا حتى عرفتي مقدار حب عيالج لج .. شوفي نظراتهم... شوفي حياتهم كيف هيه ..!!!
      حصه وهيه حطت يديها على بعض وهيه تتنهد وتنفخ وعيونها لفوق مثل ياللي يسمع هذي النغمه كل يوم .. : افففففففف.. عليك بالله انته حشرتني بهاي الرمسه .. ما تسوى عليه تراه .. عليك بالله انته شوف .. ما اظنك عمي ولا عندك قصر في النظر .. شنو ياللي ينقصهم .. لبس عندهم من احسن الاباس ..... اكل ولا طيب ولا اصح منه .. وسفرات يطلعون لدول عيال اكبر تجار ابوظبي يحلمون فيها... شنو ياللي ينقصهم .. قولي عليك بالله .. وانته كل ما كلمتك ولا جلست جنبك فتحت ليه نفس الموضوع .. اففففففففففففففففففف .. تراني مليت .. طفشت ..
      هني قام هلال من كرسيه وهو يكلم حصه ..: حصه .. !! .. عيالك موب ناقصهم شي مادي .. الماده موجوده والحمدلله .. وكل شي موجود .. ولله الحمد والشكر .. بس ناقصهم الشي ياللي هوه اهم من كل هذا كله ولا ينلقى لا في دوله ولا في سوق ... شي انتي عندج وتعرفينه زين ... ..
      حصه وهي تنفخ ..: اففففففففففف .. يعني شنو ناقصهم .. يالله .. بدينا بالفلسفه الزايده ياللي ما لها معنا ..
      هلال وهو يكمل كلامه رغم انه عارف انه حصه ما راح تستمع له .. : ناقصهم القلب ياللي يضمهم ويحضنهم .. ناقصهم ام تراعي مشاعرهم .. ام توقف معاهم موب دوم ضدهم .. ناقصهم حنان .. ناقصم حضن دافي .. ناقصهم اشياء ما وفرنها لهم .. اشياء يا حصه لا تنباع ولا تنشرا ... اشياء انتي في يوم بتحسين فيها وبتعرفين مقدارها ..
      حصه وهيه توقف وتصارخ ..: عليك بالله انته ما تستحي على نفسك !! .. رجال شوف طولك وشوف عرضك يالس تقولي في كلام عن الحب والحنان سامعنه من المسلسلات !! .. اي حب اي خرابيط .. اقول .. حوه ..انته .. ما عرفت عمرك عدل .. انته المفروض انك ما تقول هذا الكلام .. لانه عيب عليك .. والله لو يسمعك واحد من الناس بطيح من عيونهم ..
      هلال ..وهو لطم بيده في الطاوله من الغيض ياللي فيه لانه مهما تكلم ..مهما نطق .. حصه ما راح تترك وجه نظرها .: لا اله الا الله .. يا بنت الناس .. يا ادميه .. يا بنت الحلال .. انتي ليش ما بتين تفهمين .. ليش ما تبين تقولين شي .. ليش كله تعاندين .. بسالج بالله شنو انتي شغلتج في البيت .. وليش راكبه راسج ولا ناويه تفهمين عيالج ولا تفهميني !!! ...
      حصه وهيه تفتش في شنطه يدها مثل ياللي مش مهتم في كلام هلال ولا حتى معبره ..: اقول .. خل عنك الكلام هذا ... وانا ما ابا افهمك لانك سخيف .. وانسان تافه .. ما عندك سالفه ... عندي موضوع مهم!!
      هلال وهو بينفجر من الضيق بس ما يبا يسوي فضايح في الشركه ويكفيه ياللي استوى من قبل ...: انا الحين سخيف !! .. وتافه بعد ولا عندي سالفه !!!!!.. حصه لا تنسين اني زوجك ولين الحين ليه حق من رب العباد عاطيني اياه ..
      وقبل لا يكمل هلال كلامه تقاطعه حصه وببروده شديده جدا: نعم نعم نعم .. سمعناها هاي الكلمه .. بس يالله خل عنك الفلسفه الزايده .. اباك تخلص هذا الرجال وتشغله عندك في الشركه ..
      هلال .. وهو بيموت من الغم ..: نعم .. شنو !!!! رجال ويشتغل من طرفج انتي !! .. اقول حصه ما كفانا بني عمج وصرقتهم !!!! ... ما كفانا سنين التعب والعذاب ياللي عشناها بسببهم !! .. حصه انتي ليش ما تبين تعقلين وتتعلمين من السنين ياللي طافت !!!
      حصه .. وهيه متنرفزه ..: وانته ليش عصبي وحالتك لله .. اقول .. هذا مش بن عمي ولا هم يحزنون
      هلال وهو يجلس على الكرسي ويناظر بعيونه باستحقار لكلام حصه ..: نعم .. لا يكون بعد زوج وحده من شلتج الفسدانه !!!!
      حصه .. وهيه تبتسم ..: لا تخاف .. انا ما اروح عند ناس اقل من مستواي .. انا دورم فوق .. فوق .. فوق ... *وهني تأشر حصه بيدها فوق وهيه متعاليه وراسها لفوق وهيه مثل ياللي يقول انها عزيزه المقام *
      هلال .. وهو يمسك القلم ويلعب فيه مثل ياللي يبا شي يشغله من العصبيه ياللي في نفسه ..: نعم .. عيل منو .. لا يكون فيه احد يبا واسطه .. !!
      حصه .: لا والله .. احمد ولد ربيعتي ام احمد توه متخرج مشاء الله عليه من الجامعه .. وانسان وسيم .. وخلوق .. ودريس ... ومشاء الله ما شي ينقصه غير بنت الحلال والشغل ...
      هلال وهو يتنكر لكلام حصه ..ويوقف بعباطه من مكتبه .. : والله !! .. احمد يفكر يشتغل معانا .. اللــــــــــــه ..*وهني يرفع يدينه هلال مثل ياللي يشوف نفسه فايز *... اللـــــــه احمد يفكر في شركتي انه يشرفها ..
      هني يقوم هلال من مكانه اونه مرتبك كنه واحد من شيوخ الدوله بيدخل مكتبه .. ويمثل اونه متلخبط وما يعرف من وين يبدى ...: شنو اسوي .. كيف ببدى .. لا .. انا لازم افرش الشركه ورد لانه احمد بيجيني .. انا لازم اوزع هدايا وعصاير على الموظفين لانه احمد بيجيني ....
      هني حصه عرفت انه هلال يضحك عليها وما يبا يشغله ......:وليش .. شنو فيه احمد .. اظنه من زينه شباب بوظبي ..
      هلال ..وهو يرجع لمكتبه ويجلس ..: لا والله .. احمد من زينه الشباب .. وانسان معروف .. ومشاء الله ...وكل بنت في الدنيا تتمنى عندها زوج مثل احمد .. حتى انه الشركات قامت تسوي له عروض خاصه ...انه يشتغل معاهم بمرتب خيالي .. *وهني حط هلال يده على خده مثل ياللي يضحك على حصه ..*

      حصه ..وهيه معصبه من استعباط هلال ..: لا والله .. وحظرتك تضحك عليه !! .. ما كنه كلامي عاجبك ....

      هلال ..: لا وليش ما يعجبني ..مشاء الله .. من بني عمج ردينا لحثاله ابوظبي .. عليج بالله ما تستحين على نفسج حرمه وش طولج وش عرضج تتوسطين لواحد صايع ....
      حصه ..وهيه تحط يدينها على بعض مثل ياللي زعلانه ...: لا والله .. وشنو ينقصه بعد ابو شهاب .. مشاء الله عليه ..انته ما تعرفه لو تشوفه كيف مرح وحبوب ما كان قلت شي ...وتراه مؤدب وااااااااااااااااااايد ...يا الله على اخلاقه كيف حلوه ..
      هلال وهو ينفجر من الضحك ..: هاهاهاها.. لاااااااااااااااااا .. حلوه كثير اخلاقه .. هاهاها.. هذي اخر نكته سمعتها .. اقول يا حرمه .. تراه ولا مدرسه ثانويه للبنات في ابوظبي ما تشتكي من احمد .. انسان صايع وضايع .. وراعي مشاكل وبنات .. وعمره ما قد درس .. ولا حتى وصل للجامعه .. وعلى فكره .. الجامعه يوم دخلها لين الحين فيها.... يعني ما تخرج .. ومقبوض ومفصول منها من ثلاث شهور لانه مسوي بروجكت من واحد من المعاهد ياللي في العين .. يعني انسان غشاش ولا فايده منه .. حتى اني اظمن لج انه ما راح ينتظم في دوامه .. وانا انسان ما اشغل غير ياللي يستحق ...
      حصه وهيه تستحقر كلام هلال ..: لا والله .. شاريها الشهاده هه !! .. من صدقك انته .. عليك بالله وهذا الخسف ياللي ما يتسمى .. ياللي هوه اسمه *وهني اونه حصه تتذكر اسم فارس واونه انسان مش مستواهم وهيه تصفق بصابيعها اونها تتذكر * .. ياللي اسمه .. اوه .. تذكرت .. فارس .. وليش شغلته وهو بعده في الجامعه..!!! يعني حلال عليكم وحرام علينا !!!
      هلال ... وهو ينفخ مثل ياللي ضاق صدره ..: يا بنت الحلال .. فارس انسان جدي .. ودوم يوصل في مواعيد دوامه ولا مره قد غاب .. حتى انه مشاء الله عليه انسان معتمد على عمره .... ويبذل كل جهده انه يدرس ويشتغل ويبني نفسه بنفسه .. موب مثل احمدوووه هذا ياللي حاشرتنا فيه ...
      حصه وهيه معصبه ..: لا والله .. عليك بالله تحط كلب الشوارع عند ولد العز احمد !! .. عليك بالله شوف الفرق .. والله انه فرق وواضح بعد الفرق بين احمد وفارس
      هلال وهو يبتسم ..: اي والله فرق .. وفرق شاسع بعد ... وعلى فكره .. انتي اول مره تقولين كلمه صحيحه وشي صريح ... فيه فرق بين احمد ولد ربيعتج المغروره ام احمد .. وبين فارس ياللي ينرفع فيه الراس .. والنعم فيه ..
      حصه وهيه تطلع ورقه من شنطه يدها وترميها على مكتب هلال .. : اسمع يا هلال .. انا ما جيتك اتحيل فيك واطلب منك انك تشغل احمد .. انا جيت هني امرك انك تشغله ..
      هلال وهو يناظره حصه بعصبيه ..: لا والله .. امر .. !! .. وباي صفه تأمريني انتي !!!
      حصه وهيه تريد تغايض هلال ..: بصفتي زوجتك .. وصاحبه الشركه .. ولا نسيت انه الشركه بأسمي .. وانته بنفسك مسجلها هيه وبيت اختي مريم بأسمي !!
      هلال حس بضيقه من كلام حصه لانها غلطه وغلطها .. : اي والله غلطت .. وصدقيني اني ندمان عليها .. ولين الحين اعض يديني عليها .. بس صدقيني اني راح اوريج في يوم .. وصدقيني انه قريب هذا اليوم ..
      حصه وهي تضحك ..: هاهاهاها.. والله ضحكتني .. واونك بتنتقم مني !!
      هلال .. وهو يأشر لفوق ..: لا .. موب انا ياللي بينتقم .. ياللي رفع السما بلا عوامد راح ياخذ حقه منج .. وحق ياللي انظلموا على يدينج ..
      حصه وبكل بروده ..: خل عنك هذا الكلام . .أونك بتخوفني .. اقول .. على طاري بيت اختي مريم .. ابا انظفه واسويله صيانه .. وابا بعد انظف المخزن القديم ياللي فيه على شان نحط فيه اثاث البيت القديم .. والله مااردي ليش ما فيه احد يبا يستأجره .. سنين قديمه وهو ميت ولا احد طاع انه يستأجره وياللي جنبه مني ومناك يستأجرونهن.. شكلي ببنيه على التصميم الجديد ..
      هلال ..: ما فيه احد استأجره لانه مال حرام .. وانتي تعرفين زين انه المفروض يكون لشوق ولدها .....
      حصه وهيه تضحك ..: هاهاها.. منو منو منو .. شوق ومنو !!! .. نسيت انه اخوك عقيم .. يعني نص رجال !!!
      هني عصب هلال وهو يقوم من مكانه لانه انهان اخوه ..: اقوووووووووول .. لمي فمج احسلج يا حصوه .. تراه والله ثم والله لا ادوسج بهالعقال ياللي على راسي ..
      حصه وهيه في داخلها خافت بس بدبت تبتسم مثل ياللي يحارب بحرب نفسيه وبكل بروده ردت على هلال..: اعصابك .. اعصابك .. على العموم .. عندك الوراق وابا احمد يشتغل اليوم قبل باكر .. وتراني معطي الحرمه كلمه .. ولا تنسى .. تراني ما بتفشل قدامها ..
      وهني قبل لا يقول هلال اي كلمه ...مسكت حصه شنطتها وبكل بروده طلعت .....طلعت وهيه تبتسم مثل ياللي انتصر في معركه من المعارك ..طلعت وهيه حامله رايه النصر في يدها انها عصبت في هلال وقهرته مثل كل مره تسوي فيه .....
      هلال من طلعت حصه وهو نفسيته مش مرتاحه .. ضاق صدره .. تحسف على اليوم ياللي تزوج فيه بحصه .. تحسف على كل شي سواه لها .. تحسف على كل خطه خطتها له وهو تبعها على شان يكون له هذا العز ياللي لين الحين ما يعرف هل هوه حلال عليه ولا حرام .. هل وهو شي ينفرح به ولا شي ما يرضي الله....
      في هاي اللحظه دخلت منى على هلال وهيه ماسكه الاوراق .....
      منى وهيه تسأل ......: هلال .. انته فيك شي !!!
      هلال وهوينبه لمنى... : اششششششششششششش... لا احد يسمعج .. انتي نسيتي انا في الشركه موب بالبيت !!! ...
      ويطلع هلال ويناظر كان هند في المكتب ولا لا ..
      منى وهيه تضحك ..: هاهاها.. لا تخاف .. لا تخاف .. هند مش موجوده طرشتها تطبع اوراق ... وعلى فكره .. اختي سلامه اتصلت ثلاث مرات .. تسأل كان تقدر تجي اليوم على الغدا ولا لا !!!
      هلال .. وهو متعجب ..: منى !! .. انتي من صدقج .. اي غدا .. اليوم عندي اجتماع .. .. وخاصه اني لازم اليوم اسير البيت ....
      منى وهيه تحط يدينها على بعض مثل ياللي يعرف مثل هاي الحركات ..: هلال ..!! .. انته من صدقك انه عندك اجتماع .. ولا بعد تتعذر بالاجتماع على اساس تروح لحرمتك الثالثه !!!
      هلال وهو يبتسم ...: لا والله .. انتي من صدقج تسألين ..!! .. منى .. تراه لين الحين انتي سكرتيرتي واخت زوجتي الثانيه .. وانتي ادرى بكل مواعيدي !!!!!!!!
      منى وهيه تبتسم .: اي والله .. ادري .. بس حبيت اسوي سوالف عندك والطف جوك بعد ما ضيقت عليك هذي الفرعونه حصوه جوك ..
      هلال وهو يبتسم .: الله يسلمج يا منى ..اقول .. خلينا رسميين لين نرجع البيت ..انا بطرش هند للبيت مثل كل مره وبقول لها اني بطلع للاجتماع .. وبلاقيج في البيت ..
      منى ..: تمام ...على راحتك .. بس لا تنسى .. تراه سلامه تبيك في موضوع تقول انه جدا جدا مهم !!..هاهاها
      هلال وهو يبتسم ..: لا والله .. اي موضوع .. واشوفج تبتسمين وتضحكين بعد .. تراه شوفي .. بلا دلع وبلا طلبات ما لها معنا .. تراني لين الحين مدخل في حساباتكم فلوس ..
      منى ..وهيه تبتسم .: لا والله..... لا تخاف .. موب سالفه فلوس .. شي ما ادريبه بيفرحك ولا لا .. على العموم .. هيه تقول انها مفاجأه .. ويالله .. لا تتأخر عليها...
      هلال .. ما عليه ... بس انتي خلج الحين رسميه .. وعن الكلام الزايد .. ويالله برا .. عن لا تشك هند ....
      منى وهيه تبتسم ..: هاهاهاها .. حرام عليك .. وين تشك .. بنتك يا هلال مسكينه ولا لها اي شغل بافكار مثل هذي .. حتى انه مسكينه مصدقه تمثيلي عليها اني اخاف منك وانتفض يوم تمر جنبي .. هاهاها.. ما تدري اني سكرتيرتك ونسيبتك اخت حرمتك .. بس على العموم .. انا بسير المتكتب الحين ..
      هلال ..وهو يبتسم .: تمام .. سيري الحين .. وانا انشاء الله بلحقكم بعد ما اصرف هند للبيت ..
      في الوقت ياللي كانت هلال يراجع الاوراق كان عبدالله وسلوم برى على شان يشتري لها ياللي تبيه وينسيها خوفها من امها ياللي هيه امها بس بالدم .. وعمرها ما حسستهم بحنان الامومه ولا لمره وحده ....
      عبدالله وهو راجع من البقاله وفي يده سلوم اول ما وصلوا لسياره هند ياللي عبدالله اخذها منها على شان يشتري لسلوم حلاوه بدت سلوم تشوف عبدالله ساكت وحزين ..
      سلوم وهيه ناسيه كل شي ..: عبدالله .. عبدالله .. ليش زعلان ..
      عبدالله وهو يفكر في همومهم ياللي يوم ورا يوم تزيد ..: لا ما فيه شي سلوم ..كيف الحلاوه ..حلوه ..*وهني يبتسم عبدالله وهو نفسه يرجع صغير ويلاقي احد مهتم فيه مثل ما فيه احد مهتم في سلوم *
      سلوم وهيه تبتسم ونص وجهها التحتي صاير شكلاته ..: حلو .. يم يم .. تبا
      وبكل برائه تمد سلوم بالحلوه صوب عبدالله .. هني قتلت العبره عبدالله انه لين الحين منجرح من كلام الكل فيه .. من كلام امه عليه .. من كلام اصحابه ياللي تركهم والسبب انهم موب قد المخوه الصحبه .. بدى يفكر .. بدى يحس بحنين لايام الطفوله ياللي حتى ولو كانت عذاب فيه امل انه الانسان يعيش مرتاح لانه بعده في عالمه الوردي ..
      هني وقدام سلوم هلت دمعه حزينه من عبدالله .. اول ما شافت سلوم عبدالله يدمع انسدت نفسيتها من الاكل .. ويلست تتطلع في اخوها وبطلها ونظر عيونها وهو يهل دمعته .. هني بدت سلوم تشارك اخوها عذابه رغم انها مش فاهمه السالفه وبعدها صغيره .. بس القلوب عند بعضها .. وحبها لاخوها ومشاعرها اتجاهه خلاها تهل دمعتها ..
      هني وفجأه قدام عبدالله طاحت من يد سلوم الحلاوه وهيه تناظر في اخوها بحزن.. عرف عبدالله انه كدر صفوه سلوم ياللي توها نسيت دموعها .. وحاول يبتسم .. بس ما قدر نزل عبدالله لطول سلوم وهو يكلمها بكل ود ....
      عبدالله ..وهو يبتسم بدمعه ..: سلوم .. ليش عقيتي الحلاوه .. انتي ما تحبين الحلاوه ..!!!
      سلوم ..وهيه شبه حزينه وقريب لا تبكي لبكى عبدالله ...: عبدالله !! .. ليش انته تبكي !! ...ماما ضربتك مشان حلاوه !!
      عبدالله وهو يحاول يخبي دموعه ..: لا يا سلوم .. بس .. بس ..
      وهني خنقت العبره عبدالله وما قدر يقول شي .. كل ياللي سواه انه مسك سلوم وحضنها بقوه لدرجه انه بدت سلوم تسمع نبض قلب اخوها عبدالله يوصل صداه لقلبها .. رغم سماعها لنبضات قلبه واحساسها لحزنه الا انها ما قدرت تفهم اي شي .. غير انها تشارك اخوها دموعه.. بدى عبدالله يحضنها وهو يحسن بانه ما فيه احد يفهمه ويشاركه احساسه غير سلوم .. رغم انه العلاقه بينه وبين اخته توها تصافت .. وعلاقته مع ابوه حلوه.. بس لين الحين ما تعود على انه يفتح قلبه لهم .. ما عرف كيف يبدى كلامه ..كيف يحسه ..
      واول ما انتبه عبدالله ولا بسلوم في حضنه تبكي لبكاه .. وتدمع لدموعه.. بدى يحس انه فيه اتصال كبير بينه وبين اخته الصغير اكثر ما اي انسان ثاني في العالم كله ......
      وهني مسك عبدالله سلوم من ذرعانها وهو يقولها بابتسامه ..: سلوم !! .. يالله نروح الحديقه !! .. ونلعب ..
      سلوم وهيه مش مصدقه من الفرحه الطفوليه ... ..: حديقه.... يبــــــــــــــي .. عبدالله وديني حديقه .. يبـــــــــي

      وهني حس عبدالله انه سلوم بتحس بفرح وبتضحك ... وعلى طول سار عبدالله ويلس يمشيها ويوديها لمناطق تلعب سلوم فيها وهو يطلع فيها والابتسامه في عيونه لانه فرح سلوم من فرحته .. ويكفيه انه لو ما عاش طفولته مثل باقي الاطفال انه يملى على الاقل عيونه بناس عايشن نفس الحياه ياللي عايشها هوه ...
      وفي الوقت ياللي سلوم يالسه تزقر على عبدالله وتأشر له وهيه تلعب بفرح ومرح جا على بال عبدالله اخويه سعيد وخليفه ومحمد .. فحب يسير للعين بعد الدوام على شان يسلي خاطره من همومه .. مسك الموبايل وبدى يدق على سعيد .. بس سعيد ما كان يرد على تلفونه .. ودق على خليفه بس خليفه مغلق تلفونه .. وكان على باله يدق لمحمد بس استحى لانه محمد ما كان يعرفه زين .. فقال انه بيتصل فيهم بعدين ....وجلس عبدالله يلعب مع سلوم لين رجعوا للشركه بعد فتره من اللعب والمرح حصلته سلوم من عبدالله ياللي كان يحاتي عليها ويبيها تعيش حياتها بعيد عن الحياه ياللي عاشها قبل ....
      مرت فتره ... ودخل المغرب .. وفي مستشفى التوام بمدينه العين ...

      كانت سعيد لين هذيج الساعه في مكانه في زاويه منحصر يشوف الناس والناس ما تشوفه الا ياللي يركز ... .. والكل كان عند غرفه العمليات ... كل اهله .. من اخواله .. واعمامه.. والشباب ياللي يعرفهم وصلهم الخبر .. .. مرت فتره وهو عيونه وفكره ساير لبعيد .. طارت روحه لتقلب في البوم ذكرياته مع الايام ياللي كانت مثل الجنه بالنسبه له يوم انه كان مع خليفه .. اخوه وصاحبه .. تذكر اول لقاء لهم في الكفتيريا .. تذكر ضحكاته .. نشاطه ومرحه... حب الكل له ...كانت دموع سعيد تنزل وهو كل ما يجي ويطري اسم خليفه على قلبه .. كل ما يجي اسم خليفه تخلطها عبره ودمعه .. وتختم عليها بونه تردد صداها في عالي السما .. تردد صداها فوق السحاب .. تردد صداها ليوصل دنيا عطشانه بكلمه خايف سعيد في يوم انه ينحرم من قولتها مثل ما انحرم من كلمات كثيره .. تمنى سعيد انه ولو انسان يفهمه .. يقدر ظروفه .. يقدر ياللي يعيشه ..
      مرت فتره وفجأه طلع الدكتور بعد ما سوى العمليه لخليفه .. طلع وهو منكس الراس .....
      الكل كان ينتظر الخبر اليقين .. الكل كان ينتظر خبر يشرح النفس .. بس كان منظر الدكتور يخيب امل اي انسان .. طلع والكل يده على قلبه ..
      هني مطر قام من الكرسي وهو يتعكز على عصاته ...: بشر يا دكتور .. بشر .. عسا بس خليفه بخير ..!!!
      الدكتور وهو شبه تعبان من اثر العمليه .. : يا اخوي شنو تباني اقولك اياه .. سوينا ياللي نقدر عليه .. والباقي على الله ..

      مطر وهو على اعصابه ياللي تلفت وهو ينتظر ..: والنعم بالله .. يعني !!!!.. عطني الخلاصه يا دكتور .. عطني الخلاصه ..
      الدكتور ..: يا اخوي .. تأكد انه امر من الله .. ونحن سوينا ياللي علينا .. ولدك يا اخوي كان عنده نزيف في الرئه .. وسبب له اختناق .. بس الحين نحنا سوين ياللي علينا بالنسبه للنزيف .. اما بالنسبه للكسور .. عنده كسر في رجوله وضربه قويه في الراس ..
      ميثا وهيه تتشهق وكنها بتموت ..: يعني خليفه بيعيش .. بيعيش ولا لا .. *وهني بدت تبكي ميثا بحراره ..*
      الدكتور ..وهو يمسح العرق ياللي كان يتصبب منه على طول وقفته في العمليات : والله شنو يا اقولج يا اختي .. العمار بيد الله .. بس انشاء الله بيعيش ..
      هني تباشرت تهاليل الفرح .. ردت الروح لهم .. ومن بعيد لقط سعيد البشاره .. وفرح .. وغصبن عنه بدى يبكي بهستيريه .. منها فرح لكلام الدكتور .. ومنها حزن على ما سببه .. ولا قدر يتحمل اللوم ياللي حصله من امه واهل خليفه بروحه بدون انسان يعينه ..
      هني قاطعهم الدكتور بكلامه نكست روس الكل .....: يا اخواني .. انا ما كملت كلامي ..
      مطر وهو بدت البسمه تغرق في ملامح من الحزن ..: توك تبشرنا يا دكتور .. خير عسى ما فيه شي ثاني ..
      الدكتور .. : انا قلت انشاء الله .. بس يا اخوي .. ولدك لين الحين بحاله حرجه .. يعني لين الحين ما نعرف اذا العمليه نجحت ولا لا .. وهذا ياللي مخوفنا.. السالفه فيها نزيف حاد في الرئه اليمنا... موب شغله جرح وبيطيب بسرعه ..
      مطر وهو منصدم ..: يعني ..!!
      الدكتور ..: يعني بنعرف كل شي في خلال الاسبوع هذا .. اذا قام خليفه من الغيبوبه ولو للحظات .. هذي بتكون بشاره للكل .. واذا طول .. الله اعلم يا اخوي .. وانا ما اظمن شي .. الكل بيد الله .. والله كريم ..
      وهني ينسحب الدكتور بتعب بعد ما ترك الكل لاهو بحي ولا بميت .. تركهم وهم ينظرون في بعض .. الكل بدى يناظر في بعض مثل ياللي يتجهز لمراسيم الحداده .. هني جلست ميثا وبدت تبكي .. ما عرفت شنو تسوي .. وروضه بدت تراضيها وتطيب خاطرها.. شوق ما تحملت .. وطلعت من الممر .. طلعت ولا بسعيد قدامها .. اول ما طاح نظرها فيه حست بسكين تنغرس في قلبها.. حست انه فيه شي سوته وغلطت في حقه .. بدت شوق تركز في ملابس سعيد ياللي كانت لين هذيج الساعه فيها دم خليفه ياللي من استوا عليه الحادث وهو معاه...بدت تركز في كسوره والضمادات ياللي كانت على راسه ...بدت تركز في وجهه ياللي كان فيه اثر الطراقات ياللي جته منها حتى بعد ياللي فيه من كسور وضربات في راسه .... بدت تشوف احمرار وانتفاخ عيونه من البكى والحزن ياللي صابه .. بدت تحس بلوعه في قلبها .. بدت تحس بحراره في داخلها .. بدت تحس بحنين انها تضمه وتخفف عنه كل ياللي في خاطره .. اول ما تقربت شوق من سعيد التفت فيها وبعيون تحرقها الدمعه من داخل التفت فيها وهو بكل حزن ويأس شديد في داخل اعماقه نفسه يقول شي .. بس حزنه مانعه انه يقول اي كلمه لانه اذا قال كلمه وحده راح ينفجر بالبكي .. وهو لين هذيج الساعه متحمل كل شي يستوي فيه من ضرب من امه لين لوم اهل خليفه ....

      هني حن قلب شوق .. حن وتلوم في ولدها .. حست انها غلطت .. تقربت منه وجلست مقابله سعيد وهيه تحد يدينها على ركبه .. حطت يدينها وهيه تقول ..: سعيد .. اسمعني ....
      وقبل لا تكمل كلامها هلت دمعه سعيد وهو يطالع في عيون امه ياللي ما عرف هلي هيه يايه تعزيه ولا تلومه ...التفت فيها وبدى يقول لها بعد ما نزلت دمعه حاره من عيونه ...وهو يقول اول بيت في خاطره طلع انه يبري نفسه من ياللي استوى انه قضاء وقدر ...بس حاول يبين لها حزنه انه خلاص .. يكفيه ياللي جاه من الحادث كانها بس جايه تلومه زياده بعد ما اظلم الكون في عينه .... يكفيه ياللي جاه ....لا تجي هيه القريبه وتزيد طعونه بطعنه جديده *
      يمه .. أنا مالي في هالزرع مقيال ... يمــــه ربيع الكون ماهو بعيني
      ماشاقني طفلٍ وأنا صرت رجال ... وأطلقت بـــــــالأيام مهرة سنيني
      قاطعته شوق بعبره في خاطرها لحال سعيد وهيه تقوله ..: سعيد .. انا ما جيت الومك .. انا .. انا .. جيت اقولك انه مهما كان انته ولدي .. وانا راضيه عليك ... وشي استوى وهذا قدر ومكتوب ...بس انته ليش موب راضي على نفسك .!! ..ليش مسوي بنفسك جذيه!!!
      *هني نزل سعيد راسه وهو يتذكر انه كل ما حاول يصلح شي او يعيش حياته تستوي فيه مصيبه مثل هذي*
      يمه رضيت بكل مايرضي الحال ... بس الزمــن بــالحيل يلوي يميني
      نوّخت فكري لــلتواضع ولا زال ... وجعلت فـــــي وكر الكرامه جبيني
      *وهني مد سعيد يده السيار على قلبه ويده اليمين بينه وبي امه وهو يراويها الدم ياللي لين هذيج الساعه ما امتسح من يده .. انه لين الحين مرسوم في خاطره وفي ضميره وهو اغلى دم .. ياللي هوه دم اخوه خليفه *
      ومديت كفينـــي عطا تشعل اشعال ... أصابعي شمـــــع لمن هو يبيني
      وجعلت فــي قلبي للأحباب منزال ... وسكنتهم رغــــــم علي عاذليني
      هني قاطعته شوق وهيه تدمع عيونها وهيه تحط يدينها على كتوف سعيد وتهزه بلوم..: سعيد .!! .. ليش ما وقفتني يوم صفعتك .. ليش ما قلت شي .. ليش ما ردتي عليه .. ليش سكتت والتزمت الصمت ولا دافعت عن نفسك ..
      *هني العبره خنقته وهو يشوف عيون امه في عيونه .. خنقته وهو نفسه يبري نفسه اكثر لانه لين هذيج الساعه يتذكر كلام امه يوم كانت تصفعه وهو ما يرد عليها .. *
      طبعي كذا ، ماخالطه خبث واهبال ... أشـري الذي في خاطره يشتريني
      يمه ، أنا في عالم الحب مرسال ... تكـــــفيني من نار العذاب ادركيني
      شوق ... ما قدرت تقول شي لانه ياللي شافته في سعيد كان اكبر من تصورها ..كان جرح يدمي ونزف اكثر من اي جرح يدمي وكان عنده امل انه بلمسه حنان من امه انه راح تكون بخير .. بس هيه زادت عذابه عذاب ..
      *هني تذكر سعيد منظر خليفه وابتساماته قبل الحادث .. تذكر احلى الايام ياللي عاشها معاه انها احلى سنين العمر .. تذكر انه الفرح عاشره من يوم ما عرف خليفه .. انه الدنيا بدت تبتسمله من يوم ما بدت الصداقه تترعرع بين قلوبهم ..بس انتهت بمأساه كان هوه سببها .. وتحولت الايام الحلوه لكوابيس هوه ياللي يدفع ثمنها ...*

    • الجزء [25] من قصة صفحة الم


      كنت أذكر البسمـه على شفاة الأطفال ... كانت تحرك كل الأفراح فيني
      صمتي قتـــــل في داخلي كل الآمال ... وتبـــــــخرت أحلام أول تجيني
      هني بكت شوق وهيه تكلم سعيد بلوم وعبره خانقتها وهيه تتذكر انها كانت تزيد طعونه وخاصه انه بدى يجاوبها بقصيد بدل الكلام .. وهذا اعطاها دليل انه ما كان يقصد .. وانه متلوم بشك فضيع في اهل خويه وفي خويه بنفسه .. وهني بدت شوق تسأله ..: سعيد ..دخيلك .. لا تزيد طعوني طعون .. يكفي ياللي عشته قبلك .. ليش ترد عليه بقصيد .. دخيلك ... رد عليه بكلام عادي ...يكفيني ياللي فيني .. لا تلوّمني .. *وهني انفجرت شوق تبكي قدام سعيد ...*
      هني هلت دمعه سعيد وهو عيونه في امه وهو يقول لها ....:
      كنت أحسب الـــــدنيا قصيدة وموال ... موالها فــرح ، وفرحها هجيني
      لكن نـغمها ماطرالــــي على البال ... ان اللـــــــــيالي بطبعها تكتفيني
      هني ترددت في خاطره كلمه امه انها عاشت عذاب قبله .. بس هل تذكرت انه هوه بعد عاش نفس العذاب ويمكن اكثر .. هل حست انها كان عندها عايله ياللي هيه ميثا واهلها .. هل نست انهم كانوا لها عزوه .. وهو بروحه كان عايش .. ما من رفيق ولا صديق يحس فيه غير ابو عبدالرقيب !! .. حس بنفسه بيبكي .. بس حب يرد عليها بكلام يخبرها انه حتى اهوه عايش بنفس العذب ..بس بطريقه تحسسها ولا تكون مباشره عن لا يجرها زياده ....ورد عليها ببيت يقطع القلب وهو يقوله ...
      يمه ، جهلت اسنين ، وسنين أطوال ... أمشي وتصفق في هواها يديني
      أطرد سراب وداخل الأرض زلزال ... آه الـــــــظما يقتل سنابل حنيني
      هني حست شوق بعمق العذاب ياللي عايشه سعيد .. وهيه ياللي زادت الطين بله .. هني تقربت منه وهيه تشوف سعيد يتكي ويستند على الدريشه *النافذه * وهو يبكي وضم بعضه على بعض مثل ياللي بردان .. ضم نفسه وهو خايف .. حيران .. ضم نفسه وهو يبكي ..
      في هذي اللحظه نست شوق نفسها .. ما درت بنفسها غير انها تحضن سعيد وتبكي .. حضنته وهيه تحسفت على كل ياللي بدر منها يوم انها بدت تضربه وتلومه .. بدت تبكي وهو تشوفه يبكي وخايف .. هني طلعت من شفايف سعيد كلمه علىطول وصلت لقلب شوق قبل لا توصل لمسامعها .. وصل صداها امكان حست انه اقوى من الطعنه ياللي حست فيها من ميثا يوم ناظرتها .. سمعت سعيد وهو يقول لها
      يمه كفوف البرد ماتدفي الشال ... أرمـــي الزمان وبالحنان احضنيني
      *وهني انفجر سعيد يبكي بحراره كبير وهو يبكي ..وهو يحضن امه بكل قوه لانه يكفيه طول اليوم عايش عذاب ما يعلم عمقه غير رب العباد *
      يمه شكيت ومابغيت أشكي الحال ... صوت انهتف في داخلي سامحيني
      (14)

      وهني بكت شوق وهيه تقوله ..: مسموووووووووووح .. مسموح يا بعد قلبي .. مسموح يا سعيد .. مسموح يا وليدي .. والله اني كنت احسب اني مجروحه ومتلومه .. بس طلع اضعافه في قلبك .. بالعكس يا سعيد .. ارجوك .. اسمح لامك انها مدت يدها عليك .. اسمح لامك انها قلت لك كلام يجرح .. اسمح لامك انها زادت عذابك عذاب وانته ما تستاهل .. *وهني انفجرت شوق تبكي بصوت عالي ..*

      في الوقت ياللي سعيد وامه بدوا يعزون نفسهم .. كانت روضه من بعيد هيه وساره وميثا يشوفون المنظر ياللي هلت دمعت كل وحده فيهم وهم يسمعون كلام سعيد ياللي كان يضرب في صميمهم على كل ياللي استوى .. بدى كلام سعيد يفتح انظرهم لانه موب بس هم ياللي حلت بهم المصيبه وحسوا فيها وتأثروا فيها .. هني بدت روضه كلامها صوب ميثا بنتها ..
      روضه وهيه تشوف ميثا بعد تأثرها بكلام الدكتور انها بدت تتأثر بكلام سعيد وامه ..: شفتي يا ميثا .. شفتي .. سعيد ما قصدها .. وانتي ادرا بسعيد وشوق .. وانتي بدل لا تيعنين نفسج وتعينينهم على مصيبتهم زدتي شوق ولدها لوم غير ياللي اصلا عايشينه .. فتي بنظره بس منج قدرتي تفرقين بين شوق ولدها لفتره ..
      ميثا وهيه تبكي حالها والمنظر ياللي شافته والكلام ياللي من سعيد طلع وهو ميت من اللوم والحزن .: امايه .. انا .. انا ..
      وتقاطعها روضه وهيه تقولها..: لا انتي ولا شي .. شوفي يا ميثا .. انتي حرمه كبيره ..ولا فيج شي من الجهاله .. والانسان يصبر على حكم ربه .. ما يلوم الناس في قضاء الله قضاه عليكم .. وانتي لو تصبرتي ورضيتي بحكمه .. كان سلمتي من اللوم الحين .. وسلمتي سعيد المسكين ياللي لين الحين ميت من المستحى واللوم .. انيي يا ميثا زدت الطين بله .. ولومج لشوق ولدها ما راح يزيد ولا ينقص شي في خليفه ...
      هني بكت ميثا .. احتارت وهيه تسمع كلام امها .. ما عرفت شنو تسوي .. كل ياللي سوتها انها اتكتر راسها على بنتها ساره وبدت تبكي .. هني مدت ساره يدينها لامها وهيه تمسح راسها وتواسيها بكلامها الطيب ...
      في اللحظه هذي سعيد كان في حضن امه يبكي بحراره .. حس انه لو طال الزمن ولا قصر .. في من له دوم بيكون فاتح حضنه .. هني بدى يبكي بحراره خلت ضلوع شوق تذوب من اللوم من ياللي سوته في ولدها .. هني بدت شوق تمسح على راس سعيد ياللي كان كله ضمادات وهيه تدمع .. : سعيد .. غناتي .. دخيلك .. وقف . تراه ياللي فيني مكفيني .. ولا تزيد عذابي ..
      هني حس سعيد بانه لازم يوقف على شان امه ترتاح نفسيتها.. داس سعيد على قلبه واغلق بينه وبين نفسه باب الدمع ياللي ارح يريحه بس بيزيد عذب غيره .. اغلق على احزانه داخل نفسه وهو يقول في خاطره انه لازم يوقف عند هاي النقطه من الحزن رغم انه ذرف الدموع راح يريحه الا انه بيعذب امه وهو ما يبا هالشي ... بس كتم في داخله حمم من الدموع تشتعل نار ... وابتسم لامه بكبرياء انسان يكابر على جروحه وهو يمسح دموعه ..
      هني شوق بدت تكلمه ..:سعيد ...خلنا نسير صوب ميثا والباقين .. تحمل علىعمرك وكابر .. على شان خاطري ..
      سعيد وهو يناظر في عيونه امه بعيونه الحمر المتورمه ووجه ياللي صار داكن من اللوم والحزن ..: امي .. انا بكابر .. وبتحمل اي شي على شان خاطرج .. بس هل تتوقعين اني بتم على هاي الحال دوم .. وخصوصا انا ساكنين عندهم ..
      هني انصدمت شوق بهذا الكلام لانها ما جت على بالها هذي النقطه .. : آآآآاه !!!.. شو !! .. والله يا سعيد ما ادري .. شنو اقولك .. والله اني حيرانه ..
      سعيد .. وهو تهل دمعته وما قدر يتحمل ..: امي .. دخيلج .. على شان خاطري .. على شان خاطري .. *وهني بدى كلام سعيد يغرق في العبره ..* امي دخيلج .. خلينا نطلع من عندهم .. يكفي انا عله على قلبهم .. خلينا نطلع في اي مكان .. نستأجر بيت .. نسوي اي شي .. بس دخيلج .. خلينا نطلع من بيتهم ..
      شوق وهيه من صدمه من دموع سعيد لانه فيها حزن غريب ..: بس .. بس .. سعيد انته نسيت اني مأجره بيتنا .. وخاصه انه العقد بينتهي بعد شهرين .. وانا ما اقدر اخلي البيت الحين .. لانه عقد من المحكمه بيني وبينهم..
      سعيد وهو يبكي ..: امي .. دخيلج .. بشتغل .. بسوي اي شي .. بس اطلع من بيت مطر واهله .. ماابا اجلس معاهم .. ما ابا .. *وهني حضن سعيد امه وهو يبكي*
      هني حست شوق انه بدايه لنقطه الفراق بينها وبين اختها ميثا.. حست انها اللحظه ياللي بتطلع منهم وبترجع وحيده مثل ما كانت بعد سنين من العشره ياللي فيها الحلوه والمره .. هلت دمعتها لانها حست انها بتطلع روحها لو طلعت من ميثا واهلها .. بس على شان عين تكرم الف عين .. وعلى شان خاطر ولدها راح تسوي اي شي وخاصه انها لين هذيج الساعه متلومه ..
      شوق وهيه تمسح دموعها ..: خلاص . على راحتك يا سعيد .... بندور على بيت اجار .. وان شاء الله راح نطلع من بيت مطر .. بس ما اردي لو راح يكفينا معاشي والفلوس ياللي ذخرتها من سنين ..
      سعيد ..: امي .. لا تحسين اني بخلي كل شي على ظهرج وانا بتم في البيت نايم لا شغل ولا مشغله .. انا بشتغل وبصرف نفسي .. وبحطج تاج على راسي .. ويكفي سنينج ياللي عشتيها بروحج وبعذابج ..
      شوق ..وهيه متأثره بفكره طلوعها من بيت مطرياللي تعتبره بيت ابوها واهلها ..: تمام .. على ارحتك يا سعيد ... بس الحين قوم .. خلنا نسير عند الجماعه .. عيب علينا .. ما يصير نتم هني ومعتزلين عنهم ..
      سعيد .. وهو يمسح دموعه ويقوم : تمام .. يالله .. بسم الله ..
      واول ما قاموا ... ولا بروضه وميثا وساره كانوا وافين من بعيد ويسمعون كل شي ... هني اول ما تلاقت نظرات شوق وسعيد والكل نزلوا روسهم حزن واحترام لهم ....
      روضه ..وهيه موب مصدقه بالخبر انه سعيد وامه بيطلوعون من بيت مطر ..: سعيد !! .. شوق .!! .. انتوا من صدقكم بطلعون على سبب مثل هذا ...
      ميثا وهيه تدخل عرض ..: شوق .. تراه والله ما كنت اقصد .. والله اني ما قصدت اي شي طلع مني .. ومنج السموحه يا اختي .. والله ..
      وهني تقاطهم شوق وهيه تهل دمعتها وتخلطها بابتسامه مصنوعه ..: لا يا ميثا .. موب انتي ياللي تستسمحين .. انا بعد استسمح منج يا الغلا .. ويكفي انكم ما قصرتوا في شي .. جمعتوني اشلاء من بيت .. *هني نزلت شوق راسها لانها تذكرت ماضيها المحزن * .. اقصد بقايا اشلاء من البيت ياللي عشت فيه بروحي .. وضميتوني تحت جناحكم .. بس الحين الحمد لله .. الله رجع ليه سعيد وهو الحين بجنبي وسهندي ..*هني تطلعت شوق في ولدها ياللي ضمها تحت جناحه وهو يحضنها بيده اليمين *
      سعيد ..وهو يبتسم وعيونه في ساره ياللي كانت تدمع على انها ما راح تشوف سعيد الا لفترات بعيده ..: ما قصرتوا يا جماعه الخير .. والعذر والسموحه منكم .. وانشاء الله *وهني يرفع سعيد بنظره فوق * انه الله بيقوم خليفه بالسلامه .... وانشاء الله راح يرجع كل شي مثل ما كان .. وترجع المياه لمجاريها ....
      الكل .. : امين ..
      مرت هذيج الليله على الكل وهم متخوفين... وتم نقل خليفه بعد العمليه للعنايه المركزه .. تم نقله وهو بين الحياه والموت .. تم نقله والكل خايفه من ياللي بعد الاسبوع هذا .. هل بيكون اسبوع بعده خير ولا حزن .. مرت هذيج الليله والكل سار للبيت لانه ممنوع انه اي احد يجلس في قسم العنايه المركزه .. الا سعيد ياللي رفض انه يسير لبيت مطر وينام وهو سبب لهم كل الحزن .. رفض يترك خويه في العنايه المركزه وبهذيج الحاله .. رفض انه يطلع منه ويسير للبيت .. حوال فيه الكل .. بس سعيد بطبعه عنيد .. ما طاع يستمع لاي انسان فيهم.. وركب راسه .. حتى انه لين هذيج الساعه بملابسه ياللي متوسخه دم .. ولجسده التعبان .... جلس طول الليل في غرفه الانتظار ويسير ويرجع على اغرفه العنايه المركزه وهو يدعي على وعسا الله يقوم خليفه بالسلامه ..

      مرت الليله وفي طياتها دموع من انسان ما بدرت عيونه من البكي حتى انها صرت بتجف من الدمع من كثر ما ذرف كل دمعه فيها .. مرت الليله مثل السنه بالنسبه لسعيد لانه كان خايف من ياللي بيستوي ..خايف على صابحه .. خايف من المستقبل هل بيكون مفرح ولا محزن ..
      بدى نور اول شعاع من الشمس يطلع على مدينه العين وفيه عين ما نامت طول الليل تسهر تدعي وتترجا من ارب العباد انها تهون عليها مصايبها ... وتقوم غاليها بالسلامه .. اشرقت الشمس وفيه نفس قربت تزهق من اللوم ياللي فيها .. اشرقت الشمس وانسان في كراسي المستشفى اخذته النومه من الارهاق والتعب وهو جالس على الكرسي ونايم .. اشرقت الشمس وهو من الارهاق غضت عيونه بالنوم ...وعلى اول خيوط من شعاع الشمس دخلت شوق وميثا والكل للممر ياللي فيه كراسي ياللي قدام غرفه العنايه ولا بانسان نايم على الكرسي وهو عيونه تذرف دموعها وهو نايم .. ولين هذيج الساعه وحتى في نومته تدمع عيونه .. هني هلت ميثا دمعتها لتشاركها شوق بالدمع وهم يشوفون منظر سعيد بهذيج الحاله انه من لومه يبكي وهو نايم .. وعلى كرسي .. وبكل هدوء تقربت شوق وغطت سعيد بعبايتها ..اول ما غطته بعبيتها وتخالطت ريحه العباه بريحه الدم ارتسمت ابتسامه على وجه سعيد وهو يشم ريحه امه تحتظنه بعباتها .. ارتسمت البسمه لتخلطها بدمعه .. هني روضه بدت تبكي يوم شاتف انه وصل لسعيد درجه انه من انسان حبوب وعاقل ومرح لانسان متعذب وقلبه يلومه حتى في منامه ياللي العالم تنسى في منامها همومها ..
      هني حطت شوق كيس فيه ملابس وغراض لسعيد على شان يبدل لبسه ..

      في اللحظه ياللي الكل كان يسأل الممرض المناوب عن حاله خليفه كان عبدالله في بيتهم ماكله قلبه عسى سعيد لانه ما يرد على تلفونه من امس .. ولا حتى خليفه .. حس عبدالله انه فيه شي .....اول مره سعيد يطنشه .. فقال انه بيشوف كل شي بعد الدوام ....
      طلعت هند من غرفتها وسارت لغرفه عبدالله وطرقت الباب ..وهيه تنادي على اخوها ..: عبدالله .. عبدالله .. قوم .... قوم ..
      وهني يرد عليها عبدالله .. : انا قايم .. دخلي ..
      وتدخل هند .. : شنو فيك اليوم قايم من وقت ..
      عبدالله ..: ما فيني شي .. على فكره .. ابا سيارتج بعد الدوام اليوم ...
      هند وهيه مشتغربه ..: زين .. بس ممكن اعرف ليش!!
      عبدالله .. وهو يطالع في تلفونه..: بسير للعين ..
      هند جت على بالها انها تسوي سوالف لعبدالله ياللي كان شبه حزين ..: يا عيني .. وليش العين .. لا يكون فيها حبيبك اريش العين ..هاهاها
      عبدالله وهو جدي ..: لاوالله يا هند ..خويي من امس ادق عليه ولا يرد عليه !!!
      هند ..وهيه مستغربه لانها تعرف انه عبدالله ما عنده خويان : خويك !! .. أنته عندك خوي وانا ما اعرف !!
      عبدالله ..: اكلمج جد يا هند .. ابا اسير للعين .. ما ادري ليش قلبي ينغزني عليه ..
      هند وهي تبتسم .: خلاص .. خلاص ..بس هل انا اعرفه !!
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: يا دين امه محمد .. ليش رازه بوجهج وايد !!
      هند هي تبتسم ..: لا والله.. يعني انا الحين رزه !!!
      عبدالله ..: هيه رزه .. *ويطلع عبدالله طقم الاسنان لهند على شان يغايضها ..*
      هند .. وهيه تبتسم ..: عيل ما فيه سياره .. ولا حتى تحلم فيها ..
      عبدالله وهو يبتسم ويعرف انه هند بس حبت تلطف جوه : هاهاها..خلاص ..خلاص ..على امرج يا زعيمه .. كله ولا زعلج ..
      هند ..وهيه تحد يدينها على بعض مثل ياللي يتشرط ..: يعني الحين قولي .. منو الرزه فينا ..
      عبدالله وهوي ضحك .. أنتي الرزه ..وغصبن عنج باخذ السياره ....رضيتي ولا ما رضيتي ..
      هند وهيه تبتسم ..: زين والله .. رضينا ..حكم القوي على الضعيف ...
      عبدالله .. وهو يبتسم بابتسامه النصر ..: زين .. زين .. بس اقول... انتي عندج دوام اليوم ... صح ولا انا غلطان !!!
      هند .. : وهي تبتسم ...: نعم عندي دوام بس ما عليك .. برجع عند خويتي ......
      عبدالله .. : يعني ما فيه احرج .. ولا شي ..
      هند ..: لا ما عليك ..انته توكل . .. وانا بخلي يا اما خويتي تشلني معاها.. يا اما اتصل بابوي يطرش ليه سواق الشركه ياخذني من الجامعه .. ما عليك انته ..
      عبدالله وهو مرتاح بتحسن العلاقه بينه بين اخته ..: تمام .. دامه جذيه .. بنصادر السياره ..هاهاهاها
      هند ..وهي تبتسم ..: حوه انته !! .. لا تصدق عمرك .. تراني بس سلفت السياره على شان اعرف منو هذا ياللي ماخذ عقلك ... ابااعرف ليش انته مهتم فيه لهذي الدرجه .. لدرجه انك بسير من ابوظبي للعين بس على شان تتطمن عليه ..
      عبدالله وهو يفتح قلبه لهند ..: والله انه يستاهل كل خير ... انسان والنعم فيه .. خلوق .. طيب .. وفنان .. وحتى انه ما يسير الا مع ياللي فيهم نخوه وطيب الاخلاق ....
      هند وهيه كنه عاجتبها صفات الشخص ياللي عبدالله يتكلم عنه ..: زين والله .. يوم انه فيه شخص بهاي الصفات في زمانا هذا ياللي والعياذ بالله ما تعرف خويك من عدوك فيه ..
      عبدالله وهو يبتسم ..: خلي عنج .. اونك ما تعرفينه وهو دوم معاكم في الشركه !!
      هند وعلى نياتها ..: لا والله !! .. في الشركه .. !! .. ما اظن ..لاني اصلا انا ما اطلع من مكتب منى لين اخلص اوراقي واطلع على طول يا اما للبيت ولا للجامعه لو كان عندي محاظرات !!
      عبدالله .. وهو ينكر كلام هند: خلي عنج .. اونج ما تعرفين سعيد !!! ..
      هند وهيه مستغربه ..: سعيد !! .. اول مره اسمع فيه .. اعرف سعيد المصري ياللي في قسم التخطيط .. ولا اعرف احد ثاني .. وهذاك شايب .. وانسان ما له في الدنيا غير الشغل وبيته وبس ..
      عبدالله وهو يضحك ..: هاهاهاها..تعالي .. انا قلت سعيد!! .. اوه .. نسيت .. الرجال كان اسمه فارس !! .. بس بدل اسمه لسعيد ..هاهاهاهاها.. اخ .. نسيت
      هند وهيه متعجبه ..: فارس !!! انته كانت تعني فارس!!! .. ويا سلام .. ليش بدل اسمه لسعيد !! .. حلاوه يهيه يبدل اسمه كل مره !! .. شنو بيكون اسمه بكره .. اسامه ولا منذر ولا معاذ !!!! هاهاها
      عبدالله ..: لا بدل اسمه لسعيد لبسبب قال انه ما يعجبه اسم سعيد .. شي من هالكلام ....على العموم .. انتي تعرفينه زين لانه كان في الشركه ..!! ..صح ..!! .. كيفه في الشركه .. حبوب .. مرح .. !! .. يعني باختصار .. كيف تحسين شخصيته !!
      هند وهيه تفكر وتتذكر ..: الصراحه .. !!
      عبدالله .. : هيه الصراحه .. عيل شنو !!
      هند .. وهيه تبتسم ..: والله اشوفه انسان متكبر وشايف نفسه .... وخصاه انه منى ميـــــــــــــته على عليه وتقول انه اخلاقه حلوه وانسان فنان .. وطيب .. بس انا ما شفت شي منه من هذا الكلام .. كان يجي يقط اوراقه ولا كني وحده في الكتب .. وخصاه اني اشوفه انسان شايف نفسه .. على شنو ما ادري !!!
      عبدالله ..: لا والله .. من جدج انتي .. شوفيه ..مشاء الله عليه .. انسان وسيم .. وطيب .. وحبوب ..بس انتي يمكن مش من الطينه ياللي ترتاحين لها .. وعلى العموم هذا ريج انتي .. انا رايي يختلف فيه .. انا اشوفه انسان يستحق انه يكون اخ لك قبل لا يكون صديق ...
      هند .. : والله هذا ريك .. بس على العموم .. انا بسير اقوم سلوم .. خلها تقوم تتلبس .. وتتريق ..
      عبدالله ..: تمام .. وانا بوديج الجامعه اليوم ..
      هند تمام .. بس لا تنسى .. تراه معاضرتي بتدى في الجامعه بعد ساعه .. وما ابا اتاخر عليها .. وخاصه اني ابا شاوف خويتي *كانت تعني محبه * ..
      عبدالله ..: زين زين ..سيري قومي سلوم وخلينا نسير ..
      هند ..: تمام ..
      وتطلع هند من غرفتها لغرفه سلوم وقومتها وسبحتها ولبستها .. ونلتها تحت وريقتها وقامت هيه وتلبست بعد ما ريقت سلوم وخلتها عند عبدالله تحت .. وسارا بعدها الجامعه ..
      اول ما وصلوا للجامعه كانت سياره اهل محبه توها واصله ..نزلت ولا بهند توها نازله من السياره .. اشرت هند على محبه .. اول ما التفتت محبه شاتف لاول مره عبدالله اخوا هند ..كان عبدالله وسيم وبه شبه من اخته هند .. بس ما جت على بالها تركز فيه .. كان بها هم يحرق ضلوعها ...
      طلعت محبه من السياره وسارت صوب هند ياللي من نزلهاعبدالله سار للشركه وسلوم عنده تهذي وتسولف بكلام نصه نيفهم ونصه ما ينعرف ولا في اصعب قاموس اللغه .. ودخلو الجامعه وهند تسولف وتضحك عند محبه .. بس محبه كانت تجاوب بكلمات بسيطه...
      اول ما دخلت هند شاته انه محبه ما بطلعت الغشوه وهن في القاعه في العاده تعق محبه الغشوه وتكتفي بالحجاب !!..
      هند ..وهيه مستغربه ..: محبه !! .. شنو فيج ..موب مثل عادتج ..
      بس محبه كانت شبه سرحانه ..وانتبهت لكلام هند ..: اه شنو .. لا ما فيني شي .. ما فيني غير كل خير .
      هند .. وهيه تعرف انه خويتها مخبيه شي ..: لا عاد .. خلي عنج .. انتي موب على بعضج ...
      محبه وهيه تحاول انتها تكتم عما في خاطرها..: لا ما فيني شي .. وانتي ليش تشكين فيني جيه !!
      هند .. لانج لين الحين ما عقيتي الغشوه مثل عادتج !! .. شنو فيج .. شي يعورج ..

      محبه .. لا ما فيني شي .. بس
      وهني مسكت هند غشوه محبه ورمتها من على وجهها على شان تشوف ابشع منظر كان لمحبه في حياتها .. كانت عيوها بها حلق سود من تحت علامات اسهر وكثره البكي .. كان وجهاها شاحب .. تعبان من كثر التفكير ...
      هند وهيه متعجبه من هذا المنظر ..: محبه !! .. شنو فيج .. شنو ياللي حل عليج .. !! .. من كمن يوم تسولين وتبكين ..
      هني بدت محبه بالبكي وهيه ما تقدر تمسك عمرها ..ولا جاوبت على اي كلمه .. بس اكتفت انها ترمي نفسها على هند وتبكي ..
      هني حست هند انه العبره قتلتها.. بس لانهن اول بنات تدخلن القاعه ما حبت تخلي منظر محبه قدام شلتهن بمنظر موب حلو .. فقالت لها ..
      هند وهيه مسح على راس محبه بحنان ..: محبه .. غناتي.. شنو فيج .. خلنا نطلع من القاعه .. وخلينا نيسر مكان ما فيه احد يدخل علينا يزعجنا ..
      وهني مسكت هند محبه وطلعتها من القاعه وسارب تبا دوره المياه على شان تكلمها ..
      هند .. وهيه قلبها يعورها على منظر محبه ياللي كان كله تعب وارهاق ..: شنو فيج .. قولي ليه يا محبه . انتي عمرج ما قد سويتي جيه .. شنو ياللي حل عليج ..
      محبه وهيه تبكي وتحاول تمسح دموعها ..: ما ادري يا هند .. احس اني ضايعه .. تايهه .. انسانه ميته ولا فيني حياه مثل اول ..
      هند وهي قلبها يعورها اكثر على اختها ..: بسم الله عليج .. شنو فيج .. من كمن يوم كنتي قويه وصادفتج اكبر مشكله .. شنو فيج الحين . .وليش جذيه صاير فيج ..
      محبه ..وهيه نص كلامها يطلع ونصه يضيع مع البكي ..: هند ... انا كنت احاول اني امثل اني قويه .. بس يا هند انا مش قويه لهذيج الدرجه .. انا انسانه انتحر الامل في داخلي .. انا انسانه بعت نفسي على حب خيالي ما من وراه غير الا انه يغرقني في عالم الحزن .. والنتيجه شوفيها بام عينج .. بعت عمري على شي غلطت .. والحين اجني ثمار الغلط ..
      هند وهيه تحضن محبه ياللي بدت تتحطم ..: محبه .. يا الغلا .. ليش جذيه .. انتي مش اول وحده يستوي فيها جذيه .. وكانج تقصدين عن الشاب ياللي في المسنجر ..انتي قلتي انج بتاخذين حقج منه .. ولا نسيتي كلامج
      هني انفجرت محبه بالبكي ..: يا هند سهل انه الانسان يقول كلام .. بس هل سهل انه يسويه .. انا كنت اعزي نفسي ..بس من اشوف صورته يتخالط حبه وكرهه في قلبي .. من اتذكر كلامه في المسنجر واشوف صورته انسى كل شي .. بس من اتذكر نكرانه ليه والبنت ياللي كانت عندها اموت غم وغيره منه .. وخاصه انها احلى عني واجمل .. وفيها من الحلاه انها تعادلج !!!
      هند وهيه تشتغل نار على منظر محبه وكلامها ياللي كان فيه من اليأس الشي الكثير ..بدت هند تسأل نفسها .. هل من المعقوله انه الحب يسوي بانسانه مثل محبه جيه .. هل لانها غلطت غلطه بسيطه اوخلصت بحبها لانسان جذيه يجازيها .. اني اشتعلت في قلب هند نار الكره لهذا الشخص .. وقررت انها تنتقم منه وتاخذ بحق محبه ياللي ما قدرت تسوي شي .. بس كيف .. هيه ما تعرف لا شكله ولا عنوانه ..
      هند وهيه تبعد محبه عن صدرها بكل طيبه وود ..: محبه .. هل انتي لين الحين محتفظه بصورته !!
      محبه ..وهيه تمسح دموعها ..: اي ..محتفظه فيها .. ولا قدرت اسوي لها دليت ..
      هند .. وهيه عيونها تشتغل نار ..: سمعيني . طرشي ليه الصوره على ايميلي .. وامسحيها كان تبين تمسحين دموعج وتمسحين الحزن من قلبج .. تراه هذي الصوره بتم تعيشج في حزن ما دامها معاج .. وانتي كشفتي انه هذا الانسان لين الحين يلعب عليج .. يعني شنو المغزا من حفظ عذابج بين يديج .. انتي طرشي ليه الصوره وانا بتفاهم معاه... بس اليوم ما اظني اقدر اشوفها لين باكر .. ولانه تعرفين عندنا امتحان في ماده الشيبه ياللي يدرسها لنا .. بس انتي ما عليج .. بعد بكره ما بيصير خاطرج الا طيب .. وعلى فكره .. اباج تطرشين ليه ايميله على شان احطه في المسنجر ياللي بفتحه بس على شان اخليه يندم على ياللي سواه فيج .. وتراه انا وراه والزمن طويل ...

      هني بدت تشتعل عيون هند نار في اللحظه ياللي كلام هند عزى شويه من معنويات محبه ..
      قامت محبه وطرشت كل شي لهند ياللي باتت طول اليوم تفكر وتخطط كيف بتتنقم من هذا الشخص ..
      مراليوم كله عادي ما فيه شي تجدد بين محبه وهند غير انه هند ضاق صدرها بشوفه محبه متحطمه وتتعذب قدامها .. بس لا منت تتجمع البنات تتغير محبه من انسانه حزينه لانسانه مرحه ومكابره ..
      مر هذا اليوم في الفتره ياللي طلع هلال من الشركه على شان يسير لحرمته الثانيه ...ياللي هيه سلامه اخت منى سكرتيرته ...
      وصل لبيته الثاني ودخل ..
      ولا ما فيه احد في الصاله .. وسار لغرفه حرمته سلامه ياللي كانت في فراشها ولا قامت ..
      هلال وهو يطرق الباب وسلامه لين هديج الساعه في غرفتها ما طلعت منها ..
      هلال وهو يبتسم ..: السلام عليكم ..
      ما ردت عليه سلامه...وطنشته ..
      هلال وهو يعرف انها تدلع عليه ..: يالله .. يالله ... كل هذا زعل لاني ما جيت للغدا امس !! ...
      سلامه .. وهيه تقوم من فارشها : وليش ما ازعل .. موب حرمتك انا بعد .. ولا لحرمتك الولى حقوق وانا ما ليه حقوق !!!
      هلال ... وهو يبتسم .. : يا ويلي على الدلع .. وانتي ليش زعلانه ..انتي لج حق والحق كله لج ..
      سلامه هيه ياره بوزها شبر قدام وزعلانه وتدلع على هلال .: لا ما ليه حق .. انا ياللي اعرفه انه الحرمه الثانيه هيه الاغلى .. وهيه ياللي تاخذ اهتمام الزوج .. مب الحرمه الاوليه ياللي عافها زوجها وتزوج عليها ..
      هلال .. وهو يبتسم لانه علاقته بسلامه احسن بكثير من علاقته بحصه ياللي ما يفهم عليها ولا هيه تفهم عليه ..: والله لج حق .. .ومعوضه ان شاء الله .. بس صبرج عليه .. وبارحه عليه ...
      وتقوم سلامه من فراشه وتمسك بعقم ملابس هلال وتلعب فيها بلع وهيه تكلمه ..: هلال .. لوني ازعل عليك كان سرت لبيتك وصحت بعالي الصوت اني زوجتك بسنه الله ورسوله .. بس انته ما تهون عليه تتلعوز .. وانا ابالك راحه النفس ..
      هلال .. وهو يحس بالفرق بين حصه وسلامه ..: الله يسلمج يا الغاليه .. وانتي دومج غاليه .. بس قولي لي .. امس تقولي منى انه عندج خبر ضروري ضروري بتين تقولينه ليه .. خير عسى ما شر ..
      هني مشت سلامه بدلع قدام هلال وهيه مستحيه تقول ..ومسكت اصابيها وبدت تلعب فيها
      هلال وهو يعرف انه فيه شي حلو راح تقوله سلامه له ..: هاه .. اشوفج مستحيه .. قولي . امري .. تدللي !!
      سلامه .. وهيه ما قدرت تقول اي شي غير انها تتطلع في هلال وتنزل راسها على الارض وفي الحظه ياللي بدت تمسح على بطنها !!
      هلال فهم الاشاره .. وما شلته الارض ..: سلامه .. أنتي حامل !! .. انتي حامل .. !! .. قولي انج حامل !!!
      سلامه .. وهيه تبتسم ..: اي حامل يا هلال .. والله يجعها ذريه صالحه ..
      هني الارض ما وسعت هلال من الفرحه .. كان بيطير .. كان يحب الاطفال بشكل فضيع .. بس حرمته حصه ما كنت من النوع ياللي يحب الاطفال .. ومشان جذيه كانت مستكثره عيالها عليهم ..
      وهني يربع هلال صوب سلامه ويمسكها كنه اول مره يسمع بانه بيكون ابوا .. ما كنه عنده عيال قبل هذا ..
      هلال وهو ميته من الفرحه والارض موب شالتنه ..ويمسك سلامه وبشوي شوي يمشيها ..وسلامه تدلع وتقوله..: يالله .. ما كنك ابوا وعندك عيال ..
      هلال...وبلهفه : عندي عيال .. بس انتي الغاليه ...
      سلامه ... : يعني هم موب غالين ..
      هلال ...وهو متعجب من سؤال سلامه ..: لا غالين .. بس .. غريبه .. اول مره اشوف عمه تحاتي عيال عديلتها ..
      سلامه .. : وليش ما احاتيهم.. موب عيال زوجي .. واخوان عيالي .. هلال .. شوف .. انته تعرف اني اخاف الله .. وتعرف اني احب العيال واجد .. واخاف من الله فيهم و وتراه مهما كان ما اظنه انه عدل انه العمه تزعل وتغار من عيال زوجها ..تراه مهما كان هذيلا عيالي بعد ..
      *هني سلامه كبرت اكثر في عين هلال... وبدت تدخل قلبه وحياته .. كانت سلامه انسانه مدينه .. ومتمسكه في الدين .. انسانه مؤمنه .. خلوقه .. طيبه .. مسالمه .. عرفها هلال يوم جت تزور منى في مكتبها على شان تتسلف منها فلوس .. وبالصدفه تلقوا هوه واياها .. اعجب باخلاقها .. بطيبها .. بخشونتها مع الغريب حتى ولو تودد معاها .. بس ما تدز له وجه .. حس انها الانسانه ياللي تناسبه .. وكتب الله انه يتزوجها من سنتين ....*

      سلامه تعجبت من نظرات هلال .: هلال .. شنو فيك تطالعني جيه !! .. لا يكون قلت شي يزعلك !!
      هلال ..وبنظره رضا عليها .: لا والله .. بالعكس .. كبرتي في عيني يا ام حمد !!
      سلامه وهيه تضحك ..: هاهاهاها...حمد .!! لا يكون تعني انه ياللي في بطني بتسميه حمد على اخوك حمد الله يرحمه ..!!!
      هلال وهو يضحك ..: اي بسميه حمد .. ليش موب عاجبج الاسم ..هاهاهاها
      سلامه ..وهيه تبتسم وتمسح على بطنها ..: لا عاجبني .. بس ليش ما تكون بنت .. يمكن تكون بنت ..
      هلال وهو يضحك ..: هاهاها.. ياللي يجي من الله حياه الله ..ولد بنت ما فرقت معاي ... عندي الحمدلله الذريه ياللي تسعدني وترفع راسي انشاء الله ..
      سلامه ..: الله يهنيك فيهم ويهنيهم فيك .. ولا يحرمكم من بعض .. رغم والله انه نفسي ومناي انهم يعرفوني واعرفم بدل لا يكون كل شي بالسر ..
      هلال ..: لاااااااااااا.. كله ولاهذا .. تراه حصه لين الحين الشركه بأسمها.. ولو تدري انج زوجتي رحنا فيها ...على العموم .. انشاء الله راح اعرفج عليهم في اقرب فرصه .. بس انتي صبرج شويه عليها ..
      سلامه ..: على راحتك يا بو حمد ..هاهاها
      هني ضحك هلال .. : هاهاها.. ليش ما تطلع بنت !!
      سلامه ..: عاااااااااااد حدك .. لو تطلع بنت بسميها على كيفي ..
      هلال وهو يبتسم ..: يعني شنو بتسمينها ..
      سلامه ..: لا تستعجل على رزقك يا ابن ادم .. وانشاء الله راح يكون بعد ما نعرف كانه ولد ولا بنت .. كانه ولد اسمه حمد .. وكانه بنت انا بختار لها اسم .. شنو قلت ..
      هلال ..: تمام .. انتي قولي ياللي تبينه .انتي تامرين امر ..

      ومرت فتره على هلال وسلامه جالسين يسولفون يخططون حق الجنين ياللي بيجي .. كان هلال الارض موب شالتنه .. والفرحه تضاعفت اضعاف مضاعفه .. اول شي لانه علاقته مع عياله تحسنت .. وثاني شي انه مولود جديد في الطريق ليبصر النور .....
      مرت الايام .. وانشغلت هند بالامتحانات والواجبات عن لا تشيك ايميلها .. حتى انها ما فضت من كثر الضغط عليها في الشركه والدراسه .. مرت اربع ايام .. مرت اربع ايام وعبدالله على نار .. لا سعيد يرد على تلفونه ولا بعد خليفه شغله ويستقبل اي مكامله ..مرت الايام الربعه وسعيد عاشر الممر ياللي يمر على غرفه الانعاش ... في خلال الربع ايام .. كان الممرض يلاحظ تواجد سعيد في الممر كل ليله .. وحس انه لو ما همه الشخص ياللي في العنايه انه ما جلس اربع ايام وهو على هذيج الحاله.....لا يطلع ولا ياكل ولا يسوي شي غير الا انه ينتظر مواعيد الزياره حتى يدخل يجلس عند خويه.. ويشوف حالته ياللي وصل لها .. وبكي عليه كل ما دخل عليه ..
      هني حس الممرض المناوب بعذاب سعيد .. فخلال الاربع ايام كان يسمح لسعيد انه يدخل للعنايه بالسر ويجلس طول الليل مقابل خليفه .. ما فيه انسان كان يدري باللي يستوي غير اهل خليفه انه سعيد كان يدخل على خليفه ويبات طول الليل سهران عليه ..
      مرت الاربع ايام وتخللتها سهر وتعب وقله نوم لسعيد . حتى انه مطر واهله اشفقوا على سعيد اكثر من ولدهم خليفه ياللي مرت عليه اربع ايام كانها اربع سنين .. كله تعب ولوم وسهر .. حتى انه شكله كان مرهق ومتعب من كثر السهر .. ورافض فكره رجوعه لبيت مطر بعد ما طلع منه هذاك اليوم .....
      اشرقت الشمس هذاك اليوم وسعيد مكانه ما طلع من غرفه خليفه في العنايه .. مرت عليه فتره يحس بانه خليفه يتحربك ببطء شديد .. بدت الساعات تتحرق ببدء لين دخلت عليه الساعه سبعه الصبح .. في هذي الساعه بدى عداد ضخات القلب يتزايد وسعيد يلاحظ رقم نبضات القلب انه يزيد .. اول ما قام من مكانه ولا بتوقف العداد وبدايه رنينه عن توقف نبض القلب .. في هاي اللحظه مجموعه من الممرضين دخلو العنايه في اللحظه ياللي بدى فيها سعيد يصرخ ويبكي لانه وقف قلب خليفه .. هل هذا يعني انه العمليه ما نجحت .. !! .. هل هذا يعني انه خليفه رحل .. هل يعني هذا انه انتها زمن الفرح وبدى وقت الحزن .. هني بدى سعيد مره يربع للزاويه يبكي ومره يربع لخليفه يبي يشوفه ويحضنه للمره الاخيره .. وهني مسك الممرض سعيد وطلعه برا باللحظه ياللي اهل خليفه وشوق توهم داخلين الممر .. اول ما دخلوا ولا بصياح سعيد شاق الارض .. هني طاحت ميثا غشيانه ... ومسكتها روضه وساره .. ومطر من خوفه وصدمته ربع بدون شعور لمكان صايح سعيد ومعاه شوق ياللي كانت قريب لا يوقف قلبها .. هني بدى سعيد يضرب باب العنايه بقوه وهو يبكي .. بدى يبكي وهو مش مصدق انه جهاز نبض القلب اعلن توقف قلب خليفه ..
      وهني بدى مطر يمسك سعيد عن لا ياذي نفسه ودموعه تنزل وهو مش مصدق صراخ سعيد ياللي ما كان نفهم منه شي ...مسكه وبدى يهديه رغم انه منصدم والموت قرب من انه يوقف قلب مطر على انه يعزي نفسه قبل لا يعزي سعيد ياللي ايام وهو سهران على شان يكون جنب اخوه وصاحبه .. هني ربعت شوق تبي تشوف ميثا .. بس ميثا لين هذيج الساعه طايحه في الممر وروضه تبكي وتضربها بضربات خفيفه على خدوده ياللي ما ذاقت للنوم طعم من يوم ما استوى حادث سعيد وخليفه .. وكانت ساره ماسكه يدين امها وتمسها وتدلكها .. بس ميثا كانت غشيانه .. ولا فيها قوه على تحمل خبر موت خليفه ..
      هني بدت شوق تبكي بحراره وهيه تتذكر خليفه .. تتذكر كل شي .. في اللحظه هذي طلع الممرض ..
      اول ما طلع الممرض ربع صوب سعيد بدون اي احساس وهو يمسك بملابس الممرض ويهزه .. وهو يقوله ..وبدموع ساخنه ..: دخيلك .. لا تقولي خليفه مات .. دخيلك لا تقولي انه رحل .. ارجوك .. ارجوك .. وهني بدى سعيد ينزل وهو مش قادره عضامه تشله من الخبر ..
      هني نزل الممرض لسعيد وهو يعرف غلاه خليفه في قلبه لانه ما فيه انسان يسكن بالمستشفى وجنب العنايه المركزه الا اذا كان له انسان غالي عنده .. ويسهر الليل في الممرات بس على شان يشوف خويه ويطمن عليه .. هني تقرب الممرض وحط يدينه في كتوف سعيد وهو يقوله ..: يا اخي .. انته ليش تتفاول جيه على اخوك ..
      هني انتبه سعيد لكلام الممرض وهو يبكي ..: سمعته .. اقولك سمعت الجهاز يصيح انه خليفه وقف قلبه ..
      هني ابتسم الممرض وهويقوله .. : الله يهديق وقفت قلبي بصراخك وبصايحك ..هاهاها.. لا .. خليفه ما مات .. خليفه حرك جسمه .. وبلحظه رما بجهاز النبض من اصبعه .. ياللي كنا حاطينه في اصبعه .. واول ما رماه صاح الجهاز .. ودخلنا لقيناك تصارخ .. وبصراخك انته اربتكتنا .. ترانا مثلك بشر .. نحس ونطعم .. مس لانها بس ممرضين ما نحس ..
      هني انفجر سعيد يبكي ..وهو مش عراف هل هذا الكلام عزوه له ولا حزن انه خليفه لين الحين ما نيعرف حالته ..
      في هال اللحظه انطلقت شوق مثل الصاروخ صوب غرفه خليفه وهي مش مصدقه انه خليفه تحرك ..
      في اللحظه هذي طلع سعيد من الممر وهو يبكي صوب روضه وساره ..بدى يبكي وينادي بعالي صوته ..: خليفه حي .. خليفه حي .. خليفه حي ..
      هني انفجرت عاصفه من البكى .. كانت لحظتها وقفت القلوب عن حد انه الكل يبكي ..هني بدت روضه تكلم بنتها ..
      روضه وهيه ميثا لين الحين على رجولها وهيه تضربها بضربات خفيفه ..وهيه تبكي بحراره ..: ميثا .. ميثا .. غناتي .. تراه خليفه حي . .خليفه حي .. وبيعيش لج ..
      هني وبقلب متحطم ميثا توعي وبصوت مرهق تقول ..: لا .. مش معقوله .. انتوا تكذبون عليه . .. انتوا بس تبوني اعيش بوهم انه خليفه عايش .. امي .. دخيلج .. ..دخيلج لا تعيشيني بوهم .. خليني انصدم الحين ولا انصدم بعدين ..
      هني قاطعتها ساره ..وهيه بتكي ..: امي حرام عليج .. والله انه خليفه عايش .. بس في شي خلى سعيد يبكي ويصرخ .. بس من كلام الممرض انه خليفه عياش ..
      هني قامت حصه مثل الصاروخ وهيه تبكي وتربع صوب الغرفه ياللي تودي لباب العنايه .. ولا بمطر يسأل الممرض ومعاه سعيد ياللي رجع بعد ما قالهم انه خليفه عايش ..
      مطر وهو يمسح دموع الفرح والصدمه في نفس الوقت من الخبر : بشر يا اخوي .. شنو تتوقع ..
      الممرض ..: والله يا اخوي لين الحين ما اعرف شي .. واحسن شي تشوفون الدكتور وتكلمونه ..لانه اليوم بيقوم بزياره القسم .. وهو بيقول لكم كل شي ..
      في اللحظه ياللي الكل يسأل الممرض عن خليفه كانت شوق عند خليفه وتناديه بصوت حنون ودافي ..
      شوق وهيه تتقرب من اذن خليفه وتهمس باسمه : خليفه .. خليفه .. غناتي .. تسمعني ولا لا !!!
      هني وبشاير الخير تهل على وجه شوق فتح خليفه عيونه وهو يشوف اول شخص قدامه بعد مرور اربع ايام على غيبوبته .. ولا بشوق فوقه ..
      هني بدى خليفه يسأل وبصوت ارهقه الحادث والعمليات ..: خ .. خا .. خالتي .. س .. سعيد .. كيفه .. و .. و ... وينه .. اب .. ابا ..ابا شوفه ..
      هني بكت شوق وهيه تقوله ..:يسرح حاله .. سعيد برا في الممر ينتظرك ....وتراه بخير ..
      هني هلت دمعه من خليفه ..وهو يقول بصوت مبحوح ..: خالتي .. لا تخفين عليه .. سعيد شي جاه ..
      هني حست شوق انه صج خليفه وسعيد اخوان واكثر حتى انه خوفهم على بعض كان اكبر من تصورهم : .. والله يا خليفه وانته ما طلبتها حليفه مني انه سعيد بخير .. لا فيه شي غير كسر في يده اليسرا وضربات خفيفه في الراس .. وهو من اربع ايام يسهر عند باب العنايه ..
      خليفه وهو متعجب ..: اربع ايام... نحن من ساعه بس سوينا الحدث ..
      شوق .وهي تبكي : لا يا وليدي .. انته صار لك اربع ايام في غيبوبه .. وهلك برا ينتظرون بس يدخلون عليك .. ولا تتعب نفسك في الكلام ..
      هني مسك خليفه بيد شوق ياللي كانت جنبه .مسكها وهو خايره قواه .. : مسكت شوق يد خليفه وبدت تبوس فيها ... هذا الشي اثر في نفسيته خليفه وهو يقول لها ..خالتي ... الحمد لله انه سعيد سلم لج ويت الضربه فيني .. الحمد لله انه سعيد سلم لج والضربه يت فيني ..
      هني ضرب قلب شوق مثل الالتماس وهيه تقول ..: الله يسامحك يا خليفه .. وانته موب من رخضك عندي .. موب من رخصك عندي .. غلاتك من غلاه سعيد .. وهني مسكت شوق بطرف عباتها وبدت تمسح وجه خليفه ياللي كان لين هذيج الساعه غادي غبار بعد الحادث .. *وهني انفجرت تبكي*
      في هاي اللحظه دخلت ميثا والكل راها .. اول ما دخلت بدت ميثا تبوس رجول خليفه وهيه تبكي وتتفدا فيه .. هذا الشي خلى سعيد يبكي بحراره لانه يعرف انه خليفه شمس وزينه البيت .. وياللي شافه من اهل خليفه من شوق ولهفه وفرحه في عيونهم خلاه يبكي ولا يقول ولا كلمه غير انه يطلع برا في الممر ويبكي بحراره .....
      عاش خليفه وعاشت الفرحه واستقرت معاه .. عاش وعاشت قلوب اهله بالفرح وهم يشفونه قدامهم يتكلم رغم تعبه .. بس اهم بدورهم منعوه من الكلام ..... انه بعده تعبان ومريض ... مرت فتره والكل مع خليفه ياللي ما ينعرف مصيره هل لين الحين تجاوز مرحله الخطر ولا لين الحين ما تجاوزها ..كان الكل ينتظر تقرير الطبيب على احر من اجمر ..

      الجزء العشرين
      وصلنا في الجزء ياللي طاف لشعاع نور خرق كل الاحزان والدموع ليفتح صفحه جديده في حياه خليفه وهله .. طلع شعاع النور ليخط في صفحه سعيد من احلى واجمل لحظات في حياته بعد ما عاش اربع ايام كامله بكل ما تحمله من عذاب وحزن ولوم .. وصلنا للحظه ياللي تكلم فيها خليفه .. وصلنا للحظه ياللي بدى فيها خليفه يكلمهم رغم انه فيه نزيف في الرئه .. الا انه كابر على نفسه وتكلم .. وصلنا للحظه ياللي طلع فيها سعيد من الغرفه صوب الممر وهو يبكي فرح وحزن على شوفه خليفه بهذيج الحاله ..فرح لانه عاش صاحبه .. فرح لانه الله استجاب لدعاه .. فرح لانه اخوه عاش والله كتب له عمر جديد ....
      في اللحظه ياللي الكل كانوا عند خليفه يطمنون عليه ويسولفون معاه .. كان عبدالله في بيتهم ما غضت له عين في فراشه وهو يفكر عن سر اختفاء سعيد وخليفه مره وحده وخاصه انه سار للعين اكثر عن مره ولا لقي احد منهم .. لا في المقهى ولا في اي مكان يعرفه تتجمع فيه الشباب.. بدى يفكر هل يتهربون عنه ولا السالفه فيها شي .. في اللحظه ياللي كان عبدالله يفكر وقلبه ماكله على سعيد سمع طرق خفيف على الباب ...
      عبدالله وهو يقوم من فراشه ومتوقع انه هند هيه ياللي تطرق الباب ..: دخلي يا هند .. انا قايم ...
      ولا بسلوم تدخل على عبدالله .....
      عبدالله وهو يبتسم ..: هلاااااااااااااااااااا سلوم .. الناس تصبح على الورد وانا اصبح على ملاك .. فديت هالملاك ..
      *بس عبدالله لاحظ انه سلوم شاحب لونها اكثر من اول .. وماسكه على بطنها ... ومتوجعه ومتألمه كثير ...*
      سلوم .. وهيه تبكي وبصوت برئ .. : عبدالله .. عبدالله .. بتني عورني .. (اونه بطني تعورني) ...*وهني بدت سلوم تبكي وهي تسير لعبدالله وهيه تمشي على روس اصابيع رجولها من كثر الالم .*
      عبدالله وهو يقوم من فراشه على شان يشل سلوم في حضنه ..: سلوم .. شنو فيج .!!! .. شنو يعورج!!
      سلوم وهيه تبكي من الالم في حضن عبدالله .. : بتني تعورني عبدالله .. بتني
      هني على طول عبدالله مسك ملابسه وتلبس وعلى طول شل سلوم ياللي بدت ترّجع الاكل (تزوع) ياللي اكلته من البارحه على عبدالله وعبدالله يربع فيها صوب غرفه هند .. ويدخل على هند وهيه تمشط شعرها على المرايه ياللي فزت تصرخ من الخوف .....
      عبدالله وهو يهدي من روع هند ..: حوه .. هذا انا عبدالله .. عبدالله اخوج !!
      هند وهيه حاطها يدينها على قلبها من الخوف ...: عبدالله الله لا يبالك خوفتني...... شنو فيك !! ..
      وهني انتبهت هند على انه سلوم في حضن عبدالله وهيه ترّجع عليه (تزوع عليه ) ..
      عبدالله وهو مستعجل ..:السويج السويج .. عطيني مفاتيح سيارتج ..
      وهني ترتبك هند وتدور على المفتاح بين الادراج .. وهني بدت سلوم ترّجع اكثر وهيه توسخ غرفه هند ..
      هني بدى عبدالله ينادي على اخته ياللي ما عرفت وين حطت المفاتيح .. : هند .. وين السويج .. البنت تعبانه .. وما عندنا وقت !!...
      هند ..وهيه مرتبكه وتدور في اغرضها ياللي في الغرفه ..: والله يالسه ادوره .. يا اخي شلها برا .. تراها وسخت الغرفه .....
      ويشل عبدالله سلوم لحمامه وبدى يمسك على راسها وهيه ترجع في الحمام .. هني وقفت سلوم من الترجيع (الزواع) وبدت تبكي .. وهيه تشوف منظر عبدالله يوم انه صار كله وساخه .. كانت خايفه انه يضربها لانها متعوده على الضرب من امها .. بس ما كانت تعرف عبدالله زين .. هني ابتسم عبدالله لها وهيه خايفه منه ...وهو يقول لها ...
      عبدالله وهو يبتسم لسلوم ...: اه سلوم .. كيف تحسين الحين ..
      ما قلت له شي سلوم غير انها بدت تبكي ببرائه وهيه تبي عبدالله يحضنها ويضمها لجناحه .. هني عبدالله وبكل حنان ضمها بين ضلوعه وهو يهديها ويمسح على راسها ..هني انتبه عبدالله انه سلوم حرارتها مرتفعه ... اول ما رفع راسه ولا بسلوم خدودها بدت تصير حمر من الحمى .. وفجأه تدخل عليه هند وهيه شاله عباتها ...
      هند وهيه مرتبكه ..: يالله .. يالله يا عبدالله.. خلنا نسير ...
      عبدالله ..وهو حاضن سلوم ياللي تبكي في حضنه التفت في هند وهو يمسح على راس سلوم : هند !! !.. سلوم مريضه وايد .. وفيها حمى ..!!
      هند وهيه متفاجأه ...: اه .. حمى !! ... تو البنت بخير !!!
      عبدالله وهو عيونه على سلوم ياللي كانت مكتفيه بالبكى في حضن اخوها الكبير ..: لا مريضه فديتها ... اقول .. سيري حق امي وقولي لها انه سلوم مريضه .. وانا لين هذيج الساعه بتلبس ولا تنسين تبدلين ملابسها .. وشلي لها ملابس زياده عن لا ترّجع عليها مره ثانيه ..... اوه .. لا تنسين بعد تشغلين السياره وتنتظريني فيها .. بسرعه ...

    • الجزء [26] من قصة صفحة الم


      وهني مسك عبدالله اخته سلوم واعطاها لهند ياللي كانت تمسك سلوم بشي من القرف والاشمئزاز .....
      هني عبدالله على طول قام وبدل ملابسه وعلى طول طلع من غرفته ليصدم بصرخه في غرفه امه ... سار عبدالله على طول لغرفه امه حصه ولا بهند المسكينه ترتجف وهي تتلقى هزبه محترمه وصراخ من امها لانها قومتها من نومتها ......تقرب عبدالله من باب غرفه امه ولا بهند ماسكه سلوم بين يدينها وهيه ترتجف من الخوف والرهبه وخاصه وهيه تكلم امهم ياللي على الفراش ولا فزت ولا قالت شي عن سلوم او بينت اي خوف عليها ..
      حصه وهيه على فراشها ومعصبه ..: عليكم بالله الساعه سبع ونص الصبح ...حد يقوم الناس في مثل هالوقت !! .. على شنو!!! .. على شان خاطر سلوم !!!.. اقول .. .شلي الخدامه .. وخليني انام .. تراه البارحه كنت سهرانه عند ام احمد وام حسين .. ومو فاضيه لسلوم .. خلي ميري توديها للعياده .. وانتي ماعليج منها .. تراه ميري مربيتها ...
      هني دخل عبدالله وهو كله ضيجه من ياللي يسمعه : هند .. يالله .. يالله . .خلينا نسير .. شكله ما فيه فايده ..
      هني تلتفت حصه في عبدالله وهيه عيونها تشتعل شرار ..: اوه.. وصل راعي المخدرات .. عندك اختك ودها للعياده .. ولا تنسى وانته في الطريق عن لا تدعم باختك بعد ...يكفينى ياللي جانا من كلام بسبب حادثك الاولي .. تكنسل المرسيدس .. ولو بعناك ما جبت نص ثمنه .... يالله انلع من وجهي .. ما ابا اشوفكم هني* وهني ترفع حصه صوتها على عيلها * .. يالله برا .. براااا ..
      هني حس عبدالله بجرح ينزف .. حس بطعنه في قلبه بسبب كلام امه القاسي عليه .... وهني اعطى امه هذيج النظره الجريحه ياللي العالم كانوا يحسبون انها وقاحه وقله ادب .. اعطاها هذيج النظره وخز بعيونه في عيونها ...
      هني لاحظت هند هذيج النظرات وعرفت سرها و سبب غفلانها عن اخوها السنين كلها .. عرفت انه عبدالله لما كان يخزهم بعيونه معناته انه انجرح .. بس هند بطبيعه الاخت الخايف على اخوها حطت يدها على كتفه .. مثل ياللي يراضيه .. وطلعت هند بسلوم .. وعبدالله يتبعها وقبل لا يطلع التفت وراه ولا بحصه تتبعه بنظراتها ....
      اول ما صكر عبدالله الباب ولا بحصه تتمتم بكلام ... بدت حصه تتمتم بكلام ما ينفهم .. هل هوه كره لعيالها .. ولا كره للكل من حولها .. هني بدت حصه تتمتم وهيه تمسك طرف فراشها وتتلحف فيه ...مثل ياللي بردان .. ما تدري انه الدنيا راح تنقلب عليها برد .. ولا بتلقى في يوم من يدفيها .. ما درت انه الدنيا فيها فصول .. فصل صيف وفصل شتاء ..فصل خريف وفصل ربيع .. وكل فصل يحتاج له عمل .... واحتياط .. ولو ما تحتاطله ما راح تعيش في هاي الدنيا .. بس حصه ما احتاطت ولا حطت في بالها هالشي ....

      في اللحظه ياللي عبدالله وهند شلو سلوم للعياده .. كان الكل عند خليفه .. يتطمنون عليه .. في اللحظه هاذي يدخل عليهم الممرض وهو يقول لهم ..
      الممرض المناوب : يا جماعه .. موب زين كلكم متجمعين عليه .. تراه هذا مش زين له . .وخاصه انه الثقب ياللي في الرئه ما تشافى .. والكلام الزايد له موب زين ...
      هني هلت ميثا دمعتها لانها ما كنت ودها تتكر خليفه بروحه .. بس مطر لاحظ هالشي .. وحط يده على كتف ميثا وهو يقول لها .. : يالله يا ام خليفه .. تراه الحمد لله ... خليفه بخير مثل ما انتي شايفه .. .. ولا فيه غير العافيه .....والجلسه معاه ما تنمل بس هذا لصالحه ...
      ميثا وهيه تمسح دموعها .. : ادري يا مطر .. بس موب هاين عليه اتركه ...
      هني دخلت روضه عرض وهيه تكلم ميثا ..: يا ميثا ..ذكري الله .. تراه خليفه بخير .. ولا تزيغين ولدج وتخلينه يحاتيج ... تراه لاهو لصالحج ولا لصالحه ...
      وهني تمسك ميثا عمرها عن لا تبكي ..وتطلع شوق وساره اول شي على شان يخلون ميثا على راحتها عند ولدها لدقايق وتبعتهم روضه ياللي قبل ما تطلع تقربت من خليفه وقبلت رجوله .....
      ما بقى في الغرفه غير ميثا ومطر .. تقرب مطر من ولده وهو يحمد الله على كل لحظه الله ارزقه نعمه انه يعيش خليفه له .. تقرب منه وهو يقوله.... : خليفه !! .. ربي لا خلنا منك .. والحمدلله على السلامه يا بو مطر .. وتراه المؤمن دائما مبتلا .. والله سبحانه وتعالى يقول بما معناه .. " وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرُ لكم .." صدق الله العظيم ....
      ميثا ..: صدق الله العظيم ....

      هني اكتفى خليفه بالابتسامه المرسومه على وجهه بتمثيل لانه الالم لين هذيج الساعه ما فارقه .. واستمر فيه .. وهني التزم خليفه الصمت .. التزم الصمت ياللي الكل توقع انه كان راقد .. بس خليفه رجع لغيبوبته ... رجع وهو يلتزم الصمت من اول وجديد... طلعت ميثا وهيه ما تدري انه خليفه رجع لعالم الظلمات .. رجع لعالم عامل الوقت فيه متوقف لصاحب الغيبوبه .. بس يمر مثل السنين ياللي في العالم الخارجي ينتظرونه ...
      اول ما طلعت ميثا ويتبعها مطر وهي تمسح دموعها ومطر ياللي جلس متماسك لين هذيج اللحظه ....ولا بسعيد لين هذيج الساعه تهل دموعه وامه شوق تحاول انها تهديه ..... بس سعيد من اللوم ما اكتفى بالبكي ..كان ما ياكل .. ولا يهناله النوم .. مرت اربع ايام وهو على هذيج الحاله لين ما نحل جسمه واسود وجهه من السهر وقلت النوم .. وصار شاحب لدرجه انه الكل صاروا يحاتونه مثل ما يحاتون خليفه ....
      في الفتره ياللي الكل بدى ينتظر الطبيب على شان ياخذون منه الخبر الاكيد كان هلال عند سلامه ... جالسين على طاوله الريوق ..
      سلامه وهيه تعدل الريوق حق هلال على الطاوله وتصب له الشاي ..وتمد بالشاي لهلال وهو يتريق ..
      هلال وهو يبتسم ..: تسلم لي هاليد .. وربي لا حرمني منها ..
      سلامه .. وهيه تبتسم لهلال .. : ولا منك يا بو عبدالله ....وانشاء الله فيه العافيه ..
      اهني ابتسم هلال لانه سلامه ما قلت يا بو حمد .. قالت يا ابوعبدالله .. يعني الطفل الجديد ما راح يغير من نفسيه سلامه ويخليها تغار من عياله ...
      لاحظت سلامه الابتسامه على وجه هلال .. وابتسمت له وهيه تسأل ..: خير يا ابو عبدالله .. ليش تبتسم .. عسى خير !!
      هلال وهو يبتسم اكثر .. : لا ما فيه شي ..
      سلامه والفضول يقتلها ..: لا فيه شي .. قولي . .على شان خاطري .. *وهني بدت سلامه تتدلع على هلال وهو يبتسم على شان يرد عليها *
      هلال ...وهو كله رضا على سلامه ..: والله ما فيه شي مهم .. بس كل يوم يا ام حمد تكبرين في عيني .. وغلاج يزيد .. واحترمج اكثر عن اي يوم ثاني .... والله يخلينا لبعض ..!!
      سلامه .. وهيه مستغربه .. : امين .. بس على شان شنو .!! .. انا لين الحين ما قلت شي .. !! .. ولا سويت شي .. الا اذا كان على الريوق .. هاهاها.. تراك دوم تتريق .. وهذا شي موب غريب ولا جديد!!
      هلال .. وهو يضحك ..: هاهاهاهاها.. شنو قالولج . .متزوجج بس على شان الريوق !! .. هاهاهاها.. لا يا سلامه .. انا حبيتج وتزوجتج على شان خاطر قلبج وطيبتج .. تزوجتج لانج مدينه وانسانه انشاء الله صالحه .. تزوجتج وقلبج ابيض وانشاء الله دوم ابيض ...

      وهني تقاطعه سلامه وهي تضحك ..: هاهاهاهأ.. على هونك على هونك ... كل هذا فيني وانا ما ادري .!!... وفي شنو لاحظته !!
      هلال .. وهو يحط كوب الشاي على الطاوله......: في كل شي .. حتى في كلامج ..
      سلامه ..: في كلامي !!!.... متى .. انا قلت شي يبين لك اني طيبه ..
      هلال ..وهو يبتسم .: اي نعم .. انتي قلتي يا ابو عبدالله .. ما اخذتج عزتج بجنينج وقلتي يا ابو حمد .. احترامج واعتزازج بعيالي يسعدني .. لاني احس انج بتتعاملين معاهم على اساس انهم عيالج .. والله هذا شي والله اني اتمناه ...
      سلامه .. :والله يا ابو عبدالله انه الود ودي ومناي اني اشوفهم .. واتعرف عليهم .. حتى اني والله اتمنى انه كل شي بينا يكون علني .. يعني انته على سبيل المثلا ما نمت البارحه في بيت زوجتك حصه .. وهيه ما تدري تحسبك في وحده من الغرف ياللي في البيت ......
      وهني يقاطعها هلال ..: سمعيني يا سلامه .. ادري انج تريدين يكون كل شي علني .. واني اعترف لحصه اني متزوج... بس انتي شوفيها بكل وضوح.. هل هيه راح تتفهم علينا .. هل هيه راح تتفهم !!.. بالتأكيد لا .. وخاصه انه ماليتنا وميزانيه العايله كلها تحت يدها .. هيه ياللي متحكمه ....
      سلامه وهيه مستغربه ..: هلال !!!!. اسمحلي اني اسألك شي ...
      هلال وهو يعطي كل اهتمامه لحبيبته سلامه ..: هلا .. امري انتي .. تدللي ....
      سلامه ..وهيه مستغربه ..: هلال .. مشاء الله عليك .. انته انسان عاقل وثقيل وتوزن الامور ..كيف ضعفت قدامها واعطيتها التوكيل ..كيف تنازلت لها عن حق اخوك وحقك .. كيف ما قدرت تعرف انها تلعب عليك وانته مشاء الله عليك تعرف الانسان من اول نظره ...
      هلال وهو يتذكر الماضي المخزي ياللي ضعف فيه قدام حصه وكتب لها التوكيل ...: والله يا سلامه شنو اقولج ... السالفه قديمه .. بس باختصرها لج .. كل انسان وله نقطه ضعف .. كل انسان يا سلامه له لحظه ضعف مثل ما له لحظه يقوى فيها .. انا في اليوم ياللي كتبت لها التوكيل وسحبت مني كل شي كنت حزين على موت اخوي وعزوتي .. كنت زعلان انه مات وهو حزين على خيانه زوجته له .. على حملها الباطل وقولتها انه ولده .. انا يا سلامه عشت كل لحظه عند حمد .. رغم انه اخوي بالابو .. الا انا مثل التوأم .. نفهم بعض .. ضمني وضمه ظل الزمن .. اخوي يا سلامه رباني وعيشني احسن عيشه بعد وفاه ابوي الله يرحمه .. ابوي تزوج امي وهو كبير .. وتوافا وانا عمري 12 سنه .. وحمد ما قصر .. رباني .. وانا لين الحين موب راضي عن ياللي استوى له من زوجته الثانيه ..
      سلامه ..: بس يا هلال .. هل تأكتم انه زوجته خانته .. هل فيه دليل .. يمكن ما خانته ...ويمكن ظلمتوا المخلوقه!!! ..
      هلال .. وهو يحاول يكتم في داخله ملامح الحزن لانه تصورت قدامه صوره حمد ياللي كان متحطم وهو في بيت مريم هذيج الليله .. تذكر كلامه وحزنه ..تذكره وهو يمزح دموعه من الصدمه ..بس ما قدريكتم كل شي .. في هاي اللحظه هلت دمعه من هلال لانه تذكر عذاب حمد وحزنه ..وهني لاحظت سلامه انها قلبت صفحات حزينه قدام هلال ياللي ما قدر يمسك عمره .. وهلت لاول مره دمعته قدامها....
      سلامه وهيه متأثره لدمعه هلال ياللي لاول مره تنزل منه قدامها.. : اسف والله .. ما كان قصدي .. السموحه منك يا ابو عبدالله ..
      هلال .. وهو يمسح دمعته بس بكبرياء ..: لا .. لا يا سلامه .. انتي ما لج دخل .. هذا قضاء الله وقدره .. وما نقدر نسوي شي .. بس انتي لازم تعرفين كل شي .. لانه ما اباج تعيشين في العتمه وانا ابصر النور .. اباج يا سلامه تعرفين كاني سويت الشي الصح ولا الغلط ..
      سلامه .. وهيه تحاول تهدي من حزن هلال ياللي بدى الحزن يظهر على ملامح وجهه ..: شنو رايك نتكلم في الموضوع بعدين .. خلنا الحين نتريق وانته بعد لازم تسير الشغل .. الساعه صارت تسع ونص.. وانته لين الحين ما سرت للشغل ..
      هلال .. وهو يرفض : لا يا سلامه .. ما بسير لين اخلص الموضوع ياللي ابا اعرفه ان كنت انا سويت الشي الصح ولا الغلط ..ابا رايج ومشورتج يا ام حمد .. انتي مشاء الله انسانه مدينه .. ورايج يهمني .. واباه بكل صراحه وبدون مجاملات ..
      سلامه ..وهيه تلبي طلب زوجها ..: وانا حاظره باللي تامرني فيه يا ابو عبدالله .. بس لا تنسى انه هذا رأي شخصي .. يعني يمكن يحتمل الصواب ويمكن يحتمل الخطاء ...

      هلال .. وهو يبي يفضفض عما في خاطره ..: مهما كان رايج يهمني اسمعه ..
      وهني بدى هلال يحكي ويقص على سلامه قصته من اول ما توفى ابوه .. لين ما توفى حمد ويوم اعطى حصه التوكيل وانه سجل بيت حمد باسمها ....وبدى يخبرها عن كل شي .. ولاول مره في حياته هلال يفضض عمى في خاطره .. كان دوم انسان كتوم .. انسان يخبي مشاعره واحاسيسه .. الا هالمره .. ما خبى شي على سلامه .. قال لها كل شي ...عن حبه العميق لعياله وكره الاعمق لحصه .. ياللي قلبت موازين حياتهم ....خبرها عن الامصايب ياللي استوت له بعد استلام الشركه .. وكيف رجع يبنيها من الصفر بعد ما تركوها بني عم حصه على ديون وقريب لا تعلن افلاسها بعد ما كانت شركه كبيره ومعروفه على ايام حمد ... بدى يفضفض عما في خاطره لين خلص...
      في هاي اللحظه التزم هلال الصمت على شان يسمع راي سلامه في القصه ياللي سمعتها وتأثرت بها مثل ما تأثر بها هلال قبل ..
      هلال ..وهو مهتم يعرف راي سلامه ..: هه يا سلامه .. شنو قلتي!! .. وشنو رايج ؟؟... هل سويت الصح ولا الغلط!! ..ابا رايج وبكل وضوح وبكل صراحه .. والله انه رايج يهمني ..
      سلامه ..وهيه تحاول انها تتهرب من الكلام ..: هلال .. كلامي ما راح يعجبك ..
      هلال وهو مصر انه يعرف رايها ..: لا ابا كلامج ولو كان ملح .. اباه يا سلامه ويهمني اسمعه .. لاني صرت ما اعرف من ياللي يجاملني ومن ياللي صريح معاي .. حياتي صارت ما لها طعم .. ابا اعرف رايج وارجوج قوليه وحتى ولو على بلاط .. لانه بيكون الحقيقه والواقع.....
      سلامه وهيه تقول رايها ..: والله يا هلال شنو اقولك .. اذا كان كل ياللي سمعته صح وما فيه شي ناقص وانته حشاك من انك تخبي شي عني ..
      هلال .. : زين.. ايــــــــه ... شنو رايج ..
      سلامه ..وهيه تحاول تدور الكلمه السهله على شان بس تريح بال هلال ......:والله يا هلال ما ادري كيف اقولها ... لانها كلمه ثقيله والله ..
      هلال ...: قوليها .. وانا اطلبج تقولينها ..
      سلامه... : والله ياهلال .. احس انه هذيج المخلوقه مظلومه .. اول شي ما تدرون اذا هيه خانته ولا لا . وخاصه انك قلت لي انه حمد الله يرحمه كان يمدح فيها وايد .. ويقول كلام زين فيها .. فليش بتخونه وهيه عندها كل شي .. وثاني شي ...يمكن الله رحم بحاله وخلى زوجته تحمل بعد سنين من الدعاء .. وانته يا هلال لا تنسى انه سيدنا ابراهيم –عليه السلام- الله رزقه بسيدنا اسماعيل و اسحاق بعد سنين من الدعاء .. ويمكن الله استجاب له يا بو عبدالله .. فالنفرض انه هذيج الحرمه ياللي اسمها شوق خانته .. هل هذي هيه الطريقه انك تنتقم منها .. يا خي لا تنسى انه مهما كان بيكون لها ولو نصيب صغير من ورث زوجها .. وخاصه انه ما عندكم دليل على انها موب حامل منه . وخاصه انها ما تطلع من البيت الا بامر من زوجها .. يعني انسانه محترمه ومدينه ..

      هلال ..: بس يا سلامه فيه تقارير تثبت انه حمد عقيم .. يعني ما يجيب عيال ..
      سلامه .. : ولو ... هل فحص غير هذيج المره .او تعالج!! ..
      هلال : على حسب كلامه الله يرحمه .. لا .. ما فحص غير هذيج المره ... وخاصه انه يثق بمريم الله يرحمها كثير وهيه ياللي ودته الدكتور ياللي تفحص عنده ...وطلع في الفحص انه العيب من حمد موب من مريم .. ومريم ما طلبت الطلاق منه ولا شي .. بالعكس وقفت وقفه انسانه صابره على قضاء الله عند زوجها .. عكس اختها حصه ياللي عكسها بكل شي .. الله يسامحها .. مريم كانت السبب في زوجي من اختها حصه ... الله يرحمها ويغفر لها .....
      سلامه .. : والله يا هلال ما اعرف وش اقولك ...وهذا نصيبك يا بو عبدالله ولازم ترضابه .. .. بس السالفه فيها شي .. عليك بالله هالحرمه بتحمل وبتقول يقول لحمد انها حامل وخاصه انها تدري انه عقيم !! .. وخاصه انه حمد الله يرحمه فحص مره وحده .. يعني يمكن يكون له علاج ...
      هلال ..: لا يا سلامه .. هيه ماتدري انه عقيم .. وحمد الله يرحمه فهمها انه ما يبي عيال .. وهو مرتاح بدون عيال .. وهيه لو تدري انه حمد عقيم ما كانت قالت له ..
      سلامه .. وهيه تعقدت اكثر من القصه ...: اسمع يا هلال .. سواء كانت تدري ولا ما تدري .. المسأله مسأله شرف .. ومش اي انسان راح يقرر شنو الصح وشنو الغلط .. افرض انها صج حملت من اخوك .. يعني طول السنين ياللي فاتت انه ماكل حقها .. وحق ولد اخوك .. يعني مال يتيم يا هلال .. *وهني تنظر سلامه في وجه هلال بنظره تشدد * انته تدري بعقوبه ماكل مال اليتيم ..!!!.. هلال . .انته بديت خطوتك باكبر غلطه .. وهيه انك تتأكد من انه هذا ولد اخوك ولا لا .. سواء بأجراء الفحوصات اللازمه ولا بانك تطلب منها انها تحلف انه ولده ..
      هلال ..وهو يتشحب لونه من كلام سلامه لانه بدى ييقض في داخله كلام وكلام كان غافل عنه سنين .. بس كلام سلامه كان واقع وصريح .. وهني حاول يدافع هلال عن نفسه على شان يبري نفسه ..: بس يا سلامه .. انا ما قصرت معاها .. حتى وهيه ارمله.. وخاصه انه الله اخذ منها الحق كامل .. ولدها ضاع بعد ما سوت حادث.... وهيه لين الحين ما اضنها لقته .. وانا ما قصرت لا في ناحيه صرف فلوس .. ولا من ناحيه السؤال عنها .. لين اختفت فجأه ...
      سلامه وهيه مستغربه ..: شووو !! .. ولدها ضاع !! .. هلال .. ليش انته ماخذ الامور انه انتقام ..!! .. هلال .. ليش ما جت على بالك انه ابتلاء من الله لها ..!! .. ليش ما يكون اختبار وامتحان لها .. وكان على صرف الفلوس انته ما صرفت عليها من جيبتك يا ابوعبدالله .. انته يا ابو عبدالله اكلت حقها وصرت تتمنن عليها فيه .. مهما كان .. لدنيا رب يحكم فيها .. موب انته يا ابو عبدالله تحكم وتقرر .. ربك هوه ياللي يحكم ويقرر .. افرض انك ظلمتها !! ...
      هلال .. : وليش اظلمها .. انا موب مقصر معاها ... واحتى بعد ضياعها لولدها .. انا طلعت لها واسطه تستلم راتبها وهيه في بيتها .. والدوله موب مقصره معاها ..
      سلامه ..: اسمحلي يا هلال .. انته طلبت الصدق حتى ولو كان يجرح .. وانا بقولك بلك صراحه .. ولو وصلت لحد اني ضايقتك ارجوك وقفني وخلني اسكت ... لاني ما اعرف متى لازم اسكت ..
      هلال وهو يبتسم لانه سلامه كانت صريحه اكثر من غيرها مثل فارس او سعيد معاه ....: لا انا ما ازعل .. وابا رايج بكل صراحه ووضوح ..
      سلامه ..: شوف يا هلال .... الحق حق .. الكلام ياللي بقوله لك يمكن انه يجرحك .. او انه يتم في خاطرك عليه .. بس يا ابو عيالي خلنا نكون صريحين مع بعض .. بالنسبه للقصه .. انا بقول رايي بكل صراح ..
      هلال ..: وانا اسمع لج وانشاء الله يكون فيه الخير والفايده لنا كلنا انشاء الله ..
      سلامه ... وهيه تناظر هلال باهتمام ..: هلال .. يا حبيب قلبي .. انته يوم سويت لها الواسطه على شان تستلم راتبها هل هيه تدري انك انته ياللي سويت هالشي !!!
      هلال ..وهو يفكر ..:هممممم.... لا .. ما اعتقد ..لاني سويته بالسر ..
      سلامه ..: وهذا اول الغلط .. الفروض يا هلال انك تبين للحرمه انك انته معاها في صفها .. حتى ولو غلطت عليك .. حتى ولو غلطت على اخوك .. المفورض تحسسها انك احسن عنها .. اذا هيه ما اهتمت في احد ولا راعت حرمت اخوك عليها انته بتراعيها لانه يربطكم نسب .. وانته شوفها انك انته ما تترك الانسان وقت الحاجه .. وخاصه انها مسكينه خسرت ولدها .. يعني الضنا يا هلال عمره ما يعوضه احد .. حتى ولو فلوس الدنيا اعطيت له ما بتنسيه ضناه.. هل فكرت في يوم كيف بيكون شعورك يوم بتفقد ولدك لا بتدري فيه حي ولا ميت !!!!!!!! جوعان ولا شبعان .. يلبس ولا عريان .. يطلب الناس ولا مستغني ومكتفي عن منتهم .. !! ..
      هلال وهو يحس بعمق المعنى في كلام سلامه ..: لا .. ولا قد جت على بالي .. بس انا عشت احساس مشابه ..
      سلامه ..: تقصد يوم عبدالله وهند وسلوم ما كانوا على قلب واحد!!!!
      هلال ..: اي والله .. بس الحين الحمدلله .. كل شي تصلح .. والحمدلله
      سلامه ...: الحمد لله .. والله يهنيك بهم وينهم بك .. بس لو تبي رايي يا هلال .. دور على حرمه اخوك .. استسمح منها .. وتراه الاجر للي يبدى اول .. واذا ما لقت ولدها .. ساعدها انها تلاقيه .. تراه لك الاجر يا اخوي .. والدنيا والله ما تسوى عند ربك جناح بعوضه ...
      هلال وهو متأثر بكلام سلامه ..: والله يا سلامه ما ادري .. شنو اقولج ولا شنو اسوي ..
      وهني قبل لا يكمل هلال كلامه لسلامه.. سمع تلفونه الجوال يصيح ....
      ويشله هلال ..
      هلال وهو عيونه في سلامه : هلا ..
      منى على الخط الثاني ..
      منى ... وهيه مستغربه ..: وينكم اليوم .. ولا واحد فيكم وصل للشركه !!! .. شنو قصتكم ..عسى ما شر
      هلال .. : على مهلج .. شنو فيج تسألين دفعه وحده .. اقول .. وين هند وعبود ..!!
      منى : والله ماادري .. وخاصه انه انته مش موجود ..
      هلال .. وهو مستغرب ..: الله !! .. لين الحين لا عبدالله ولا هند في الشركه .. !!
      منى.: لا والله.. ولا انسان .. عنبوا .. تعالوا .. شوفوا حلالكم ..
      هلال ..: حوه انتي .. ما فيه احد يعرف يصون حلاله مثلنا .. بس اكيد العيال شي اخرهم .. بس ما عليج .. انا بتصل فيهم وبتطمن عليهم .. اكيد رقود في البيت ..
      منى ..: تمام .. بس لا تنسى تراه عندك اجتماع اليوم ...
      هلال ..: اي وقت الاجتماع !!
      منى ..: في حدود الساعه 3 العصر ...
      هلال ..: تمام .. ما عليج .. انشاء الله راح اكون قبلها بوقت موجود .. تراه عندنا وقت لين الحين الساعه 10 .. يعني بعدنا .. فيه وقت ..
      منى ..: تمام .. بس حبيت اذكرك ..
      هلال .. : يالله في امان الله
      منى ..: حياك الله .. باي
      ويصكر هلال وتسأله سلامه..: .. هلال .. خير .. شنو فيه عبدالله وهند !!!
      هلال .. : والله ما ادري .. شكلهم نايمين .. على العموم بدق عليهم بعدين ..
      سلامه وهيه مستغربه ..: هلال ..!! ..خاف الله .. قوم اتصل في عيالك ..شوفهم وينهم !! بس عسى خير ..
      ويبتسم هلال وهو يشوف سلامه قلبها على عياله ..: خايفه عليهم يا بعد عمري !!
      سلامه ..وهيه مستغربه ..: عليك بالله هذا وقت غزل .. اتصل فيهم .. دخيلك .. تراه والله قلبي ناغزني عليهم ..
      هلال .وهو يبتسم ويغني لسلامه بصوته الحلو ......: يسألوني ليش احبك حب ما حبه بشر .. وليه انتي في حياتي شمسها انتي القمر .. وليش صوتك لي وصل صحراي يملها الزهر .. علميهم يا الحبيبه أه يا اغلى حبيبه ..
      سلامه هني ابتسمت وهيه تقوله ..: عليك بالله .. الحين وقته!!!!. اما انك متفيج .. بتتصل انته ولا انا اتصل !!
      هلال ..وهو يضحك .. لا لا .. انا بتصل ..
      ويمسك تلفونه هلال ويتصل بعبدالله ...
      وصاح التلفون ولا فيه احد رد
      وصكر هلال التلفون ..
      سلامه ..: ليش صكرت .. ما فيه احد يرد !!
      هلال .. وهو مستغرب ..: لا ما يرد ..على العموم بتصل بهند .. اكيد هيه معاه ..
      سلامه .. زين والله ..اتصل فيها ..
      ويتصل هلال ولا رد عليه احد ....
      هلال وهو مستغرب ..: غريبه ... عمر هند ما سوت جيه .. خليني اتصل بالبيت .. والله بديت احاتي العيال !!
      سلامه ..وهيه تتقرب من هلال وتجلس جنبه ..: ايه ايه .. اتصل بالبيت .. والله حتى انا بديت احاتيهم ..
      ويتصل هلال بالبيت .. وتشله الخدامه الجديده ...
      هلال وهو مستعجل ..: الوووو
      الخدامه الجديده (وبصوتها العربي المتكسره )..: اه بابا .. شو يريد انتي !!!
      هلال : لا رد الله انسم في بطنج .. شنو انتي!!!! .. قولي انته انته .. انا رجال ارتجت حنجرتج ..مو انتي!
      الخدامه وهيه ترتبك ..: اه بابا .. سوري سوري .. عربي ما في معلوم واجد ..
      هلال وهو تتلف اعصابه ...: اقول .. وين ميري .. اعطيني ميري ويا هالراس ..
      وتقوم الخدامه الجديده تنادي على ميري .. وتشل ميري السماعه ..
      ميري ..: الووو
      هلال وهو يسأل ..: وين عبدالله ميري ..و وين هند .. لا يكنون نايمين ..
      ميري .. : لا بابا.. ما فيه نوم .. كولش روح دكتر .. *اونه المستشفى* .. سلوم واجد واجد تعبان
      هلال .. وهو منصدم ..: وشو ... سلوم . .شنو فيها بعد ...
      ميري وبنفس تعبانه تتكلم ..: انا ما فيه معلوم بابا .. سلوم تعبان ماما هند وبابا عبدالله ودي دكتر .. بس كلش هزا انا معلوم ...
      هلال .. وهو يسأل عن حصه ..: وماما حصوه .. وينها ..
      ميري ..: نوم .. ما فيه قوم .. انتي ريد ماما حصه ولا ما يريد ..
      هلال ..: حصي تضربنج في كليج .. انتي لي متى بتمين جيه .. نفسيتج خايسه ويا هالراس .. ما عليه .. يوم يجي عبدالله وهند خليهم يتصلون فيني .. زين !!
      ميري ..:جين جين .. ليش انته قرقر زياده ...
      وما يرد عليها هلال التلفون .. ويصكر على طول منها ..
      سلامه وهيه تسأل هلال .. : اه بشر .. عسى العيال بخير ..
      هلال .. : والله ما ادري .. صار لازم اطلع .. وبشوفج بعدين ..
      سلامه .. : الله يوفقك انشاء الله .. بس هلال لا تنسى تطمني ..
      هلال .. وهو يقوم مستعجل ..: على الله .. يالله برايج ..
      ويطلع على على طول من البيت للشركه على شان يخلص بعص الامور ويتطمن على عياله في نفس الوقت ....
      في الوقت ياللي هلال كان رايح للشركه كان عبدالله وهند ينتظرون في قاعه الانتظار في المستشفى لانه مثل ما يقولون انه حاله سلوم مش خطيره .. ولازن يوقفون في الطابور على شان يخلصون امورهم ..
      هند وهيه تحضن سلوم بين يديها .. وتلتفت على عبدالله ....: عبدالله .. يا اخي البنت تعبانه وهذيلا ما عندهم سالفه .. خلنا نسير مستشفى خصوصي احسن .. تراه ما بنخلص اليوم !!
      عبدالله .. وهو عينه على طول الطابور ..: وانا معاج لو من الاول سرنا ابها لمستشفى خصوصي .. بس الحين لنا مده طويله ننتظر .. ولو سرنا مستشفى خصوصي راح يستوي نفس الشي .. العالم مريضه هاليومين . . والله يستر .. اقول .. تحملي شويه .. تراه ما بقي غير القليل ..
      هند ..وهيه تغطي سلوم بعباتها على شان تدفيها .... : عبدالله .. وين باقي الا القليل .. شوف الطابور شنو طوله .. ما بنخلص اليوم ...
      هني تقاطعهم سلوم بصوتها المبحوح ...: عبدالله .. عبدالله ...
      وترد هند على سلوم بنظرات كلها رحمه وحنان ....: هاه سلوم فديتج .. شنو يعورج .....
      سلوم وهيه تعبانه وخدودها صارن ورديات من الحمى ..: بتني عورني حند .. بتني عورني ...
      وهني يتقرب عبدالله من سلوم ويبوس جبينها وهو يقولها ..: خلاص يا سلوم .. بعد ما نشوف الدكتور بنسير نشتري حلاوه .. زين !!
      وتلتفت هند على سلوم وهيه تقولها ..: ايه .. وبنشتري لج بعد لعبه .. حلوه .. وكل شي تبينه ..
      هني ابتسمت سلوم رغم الحمى وهيه تشوف اخوانها يراضونها بالحلاوه والالعاب .. وبنفس طاهره وبريئه ترجع في حضن اختها هند وهيه تبيها تحضنها بعد ما حست بالبرد .. وهني بكل طيبه وحنان تحضن هند اختها سلوم وهيه تقولها ..: فديتج .. في العدو انشاء الله ولا فيج ....
      وفي مدينه العين وفي مستشفى توام ....
      يطلع الدكتور ضياء من غرفه العنايه المركزه بعد ما كشف على خليفه ..... ويتلقى له مطر ومحمد ربيع خليفه وسعيد ...

      مطر وهو متلهف : اهه ... يا دكتور ضياء بشر .. بشر عن خليفه ..
      الدكتور ضياء وهو يكلم مطر بكل اهتمام ..: والله يا اخوي شنو اقولك .. خليفه الحين في غيبوبه ..
      وقبل لا يكمل كلامه يقاطعه مطر وهو متفاجئ ..: غيبوبه ..!! .. تو الولد كلمنا يا دكتور .. ما حاله ساعتين من كلمنا !!!
      الدكتور ضياء وهو عيونه في مطر مثل ياللي يبي يقول شي ...وفهم مطر هذيج النظره ...وسأله
      مطر وهو يبي يعرف كل شي ..: دكتور .. احساسي يقولي انه فيه شي انته تبي تقوله .!!خير يا دكتور ..
      الدكتور ضياء ..: والله شنو اقولك يا اخوي .. السالفه صعبه .. وحاله خليفه ما تطمن ..
      مطر وهو وياللي معاه منصدمين ..: شنو !! .. ما اطمن .. بس دكتور .. انتوا لما سويتوا العمليه قلتوا لنا انه لو قام خليفه انشاء الله بتكون العمليه نجحت ..
      الدكتور ضياء ..: اخوي .. العمليه نجحت والحمد لله اولا واخيرا .. بس يا اخي حاله خليفه موب لين هناك انه يتحمل كل العمليات ..
      مطر ...: عفوا دكتور .. ما فهمت ..
      الدكتور : .. والله يا اخوي شنو اقولك .. نحن سوينا ياللي علينا .. والباقي على الله .. يعني باختصار .. خليفه يحتاج عمليه والعمليه صعبه .. واحسن شي يسويها في الخارج .. بس المشكله انه ما يتحمل سفر ..والسفر مش مضمون .. ولو بقي هني بدون عمليه راح يكون خطير على حياته بعد .. والعمليه صعبه .. ما يقدر اي واحد يسويها .. واطباء الخارج فيهم تخصصين بس في الشغله هذي ...
      وهني يدش سعيد عرض...: عفوا يا دكتور .... هل انته تقصد انه العمليات ياللي سويتها لين الحين مش كفايه .. خليفه يحتاج لعمليه ما يسويها غير متخصص !!
      الدكتور .. : اي نعم .. هذا ياللي انا اقوله .. وانا ما ابا اقولكم انا ما نقدر نسويها .. نحن نقدر .. بس العمليه احسن شي يسويها واحد متخصص .. وانا قلت هالكلام لاني ابا مصلحه خليفه قبل كل شي .. ولا ابا اخاطر بحياته على شان العمليه .. وقلت لازم اقول لكم واحطكم في الامر الواقع ..لانه تهمني مصلحت مرضاي قبل كل شي .. وانتوا اختاروا ياللي تبونه لولدكم ..
      وهني همس محمد وهو يقول بنظره حزينه جدا ..: لا حول ولا قوه الا بالله ....
      سعيد وهو منصدم بالخبر .. ويلتفت في مطر ياللي وقف حيران موب عارف ياللي يسويه .. هل يقبل ولا ما يقبل ..
      وهني يطلع الدكتور بطاقه فيها رقم تلفونه الجوال ورقم مكتبه وهو يقول لمطر ..: شوف يا اخوي .. هذي بطاقتي .. قرر وانا مستعد باللي تامرني فيه .. وكانك نويت تسفره .. قولي على شان اكتب لك التقرير وتوديه سواء لجهه حكوميه ولا للديوان .. والله يشفي مريضكم ..
      ويمسك مطر البطاقه وهو عيونه في الدكتور وهو يقوله ..: الله يباكر فيك يا دكتور .. وما قصرت .. وانشاء الله بتصل فيك في المساء واعطيك الخبر ..
      الدكتور ضياء وهو يبتسم على شان يرفع من معنويات مطر ياللي صار وجهه شاحب ..: انشاء الله ... وانا انتظر وحاظر باللي تبيه..............................عن اذنكم ..
      ويرد عليه محمد .. : اذنك معاك ..
      سعيد ما قدر يقول شي .. التزم الصمت .. وهو يشوف مطر في حيره عمره ما قد شافها في حياته ..
      هني التفت مطر في سعيد وبتسم بابتسامه مرسومه ومخفيه وراها دموع وحزن عميق .. : هاه سعيد .. شنو شورك !!
      هني حس سعيد انه مطر لين الحين يثق فيه .. وهذا شي يسعد الانسان ياللي عاش وضع مثل وضع سعيد .. بس سعيد ما عرف شنو يقول .. ورد على مطر وهو يقوله ..: والله يا بو خليفه ما اعرف وش اقولك.. بس السالفه صعبه .. بس ياللي احسه من كلام الدكتور انه لو جلس خليفه بتكون حالته صعبه .. ولو ما سوى العمليه بعد تبكون حالته صعبه .. والامر فيهن كله صعب .. وانا لو اني مكانك .. كان .. كان ..*هني احتار سعيد شنو يبي يقول ... ولا كيف يقولها *
      مطر وهو يبي يسمع راي سعيد ..: قول يا سعيد .. تراه شورك يهمني ..
      هني ارتاح سعيد وهو يسمع كلام مطر وهو يبي مشورته ورايه ... ويتلتف سعيد في محمد ياللي اشر له براسه انه يقول ياللي في خاطره .... التفت سعيد في مطر وهو يقول ...: والله يا بو خليفه ما ادري وش احسن شي .. والعلم عند الله .. بس المخلوق يتوكل على الله .. وانا من رايي انه لو يسافر خليفه بيكون احسن .. وبالنسبه لخظوره سفره ما يعلم الغيب الا ربك .. وانته توكل على الله وسفره .. تراه عمليتهم مش مضمونه ... هذا ياللي انا استنتجته من كلام الدكتور .. ونحن ما نبي خليفه يكون لهم حقل تجارب .. يجربون فيه عملياتهم ...
      هني ابتسم مطر .. وقبل ما يكمل ولا بتلفون مطر الجوال يرن ... مسك مطر التلفون واشر للشباب انه بيرد على التلفون ..
      مطر وهو يرد على التلفون ..: الو ...
      هني التفتوا الشباب ولا بمطر يبتسم بابتسامه كنه يسمع صوت انسان يرفع من معنوياته ...
      مطر وهو يكمل ... : لا يسرك حاله ... كيفك يا حميد .. انشاء الله تمام ...
      *حميد اخو مطر الصغير .... انسان حبوب .. طيب ... خلوق .. رجل بكل معنا الكلمه ..يشتغل في الجيش .. واكثر وقته في دروات برا الدوله .. بس يوم يجي ما يجلس كثير في بيت مطر او يزروهم يوم سعيد وخليفه برا .. بس يوم حادث مطر كان هوه في دوره في كندا .. وحلف عليه مطر يوم سمع بالخبر انه ما يجي وخاصه انه عرف بحادث مطر بعد مرور اسبوعين .. ومطر ما قصر .. خبره انه بخير وعافيه .. والجماعه مش مقصره معاه ....على شان جيه ما قد شاف سعيد ولا قد سعيد شافه ...*
      حميد ..وهو زعلان ..: اي خير يا خرابيط .. انا عندي الخبر كله .. تكذبون عليه ..!! .. كيف خليفه سوى حادث وانته ما قلت لي اي شي .. افا والله يا بوغيث .. ما هقيتها منك......اخوك وتكتم عليه ....
      مطر ..وهو منصدم انه اخوه حميد عرف بحادث خليفه ..: وانته كيف عرفت ..!! .. من قالك ....
      حميد : العصفوره قالت لي .. وانته ليش مخبي .. ما كني عم خليفه .. كني واحد بس يعرفك .. ما كني اخوك ..
      مطر ..: لا يا حميد .. والله ما كان جذيه السالفه .. انته الحين في حفر الباطن ... وين موب قريب .. في السعوديه .. ودورتك لين الحين ما خلصت .. وبتم هناك شهر على الاقل ..
      حميد : اي شهر اي خرابيط .. لا حبيبي ... انا راجع راجع ..
      وهني يقاطعه مطر ..: اي راجع اي خرابيط ... انته من صدقك بتترك دورتك وبجي تقابل غرفه العنايه المركزه ....
      حميد ..: اقابل العنايه يا مطر ولا اقابل مخاوفي وظنوني ياللي ما رحمت حالي من سمعت الخبر .. انته تكلمني عن خليفه .. تكلمني عن ولد اخوي .. عزوتي وصاحبي .. يمكن انته ما تحس ياللي انا احسه لانك قريب منه .. بس انا بعيد..
      هني سكت مطر .. ولتزم الصمت .. ما قال شي .. كيف ما يحس بخليفه وهو قلبه يموت كل ما التفت صوب غرفه العمليات ...
      هني حس حميد انه قال كلمه موب صحيحه .... وحس هذا من سكوت مطر على الخط الثاني ...: مطر .. اسمع .. انا ما كان قصدي .. بس يا اخوي .. انا موب مرتاح باليلسه هني .. انا راجع اليوم .. اخذت اذن من القياده العامه .. وانا راجع .. والنقيب سيف ما قصر .... سار للعميد بطي واسترخص لي منه ..
      مطر ..: تمام .. على راحتك يا حميد ..
      هني حس حميد انه مطر محتاج له اكثر من قبل .. يريد انسان يخفف عنه عبئ وعذاب ايام كنهن سنين ...
      حميد .. : انا جاي .. ما عليك .. والدوره بعوضها المره الجايه ..
      مطر .. : وانحن ننتظرك الحين ..
      حميد ..: خلاص .. انا جاي .. يالله تامرني بشي يا اخوي ...
      مطر ..: ادعيلنا يا حميد .. ترانا محتاجينه ...
      في هاي اللحظه حس حميد انه مطر محتاجه اكثر من قبل .. حس انه الدنيا في عين مطر صارت سودا .. انه الدنيا في عيون مطر صارت ظلام .. من كمن شهر كان حادثه .. اليوم حادث ولده .. شكل المصايب تكاثرت عليهم ..
      وهني ابتسم حميد من ورا التلفون بابتسامه مرسومه كنه يشوف مطر قدامه وهو يقول ..: انشاء الله من عيوني .. بس عسى ربك يقبل دعائي .. على العموم .. انا بحظر نفسي وانشاء الله اليوم بكره كون عند الله وعندكم ..
      مطر ..: انشاء الله .. بس ما وصيك .. لا تسرع .. تراه ياللي جانا كفانا ..
      حميد ..: لا ما عليك .. وهذا وقدر مكتوب ....يالله من رخصتك يا بو خليفه
      مطر ..: الله معاك ..
      ويصكر حميد من مطر .. في هاي اللحظه حس مطر انه بيشيل جبال من العذاب يوم انه اخوه الصغير بيجي وبيكون في صفه .... بيكون له عزوه ..
      في اللوقت ياللي مطر رجع لمحمد وسعيد .. شاف الشباب من بعيد مشغولين بالكلام عند واحد ما يعرفه ... تقرب مطر وسلم .. هني ردوا الشباب سلامه عليهم ..
      مطر ..: كيف الحال يا مخاوي شما !!
      عادل ..: والله يسرك الحال ... وتستاهلون سلامه خليفه.. والله توني سمعت الخبر في الجامعه ..
      مطر .. : الله يسلمك .. وعذور يا مخاوي شما .. وما قصرت .. وجيتك بالدنيا كلها ...
      عادل : الله يسلمك .. وكيف خليفه الحين .. عساه اخير من اول ..
      مطر .. : والله مثل ما كان .. ما تغير .. بس انشاء الله بيكون مخير .. قرب عندنا .. تراه القهوه في باطنيه الرجال .. حياك حياك ..
      هني بتسم عادل في اللوقت نفسه كانت عيون سعيد تشتعل نار على سالفه الصور .. حس انه صار لازم ياخذ حقه من عادل .. هني عرف محمد من نظرات سعيد على شنو ناوي ... فقرر انه يخليه لين اخر شي ويشوف على شنو ناوي ...
      سار مطر وياللي عنده من الشباب لباطنيه الرجال ودخلوا الغرفه ياللي اعطوهم اياها هناك وقربوا من عادل القهوه والريوق رغم انه محمد وسعيد يقولون في خواطرهم انه عادل ما يستاهل لا القهوه ولا الريوق ...ما يستاهل غير ياللي بيجيه بعد ما يطلعون معاه من المستشفى ..
      هني ...وفي احدى عيادات ابوظبي يطلع عبدالله وعنده هند وسلوم ..
      عبدالله .... وهو عيونه في عيون هند ..: شفتي .. قلت لج انه البنت تاكل اكل موب صحي .. وكله انتي تعتمدين على الخدامه يوم انا مش موجود ..
      هند ..وهيه شاله سلوم على صدرها وهيه تدافع عن نفسها ..: يا سلام .. يعني كله الحين مني ... اسمع يا عبدالله .. انا قلت لك انه انا ما ليه خص .. يا اخي ليش كله على راس .. يا الشركه يا الدوام في الجامعه يا البيت .. وانته ليش ما تسوي شي .. يا اخي انته رجال البيت .. واصلب الخدامه .. قولها تعطي سلوم الاكل ياللي تباه لها .. لا تحط كل شي على راسي ..
      عبدالله ..: والله يا هند ما ادري شنو اقولج .. نحن تونا شباب .. وهذي الامور نسويها من كنا صغار .. ما ادري ليش امي الله يهديها جيه .. كله على روسنا ... الله يسامحها ... على العموم .. ابوي يدري انا برا ولا ما يدري !!
      هند وهيه كنها تذكرت ..: اوووووووووووووه .. نسيت ..
      عبدالله وهو يوقف جنب سياره هند ..: نسيتي شو !!
      هند ..وهيه تشل سلوم وتعدلها على صدرها : نسيت جوالي في البيت ....
      هني ضحك عبدالله ..: هاهاهاها.. موب بس الا انتي ... كلنا ما شلينا جولاتنا ..
      هند وهيه تفتح الباب بعد ما بطل عبدالله لهم السياره .. : انته يا اخي عادي .. ما فيه ناس تتصل عليك .. اما انا الكل مشاء الله يتصل فيني .. انسانه مطلوبه .. بس انته يا حسره من يتصل فيك .. ما احد يتصل فيك ..
      هني ضحك عبدالله وهويشغل السياره ويسوقها للطريق العام وهو يقول .. : هاهاها.. والله مصدقه عمرها هذي ... اقول .. تراه ما فيه احد يتصل فيج غير منى ومن ثم منى او منى .. يعني كله هالاتصال بس على شان تجيبين لها سندويشه بيض وانتي جايه من برا .. منو غيرها يا حسره بيتصل ..
      هند وهيه تضحك ..: هاهاهاها.. لا عالم كثير تتصل فيني .. ويكون لمعلومك .. منى تتصل فيني تاخذ رايي في شغله .في الشركه .. وثاني شي انته من سعد حظك من احلى ايام عمرك يوم اني انا هند بن هلال ياللي الكل يخاف مني اركب معاك في سياره وحده ...
      هني اعطى عبدالله نظرات لهند فيها شي من الطرافه وهو يقولها ..: عشتووووووووووووووووو .. لا والله .. !! من صدقج انتي .. اصلا منى ما تتصل فيج وتاخذ رايج في شغله الا يوم تحس انه هاي الشغله راح تخلي ابوي يعصب عليها ويهزبها .. وتبى تحط كل شي على راسج ....*وهني يبتسم عبدالله وهو يكمل ويقول * وانا ما ليه الشرف اني اكون الحين معاج .. يالله نزلي .. نزلي من السياره قبل لا اعقج في الشارع ...
      هني تبتسم هند وهيه تحرك صبعها السبابه مثل ياللي يقول لا وهيه تقول ..: لا يا حبيبي .. السياره سيارتي .. وانا الاميره فيها .. وانته انسان شايف نفسه على الفاضي .. لو سمحت .. اطلع برا ..
      هني ضحك عبدالله وهو يقول ..: لا يا شيخه .. من صدقج انتي .. تراني مشاء الله طول وعرض .. ولو فيج قوه سوي ياللي بينه .. تراني اقدر ادفج برا ...
      وهني قبل لا يكملون عبدالله وهند كلامهم تقاطعهم سلوم وهيه تقول ..: عبدالله ... حند .. وين حلاوه .. !!!
      هني انفجر الكل يضحك يوم انه سلوم على الحمى والمرض يالسه تهذي بالحلاوه ...
      عبدالله .. وهو يبتسم ..: حاضر .. من عيوني يا سلوم .. بشتري لج احلى حلاوه ..
      هند وهيه تبتسم بنظره كلها حنان .. : وانا بشتري لج ياللي تبينه من العاب .. وشو تبين ..
      سلوم وهيه تبتسم بتعب ..: ابا حلاوه .. وباربي .. وابا بيت .. وابا حصان .. وابا ..
      هني تقاطعها هند وهيه تضحك ..: هاهاهاها.. بس بس .. كل هذا .. انا قلت لعبه ..موب محل الالعاب ... وهني تبدى هند تبوس في سلوم وهيه تقولها .. سلوم لا يكون تمثلين عليها بس على شان تشتري لج العاب وحلاوه ..هاهاهاهاها
      هني الكل بدى يضحك وسلوم تقول بكل برائه ..: سلوم رميضه ..*اونه مريضه * سلوم تبي لعب .. تبي حلاوه ...
      عبدالله وهو يضحك ..: هاهاهاها.. اما انه الحمى اثرت صدق .. بدل لا تقول مريضه قالت رميضه .. بشتري لج ياللي بتبينه كل شي .. حلاوه .. باربي .. حمار .. حصان .. بقره .. غزال .. *وهني بتسم عبدالله وهو عيونه على هند وهو يقول * اوه .. لا خلاص .. ام بشتري لج بقره ...
      هند وهي تلتف في عبدالله باستغراب : عبدالله !! .. حرام عليك تكسر بخاطر البنت ..!! .. ليش تقول لها بتشتري لها بقره وغيرت رايك الحين !! ..
      عبدالله وهو يبتسم ويطلع طقم الاسنان لهند وهو يقول لها ..: وليش اشتري لها بقره وعندنا بقره في البيت !!!
      هند وهيه مستغربه .. وعلى نياتها تقول ..: بقره !! .. وفي البيت !! ..عبدالله انته من صدقك !! ...*وبأستنكار تقول هند* .. وين هاي البقره عليك بالله .. لا يكون تعاني ميري .. !!!
      هني بدى عبدالله يضحك ولا كلم هند غير انه تم يلتفت فيها وهي مستغربه من كلامه وضحكه وبعد شوي بدت هند تعصب وهيه تقوله .. : عبود وضرس ... لا يكون تعنيني !!!
      هني زادت موجه الضحك عند عبدالله وهو تدمع عيونه وهو يقولها ..: هاهاهاهاها.. كيف انتي قبلوج في جامعه زايد !! .. انا مستغرب ..اكيد نجحتي بواسطه ..هاهاهاهاها....اي انا كنت اعنيج .. بس ما عليه .. حقج عليه ..
      هند وهيه تعصب اكثر وهيه تقول لعبدالله .. : لا والله .... من صدقك انته ..حقي عليك .. !! هاه !! ..لا خلاص ..انا ما بقول شي .. بس ما بعطيك السياره اليوم .. ولا بكره ولا حتى تحلم فيها .. ولو تبي سياره روح اطلب من بوك ..
      عبدالله وهو يتذكر انه يبي السياره اليوم على شان يسير العين ...: لا .. دخيلج .. كله ولا زعلج .. والله اليوم ابا صج السياره ..
      هند ..وهيه تتدلع على اخوها .. : لا .. ما فيه سياره .. خل وحده غير البقره تعطيك اياها ...
      عبدالله .. : لحظه .. وانا ليش اطلبج .. تراه السويك عندي .. يعني ما لك كلمه على السياره ..
      هند .. : لا والله .. من صدقك انته ..والله لو شليت السياره مني وبدون شوري .. والله لا اخبر عليك ابوي ...
      عبدالله وهو بدى يقردن اخته ويتحيل فيها على شان تعطيه السياره ..: هند على شان خاطري .. تكفين ..
      *وهني يطلع عبدالله في هند بكل برائه وبدى يغمض عيونه يوفتحها اونه يقردن وفجأه طلع طقم الاسنان لهند *
      وهني انفجرت هند تضحك وهيه تقوله ..: هاهاهاهاها.. الله يقطع عدوك يا عبدالله .. هاهاهاها.. خلاص .. خلاص . خذا خذ الله روح العدو ..
      عبدالله ..: تمام .. ما بطول في العين ..كلها ثلاث الى اربع ساعات ..
      هند وهيه تسأل عبدالله ..: عبود .. انته ليش تدور على هذا فارس .. اوه .. قصدي سعيد .. هاهاها.. هذا لو ما تبدل اسمه ..
      عبدالله .. ونظره الجديه تبتان من عيونه ..: لانه انسان ورجل بكل معنا الكلمه ..
      هند وهيه مش عاجبها المدح في سعيد ...: عشتوا .... وليش .. شنو بين لك وخلاك تقول كل هالكلام !!!
      وهني بدى عبدالله يخبر هند عن قصه سعيد او فارس معاه .. ووقوفه معاه في كل لحظه مرت عليه ..

    • الجزء [27] من قصة صفحة الم


      هني حست هند انه سعيد انسان غير عادي .. انسان فيه شي هيه محتاره لين الحين فيه ....ما عرفته على قناعه الحقيقي .. وخاصه انها لين الحين ما شافت صورته ياللي كانت في ايميلها ياللي طرشته لها محبه ... جلست تفكر في كلام عبدالله ياللي هيه تشوف عكسه بالضبط .. جلست وهيه محتاره في كلام عبدالله ومنى فيه سعيد ... هل هيه ياللي بس مش مرتاحه له ولا فيه شي هيه موب عارته عنه !! ...
      في هذا الوقت وفي شركه هلال
      كان هلال ماكله قلبه على عياله .. ما يعرف شنو ياللي حصل لهم .. لا يردون على تلفوناتهم ولا اتصلوا فيه وطمنوه ..
      هني مسك هلال الميك ونادى على منى ....
      منى وهيه ترد على الخط الثاني ..: هلا ابو عبدالله .. امر ...
      هلال ..: منى .. ما جو هند ولا عبدالله لين الحين !!
      منى ..: لا والله يا ابو عبدالله .. ما فيه احد وصل منهم .. بس انا بتصل بالبيت وبرد عليك خبر ..
      هلال ..: تمام ..
      وبعد حاولي دقيقتين .. ترد عليه منى ..
      هلال ..: اه يا منى .. احد رد عليج ولالا !!
      منى..: لا والله يا ابو عبدالله .. بس الخدامات تقولن ما وصلوا لين الحين ..
      في اللحظه ياللي منى تكلم هلال يستقبل هلال رقم غريب في جواله ...
      هلال ..: منى .. برد عندي الحين اتصال .. برد عليج بعدين ..
      منى : تمام .. برايك الحين
      ويرد هلال على التلفون ولا بعبدالله على الخط الثاني ..
      عبدالله ..: السلام عليكم
      هلال وهو مثل ياللي يحس بماي يطفي نار خوفه على عياله ..: وعليكم السلام .. وينكم انتو لين الحين ..
      عبدالله وهو يناظر هند في محل اللعاب ويا سلوم وهو يغمض عيونه مثل ياللي يقول لهند انه ابوه يتهزبه الحين .. وهيه تضحك بصمت لانه ناس جنبها في المحل ..
      هلال ..: اقولك وينك .. ليش ما ترد ..
      عبدالله .. : هاهاها.. براض براض عليه .. طلعنا نودي سلوم العياد.. مريضه ...
      هلال ... وهو معصب ..: تقولي ميري انه سلوم مريضه .. وتعبانه وايد .. شنو فيها !!! .. وانته ليش ما تشل جوالك !!
      عبدالله ..: لانه سلوم صج كانت تعبانه وايد .. وكانت تزوع كثير .. فمن السرعه نسينا تلفوناتنا في البيت .. بس ما استوى غير كل خير .. وانحن الحين في محل الالعاب نشتري لسلوم العاب وبنجيك الشركه بعدين ..
      هلال ..: لا .. هند لا تجي الشركه .. خله تجابل سلوم لين انشاء الله تقوم بالسلامه ... وانته تعال الشركه....
      عبدالله وهو يبتسم ..: وليش انا اجي الشركه.... خل بنتك تجيك الشركه وانا اجلس ارعى سلوم !!! .. شنو رايك بهالحل ..
      هني بعد الغضب انفجر هلال يضحك ..: هاهاهاها.. سود الله هالويه ... عسى بتجابل البيت واختك تجابل الحلال ..
      عبدالله وهو يضحك من ضحك ابوه ..: هاهاها.. وليش لا .. تراها افهم عني في امور الشركه ...
      وهني التفت عبدالله ولا بالعالم كها تتطلع فيه وهو يكلم ابوه ويضحك .. وهند مسكينه تقفكت لانه عبدالله يوم كان يكلم ابوها كان يتكلم بصوت على ونسي انه في محل الالعاب لين هذيج الساعه ..
      هني وعبدالله يتمنى انه الارض تنشق وتبلعه لانه نسي نفسه ونسي وينه فيه ... : تمام يا ابوي .. ياللي تامر فيه .. عن اذنك ..
      هلال .. وهو يعرف انه عبدالله فيه شي ..: هاهاهاها.. شنو فيك .. شكلك تقفطت !!
      عبدالله .. وهو وجهه اختلف طماطه ..: اي والله .. تقفطت .. رفعت صوتي .. والعالم تتطلع فيني .. هاهاهاها
      هلال وهو يضحك ..: هاهاهاها.. لا امبين .. اقول .. تراه انا حاط السماعه على بعد كيلو من اذني .. مشاء الله عليك .. نسيت صوتك ..هاهاهاها
      عبدالله .. : ابوي هذا موب وقته .. دخيلك .. بكلمك بعدين .. وعلى فكره ..تراني استخدك تلفون صاحب المحل ..
      هلال وهو ميت من الضحك على سوالف عبدالله ..: تمام . تمام ..هاهاهاهاهاها.. اشوفك بعد شوي في الشركه ..
      عبدالله .. : تمام .. يالله في امان الله
      هلال ..: بحفظه ورعايته ..
      ويصكر عبدالله من ابوه .. واول ما تطلع عبدالله يتشوف لهند ولا بهند مش موجوده .. تفاجئ وين سارت هذي !! ..
      وهني تقرب واحد من العاملين في محل الالعاب من عبدالله وهو يقول له بابتسامه : .. ممكن اساعدك في شي .!!
      عبدالله ..: ايه .. كانت هني حرمه ومعاها طفله !! .. وينهم !!
      هني ابتسم العامل وهو يقول ..: اوه .. هذي الحرمه تقولك انها اخذت العاب بقيمه 756 درهم .. والحساب عليك ...
      هني عبدالله تقفط .... كل ياللي كانن معاه 600 درهم .. وهني يعطيه عبدالله الفلوس وهو يقوله ..: صبر خلني اجيبلك الباقي من السياره ..
      العامل وهو يبتسم ..: من السياره ولا من المدام !!
      هني انقسم وجه عبدالله قسمين .. قسم اشتوى فشله قدام العالم .. وقسم غيض على رزه العامل ... وهني بعصبيه يقوله قدام العالم بعد ما نسي نفسه .. ..: وانته شنو رازك .. من المدام .. من الجن الزرق الحمر ..انته ليش رزه ..
      وهني لتفتت العالم كلها ياللي في المحل في عبدالله يوم انه يتضارب عند العامل ياللي رز بويهه ..وعلى شان ما تستوي مشاكل في المحل يجي صابح المحل .....
      صاحب المحل ..: خير ..خير يا اخوي .. شنو فيه ..
      عبدالله وهو معصب ..: اسأل هذا ياللي راز بويهه ... شنو دخله من وين بيب له الباقي !! ... يا اخي ليش تعاملكم زفت انتو!!!
      هني صابح المحل شاف انه بعض من الزباين طلع ولا اشترى شي بسبب صوت عبدالله ياللي شق المكان ونسي نفسه ..وعلى شان ما يخسر الزباين الثانيه لتفت في العامل وقله .. : انته سير الحين .. وانا ليه تصر ثاني معاك .. *هني يلتفت في عبدالله ياللي عيونه تقلبت حمر ولسانه صار وسخ بكلام كثير وهو يقوله* كم الباقي من الحساب !!
      عبدالله .. وهو يهدي نفسه بعد ما تقفط وجهه ..: باقي 156 درهم ...
      صاحب المحل ..: خلاص يا اخوي .. خل الباقي على المحل .. ونحن اسفين .. كان لازم اتصرف انا مع هالشخص هذا .. على العموم .. حصل خير .. ومبروك عليك ياللي اشتريته .. وحلال انشاء الله ياللي اخذناه ..
      عبدالله وهو مستحي من تصرف ولطافه صاحب المحل في الكلام ..: مشكور يا اخوي .. وما قصرت ..
      صاحب المحل ..: حياك يا اخوي.. واسفين والله
      عبدالله وهو متفشل من نفسه اكثر لانه صاحب المحل كان تعامله لطيف ويعرف يتعامل مع الزباين بطريقه لطيفه وسلسه ..: الله تحيك .. لا يا اخوي .. اسف انا ياللي طفشت نص زباينك .. على العموم ..حصل خير .. وحياك الله
      ويطلع عبدالله من المحل صوب سياره هند ....ويدخل السياره وهو شكله كان زعلان ..
      هند .. وهيه مستغربه ..: شنو فيك . .كله هذا لانك كنت متفشل من رفع صوتك!! ..
      عبدالله وهو ما يعرف وش يقول ..التزم الصمت ..
      هند ...: عبود .. شنو فيك !! .. ليش ساكت !!
      ما جبوبها عبدالله .. والتفت صوب المحل وفجأه قال : .. شنو ياللي اشتريتوه !!
      هند ..: ما خلينا شي ما اشتريناه .. *وهني بتسمت هند بسوالف وهيه تقول * اووووه .. لا يكون معصب لانه الحساب واصل 756 درهم !! ..
      عبدالله وهو يلتفت على اكياس الالعاب ويلتفت في هند ياللي كان مسكينه على نياتها مستغربه ... وفجأه ينفجر عبدالله بتمثيل اونه يبكي .......
      هند مسكينه انصدمت وسلوم فكت حلقها وهيه في حضن هند مستغربه من تصرف عبدالله ...
      هند ..وهيه مستغربه ..: عبود .. حسبي الله عليك .. وش فيك !! .. شنو حلت عليك !!
      عبدالله وهو يبكي بتمثيل ..: هند .. هند لحقي علي يا هند !!!!!
      هند وهيه بيوقف قلبها من الخوف ..: قول .. تراك وقفت قلبي .. !!...
      عبدالله ..وهو يتمايل في السياره مثل ياللي حلت عليه مصيبه ..: وش اقول ولا شنو اقول .. خلاص .. ما صار في العالم رحمه .. ما صار في العالم احترام .. انتهى زمن الرحمه واللطافه .. انتهى زمن فيه الانسان يجني الطيب بالطيب .. خلاص .. انتهى .. انتهى .. *وهني بدى عبدالله يغطي على عيونه واونه يبكي ..*
      هني مسكينه هند بدت تنصدم من كلام عبدالله .. وسلوم حليلها بدت تبكي من بكى اخوها عبدالله .. وهني عصبت هند وهيه تقوله .: يا اخي يا تكلم يا اسكت .. شنو عندك ..
      هني عبدالله اونه يتنهد ..: هند ..
      وتجاوبه هند ..: نعم !!
      عبدالله ..: اقولج يا هند
      هند وهيه تحضن سلوم وتمسح على رساها..: قول تقلقلت حلوج العدو .. تراك هلكتني وبكيت سلومي
      عبدالله وهو يبكي بتمثيل مره ثانيه ..: هند .. راحت تحويشه العمر .. 600 درهم طاروا .. طاروا ....طاروا
      وهني انفجرت هند تضحك من الخاطر ..: هاهاهاهاهاهاهاهاهاها.. الله يخاذ عدوك قول امين .. انا ليه ساعه اقول وش مصيبته هذا .. وانته يالس تبكي على 600 ..
      وهني بدت سلوم تبتسم لابتسام عبدالله لها وعبدالله يقول لهند ..: وليش ما ابكي .. تصدقين انه كان مطلوب عليه اكثر .. بس صابح المحل سامحني من الباقي لانه فشلتهم ..هاهاهاها... ولا .. طفشت نص الزباين ..هاهاهاها
      هند وهيه تضحك ..: هاهاها.. الحمد لله انهم ما عرفوا انك ولد هلال .. ولا كانا انفضحنا ..
      عبدالله .. : هاهاهاها.. اي والله.. بس تصدقين.. كنت ناوي اخذ الباقي منج .. بس العامل كان اسلوبه زفت .. فلما زفيته قدام العالم سكت .. اونه شو.. ناوي تاخذ من المدام فلوس .. اصلا شنو دخله هوه كاني باخذهن منج ولا لا ..
      هند وهيه تنظر في عبدالله بنظره كلهاجديه وتسأله كنه فيه شي في خاطرها ..: بس عبدالله صدق .. هل كنت ناوي تاخذ مني فلوس !! ..

      عبدالله وهو يطلع في هند بكل استغراب ..: وليش ما اخذ منج ..موب اختي !! .. تراه ما امبينا حلال .. ونحن اخوان ..
      هني بدت هند تبكي .. بدت تبكي وفي هاي اللحظه حس عبدالله انه هند كانت خايفه انه تكون الايام ياللي بينهم مده بسيطه من الصفاء ما راح تدوم .. بس بعد ما سمعت الجواب عرفت انه رجعت القلوب ولبعضها والتحمت ببعضها البعض على شان تشكل قلب كبير .. تشكل جدار من الحب في وجه عواصف الزمن .. حس عبدالله انه هند كانت خايفه انه يرجع لعادته القديمه انه يكون انسان كتوم او انسان عصبي مثل اول .. بس بعد هالكلام حست هند انه عبدالله اخوها بالروح والدم .. اخوها ياللي طول عمره ما راح يتغير .. هني بدت سلوم تتطلع في هند ياللي بدت تبكي .. وبكل برائه تمد سلوم بيديها المحمومه لوجه هند وهيه تقول لها ..
      سلوم وهي تناظر هند بحزن ..: حند .. ليش يكينن .. *اونه ليش تبكين * .. حند عبدالله حد عيش * اونه هد عليج *
      هني بدت هند مره تبكي ومره تضحك ... مره تبكي فرح لاحساسها بانها صدق عرفت اخوها انها ما راح يتغير .. وبضحكت على كلام سلوم ياللي كان خبصه في خبصه ... بس كان حلو رغم كل هذا ..
      هني وقف عبدالل على طرف الطريق و تقرب عبدالله من اخته هند وحط يده حول هند وحضنها بحنان وهو يبوس راسها وهو يقولها .. : هند .. انا ما راح اتغير .. وانتي اختي .. وانا اخوج .. والله لا يحرمنا من بعض .. وتراه ما بيفرقنا غير الموت ..
      هني بكت هند وهيه تقوله ..: بعيد الشر .. لا تطري الموت يا عبدالله .. دخيلك .. تراني اخاف يوم احد يقول جيه .. احس كنه يودعني .. عبدالله .. انا وانته فرقنا الزمن وجمعنا الحين .. بس يا اخوي تراني لين الحين محتاره .. ما اعرف وش يحصل لنا .. مره الدنيا تضحك لنا .. ومليوم نره تبكينا .. وشنو ياللي جاي هذا ياللي مخوفني ..
      هني بتسم عبدالله وباس جبين هند وهو يقولها ..: والله يا هند لو تعصف ليل ونهار .. بكون في صفج .. وانا معاج دوم.. يا اها قدام عيونج ..و يا اما * وهني يأشر عبدالله على قلب اخته *ا هني.....
      هني بكت هند وهيه تقوله ..: عبدالله .. حرام عليك .. ليش كل ساعه تطري الموت .. خاف الله فيني .. كل هذا لاني تعلقت فيك اكثر من اول !! ....
      هني ابتسم عبدالله وهو يقول لها .. : يا عيني .. والله ياللي يسمعج يقول انج دوم متعلقه فيني ..
      هند ..: عبدالله .. دخيلك .. غير الموضوع ... ما ابا اتكلم فيه .. والله لا يحرمني منك ..
      عبدالله .. : ولا انحرم منج ..
      وهني يكمل عبدالله طريقه صوب البيت .....
      في اللحظه هذي وفي مستشفى التوام

      كان عادل عند الشباب ودخلواعلى خليفه ياللي كان لين هذيج الساعه في غيبوبه..... كان محمد يلحظ في سعيد نظرات كلها غضب وضيقه .. نظرات كلها استعداد على انه ينقض على عادل ويمزقه على سواته ياللي سواها ..
      مرت فتره في هذي اللحظه قام عادل بيترخص من الجماعه .. واول ما قام وهو يقول لهم .. : من رخصتكم يا جماعه
      ولا فجأه يدخل عليهم انسان شافه سعيد مره في الممر ياللي في مستشفى المفرق ياللي في ابوظبي .. كان هذا الشخص اخو مبارك - الله يرحمه- ياللي كان عند مطر يوم الحادث .. الشاب كان اسمه .."احمد" ... دخل احمد ومعاه دلال القهوه والشاي .. وحقه فيها ريوق .. وكان وراه السواق حامل في يده صينيه فيها ذبيحه كامله .... فتح احمد الباب وسلم ..
      احمد .. : السلام عليكم ..
      الكل وهم يقومون لاحمد ..: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ..
      ويدخل احمد يسلم على الكل ...
      هني الكل بدى يرد الحال على احمد ..
      هني وقبل لا يجلس الكل يلتفت عادل في احمد وهو يقوله .. : اسموحه منك يا اخوي... انا ترخصت من الجماعه قل لا تدخل .. وانا استرخص منك واسمحلي على اني بقفي بك ..
      احمد وهو يقوم احتراما لعادل بعد ما جلس ..: الله يسمح ذنوبك يا مخاوي شما .. والله يحفظك
      هني سعيد قال في خاطره ..: والله ما يستاهل هالشخص انك تقومله .. بس ما عليك لوم ما تعرفه ..
      وهني يلتفت سعيد في عادل وهو يقوله ..: اقول عادل .. انته بالليل عدك شغله !!
      عادل ..وهو مستغرب : لا .. ما اظن ..
      سعيد .. : خلاص .. تمام .. بنمر عليك انشاء الله في السكن ..
      عادل ..: يا حياك .. ويا مرحبابك متى ما تجي ..
      سعيد ..: خلاص . انا بدق عليك قبل لا اسير ارزورك ..
      عادل ..: تمام .. يالله من رخصتكم يا جماعه الخير
      وهني يطلع عادل وسعيد بياكل عادل بنظراته ياللي محمد واحمد لاحظوها فيه ..
      وهني يقاطعهم صوت مطر وهو يكلم احمد ..
      مطر وهو يبتسم ..: كيف الوالده يا ابو شهاب .. انشاء الله تمام !!
      احمد وهو يبتسم ..: والله يسرك الحال .. وهيه موجوده هني .. في غرفه الحريم ...
      مطر ..: اوه .. الوالده هني...
      احمد .. وهو يبتسم .. اي والله .. اولده هني...
      مطر ..: كيف عرفتوا بالحادث ..
      احمد ..: والله الوالده دوم تتصل في اهلك .. وامس اتصلت وخبروها فرجانك بالخبر .. والحين كيف خليفه .. عساه بخير ..
      مطر ..وهويبتسم .: والله يسرك حاله.. مكانه في غيبوبه .. بس الحمد لله على كل حال ..
      احمد ..: شنو قررتوا .. بتسفرونه ولا بتخلونه في الدار يتعالج ..
      مطر ..: والله نفكر انا نسفره .. بس خلنا نشوف حالته هاليومين .. وبعدها بنشوف ياللي نقدر عليه ..
      احمد .: زين والله .. الله يشفيه ويقومه لكم بالسلامه ...
      مطر ...وهو عينه على الباب ..: عن اذنك يا ابو شهاب ..بسير اسلم على الوالده ما دامت موجوده في غرفه الحريم ..
      احمد وهويقوم من مكانه .. : خذر راحتك يا بو خليفه ..
      وهني يطلع مطر على شان يسلم على ام مبارك .. وفي هاي اللحظه بدوا الشباب يتعرفون على احمد .. كان احمد انسان جدا محترم .. انسان جدي ... انسان خلوق وعلى قدر من الوسامه ..كان انسان نظرته في الدنيا لبعيد .. وهذا شي خلاه يرتاح جدا لسعيد ومحمد .. وبدوا الشباب يسولفون وعلى شرب قهوه ..
      مرت فتره احمد وامه كانوا موجودين في المستشفى عند ميثا ومطر .. لين دخل وقت العصريه ... في هذا الوقت طلعت ام مبارك واحمد صوب سيارتهم.. اول ما ركبوا ..هلت دمعه ام مبارك ..
      احمد وهو عيونه في امه يوم شغل السياره ..: خير يا امي .. رب ما شر ..
      ام مبارك ..وهيه تمسح دموعها ..: لا ما فيني شي .. بس هالنظره قد شفتها في عيون الكل يوم توفى مبارك .. *وهني بدت تبكي ام مبارك بحراره ..*
      وهني بتسم احمد وهو يراضي امه ..: افا يا امي .. نحنى من انتهينا من هالموضوع !! ..
      ام مبارك ... وهي تبكي وتخلط بكاها عبرات .....: يا ولدي انتوا عليكم سهل تنسونه .. بس انا ام يا وليدي .. عمر الام ما تنسى 9 شهور ياللي حملتهن .. ما تقدر تنسى السنتين ياللي رضعتهم .. ما تقدر تنسى السنين ياللي ربكم فيهن .. واخر شي تخسركم في لحظه بصر .. واخر شت تقول انتهينا منه ..
      احمد وهو عيونه قريب لا تدمع .. : لا يا امي .. انا ما قلت جيه ولا كان قصدي جيه .. بس يا امي ياللي تسوينه في نفسج ما يرضي الله ولا يرضي خلقه ... ووفاه مبارك صار لها مده طويله .. وانتي لا تعيشين عمرج كله على الحزن يا امي ....... امي تخيلي مبارك الحين امبينا .. شنو بيكون شعوره .. بيحزن ولا لا !!
      هني مسكت ام مبارك نفسها وهيه تقول ..: لا والله .. بيحزن ... وانا ما اباله الحزن لا في حياته ولا في مماته ... والله يرحمه وجعل قبره روضه من رياض الجنه ..
      احمد وهو يبتسم على انه هدا من حزن امه ..: امين .. بس كيف اهل مطر .. انشاء الله متماسكين ....
      ام مبارك .. وهيه تمسح دموعها ..: اي والله .. متماسكين .. مشاء الله عليهم . الله يقويهم ويقوم ولدهم بالسلامه ..
      احمد وعلى شان يغير الموضوع من موضوع مبارك لموضوع ثاني ..: شكله عندهم ناس كثيره ...
      ام مبارك ..: اي والله .. ومشاء الله عليهم .. يقومون بالواجب .. واكثر وحده شفتها تشتغل بسم الله عليها .. ساره .. بسم الله عليها .. عمري ما قد شفت بنت بجمالها ولا بحلاتها وبطيبتها واخلاقها ..مشاء الله عليها .. متصبره وكله الا تبتسم وتسولف ومتماسكه قدام العالم .. وصب القهاوي والتقريب الفوالفه على الحريم كله عليها .. وامها ما تقوم تبدل حتى الغسول .. كله هيه تقوم وتسويه .. بنت ما تخلي امها تشتغل .. تحب تخدم امها والعالم ..
      هني اعجب احمد وصف امه لساره .. وبدا يطلع علوم ساره من امه ..: وعلى من تشبهين فيها يا امي من بنات اعمامي !!!....
      ام مبارك ..وهيه تبتسم كنها تعرف انه احمد وراه شي من هالسؤال ..: والله يا ولدي ما فيه وحده شراتها .. ولاهو قصور ببنات عمك .. بس ساره ريم .. ريم الدماني ما له اول ولا ثاني .. يا انسألتني عن العيون .. عين ريمٍ تقنصك قبل لا تقنصها .. ولا ارموش مشاء الله عليها .. ذبوحيه ... تقتلك من اول نظره..
      هني احمد بدى ينجذب لوصوف ساره كانه يشوفها قدامه ..: وكيف اخلاقها .. انا اهم شي عندي اخلاقها ..
      هني ضحكت ام مبارك ..: هاهاهاهاهاهاها.. والله انك سوالف .. كنا البنت بنخطبها .. ما كنك تسأل بس عن وصوفها ..!!
      هني تقفط وجه احمد بعد ما عرف انه خبر ياللي في خاطره ..: اه .. شو .. هاهاهاهاهاهاهاهاها.. انا قلت جيه .. لا والله .. ما قصدت شي .. بس ..
      ام مبارك ..وهيه تبتسم لانها تعرف حركات احمد ..: خل عنك اللفه والدوره.. انته قول انك تبيها وخلاص .. ليش تلف وتدور ..
      احمد ..وهو مستحي ولا يعرف وش يقول ....: والله .. اه .. كانه من الوصوف ياللي قلتها ليش لا .. وبتكون احسن عن غيرها ..
      هني ابتسمت ام مبارك .وهيه تقول له ..: خلاص .. انشاء الله خل ولدهم يقوم بالسلامه .. وانا انشاء الله راح اخطبها لك .. بس مشاء الله عليها .. بنت ولا كل البنات .. ويحق لها تتخير بين زينه شباب الدوله ..
      احمد .. وهو مستغرب ..: بل بل بل .. حشى حوريه هذي موب بنت ..
      ام مبارك .. وهيه تبتسم ..: والله ياللي تضوي ساره لبيتها ولولدها ما تتشفل فيها .. ان جيت للجمال .. الله عطها جمال غير عادي .. وان جيت للاخلاق ولا الطف ولا الب من اخلاقها .. انسانه لبيبه .. وطيبه .. وكل وصفٍ زين فيها...اقولك هذي غزال .. غزال يا بو شهاب .. واحسن من بنات عمك ياللي الوحده ما تعطيك الدله من قربها ...
      احمد وهو يشتعل حماس ..: امي .. دخيــــــــــلج .. خطبيها ليه .. احس انها ملت عيني يوم انها ملت عينج ..
      ام مبارك وهيه تبتسم ..: انشاء الله يا ولدي .. بنخطبها لك يوم انشاء الله يقوم اخوها خليفه بالسلامه ..
      ....


      في هذا الوقت .. طلع محمد وسعيد بعد ما صلوا المغرب في مسجد المستشفى صوب سكن الطلاب ياللي فيه عادل بعد ما تأكدوا انه بيكون هناك ..
      في هذا الوقت .. كان عادل يشيت عند وحده من ضحاياه .. ولا بطرق على باب الشقه ..
      قام عادل وفتح الباب .. ولا بالشباب سعيد ومحمد موجودين مثل ما قلو له ..
      عادل وهو يقرب بالشباب .. : هلا والله ..حياكم .. حياكم ..
      محمد ..: الله تحييه وتبقيه ..
      عادل ..: عن اذنكم دقيق اصكر النت واجيكم ..
      سعيد ..وهو امبين عليه الغضب من دخل ..: لا ما فيه داعي .. نحن نبي النت الحين منك ..
      استغرب عادل اسلوب سعيد ياللي تغير فجأه ..: افا عليك .. تامر انته .. بس ليش شكلك زعلان.. عسى ما في خليفه شي .!!!
      محمد ..وهو الثاني اختلفت نظرته لغضب ..: لا .. ما فيه الا العافيه .. بس نحن جيناك بموضوع ...
      عادل ..وهو مستغرب ولا جا على باله سالفه الصور ..: خير .. امروا يا شباب ..
      سعيد ...وهو بينفجر من الضيجه ..: اسمع يا عادل .. عن اللف وعن الدوران .. انته من سمح لك انك تطرش صورنا لبنات الناس !!!
      هني ارتسمت الصدمه في وجه عادل وهو يقول : صور !!! .. اي صور .. !! . وانا ما طرشت شي .. !!
      هني رفع سعيد ولاول مره صوته وهو يقول ..: اقــــــــــــولك من .. سمح ... لك .... تطرش ..... صورنا ... لبنات .. الناس .. جاوبني يا عادل قبل لا افقع وجهك الحين بالبكوس ..
      هني ارتبك عادل بعد ما حس انه قرب لا ينكشف ..: انا ما طرشت شي .. وكان على الصور ياللي صورنهن مع بعض انا طرشتهن لكل الشباب ياللي كانوا عندنا هذيج الليله ..
      محمد وهو يقاطع عادل ..: كذاب .. انا شفت كل الصور .. وانا شايف العناوين لانك مطرش الصور الجماعيه للكل في عنوان واحد .. يعني مره وحده .. بس صوره كل واحد في ايميل مختلف .. وانا سألت الشباب عن صور فارس او سعيد .. ولا واحد فيهم جته صورته ..
      عادل وهو يبي يغري الموضوع ..: يعني تقول اني انا كذاب ..
      هني رفع سعيد صوته وهو يقاطع عادل ..: كذاب وستين كذاب ..
      وهني يبي سعيد يقوم على شان يكسر وجه عادل بس محمد يدور بينه وبين عادل .. هني عادل من الخوف ابتعد عن سعيد وهو يرتبك ..
      عادل وهو يبموت من الخوف ..وبصوت مرعوش يقول .. : انا ما طرشت شي ... وانا ما سويت شي .. وانتوا بس تتهموني ..
      هني انفجر سعيد بصوت انرفع في كل مكان وهو يقول ..: لا .. نحن ما نتهمك يا سلطان .. ياللي ساكن في العين .. واللي انته كنت في قسم التجاره .. وانحن ما ننسى ولا نتهمك في نكك ياللي مسمي نفسك فيه امير العدل ...... نسيت ولا اذكرك ..والبنت انا بالصدفه لقيتها في مهرجان دبي للتسوق وخبرتني كل شي .. كانت تعتقد انك انا .. بس خاب ضنها فيني وفيك .. يا ملعون الصير ...

      هني احتار عادل .. ما عرف من من البنات ياللي لقت سعيد وخبرته بكل شي .. ما عرف من منهن هيه ياللي لقته وخاصه انه مطرش الصوره لاكثر من بنت وكلهن قايل لهن نفس الشي ....
      وهني يربع عادل صوب غرفته على شان يقفل على نفسه الباب .. بس سعيد ومحمد كانو اسرع منه وضربوا الباب قبل لا يصكره .. في هاي اللحظه دخل محمد وسعيد .. وبدوا ضرب في عادل .. بدى محمد يضربه من طرف وسعيد يضربه من طرف ثاني .. لين طاح على الارض .. في هاي اللحظه مسك محمد الكميرا الديجتل وبدى يكسرها في الجدار قدام عادل ياللي بدى يصيح يبي احد يتصل في الشرطه ..
      بس محمد قاطعه وقاله ..: والله لو وصل اي بلاغ للشرطه يا عدول .. والله ثم والله ينطرش لك ناس ثانيه تتفاهم معاك .. ويكون لمعلومك .. لنا واسطتنا في الشرطه.. عندنا شهود على انك مطرش الصوره لبنات الناس .. البنت ياللي لقاها سعيد لين الحين يعرفونها اهله .. يعني بتشهد عليك .. وانته احسلك قوم .. قوم الحين وامسح صور سعيد والشباب كلهم ..
      وهني يمسك سعيد الاسكانر حقد عادل ويكسرها .. .. هني بدى عادل يبكي بحراره .. وهو يشوف اغراضه تتكسر ..
      وهني يقوم عادل على الكمبيوتر ويصكر المسنجر ماله بغضب .. صكره وهو عيونه تشتعل نار من الضيقه على محمد وسعيد ... وقام وقدام الشباب مسح كل صورهم ..
      بس سعيد مسكه بيده اليمنى وهو يرفقه من مكانه بكل قوته وهو يقوله:..... اسمع يا عدول .. افتح ايميلاتك كلها الحين قبل لا افقع وجهك ببكس ثاني ..
      هني عدول بدون اي شعور ومن الخوف بطل ايميلاته وبدى يمسح في صور كل الشباب .. كان تقريبا اربع ايميلات او خمسه كلهن مملايه بصور الشباب ياللي عدول يطرشهن للبنات ..
      وبعد ما خلص قال لهم عادل .. : والله انه هذي كل الصور ياللي عندي ..
      سعيد وهو يلتفت في محمد .. : محمد .. وخر عن الكمبيوتر .. بكسره ...
      هني عادل بدى ينتفض ويعصب ويقول كلام نصه مفهوم ونصه مش مفهوم....
      بس محمد ما ايد سعيد على فكره كسر الكمبيوتر بعد ما كسروا له الكميرا والاسكانر ..
      وهني يلتفت سعيد في عادل وهو يقول لمحمد ..: خلاص .. ما بنكسره .. بس بنسوي له فورمات ...بنسوي له فورمات وبنسمح كل شي فيه ..
      هني قام عادل وهو يقول .: لا .. لا تسون له فورمات .. تراه فيه واجباتي ..وفيه اغراضي .. وفيه اشياء ما تنلقي في النت ....
      هني ابتسم سعيد ابتسامه كنه لقي الشي ياللي يرفع ضغط عادل مثل ما رفع ضغطه ..: لا .. بنسوي له فورمات .. محمد .. سولها فورمات .. تراني ما اعرف الفورمات .. ولو حطيت يدي على الكمبيوتر مره ثانيه بخليه قطع زجاج متناثر في الغرفه ...
      هني سأل محمد عادل ..: وين * الريكفري دسك* ماله ..
      عادل ..وهو قريب لا يصيح ..: ما عندي ..
      يقوم سعيد بيشل الشاشه مثل ياللي يقول خلاص ... شكلي بكسر كل شي ..بس يقاطع عادل .. هو يقول ..
      عادل وهو يقول لمحمد ..: خلاص .. خلاص .. عندي .. عندي الدسك ..

      وطلع عادل الدسك من الكبت ... ويعطيه محمد .. في هاي اللحظه قام محمد واسوى فورمات لكل شي في الكمبيوتر .. ما خلى فيه شي .. كل شي امتسح.. من صغيره وكبيره .. بعد ما تأكد محمد انه كل شي امتحس طلعوا محمد وسعيد .. طلعوا وعلى بالهم انهم انتصروا على عدول ياللي من طلعوا وهو يبتسم ابتسامه غريبه .. ابتسامه فيها شي من الخبث مره ثانيه .. ابتسامه فيها شي يقول انه يقدر ينتقم منهم بطريقه ثانيه.... بس يلتفت عادل على الكمبيوتر ولا بكل شي امتسح من كمبيوتره .. من برامج هكر الا برامج فتح ايميلات وغيرها من هالشغلات ...
      ...
      مرت هذيج الليله على الكل وهم مش عارفين كيف حياتهم راح تكون بدون خليفه .. رجع كل شي مثل ما كان .. رجع سعيد لحاله البؤس .. رجع لحاله كلها حزن وجلوس في الممر مثل اول .. ينتظر رحمه الله فيهم .. مرت الليله تحمل في طيتها دمعه ما جفت على خدود انسان ما يأس من رحمه ربه.. جلس سعيد في الممر يعاشره مره ثانيه بعد ما عاشره ايام وهو ينتظر نظره من خليفه .. مرت الليله وهيه تنتظر شروق الشمس في اقرب فرصه ....وبدى يعلن الليل نهايته .. وبدى النهار يعلن بدايته .. وفارس او سعيد في بدايه دمعه ما يعرف هل بتجف قبل لا تنزل ولا بتفجر شلالت الحزن في اقرب فرصه .. وهني العلنت الشمس ارسال اول رسول من خيوطها للامارات على شان تعلن بدايه يوم جديد .. اشرقت رسول النور لتفسح المجل لشعاعها الدافيه انه يحتضن كل شي على وجه الارض ..ارسلت الشمس نورها لمدينه ابوظبي وفي بيت هلال بالذات لتدخل من فتحه صغيره من نافذه غرفه عبدالله معلنه له انه بدى اليوم ياللي كان ينتظره على شان يتسير للعين ويدور على سعيد في كل مكان .. يقلب عليه الدينا .. يسأل كل انسان عنه .. بس يتمنى في الاخير انه يلاقي سعيد وخليفه بخير وعافيه ..
      قام عبدالله .. وبدى يتصل بتلفون سعيد ياللي كان يعطي مغلق .. هني حس عبدالله انه اليوم ما راح يرد من العين لين يلاقي سعيد وخليفه .. او يسمع انهم بخير .. طلع عبدالله من غرفته على طول رغفه سلوم .. واول ما دخل ولا بسلوم مش في فراشها .. هني وبصدمه ربع عبدالله لغرفه هند وفتح الباب ..اول ما فتح ولا بسلوم في حضن هند نايمه .. قامت هند من نومها خايفه .. ولا بعبدالله ..
      هند ..وهيه تحط يدها على قلبها وهيه تقول ..: الله يهديك يا عبدالله .. يا اخي تعلم تطرق الباب .. زيغتني تراك .. هاي ثاني مره تسويها .. امس واليوم .. شنوقصتك ..!!
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: .. بس حبيت ازيغج .. شفتي اني اعرف ازيغ..
      هني ابتسمت هند وهيه تقوله ..: لا فالح .. اقول .. سير لغرفتك الحين قبل لا اصرخ والم العالم عليك ..هاهاهاهاها
      هني ابتسم عبدالله وقال بلهجه مصريه ..: يا لهوي .. دانا اخوكي يا ست انتي .. هاهاهاهاهاها
      هند وهيه تقلده ..وبلهجه مصريه تقوله ..: ايه يا حسنين .. ما تغور ياخويه .. هاهاهاها.. ولا واللهِ يا حسنين لا اصرخ ولم عليك الدنيا ..هاهاهاها..اقول .. تراه سلوم من ساعه تقريبا نامت ..
      وهني يتقرب عبدالله وهو يقول .. : كيفها الحين .. عسى احسن ..
      هند ..وهيه تناظر سلوم بكل حنان ..: فديتها .. البارحه حمت ... بس عطيتها لدوا .. وعلى طول نامت ..
      عبدالله ..: زين .. يا حيها يوم نامت عندج ..
      هند وهيه تبتسم ..: وين تبينها تنام عيل .. في غرفه الخدامات !!
      عبدالله ..وهو عيونه صوب غرفه امه ..: لا .. بس توقعت انه هذا الشي دور الام مش دور الاخت ..

      هند ..وهيه تغطي سلوم ..: وشنو الفرق يا اخوي .. انا امها واختها.. وامي الله يسامحها ولدتنا وبس .. وتبريتنا كلها كانت على الخدامات .. حتى تصدق اني ما احس اتجاهاها كأم لي .. احترمها واقدرها .. بس عمري ما قد حسيت اني مد لها باي صله ..
      عبدالله وهو يقاطع اخته ..: هند !! .. شنو فيج .. قكتي تخورين .. هاهاها..
      هند وهيه تحضن سلوم : لا والله .. ما خرت يا اخوي .. بس كلام اي انسان بيحسه وبيقوله يوم يشوف اقرب انسان له تخلى عنه في صغره .. باعه بيع الذبايح في السوق .. هانت عليه عشره 9 شهور تزعل يوم يزعل .. تضحك يوم يضحك .. تبكي يوم يبكي .. حتى الاكل مشتركين معاه .. هل بعد كل هذا تهون عليه العشره ويرميك للناس تتولاك !!!...
      هني بدى عبدالله يغير الموضوع لانه حس انه هند حساسه اكثر عن اللزوم .. وانه هالحساسيه راح تنتج مصيبه كبيره لها في المستقبل .. بدى يقول لها كلام يعزيها ويضحكها .. وبدى يغير جوها لين فجأه التفتت هند فيه وهيه تقوله ..
      هند وهيه تلعب بحيانها..: عبود .!! .. لا يكون تلف وتدور على شان تاخذ سيارتي !! ..
      هني ابتسم عبدالله وطلع طقم الاسنان وهو يقول ..: عيل عليج بالله الناس تصبح بوجوه صبوحيه وانا اصبح بكشتج كنها عشه عقارب على شان خاطر عيونج !! ... لا اكيد ..على شان خاطر السياره ..هاهاهاها
      هند واونها زعلانه ..: الحين شعري الحريري عشه عقارب يا برفيسور ثور ...!!! .. اقول .. اقلب وجهك احسن لك والسياره لا تحلم فيها ..ما راح اعطيك اياها ..
      وهني بدى عبدالله شغل اللواته وهو يقول لها ..: حرام عليج ..شوفي حالي كيف صار ... تكفين يا ام اريش ... على شان خاطري .. وافقي ..
      هني انفجرت هند تضحك ..: هاهاهاها.. أنا ام الريش يا اشيبه الدهر .. اقول .. السويك عندك على الطاوله.. سير خذه وفكني من حشرتك ..
      عبدالله وهو بيطير من الفرحه : مشــــــــــكوره يا احلى ام ريش في العالم ..هاهاهاهاهاها
      هند وهيه تضحك ..: هاهاها.. الله يكملك بعقلك .. اقول .. قلت لبويه انك ما بداوم اليوم !!وبتسير للعين ..!!!
      عبدالله .. : لا .. ما قلت له .. بس بكلمه الساعه عشر .. وبخبره ..
      هند وهيه تبتسم : ذنبك على جنبك لو زعل ..
      عبدالله .. وهو يعطي قفاه لهند ويأشر بيدها من بيعد ..: باي ... باي .. سلمي لي على سلومي يوم تقوم ..
      هند ..: الله معاك ..
      ومرت دقيقه ولا بعبدالله راجع وهو يلعب بالسويك في يده اونه مستحي ..
      هني ابتسمت هند ولا قالت ولا كلمه ...
      بس عبدالله بطريقه حلوه تقرب من هند وهو يقلد سلوم يوم تبي شي منها .. تقرب وهو يقول لها .. : .. حند .. حند ..
      وهني تنفجر هند من الضحك وهيه تقوله .. : يا اخي خلني انام .. تراني ما نمت لين الحين ...
      هني ابتسم عبدالله وهو يقول لها ..: بس .. حند .. حند .. انا .. انا
      وهني تقوله هند ..: ادري ما عندك فلوس .. بتلاقي شنطتي في المعلاقه وشل ياللي تبيه منها .. ولو تبي بطاقه الاتمان تراها فيه .. بس خلني انام ..
      هني حس عبدالله بمقدار الثقه ياللي نمت بينه بين اخته هند .. وحس انه ما يحتاج شي .. كل ياللي كان محتاجه وجود اخته في صفه ..
      سار عبدالله واخذ ياللي يبغاه من فلوس وطلع من غرفه هند وهو يحمد الله على اليوم ياللي تصافت فيه قلبه وقلب هند .......

      طلع عبدالله صوب العين دار الزين .. طلع وهو عنده امنيه انه يلاقي سعيد او خليفه .. وطول الطريق يتصل بس ماف يه احد يرد ..تلفوناتهم كلها مغلقه ..وفي هاي اللحظه كان سعيد قاعد ينتظر الدكتور المناوب على شان يسمح له بالزياره ياللي كان متعود انه يسويها كل وجه فجر او كل ليله .. مره فتره ولا بواحد من بعيد في الممر يمشي صوب سعيد .. اول ما وصل سلم الرجال على سعيد ..
      وقام سعيد وهو يقول ..: وعليكم السلام والرحمه ..حيالله بمخاوي شما ..
      حميد ..وهو يبتسم ..: الله تحييه .. كيفك يا اخوي .. سعيد ولا انا غلطان !!
      سعيد وهو يبتسم ..: اي نعم .. سعيد.. بس ما عرفتك يا اخوي وانته سالم !! .. من الرجال ...!!
      حميد ..: معاك حميد خو مطر .. عم خليفه ..
      هني يرجع سعيد يسلم على حميد .. هني حس حميد انه سعيد مثل ما وصفه مطر له .. انسان طيب ومتواضع وفوق كل هذا ما غرته وسامته وخلته متكبر ..
      حميد وهو يبتسم ..: الله يسلمك .. كيف خليفه الحين .. انشاء الله احسن ..
      سعيد ...وهويطلع صوب باب العنايه ..: والله مثل ما تشوف .. ما تغير حاله .. وانا انتظر المناوب يبطل الباب ليه على شان ادش ...
      حميد ..: خير انشاء الله .. ما وصل مطر وفريجه !!
      سعيد لا والله .. بعدهم .. بس انشاء الله راح يجون بعد شوي ..
      مرت تقريبا نص ساعه وسعيد وحميد ينتظرون المناوب انه يبطل الباب .. في هاي اللحظه وصل مطر وحريمه ومعاهم شوق للعنايه ..
      مطر وهو يتعكس على العصا وهو يرحب بحميد ..: يا مرحبا الساعه بحميد .... والحمدلله على السلامه ..
      حميد وهو يحب راس اخوه العود : الله يرحبك على فضله .. وربي يسلم لك خليفه واهله .. كيفك يا مطر .. وشنو الهبه ..
      مطر وهو يبتسم ..: والله الحمد لله .. بخير وعافيه .. غزال .. غزال لو تشوفني مشاء الله عليه .. قولوا مشاء الله يا الحاظرين ..هاهاها
      هني حس سعيد انه لوجود حميد عزى وراتفاع في معنويات مطر .... حس بالنور يشرق من وجه مطر ساعه ما شاف حميد موجود في الممر ..
      حميد وهو يبتسم .. : اي غزال .. اشوفك لين الحين بعكازك... هاهاها
      مطر وهو يبتسم ..: تراه ما يصير للغزال جمال بلا قرون .. هاهاها.. وانا قروين للارض .. مستعد انطح ياللي يتقرب مني ..هاهاهاها
      وهني تتقرب ساره وتسلم على عمها وتتحمد له بالسلامه .. و سلمت ميثا وشوق على حميد وردوا الحال عليه ..
      في اللحظه هذي تقرب سعيد ما امه وسلم عليها وحب راسها ..
      هني ابتسمت شوق وهيه تقوله...: الله ريضا عليك يا بو حمد .. ويخليك ليه ..
      هني الارض ما وسعت سعيد الارض .. اول مره تسميه امه شوق ابو حمد .. ومن بعيد حس حميد مدى فرحت شوق وسعادتها يوم انها لقت ولدها ياللي ضاع عليها من سنين .. بس رجع لها رجال وينرف فيه الراس ..
      وهني قبل لا يقول سعيد اي شي مدت شوق لسعيد بتلفونه ياللي صار له ايام وهو ناسيه ..: سعيد .. هاك يا بويه .. هذا تلفونك .. عبيته لك وجبته .. لقيته امس في اغراضكم ياللي كانن في السياره ..
      سعيد .. وهو يتذكر .. : اوه .. والله اني نسيته .. وما قصرتي يا بعد كلي .. ولا حرمني منج .. *وهني يرجع سعيد ويبوس راس امه* ......
      وهني يشغل سعيد تلفونه ولا بمسجات تصيح .. وهني قبل لا يشوف سعيد الرقم او اي شي يدش حميد عرض .. وهو يقول ..
      حميد وهو يسوي سوالف على سعيد .هــــــه.:يا بو حمد .. من اولها مغازله .. شكلك مغازلجي ..هاهاها
      وهني بدت نظرات الغيره تطلع في وجه ساره .. بس حظها انه الله سترها بالغشوه ياللي كانت على وجهها ....
      سعيد وهو يلتفت في حميد ....وهو يبتسم ..: لا حشى .. يا حسره منو يتصل فيني .. انا ما فيه احد يتصل فيني غير امي تقولي تعار نام .. هاهاهاها
      وفجأه يرن تلفون سعيد قبل لا يكمل كلامه .. واول ما التفت على الكل ولا الكل ينفجر يضحكون لانه سعيد ما كمل كلامه يوم قال انه ما فيه احد يتصل فيه بس توه شغل جواله .. وما يضنونها صدفه انه يدق جواله جيه الا اذا كان محبوب ورقمه منشور ......
      هني سعيد يبي يضغط نهايه التلفون وهو متقفط بس ضغط على الارسال .. ما شاف الرقم .. بس حميد ما خلاله مجال يتكلم ... بدى يستلم سعيد من اولها .. وسعيد رد بالغلط وهو ما يبي يرد .. بس يوم شاف انه صاحب الخط استمر ينادي عليه .. تكمل ..

      سعيد وهو يتكلم على التلفون ..:السلام عليكم ..
      عبدالله على الخط الثاني ..وهو متلهف ...ويتكلم بسرعه ..وصوت السياره تسير في الخط السريع مسموعه في التلفون ..: وعليكم السلام .. يا اخي وينكم صارلي اسبوع كامل ادق عليك .. لا انته ترد ولا خليفه .. وينكم من تلفوناتكم .. عسى بس ما شر ..
      هني الكل لاحظ نظر حزينه في عين سعيد ... واسترخص سعيد منهم يرد على التلفون ....وطلع على طرف الممر في اللحظه ياللي الكل ساروا ينتظرون موعد الزياره ....
      سعيد وهو فرحان انه سمع صوت عبدالله بس موب فرحان بالخبر ياللي بيقوله ..: والله يا عبدالله موجودين .. بس صار لنا حادث وخليفه في العنايه الحين ....
      عبدالله وهو متفاجئ ... : شنو !! .. حادث .........!! ...... متى .. وكيف ... وليش ما خبرتوني .. افا يا سعيد .. ليتها جت من غيرك ..
      هني حس سعيد انه حتى عبدالله يلومه ... ما كفاه لوم مطر وهله .. والحين حتى عبدالله انظم للناس ياللي تلومه ... بس ما تحمل .. فقال لعبدالله بصوت شبه حزين ..: عبدالله .. واللي يرحم والديك .. تراني ياللي فيني مكفيني من اللوم .. وانا والله اني ما ليه اي نفس اسمع لوم من ناس لهم قدر وحشمه في قلبي ...
      هني حس عبدالله انه سعيد عاش فتره كانت من اصعب الفترات .. وخاصه من سمع نبره صوته .. بس الكلام الحين ما ينفع ولا حتى اللوم .. فرد عليه عبدالله وهو يقوله ..: حصل خير يا ابو عسكور ... وحقك عليه .. بس اقول ... انتوا الحين وينكم ....وباي مستشفى ..
      سعيد .. : نحنى في نفس المستشفى ياللي كنت انته فيه .. مستشفى التوام .. تعرفه .. ياللي عند المقام ...

    • الجزء [28] من قصة صفحة الم


      عبدالله ..: اوه ..عرفته .. تمام .. الاقيكم هناك عيل ..
      سعيد ..: تمام .. خلنا نشوفك .....
      عبدالله تمام والله .....
      سعيد .. : في امان الله .. اوه ..عبدالله ..
      عبدالله ..: يا لبيك ...
      سعيد وبصوت حزين ..: عبدالله ..دخيلك لا تسرع .. تراه ياللي فينا مكفينا ..
      هني ابتسم عبدالله .. وعرف معزته ومقداره عند سعيد اكثر .... وهني ابتسم وهو يقول ..: لا ما عليك .. خلها على الله .. وانشاء الله اشوفك في المستشفى ..
      سعيد....: انشاء الله .. يالله برايك يا ابو حميد ..
      عبدالله ..: الله معاك ..
      ويصكر عبدالله من سعيد ....
      طلع سعيد صوب الممر ولا بحميد ومطر معتزلين على زاويه من الكل ويتكلمون في فكره تسفير خليفه للخارج ....وسمعهم من بعيد انه حميد يأيد فكره سفر خليفه بدل لا يتم في المستشفى يتعالج هني .. فقرروا انهم يسفرونه ...

      هني مسك مطر تلفونه ودق على الدكتور ضياء وحطله مسج في جواله على انه يبي يسفر ولده خليفه ..

      مرت حوالي ساعه وربع لين وصل عبدالله للمستشفى ....
      ويدخل عبدالله الاستعلامات ..
      عبدالله : لو سمحت اخوي ممكن تقولي وين العنايه المركزه ..
      الاستعلامات ..: في الطابق الاول على يسارك اول ما تطلع من اللفت ..
      عبدالله ..: مشكوره وما قصرت اخوي ..

      ويسير عبدالله للفت ولا بالمفاجئه انه الممرضه ياللي كان يزفها ليل ونهار توها طالعه من اللفت .. اول ما شافت عبدالله ابتسمت وهيه تقوله ..
      الممرضه ....وهيه تبتسم وبلغه عربيه مكسوره ......: اوه .. عبدالله .. كيف هال ما انته !! ......
      ولاول مره يبتسم عبدالله لها عقب هذاك الزف كله ..: حيالله بزليخه .... *على شان يعصبها اكثر * ....انا اوكي .. انتي كيف حال مال انتي ..*وبدى شغل العباطه * ...
      الممرضه وعلى نياتها مسكينه ..: والله انا تمام .. اوكي .. واجد واجد اوكي .. بس عبدالله شو زيكا .. * اونه زليخه*
      عبدالله وهو يستعبط عليها ..: زليخه نوع من الزهور ..روز ... روز .......
      هني ما صدقت الممرضه انه عبدالله بدى يقول كلام حلو لاول مره في حياته .. ما عرفت انه يضحك عليها ويتمصخر عليها ..: اوه .. هاو نايس .... يالله عبدالله .. انا لازم روخ ...
      عبدالله ...وهو يقول في خاطره ..: راحت روحج فكينا منج يا ذا العله ..*ويرجع يقولها لها بابتسامه ..* .. يالله خلينا نشوفج يا زليخه ..
      هني العالم ياللي تمر تبتسم يوم تسمع عبدالله يقول للممرضه زليخه وهيه تبتسم وعاجبها الاسم .. على بالها مجامله .. ما تدري انه يستعبط عليها ....
      الممرضه وهيه تبتسم ..: سم دي ....يالله باي ..
      عبدالله وهو يأشر بيده .: فارقي .. باي ..
      ويطلع للفت .. يسير صوب العنايه .. كان في الممر سعيد ومطر وحميد .. اول ما شاف عبدالله خويه سعيد ارتسمت ابتسامه عليه وهو مقبل ..
      هني اول ما شاف الكل عبدالله مقبل قاموا احتراما له ..
      عبدالله وهو يبتسم ..: السلام عليكم
      الكل ..: وعليكم السلام والرحمه ..
      يقوم عبدالله يسلم على مطر ثم سعيد وعقبها حميد اخو مطر ...
      حميد ..: كيف الحال يا مخاوي شما ..
      عبدالله وهو يبتسم ويلتفت صوب حميد ..: سرك الحال .. كيف حالك وحال فرجانك ... ربهم بخير ..
      حميد وهو يبتسم ..: سرك الحال ..
      هني يدش سعيد عرض ...: كيفك يا ابو حميد .. عساك مرتاح ..
      عبدالله ..: يسرك الحال .. عساك بخير ..
      وهني يلتفت عبدالله صوب مطر ورد الحال عليه ..
      عبدالله ..: كيف حالك يا بو خليفه .. عساك طيب ..
      هني ابتسم سعيد لانه عبدالله ما قد شاف مطر .. بس عرف انه ابوه لانه خليفه ياخذ ملامح بسيطه جدا من ابوه ...
      مطر وهو يبتسم...: طاب حالك ... ما عرفنا الرجال ..
      عبدالله وهو يبتسم ..: طولي بعمرك انا عبدالله من هلال * الفلاني * ..
      مطر وحميد يدرون مع بعض ..: والنعم والسبعه ..
      عبدالله ..:والنعم بحالكم .. بشروا من خليفه .. تراه والله ما عندي خبر ولا علم الا الحين يوم دقيت على سعيد وسمعت الخبر منه ....
      مطر .. : والله يسرك حاله يا عبدالله .. مكانه .. لين الحين لا زاد عليه شي ولا خف عليه شي .. وانته مسموح يا بوحميد .. ما يلحقك لوم .. عالم وايده ما وصله الخبر غير من كمن يوم .. والحمد لله على كل حال ..
      هني وقبل لا يكملون كلامهم تطلع ميثا والكل من العنايه ما عدا ساره جلست عند اخوها داخل ..
      هني اشرت ميثا لمطر من بعيد على شان يجيها ..
      ويقوم مطر على عكازه ويساعده حميد انه يقوم من على الكرسي ... ويسير صوب ميثا ..
      مطر ..: اهه يا ميثا .. علومج ..
      ميثا ..: والله ما ادري يا مطر .. قلبي ما قلني على الولد ..
      روضه وهيه كنها مضايقه .....: لا حول ولا قوه الا بالله .. اقول .. ميثا .. ان يلستي تربكينا اكثر باحاسيسج الزايده رفستج بالعصا ياللي في يد مطر وخليت راسج ما يدخل من الباب من كثر الضرب ..
      ..
      هني ابتسم مطر لانه روضه سوالفها ما توقف ...التفت في ميثا وهو يقولها ..: ميثا .. انا عند رجاجيل الحين .. موب حلوه انا نجلس نتكلم عن الاحاسيس ... شنو علومكن منه اليوم .. عسى اخير ..
      ميثا ..وهيه تبكي من ورا الغشوه وبصوت مخنوق ..: مطر .. حرام عليك .. والله انه خليفه ما تغير .. ورجع في غيبوبته مره ثانيه .. كيف تباني ما احاتيه .. *وهني العبره خنقت ميثا ..*
      مطر ... وهو يمسك نفسه لانه بروحه يحاتي خليفه .. بس ماسك نفسه ..: ميثا .. تراني بتركج وبسير عند الحميد والباقين كان تميتي ليه جيه ..
      هني تدخل شوق عرض ...: مطر .. ما عليك منها . .. انا بجلس معاها شويه .... وانشاء الله بتهدى ... سير انته عند الرجاجيل وبعدين بنشوفك ...
      مطر ..: تمام .. على راحتكم ...
      واول ما تقدم مطر وراه الحريم قام عبدالله يسلم على ميثا وروضه وشوق .. ولاول مره بعد زمن طويل تلتقي شوق بعبدالله ولد هلال وحصه .. لاول مره تلتقي شوق بنسل حصه .. عدوه الكل .. تلاقت شوق بعبدالله ولد هلال ياللي ظلمها وهضمها حقها هيه ولدها .. ما كانت تدري انه عبدالله صديق ولدها .. ما درى عبدالله ولا سعيد انهم عيال عم .... وانه العداوه بين اهلهم كبيره و ُمره......تلاقت شوق بولد اعدائها .. وهني ابتسم عبدالله وهو يسلم ..
      عبدالله وهو يبتسم وعيونه في الارض ..: السلام عليكن يا حرمات ..
      وترد روضه ..: وعليكم السلام والرحمه ...كيف الحال يا مخاوي شما
      وهني يدخل مطر عرض ..: هذا عبدالله من هلال ... *بس مطر ما كمل اسم قبيله عبدالله على شان القدر يستر على الاشياء ياللي راح تطلع للكل كمفاجئه خبأها القدر لهم * ...
      هني ميثا عرفت انه هذا ولد حصه .. لانه من وصف خليفه لعبدالله وبالاسم عرفت ميثا انه هذا ولد اعداء شوق .....اهني التفت ميثا في شوق ياللي ما كان على بالها انه هذا ولد حصه وهلال وولد عم ولدها وولد اخو زوجها ...
      عبدالله ..: سرج الحال يا خالتي ..
      هني روضه بدت تهمس بصوت خفيف جدا ما سمعته غير شوق ..: تخلخلت حلوجك قول امين ..
      بس شوق ابتسمت وخبت ضحكتها ورا الغشوه ولا كانها سمعت شي ...
      وهني يجلس عبدالله بعد ما رد الحال على الكل ...
      وفي الشركه وفي حدود الساعه 12 الظهر يدخل على مكتب منى احمد ولد ام احمد *الانسان صاحب النفس الخايسه *
      احمد .. وهو ما له نفس يتكلم ..: اقول يا حلوه...
      وهني منى تتطلع فيه وهيه مستغربه بعد ما كانت تطبع بعض الاوراق ..: نعم !!! .. ممكان اساعدك في شي !!!
      احمد .... ووجه منتفخ من كثره النوم ..: قومي قولي لمديرج انه احمد بيدخل عليه الحين ...
      منى وهيه مستغربه اسلوم هالانسان ..: نعم نعم نعم !! .. اقول .. حسن من الفاظك .. شنو حلوه وشنو بيدخل عليه الحين .. تراه ابو عبدالله مواعدك الساعه عشره .. وانته حظرتك متأخر ساعتين .. يعني الحين الساعه 12 الظهر .. وابو عبدالله يقول ما يبي يلاقيك ...اليوم ..
      احمد وهو يرد كلامه على منى وبنفس اوسخ ..: اقولج فزي من مكانج وقولي لمديرج اني بدش عليه الحين ..
      منى وهيه مستغربه وقاحه هالانسان ... : وليش ما تدش عليه على طول ..*وهني بدت منى تستعبط على احمد * تبا ابو عبدالله يعدل غترته لانك بتدخل عليه !! ..
      احمد ...وهو يبتسم في وجه منى بطريقه غريبه ..: وليش لا .. شنو ناقصني ما يسوي لي جيه .. ما يدري اني انا احمد ... وهو مش احسن عني .. يعني لانه بيصير مديري بيدوس على راسي .. وانتي احسلج تحترميني
      وهني قبل لا يكمل كلامه قامت منى من مكانها وهيه تبتسم .. : اوه .. اوه .. وشنو رايك اقوم لك كل ما تدخل وتطلع *وباستعباط تقول ..* يا استــــــــــــاذ احمد !!
      احمد ...وهو شايف نفسه : ايوه .. جيه زين .. موب بس تفزين لمديرج ولا تقومين ليه ..تراه موب احسن عني ولا اعقل عني .. وانا انسان ليه حشمتي وكرامتي ....
      هني بدت منى تضحك بصوت خفيف وهيه تحط يدها على فمها وتحاول تمسك نفسها ...بس ما قدرت .. وهني بدى عبدالله يطلع فيها بنظرات استغراب .. وفجأه يصير عليها ..
      احمد وهويكلمها .*بكبرياء*.: قومي خلي مديرج يستقبلني ...
      منى وهيه تقوله وقريب لا تنفجر من الضحك ..: وليش اقوله .. ما فيه داعي ...
      احمد وهو يحسب نفسه خفيف دم ..: روحي قولي له انه الاستاذ احمد شرف شركتك ..
      منى وهي عيونها تدمع من الضحك بس ماسكه نفسها ...: وليش!!.. ما فيه داعي ..
      احمد ...وهو مستغرب منظر منى ..: وليش ما فيه داعي .. انا احمد .. انا ..
      وهني شاف احمد انه منى تأشر له انه يطالع ورا .. واول ما اطلع ورا ولا بهلال حاط يديه على بعض يسمع كلام احمد من اول ما دخل وعمل نفسه فيها رجل الاعمال المهم ..
      هني انقلب وجه احمد من كسول وفيلسوف الضحى ... الى انسان بدت رجوله تعزف موسيقى الربكه ...وبدى يعرق من شوفه هلال وهو يخزه بعيونه ....
      هني هلال بدى عاد يرفع صوته وهو يقوله ..: لااااااااااااا .. وليش ما تجي تجلس مكاني وتدير اعمالي بدالي .. ما ناقص غير جيه ....
      هني بدى احمد يربتك والكلام ما يطلع منه .. : ص .. ص .. ص .. صبحاك الله .. بالخير

      هلال ..وهو يرفع صوته ومنى تضحك من الخاطر بس مغطيه وجهها ولا انسمع صوت ضحكها ..: اي صباح اي خرابيط .. انته من الصبح وينك !! .. وليش ما جيت على موعدك ..
      احمد وهو ما عرف يقول شي ..: انا .. انا .. ص.... صرا.. صراحه ..
      هلال .. وهو يتقرب من وجه احمد ويصيح عليه ..: لا يكون شركت ابوك وانا ما ادري !! .. اسمع يا احمدوه .. من وغادي .. لو تتأخر دقيقه واحد اعتبر نفسك مفصول ..سمعت ولا لا ..
      احمد .. هو ما يعرف يقول شي ..: لا .. ما .. ما كان قصدي .. بس ..
      هلال وهو معصب .. : اسمع يا احمد .. اليوم طوفته موعد المقابله ياللي كانت الساعه عشر .. بس بكره بتكون الساعه 7 الصبح .. يعني لو ما شفتك الساعه سبع الصبح راح تكون مفصول قبل لا تشتغل .. وانته تعرفني زين ما زين .. اللفه والدوران في الشوراع انساها .. تنام الساعه 7 المغرب .. سمعت ولا لا .. وتجيني مصحصح ...
      احمد ... وهو مرتبك ..: ن .. نعم .. سمعتك يا ابو عبدالله ......
      هلال ..وهو يأشر على الباب ..: ويالله قدامي .. لا اشوف رقعت ويجهك الا باكر الصبح الساعه سبع ..
      وهني يطلع احمد وهو مرتبك ومش عارف يمشي ......
      واول ما طلع من قسم المدير انفجرت منى تضحك .....
      وهني ابتسم هلال وهو يقولها .. : وحضرتج ليش ما مسكتي نفسج قدامه ..
      منى وهيه ميته من الضحك ..: هاهاهاهاها.. والله انه منظره يفطس من الضحك يوم عاملي فيها مدير الشركه وانته وراه ..هاهاهاهاهاها.. ولا كلامه وهو مرتبك ومنظره هذا كله كوم ثاني ..هاهاهاهاهاهاهاها ..
      هلال ..وهو يبتسم .: والله يستاهل .. ما فيه احد قاله انه يتأخر على مواعيده .. لازم يحس اني صارم من اولها .. ولا عندي لفه ولا دوره ..
      منى وهيه تحاول تمسك نفسها من الضحك ..: بس حرام عليك يا هلال .. ليش قلت له يجي الساعه سبعه الصبح !! .. تدري انه هذا الوقت الفراش ينظف مكتبك .. وانته ما تجي غير الساعه ثمان ..!! ..هذا اذا كنت مستعجل على الدوام !!
      هلال .. وهويضحك .: هاهاهاها... اباه يحس بالضيجه ياللي حسيتها يوم اني حطيت له موعد ولا اخلفه.. وانا اباه يحس بقيمه كلمته ياللي يعطيها للناس .. انا ما قلت له تعال الساعه عشر .. انا قلت له اي وقت يريحك على شان تجي .. قالي عشر .. وهو ياللي اخلف موب انا .. يعني يلزم حدوده يكون عند كلمته ...
      منى ..وهيه تمسك نفسها .: زين والله .. بس خف على الولد .. تراك عقته من الشغل ..
      هلال .. وهو يبتسم ..: تبين الصدق ..
      منى ... وهيه تتقرب اكثر بس بينها وبين هلال الطاوله ..: شكلك ناوي تطفشه ..صح ..!!
      هلال وهو ينفجر من الضحك ..: هاهاهاها.. يعني خطتي مكشوفه ..هاهاهاهاها
      منى : هاهاها.. خلاص .. عرفتك زين ما زين .. موب نسيبي ..!!!
      هلال وهو يأشر لمنى ..: اششششششششش .. فضحتينا ..
      منى وهيه تتذكر .. : اوه .. نسيت .. سوري ..
      هلال .. ما عليه .. بس انا الحين بطلع للاجتماع الطارئ وبرجع ..
      وهني تبتسم منى وهيه تقول : اوه ..صح .. الاجتماع الاسري الطارئ .. عرفته ..هاهاهاهاها
      هلال وهو يبتسم ..:. انتي لازم في يوم بتفضحينا .. اقول .. سلامه متصله فيني تبينا اسير معاها للعياده على شان الفحوصات وغيرها من هاي الامور ...
      منى .....وهيه تبتسم ..: تمام .. والله ما فيه احد مخرب ومدلع اختي غيرك ..هاهاها
      هلال وهو يبتسم ..: وهيه تستاهل .. يالله من رخصتج يا النسيبه ..
      منى وهيه تقلد هلال : اشششششششششش .. تراه ما بيفضحنا غيرك ..هاهاهاهاها
      هلال وهو يضحك ..: هاهاهاهاهاها.. تمام تمام والله .. يالله من رخضتج ..

      وفي المستشفى... وفي نفس الليله ....
      يأشر سعيد لامه شوق انه يبي يكلمها ..
      شوق وهيه تجي لسعيد في الممر برا الغرفه..: خير يا سعيد .. رب ما شر ...
      سعيد ..: امي .. متى تبينا نطلع من بيت مطر .. تراني والله اللوم ماكلني .. واستحي اني ارجع لبيتهم ..
      شوق وهيه تمسك يد سعيد وتسير به لزاويه ما فيه احد يسمعهم .. : اسمعني يا سعيد ..
      سعيد وهو مهتم ..: لبيك يا امي ..
      شوق ..وهيه نظرتها جديه ..: سعيد .. انته موب صغير ولا ياهل .. صح ..!!
      سعيد وهو مش فاهم ليش امه تلمح لهذا الكلام ..: شنو تقصدين يا امي ..
      شوق ..وهيه جديه : اقصد يا سعيد .. موب حلوه منا انا نطلع الحين منهم وخاصه انهم محتاجين لنا اكثر من اي وقت .. لا يا سعيد .. موب نحن ياللي نقفي والعالم ياللي تحتاجنا ننساها .. لا تنسى يا وليدي انهم وقفوا عند امك وقفه ما يوقفها مخلوق .. مو جزاتهم اني اقفي منهم* هني تنقلب نظرت شوق من جديه لحنونه وهيه تحط يدها على خدود سعيد * .. نعم . أنا معاك انه ما لنا وجه انا نسكن معاهم وخاصه بعد ياللي استوى .. بس حتى موب نحن ياللي نقفي يوم العالم تحتاجنا .. ولا انته شنو رايك .. وان قفينا بنكون ناكرين الجميل .. ولا لهم حشمه عندنا ولا خاطر .. هل هذا يرضيك يا ابو عسكور...!!!؟
      سعيد وهو مش جايه هاي الفكره في باله ..: واللـــــه يا امي ما جت على بالي هالفكره ..!! .. لا يا امي .. بنجلس معاهم لين خليفه يقوم بسلامه .. وبعدها نطلع لبيتنا بعد ما نرممه ونعيد تصميمه ....
      شوق ..وهيه راضيه عن كلام ولدها ..: الله يرضا عليك يا ابو عسكور ولا انحرم منك يا بعد قلبي ...
      سعيد ..وهو يبتسم وبوس راس امه ...: الله لا يحرمنا منج يا الغلا كله ..
      ويرجعون سعيد وامه لمطر والكل
      مرت ثلاث ايام ..
      في هاي الثلاث ايام غابت هند عن الجامعه بعذر رسمي انه اختها الصغيره مريضه .. وتقرر في خلال الثلاث ايام هذيلا تسفير خليفه للبريطانيا .. لعياده لندن *لندن كلينك * على حساب الديوان ... وحتى انه في الثلاث ايام تبين للكل مقدار احترام عبدالله وحبه لسعيد و خليفه .. لانه كان يداوم الصباح وبالليل معاهم ... بس للاسف خليفه كان في غيبوبه وما كان يدري باللي يستوي برا العنايه ....كما انه تقرر انه مطر وسعيد هم ياللي بيسافرون مع خليفه في الوقت ياللي حميد ما سمحت له القياده العامه انه يسافر الا بعد ثلاث اسابيع لانه اخذ اجازه لمده اسبوع بس .. وعلى شان جيه هوه طلب نقل مؤقت على شان يهتم بشؤون اهل اخوه لين يعطونه الاجازه الرسميه .... كما انه تقرر انه يجلس سعيد عند خليفه ومطر لين يقدر حميد يسافر ويستلم سعيد مكانه بالاهتمام بشؤون عايله مطر ...
      مرت الثلاث ايام وسعيد ومطر يتحظرون للسفر ..اشتروا يالاغراض ياللي يحتاجونها ..كما انه ميثا وشوق حضروا لهم دلال وقهوه وقناد .. وبعض الشياء الرئيسيه ...
      في غرفه المستشفى والكل موجود *شوق و سعيد وحميد ومطر وميثا وساره وروضه *
      ميثا ..وهيه قريب لا تصيح ..: اختوا كل ياللي تحتاجونه !!
      مطر وهو يبتسم لها ..: ايه اخذنا كل ياللي نبيه .. ما صرتي يا ام خليفه ..
      هني بدت ميثا تدمع وتجي ساره وترضي امها .. في الوقت هذا دشت روضه عرض ..
      روضه وهيه على نياتها ..: اقول يا مطر .. تراه البرد هناك قوي .. اشترلك بشت ..
      مطر وهو يضحك ..: هاهاهاها.. خالتي من صدقج انتي ...!! .. وش بيدفي البشت !!
      روضه وهيه تحتشر ..: تخلخلت عضام العدو .. وشفيكم انتوا ما تفهمون .. ليش كله تكبروني .. والله اني بعدني صغيره .. اخ يا القهر .. ليش ما فيه ولا واحد يريد يقتنع اني بعدني صغيره !!!
      مطر وهو بينفجر من الضحك ..: والله ما كان قصدي يا خالتي .. *وهني يتذكر انه بتحتشر عليه روضه * .. اه .. شو . انا قلت خلتي .. *وهني يتطلع مطر في روضه ولا انه بوسها طالع شبر قدام ..*
      حميد ..وهو يبتسم ..: يا روضه.. تراه مطر مايقصد .. وهو مسكين خرف ..
      هني تقولهم شوق : يا جماعه غيروا الموضوع .. تراه خالتي ما تحب الكبر ... والكبر شين ..هاهاهاها
      روضه وهيه تعطي شوق نظرات ..: لا عيوني .. على شانو تلمحين ويا هالراس !!
      شوق وهيه تضحك ومعاها ميثا وساره يضحكون .. وترد شوق على روضه وتقول لها بخوف..: ولا شي .. ولا شي ..
      هني تلتفت روضه في مطر وهيه تقوله ..: شوف يا مطر .. انا سويت صندوق كبير .. والدريول بكره بيجيبه ..فيه اسمعني اسمعني * وهني تعد روضه على اصابيعها مثل ياللي ما يعرف يعد * ...في حليب ابو قوس .. وفيه شكر *اونه سكر * .. وفيه ملح ..وبزار اسود مطحون .. انا طاحنته لك بيديني .. وفيه طحين .. وبلاليط .. وزنجبيل .. وقرفه .. ومسمار .. وحطيت لك فيه زعتر تراه يقولون زين حق البرد ..
      وهني الكل بدى يفتح عيونه مستغرب .. حشى موب صندوق هذا .. روضه اشترت المحل كله وبتبلش مطر وسعيد فيه ...
      وتكمل روضه كلامها .. وهيه تعد الاغراض ياللي حطتهن في الصندوق ..: وحطيت لك فيه خبر رقاق .. ولحم ميبس *وهني تأشر روضه بالسببابه فوق وهيه تحلف * .. والله يا مطر وانته ما طلبتها حلفه انه طلي صغير * ولد العنز نسميه طلي* ..من بنات حكول *اسم قبيله العنز ياللي انذبح ولدها لمطر * ..
      وهني ينفجر الكل من الضحك على طاري ولد العنز وخاصه انه من الاصل الفلاني ...
      هني روضه ارتفعت حرارتها ..: وليش تضحكون ياعلكم تضحكون مضروسين !!!
      ميثا وهيه لاول مره تضحك بعد حادث خليفه ..: هاهاها.. امي الله يهديج .. وليش تخبرين انه من بنات حكول !! .. فضحتينا ..
      روضه وهيه تعصب ..: لونج عشتي زمانا يا مسوده الويه ما تعززتي منهن الحين .. بس الحياه ياللي عشتيها خلتج تحبين كل شي جاهز .. ما تشتغلين واتعبين فيه .. بس انا عندي دواج .. بتجين في يوم تطلبين ذبايح مني على شان ضيوفج وخطارج .. بس ما تشوفين مني شي .. حصاه مزر كبدج .. ولا حتى تحلمي في بنات حكول ...
      وهني انفجرت عاصفه من الضحك وروضه محتشره على الكل ..
      بعد ما هدي الجو شويه تجي شوق تسأل سعيد ..
      شوق ..: سعيد .. اخذت كل ياللي تبيه يا بعد قلبي !!
      سعيد .وهويبتسم لامه...: ايه ياامي .. الحمد لله .. باقي بس كنادير ووزره باخذهن من البيت ..
      شوق : سعيد .. خلنا الحين سير نجيبهن على شان تسيرون الليله وانتوا متجهزين ..
      سعيد ..: تمام .. خلينا سير البيت وناخذهن ...
      وهني تدش ميثا عرض .. : اوه .. شوق ..
      وتلتفت شوق في ميثا ..: لبيك يا ميثا .. خير تبين شي من البيت ...
      ميثا ..: ايه .. ابا اغراض من غرفتي لمطر .. بس ما اضنج تلاقينها .. بس تعرفين شنو ؟!!.. انتي ساعدي سعيد يرتب اغراضه وانا بطرش معاكم ساره تجيب ليه اغراض مطر ..
      شوق .. وهيه تبتسم ..: تمام .. يالله يا ساره .. خلينا نسير ما دام عندنا وقت ..
      روضه ...: والله كنه الاغراض ياللي جبتها لكم ما تكفيكم ..
      مطر وهو يبتسم .. وبدى يسوي سوالف على روضه ..: لا !! .. لاوالله .تكفي .. وصدقيني انه كل اهل بريطانيا بيدعولج يا روضه .. كان صج هالصندوق فيه كل هذا .. والله ما يبقى بيت في بريطانيا ولا داخله شي من صندوقج ..هاهاهاهاهاها
      وهني تحتشر روضه ويتم الكل يضحك على سولفها ياللي ما تخلص .. رغم انه كان لخليفه وحشه بينهم .. الا انه الكل ما وقف دعائه له ...
      وهني تطلع شوق وسعيد ومعاهم ساره ياللي الارض ما وسعتها من الفرحه انها اخيرا سارت عند سعيد وشوق .. كانت تتمنا انها تكون مهاهم دوم .. بس طول الطريق من فرحتها التزمت الصمت .. ولا قالت ولا كلمه .. وشوق تسألها وساره ترد عليها بكلمه او كلمتين بالكثير .. بس سعيد كان طول الطريق يعيد الاحداث ياللي استوت في السياره يوم خليفه خبره بحب ساره له .. بدت تتبين له اشياء هوه كان غافل عنها .. وبدى شريط وصدى كلام خليفه يتردد في اذنه وهو يسمع كلام خليفه يقول له "ساره تحبك يا فارس .. ساره تحبك..." بدت هاي الكلمات تسوي له هاجز يخوفه من المستقبل .. ما كان يعرف ياللي يبيه ولا شنو ياللي ما يبيه .. يبي يرضي خليفه بانه ياخذ ساره .. بس حبه لهند وين بيروح فيه .. ليش الحيره بدت تنتشر في كل ركنه في قلبه ..
      وهني حست شوق بانه سعيد فيه شي مكدره .. بس ما حبت انه تسأله قدام ساره لانها تعرف انه سعيد بينكر ... بس قالت انها بتسأله يوم يدخلون البيت وبيكنون بروحهم ..
      وصلوا لبيت مطر ....
      كان البيت مظلم ..حست ساره برهبه تدخلها .. وهني بدت تذر اول دمعه يوم تتخيل بيتهم بيتم جيه دوم بدون اهلها ولا بدون خليفه .. كان البيت كله ظلام .. يحس اي مخلوق يمر عليه انه الدنيا اغتالت اهل هالبيت لانه كان موحش بشكل ما يتصوره انسان عاش بين اركان هالبيت السعيد ياللي انقلب لحزين وكئيب في الفتره الاخيره ..
      دخل الكل للبيت وشغلوا انواره .. ساره طلعت لغرفه امها على شان تاخذ الاغرض ياللي امها وصتها عليهن .. وشوق سارت مع سعيد يرتبون الاغراض ... بدى الكل يرتب من طرف .. شوق ولدها يرتبون اغراضهم من طرف.. وساره ترتب اغراض ابوها ياللي طلبتهن امها من طرف .. بس ساره خلصت قبل سعيد وامه .. وحطت الشنطه على طرف وسارت بتي تساعدهم في اغراض سعيد .. اول ما تقربت من الغرفه ولاا شوق فجأه تسأل سعيد ..
      شوق وهيه تسال : سعيد .. ليش انته متغير طول الطريق ..
      سعيد ... وهو يبتسم لامه.: ما فيه شي يا امي ..
      شوق وهيه تعرف سعيد زين ..: خل عنك .. ليش ما فيك شي .. سعيد .. انتي مخبي شي عليه .!!!؟؟
      سعيد وهو يتهرب بس شوق تعرف نظرات ولدها زين ..: لا ..ما فيه شي .. ما فيه شي .. *وعلى شان يغير الموضوع * .. امي شفتي الملابس الشتويه ياللي اخذتها !!!
      شوق وهيه تبتسم ..: سعيد .. خل عنك اللفه والدوره .. وانا اعرفك زين .. قولي ياللي مضايقك.... تراني امك .. ويمكن اقدر اساعدك !!
      سعيد ..وهويحط الاغراض وكنه يبي يفش ما في خاطره لاغلى مخلوقه عنده ..: والله يا امي ما اعرف ياللي فيني ... صرت موب عارف نفسي زين...
      شوق وهيه عارفه انه كان فيه شي في خاطر ولدها .: قولي يا سعيد ولا تحط في خاطرك .. تراني امك .. ويمكن اساعدك ... حتى ولو بكلمه ..
      سعيد وهو ضايق صدره ..: امي .. بقولج وبكل صراحه.. ويمكن يكون كلامي فيه شي من الانانيه .. او اني انسان موب عارف نفسي لزين لاني صج مضطربه مشاعري يا امي ..
      شوق وهي تشوف صج الحيره في عيون سعيد ..: قول يا سعيد .. وش ياللي مكدر خاطرك ..
      سعيد ..وهو ينزل راسه وقريب لا دموعه تسيل على خده من الحيره ..: امي .. اكتشفت انه فيه انسانه تعزني ويمكن على قوله بعضهم تحبني .. بس انا ما اكن لها نفس الشعور ..
      هني انصدمت ساره من ورا الباب .. بس حست انها تبي تسمع اكثر .. تقربت اكثر من ورا الباب ويلست تتصنت على كلام سعيد وامه ..
      شوق وهيه ترد على سعيد ... : سعيد .. وليش تتكلم بالاغاز .. قول كلامك بالاسامي .. ليش تقولي واحد ووحده .. قولي اساميهم ..
      سعيد وهو يفتح قلبه ..: امي .. *وهني تهل دمعه سعيد بعد ما خانته بصبرها * .. خليفه يوم الحادث اعترف لي بحب ساره لي ....*وهني خنقته العبره * .. بس يا امي انا اشوف ساره مثل اختي .. ما احبها بالمعنا ياللي قاله ليه خليفه .. يعني ما ابادلها نفس الشعور ..
      *وهني وخلف الباب تحطم قلب انسانه عاشت شهور سنين وهيه تمني نفسها بحب انسان ما بدلها نفس الشعور .. تحطم قلب ساره وهيه تسمع حقيقه النظرات الجليديه ياللي كان يناظرها سعيد ابها .. عرفت معنا كل كلمه او كل نظره كان يناظرها .. حست انه الدنيا اسودت في عيونها .. حست انه قلبها تحطم .. قلبها ذابت ركون الصبر فيه وانهدم اخر امل لها انه يرجع لها حبها الاول والاخير .. تذكرت الليله ياللي كانت تبكي من هاليوم لخليفه .. تذكرت اخر دمعه مسحها اخوها قبل لا يرحل لعالم الغيبوبه والظلمات .. حست ساره انه فيه دمعه ثقيله في عينها تبي تنزل .. تبي تجرح مقلت العين وتطلع منها على شان تنزل وتريح نبره حزن ورنين لنغمه حزينه انعزفت في خفايا جوارحها .. حست انه الدنيا بدت تلبس ثوب الحداد في عينها .. ثوب عمرها ما قد حاولت انها تلبسه بعد ما نست كل حزنها وعذابها ياللي طاف ...*
      وهني بدت ساره تسمع كلام يذوب قطعه من جسدها كل ما تسمع حرف من حروفه تطعن في خواطرها .. هني بدت ساره تسمع كلام سعيد وهو ينكر حبه لها .. ينكر انه كان في يوم متعلق فيها .. ينكر كل شي كانت تتخيله انه كان خاص لها .. بس عرفت انه كان عام لكل الناس .. نظراته الطيبه ..دفاعه عنها ودخوله في مشاكل مع العالم بسببها ..
      وهني سمعت كلمه طعنتها في اصميم وهي تسمع سعيد يوق لامه ..
      سعيد وهو يهل دمعته ..: امي .. والله عمري ما قد فكرت في ساره في يوم انها تكون رفيقه دربي .. كل ياللي كنت احسبه انها اخت اخوي وبس .. ما تعدت حدود الاخوه .. انا اعزها واغليها شارت اختي .. موب زياده يا امي .. انا .. انا
      هني مدت شوق يدها على خدود سعيد وهيه تمسح دموعه وهيه تقوله ..: مشان جيه انته اصريت انا نطلع من بيتهم .. خايف يا سعيد انه كلام خليفه لك وخبره يكون وصيه لك انك تاخذ اخته لانها تحبك !!
      هني بكى سعيد من خاطره وهو يسمع امه تكلمه بكل هالحنان ..: امي .. انا خايف من ياللي بعده .. خليفه لويطلب عيوني اعطيتها اياها ... بس حب ساره موب بقلبي على شان اوفي بطلب خليفه ليه ..امي .. انا ... انا ......
      هني سألت شوق السؤال ياللي كانت ساره خايفه منه .. سألته وهيه تقوله .. : سعيد .. هل فيه شخص او انسانه ثانيه في بالك !!! هل قلبك نبض بحب انسانه يا سعيد لا لا !!!!!!!!
      يا ترا شنو بيكون جواب سعيد .. وكيف ساره بتتقبل الجواب .. شنو بيكون رايها لو في يوم احمد واخو مبارك جا وخطابها .. هل بتنسى حب سعيد وبتوافق ولا بترفض على شان خاطر حبها الاول سعيد !! .. كيف بتكون حاله خليفه بعد السفر .. وشنو قصه احمد المدلع ويا هند .!!! .. وشنو الامور ياللي بتستوي بالملف الاصفر ياللي كان له قصه في حياه شوق وحمد !! .. ويا ترا شنو بيحصل لسلومي في الاجزاء الجايه .. احداث بتستوي في سلامه ومنى شنو هيه يا ترا .....وعلى شنو عادل ناوي بعد .. هل عنده مخطط على شان يدمر سعيد اكثر ولا فيه شي بيستوي وبيصلح الامور .. وشنو بيستوي بمحبه في الجزء الجاي.... احداث لها وقتها راح تستوي في الجزاء الجايه .. بس المهم الحين .. شنو بيستوي بساره وهيه تسمع نكران سعيد لحبها ..

      الجزء الواحد والعشرون
      وعلى شعاع اول خيط شمس يطلع في هذاك الصباح اشرقت اول دمعه من عيون ساره ياللي كانت جالسه على بلوكونه غرفتها وناثره شعرها الاسود ياللي مثل سواد الليل وهيه حاطه وجهها الحزين على ركب رجولها لتستقبل شروق الشمس وهيه ما نامت وخاصه انها تتذكر هذيج الليله .. تتذكر اصعب خبر واصعب لحظه في حياتها .. تتذكر اول دمعه ُمره تدمعها في عالم الحب .. تتذكر كلامات سعيد وهيه تخترق قلبها لتدمي به بدم القلب الجريح .. تذكرت اول دمعه تدمعها على موت حبيبها الحي .... تتذكر احتضار قلبها وهو يتلقى نباء موت حبها في قلب سعيد .. وعلى صوت طياره من بعيد على شروق الشمس هلت ساره دمعتها وهيه تشوف صوره سعيد ياللي كان يودعهم كلهم انه مسافر...شافته وهو يلوح بيده يودع حبها للابد ...رجع الوقت بساره وهيه تتذكر هذيج الليله يوم سمعت شوق تكلم سعيد ... تذكرت نكران حب سعيد لها .. قولته وهو يبكي انه ما يحبها .. ينظر لها بنظره اخ لاخته .. نظره ينظر لها لكل الحريم .. نظره بعيد عن الخصوصيه في قلبه ... تتذكر تهرب سعيد من سؤال امه كانه احد في قلبه ساكن ....رجع الوقت بساره للماضي وهيه تتذكر سؤال شوق لسعيد ...رجع بها الوقت للماضي وهيه تتذكر دموعها ياللي ذرفتها يوم سمعت الكلام بين شوق و ولدها.. ..
      شوق وهيه ترجع وتسأل سعيد بنفس السؤال ..: سعيد .. ليش ما تجاوبني .. هل فيه احد ساكن في قلبك !!!
      سعيد وهو يلتزم الصمت .. وبدى يسرح وهو عينه لبرا....
      شوق ..وهيه من خاطرها تحاتي ولدها ..: سعيد ... بسم الله عليك .. شنو فيك .!! .. وين سرحت .. انا اسألك !!
      وهني ينتبه سعيد لها ..: اه .. شوه .. لا ما فيني شي .. بس تذكرت منظر خليفه وهو يوصيني على ساره .. امي .. *وهني بدت العبره تخنق سعيد قدام امه وهو حيران وكنه متحطم .. * امي .. ليش دوم نتمنى اشياء ولا يصير منها شي ... ليش نحلم ونحلم ولا يتحقق شي من احلامنا غير انه تختلف احلامنا لكوابيس تخلي الواحد يعيش طول عمره حيران .. ما يعرف هل هوه يسير في الطريق الصح ولا في الطريق الغلط !! .. ليش يا امي .. ليش ..!!!!
      شوق وهيه تشوف نظره الحيره في ولدها سعيد ..: سعيد .. بسم الله عليك .. ليش انته جيه .. يا بويه لو الانسان تحققت له كل امنيه او كل حلم حلمه ما صار للعمل ذوق ولا طعم .. يا سعيد لو الانسان تمنى وتحققت له امانيه واحلامه بدون جهد ما صار للمستقبل اي طعم ... ولا صار للدنيا لون ولا حلاه ...
      وهني حس سعيد بانه كلام امه كله صح ..والتزم سعيد الصمت .. حست شوق انه سعيد يبي فتره يكون بروحه على شان ساره ما تشوفه بهالمنظر وحست انها لازم تغير الموضوع.. وهني تذكرت شوق انها تتأكد من انه ساره خلصت ترتيب اغراض ابوها.... ما درت شوق انه ساره سمعت كل شي .. وعرفت كل شي ....
      .شوق وهيه تلتفت في سعيد ..: سعيد .. شوف الاغراض ياللي تبي تشلها وانا بحطها لك وبرتبها .. لا تحاول ترتبها .. تراه لين الحين الجبس ياللي في يدك ما ساعد انه يبري الكسر ..
      سعيد .. وهو يسمع لكلام امه ..: انشاء الله ..بتسيرين تشوفي ساره !!!.. يمكن تحتاج شي ..
      شوق ..وهيه تبتسم ..: مشاء الله عليك يا سعيد .. صرت تقرا افكاري ..
      وهني تبتسم شوق وهيه تقوم ويتبعها سعيد بنظره ....
      وهني تطرق شوق الباب على غرفه ساره ياللي من سمعت انه سعيد ما يحبها سارت لغرفه امها تبكي ....بس ساره ما جاوبت .. التزمت الصمت وهيه تريد انها تمثل او انها تمسك نفسها قدام شوق .. بس ما قدرت مصيبتها اكبر من تحملها.. حادث ابوها .. ويتبعه حادث اخوها .. والحين جافاها الانسان ياللي تحبه .. وين بيتحمل قلبها المسكين كل هالصدمات ....
      وهني نادت شوق على ساره ..: ساره .. هاذي انا خالتج شوق ....
      وهني ساره بدت تمسح سيل الدموع ياللي نزل منها .. بس ما قدرت .. وفجأه تدخل شوق وهيه خايفه على ساره ...
      شوق وهيه من خوفها بدت ملامح الخوف ترتسم على وجهها .. ولاا تتفاجئ انه ساره جالسه على سرير امها تبكي وهيه حاطه يدينها على وجهها على شان تخفي قناع الحزن والدمع من وجهها .... وهني حست شوق انه ساره بها حزن عميق ..
      شوق وهيه على بالها انه ساره تبكي اخوها وابوها .. ما درت انها تبكي شي ثاني ..وهني تقربت شوق وهيه تسأل ساره بكل حنان وطيب ..: ساره !! .. بسم الله عليج يا غناتي !! .. شنو ياللي يبكيج .!!!
      ساره وهيه قلبها يحتضر من كثر المصايب المتراكمه عليها ..وبصوت مرعوش ونبره حزينه ..: ما فيني شي يا خالتي .. ما فيني شي ...
      شوق وهيه تدري انه ساره فيها شي ولا مستحيل بتجلس تبكي بدون اي سبب : لا .. فيج شي ...قولي لي يا ساره ... شنو ياللي يكدر خاطرج ..
      هني التزمت ساره الصمت .. وانفجرت تبكي في حضن شوق وهيه ما تعرف كيف تقول انه سعيد الانسان ياللي تحبه ما يحبها .. وانه طعنها بسكين في قلبها بكلمته انه ما يحبها .. كانت ما تبي تقول .. كانت تدور اعذار .. بس تفكيرها صار متلخبط .. ما تعرف شي غير انها تبكي في حضن خالتها شوق ام حبيبها ياللي جفاها وامها الثانيه ياللي مربيتها .........
      شوق وهيه تمسح على راس ساره وهيه على بالها انه ساره تبكي سفر اخوها للخارج .. ما درت انه ساره تحملت وتحملت لين اللحظه ياللي شافت العالم كله ضدها .. العالم كله يتركها ويروح عنها ..
      شوق وهيه تمسح على راس ساره بكل حنان ..: ساره .. فديت قلبج يا بنتي .. لا تحاتين على ابوج ولا على اخوج .. تراه كل شي بيكون تمام .. وانتي تحملي وتصبري على حكم الله .. ولا تخلين الشيطان يلعب بعقلج ...
      وهني انفجرت ساره تبكي .. ما عرفت شوق شنو سبب بكاها .. تغيرت حال ساره من انسانه مرحه ومتماسكه من دقايق لانسانه ثانيه تماما ... بس شوق كانت تتوقع انه سفر ابوها واخوها هوه السبب ... فجلست تراضيها ...
      مرت فتره حدود الساعه وشوق تراضي ساره.. وساره مره تمسك نفسها ومره تنفجر من البكي كل ما تحس انها لما تطلع من الغرفه راح تشوف سعيد قدامها .... وبدت تسأل نفسها كل دقيقه كيف تتحمل وهيه تشوف سعيد قدامها !! .. هل بتقدر الدمعه تمسك نفسها عن لا تطلع يوم تشوف قاتلها !! .. هل في يوم جرحها راح ينتظر انه ما ينزف لما تشوف قاتلها قدامها !! ..
      ومرت فتره عليهم وهم بهاي الحاله .. وفي اللحظه هذي سمعوا شوق وساره طرق خفيف على الباب .. وفجأه التفتت شوق ولا بساره تربع للحمام الداخلي ياللي في غرفه امها عن لا يشوفها سعيد بهذا المنظر ولا عن لا تخونها الدمعه وتبكي قدامه ....
      وهني يوم حست شوق انه ساره ما تبا تشوف سعيد هيه بهذا المنظر قالت له من ورا الباب ..: يا سعيد .. انتظرنا في غرفتنا .. وانا بجيك الحين .. ترانا انرتب الاغراض ..
      وهني سمع سعيد صوت امه من ورا الباب وهو يقول في خاطره ..: اكيد انه ساره تبكي . والا ما كان جلسوا كل هالمده ..
      ما درا سعيد انه ساره سمعت كلامه .. ما درا انها انطعنت بخنجر من كلمه قلها واعترف فيها قدام امه ..
      وهني يجاوب سعيد من ورا الباب .. : تمام يا امي .. وعلى فكره انا خلصت ترتيب اغراضي .. ما فيه داعي تستعجلين .. وبنتظركم في في السياره ..
      شوق .. وهيه عيونها على المكان ياللي سرت له ساره ...: تمام .... ما بنطول عليك ..
      وهني تسير شوق تشوف ترتيب الاغراض اذا ساره نست شي من باقي اغراض مطر لانها حست انه ساره ما راح تقدر تسوي اي شي وبتم تبكي كل ما تشوف ملابس ابوها وغراضه قدامها .. وعلى شان جيه هيه قامت وتاكدت من ترتيب باقي الاغراض ..
      في الوقت هذا كان سعيد برا .. يعد النجوم ويشوف الهلال ... كان الهلا كبير ومضيئ بشكل حلوه... وكانت فيه قطع سحاب في السما متوزعه بطريقه حلوه وجميله تبدي صوره الخالق عز وجل في قدرته .. كان سعيد يطالع الهلال ياللي يغيب بين السحب ويطلع .. وفجأه ارتسمت صوره هند قدامه ... ارتسمت وهيه من بعيد تلوح له مثل ياللي جاي مخصوص يودعه .. هني هلت دمعه من سعيد وهو يقول للصوره ياللي ارتسمت وسط السحاب .. وعلى ضوء الهلال ...: ما كفاج انج سبب حادثنا !! .. وجايه الحين تودعيني ..!! .. ليش تركتيني في الوقت ياللي انا محتاجلج فيه .. ليش تسببتي في بكاي اول شي وفي بكى ميثا واهلها !! ...
      وهني اختفت الصوره بعد ما سمع سعيد صوت من بعيد يقوله ..
      شوق وهيه تنادي ..: سعيد .. ليش ما شغلت السياره ..
      وهني يلتفت سعيد وهو يمسح دمعته و يقول لامه ..: الحين شبغلها .. كنت انتظركم ..
      ويشغل سعيد السياره ويروح بيشل اغراض مطر من عند امه وساره ... اول ما تقرب منهم رمت ساره بنص الاغراض عن لا يتقرب منها سعيد ولا تنفجر تبكي قدامه .. رمت بالاغراض وسارت للسياره وعلى طول هلت دمعتها لانها شافت سعيد قدامها .. سعيد ما لمح اي شي في وجه ساره لانها اول شي متغشيه وثاني شي كان ليل ...
      استغرب سعيد تصرف ساره ياللي رمت بالاغراض وسارت للسياره مثل ياللي ما يبي يكلم احد .. التفت سعيد صوب امه وهو يقول لها ..
      سعيد وهو مستغرب ..: وش فيها ساره يا امي !!
      شوق وهيه تحس انه السالفه فيها شي ..بس عشان لا تشغل بال ولدها ياللي مقبل على سفر بدت تتهرب وهيه تقوله.: والله ما ادري .. بس لا تلومها يا وليدي .. اخوها في حله حرجه .. وابوها مسافر .. وش تتوقع من بنت في مثل وضع ساره .. وايد عليها انها متحمله من استوى الحادث ولا بكت قدام احد وكل شي على راسها من صب قهاوي .. ومن تعديل للريوق .. ولا من يساعدها ولا من يعينها ..
      سعيد وهو عيونها على ساره ياللي جلست ورا كرسي شوق ياللي جنب كرسي السواق ...وهني لتفت سعيد صوب امه وهو يقول لها ..: امي !! .. تتوقعين ساره سمعت كلامنا !!
      شوق ..وهيه ما جت على بالها هاي الفكره ..: لا .. ما اظن لاني لقيت نص الاغراض موجوده برا .. وجاهزه انك تشلها .. *ما درت شوق انه ميثا قبل لا تطلع هذاك اليوم رتبت بعض الاغراض .. ما درت انه ميثا بس مطرشه ساره تجيب اغراض ابوها وترتب الباقي على السريع .. ما درت انه ساره سمعت كل شي وانجرحت من ياللي سمعته *
      سعيد ..وهو ينفخ مثل ياللي كان هم في صدره وانزاح : زين والله .. عسى بس ما سمعتنا .. ما ابا شي يتغير لين ارجع و اقولها انا بكل شي بنفسي ..
      شوق وهيه بروحها هلت دمعتها .: انشاء الله ترجعون كلكم .. انته وخليفه مطر سالمين غانمين ..

      وهني يركب سعيد وامه شوق السياره ويسيرون للمستشفى .. كان طول الطريق سعيد يلتفت في ساره من المرايه القداميه وهو يقول في خاطره:..... ليش عيونها ترسم لوحه حزينه من ورا الغشوه ..!!!!
      كانت ساره من كثر دموعها تبللت حتى غشوتها .. وما كانت تدري انه سعيد لمح انها تبكي بصمت ....
      وصل الكل للمستشفى ..
      ونزلوا ساره وشوق وسعيد .. ولا بتلفون سعيد يرن ..وشله سعيد .....
      سعيد وهو يبتسم ...: مرحبا والله يا بوحميد ...كيف الحال ..
      عبدالله وهو يبتسم على الخط الثاني .. : والله يسرك الحال يا بو عسكور .. بشر ..كيف خليفه اليوم .. عسى احسن ..
      سعيد وهو يبتعد عن لا تسمعه ساره .....
      سعيد وهو الحزن في عيونه..: والله يا عبدالله مثل اول .. ما تغير شي .. في غيبوبه .. والكل خايف من هاي الرحله ..
      عبدالله وهو نظره الحزن ترتسم في عيونه ...: ما يشوف شر انشاء الله .. بس انتوا تفاولوا بالخير يا سعيد ... تراه مش زين انكم ما تتفاولون بالخير ..
      سعيد وهو يبستم ..: انشاء الله يا بو حميد .. وينك انته الحين ... عسى فوق عند مطر والباقين !!
      عبدالله وهو صوته شبه حزين ..: لا والله يا سعيد .... في ابوظبي .. وانته تدري انه ما عندي سياره .. وكله استخدم سياره اختي .. وعلى فكره .. والله اني حاولت اني اجيكم .. بس شنو اسوي .. ما عندي سياره .. وكان على بالي انه السياره بتكون موجوده الساعه 8:30 .. بس لين الحين ما اشوف ولا سياره في البيت .. والعذر منكم والسموحه .. بس انشاء الله بنكون على اتصال ..


      >>>>>>>>> يتبع
    • ان شاء كانت حلوه رحلتش نكوته بس تراش طولتي علينا الغيبه

      يا اخي حرام ما يهونوا سعيد وخليفه يسووا الحادث

      وبعدين ما كنت متصوره ان هلال متزوج
      بس اول ما قالت له منى ايش فيك يا هلال حف خطر على بالي انه متزوجنها


      وعاد الحين نكوته حبيبتي لا اتطولي علينا بالتكمله
      نبي نخلص
    • #e #e #e
      مثل ما وعدتكم ماشي تاخير .. مملكة الاحزان شوي شوي .. الي جاي اخطر :P



      الجزء [29] من قصة صفحة الم


      سعيد وهو يفكر ..: انشاء الله .. بس ليش ما قلت لي ..بسير وبجيبك ..!! ...
      عبدالله وهو يضحك ..: هاهاهاها.. انته من جدك ..!! .. سعيد .. ترانا في ابوظبي .. موب في منطقه الساد ولا في رماح !! .. اقول .. حتى ولو بتجيبني .. تراه الحين موب وقت ضيوف وزيارات .. والوقت ما يسمح بالزياره .. كان ودي اكون من قبل عندكم على شان اودعكم واخليكم عند اهلكم على راحتكم .. تراها الليله لازم تكون لاهلكم .. انته نسيت انه حتى اهلكم بيشتاقون لكم ..
      سعيد وهو يبتسم .. : عبدالله .. أنته من صدقك !! .. انته موب غريب ولا ضيف .. انته واحد منا وفينا ...
      * هذي الكلمات سوت رنين غريب في قلب عبدالله .. اول مره يسمع كلمه ترد الروح من اقرب الناس له ... حس بانها كلمه مميزه .. كلمه حلاتها في وقتها .. كلمه لها ميزانها في قلبه ... ما درا عبدالله انه بحق وحقيقه من سعيد ... وجمعهم دم ومعرفه قديمه بين اهلهم .. وانهم عيال عم .. * ..
      ابتسم عبدالله وهو يقول : الله يعز مقدارك .. بس انته الحين سير عند اهلك .. وسلم لي على مطر وحميد .. وعلى الكل .. وتسيرون وترجعون بالسلامه يا رب .. وانشاء الله بنلتقي على خير ..
      وهني يلحظ سعيد انه امه وساره يبون ينزلون الاغراض .. وحب انه يسترخص من عبدالله على شان يشل من امه الاغراض ..: اقول عبدالله .. العذر والسموحه منك اخوي .. تراه عندنا اغراض صار لازم ننزلهن ..
      عبدالله ..وهو عيونه ترتسم الحزن فيهن على وداع سعيد ..: الله يحظك يا رب .. وتسيرون وتردون بالسلامه .. برايك الحين يا بو عسكور .. تراه اهلك ينتظرونك ..
      سعيد ..: الله يسمع منك .. وخلنا نسمع صوتك يا عبدالله ..
      عبدالله ..وهو يضحك بس موب من خاطره ..: هاهاها.. لا تخاف من هاي الناحيه .. وفاتوره تلفونك بتضرب اقل شي 10,000 درهم على الراحات ..وكله بسببي ..هاهاها
      سعيد ..وهو يضحك ..: هاهاها.. تفداك الفلوس يا بعد النفوس .. بس انته لا تحرمنا من مكالماتك ..
      عبدالله .. وهو قريب لا تهل دمعته لانه سعيد كان يعنيله الاخ والصديق ..:. يالله يالله .. سير الحين .. وانشاء الله نتلاقى على خير يا رب ..
      سعيد ..: انشاء الله .. سلم لي كثير السلام على الوالد .. وقوله انشاء الله انا راح اتصل فيه واسلم عليه قريب ...
      عبدالله وهو يتذكر ..: اوه ابوي ما يدري عن حادثكم ..لانه في الفتره الاخيره ما كان يجي الشركه كثير مثل اول .. كله اجتماعات وشغل برا الشركه ..
      سعيد : الله يعينه .. بس لا تنسى تسلم لي عليه ..
      عبدالله .. : على الله .. انشاء الله بيوصل سلامك ..
      سعيد .: يالله وداعه الله يا بو حميد .. وخلك على اتصال ..
      عبدالله ..: فمان الله .. ودعتكم واحد ما خان امانته .. والله يحفظكم بحفظه يا رب .. وانشاء الله بنكون على اتصال ..
      سعيد .. : يالله مع السلامه
      عبدالله وعلى شان من يأخر سعيد رغم انه ما وده يصكر ..بس حس انه سعيد لازم يسير يساعد اهله ...فوادعه باخر كلمه ياللي هيه : مع السلامه ...

      .. مر الوقت والكل يوصي الثاني على نفسه .. والكل يودع مطر وسعيد وخليفه بالدعاء ... ومر الوقت عليهم على دمع ووداع من قاريب مطر وميثا .. وفيه بعض العالم على طول من ودعوا مطر وسعيد طلعوا من المستشفى لبيوتهم لانها كانت ليله الجمعه .. وباليوم الثاني بيكون السبت ياللي هيه ليله الدوام الرسمي للكل .. فيه من بعض الناس حلف عليهم مطر انهم يسرون على شان خاطر عيالهم واهلم ياللي في البيوت بروحهم .... كانت عايله مطر محبوبه من الكل .. وعايله لها صيتها وطيب اصلها بس فيه بعض الناس رفضت انها تسير وانها راح تودع مطر وسعيد وخليفه في المطار .. ولا قدر مطر يقول اي شي غير انه يبتسم لهم ويشكرهم ..
      مر الوقت .. ودخلت الساعه 2 بالليل ..
      وتم نقل خليفه عن طريق الاسعاف لمطار العين الدولي سعيد ومحمد ركبو مع الممرضه المرافقه لهم في الرحله في سياره الاسعاف عند خليفه .. حميد ومطر واهله وشوق ركبو في سياره حميد ياللي كانت عند سعيد وشوق وساره .... ويتبعهم بعض من قرايبهم بسياراتهم الخاصه ياللي رفضوا انهم يسرون لين يودعون مطر ولده وسعيد.....كان المطار شبه خالي مثل العاده .. وكانت فيه طياره خاصه للشيوخ تنتظر مطر واهله على شان تنقلهم لبريطانيا ..
      وصلوا الجماعه للمطار .. ولا بسياره مألوفه لسعيد يلمحها واقفه في المواقف .. عرف سعيد انه ابو عبدالرقيب موجود .. وانه راح يودعهم لانه قد زارهم خلال الفتره ياللي استوا الحادث عليهم..
      تم نقل خليفه لمكان الطياره .. وعلى صوت الطيارات ينزل الكل من السيارات في الساحه ياللي توقف فيها الطيارات داخل المطار *باحه الطيارات*..... ..
      هني شاف سعيد انسان ينزل من سياره ابو عبدالرقيب .. وارتسمت في شفاهه ابتسامه ويخلطها دمعه ... وهني بدت خطوات سعيد تمشي صوب سياره ابو عبدالرقيب وهو يرحب ..
      سعيد وهو من خاطره فرحان ...: مرحبا والله بالعم عوض .. مرحبا والله ابو عبدالرقيب ..
      وهني يسلم عوض على سعيد وهو يقوله ..: والله اني زعلان عليك . عنبو!!! .. عندك في العين ولا يجيني الخبر الا من اهل ابوظبي .. !!!
      ابو عبدالرقيب ..وهو يسلم على سعيد ..: يا عمي خلاص .. وانا كلمتك في هذا الموضوع .. وسعيد ما ينلام .. تراه كان مشغول .. ولومك عليه .. لاني ما خبرتك من قبل ..
      عوض وهو يبتسم ..: والله نعم اللوم عليك .. بس شنو انسوي .. *وهني التفت العم عوض في سعيد وهو يقول له * .. كيفك يا سعيد !!.. وما تشوفون شر ..
      سعيد وهو يبتسم .. : الشر ما يجيك يا عمي .. وكيف ولدك مايد والاهل ..وكيف المرزعه
      العم عوض وهو يبتسم : والله يسرك حالهم .. والحمد لله انه كل شي تمام .. وابشرك يا سعيد .. بفضل الله ثم بفضلك انته وابو عبدالله هذا .. قدرت اوفي للمزرعه ديونها .... والحمد لله .. كل شي تمام ..
      سعيد وهو بيطير من الفرحه ..:مبروك .. مبروك .. وجعلها الله منه الارزاق الصالحه .. ويعطيك خيرها ويكفيك شرها ..
      ابو عبدالرقيب ..: امين.. وكيفك انته!؟ .. عساك مرتاح .. وكيف خليفه ..عسى في تحسن ..
      هني امتسحت الابتسامه من وجهه ليحل محلها قناع حزين ..: والله يا ابو عبدالرقيب لين الحين مثل اول .. ما تغيرت حالته .. حتى انه ضعيف الامل في انه يوصل لبريطانيا .. وابوه وقع عليه انه يتحمل كافه المسؤوليه انه لو استوى شي بخليفه وما وصل لبريطانيا .. وهيه مخاطره من مطر على شان ينقذ حياه خليفه *وهني نزل سعيد راسه مثل ياللي ما خاز منه اللوم*
      ابو عبدالرقيب وهو يحط يده على كتف سعيد وهو يقوله ..: يا سعيد خل املك بالله قوي ..وهذا قدره وحكمه .. وانته تحمل .. وانشاء الله بيوصل بالسلامه .. بس انته لا تضايق نفسك ..
      وهني حب سعيد يغير الموضوع ..ورفع راسه بعد ما كان نازل وهو يسأل ابو عبدالرقيب ..: وين عبدالرقيب .. من زمان ما شفته !!
      وهني يلتفت ابو عبدالرقيب صوب السياره وهو يقول ويضحك..: هاهاهاها.. الهرم حشرني يوم سمعني بسير اودعك ..قال يبي يشوفك .. ويوم يبته نام عليه في السياره ..
      وهني يتقرب محمد وحميد ومطر .. ويسلمون على الجماعه بعد ما خلصوا الاجرائات للسفر عند الضابط ياللي كان موجود في المطار ...
      في الوقت ياللي ابو عبدالرقيب وعوض يسلمون على الجماعه سار سعيد صوب سياره ابو عبدالرقيب على شان يشوف عبدالرقيب الصغير...
      تقرب منه وشافه نايم في الكراسي الورانيه .. .. هني ابتسم سعيد وتقرب من عبدالرقيب وباسه على خده وهو يقول .. : الله يجعل فيك البركه و يفرح اهلك فيك يا عبدالرقيب ...
      جلسوا الجماعه يتكلمون من زاويه في المطار .. وشوق وميثا وروضه وساره وبعض من قرايبهم جالسين يودعون خليفه بدعاء والبوس وبالدموع ..
      مرت حوالي ساعه لين ما جهزت الطياره ..وهني تم نقل خليفه لداخل الطياره .... هني ودع سعيد ابو عبدالرقيب والعم عوض وسلم على محمد.. وودع. امه وباس راسها وهو يطلب منها الدعاء. واول ما تقرب بيودع ميثا وروضه ولا بساره تشرد ما تبي تودعه ولا تقول له اي كلمه .. حس سعيد انه فيه شي ساره مخبيته .. قام سعيد وودع الكل وشل شنطته ياللي فيها بعض ملابسه ياللي بيبدلهن في الطياره يوم يوصل لمطار هيثروا البريطاني ..وقبل لا يدخل للطياره التفت وراه ولوح بيده يودع الكل ..

      .. اول ما دخل سعيد للطياره وساروا نص قرايب مطر وميثا من المطار ولا بصرخه تشق المكان ...بصرخه تزلزل اركان المطار .. بصرخه انسانه راح تنحرم من ضناها .. صرخه انسانه تحملت ايام من الحزن .. انسانه غرقت عيونها في دمعه .. انسانه تودع ولدها على امل انه بيعيش .. هل هذا هوه الوادع الاخير ياللي بتشوف ولدها بعده عايش وبيرجع لها جثه هامده !! .. هل هذا هوه الوداع ياللي راح تشوف ولدها ينبض قلبه بالحياه بعد ما مات عليها اكثر عن مره .!! .. وبدت الصرخه تنتشر في سما العين .. .. والتفت الكل والا وبساره ترتمي في حضن يدتها روضه يوم شافت امها ميثا انها وصلت لهذا المستوى المتحطم بسبب سفر خليفه والا بميثا تتعدى الحواجز وشرطه الامن وهم يحاولون يقفونها.. .. حاولوا يقفونها بس هيهات .. ولا قوه امن في العالم توقف ام من انها تودع ضناها.. ما فيه قوه في العالم راح تمنع ام من انها تشوف فلذه كبدها ترقا لروس السحاب ولا تعرف مصيره هل وبيعيش ولا بيموت .. وهني حاول بعض رجال الشرطه انهم يمنعون ميثا انها ما تتقدم ولا خطوه بس ميثا بقلب الام الحنون المرهف وبقوه الام ياللي تشوف ولدها ينخطف قدامها ما قدرت حتى الشرطه توقف في طريقها .. رمت بكل من حط يده عليها .. على شان تمسك في سلالم الطياره وترقا على شان تحضن خليفه وتبكي .. كان سعيد يشوف هذا المنظر وعيونه تدمع .. تذكر شعور امه يوم شافته .. لقائه بامه .. لقائه ابها وبكها وصدمتها يوم عرفت الحقيقه .. وهني بدى مطر يهدي من بكى ميثا وهيه تحضن خليفه ياللي كان لين هذيج الساعه في غيبوبه .. بدت ميثا تبكي بحراره وهيه تحضن خليفه لدرجه انه الممرضه نفسها بدت تبكي يوم شافت هذا الوداع الحار .. شافت ام تودع ضناها وهيه خايفه انها ما راح تشوفه حي بعد هاي الرحله ياللي ما ينعرف هل بيقدر يتجاوزها لبر الامان ولا لا.. بدت تشوف دمعه ام تودع ضناها من حراره دمعتها اجنحت الطياره حست بثقل عميق في باطنها من حراره دمعه ميثا ... وهني يحاول مطر انه يهدي ميثا ..
      مطره وهو بروحه قريب لا يبكي لانه منظر ميثا كان يخلي القلوب الصلبه تتحطم ..: يا ام خليفه قولي لا اله الا الله .. ذكري الله .. خافي الله في نفسج وفي ولدج !!.. ليش تسوين كذا في نفسج .. خافي الله يا بنت الناس ..
      ميثا وهيه ما تقدر تتكلم لانه صوت العبرات غطى على صوتها
      وفي الوقت ياللي مطر يحاول انه يرضي ميثا ويقويها سمع سعيد من بعيد صوت الضابط وهو يقول للشرطه ..: اتركوها . .. خلوها تودع ولدها ... يا جماعه الخير ام ولا احد يلوم الام ..
      وهني يرجع الشرطه ويخلون ميثا تودع ضناها على راحتها...
      مره حدود عشر قايق وميثا كله تبوس خليفه وتبكي .. وفي الفتره هذي كانت شوق تمسح دموعها وساره تبكي في حضن يدتها .. و محمد حط غترته على وجهه وخبى دموعه ورا الغتره *الشماغ* وسار للسيارات وهو يبكي من هذا المنظر الؤثر... ابو عبدالرقيب والعم عوض على طول طلعوا لانه يكفيهم ياللي شافوه ... وحميد راح يكلم الضابط انه يخليه يدخل على شان يواسي حرمه اخوه ...
      وهني يدخل حميد للطياره بعد ما كلم الضابط المسؤول ..
      ويشوف ميثا وهيه تحضن خليفه وهيه تبكي .. هني شاف حميد منظر مطر ياللي احتار شنو يقول اكثر مما قال .. هني تقرب حميد من ميثا وجلس جنبها وهو يقول لها .. : سمعيني يا ميثا .. ادري انه ما فيه مخلوق يحس باللي تحسينه .. وهذا قدر الله يا بنت الاجاويد .. ولو تميتي على هاي الحاله راح تأخرين ولدج من السفر .. وتراه انتي تعرفين انا في سباق مع الزمن .. يا نحن نسبقه يا هوه يسبقنا ..
      هني لتفت ميثا في حميد وهيه تتمايل بخليفه كنها طفل صغير وهيه تقول ...: حميد .!!. لا تلوم الام يوم تقبض على قلبها ... تراه بلا القلب ما نبضت الشرايين بالحياه .. يا حميد انا ام .. ياللي اسويه موب بيدي .. بيد اللحمه الصغيره ياللي بين ظلوعي .. *وهني بدت ميثا تبكي ..* .. يا حميد .. لو الدنيا فيها خير ما كان خليفه بهذي الحاله .. وهني انفجرت ميثا تبكي .. وسعيد ما تحمل هالكلام وهالمنظر .. وعلى طول دخل *وانتو بكرامه * دوره المياه ياللي في الطياره وبدى يبكي بحراره فيها ..
      هني ابتسم حميد وهو يقول لها ..: ميثا .. نحن ما قلنا شي عن انج موب ام ولا تحسين .. نحن يا ميثا في صراع مع الوقت .. وانتي الحين ياللي مأخر خليفه .. ولو تميتي على هاي الحاله راح يموت خليفه في يدينج وانتي بتكونين السبب ..
      هني انفجرت ميثا تبكي وهيه تبوس خليفه وهيه تكلم خليفه ياللي كان وجهه شاحب وحلقات سود على عيونه من الارهاق والتعب بعد الحادث وبصوت مرعوش تكلم ميثا ولدها وهيه تقول لولدها ..: والله يا خليفه لو موب من هاي ياللي انا خايفه منه... كان ما فكيتك .. * وهني انفجرت ميثا تبكي وتتكلم بكلمات مش مفهومه .. هني مسك مطر ميثا وساعدها على انها توقف وتودع ولدها وخلى اخوه حميد يطلعها من الطياره ..وهيه تمد يدها لخليفه مثل ام ينخط ولدها من يدينها وهيه تصرخ وتنادي باسمه ولا من يرحم امومتها ياللي راح تفقدها قلبها ... *
      طلعت ميثا من الطياره وهيه تبكي .. اول ما طلعت ولا بساره تربع وترتمي في حضن امها وهيه تبكي .. هني نزلت ميثا وساره على الارض يبكون وهم يحضنون بعض ..
      بدت روضه تبكي وهيه تقول ..: الله لا يشوفنا شر ولا مكروه في غالينا .. الله يهديكم .. لو نبي نتصبر ما نقدر .. وانتو مش متعاونين عند الواحد وتشجعونه ...
      هني مسحت شوق دمعتها وهيه تشوف بوابه الطايره تغلق ابوبها ... والا تشوف سعيد من احدى درايش الطياره يلوح لها وهو يدمع ... حست شوق انه سعيد شاف منظر داخل الطايره من ميثا خلاه ينفجر بالبكي اكثر ...
      مرت فتره بسيطه على ساره وامها وهن يبكن .. وهني سمعن صوت حميد من بعيد يقول لهن .. وبصوت متشدد .. : سود الله هالبراقع .. فضحتنا .. بسكن بكى .. ياللي تبي تبكي يالله قدامي على السياره .. تراه ياللي فينا مكفينا .. *وهني يلتفت حميد على ساره وهو يقول لها * ساره .. ياللي مثلج الحين يساعد امه انها تتصبر ما يكسرها اكثر ..
      ما درا حميد انه ساره مجروحه مليون جرح .. جرح من اخ .. وجرج من اب .. وجرح من حبيب .. وقلبها ما تحمل كل هالمصايب مره وحده .. ما درا انها تشتكي من جروح راح تسبب جفاف في عيونها من البكي ..ما درا انه فيها جروح راح تسبب قحط في عالم سعادتها ..
      وهني تسمع ساره صوت رقيق وحنون يتقرب منها هيه وامها ولا بيدتها روضه تتقرب وهيه تقول .. : ساره . ... غناتي .. يالله خلينا نسير البيت .. *وهني تلتفت روضه على بنتها ميثا وهيه تقولها * .. افا يا ام خليفه .. نحيدج مشاء الله متصبره.. وصدقيني يا بنتي لو دعيتي لولدج كان ابرك لج .. خلونا نسير .. تراه يكفينا فضايح ..
      وهني تتصبر ميثا وهيه تقوم من مكانها .. وتقوم ساره وهيه تبكي .. بس بصمت .. طلعوا الكل لبيتهم .. ولما وصلوا البيت اعتزلت ميثا في غرفتها تبكي .. اعتزلت ساره في غرفتها وهيه على البلكونه تبكي بعد ما عقت العباه والشيله من على راسها .. .. وجلسوا روضه وشوق حميد في الصاله ...
      رجع الوقت بساره للحاظر وهيه جالسه على البلكونه ونسايم الفجر تلعب بخصال شهرها وهيه تتطلع على اول شروق شمس من غير ابوها ولا اخوها .. بدت تشوف اول شروق شمس في حياتها من غير سعيد .. من غير فارس احلامها وبطلها الاسطوري ياللي كان ملي قلبها وعينها وروحها ... وهني ترجع الذكريات بساره وهيه تتذكر كل شي .. رجع الوقت بساره وهيه تتذكر مقاطع من ذكريات هذيك لليله.. بدت تتذكر بكاها في غرفه امها يوم سمعت الخبر ياللي فجعها بعد ما فجعها حادث اخوها .. حست انه المصايب تتراكم عليها .. بدت تشوف نظرات سعيد ياللي كان حاسس وهو يسوق السياره بعد ما رضتها شوق انه فيه شي مخبته ساره عليه .. ما درت شوق ياللي تراضيها انه ساره اكتشفت كل شي انه سعيد ما يحبها .. راضتها شوق وهيه على بالها انه ساره تبكي سفر ابوها واخوها .. ما تدري انه خبر سعيد اثر في نفسيتها مثل ما اثر خبر حادث خليفه في نفسيتها ..
      بدت ساره تسترجع نظرات سعيد وهو في السياره يناظر ساره من المرايه ياللي السواق يشوف بها طريقه للخلف دموع ساره وهو حاسس انها عرفت الحقيقه .. كانت ساره تشوف نظره الشفقه في عيون سعيد لها .. وهني ارتسم طيف سعيد لساره وهيه تشوف طياره من بعيد وعلى الافق تقصد السحاب .. كانت تشوف الطياره ترتفع وهيه تهبط في عالم الاحزان .. وفي هاي اللحظه لمحت ساره طيف سعيد يتقرب منها اكثر .. اول ما وصل الطيف مقابلها هبت نسمه بارده على ساره ونثر شعرها الاسود في الهوا كانها في قمه جبل والهبايب تلعب بشعرها الطويل الاسود .. دخل النسيم البارد لبصيلات شعرها ليمشط شعرها وهو يلعب فيه ... تقرب الطيف منها وبدى قلبها ينبض بثقل وهيه تشوف طيف سعيد قدامها والنسايم الصبح البارده تلعب بشعره قدامها ...كان طيف سعيد ابيض شفاف .. كان الطيف لابس ملابس من بياض .. كانت ازرار ملابسه مفتوحه وتلعب باكمام ملابسه النسايم .. كان الطيف يتقرب منها وهيه تشوف شعره الاسود تلعب بخصيلاته النسايم .....بدت تشوف طيف سعيد يناظرها بنظره حزينه... بنظره غريبه .. بنظره شفقه .. وفي هاي اللحظه سمعت ساره طيف سعيدا يناديها بصوت جدا حزين وهو يطوف حولها كنه يطوف الطير الجريح على عشه يدور على اخر امل في حياه هذا العش بعد ما عصفت فيه جوارح الحزن ..بدى الطيف يدور حول ساره وهيه تسمعه يقول لها ويذكرها بمخاوفها على ايام خليفه يوم يراضيها .. حست انه يذكرها بكل شي كانت خايفه منه .. من نظرات سعيد البارده لها ... من حركاته وتعامله معاها غير عن الناس كلهم .. وهني سمعت طيف سعيد يذكرها بخوفها وهو يقول لها ......
      قالوا يمكن يخونك
      يمكن يعذب عيونك
      يمكن يكذب ضنونك
      ويبتدي ليل الدموع

      *هني تسمع صوت الامل في داخلها ينادي من داخلها وهويقول .. : لا .. لا .. مستحيل .. مستحيل ينساني .. مستحيل يكرهني .. او انه يحب احد ثاني ...... بس صوت الطيف يرجع وهو يطوف حولها ويحط يدينه على كتوفها وهو وراها وهويتقرب من اذنها و يهمس لها بصوت رقيق جدا بس حاد كحد السيف في قلبها وهو يقول لها *
      قالوا ناسي ودادك
      يمكن يحطم فؤادك

      *ويقتلب الطيف من الاذن الاولى للاذن الثانيه وهو يهمس مره ثانيه في اذنها *
      قالوا ناوي بعادك
      ولا يفكر في الرجوع

      *هني هلت دمعه ساره وهيه تصكر اذنيها وتنزل راسها للارض مثل ياللي يتهرب من الحقيقه او من سماع شي مر وهيه تقول .. لا .. لا .. مستحيل .. ما اصدق .. ما اصدق .. وتلتفت ساره على الطيف وبعيون كساها الدمع تقول بعد ما ارتسمت صوره سعيد في مخيلتها وهيه مخاطبه طيف سعيد ياللي ارتسم في شروق الشمس .. بدت تناديه وبصوت مبحوح وهيه مدمعه وتقول .... *
      لو اصدقهم اضيع
      واذبل في عمر الربيع
      غيرك انته ما اطيع
      انته حبك في الضلوع

      *بس طيف سعيد ارتسم في قلب ساره بطريقه حزينه .. ارتسم طيف سعيد وهو ينكر حبها له .. ويعطيها ظهره وهو يمشي في ظلمات احزانها .. بدت تختفى حتى صوره سعيد من مخيلتها من كثر حزنها .. وهني بدت ساره في خيالها تصرخ وهيه تبكي وهيه تمد يدينها لسعيد مثل الغرقانه وهيه تقول *
      مهما قالوا يكذبون
      كلها غيره وظنون
      ادري انته ما تخون
      وانا في حبك قنوع
      (15)

      بس استمرت صوره سعيد في مشيتها صوب الظلمات وهو مخلف ساره في بحر احزانها تغرق .. غرقت ساره وهيه تبكي وتصرخ .. غرقت ساره وهيه تمد يدها لسعيد ياللي تركها وخلها تغرق ببحر الدموع .. تطلب النجده .. بس من انسان اعطها ظهره لها وانكر حبه لها رغم انه يعرف انها ما تقدر تعيش بلاه ..وهنيه ترفع راسها ساره ولا بطيف سعيد يلوح لها مثل ما كان سعيد يلوح للكل وهو يودعها وهوه يختفي في شعاع الشمس .. بدى الطيف يختفي ونسايم الصبح تلعب بخصال شعره وهو يلوح لها من بعيد .. بدى يودعها وهو يتبخر في شعاع النور .. وهني بدت ساره تهل دمعتها وهيه تقول ..
      ساره وهيه تبكي ..: ليش يا سعيد سويت فيني جذيه .. ليش تركتني .. انا شنو سويت لك .. انا شنو ذنبي اني اعطيتك قلبي في اناء فضي وذبحت لك روحي قربان بسكين الامل... ليش بعت روحي على شان اشتريك وانته ترميني كنه ولا شي كان بنيا ..
      هني بدت ساره تتذكر احلى ايامها مع سعيد .. ايام اول ما تعرفت عليه .. في تسجيلات الساحل العربي ياللي جنب جمعيه العين التعاونيه .. ودفاعه عنها .. تتذكر ضياعها في دبي وهوه ياللي حماها من عيال الحرام .. بدت تتذكر صده عن هديتها له .. بدت تتذكر ابتسامته وضحكاته يوم يكون معاهم .. بدت تتذكر خجله واحمرار وجهه يوم روضه تضحك عنده واتقول انه خطيبها .. بدت كلمات الحب والقصايد ياللي كان يعدهن لهم اول مره في الشقه تغرس سكاكين في قلبها يوم تتذكر انها ما كانت لها .. او ما كانت فيها .. انها كانت لحبيبه في خاطره .. بس منو هاي .. عمر سعيد ما كان يلعب ولا يناظر في البنات .. وخاصه انه انسان محترم ولا يطلع في بنات الناس ....

      مرت على ساره فتره .. مره تضحك يوم تتذكر سعيد انه كان يضحك معاهم .. وتبكي عشر يوم تتذكر انها خلاص فقدته .. مر الوقت على ساره وهيه بهذيك الحاله .. وبين غمام السما .. وبين سحايبها .. كانت طايره الشيوخ ياللي ناقله مطر وخليفه وفيها حبيب ساره "سعيد " ..متوجه لبريطانيا لمطار هيثرو الدولي ...كان سعيد ما نام من امس .. ولا غضت له عين .. كان كله جالس جنب خليفه ويمسح العرق ياللي كان يتصبب من جبينه .. كان سعيد يبلل قطع من المناديل ويبرد على جبين خليفه .. كان مطر في هذيج الساعه غضت عيونه للحظات لانه كان مرهق طول الليل من وجود العالم معاهم .. كان سعيد مبطل درايش الطياره وكانت عيونه في السحاب ياللي كان يستقبل شروق الشمس بخليط من اللون الازرق والاصفر .. بخليط من الون البرتقالي يخلطه لون عيناوي بنفسجي .. كان منظر في قمه الروعه .. كانت منظر السحاب ياللي متجمع في غايه الروعه .. وهني رتسمت من بعيد لسعيد اطياف هند ياللي ما فرقت باله ولا للحظه .. وبدت الاطياف تتوزع بين السحاب .. ومره جنبه .. ومره تطير بقربه وهيه ناثره شعرها الطويل وتبتسم بشفايفها الورديه .. بدى سعيد يسرح وهو يكلم نفسه بنفسه .. بدت تعيده ذكرياته لليوم ياللي انأسر قلبه بحب انسانه من نظره وحده .. بدى يشوف عيون هند الذبوحيه وهيه ترميه مره ثانيه برمش عيونها .. بدى يشوف نظراتها له بالنظرات البارده ... بدت ترتسم له ابتسامتها في اول شعاع من الشمس ... هني بدت الاطياف تختفي ليبقى بس طيف واحد من بعيد يتقرب منه .. تقرب الطيف وهو ناثر شعره لتلعب فيه امواج الهوا ياللي في عالي السما .... بدا طيف هند يطير له وهو فاتح ذراعيه مثل ياللي يبي يحضنه و يكلمه .. وهني بدى سعيد يسلم نفسه لطيف معشوقته .. بدى سعيد يسلم نفسه اسير لذيج العيون الذبوحيه وهو يقول في خاطره ..
      سعيد وهو يسأل نفسه بعد ما سلبته هذيج العيون مره ثانيه ..: ليش اسلم نفسي في كل مره ترتسمين ليه .. ليش ما اقدر اقاوم نفسي واحاربج مثل ما حاربت نظرات الناس فيني .. ليش انتي برمح الرموش طعنتيني بغدر .. ليش بنظره وحده رميتني صريع .. ما اقدر اقاوم او اصبر قدام عيونج .. ليش يا هند .. ليش انا ياللي اذوق العذاب انواع وانتي ما تفارقين خيالي ولا للحظه ..
      *كان سعيد يحسب انه الوحيد ياللي يذوق العذاب انواع .. ما درا انه ساره تشترك معاه في نفس الشعور .. كانت تعيش العذاب اضعاف مضاعفه .. وكله بسبب ياللي استوى في الفترات الاخيره ...* ..
      وهني بدى طيف هند يتقرب منه اكثر واكثر ... وبدت روح سعيد من بعيد تنادي ... تمد يدها للطيف ياللي سلبه قلبه وروحه .. للطيف ياللي ماشر عيونه شهور وهو مذوقه للعذاب انواع ....هني بدى سعيد ينادي .. بدا يمد يده لا شعوريا للدريشه باتجاه هند وهو يقول ...
      أمري بيديك ...ولذه الحب يا زين *** وصلٍ يداوي جرح الأيام ...فيني
      راح العمر لحظات يومٍ ... ويومين *** وعيا الرجا ينقاد ...بينك وبيني
      مليت من قولتك يمدي وبعدين *** ما تدري أن العمر زهره سنيني
      وصلك حياه فؤاد ... كحّل به العين *** ومن قلبي اسكن .. يا حبيبي بعيني
      ولا تقول اليوم ... وينك وانا وين *** أرخصت لأجلك كل خلٍ يبيني
      يا صاحبي فكّر... ولا تترك البين *** يقطع رجاي وجرح حبك ... دفيني ..
      (16)
      في الوقت ياللي كان سعيد يكلم طيف غاليه .. طيف حبيبته .. كان عبدالله في بيتهم سهران على سلوم لانه هند في ليله الجمعه طلعت وتأخرت في الرجوع لا يدري وين اختفت .. وهو من زمان كان يدري بانه هند تطلع الاربعاء والخميس .. بس ما يدري وين تسير .. بس من مرضت سلوم جدولها تغير .. وبدت تطلع بس يوم الجمعه .. وهني يطالع عبدالله في اخته الصغيره سلوم ياللي كانت نايمه في فراشه عنده في الغرفه وهو يبتسم ويبوس سلوم على خدودها ياللي صارت ورديه ... ويقوم يبي يتأكد انه هند في البيت ..

      ويسير عبدالله صوب غرفه هند ياللي كانت في نفس الممر ياللي فيها غرفته ...وفتح الباب بهدوء ولا بهند نايمه .. خلها وسار وسوا ريوق .. وجلس على التلفزيون يتريق .. وهني جت على باله يتصل بسعيد .. يشوفه وصل ولا لا ...
      مسك عبدالله التلفون واتصل .. بس تلفون سعيد كان مغلق .. ولا فتحه .. فتذكر انه سعيد لين الحين ما وصل .. واكيد بعده ما وصل لانه الطياره طارت الساعه 4 الصبح .. وصكر عبدالله التلفون .. وسار صوب سلوم وهو شال سندويشه في يده .. واول ما طلع على السلالم ولا بحصه في وجهه نازله من السلالم ..
      وهني حس عبدالله انه يبي يسلم عليها .. يحس بانها ولو مره تغيرت .. ولو مره تكلمهم كأم واول ما اتبسم عبدالله لامه ولا بهذيج النظره البارده من حصه يلتقطها قلب عبدالله ..
      هني نزل عبدالله راسه في الوقت ياللي حصه بدت تقوله ..: على شنو تبتسم !!!
      عبدالله ..وهو يرفع راسه لحصه ..: صباحج الله بالخير يا امي ..
      حصه وبنفس خايسه على الصبح ترد على ولدها .: وهو من وين يجي الخير يوم الواحد يصبح على وجهك !! .. الواحد يصبح على وجه ميري والا وحده من الخدامات يكون له ابرك من وجهك ..!!
      وهني ضاق صدر عبدالله على الصبح .. وهني ما درا عبدالله بنفسه غير انه يقول ياللي كان في خاطره ..: امي ليش تقولين عنا جذيه ... !! .. امي حرام عليج .. نحن عيالج ... من لحمج ودمج ..
      حصه وهيه توقف فوق السلالم وتحتها عبدالله ...: حرمت عليك عيشتك .. تدري اني لين الحين متفشله فيك قدام ربيعاتي يا ابو المخدرات !! .. تدري اني تمنيت اني رميتك دم يوم اني حملت فيك ولا شفتك قدامي مرتز مثل اللوح تسود وجوهنا قدام خلق الله ..
      هني هلت دمعه عبدالله وهو يشوف امه ترميه بالكلام مثل ما ترمي الاكياس في الزباله ..وحاول انه يهدي من دمعته بس ما قدر .. وهني التفت عبدالله وهو يقول لامه ..: امي .. لو اني شفت منج شي يساعدني اني ابعد على المخدارت كان ما سويتها .. ما ليقت منكم الرعايه ياللي اباها .. ليقتكم مهمليني ومهملين اخواتي .. ومهملين مستقبلنا كعيالكم من لحمكم ودمكم .. امي ليش اشوف العالم لا من ضاق صادرها تسير لامهاتها ..ترمي بنفسها عليهن على شان يحضنونهم من عواصف الدنيا .. ونحن مثل اليتاما في بيتنا .. لا جينا نكلمج ضاقت صدورنا اكثر .... لا جينا نشكيلج من ضيق صدورنا اشتكيتي علينا من مصايبنا .. تراه ما استوت مصايبنا الا من تحرت تربيتكم وضياكم لنا ..
      وهني قبل لا كمل عبدالله كلامه ما درا غير بطراق على خدوده يرمي بالسندويشه من يده ....هني ما صدق عبدالله ياللي شافه وياللي حسه .. امه تصفعه ..!! .. امه تمد يدها عليه لانه قال كلمه حق .. وبخيانه من العيون نزفت عينه ياللي على الطرف الثاني " ياللي ما انصفع" بدمعه مشفقه على الخد ياللي انصفع .. حتى جسد عبدالله صار يشفق على الاعضاء ياللي تنظلم .. .. هلت دمعه عبدالله قدام حصه ياللي ولا كنها سوت شي .. كانت تطالع عبدالله بكل حقاره وهيه تقوله ..
      حصه وبقلب متحجر تقوله ..: عبدود سود الله هالويه .. انته كيف تتجرء وتقول هالكلام حقي انا .. انا امك يا الهرم .. عبود .. لو ما كنت مستعجله وعندي مليون شغله اليوم لكان تصرفت معاك تصرف ثاني .. ويالله قدامي .. اذلف لغرفتك قبل لا ادوس على راسك ...
      هني التفت عبدالله في امه حصه وهو ماسك لين هذيج الساعه على خده ياللي اصابيع حصه سوت فيها ختم .. التفت فيها وبنظره جريحه يقول لها ..
      عبدالله وهو عيونه تذرف الدمع .. : انا ما تجرأت يا امي .. انا قلت كلمه حق العالم تجاملج فيها... امي انا عمري ما قد شفتج تسوين شي لنا ولمصلحتنا .. كل ياللي تسوينه بس على شان خاطر ام حمد وام حسون الملعون ... امي لي متى نحن بنكون اخر ناس في القائمه ياللي تهتمين فيهم .. ليش ما تحسين فينا وفي معاناتنا .. امي .. نحن اقرب من ام احمد ومن شلتج .. لا جار الزمان نحن ياللي بحطج تحت اجنحتنا .. ام حسين وام احمد بينسونج في اول لحظه يلاقون شي يسليهم غيرج.. امي ليش تربعين ورا متع الدنيا ولا تحسين بالمتعه في الجلسه عندنا . تساعدينا على دنيا نحن خبرتنا فيها قليله .. ليش ننتظر العالم تنصحنا والنصح ما نشوفه منج انتي ولا ابوي ....
      وهني تصفع حصه عبدالله مره ثانيه على الطرف الثاني ...صفعته وهني عبدالله طاح على الارض من قو الصفعه ..
      هني قامت حصه ونزلت من اخر سلمه وسارت فوق راس عبدالله وهيه تكلمه ..: اسمعني يا ولد هلال .... انا القصور عمره ما جا مني .. انا ياللي حلملتك في بطني وربيتك .. واذا جاكم القصور بيكون من ابوكم ياللي مهملكم ومهمل بيته .....
      عبدالله وهو يمسح دمعته من عيونه وهو يحاول يقوم من مكانه .. : لا .. غلطانه.. وستين غلطانه .. أبوي كان مثلج .. بارد الدم .. متحجر القلب .. بس تغير .. صار يحس فينا .. صار قلبه علينا .. صار انتباهه لنا اكبر من اول .. صار يعطينا من وقته اكثر .. في الطرف الثاني انتي نسيتي انه عندج عيال .. وعندج زوج .. نسيتي انه في يوم راح تشوفين هالبيت خالي .. تعرفين ليش يا حصه .. *هني ولاول مره عبدالله ينادي لامه باسمها حاف * ..
      وهني تقوم النار في قلب حصه وتضرب عبدالله اكثر وعبدالله ما وقف من كلامه .. بالعكس بدى يتكلم وهو يكمل ياللي كان باديه من اول .. وحصه تصفعه وهو ثابت مثل الصخر قداما ... وهيه بدون اي شفقه او رحمه تصفعه وتضربه وهو يكمل كلامه ..
      كمل عبدالله كلامه وخدوده صارت مثل جمر الغضا من ضرب حصه له في وجه لانه تجراء بالكلام قدامها .. كمل وهو يقول : تعرفين ليش يا حصه !! .. لانه بيتنا صار فندق .. صار بيتنا فندق ونحن زباين دايمين فيه .. اشوف العالم تدخل بيوتها فرحانه .. وانحن ندخل بيتنا مثل ياللي داخل لسجن تعذيب .. كفايه ظلم الايام لنا .. كفايه عشنا الوحده والمراره وتجرع المر كاسات .. بس لي متى بنتم على على هالحاله ..
      وهني تشوف وحده من الخدامات حصه يوم تضرب عبدالله وعبدالله ما يرد او يوقف يد امه .. هني اشفقت الخادمه على عبدالله .. وعلى طول ربعت لغرفه هند عسى بس هند توقف ياللي يستوي بين عبدالله وامه ..
      في الوقت ياللي الخدامه تربع لغرفه هند كان عبدالله ينضرب من امه .. وهو يكمل كلامه لين قاطعته حصه بصريخها عليها وهيه تقوله ..
      حصه وهيه ماسكه لين هذيج الساعه شعر عبدالله وتضربه وهيه تقوله ..: انا ما قصرت في حق احد .. انا الكمال كله... انا اي ام تحسدها على تربيتها .. شنو ياللي قاصر عليكم.. شنو ياللي انا ما سويته لكم .. دراسه ودرستكم في احسن المدارس .. فلوس ما قد فرقت جيوبكم .. بدل الالف الفين في العالم ياللي عيالها ما تشوف درهم واحد ..
      وهني ترمي حصه بعبدالله على الارض ....تدخل هند بلابس النوم بين حصه ياللي كانت تبي تكمل ضرب في عبدالله وبين عبدالله ياللي كان على الارض طايح ...
      وهني تمسك هند امها وهيه تقولها ..: امي .. على شان خاطري .. امي تكفين وياللي يسلم عمرج .. خلاص .. مسحيها فيني .
      وهني يقوم عبدالله مره ثانيه وهو يقول ..: لا يا هند .. خليها تسوي ياللي تبيه ..انا ما راح اسكت مني وغادي... انا خلاص .. ضاق صدري .. لي متى بنتم نجاملها على حسابنا .. عمرنا ما قد حسينا انها امنا .. ليش ما نقدر نقول لها هالكلام .. ليش تمن علينا بشي هيه موب مسوته لنا .. شنو ياللي سويته لنا يا حصه .. قولي .. شنو ياللي سويته لنا ولا تفاخرتي به قدام الناس ..!!
      هني لاحظت هند انه عبدالله ينادي على امه باسمها حاف .. بدون اي حنان ..عرفت هند في هذيج اللحظه انه عبدالله ماتت في قلبه اخر ذره صبر .. ماتت في قلبه رحمه الابن على امه .. ماتت في قلبه الشعور بالامومه .. وهني تلتفت هند في عبدالله وهيه تقوله .. : عبدالله .. تكفى .. على شان خاطري .. سير لغرفتك ..
      بس ما درت هند غير بحصه تقوم بتضرب عبدالله مره ثانيه بس هند كانت في النص تمد يدينها على شان تبعد عبدالله من امه .. وهني تقرب عبدالله ما امه حصه على شان يخليها تضربه وتشبع ضرب لانه خلاص .. ما عاد فيه صبر على تحمل اي شي ...
      حصه ..وهيه تمسك شعر عبدالله وهند في النص تصرخ وتبكي لانها قلبها على اخوها ياللي ينضرب من امها وهو موب مسوي شي غير انه يتكلم بكلام كله حق في حق .. وهني صرخت حصه في وجه هند وهيه تقولها ..: هنود وبخص يجيج .. حدي من قدامي لا ارفسج .. اقولج حدي *وخري*...
      وهني انفجرت هند تبكي وهيه تصرخ لاول مره في وجه امها .. : وليش تضربينه وهو يقول كلمه حق العالم كلها تجاملج عليها !! !
      وهني ما درت هند غير بطراق في خدوده هيه الثانيه من امها حصه ..هني مسكت هند على خدها وهيه العبره خانقتها وهيه تقول لامها بصوت حزين وتخلطه العبره ...: امي !! .. تمدين ايدج عليه انا !! .. انا شنو سويت .. !! .. هل الكلام في هالبيت صار كله بالضرب .. !!
      * وهني هلت دمعه هند وهيه تلتفت على امها بعيون مدمعه وهيه تقول لها ..*:.. .. امي ليش نحن نعيش الوحده .. امي .. شوفي حولج !! .. ما فيه احد في هالبيت يفهمنا .. .. امي تمنيت اني اموت قبل لا احس باليد ياللي اتمنى ابوسها انها تنمد عليه على اني اسكت من حق قاله اخوي .. امي انا انسانه ليه احلامي وليه شعوري .. امي انا انحرمت من حق من حقوقي من كنت صغيره .. امي ليش نحن ياللي نتعذب والسعاده نشوفها بين يدينكم ولا تعطونا اياها .. امي هذي اول مره اشوف في حياتي ام تحرم عيلها من شي هيه تملكه وسهل انها تعطيه .. شي ما يباله تضحيه ... امي شوفي حياتنا .. هل نحتاج التعليم .. هل نحتاج الفلوس ياللي كانت سبب في ضياع اخوي في يوم ... الفلوس ياللي ربعتوا وراها انتي وابوي ونسيتونا وراكم .. نذوق المر .. نسكب الدمع ونحن نناديكم عسى في يوم احد فيكم يحس فينا .. يحس باللي نعانيه وباللي نطلبه .. نحن ما نبي فلوس .. حربقتها الفلوس .. انا ابي امي ياللي ولدتني ولا نستني عند خدامه .. ابا امي ياللي لا من مرضت هيه ياللي ترعاني .. ما ابي احد ثاني .. ابا لما افتح عيوني بعد الحما اشوف اول مخلوق امي .. ابا امي .. ما ابا احد ثاني .. امي ياللي تضحي .. امي ياللي تبكي لا من بكيت .. امي ياللي تضحك لضحكي .. وتتأثر باللي يحصلي في حياتي ..
      هني حست حصه انه كلام هند كان اكثر قوه من كلام عبدالله .. بس ما كانت تبي تشوف عيلها ضعفها من كلام هند لانها تبي تكون الصلبه دوم .. وهني تحاول حصه انها تتهرب من كلام هند ياللي كان ثقيل في نفسها كثر من كلام عبدالله ..التفتت فيها وهيه تقولها ..بنفس مكابره ..: هند .. انا في شنو مقصره .. الحمد لله .. ما فيه شي انا مقصره فيه ..
      هني هلت دمعه هند وهيه تقول لامها ..: امي .. انتي شوفي بنظره الام شنو ياللي ناقصنا .. مش لازم نحن ياللي نصرخ ونناديج .. امي .. انتي شوفي شنو ياللي ينقصنا .. مش لازم نصرخ ونقول بصوت عالي امي ناقصنا الشي الفلاني .. او الشي العلاني .. امي .. ليش نحن ياللي لازم نتكلم على شان تحسون فينا .. ما تشوفين الشي ياللي ينقصنا .. امي صار الحين على مرض سلوم اسبوع .. هل زرتيها في الغرفه وشفتي كيف حلها .. امي ليش نحن ياللي نرعاها وانتي اشوفج تراعين الحريم اكثر مما تعطينا من وقتج ولو دقيقه .. امي .. انا .. انا .. ..
      هني ما قدرت هند تكمل كلامها لانه صوتها بدى يضيع في بحر العبرات ياللي بدت تغرق فيه .. وفي هاي اللحظه طلعت هند من السلالم لغرفتها وهيه مسرعه ما تبي احد يشوف دموعها .. هني كانت نظرات عبدالله تتبع اخته ..لين ما سمع صوت باب غرفتها يصكر بقوه من كثر الحزن ياللي فيها وهيه تقفله ..هني التفت عبدالله في امه ياللي كانت واقفه جنب السلالم وهو يقول لها بكل ثقه ..
      عبدالله وعيونه تدمع على كلام اخته ياللي كان مثل الجمر يشتعل في صدرها وينثر شرار الدمع في كل مكان ... ليحرق بالحزن كل من حولها ... التفت عبدالله في امه وهو خدوده صارت حمر من الضرب وملابسه متبهدله وشعره متناثر من ضرب امه له وهو يقول لامه وهو تخلطه نظره حزن وغضب في نفس الوقت : للاسف .. في يوم يا امي راح تحسين بالوحده ياللي نحن نعيشها .. *وهني تقرب عبدالله من السلالم على شان يسير يراضي اخته * راح تشوفين هالبيت فاضي .. كئيب اكثر مما هوه عليه الحين .. *وهني يتقدم عبدالله بخطوات بطيئه وهو يصعد السلالم وعيونه في امه وهو يكمل لها كلامه * .. راح تشوفين انه هالبيت راح تموت منه الحياه .. راح تشوفين بشر لا هيه حيه ولا بميته .. راح تشوفين نفسج يا امي عايشه وسط اشباح اسمهم ماضي لن يعود ... راح تشوفين كل واحد منا ماسك طريق غير عن الثاني .. عمرها ما راح تتلاقى في يوم .. لانها عمرها ما قد تلاقت في نقطه ..
      وهني ينكس عبدالله راسه وهو يصعد السلالم ياللي بدت حصه تتبع بنظراتها عبدالله .. حست حصه بضيق في صدرها .. وقفت للحظه وكلام هند يتردد في بالها .. كلمات عبدالله تتردد في مسامعها وتسوي صدى وزلزال عنيف في اعماقها .. بس للاسف هذا الشي ما غير ولا ذره في قلب حصه .. لانه قلبها اسود .. قلبها كسته غيمه من الظلم على مر السنين مستحيل تغيره كلمه في لحظه وحده ....
      وهني تنادي حصه على ميري ...
      حصه وهيه تنادي .. : ميري .. يا ميري وصقع انشاء الله
      وتجي ميري تربع : نعم ماما ..
      حصه ..: سوي شاي .. وسوي قهوه وسوي تلفون للمخبز وخليه يجيب من كل صنف ولون من عنده .. وخبريه يجيب الاغراض فرش ..طازجه ..تفهمين .. عن لا يجيب لنا اشياء مالت امس .. تراه عازمه حريم اليوم ... اوه .. ام بعد عدلي البيت .. ترانا نبي البيت يكون قمه في الروعه ..
      ميري وهيه في خاطرها تدعي على اليوم ياللي جت فيه لهالبيت ..: جين ماما .. تبين شي ثاني ..
      حصه وهيه بتدوس على العالم بنظرتها المتكبره ..: لا ما فيه شي .. طسي من وجهي يقلع هالويه ..
      وهني تطلع حصه من بيتها لبيت حمد القديم على شان تشوفه ....
      في هاي اللحظه كان عبدالله يحاول انه يراضي اخته بس هند ما كنت ترضى انها تبطل الباب لعبدالله لانها كانت متأثره لين هذيج الساعه باللي مستوي ..
      بس عبدالله رد وقال لها كلمه خلتها تبكي اكثر ..بدى عبدالله يقولها ..: هند .. لو ما بطلتي الباب ما راح اكلمج بالمره ..
      وهني لا شعوريا انفتح الباب على شان يشوف عبدالله احزن منظر في حياته .. فتحت هند الباب ورتمت في حضن اخوها وهيه تبكي بحراره .. بدت هند تبكي وعبدالله يواسيها ويمسح على راسها وهو يكلمها ..ويراضيها .. بس هند بدت تبكي بصوت تخنقه العبره وهي تقوله ..
      هند وهيه في حضن عبدالله اخوها وهيه تبكي وهيه ماسكه في ملابسه ..: ارجوك عبدالله ..لا تتركني.. لا تخليني .. انا ماليه غيرك في الدنيا يفهمني .. أنا بلاك بموت غم في هالبيت .. انته شمعتي وانته نور دربي ... ارجوك لا تطري الفرقا في يوم .. ارجوك .. لا تخليني بروحي في بيت اختلفوا اهله لوحوش كلٍ ينهش في لحم الثاني .. عبدالله .. لا تخليني في مقبره الاحياء .. خلني جنبك .. محتاجتك .. ارجوك .. لا تحرمني من وقوفك معاي ..
      هني حس عبدالله انه هند متحطمه من الداخل بشكل فضيع .. حس انها محتاجه له اكثر من اول .. هني مسك عبدالله راس هند بيدينه وابعدها عن صدره وهو يناظر عيون اخته وبكل حنان بدى يمسح دموعها وهو يقول لها ..: هند ! .. انا عمري ما قد فكرت اني اتركج .. ولا بخليج لا انتي ولا سلومي بروحكم .. أنا بكون لكم كل شي .. بكون لكم اخ .. الصديق .. بكون لكم الاب والام .. بس فيه عندي شرط صغير ..
      هند وهيه تبكي .. : كل ياللي تامرني فيه .. بس لا تتركني بروحي ..
      هني ابتسم عبدالله وهو يقول لاخته .. : شرطي بيكون صعب .. ويمكن ما تقدرين عليه ..
      هني تحطت هند راسها على صدر عبدالله وهيه تدمع عيونها وهيه تقوله ..: عبدالله ..لك ياللي تبا .. لو تبي روحي خذها .. بس لا تتركني بروحي ..
      عبدالله وهو يمسح راس هند وهو يقول لها .. : شرطي يا هند اني يوم اعرس انشاء الله انج انتي وسلوم ما تحشروني وتخربون عليه شهر العسل ... وتخلوني مع المدام بروحنا ..
      وهني بحركه سريعه تلتفت هند في عبدالله ولا بعبدالله فوقها يضحك ... ضحك عبدالله وهني بعبره تخنقها الضحكه تضرب هند عبدالله بضربات خفيفه علىصدره وهيه تقول .. : هاهاها.. الله ياخذ عدوك .. انا اقولك لك روحي .. وانته تفكر في العرس الحين ..هاهاهاهاها
      هني ضحك عبدالله من ضحك هند وباسها على جبينها وهو يقول لها ..: ربي لا حرمني من هالنور .. هند .. انا ما ابا شي في هاي الدنيا.. ابا اشوف اخواتي ونظرعيني يبتسمون دوم جيه .. سواء انا معاهم ولا مش معاهم ..
      هني هلت دمعه هند مره ثانيه وهيه تقوله ...: حرام عليك يا عبود .. ليش انته دوم جذيه .. ليش كل ما ابكي وتضحكني وفجأه تطري الفرقا ... ليش انته متشأم دوم يا اخي ..
      وهني دخل عبدالله عند هند الغرفه وهو يكلمها ..واجلسها على السرير وهو جالس على ركبه وهويكلمها وهيه فوقه ...: هند ..سمعيني .. انا ما ادري متى بموت ولا متى بهاجر لعالم ثاني ..
      هني نزلت هند راسها وغطا شعرها الطويل على وجهها وهيه تدمع عيونها .. التزمت الصمت وهيه تتنهد بالبكي وعبدالله يقول لها ويكمل كلامه .. : انتي لا تبكين .. انا عندكم .. بس انا اقول ... لو في يوم انا مت ..
      وهني قبل لا يكمل كلامه انفجرت هند تبكي وترتمي في حضن عبدالله مره ثانيه وهيه تقول .. : لا .. ما بتموت .. انته اخوي .. انته عزوتي .. ولو في يوم مت .. بقتل نفسي .. ما ابعيش في هاي المقبره بروحي ..
      هني مسح عبدالله على شعر اخته وهو يقول لها ..: هند ... وسلوم .. من بيقعد معاها ...بتخلينها بروحها تذوق المر مثل ما ذقناه نحن !!
      هند وهيه تسترجع كلام اخوها ..وهيه لين هذيج الساعه معانقه اخوها وتبكي ..: لا .. ما بخليها بروحها.. بس دخيلك يا عبود ..*وهني تبكي هند * .. ديخلك يا عبدالله كانك تعزني انك ما تقول هالكلام مره ثانيه .. على شان خاطري...
      هني ضحك عبدالله وهو يقول لها ..: هاهاها.. لهاي الدرجه تعزيني ...!!
      هند وهيه تمسح دموعها بعد ما رجعت وجلست على السرير ..: وليش ما احبك ..موب اخوي وعزوتي .. موب الانسان ياللي انا اخبره عن كل ياللي في خاطري ..
      هني ابتسم عبدالله وهو يقول لها ..: عيل .. قولي لي .. وين كنتي امس لين الساعه 11 بالليل !! .. وعلى فكره انتي غيرتي الجدول .. كنتي تطلعن ايام الاربعاء والخميس .. بس الحين صارت الطلعات بالجمعه !! .. ليش .. ووين ..
      هني ابتسمت هند وهيه تقول ... : هذا سري الوحيد ياللي ما اقدر اقوله لك ..
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: يعني بعد كل هذا التعب ما فيه فايده !!
      هند ..وهيه تبتسم ..: لا ما فيه فايده .. بس انته ليش تسأل ..!!
      عبدالله ..:والله ما فيه شي .. بس كنت ابا السياره على شان اودع سعيد وخليفه ومطر ..
      هند ..: اوه .. سافروا امس !!!!!
      عبدالله .: ايه سافروا .. والله يرجعهم بالسلامه ..
      هند ..: امين ..
      وهني جلس عبدالله يكلم اخته وغير جوها ياللي كان متكدر .. في هاي اللحظه كنت حصه في السياره .. وفي طريقها لبيت حمد ....كانت حصه مع السواق وفكرها سارح لبعيد .. كانت كلمات هند تسوي رنين في قلبها .. كانت تفكر شنو ياللي خلى الكل ينقلب عليها .. طول الطريق كانت حصه تفكر في كل شي حولها ياللي تغير .. وخاصه من يوم حادث عبدالله .. وخصوصا من يوم ما شافت فارس .. * ياللي هوه سعيد* .. بدت تتذكر اشياء قديمه ..
      في الوقت ياللي حصه يالسه تفكر سمعت صوت السواق يقول لها ..: مدام .. ابطل الباب !!!
      حصه ...وبنفس وسخه ..: عيل شنو ... قم بطله ...
      وهني يقوم السواق ويبطل البوابه الكبيره ياللي كانت من الطراز القديم .. كان البيت شبه جدرانه متشققه .. واشبه ببيت للاشباح لانه صار له سنين ما فيه احد سكنه .. وخاصه انه البيت بعد وفاه حمد تم نقل جميع اثاثه واغراضه للمخزن الكبير ياللي على زاويه البيت .. ومن ضمن الاشياء ياللي تحضنها صناديق الاغراض .. ملف .. ملف اصفر وفيه منقوش عليه حق انسان انظلم سنين ... وانظلم معاه كل ياللي يمدون له بصله ...
      دخلت حصه البيت وهيه تشوف بيت اختلها ياللي ضمها في يوم هيه وزوجها .. بدت تتذكر اشياء من الماضي ..بدت تعيد شريط ماضيها ... بدت تتذكر بكى اختها في البيت وهيه تخبرها بنبأ انها عقيم .. بدت حصه تتذكر الحوار ياللى دار بينها وبين اختها مريم *زوجه حمد الاوليه * ..
      تذكرت صوت مريم وهيه تبكي وتقول ..: لحقي عليه يا حصه ..
      حصه في ايام شبابها ..: خير .. شنو فيج تبكين وحالتج لله .. قولي وش عندج .. تارني موب ناقصه عوار راس ..
      مريم ..وهيه تبكي .. : انا عقيم يا حصه .. أنا عقيم .. وما اعرف كيف اخبر حمد .. ما ادري .. ما ادري ..
      *وهني يرجع الوقت بحصه للحاضر و تسمع صدى بكى مريم قدامها وهيه في البيت .. وتمشي حصه بخطوات ثقيله في البيت وتسرح مره ثانيه لعالم الماضي يوم كانت عند اختها وتسمع صدى صوتها يتكرر مثل ياللي يصيح في الجبال .. ويسمع صدى صوته يرجع له...*
      حصه ..وهيه تحط يدينها على كتوف اختها .وتواسيها..: لا تبكين .. انتي وين فحصتي !!!
      وهني ترجع حصه للحاضر وهيه تتقدم بخطواتها صوب البيت اكثر واكثر .. وفجأه يرجعها البوم ذكرياتها في عياده الدكتور هيه تكلمه ..
      الدكتور ..: لا .. ما فيه اي امل انها تتعالج وتحمل ....
      حصه وهيه تحاول انها ترشي الدكتور وبنظرات خسيسه تقوله حصه .. ..: دكتور .. انته عندك عيال !!
      الدكتور .. : الحمد لله . اي نعم .. عندي بنتين وولد ..
      حصه ..وهيه تبتسم بخبث ..: دكتور .. شنو رايك بمبلغ 10,000 درهم .. وتسوي ياللي اقولك عليه !!
      الدكتور .. : معاذ الله .. رشوه !!
      حصه وهيه تبتسم .. : زين .. شكلك غالي .. شنو رياك ب 40,000 درهم .. وتسوي ياللي اقولك عليه ...
      وهني التزم الدكتور الصمت وهو مثل ياللي متردد .. بس حصه تقربت منه وهيه تقوله بصوت خسيس ...: 50,000 .... 70,000 .. ميه الف .. بس تسوي ياللي اقولك عليه .... وتراك لو تشتغل ليل ونهار ما راح تستلم هذا المبلغ في ثلاث سنين .. شنو قلت ..
      هني ترتسم لحصه ابتسامه موافقه من الدكتور ..

      وبدت تسترجع الماضي وهيه تحط المفتاح في الباب على شان تفتح الباب .. كان الباب من ضربات الشمس له ومن حراره ورطوبه ابوظبي اختربت جودته .. وصار قطعه اثريه وشبه متحطم .. فتحت حصه الباب ولا بزوايا البيت تحتفظ بكميات كبيره من الرمال والغبار .. ولا بحشائش من اعشاش العصافير ياللي كانت تدخل من فتحات المكيافات متناثره في كل مكان .. بدت حصه تمشي وهيه تتذكر موت اختها .. تتذكر حقدها على حمد يوم انه عرس على اختها بعد ما ماتت .. كيف يقدر يترك اختها بعد عشره السنين هذيج كلها ...
      وهني يجي السواق وينادي على حصه ..:مدام .. مدام .. انا فتحت المخزن مثل ماطلبتي ...
      حصه .. : انا جيه الحين ويا راسك .. اصبر شويه ..
      وهني تصعد حصه للطابع العلوي .. ودخلت للغرفه ياللي كان فيها حمد يوم يشوف طيف شوق قدامه وهيه ما تدري بالاحداث ياللي كانت استوت من سنين في هاي الغرفه .. ما درت انه حمد كاشف الحقيقه .. كشف انه مريم خانته بكتمها للحقيقه .. بس ما كانت تدري انه مريم احتفظت بكل شي .. وانه حمد عرف قبل موته بكل شي .. ما درت انه حمد ما كان يدري انه سبب عذابه وعذاب مريم من تحت راسها يوم خططت وكتمت على حمد عقم مريم.. بدت حصه تتمشى وعباتها تجمع غبار السنين ياللي جمعهن البيت .. بدت حصه تدور على الغرف وهيه تشوف وتتذكر كل ياللي كان موجود في هذا البيت .. وهني يضيق صدر حصه وتطلع من البيت صوب المخزن ..
      سارت حصه صوب المخزن وهيه تشوف قطع من الاثاث اكلت منه الفيران .. شافت نص الاغراض اكلها عامل الزمن .. بدت تشوف بعض اوراق وصور متناثره في كل مكان ومأكول من زوياها .. حست بنفسيتها انها تتقلب .. فقالت حصه للسواق ..
      حصه وهيه تشوف اغراض اختها لعبت فيها الفيران واكلت منه غير شي بسيط منها بقي سالم ما مسته الفيران .. : يا محي الدين ..
      السواق ..: نعم مدام ..
      حصه ..: هذا المخزن يباله تنظيف وتعديل .. بكره سير وفتش عن اي اغراض صالحه وحطها في كيس .. وحطها في البيت .. لا تنسى انك تذكرني فيها ..
      السواق: حاضر مدام ..
      حصه وهيه تقلب برجولها الاغراض ...: اي شي بسيط تشوفه صالح من اوراق .. صور .. اي شي .. اي شي .. هاته .. فهمت ..
      السواق ..: حاضر ..
      ويطلعون حصه والسواق من البيت بعد ما صكروا كل شي ..
      رجعت حصه للبيت في حدود الساعه 2 الظهر لتترتب على العزيمه ياللي مسوتها في بيتها .. اول ما رجعت نادت حصه على ميري ..

    • الجزء [30] من قصة صفحة الم


      حصه وهيه تنادي ..: .. ميري ... يا ميري ..
      هني تجي ميري هيه تتشكى وتتمتم في نفسيتها ..: نعم ماما ..
      حصه ..: سويتي كل ياللي قلت لج عليه !!
      ميري وبلغه متحطه للعربيه ....: نعم ماما ..كلش انا سوي ..
      حصه وهيه راضيه عن ياللي تسمعه ..: زين .. خلي هند تتلبس وتجي ابها تستقبل ضيوفي ..
      ميري وهي ترد على حصه ..: ماما .. ماما هند ما فيه موجود .. هوه سير جامعه ..
      حصه ..: بل الجامعه !! .. ما فلحت في شي هيه وراسها.. اونها بتفلح في الجامعه !!ما عليج انتي سيري ...وربتي كل شي .. وانا بتفاهم عند هند ...
      *** وفي جامعه زايد ***
      كانت هند تدور على محبه .. ولا شافتها في اي وحده من المحاضرات ..تعجبت من غياب محبه .. وهني شافت هند بانت تعرفهم ..
      وتجي هند وتسلم .. : سلام يا بنات ...
      البنات ..: وعليكم السلام ..
      نوره ..: حيا الله هنّادي ..كيفج .. والله ولهنا عليج ..
      هند ...وهيه تبتسم ..: الله يسلمج يا نوره .. والله الحمد لله .. والله حتى انا ولهت عليكم وايد وايد ..
      العنود .. وهيه تبتسم ..: لاوالله ..!! ..من جدج ولهتي علينا .. عليج بالله فيه اختراع اسمه تلفون ..دقي علينا .. اسألي عنا .. ولا خلاص .. بنات الهوامير ينسونك يوم انك موب قد المستوى ..
      هني تبتسم هند وهيه تقول .. : لا والله موب جيه السالفه .. بس اختي مريضه وايد .. وانا من يرعاها ..
      نوره .. : الله يكون في عونها ... وما تشوف شر انشاء الله ..
      العنود .. : اي والله .. ما تشوف شر ..
      هند وهيه تبتسم ..: الشر ما يجيكم ..
      نوره ..: اقول هند .. تراه مدرسه الكمونيكيشن تقول عندنا امتحان الاسبوع الجاي ..
      العنود ..: وعععععععععععععععععععع .. ما اطيق هذيج العيوز .. ما ادري وش الله بلانا فيها .. لا تعرف تتكلم ولا تعرف تشرح .. وتصدقين اني ادخل للمنتديات في محاصرتها .. ملل .. والله ملل.. افففففف
      هند وهيه تبتسم ..: انتي اصلا عمرج ما تركتي المنتديات..كله مجابله النت .. خفي على عيونج شويه ..تراه دراستج ابدى من كل شي ..
      العنود وهيه تنفخ بضيق..: اففففففففففففففففففف
      هند ..وهيه تستغربه .: شنو فيها هذي انتفخت عليه ..
      نوره وهيه تضحك .. :هاهاهاهاهأ..لا تلومينها.. انا ومنال بس من خمس دقايق مسويات لها احلى محاضره عن الدراسه وعن ترك المنتديات .. هاهاهاهاها
      هند وهيه تحط يدها على فمها مثل ياللي بيضحك .. : بل .. وانا جيت وزدت الطين بله ..هاهاها
      العنود .. وهيه ياره بوزه شبر قدام ..: هذا ياللي فلحتوا فيه .. بس الحمد لله .. انا احسن عنكن في الدراسه .. ولا وحده فيكم تجي بمستواي في الدراسه ..
      نوره ..وهيه تبتسم .:. احم احم .. موب في كل شي تراه ..
      هند وهيه تضحك ..: هاهاها.. اخذت درجه حلوه في ماده الكمبيوتر وبتسوي لنا فيها قصه اه يا زماني ..هاهاهاهاهاها..
      العنود ..وهيه زعلانه .. اقول .. انتي في صف نواري الحين .. بس خليها تعطيج اوراق المحاضرات .. تراني ما بعطيج شي لانج تتمصخرين عليه ..
      هند وهيه تضحك ..: ومن قال اني بطلب منج الاوراق .. انا جايه اسلم عليكم واكلم محبه في موضوع شويه خاص ..
      هني العنود ونوره تلتفتن في بعض وهن مثل ياللي يقول هذي شكلها ما تدري ..
      حست هند انه فيه شي مخبياته البنات عنها .. وبدت تسأل ..: خير .. شنو فيكم اختلفتو عليه .. عسى ما شر ..
      العنود .. وهيه تحاول تتهرب ..: اقول .. انا عندي محاضره الحين بتبدى .. *وتلتفت العنود في نوره وهيه تقولها .. * نواري .. انتي قولي لها .. انا ماليه شغل ..
      وتطلع العنود على طول ماسكه كتب المحاظرات وهيه مستعجله ....وتتبعها هند بنظراتها المستغربه ..
      وترجع هند تلتفت في نوره ياللي كانت تحاول هيه الثانيه انها تتهرب وتمسكها وتسألها ..: شنو فيكم كلكم تتهربون .. شنو فيها محبه .. انا من قلت لكم اني ابا محبه شردت العنود وانتي الثانيه تتهربين .. وبعدين تعالي يا نواري .. شنو تقصد العنود بقولتها .." انتي قولي لها .. انا ماليه شغل" ..
      هني بدت نواري تحاول انها تتهرب لانها تدري بانه محبه تعني لهند الشي الكثير .. بس ما قدرت تكتم عليها .. وهني مسكت نواري نفسها وهيه تقول ..: سمعيني يا هند ..
      هني بدت هند تدمع وهيه خايفه من ياللي راح تسمعه ..: اقول .. تراه اعصابي تعبانه ولا ليه نفس في المقدمات .. قولي لي ياللي في خاطرج بسرعه قبل لا اسوي شي موب زين ..
      نوره ..: اعصابج يا هند اعصابج ... تراه محبه بخير .. بس في المستشفى ..
      هند وهيه الصدمه قريب لا تقوف قلبها ..: نعم !! .. مستشفى !!!!.. شنو فيها !! .. عسى ما شر .. وليش .. وشنو .. ووين .. ومتى ....
      نوره .. وهيه عيونها على المكان ياللي سارت منه العنود ..: الله ياخذ عدوج يا البقره .. تركتيني عند هالذيبه ..
      هند وهيه قلبها بيقوف ..: ذيبه في عينج .. شنو فيها محبه ..
      نوره ..وهيه ودها تقول الكلمه بس ودها بشي اسهل ..: يا اختي ... شنو بقولج ..* بس ما قدرت وعلى طول قالت الكلمه بسرعه وبلا نفس * محبه في العنايه ..
      هند ..وهيه منصمه ..: في العنايه .!!!.. ليش .. شنو فيها !! .. وعلى شان شنو !! ..
      نوره وهيه ودها تتكلم بس هند موب مخليه لها مجال ..: سمعيني يا هند ولا تقاطعيني .. انا ما اعرف شنو السبب .. كل ياللي اعرفه انه محبه في العنايه .. ومشان جيه توقعنا انه انتي عندج الخبر اليقين !!.. ما توقعت انه ما عندج خبر بالمره عن اخويتج محبه !!وخاصه انه السالفه صار لها ثلاث ايام ...
      هند وهيه تدمع عيونها ..: لا والله .. انا صارلي اسبوع ما اطلع من الغرفه لانه اختي الصغير مريضه .. والحين اصدم بمحبه في العنايه .. انا لازم اسير لها ..
      وهني تطلع هند من نوره بدون حتى لا توادعها .. ونوره تقول في خارطها .. : الله يعينها .. وايد متعلقها في خويتها.. انشاء الله محبه بس تكون بخير .
      وهني على طول تركب هند سيارتها وعلى طول تدق على تلفون محبه .. بس مغلق
      وهني تدق هند على تلفون البيت وترد الخدامه .. ومن الخدامه تاخذ رقم اخو محبه ...
      وتدق عليه ..
      ويرد اخو محبه .. ياللي اكبر عنها بثلاث سنين
      ..طارق ..: هلا ..
      هند وهيه قريب لا تبكي ..: عفوا اخوي .. هذا تلفون اخو محبه .!!!
      طارق ..: يا نعم اختي .. من معاي ..
      هند وهيه تمسح دموعها : انا رفيجه محبه في الجامعه .. اخوي .. ارجوك طمني عنها ..كيفها الحين ..
      طارق وهو يضحك ..: هاهاها.. لا .. محبه ما فيها غير كل خير .. شيطانه .. يالسه تدلع علينا بس ..
      هند وهيه تبكي .: خوي حرام عليك .. العنايه ما فيها دلع ..
      طارق ..وهو يبتسم ..: بل .. محبه اصلا دخلت العنايه لمده نص يوم لين تطمنا عليها .. وحولوها لاحد الغرف العاديه .. بس .. وما فيها غير كل عافيه ..
      وهني تطلب هند من طارق انها تكلم امه .. ويعطي طارق امه التلفون وهو يقول لها ..: هاهاهأ.. امي تلفون من ربيعت محبه .. مسكينه تبكي وقلبها بطلع على شان خاطر هالهبلى ..هاهاهاها
      ام محبه وهي تبتسم وتأشر لطارق انه يكرمهم بسكاته ..: هلا غناتي ..
      وهني تنفجر هند تبكي وبعد ما سفطت على طرف الشارع ..: خالتي .. دخيلج قولي لي انه محبه بخير .. تخيلج لا تعورن قلبي عليها ..
      ام محبه وهيه تبتسم ..: لا يا غناتي .. تفوالي بالخير لاختج .. تراه والله انها بخير .. ولو موب نايمه كان عطيتج اياها تكلمينها .. محبه ما فيها غير العافيه ..
      هند وهيه تمسح دموعها .. : عيل ليش هيه في المستشفى ..
      ام محبه .. : يا بنتي .. محبه صار لها مده طويله ماتاكل .. وترفض الاكل .. وقل نومها .. وعلى حسب كلام ادكتور يقول انه ارهاق وسوء تغذيه .. هذا كل شي .. وانشاء الله تجيكم محبه وبتشوفونها ..
      هند وهيه تمسح دموعها ..: خالتي .. انا ما بتطمن لين اشوفها بروحي .. ممكن ازروكم الحين !!
      ام محبه وهيه تبتسم ..: والله يا مرحبابج يا بنتي .. انتي تنورين اي وقت ..
      هند ..وهيه تبتسم لانه ام محبه كانت جدا لطيفه معاها ..: تسلمين يا اخالتي .. وانا انشاء الله في الطريق ..
      ام محبه .. يا حياج يا بنتي .. ونحن نتظرج ..
      وتصكر ام محبه من هند بعد ما طمنتها على محبه ..
      وتطلع هند لاقرب محل زهور وتاخذ باقه من الروز .. وتسير للمستشفى ياللي فيه محبه .. بعد ما اخذت من ام محبه رقم الغرفه....
      وفي المستشفى ياللي فيه محبه ......
      تطلع هند على اللفت .. وتسير صوب الغرفه .. وقبل لا توصل للغرفه .. كانت ام محبه تكلم ولدها طارق ..
      ام محبه ..: اسمع يا طويرق .. بتجينا خويت محبه .. لا تتم ليه مرتز هني من تجي البنت .. تراه يكفينا فشله في باقي البنات ..
      طارق وهو يبتسم ..: زين زين .. سمعت هالمحاظره اكثر عن مره ..*وهني بتبسم طارق وهو يسأل بعباطه..* .. امي .. تعرفين منو ياللي جاي ..
      ام محبه ..: اي ادري فيها .. هذي هند .. خويت محبه الروح بالروح .. بس غريبه انها ما درت عن محبه .. بس انته ليش تسأل ..
      وهني يدش طارق عرض ..: يعني حلوه ..!!!
      وقبل لا ترد عليه امه بغضب .. يسمعون طرق خفيف على الباب ...
      ام محبه ... وهيه تلتفت في طارق وتقوله ....: جب ولا كلمه بتفضحنا تراك .. يالله من تدخل البنت وتاخذ سلامها لا عاد اشوفك هني .. يالله .. فهمت ..
      طارق ..وهو ينفخ ..: افف . زين زين .. ويقولون ليه شوفلك عروس بنزوجك .. وين اشوف عروس ليه وانتوا كل ساعت تطرودوني ...
      ام محبه وهيه تأشر لطارق انه يسكت .. : تفضل !!!
      وهني تدخل هند وفي يدها باقه روز في قمه الروعه ...
      هند وهيه تسلم ..: السلام عليكم ....
      ام محبه وطارق ..: وعليكم السلام .. يا حيالله ...
      وتتقرب هند وتسلم على ام محبه وهني تحط يدها على وجهها وتبكي من طاح نظرها على محبه ياللي كان وجهها في غايه الشحوب وعيونها مسويه سواد شديد حول العيون مثل ياللي قريب ويموت وجسدها صار جدا نحيل ..... .. ما قدرت هند تمسك نفسها اكثر .. في هاي اللحظه حس طارق انه صار لازم يطلع .. وعلى طول استأذن وطلع ...
      وهني تمسك ام محبه هند وتجلسها جنبها وهيه تحاول تهديها ...
      ام محبه ..وهيه تضرب بضربات خفيفه على كتف هند مثل ياللي يعزيها ..: افا يا بنتي .. هذي محبه قدامج .. مشاء الله ما فيها غير كل خير ....
      هني بعبره تجاوب هند ..: سمحيلي يا خالتي .. والله ما دريت غير الحين يوم سرت الجامعه خبرني البنات انه محبه في العنايه . وانا من كمن يوم ملكمتها وكانت بخير ولا فيها غير العافيه ..

      ام محبه وهيه تطالع على بنتها ياللي في الفراش : اي والله ..كانت بخير لين هذاك اليوم اغمي عليها وهيه رايحه للجامعه .. *وهني تلتفت ام محبه في هند وهيه تقول لها .* .. محبه يا هند موب الاوليه .. كله تسرح وتبكي
      هند .. تبكي !!!!!!!*توقعت هند انه محبه خبرت امها عن كل شي * ...
      ام محبه .... هيه عمرها ما قد بكت قدامي .. بس انا ام يا بنتي .. اعرف احساس عيالي ..
      هذي الكلمات خلت هند تبكي اكثر .. لانها هذا الشي كان ياللي تكلم امها عنه اليوم .. احساس الامومه ياللي انعدم عند حصه .. بدت هند تبكي وهيه تقول : خالتي .. ليش ما سألتيها عن سبب بكاها ..
      ام محبه ..وهيه تدمع عيونها .. : يا بنتي انا حاولت .. بس عمر محبه ما تقول ياللي في خاطرها .. وانا عمري ما قد رفضت لها طلب .. كل ياللي تامرنا فيه نسويه لها .. بس يا بنتي محبه تغيرت كثير .. موب الاوليه .. ترفض الاكل .. ترفض الشرب .. معتزله عن العالم في غرفتها .. توقعت انها مريضه .. وديتها للعياده .. وديتها لاخصائين .. بس ما عرفوا شنو ياللي فيها .. توقعنا انها مسحوره ولا شي .. بس المطوع يقول انه ما فيها شي ... ما عرفنا ياللي في خاطرها ..*وهني تلتفت ام محبه في هند ..* غناتي .. محبه قالت لج شي !!!.. اكيد انتي خويتها الخاصه ولا راح تكتم عليج شي ..
      هني هند ما عرفت وش تقول .. بس لانه محبه تأمن فيها ما كانت ودها تخون الامانه .. ولا تخبر عن قصه الصور وسلطان هذا ياللي حبته محبه ..بس هند كتمت سر محبه وهيه تقول ..: لا يا خالتي.... بس انا راح اسألها ..
      وهني يقاطعهم صوت تعبان وهو يسأل ...
      محبه وهيه تقوم من نومتها ..: امي .. يا امي !!
      ام محبه ..: لبيج يا محبه .. انا هني ..
      محبه ..وهيه تسأل .. : امي كاني سمعت صوت هند ... هند موجودها .!!؟ .. ابا هند يا امي .. دخيلج قولي لها محبه تبيج ..
      وهني بلمح البصر تقوم هند وهيه تربع صوب محبه وتحضنها وهيه تبكي .. وهيه تقول لها ..: انا هني يا محبه .. انا موجوده .. *وهني تنفجر هند بالبكي وهيه تحضن محبه وهيه تقول لها * .. ليش ما خبرتيني ولا قلتي لي انج بهاي الحاله ...
      محبه وهيه تبكي وهيه بعدها على الفراش ..: الاني ما ابا ازيد همومج بهمومي ..
      وهني ام محبه تقول لبنتها ..وهيه تدمع ..: محبه .. غناتي .. انا بخليج عند هند .. وخذوا راحتكم ... انا بسير للممرضه وبقول لها انج قمتي من نومج لانها تبي تسوي تحليل للدم ..
      وتطلع هني ام محبه وتخلي بنتها مع هند ياللي كانت تحضنها وهن تبكين ..
      هند وهيه تبكي ..: محبه !! .. ليش سويتي بنفسج جذيه .. ليش عذبتينا وعذبتني نفسج .. ليش ما قلتي لي انج لهاي الدرجه متأثره من هذا سلطان ..
      هني بدت محبه تبكي وهيه تقول ..: هند .. انا حاولت .. ما قدرت .. طيفه يرتسم لي في كل شي ... لا قمت الصبح في المرايه اشوفه .. ولا جيت اكل ارتسمت ليه خيانته ليه في اكلي .. كرهت الاكل .. كرهت الشرب .. كرهت الكلام مع الخلق .. ما عاد عندي ثقه من اي مخلوق يا هند .. انتي الانسانه ياللي من صج اثق فيج ..
      وهني تبكي هند وهيه تقول ..: محبه .. !!! .. لا يا اختي .. لا تفقدين الثقه لانه موب كل العالم جيه .. وانتي على فكره سلكتي الطريق الغلط .. بس العتاب ما ينفع ..
      وهني جلست هند على الكرسي وهيه تحاول انها تفهم من محبه كل شي بالضبط لانها خلاص .. قررت انها تنتقم من سلطان هذا ياللي عذب محبه بهاي الطريقه وهيه ما تدري انه سلطان غير سلطان ياللي تعرفه .. اسم سلطان قناع من اقنعه عادل .. وصوره سعيد وسيله للوصل لقلوب البنات .. وسعيد متعلق فيها .. هل راح يتعذب نتيجه حقاره انسان ثاني ..!!!!
      وهني تسأل هند ..: زين ... اعطيني الباسورد ما ايميلج .. وانا باخذ الصوره منه على شان اتفاهم معاه ..
      محبه وهيه ترد ..: هند .. الصوره انا طرشتها لج مع الامسنجر حق سلطان .. بس دخيلج .. لا تقولين ليه ياللي بتسوينه فيه .. تراه ما ابي اعرف لانه قلبي يعورني عليه ..
      هند وهيه مستغربه ..: محبه !! .. أنتي من صدقج .. بعد كل هالعذاب بعدج تحبينه ...
      محبه ..: يا هند .. السالفه موب سالفه حب .. السالفه سالفه كرامه . أنا هنت نفسي على واحد ما يسوى .. وحقير .. بس شنو اسوي .. كل ما اتذكره اكره كل اصناف ارجال .. بس احس انه موب كل رجال جيه ..
      هند وهيه تقول : اي والله .. موب كل رجال جيه ..بس انتي ما عليج .. انا راح اتصرف .. وخليه يدفع ثمن كل شي ..
      وهني قبل لا تكمل هند كلامها تدخل ام محبه ومعاها الممرضه على شان ياخذون دم من محبه ... وبعد ما اخذو الدم .. طلبت هند من الممرضه انهم يجيبون اكل لمحبه ..
      بس محبه ردت عليها ..: ما ليه نفس.. هند دخيلج .. لا تجبريني على شي انا ما اباه ..
      هند وهيه تبتسم ..: الحين الشور موب شورج .. بتاكلين غصبن عنج ..
      هني ام محبه ضحكت وهيه تقول ..: هاهاها.. تستاهلين يا محبه .. هذي هند عرتلج بدواج .. انتي ما يجيب راسج غير هند ..هاهاها
      وهني تبتسم هند وهيه تقول ..: انا ومحبه متفاهمات يا خالتي .. والحمدلله .. ولو لي غلاه ومعزه في قلبج يا محبه راح تاكلين ..
      محبه وهيه من الخاطر ما لها نفس ..: هند .. والله ما ليه خاطر ..
      هند وهيه تبتسم ..: لا ما عليه .. بس ولو شي بسيط ..شوربه .. بس على شان خاطري .. تراه البنات ينتظرونج في الجامعه .. ويقولن لج جلسه الكفتيريا بلا محبه ولا شي .. هاهاها.. لانه ما فيه مخلوق ينثر الاكل في كل مكان مثلج .. دوم تطيحين الاكل ..هاهاها
      وهني تتذكر محبه مواقفها في الجامعه يوم كل يوم يطيع شي عليها لانها تستعجل وترتجف من الزحمه ..وتضحك ..وهني حست ام محبه انه هند جت في الوقت المناسب .. استمرت هند عند محبه لين المغرب... ومن بعدها استرخضت من ام محبه ومحبه على اساس انها بتسير تزورهم باكر انشاء الله .. وتطلع هند من المستشفى وعلى طول للبيت على شان تشيك ايميلها وتشوف منو هذا سلطان ياللي تعذبت محبه بسببه كل هالعذاب .....
      في الوقت هذا وفي بيت مطر .. يسمع الكل رنين التلفون .. كان مثل البشاره ومثل العزا للكل ..
      وهني ميثا بدت تبكي ولا قدرت ترد على التلفون .. كانت الساعه تشير على انها سبع المغرب .. في توقيت الامارات ..
      وهني يلتفت الكل في بعض لانها ميثا ما قدرت تقول شي غير انها تبكي .. الكل كان موجود ما عدا ساره ياللي اعتزلت في غرفتها تبكي مصايبها ...
      هني يشل حميد التلفون ..: السلام عليكم...
      وهني يبتسم حميد وهو يناظر على ميثا وشوق وروضه وهو يبتسم ويقول ..: ما عليه تمام .. بقولهم انشاء الله .. يالله مع السلامه ..
      هني قامت روضه فرحانه وهيه تزغرط.. : كلو لو لو لولولولولولووووووووووووووووووووششششششششششششش
      وهني قامت شوق تكبر وتحمد الله وميثا تبكي وهيه تسأل حميد ..
      ميثا وهيه تمسح دموعها ..: بشر .. وصل خليفه ..
      حميد وهو يبتسم ..: والله ما ادري ..
      روضه ..وهيه مستغربه ..: كيف ما تدري .. تراه مطر توه دق عليكم تلفون !!
      حميد ..وهو يضحك ..: هاهاهاها.. لا هذا موب مطر ..
      شوق ..وهيه مستغربه ..: عيل منو !!!
      حميد ..: هذا خياط حمدان .. هاهاها .. يقول يبي فلوسه ..هاهاها
      روضه .وهيه معصبه ..: يا عله الفلس .. كاني زغرطت من خاطري.. والله ما يستاهل الهرم .. سواد الله هالويه ..
      وهني انفجروا الكل يضحكون .. ما عدا ميثا ياللي يلست مره تضحك ومره تختلط عندها الدمعه ...
      وبعد فتره مش طويله يصيح التلفون مره ثانيه ويشله حميد بعد ما الكل سكت وناظرو في بعضهم البعض ...
      حميد وهو يرد على التلفون..: الو
      وعلى الخط الثاني مطر يتكلم ..: مرحبا والله ..
      حميد .. وهو يحس انه نبره صوت مطر فرحانه ..: بشر يا مطر ... الله يرحبك على فضله .. هاه بشر .. وصلتوا بالسلامه ..
      مطر وهو الارض موب شالتنه من الفرحه ..: اي والله .. وصلنا .. والحمد الله .. يقول الدكتور انه حاله خليفه مثل ما كانت .. يعني ما سائت ولا شي ..
      حميد ..وهو يناظر ميثا وهو يبتسم ..: الحمد لله .. الحـــــــــمد لله ...
      وهني ما درا حميد غير ميثا تشل السماعه من يده وهيه تنادي على مطر ..: بشرني يا مطر .. بشرني .. عسى خليفه بخير ..
      هني على الخط الثاني يضحك مطر وهو يقول لها ..: هاهاها.. اي والله وصل .. والحين عندنا ليل والدكتور بكره بيشوف خليفه وبيخبرنا متى بسيوي العمليه ...
      ميثا ..: الله بتوفيق ..*وهني تلتفت ميثا على شوق هيه تبتسم بدمعه وهيه تقوله * .. كيفك انته .. وبشرني من سعيد .. عساكم بخير ..
      هني حست شوق انه ميثا رجعت الاوليه .. رجعت ميثا ام القلب الصافي ياللي ما تحط في خاطرها .. وهلت دمعتها وهيه تغطي على عيونها باصابيعها ....
      وهني ابتسمت روضه وهيه تقول .. : بشرونا عسى بس الدختور بيشوفه قريب ..
      هني تلتفت ميثا في امها وهيه تقول .. : يقول بكره يا امي بكره ..
      بدى الكل تطمأن نفوسهم على مطر والباقين ..وخاصه انهم لقوا كل شي جاهز لهم من قبل السفاره .. من شقه ومن سائق خاص .. ومن كل ياللي يحتاجونه ... والكل بدى يكلم مطر وسعيد .. ويسلم عليهم ..
      في الوقت نفسه وصلت هند للبيت .. ولا من دخلت من البوابه الكبيره للبيت تشوف سيارات من اشكال وموديلات من جميع انواع الماركات .. ومن افخم السيارات .. عرفت هند انه امها مسويه عزينه للشله حقتها .. فقررت انها تسير وتدخل من الباب الوراني لانه ما لها نفس تشوف هالشله ياللي ما من وراها غير كلام القيل والقال ..
      وقفت هند السياره في الكراج وسارت للباب الوراني .. واول ما دخلت ولا بامها تشوفها من جنب المطبخ لانه الباب الوراني اقرب للمطبخ .. وبالصدفه كانت امها مخبره الخدامه يوم تجي هند انها تأشر لها من بعيد على شان تجي عندها عند الحريم ..
      وهني تلتفت حصه في هند وهيه تسألها ..: وينج انتي !! .. ووين كنتي!!!...
      هند ..وهيه تشوف امها في كامل اناقتها كنها رايحه عرس ..: والله كنت عند خويتي في المستشفى .. وبسير الحين اخمد ...
      حصه ..وهيه تحط يدينها على خصورها .. : نعم نعم نعم .. لا عيوني .. سيري وبدلي ملابسج .. ويالله تعالي سلمي على ربيعاتي ..
      هند وهيه ما لها نفس ..: امي تكفين على شان خاطري .. والله تعبانه ولا ليه نفس ..
      حصه وبكل دكتاتوريه ..: سمعتي كلمتي ولا لا . تراني ما اعيد كلامي يا هنود .. سيري ولبسي وتعالي عندي وجلسي عند الحريم ..
      هند وهيه تعرف انها امها ما راح تخليها على راحتها ..: زين زين .. انا جايه معاج ...
      هني حصه بدت تمشي صوب الصاله الكبيره .. ولا درت انه هند بدت تسرح وهيه تمشي ورا امها حصه .. كان هند تفكر في منظر محبه ياللي كان تعبان ومتأثره فيه . .. ما انتبهت حصه انه هند كانت سرحانه وتمشي وراها ...
      وهني انتبهت هند على نفسها انها ما اخذت الطريق الثاني .. سارت للطريق من الصاله .. وهني تنتبه هند على وجودها على طرف الصاله وين متجمعات حريم من اشكال والوان .. اول ما وصلت انتبهت حصه لبنتها انها ورها ..
      وهني استحت حصه بهند انها بهذاك المنظر .. وهني ابتسمت حصه بتمثيل وهيه تقول ..
      حصه وهيه تبتسم بس في داخلها تحترق من هند لانها ما اخذت الباب الثاني على شان تصعد لغرفتها وتبدل .. : يا جماعه .. هذي بنتي هند ... وهيه طالبه في الجامعه ..
      هني هند ابتسمت بابتسامتها الساحره والكل بدى يبحلق فيها ... وخاصه انه كانت فيه حرمه في قمه اناقتها وما مخليه شي في السوق ما حطته في وجهها وهيه جالسه في نص الجلسه تناظر هند بطريقه غريبه .. وفيها شي مثل ياللي ينسخها من اصابيع رجولها لين راسها ..
      هني تنتبه هند على هذيج الحرمه ياللي كانت جالسه وبنفس متكبره تتطلع فيها وهيه منبهره بجمال هند .. وهني تقوم الحرمه وهيه تمشي صوب هند وهيه تقول ..
      الحرمه ياللي هيه ام احمد الدلوع ..: مشاء الله يا مشاء الله .. هذي هند .. مشاء الله .. قمر .. قمر ...
      هند ما عبجتها نظره ام احمد لها وخاصه انها من وصلت لها بدت تدور عليها كنها في سوق وبتشتري بضاها .. بدت ام احمد تدور على هند وهيه تبحلق فيها .. مستغربه .. تبي تشوف نقطه صغيره فيها .. بس ما قلت .. هند كانت ايه من الجمال .. والكل يشهد لها بالجمال الفتان .. هني لمحت هند انها امها كانت قاصده هالشي .. وانها كانت تبي تعرضها لخوياتها ... كانت هند تقرا مصايب جديده من تخطيطات امها لها يوم تشوف هذيج البسمه ياللي مخبيه شي من وراها .. حست انها ما لها نفس تجلس معاهم .. بس ام احمد ما خلت هند تسير تبدل .. مسكت فيها وقالت لها تجلس جنبها .. وجلست تكلمها وهيه تبي تاكل هند بعيونها ..

      مرت على هند حدود الساعه وهيه تحس انها بتختنق لانه شله امها من الناس ياللي يحشون في خلق الله .. ولا لهم شي في هاي الدنيا غير ثياب وسفر ومجوهرات .. وخرابيط الدنيا ... وهني تسأذن هند على شان تسير تبدل ملابسها .. كانت تبي عذر على شان تسير تشيك على الايميل وتعرف منو هذا ياللي كان السبب في تعذيب اختها وتوأم روحها محبه .. وهني تطلع هند بعد ما استأذنت من الكل لغرفتها .. بس من اعطت هند ظهرها الكل بدى يبدي اعجابه في هند .. وهذا الشي زاد من غرور حصه ياللي كانت بطير من الفرحه يوم شافت انه خويتها تعلقن بهند وانها على حسب غرورها فازت بمسابقه الجمال لاجمل بنت في الشله .. بس هند ما كانت مهتمه في هاي لامور .. لانه فيه شي كان ماخذ عقلها ..
      وهني تجلس هند وتطلع اللاب توب ملها من الكبت وتركب النت عليه .. وسارت وشيكت ايميلها .. وشافت ايميل محبه .. ياللي طرشته لها في نفس اليوم ياللي طلبت من محبه انها ترسله لها ..
      اول ما بطلت الايميل .. انصدمت هند وهيه مش مصدقه ياللي تشوفه .. صوره سعيد في ايميلها !!! .. كيف .. ومتى .. سارت هند ورجعت لقائمه الااندكس ودشت مره ثانيه وهيه مش مصدقه .. صوره سعيد في ايميلها .. وهني تشتعلى عيونها شرار وهيه يزيد كرهها لسعيد بعد ما تغيرت نظرتها له بانه انسان لا باس فيه .. وله ايجابيته وله سلبياته ... بس الحين تكتشف انه كله سلبي .. حياته سلبي .. بدى كره سعيد يتغلغل في قلب هند .. وبدت تتحلف وتتوعد له ....

      الجزء الثاني والعشرون
      وصلت بنا الاحداث لجدران من الكره بدت تنبني بين حب سعيد لهند وبين هند .. بدت اشجار الكره تغرس جذورها القويه في قلب هند وهيه تشوف صوره سعيد وهو يبتسم في الصوره قدامها .. بدت تشوف الصوره وهيه قلبها بدى يزيد سواد وكره لسعيد .. بدت تشوف يدين سعيد متلطخه بدماء احب انسانه لها .. بدت تشوف انياب سعيد تنغرس في قلب محبه وهيه مريضه وطايحه في المستشفى .. بدت تشوف روح محبه تقع ضحيه وتدفنها يدين سعيد بتراب التحطيم ...بدت هند يشتعل قلبها نار وهيه تشوف محبه تموت بسبب انسان زاد كرهها له ..
      وهني تقوم هند من قدام اللاب توب وتطلع على بلكونه غرفتها وهيه تشوف نجوم السما واضحه في ليله اختفى فيها القمر .. بدت هند تتوعد وتتحلف انه مثل ما وصلت محبه للمستشفى انها راح تخلي سعيد بدوره يوصل للمستشفى بسببها .. وهني تسمع عند طرقات خفيفه على الباب ..
      الخدامه ..وهيه تطرق الباب من برا ..: ماما .. ماما هد ... *اونه هند *
      هند وهيه تنتبه لطرقات ..وهيه تهز راسها يوم تسمع اسمها وتقول في نفسها ....: لا حولله .. انا لين متى بعلم هاي الخدامه عن اسمي ..
      وهني تناديها هند : دخلي يا زهره .. دخلي .. الباب مبطلع ..
      وهني تدخل الخدامه زهره وهيه منزله راسها وبعربيه متحطمه تتكلم..: ماما هد .. ماما حصه يريد انتي ..
      وهني تبتسم هند لانها تذكرت نصيحه وكلام محبه لها عن حسن التعامل مع الخدامات .. : زين يا زهره .. سيري انتي .. وانا بنزل الحين بعد ما تلبس ...

      وهني تطلع زهره وهيه تبتسم لانه حست انه هند صارت ما ترفع صوتها عليها مثل اول .. في هذي اللحظه بدت هند تبدل ملابسها .. وتلبست .. ونزلت ..
      اول ما نزلت بدت نظرات من مده طويله ترقب السلالم لينزل منها ملاك الله خلقه من طين .. نزلت هند رغم انها ما كانت مسويه اي مكياج ولا حطت غير كحل واحمر الشفاه ولبست ثوب من اثوابها الجديده مثل العاده .. اول ما نزلت ولا بنظرات بدت تحسب خطواتها على السلالم واتقول يا بخت من ملك قلبها ... اول ما نزلت ولا بام احمد مره ثانيه توقف واتنادي على هند انها تجي تجلس جنبها ..
      هني ضاق صدر هند لانها ما كانت مستريحه لنظرات ام احمد لها .. كانت نظرات ام احمد لها نظرات غريبه .. نظرات فيها شي من اخذ جميع القياسات لها .. من اول الراس لين ابخس القدم .. وهني بدت هند تشوف هذيج النظرات من كل الحريم ..بدت هند تكره الجلسه معاهم اكثر واكثر .. بس شافت فيه ابتسامه من بعيد تجمع كل المديح ... بدت تشوف نظرات في عيون امها تملها الفرحه والفخر يوم انه عندها بنت مثل هند ..هني بدت هند تسرح وهيه تفكر في خطه جهنميه تحرق بشراره منها جسد انسان كان كل ذنبه انها حبها واخلص لها وهو ما يدري بكل ياللي يستوي حوله .. بدت هند تسرح وفي عيونها تشتعل نار تاخذ وقودها من قلب هند ياللي صار اسود من جهت سعيد ..
      في الوقت ياللي هند تفكر واتخطط على شان تنتقم لاخويتها محبه كان فيه قلب بوسط الظلام يشكي ظلم الايام له ... كان فيه قلب يشكي جمره اشتعلت في حنايا ضلوعه .. كانت فيه دمعه ما بردت تشتكي هجر خلن حبته واخلصت له ايام واشهور .. اخلصت له من يوم ما تلاقت العيون ببعض .. اخلصت له من ايام ما تلاقت روحها على شان تطيح اسيره في حب انسان ما اعطاها من قلبه ولا قطعه بسيطه ..
      وفي زاويه غرفه ساره .. كانت ساره تشتكي هجران سعيد لها .. صده عن دنيته .. تركها واعلن هجرانه لها للابد .. هني بدت كلامات سعيد تتردد في قلب ساره وهيه تبكي في فراشها وهيه متغطيه عن لا تشوف طيف سعيد يجيها مره ثانيه .. عن لا يجيها ويحطم اخر امال لها .. بدت دموع ساره تشتكي للقلب .. بس القلب فيه جرح غزير يبي من يشكيله ... بدت ساره في هاي اللحظه تون بونين خفيفه من قوه مصابها.. بدت ساره تنثر ونينها في جميع ارجاء الغرفه .. وفي هاي اللحظه التزمت الصمت ساره لانها سمعت طرق خفيف على الباب .. بدت ساره تسمع طرقات على الباب وهيه ما تبي تشوف احد ..
      وهني بصوت غلبه الحزن تنادي ساره من ورا الغطاء ..: ما ابي عشا .. ما ابي شي .. ما ابي اشوف احد ..
      وهني تدخل شوق وهيه في عيونها نظرات حزيه على اعتزال ساره غرفتها من يوم ما طلع ابوها واخواها وسعيد لبريطانيا ..وهني بدت شوق تبتسم بتمثيل رغم حزنها على منظر ساره ياللي كان كله حزن وتأثر باللي يحصل لها من غير ما تعرف السبب الحقيقي ورا كل هذا ..وهني قالت شوق ..: ساره .... غناتي .. ليش ما جيتي تتعشين !!.. فيج شي يعروج يا غناتي !!
      ساره وهيه تحاول تمسك عمرها عن لا تبكي قدام خالتها شوق .. بس صوت البكى طول اليوم اثر فيها ..: لا .. ما فيني شي .. بس تعبانه ..
      شوق ..وبلهفه على ساره ...: بسم الله عليج... شنو يعورج .. لا يكون حلقج يعورج ...
      وهني كانت ساره تبي تقول انها قلبها يعورها .. بس ما قدرت .. لانها تعرف انه ما فيه احد يقدر يرجع الروح لا من تطلع من الجسد ... وساره روحها طلعت من يوم ما سمعت بخبر موت حبها في قلب سعيد .. بس ساره التزمت الصمت .. وهيه تكتم شعورها ..
      وهني ترجع شوق وهيه تقول ..: خليني اجيب لج دوا ولا عصير ليمون ..
      هني تقول لها ساره وبعجله ..: لا ..... لا ...... ما ابي شي .. ابا اكون بروحي ..
      هني حست شوق انه ميثا المفورض تتكلم عند بناتها لانه اسلوب ساره كان فيه شي من الغرابه .. وفيه شي من التزام الصمت بسبب شي ... وهني تقول شوق ..: على راحتج يا غناتي .. تصبحين على خير ..
      وهني هلت دمعت ساره وهيه تقول ..: وانتي من اهله ..*بس في خاطرها بدت ساره تقول وهيه تبكي .. من وين يجي الخير وقلبي مش بخير *
      وهني تنزل شوق للصاله الارضيه ياللي كان فيها حميد وميثا جالسين ..
      نزلت شوق ولا بحميد مش موجود .. استغربت شوق من انه حميد ما كان موجود .. وهني بدت شوق تسأل ..: ميثا !! .. وين حميد ...
      ميثا ..: يقول انه تعبان ويبي يسير ينام .. مسكين .. كله طاح على ظهره .. الله يكون في عونه ..
      شوق .. وهيه عينها على غرفه خليفه ياللي حميد سار ينام فيها ..: اي والله .. الله يعينه ..
      وهني تلتفت ميثا في شوق وهيه تسألها ..: شوق !! .. ليش ساره ما جت تتعشى ..!!
      شوق وهيه تلتفت من صوب غرفه خليفه لغرفه ساره وهيه تقول ..: والله يا ميثا ما ادري .. احس انه ساره مخبيه شي علينا ..
      ميثا ..وهيه مستغربه..: شنو !! .. مخبيه شي .. !! .. لا يكون مريضه ونحن ما ندري .. نحن من استوى حادث خليفه ونحن موب على بعضنا .. الله وكبر .. كان ما صبتنا عين .. اعوذ بالله ..
      شوق وهيه تبتسم ..: اي عين .. يا ميثا ذكري الله ..
      ميثا ..وهيه نظرتها كلها جديه ..: لا اله الا الله .. بس والله اني اكلمج صدق ... حشى .. المصايب بدت تتوالى علينا .. انا بسير للمطوع وبكشف عنده .. حشى .. ما بيتم احد في هالبيت ما صابته عله .. اعوذ بالله ..
      شوق وهيه تلتفت بنظره جديه على ميثا ..: بل .... كل هذا لانه ساره ما تعشت .. ليش ما قلتي عين يوم حادث خليفه .. حشى .. عشا ساره شكله قلب موازينج ..
      ميثا..وهيه تبتسم ..: لا حشى .. بس ما اعرف وش جاني .. شكلي خايفه من كلام الدكتور بكره ..
      شوق ..: لا تخافين .. تراه ما بيصير غير كل خير ..
      ميثا وهيه ترفع يدينها .. : انشاء الله .. الله يسمع منج ..على العموم . انا بسير اشوف ساره ..
      شوق : اي والله .. شوفيها .. مطاعت تقولي شي ..
      ميثا ..: ما عليج ... انا بتقولي .. يالله .. بسير اشوفها ..ومناك بسير ارقد .. تصبحين على خير ...
      شوق وهيه تبتسم ..: وهنتي من اهل الخير يا ميثا ..
      وتطلع ميثا السلالم وتسير صوب غرفه ساره .. وهني وسط عالم من الاحزان انبنا من حزن ساره تسمع ساره مره ثانيه طرقات خفيفه على الباب .. وتلتفت اميره الاحزان ياللي متعرشه عالم الاحزان ياللي اساسه كان من دمعتها صوب الباب وهيه تقول ..: قلت لج يا خالتي .. ما ابي عشا .. ما ليه نفس .. *وبصوت خنقته العبره ترجع ساره واتقول * .. والله ما ليه خاطر .. دخيلكم خلوني بروحي ..
      وهني تبطل ميثا الباب وهيه تقول ..: هذا انا يا غناتي.. امج ميثا ..*وهني تتقدم ميثا بعد ما صكرت الباب ورها صوب سرير ساره وهيه تكلمها * .. بسم الله عليج ... شنو فيج يا ساره ..
      ساره وهيه تتغطى الغطا اكثر على شان ما تشوفها امها بدموعها ياللي غرق وجهها..: ما فيني شي يا امي .. بس تعبانه .. وابا ارقد ..
      ميثا وهيه تحط يدينها الحنونه على فراش ساره وهيه تقول ..: بالنسبه لتعبانه .. انا معاج.. كلنا تعبانين .. بس قولي لي يا ساره .. *وهني بصوت حنون تكمل ميثا بعد ما شافت حاله ساره ..* بس ليش صوتج مخنوق .. وليش عيونج تدمع .. وليش جسمج كله ينتفض من البكي ..!!!
      وهني ترد ساره على امها وهيه تقول ..: لا .. ما فيني شي .. انا بخير .. بس تعبانه والله .. ما ليه خاطر اتكلم يا امي
      وهني تبتسم ميثا بابتسامه الام الحنون لضناها وهيه تقول ..: قولي هذا الكلام لغيري ..انا امج يا ساره ..واعرفج زين .. لا تخبين دمعج عليه...
      وهني تقوم ساره لانه خلاص .. ضاق بها الكيل وهيه تنادي لانسان ما يسمع صدى صوتها .. قامت ساره من الفراش على شان تنصدم ميثا بالمنظر ياللي عمرها ما قد شافت ساره بهذاك الشكل .. كان منظر بالنسبه لاي ام من ابشع المناظر يوم تشوف ضناها قدامها تختلف عيونه حمر ومنتفخه من البكي ووجهها شاحب .. وشكله متبهدل لدرجه اي مخلوق يشفق عليه .. ما بالك بام تشوفه في بنتها .. وهني اقتلبت اتبسامه ميثا لحزن عميق وهيه تشوف ساره بهذيج الحاله ..
      وعلى طول حطت ميثا يدينها على خدود ساره ياللي صارت حمر من كثر البكي وهيه مش مصدقه .. بدت تتلمس في خدود ساره عسا بس يكون حلم ولا يكون علم .. ما صدقت ميثا انه اخلتفت ساره من مشرقه الوجه لانسانه شاحبه اللون ومنتفخه عيونها .. وهني هلت دمعه ميثا وهيه تسأل ..
      ميثا وهيه تهل دمعتها بعد ما شافت ساره بهذيج الحاله ..: بسم الله عليج يا ساره .. شنو فيج .. وليش شكلج صاير جيه !!!
      وهني ما قدرت ساره تجاوب .. كان جوابها في ارتمائها في حضن امها وهيه تبكي بحراره كنها تسمع نباء موت اقرب قريب لها .. بدت ساره تبكي بعمق كبير لدرجه انه ميثا نفسها بدت تغرغر في الكلام وهيه تسألها .. بس ساره التزمت الصمت .. اثرت انها يتم عوقها في في حنايا ضلوعها ولا يتردد لقلب امها ياللي يكفيه ما وصله من حزن والم ....
      بس ميثا ما كانت مسريحه لحاله ساره ياللي بدت في تراجع مستمر .. وهني بدت ميثا تمسح على راس ساره ياللي تبكي في حضنها وهيه تقول لها .. : افا يا ساره .. ليش كل الدمع .. ليش كل هالبكي .. كل هذا على شان ابوج واخوج سافروا ...
      بس ساره التزمت الصمت .. ولا قالت ولا كلمه .. كل ياللي قدرت تقوله في خاطرها انها خلاص .. ما عاد فيها صبر اكثر ..
      ميثا وهيه تحاول انها تخفف موجه بكي ساره ياللي كان يقطع قلبها اكثر واكثر كل ما تشوف ساره بهذيج الحاله ..: لا تبكين يا حبيبتي.. انشاء الله بيرجعون بالسلامه .. الله لا يحرمكم من بعض يا ساره .. وانشاء الله راح يرجع خليفه وابوج وسعيد بالسلامه ..
      وبصوت تخنقه العبره والخلطه الدمعه ترد ساره .. : امين الله يسمع منج .. .. بس .. بس ...
      والتزمت ساره الصمت .. بس ما قدرت تقول ولا كلمه اكثر لانه خلاص .. صوت الحزن غنق كل كلمه على لسان ساره ..
      وهني حست ميثا انها لازم ترفع من معنويات ساره .. وهني بدت ميثا تهدي من حزن ساره وتتمايل فيها مثل اي ام حنون تتمايل بجنينها في بدايه ايامه .. بدت ميثا تحضن ساره وتتمايل فيها وساره بدت تحس بتحسن غير انه صوره سعيد ما فرقت خيالها .. بدى جسد ساره يستريح لانه حصّل جسد يحضنه في وقت الحاجه .. بس الروح من لها يحضنها يوم انها حبيبها هجرها ....
      مرت فتره على ميثا وهيه تحاول تهدي من حزن ساره المجهول .. بس حست ساره انها احسن من قبل لانه وجود ملاك الرحمه *امها* بجنبها احسن دواء لتخفيف الحزن ياللي في قلبها ..
      مرت هذيج الليله على ساره مثل السنه بعد ما تركتها امها وهيه تحارب دموعها .. وهني قامت ساره من فراشها وسارت تشوف السما .. وجلست على البلكونه مثل عادتها وهيه تحسب النجوم ياللي بتكون لها الصديق والرفيق لمده طويله لين الله يرحم بحالها يخلصها من حبها لسعيد .. وفي هذيج اللحظه مرت نجمه على ساره وهيه تتطلع في السما .. وهني هلت دمعتها وهيه تقول ..
      ضاعت اوراقي .. على وجه المكان *** والزمان .. اقرى على وجهه احروف
      والقصائد .. من ضنا العاشق يبان *** في العيون .. برمشها .. يرسم عزوف
      وان لبس عيد الفرح ... ثوب .. الزمان *** يا عيوني وش نخلي .. وش .. نشوف
      الحبايب .... مالهم عهد وضمان *** كل شي راح في حكم .....الظروف
      من يعيش بعز ما يرضى ... الهوان *** رغبتي ما تكسر .. اعزاز الشفوف
      لا تروح ... ابعيد يالغصن الليان *** تصفق الحره على فقدك .. كفوف
      (17)
      وهني هلت دمعه ساره وهيه تشوف قلبها بدى من اشتعال ناره يتحول رماد تموت كل المشاعر فيه ويبقى الحزن والدمع وثوب الحداد .....
      في الوقت ياللي ساره تبكي وتهل دموعها ... كانت هند في هذيج الليله تفكر وهيه في فراشها .. وتخطط كيف بتنتقم من سعيد .. وبتاخذ حق محبه منه كامل .. بدت هند تفكر وتفكر لين فجأه صاحت المنبه .. فقامت هند وهيه مستغربه وناظره المنبه ... وفجأه قامت وهيه ما تدري بعمرها .. عرفت انها في الوقت ياللي كانت تفكر وتخطط مشان تنتقم من سعيد اخذتها النومه بدون لا تحس .. بس من حسن حظها انه الساعه كانت مؤقته على انها تقوم على شان دوامها في الجامعه ....طلعت هند مستعجله للدوام .. ونست انها تتطمن على سلومي .. بس كانت مطمنه لانه عبدالله كان يهتم في سلوم اكثر من اي احد ثاني في البيت ..
      وفي الجامعه ...

      تدخل هند المحاظره ولا بمنال ونوره .. والعنود جالسات في الكراسي الاخيره مثل عادتهن وجالسات حش وقريض في خلق الله .. ..
      وهني تبتسم هند وهيه مقبله عليهن .. : السلام عليكن يا بنات ..
      وهني تبتسم منال وهيه تقول ..: وعليكم السلام .. حيالله هنادي .. والله لج وحشه ..
      وهني تقمن البنات وتسلمن على هند ..
      هند وهيه تبتسم ..: هاه ..كيف الدراسه .. متحضرات لامتحان العيوز ولا لا ..
      العنود .. وهيه تنقلب ملامح وجهها مثل ياللي قرفان طاري الماده ..: وععععععععععع .. دخيلج .. والله انه لايعه جبدي منها .. غيروا الموضوع ..
      وهني تبتسم منال وهيه عيونها في العنود .. : عيل شنو رايج نتكلم عن المنتديات .. سبجكت حلو صح ..
      وهني تنفجر نوره من الضحك وهيه عيونها في العنود ياللي بدت تقتهر وتحتشر بكلام نصه ينقبض ونصه ما ينلقي في القواميس العربيه .... او اي لغه من لغات الارض ...
      وهني تلتفت منال صوب هند وهيه تحاول انها تغير الموضوع لانه العنود بدت تحتشر وتزعل من الخاطر ..
      منال وهيه تحاول انها تغير الموضوع ..: اقول هنادي ...كيف محبه .. والله انا نحاتيها ..
      العنود وهيه معصبه ..: ايوه .. شاطره .. من الصبح ما غيرتي الموضوع لهذا الموضوع .. لين انا عصبت ..
      وهني تأشر نوره على العنود ..: اقولج ... حوه .. أنتي .. اكرمينا بسكاتج .. *وهني تلتفت نوره صوب هند ..* ..اهه يا هند .!!!.. كيف محبه .. اكيد جيتيها امس ..صح !!
      وهني نزلت هند راسها وهيه تتذكر منظر محبه .. : ايوه ...جيتها امس .. وكانت وايد تعبانه .. بس ما كانت في العنايه .. يقولي اخوها انها جلست في العنايه لمده يوم واحد وطلعت منها ...
      منال .. : هذا مناته انها حلتها مستقره .. ونقد نزورها مره ثانيه !!
      هند وهيه مستغربه ..:مره ثانيه !!
      وهني تلتفت نوره في منال وهيه حاطها يدينها على خصورها مثل الزعلانه...: منالوه وقطيعه تقطع العدو .. اقول .. انتي متى سرتي وبدون لا تخبرينا ..!!!؟؟؟؟؟
      منال .. وهيه تبتسم .. : والله قبل اول امس .. زرتها .. بس يا ليتني ما سرت ..
      هند وهيه نظرتها تقتلب لحزينه ..: اي والله .. منظر محبه كان وايد مؤثر .. كانت ملامحها شاحبه ..
      العنود ..:هيه مستغربه ..:بل .. لهاي الدرجه محبه كانت تعبانه .. !!!.. ما تشوف شر انشاء الله
      منال وهيه عيونها في الكل ..: ومن قال لكم اني متأثر من منظر محبه ..
      وهني ارتسمت على الكل نظره الاستغراب والتساؤل ..
      هند ... وهيه مستغربه ..: منال ..!! .. انتي عيل شنو تقصدين بانج يا ليتج ما سرتي !!!
      منال وهيه وجهها صاير مثل الطماطه .... تبون الصدق .!!!
      نوره وهيه الفضول بياكل قلبها .. : اي والله .. قولي لنا .. عسى بس ما شفتي شي يزيغ !!
      منال ..وهيه كلها جديه ..: ما فيه شي يزيغ مثل نظرات اخوها هذا ياللي ما يتسمى ..
      هند ..وهيه تبتسم ..: اوه .. لا يكون طارق ..
      منال وهيه معصبه ..: ايييييييييييييييييييييييييوه .. هذا هو ..طويرق .. والله من دخلت وهو يخزني بعينه ..حتى اني ما جلست اكثر من ربع ساعه .. والله اني متفشله فيها .. ابا اجلس معاها .. بس اخوها العله ما طاع يطلع من الغرفه .. وامه تنازعه واتهد عليه .. بس مثل ياللي يكلم جدار .. ميت على جلسه البنات الحبيب ..

    • الجزء [31] من قصة صفحة الم


      نوره ..: اي والله .. مصيبه يوم يكون واحد مرتز في الغرفه عندك وانته تبي تكلم خويتك .. اقول .. شنو رياكم كلنا نزورها ونسوي لها مفاجأه ..
      وهني تبتسم هند وهيه تقول ...: زييييييييييييييييييين والله .. احلى خطه .. وشنو رايكم نجيب لها روود وهدايا !! ... بتكون مفاجاه حلوه ..وخلونا نخبر باقي البنات ..!!
      وهني الكل بدى يأيد الفكره غير العنود ياللي التزمت الصمت ..
      وهني تلتفت هند في العنود وهيه تقول لها ..: العنود .. شنو فيج ساكته .. اشوفج ما تقولين شي ..
      العنود ..: والله ما فيه شي .. بس انا ما اقدر اسير معاكم ..
      نوره ..: ليش !! .. عسى ما شر ..
      العنود .. وهيه منزله راسها ..: والله ما اعرف كيف اقولكم .. اهلي ما يرضون اني اسير اي مكان .. وخاصه بروحي .. فيكف بسير معاكم ..!!!!؟
      هند .. وهيه مثل ياللي محزن على انه العنود ما بتسير ..: زين .. ما تقدرين تقولين لاهلج انه خويتج مريضه وبتزورينها !!
      العنود .. : والله اهلي وايد متشددين من هاي الناحيه .... بس في النهايه هذا لمصلحتي .. واظنه محبه ما بتزعل يوم بتعرف اني مغصوبه ..
      منال ..: اي والله .. ما راح تزعل .. وبنوصل لها سلامج ..لا تخافين ..
      وهني بدى الكل يخطط ويفكر كيف يفاجئ محبه بهالزياره الحلوه ..
      في الوقت هذا كان عبدالله توه طالع من البيت بعد ما تأكد انه سلوم اكلت ورجعت منها الحراره ..ففكر انه يسير للشركه ويسلم على ابوه ياللي صار له ايام كثيره ما شافه .. ومناك يخبره في موضوع مهم ..
      وصل عبدالله للشركه واول ما دخل ولا بسليم قدامه ..
      وهني ابتسم سليم بحقاره مثل عادته ..: حيالله ولد المدير .. وصلت ... اشوف الشركه نورت ..
      وهني كشر عبدالله لانه ما كان يرتاح لسليم ..: منوره بهلها .. وانته ليش طالع برا مكتبك !!
      سليم ..: والله حبيت اني اخذ كوب شاي ورجع للمكتب ..
      عبدالله وهو يعرف حركات سليم ..: والله ياللي اعرفه انه فيه فراش في الشركه .. تقدر انك تخبره باللي تبيه ... بس انته وراك شي .. وش ياللي عندك يا سليم ..!!
      سليم وهو ميت من الغيظ على عبدالله .. ووده انه يرتكب فيه جريمه.. بس ما يقدر لانه اهوه ولد المدير وتاج الشركه ..:وهني يرد سليم بعذر بايخ ..: والله شنو اقولك يا بو هلال .. حبيت اني اريح الفراش انه ما يسير ويجيب ليه كل شي ويتعب .. مسكين.. هم هوه بعد رجال كبير في السن .. والمفروض انا نتعاون معاه ..
      عبدالله وهو فاهم حركات سليم ..بس ما يبي يطول معاه لانه يبي يرجع للبيت ويجلس جنب سلوم لين هند ترجع من الجامعه ..: فيك الخير يا سليم ..على العموم .. انا بسير اشوف الوالد .. وانشاء الله انشوفك دوم متعاون عند باقي الموظفين ..
      وهني يطلع عبدالله ولا من بعيد يشوف احمد الدلوع واصل للشركه متأخر وسليم يتحرش فيه مثل ما يتحرش بباقي الموظفين .. وهني يهز عبدالله راسه وهو يقول .. : لازم سليمه ترد لعادتها القديمه .. وسليم ما راح يتغير .. كله يتحرش في الناس ولا يتوب .. لا حول الله ...
      وهني يطلع عبدالله للسلالم ..
      وصل عبدالله لمكتب منى ..ولا بمنى مش موجوده .. واهني سار عبدالله وهو طبيعي لمكتب ابوه .. ولا بصوت ضحك منى طالع لبرا وهيه تكلم هلال بطريقه عاديه جدا ... ومن دون اي رسميات .. استغرب عبدالله لانه عمره ابوه ما كان عادي مع الموظفين بهالطريقه لين رنت كلمه منى في اذن عبدالله وهيه تقول .. ..
      منى وهيه تضحك ..: لا والله .. عليك بالله سلامه لين اليحن محاشرتك تبي تسير لفرنسا !!.. خاف الله في حرمتك .. شكلها متوحمه بفرنسا ..هاهاهاهاهاها

      هلال وهو يضحك ..: والله ياللي فالها طيب ام حمد .. والله اني بوديها لفرنسا .. انشاء الله بتحوط لين تمل موتقولي هلال رجعني ..هاهاها
      منى وهيه تبتسم : والنسيبه الحين ما لها واسطه انها تسير معاكم ... هلال .. دخيلك .. خلني اروح .. والله نفسي اطلع من هالدار .. واحوط والف العالم لف ...
      هلال وهو يضحك ..: والله انا ما عندي مانع .. بس بتخربين علينا شهر العسل الجديد .. هاهاها..
      منى وهيه تتغلى ..: تخيلك يا هلال . والله خاطري اسير فرنسا معاكم ..
      في الوقت ياللي منى وهلال يرمسون كانت اثار الصدمه على وجه عبدالله .. ما قدر يصدق .. ما قدرت رجوله تشلينه ..ابوه متزوج !! .. متى .. وكيف .. وليش !! .. هني حس هلال بحركه من ورا الباب .. واشر على منى انها تشوف من عند الباب ..قامت منى وطلعت من المكتب بس ما كان فيه احد .. لانه عبدالله من حس انهم عرفوا انه فيه شخص عند الباب طلع على طول لانه ما يبي يصدق انه ابوه متزوج من غير امه .. وانه رجع اهملهم ... لانه في الفتره الاخيره صار ما يتصل فيهم ولا يسأل عنهم .. وخاصه انه ما كان يبات معاهم .. فكان عبدالله متوقع انه يرجع اخر الليل ويطلع الفجر مثل عادته .. بس عرف عبدالله انه ابوه ما كان اصلا يجي البيت .. وخاصه انه متزوج من زمان وزوجته حامل .. ومنى هيه نسيبته ...
      وهني اول ما نزل عبدالله ولا باحمد في وجهه ..
      احمد وهو يبتسم ..: حيا الله ولد المدير .. صوبنا صوبنا ...
      عبدالله كان طاقع جوه .. وما له نفس يتكلم .. بس على شان ما يحسس احد انه يعرف بالموضوع كتم شعوره وابتسم لاحمد رغم انه ما يرتاح له ..:. وليش صوبنا .. تراني قدامك الحين ..
      احمد وهو يبتسم ..: يا الله .. وليش سرحان وحالتك لله.. !!!؟
      عبدالله ..وهو يحاول انه يمثل انه ما فيه شي ..: والله ما فيني شي ..كنت ابا اكلم ابوي في موضوع .. فتذكرت اني نسيت بعض الاوراق في البيت .. وبسير اجيبها وبرجع مره ثانيه ..
      وهني يجلس عبدالله يسلوف عند احمد على شان بس يحسسه انه ما فيه شي وانه كل شي تمام مثل العاده ..
      في الوقت ياللي عبدالله يكلم احمد كانت ميثا ما غضت لها عين وهيه تفكر في حاله خليفه ولين وين وصلت .. وهني يرن تلفون ميثا الجوال ياللي كان عند راسها وهيه متغطيه في فراشها ...
      ويصيح التلفون وتشله ميثا بلهفه ..: السلام عليكم
      مطر في الخط الثاني ..: مرحبا والله بالطش والرش .. وروحي ياللي اهديها لش
      ميثا وهيه تبتسم من حركات مطر ..: اشوف صرت تلوي لسانك ...*وهني تصمت ميثا لبرهه وترجع تسأل * .. مطر ..دخيلك ..طمني على خليفه .. كيفه الحين ..
      مطر وهو يرد ببروده ..: والله يا ميثا ما ادري لين الحين .. وانا اكلمج من الشقه ..
      ميثا وهيه متفاجأه ..: شو .. من الشقه .. عليك بالله وش من قلب لك تترك ولدك بروحه !!

      وهني يضحك مطر .: هاهاهاها.. لا يا ميثا .. انا ما خليته بروحه.. اول شي عنده رب العالمين .. وهو ياللي يرعاه من قبل لا يخلق الله الدنيا وياللي عليها ..
      وهني ابتسمت ميثا لانه كلام مطر كان حنون ومغذي لروحها العطشانه .: ونعم بالله ..
      وهني يكمل مطر .: وثاني شي خليفه عنده اخوه يشوفه ويرعاه ..
      وهني هلت دمعه ميثا يوم سمعت هالكلمه ..: تقصد سعيد !! ..
      مطر وهو يضحك..: هاهاها.. ايوه سعيد .. الله ما رزقنا غير عيال اثنينه يا ميثا .. وواحد الله ارسله لنا .. يكون ولدنا الثالث ..
      وهني خنقت العبره ميثا وهيه تقول ..: مطر .. انا عمري ما توقعت انه سعيد بيكون اكثر عن اخ لخليفه .. وانا ياللي كنت اقط اللوم عليه في حادث خليفه .. وهوه عمره ما قال كلمه لنا يدافع بها عن نفسنا .. التزم الصمت وجلس يرعا ولدنا اكثر منا ياللي نحن اهله والمفروض نسهر عليه ونرعاه.. يا مطر ..*وهني تبكي ميثا ندم على ياللي سوته بشوق ولدها وياللي كان منها يوم حادث خليفه *
      وهني ابتسم مطر وهو يقول ..: وانتي يا ميثا بعد ما قصرتي فيه .. تذكري شنو ياللي سويتيه له .. ولامه .. جمعتي شمل امه به .. وهذي اعظم هديه قدمتيها له .. محاولتج انج تعرفين كل شي وسيراتج لابوظبي على شان تتحققين من الامور كان اعظم هديه له ولشوق ..
      وهني خنقت العبره ميثا وهيه تتذكر بكى شوق يوم تحضن سعيد وتقول كلمها ياللي كان ايه في المشاعر بلقاء الام بولدها ... وهني بدت تبكي ..وهيه مش مصدقه انه سوت في حياتها شي لانها كانت تحس بالذنب اتجاه شوق وولدها وخصوصا من يوم ما سمعت كلام سعيد ياللي كان مثل شهب النار في مسامعها وهو يحضن امه ويبري نفسه بقصيده .. وانه مله ذنب باللي استوى .. وخاصه انه طلب من امه انهم يعتزلون في بيت بروحهم ..
      وهني حس مطر انه لازم يغير الموضوع .. ووعلى طول قال لميثا ..: اقول .. تراه اليوم بيشوف الدكتور خليفه ... وياللي اتوقعه انه اليوم بالليل بتوقيت لندن راح يسوي العمليه ..
      وهني شهقت ميثا.. ولتزمت الصمت ...: وفجأه بكت .. بكت بصوت خفيفه وهيه تحاول انها تدفن عبرتها وسط صدرها .. بس ما قدرت .. خوفها على ولدها كان اكبر من كل شي ...
      وهني تقوم ميثا من فراشها على اساس انها تتصبر ولا تزيد من خوف مطر .. وحاولت تمسك عمرها عن البكي وهيه تقول ..: مطر .. ما اوصيك على عمرك .. انا بسير اقوم حميد ... عنده دوام .. ولين الحين ما قام ..
      ابتسم مطر وهو يقول لها .. : اقول .. انا بسوي لكم بالليل .. وانا انشاء الله راح ابشركم بالعمليه كنه سووها .. ما ابا بالج ينشغل .. توكلي على الله .. وخلي ايمانج بالله قوي ..
      ميثا ..وهيه تهل دمعتها بصمت ..: ونعم بالله .. يالله ودعتكم واحد ما خان امانته ..
      ابتسم مطر بحزن رغم انه وده يكون جنب ميثا ويعزينها ..: ومن يقول وداعه ......
      وتصكر ميثا التلفون وفجأه تنفجر تبكي .. طلعت ميثا وهيه تحاول انها تمسك عمرها .. وبدت تنزل من السلالم بخطوات ثقيله .. وهني اول ما نزلت لمحت المكان ياللي كان خليفه جالس فيه قبل هذاك اليوم المشؤم ياللي طلع فيه ولا رجع .. اول ما لمحت مقلت عيونها هذاك المكان جلست على السلالم وبدت تبكي بصوت ذابت منها سلالم البيت .. كان في صوت بكها ونين الام ياللي خايفه من المستقبل ياللي يخبيه لولدها .. كان فيه دعاء واسترجاء من انها ما تنحرم منه .. وهني تمثلت صوره خليفه لميثا في الصاله وهوه يبتسم ويسوي سوالف مثل عادته .. ومره يوم يربع في الصاله ووراه ساره وهوه يضحك عليها على حبها لسعيد .. او يوم يسوي سوالف عند روضه وهيه تضحك عنده ويقلبون البيت كله ضحك وسوالف .. كانت ايام من احلى ايام ميثا .. كانت ايام عمرها ما راح تتعوض بالنسبه لام انحرمت من شمعه بيتها وحياتها .. وهني ولا بكف حنونه تحضن كتف ميثا .. ويوم رفعت ميثا راسها بعد ما كانت جالسه ولا بشوق تبتسم لها بابتسامه حنونه فيها من العزاء الشي الكثير لميثا .. وهني تجي شوق وتجلس جنب ميثا في السلالم .. واول ما جلست شوق .. ولا بميثا تبكي ..
      وبكل صمت حضنن يدين شوق راس ميثا وضمنه لصدر شوق الدافي .. صدر شوق ياللي اسنين وهو يلاقي من يحس فيه ومن يرعاه .. صدر شوق ياللي لا من ضاق لقي ميثا اول مخلوق يعزيه ويواسيه .. وجا الوقت ياللي يرد له شي من جمايله .. يرد له شي من الليالي ياللي سهرت فيها ميثا تعزي شوق في غياب سعيد ياللي رجع ولرجع لها البسمه .. وهني بدت ميثا تبكي بحراره وهيه تقول ..
      ميثا وهيه تبكي ..: شوق .. دخيلج .. لا تخليني بروحي ..تراه الوسواس ذبحني .. يا شوق لا تخليني بروحي .. تراه صورته ما تفارقني .. وانا ما اقدر اتخيل البيت بلا نور خليفه ..*وهني خنقت العبره صوت ميثا ياللي ضاعت الكلمات في شفايفها مثل ما ضاع الملح في البحر ... *
      هني ابتسمت شوق بحزن وهيه تشوف رفيقتها واختها وكل ياللي بقى لها بعد ولدها بهذيج الحاله ..ابتسمت بحزن وهيه تقول ..: ما راح اخليج يا ميثا .. وانا بكون معاج دوم .. وخليفه انشاء الله راح يرجع بخير وسهاله .. بس انتي اخزي الشيطان وصلي ركعتين لله عسى بس يقوم بالسلامه ..
      وهني حست ميثا انه فيه شخص يراقبها .. اول ما رفعت راسها ولا بصوره خليفه في الصاله تبتسم لها وهوه يأشر لها مثل ياللي يودعها على امل التلاقي .. هني هلت دمعه ميثا من عينٍ ما غضت لها بالنوم وهيه تبتسم لطيف خليفه وتدعي الله انه يرجعه لها اسالم غانم ..
      في الوقت ياللي كانت شوق تعزي ميثا .. كان عبدالله في بيتهم تهل دمعته .. ما عرف وش ياللي حصل له .. حس انه خسر اغلى شي في حياته.... حس انه خسر شي ما راح يتعوض ولو بمال الدنيا.. حس انه ابوه يوم عن يوم يرجع لعادته القديمه .. حس انه ابوه بدى يتخلى عنهم مره ثانيه .. يرجع لزمان الحزن ياللي كان معيشهم اياه .. كان عبدالله تدمع عيونه وهو يشوف اخته سلوم نايمه في صدره .. وهني يجلس عبدالله عند اخته الصغيره في الفراش ويحضنها بكل حنان وهيه نايمه بكل برائه ... وهني اول ما حضنها حس بانه محتاج من يفهمه .. يحس انه احد في جنبه يعزيه على مصابه .. شخص ثاني غير هند لانه ما يبي هند تعيش ياللي بيعيشه من حزن .. ما كان يبي هند تعيش بالحزن ياللي اهوه عاشه .. وهني اول شخص اجا على باله كان سعيد او فارس ... حس انه محتاجه مثل قبل .. حس انه اهوه الوحيد ياللي يقدر ظروفه .. وهني يقوم عبدالله من فراشه ويسير يدق على سعيد تلفون ..
      بس تلفون سعيد كان مغلق .. فحس عبدالله انه لازم يطلع من هالجو الضايق .. فقرر انه يسير يكلم ابوه انه يسافر لسعيد .. مني يشوف خليفه ويتطمن عليه .. ومني يجلس عند سعيد ياللي كان بالنسبه له اخ وصديق ..
      طلع عبدالله صوب الشركه بعد ما اخذ سياره اسواق .. طلع وهو طول فتره الطريق سرحان كيف تخلى عنهم ابوهم بعد ما رجع لهم الاب الحنون الطيب .. هل قصروا في شي على شان يتركهم ويسير يدور له عايله ثانيه !! .. كيف يتركهم بعد ما رجعت المياه لمجاريها ..
      في الوقت ياللي عبدالله كان يسرح ويفكر كان هلال يكلم سلامه على التلفون ...
      سلامه وهيه بطير من الفرحه ..: اللــــــــــــــــــه .. والله .. بنسافر اخيرا لفرنسا !! .. ما اصدق ما اصدق يا هلال .. والله حلمي اني اسافر لفرنسا واشوف برج ايفل .. يقولون كبير واتشوفه في كل فرنسا!!
      وهني يضحك هلال ..: هاهاهاهاهاها.. بل بل بل .. كل فرنسا !!..اقول ..تراه العالم تبالغ .. ولو صدق هالكلام .. بنسير وبنشوفه بروحنا .. بس صراحه بيخترب شهر العسل الجديد بسبب هالرزه منى .. هاهاهاها
      وهني تبتسم سلامه وهيه تقول ..: يا اخي خاف الله فيها .. تراها نسيبتك .. وانا والله ودي اني اسير مع الكل .. انا وانته وعيالك ومنى .. ونطلع كلنا على اساس عايله متماسكه ..
      هلال ..وهو يبتسم .: وشنو رايج نشل حصه معانا بعد !!!!
      سلامه ..وهيه تبتسم .: والله انا ما عندي مانع.. بس احذرك من الحين .. شهر العسل راح يكون شهر جحيم وبصل .. يعني خذ احتياطاتك من الحين ..
      هلال ..وهو يضحك ..: هاهاهاهاهاها.. من جدج انتي .. يعني الحين كله هذا غيره عليه ولا حقد ..
      وهني تضحك سلامه ...: هاهاها.. والله عاد انته وشعورك .. انته شنو تتوقع !!
      وفجأه يدش عبدالله على ابوه بعد ما طرق ..
      هلال ..وهو يغير الموضوع ..: اقول .. بعدين بكلمك يا خلفان .. عبدالله ولدي يبيني في شي ..
      سلامه .. وهيه تفهم على هلال ..: خلاص .. يالله في امان الله
      هلال .وهو يبتسم ..: يالله في امان الله يا خلفان
      عبدالله وهو كنه عارف منوخلفان ابوه ..: سلم على خلفان يا ابوي ..
      هني استغرب هلال كلمه عبدالله .. عمر عبدالله ما قد قال سلم يا ابوي على فلان ولا على علان .. كان كله ملتزم الصمت ..
      ويصكر هلال من سلامه *خلفان على قوله هلال*....وهوليقوم هلال يسلم على عبدالله .. بس عبدالله سبق ابوه ووصل قبل لا يقوم ابوه من كرسيه وسلم عليه .. واخفى حزنه ورا ابتسامته...
      عبدالله وهو يسلم ..وبروح مرحه على شان ابوه ما يحس ..: السلام عليك ياابوي ..كيفك .. انشاء الله تمام
      وهني يبتسم هلال لانه حس انه عبدالله رجع لعادته ..: والله الحمد لله ..كيفك وكيف سلوم .. وهند .. انشاء الله تمام
      عبدالله وهو يبتسم .. : والله يسرك حالنا يا ابوي .. اشتقنالك .. صار لنا مده ما شفناك في البيت ..
      هلال .. وهو في خاطره يقول ..: اي والله .. من زمان .. كله اشوفكم في الشركه .. والبيت صار ليه مده ما طبيته... ولا جيته .. *وهني يلنبته هلال نفسه انه بدى يسرح ..ويرجع يبتسم وهو يقول لعبدالله*... والله يا بوحميد هالدنيا .. مشاغل وغيره .. بس اجي للبيت متأخر واشوفكم نايمين .. واقوم من الفجر واطلع...
      عبدالله ..: اي والله .. شكل الشركه ماخذه كل وقتك ...
      هني حس هلال انه هذي الكلمه مثل النغزه له .. بس ما توقع انه عبدالله ينغز بالكلام .. لانه عمره ما قد نغز باي كلمه .. بس هلال حاول يغير الموضوع ..
      هلال وهو يبتسم ..: بشرني من سلوم ..كيفها الحين ..
      عبدالله ..وهو يجلس على الكرسي ..: والله الحمد لله .. تحسنت .. بس يا ابوي انا موب مرتاح لحاله سلوم ..
      هلال ..وهو مستغرب ..: كيف .يعني ..!!!!
      عبدالله .. وهو يعطي ابوه كل الانتباه .: والله يا ابوي احس انها ما تشكي من شي .. ويوم هيه معاي تكون عاديه جدا .. بس ما ادري .. من تكون بروحها او مع الخدامات ما تاكل ولا شي ..
      هلال وهو ينزل راسه ..: والله يا عبدالله ما ادري .. احس انه سلوم مريضه ..
      عبدالله ..: ابوي .. لو مريضه خلنا نفحصها .. يمكن يكون فيها شي بسيط ..
      هلال : والله فكره حلوه .. شلها لمستشفى خليفه .. او للمستشفى العسكري وسو لها فحص شامل ....
      عبدالله .. وهو يبتسم ..: لا يا ابوي .. انا افكر انا نسفرها .. وانته مثل ما تعرف الصيف بدى .. واحلى شي السفره الحين ..
      وهني يضحك هلال .: هاهاهاهاهاها.. كل الكلام بس على شان تسافرون !! .. يعني ما كان لصالح سلوم .. هاهاهاهاهاها
      وهني يبتسم عبدالله وهو يقول ..: يا ابوي .. نحن كل سنه نسافر .. يعني ما تغير شي .. ولاهي باول مره نسافر فيها .. بس كنا نسافر كشته ولعب .. بس انا افكر اني هالسنه اسافر اعالج سلوم .. شكلها نحيف وايد .. وتتعب بسرعه .. ولكه ولا لها نفس في الاكل ..
      هلال وهو يختلف جدي .: اي والله .. كل سنه تسيرون تلعبون .. بس تفكيرك يا عبدالله بدى يعجبني .. تعجبني نباهتك لاهلك وخواتك .. وتفكيرك بعلاج اختك كبرك في عيني اكثر يا ولدي ..
      عبدالله وهو يبتسم لانه حس انه كلام ابوه صوبه ما تغير .. صح انه من زمان ما شافه ولا كلمه بسبب مرض لوم او مشاغل الشركه .. بس هالكلام خلاه يرتاح لانه حرمته الجديده ما غيرته لين الحين ..
      وهني يقاطلع تفكير عبدالله سؤال ابوه ..هلال وهو يسأل ..: عبدالله .. قولي وين ناوي تسافرون بسلوم !!
      عبدالله ..: والله يا ابوي افكر في بريطانيا .. وبالاخص لندن
      هلال وهو مستغرب ..: لندن !! .. عندك دول ثانيه .. تقدر تروح وتفحصها فيها .. ليش لندن بالذات ...سامع عن دكتور زين فيها ويمدحونه !!
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: لا يا ابوي .. انا ما سمعت عن اي دكتور .. بس اول شي لندن امان .. وانا افكر اني اخلي سلوم تستانس هناك .. وثاني شي تعاملنا مع الاطباء سهل في لندن .. وميسر لانه الدوله عندها خبره عن المستشفيات الزينه .. وانا الصراحه ما ابا اغامر باختي لدوله ثانيه ..
      هلال وهو يبتسم ..: والله يا عبدالله تفكيرك يعجبني .. بس انته قلت اول شي .. معناتها في سبب ثاني ...
      عبدالله وهو ينزل راسه ..: اي والله يا ابوي .. ابا اتطمن على خليفه ..
      هلال وهو مستغرب ..: خليفه !! .. من خليفه !!.. عمري ما سمعت بخوي لك اسمه خليفه ..
      عبدالله وهو يلتفت في ابوه ..: ابوي .. تتذكر الشباب الثنينه ياللي اسعفوني يوم حادثي ..
      هلال وهو ينتبه ويشده كلام عبدالله ..: اي .. قصدك فارس و خليفه ...شنوف يهم .. لا يكون خليفه هوه ياللي استواله الحادث .
      عبدالله ..وهو يلتفت في ابوه ...: اي والله يا ابوي .. سعيد وخليفه استوى عليهم حادث وحاله خليفه ما تطمن يا ابوي .. وانا نسيت اني خبرك من زمان .. بس انا بروحي كنت مشغول البال على الكل .. من مرض سلوم .. لمشاكلنا وغيرها من الامور ..
      هلال وهو مستغرب ..: سعيد !! .. مو سعيد هذا .... بس عسى فارس موب معاهم !!
      عبدالله وهو يبتسم ..: يا ابوي .. سعيد هوه نفسه فارس ... بس غير اسمه ..
      في الوقت ياللي عبدالله بدى يتكلم .. بدى صوت عبدالله يضيع في وسط افكار ابوه .. مش معقوله .. وبدى يسرح هلال مثل ياللي كان حاسس او خايف من هالشي ....
      وهني يرجع الوقت بهلال لكلام عبدالله بعد ما سرع ..
      عبدالله وهو يكمل كلامه .. : اسفروا خليفه لندن .. وانا ابا اتطمن عليه .. ومني اهتم بعلاج سلوم ..
      هلال وهو يرجع لسؤال ..: عبدالله .. تدري ليش فارس غير اسمه !!!
      عبدالله ..وهو مستغرب ..: لا .. ما ادري .. ليش .. عسى ما شر يا ابوي .. اشوفك كنك سرحت ..!!
      هلال .. وهو مثل ياللي بدت الافكار تدو فيه وتلفبه ..: لا .. لا .. ما فيه شي .. بس استغربت .. ليش يغر اسمه ..
      عبدالله .. : والله ما ادري .. بس الحين المهم يا ابوي .. شنو رايك ..
      وهني بدى هلال يفكر .. يعني لو يسافر عبدالله وسلوم .. بيخلى له الجو هوه الثاني انه يسافر مع سلامه ومنى لفرنسا .. بس بتبقا هند .. اخ .. هند هيه اكثر انتباه من عبدالله .. وهيه اكثر وحده حساسه وتبحث ورا الشي لين تطلعه .. سفره وهو منى في وقت واحد راح يخلي شكوك هند تبدى .. وهو ما يبى هالشي .. فني خطرت على بال هلال فكره .
      هلال وهو يبتسم .: اقول عبدالله ..
      عبدالله وهو ينتبه ..: لبيك ...
      هلال ..: لبيت حاج يا ولدي .. وهند .. عسى بتخليها بروحها ..
      عبدالله .. وهو توه انتبه ..: اوه .. هند .. والله ماادري .. يمكن تجلس هني ..
      هلال وهو موب عاجبه جلوس هند ..: لا.. هند ما تجلس بورحها .. شل هند معاك .. حاول انك تقنعها باي طريقه ..
      عبدالله وهو الحين متأكد من كل شي وانه ابوه يبا يخلي الجو له ولزوجته الجديده ..بس حب انه يحسس ابوه انه مثل ياللي يعرف ..بس نظره الحزن غلبت على تمثيله ..: ابوي ..ليش انته مصر على سفر هند معانا ..
      هني حس هلال بنظره الحزن ياللي ارتسمت في عيون عبدالله .. : والله شنو قولك يا عبدالله .. انته تعرف انه هند بنت .. مش من عوايدنا انه البنت تتم بروحها ..
      عبدالله وهو يدخل في الموضوع ويتعمق فيها اكثر ..: بس هند موب بروحها .. امي عندها ..
      هلال وهو ما يعرف وش يقول .. : اه .. ايه .. حصه موجوده .. بس اكيد امك بتسافر هالسنه مثل كل سنه .. وهند بتم بروحها ..

      بدى عبدالله يكلم ابوه ويلف ويدور ويشوف انه ابوه اعذاره قويه .. وكلامه صريح ولا فيه شي من العيوب .. فقرر عبدالله انه ما يتعمق اكثر لانه الايام راح تكشف كل شي .. وتطلع الحقيقه للنور ..
      في الوقت هذا طلعن هند والبنات ياللي عندها صوب المستشفى على شان يزورون محبه بعد ما اشتروا لها هدايا وورود ..
      وطول الطريق كانت هند تفكر بمحبه .. هل راح تفرح اكثر بشوفت العالم كلها خايفه عليها ..وتعزها ..

      وفي المستشفى ..
      ام محبه وطارق ومحبه جالسين ... كانت محبه شبه شارده .. في الوقت ياللي ابوها توه داخل ..
      ابو محبه .. : السلام عليكم
      ام محبه ..: هلا والله وغلا ..
      طارق ..وهو يبتسم .: حيالله بالوالد ..
      ابو محبه .وهو يلتفت في طارق .. الله تحييه .. كيف بنتي اليوم ..
      وهني تلتفت محبه في ابوها وهيه تبتسم ..: سرك الحال يا ابوي . وانته كيفك ..
      وهني تقوم محبه من سريرها على شان تستند وتجلس ..
      ويجي ابوها يحبها على راسها .. هني هلت محبه دمعتها وهيه تحس بانه الكل مهتم فيها .. بس هيه ليش مش راضيه على نفسها ..
      وهني يلتفت ابوها فيها وهو يقول لها .. : محبه .. خير يا بنتي .. عسى طويرق مزعلنج في شي
      طارق وهو يضحك ..: هاهاهاها ..طارق لو قال ولا ما قال .. محبه ما راح ترضى عنه .. يعني لا تحاولون .. انا مزعلها اكيد ...هاهاها
      ام محبه وهيه تضحك ..: هاهاها. .الله يقطع بليسك يا ذا الخبل ..سير لخوانك وشوفهم يدرسون ولا يلعبون في الشوارع .. ابكر لك من جلستك هني
      طارق .. وهو يبتسم .: هاهاها.. شنو قالولكم ..خدامه انا .. لا .. انا بسير .. بتم هني
      وهني لتفت ابو محبه بعد ما كان جالس جبن محبه في السرير ..: وليش ما تسير لخوانك .. احسن يكونون رغيد مثلك !!
      طارق ..: والله هذا موب شغلي .. انتوا تركتوهم في البيت .. وجيتوا كلكم على شان هالبقره ياللي على الفراش ..هاهاها
      وهني تعصب ام محبه ..: والله ما فيه بقره غيرك ..
      وهني يضحك ابو محبه ..: حوه عليكم.. حشاه طويرق من هالكلام .. طويرق موب بقره ..
      طارق وهو يضحك..: عشا بابا ..
      ابو محبه ..: والله لو ماني في المستشفى لا ادوس على بطنك ..شنو بابا هذي .. لحقت لنا المخابيل !!
      وهني ضحك طارق ..: اقول .. انا ما بطلع مني ..رضيتو ولا ما رضيتوا ..بتم هني
      وهني يستغرب ابو محبه من اصرار ولده ..: وشنو السبب ..
      وهني تدش ام محبه عرض ..: انا بقول لك .. تدري انه من كمن يوم جت لنا خويه محبه .. والمسكينه ما جلست عشر دقايق .. وكله من مسود الويه ولدك ...
      ابو محبه ..: ليش شنو سوا بعد ..
      ام محبه ..وهيه معصبه ..: جالس يطالع البنت كنها يطالع التلفزيون .. لو تسأله الحين عن مقاساتها والله انه حفظه حفظ .. حشى .. مقود على الرجال انه يجلس عند الحريم .. وخص انه اخته مريضه .. شنو بتقول عنا البنت الحين .. والله اني مت من الفضيحه ..
      وهني يضحك ابو محبه ..: هاهاهاهاهاها
      وهني تعصب ام محبه ..: وبعدك تضحك!!!!.. بدل لا تقوم ولضربه بالعقال تضحك !!!!!!

      طارق وهو يضحك..: لانه ما يقدر يقول شي .. انا كل الهسنع ما يبته من بعيد .. ابوي معلمني اياه ومورثه حقي ..
      وهني يقوم ابو محبه بالعقال يبي يضرب طارق .. ويقوم طارق ويطلع من الغرفه ..

      مرت فتره حدود نص ساعه على محبه واهلها جالسين في الغرفه لين سمعوا طرقات خليفه في الباب ...

      ابو محبه ..: حيالله .. قربوا ..
      وهني تدش هند ومعاها البنات وهن يايبات باقات ورد وهدايا في علب مقرطسه ...
      ام محبه ..: يا مرحبا الساع .. حيالله من جانا
      وهني تفاجأت محبه لانه الكل موجود ..
      وتجي هند والبنات وتسلمن على ام محبه في الوقت ياللي ابو محبه نزل راسه وانحصر في زاويه الغرفه على شان يسمح بالمجال للبنات انهن تتوسعن وتسلمن على بنته ..
      وهني تجي هند وتسلم على محبه وتحضنها وتبوسها .. ويتعنها البنات ..
      بعد ما سلمت هند والبنات على محبه .. قام ابوها واستأذن من هند وخوياتها ..
      ابو محبه ..: من رخصتكن يا بناتي .. انا بطلع وبخليكم على راحتكم
      هند وهيه مستحيه ..: الله لا ريخصبك يا خالي .. والسموحه منك .. رغناك من بنتك ..
      وهني يضحك ابو محبه ..: هاهاها.. لاوالله .. ريحتوا بالي .. وفكيتوني من بلوى ..*وهني لتفت ابو محبه في بنته ويغمز لها وهو يبتسم .*
      وهني باستمت محبه وهيه تقول ..: الله يسامحك يا بويه .. ..صرت انا بلوى ..
      وهني يضحك ابوها ويطلع من الغرفه ..
      وهني جلست هند والبنات يسألن عن محبه .. كان حدود الاربع بنات .. هند .. ومنال .. ونوره .. وعايشه ..
      وهني بعد ما اخذن اخبار محبه من امها قامت هند وجلست جنب محبه في السرير ..
      هند وهيه تبتسم ..: ما تشوفين شر يا بعد قلبي ..
      محبه وهيه وجهها احسن من اول ..: الشر ما يجيج ...كيفح .. وكيف الجامعه .. والله متولهه عليها ..
      منال وهيه تبتسم ..: اي والله ..حتى نحن تولهنا عليج.. من سرتي عنا والكفيتيريا نظيفه ..هاهاها


      وهني يضحك الكل ..
      نوره وهيه تضحك ..: اي والله .. حتى يقولون انه الخدامات ياللي مسؤولات عن التنظيف تقلن انهن ماخذات اجازه وفي راحه وسلامه من يوم ما مرضت محبه ..
      محبه وهيه تضحك ..: بل بل بل .. لهاي الدرجه كنت انا مسويه حشره ووساخه في الجامعه !! .. حرام عليكم .. والله ما كنت انا لهاي الدرجه موسخه ..
      وهني تضحك امها وخاصه يوم شافت انه محبه رجعت لها ابتسامتها ورحها المرحه... وخاصه من ساعه ما دخلت خوياتها ..
      عايشه ..وهيه تبتسم ..: لا والله .. محبه ما كنت جيه ..خافوا الله فيها ..
      منال ..وهيه تخز بعينها في عايشه ..: ول .. جت محاميه الدفاع .. هاهاهاها
      عايشه ..وهيه تضحك ..: انا موب محاميه .. انا حاكمه .. واحكم بالعدل .. ومحبه ما غلطت في شي .. انتو لا تظلمونها ..
      وهني تضحك هند .. وهيه تلتف في محبه ..: مبحه .. انا اسفه .. بس شكلي بقلب عليج اليوم .هاهاهاها.. *وهني تلتف هند في الكل وهي تقول .وهيه تضحك ..* ..هاهاهاهاها.. اقول .. تتذكرون هذيج المره يوم طاحت ..
      وهني محبه احمر وجهاها ..
      ام محبه ..وهيه تضحك ..: بل يا محبه .. شكلج فضحتينا ونحن ما ندري .. هاهاهاها
      منال .. وهيه تضحك ... : اقول هند .. اي طيحه انتي قصدين ..تراه محبه يا كثر ما طاحت .. وخاصه انه الاكل يخلص بسبب طيحاتها ..هاهاهاها
      هند ..وهيه تضحك ..: اي والله يا خالتي .. محبه مسويه حشره في الجامعه .. اتذكر انه مره طاحت وطاح الاكل في الطاوله ياللي فيها منيره وشموه .. هاهاهاها.. وطاح الاكل على عباه شموه .. ويلست تصيح وتبكي .. هاهاهاها
      وهني انفجرت عاصفه من الضحك على سوالف محبه ..
      وهني قالت محبه .بعد ما تقفط وجهها .. : حوه .. أنتن .. الحين جيات تضحكين عليه ولا تزورني .. كانكن جايت تكفين الماضي تراني مستعده ..
      عايشه وهيه تضحك .: اشكر فنج يا محبه .. عطيهن ..
      هند وهيه تضحك ..:هاهاهاها... قولي ياللي عندج .. ترانا ما عندنا خبور ولا علوم مثل علومج ..
      وهني تضحك نوره .. : هاهاهاها.. اي والله.. قولي .. تراه ما فيه احد غريب .. وخالتي اكيد عندها علومنا وسوالفنا ..
      ام محبه ..: لا والله .. ما عندي شي .. بس زين اسمع سوالفكن وعلومكن .. هاهاهاها .. اشوف الطيحات كثرت يا بنتي .. هاهاها.. شكل الجوتي موب ضابط مقاسه ..هاهاهاها
      وهني تعصب محبه بس بسوالف وهيه تقول ..: منالوه .. تتذكرين معلمه الرياضيات شنو سوت بج ..
      هني امر وجه منال وهيه تقول ..: دخيلج .. قولي كل شي غير هالسالفه ..
      وهني تضحك عايشه ..: لا قوليها يا محبه .. على شان خاطري .. ابا منال عمرها ما تحتشر ..
      هند ..وهيه تضحك ..: والله وبدت حرب الفضايح .. يالله طلعن علومنا عند خالتي ..هاهاها.. عسى تحس بمعاناتنا ..هاهاها
      ام محبه .. وهيه ميته من الضحك ..: هاهاها.. اي والله يا هند .. خبرني .. عسى بس اخبر عيالكن بسوالفكن ..
      نوره ..: وعيييي يا خالتي .. نحن بنعنس ولا بنعرس ..خلاص قررنا .. عوانس للابد .. اسم لقصيده حلوه ..هاهاهاها
      وهني تقاطعهن محبه ..: هاهاها.. انتن عنسن على راحتكن بعدين .. بس الحين خلوني افجج ضيقتي فيكن .. هاهاها
      وهني تسأل ام محبه ..: اقول .. شنو سوت بعد منال .. هاهاها
      محبه وهيه بتموت من الضحك بس ماسكه عمرها .. : والله يا امي علوم منال اعلوم ... ما تخلص ..
      ام محبه ..وهيه تبتسم لانه النور طلع من وجه بنتها بعد هذيج الايام السودا ياللي كانت عايشتهن ..: زين عطيني هالعلوم ..هاهاها
      وهني تقفطت منال وهيه قريب لا تصيح ..: يا جماعه غيروا الموضوع ..

      محبه وبكل سوالف ..: لا عيوني .. عطيتوا امي علومي .. خلوني اخبرها بعلومج يا منالوه ..هاهاها
      عايشه ..: ايوه .. تعجبني .. انا من زمان ابا انتقم من هاي العله منال .. عطيها هالكلام وانا اختج ..
      منال وهيه مستغربه ..: بل يا عواش .. كل هالحقد في قلبج وانا ما ادري !!!
      عايشه .وهيه تضحك ..: هاهاها.. لا والله .. بس اشوفكم كلكم على محبه .. وانا ما ارضا فيها ..
      هند ..وهيه تبتسم .: او هوووووو .. بدينا في الوالته يا عواش ..
      عايشه ..وهيه تدمع عيونها من الضحك ..: هاهاها.. حرام عليكم .. والله ما قلت شي ..
      محبه وهيه تقاطعهم .. : انا بقول ياللي عندي .. ومناك عاتبوا على راحتكم .. هاهاهاها
      منال وهيه بدت تتقفط قبل السالفه ..: اقول .. محبه .. عشان خاطري .. كله ولا هذيج السالفه ..
      محبه وبنظره فيها شويه نذاله ..: لا بقول هاي السالفه ..هاهاهاها.. بالاخص هذي السالفه ..
      وهني تنتبه ام محبه لها .. وهيه تقول ..: يا لله شوقتوني ابا اعرف سالتج يا منال .. شكلج مسويه شي كايد ..هاهاها
      محبه ..وهيه بتضحك ..: امي ..منال سوت شي عمري ما قد شفته .. تدرين انها في هذاك اليوم ما اكلت شي .. والمسكينه .. اخذت سندويشتها من امها وعلى طول للجامعه لانها متأخره .. بس طول الطريق يالسه تحل واجبها ...هاهاهاهاها.. ما اكلت السندويشه .. بس لما وصلت للمحاظره .. من اليوم ما قدرت تصبر لين تخلص المحاظره .. فجلست تاكل السندويشه في المحاظره ....هاهاهاا
      ام محبه وهيه بتنفجر من الضحك ..: وزين شنو استوى ..
      محبه وهيه تكمل وهيه تضحك من الخاطر ..: هاهاهاها.. أنتبت لها مدرسه الرياضيات .. لما كانت اللقمه في فم منال .. وكانت مشاء الله .. لقمه واحد ما اكل من شهر .. يعني نص السندويشه في مفمها ... صاحت مدرسه الرياضيات على منال انها تقوم وتجاوب علىالسؤال.. منال من كبر اللقمه ما قدرت تقول شي .. كان فمها كله منتفخ ومسويه غزوز.. وتفقط وجهها قدام العالم .. بس المدرسه بدت تمشي صوب منال لانه منال كانت جالسه وما قامت .. وهني اول ما تقربت المدرسه من منال .. منال حوالت انها تبلع اللقمه .. بس اللقمه كانت كبيره .. فمسكينه علقت اللقمه في بلوعمها .. وغصت .. ويلست تضرب صدرها تبي اللقمه تنزل بس اللقمه ما نزلت . واحمر وجهها .. واختلف لالوان قوس قزح .. هاهاهاها.. وتدرين شنو سوت المدرسه ..!!
      ام محبه وهيه عيونها تدمع من الضحك ..: هاهاهاها.. لا شنو سوت ..
      محبه .. وهيه تضحك ..: هاهاهاها .. كان عند المدرسه كتاب من حدود 400 صفحه .. فعلى طول .. ضربت بالكتاب ظهر منال .. بدل لا تدخل اللقمه في بطن منال . هاهاها..نزلت رياتها ..هاهاها.. والله انه الضربه سوت صدى في الغرفه كلها .. والبنات ماتن من الضحك على منال ياللي عونها كانت قريبه لا تطلع من اللقمه وتلتها الضربه ..هاهاهاهاهاهاها
      هني احمر وجه منال .. وانجر الكل يضحك لانه سالفه منال كانت من اروع السوالف ياللي الواحد يضحك عليها ..
      وهني دشت نوره عرض ..: اقول .. خفوا على البنيه ..
      عايشه ..وهيه تضحك ..:..هاهاها..لا تخافين .. نحن جاي دورنا .. وانتي الثانيه ..تتذكرين شنو شويتي في الكلاس هذاك اليوم انتي والعنود ..!!
      نوره وهيه تتهرب .. : لا .. ما تذكر ..*وبنظره عبيطه تتطلع نوره في عايشه وهيه تقول ..* ..يعني اكلنا نقانق !!!
      عايشه ..وهيه تضحك ..: هاهاها.. لا اكثر من سالفه اكل .. هاهاها..* وتلتفت عايشه في ام محبه وهيه تقول لها * .. يا خالتي .. العنود وحده من الشله .. دوم على النت .. ومدمنه شي اسمها منتديات ومسنجرات ..
      ام محبه .. وهي تضحك وعيونها في محبه ..: هاهاها.. هذي ما كنها اسمها محبه !!
      محبه وهيه تير بوزها شبر ..: لا .. هذي النسخه الثانيه من محبه ..
      وهني تكمل عايشه القصه .: كانت العنود الله يسلمج يا خالتي في المحاضره تشيك النت .. ومركبه السماعه في اذنا وهيه حاطه اذاعه امارات اف ام على النت .. والسماعه الثانيه في اذن الاخت نوره .. وكل وحده تمثل على انها منتبهه للمدرسه .. بس الحبايب نسوى انفسهم وطلعت نتايج اوائل المطربين .. وياللي فاز بسباق الاغاني "ميحد حمد " لاغنيه طال ليلي .. هاهاها. هني بدن تصرخن نوره والعنود يوم انه ميحد فاز بسباق الاغاني .. ونسن انفسهن في المحاظره .. وما وقفن من الصريخ والتزغريط الا على صوت ضحكات الكلاس عليهن ..هاهاهاهاها.. والمدرسه سجلت اساميهن واعطوهن انذار ..هاهاهاهاها
      وقبل لا يضحك الكل ولا بطرقات خفيفه على الباب ..
      ام محبه ..: تفضل ..
      ولا بالعنود داشه ومعاها دبدوب لونه ابيض وكفوفه حمر .. ومنقوش فيه كلام .. هني ما قدر احد يمسك نفسه من الضحك .. وانفجر الكل يضحك ... واولهم محبه .. العنود ما عرفت شنو القصه .. ولا شنو السالفه .. بس هني عصبت وهيه تقول ..

      العنود وهيه من الخطر معصبه ..وهيه تلتفت في منال ونوره : اقص ايدي مني *وتأشر على ذراعها * ان ما كنتن تحشين فيني...
      هني ما قدرت لا منال ولا نوره تتكلمن .. حتى عايشه بدت تضحك من الخاطر .. وام محبه قامت تسلم على العنود وهيه ما تقدر تمشي باتزان من الضحك .. وهني تلتفت العنود في محبه هيه تقول لها ..
      العنود وهيه اونها معصبه بس بتمثيل ..: اقول ..انا خاطرت بعمري على شان ازورج .. بس الظاهر اني قبضتكم متلبسين بالجرم المشهود ...
      محبه وهيه تضحك ..: هاهاهأ.. فديت قلبج ..لا والله يا العنود... بس انتي دخلتي بعد ما تكلم الكل عن الثاني .. بس يوم يابوا سالفه ميحد والمدرسه والانذار .. انتي دخلتي .. هاهاهاهاها*وهني بدت تدمع عيون محبه من كثر الضحك ..*
      العنود .. وهيه تضحك ..: يا ذي الفضايح .. والله لو دريت انه خالتي سمعت بسوالفنا كان ما جيت .. بس دخيلكم .. لا ترفعون صوتكم .. تراه اخوي برا ينطرني .. ما صدقت من الله يوافقون .. هاهاهاها
      وهني تتقرب العنود من محبه وتسلم عليها .. وهني تقول لها العنود ..
      العنود وهيه تبتسم ..: تراه اهل المنتدى يسلمون كلهم عليج .. ويسلمون عليج اكثر الشي ..مريم الصحرا .. وحسنيه الصينيه .. وبلاد الغروب .. ويقولون لج .. ما تشوفين شر ..
      وهني التفتت منال في نوره وعايشه واضحكت وهيه تقول .. : هاهاها... ما قلت لكم انها بتجي باخبار المنتديات والنت ..هاهاهاهاها
      وهني تعصب العنود وهيه تحتشر .. بدى الكل يسولف ويضحك لين فجأه دخل عليهم طارق بعد ماطرق الباب ..
      وهني اول ماطاحت عيون منال في وجه طارق قالت بهمس للعنود وعايشه ونوره ..: وععععععع ... وصل اللقفه .. اقول خلونا نطلع ..تراني ما ارتاح لهالشخص ..
      وهني تقمن البنات تسترخص من محبه وامها وتطلعين على طول .. رغم انه محبه كان ودها انه البنات يجلسون معاها .. بس وجود اخ ملقوف مثل طارق خلى البنات تطلعن ..

      طلعن البنات وكل وحده تكلم الثانيه عن عباطه طارق ونحاسته .. لين وصلوا لمواقف السيارات .. ولا العنود تقول لهم ..
      العنود وهيه تسير بعيد عن درب البنات ..: اقول يا بنات .. اشوفكم بركه ان شاء الله .. تراه اخوي ينطرني في هذيج السياره ..
      وهني تقولها عايشه ..: ان شاء الله .. ونحن رايحات ندرس حق الكمنيكيشن .. هاهاهاها
      العنود ..: وععععععععععععع ... والله نسيته .. بس بذاكرله شوي الليله .. وبخلي النت تنتظر ..
      وهني تضحك نوره ..: هاهاها.. زين يوم عدج مهتمه ..يالله في امان الله
      العنود .. : يالله باي يا بنات ..
      ويأشرن البنات للعنود .. وتقوم هند وتنزل كل وحده في بيتها ...
      وترجع هند للبيت ..
      وهني اول ما تدخل هند ولا بعبدالله قدامها .. وكان عبدالله يطالع التلفزيون ومعاه سلوم بعد ما طلعها من الغرفه ومجلسها جنبه ..
      هند وهيه تعق عباتلها ونقابها ..: السلام عليكم ..
      عبدالله وهو يبتسم ..: حيالله هند ..كيفج ..
      وهني تكرر سلوم كلام اخوها ..: حيالله حند .. كيفج ..
      وهني تبتسم هند وهيه تتقرب من سلوم وتبوسها ..: والله انا بخير ما دام سلومي بخير ..
      وهني تبتستم هند وهيه تتطلع في اخوها عبدالله .: اهه عبود...كيف كان الدوام ..
      عبدالله وهو يفكر ..: والله ماادري .. اصلا ما داومت .. بس انشاء الله بكره بروح وبعوض ..
      هند ..وهيه مستغربه ..:خير انشاء الله .. عسى ما شر ..
      عبدالله ..: لا والله .. بس كنت افكر انا نسافر هالسنه للندن ..
      هند وهيه مستغربه ..: لندن !! .. وععععععع .. ام الضباب ولا مدينه الضباب مثل ما يسمونها !! .. ليش !! .. خلنا سير مكان ثاني .. والله نفسي اسير اثينا .. ما ادري ليش عاجبني الاسم .. اكيد منطقه حلوه ....
      عبدالله .. وهو يبتسم ..: فالج طيب .. بس انا افكر اننا نسير بريطانيا اول شي مشان نفحص سلوم .. ومناك اتطمن على واحد من الشباب ونطلع وين تبون بعدين .. شنو رايج ..
      هني استغربت هند ..: واحد من الشباب ..*وفجاه تذكرت .* .. ااااه .. انته تقصد خويك خليفه وسعيد .. صح !!!
      عبدالله وهو يبتسم ..: عليج نور يا ام حبتور ..هاهاهاهاها.. شنو رايج ..
      هني حست هند انها فرصتها على شان تنتقم من سعيد .. وانها تسير له في لندن ما دام سعيد مطول ... فتبدا هيه خطتها في انها تنتقم منه على شان خاطر محبه ..
    • الجزء [32] من قصة صفحة الم


      عبدالله وهو يقاطع تفكير هند ..: هند .!! .. شنو رايج .. اشوفج سرحتي ...
      هند ..وهيه تبتسم .: لا .. ما سرحت.. بس كان ودي اني اسافر منطقه او دوله ثانيه ..*هند قالت هالكلام وهيه ودها تسير للندن .. بس على شان عبدالله ما يشك في اي شي ..*
      عبدالله .. : ما عليه .. خلينا نفصح سلوم .. ومناك نسير وين ما تريدين...
      هند وهيه بطير من الفرحه ..: اللــــــــــــــــــــــــه .. وخيرا بنطلع اناوانته وسلوم .. *وهني تتذكر هند ..* .. لحظه .. وابويه وامي !! ..ما يبون يطلعون معانا !!
      عبدالله وهو يأشر بكتوفه مثل ياللي ما يدري ..: لا والله ما ادري .. بس ابوي يمكن يسير على شان يخلص كمن شغله ..
      هند وهيه تنزل راسها ..: يا خساره .. والله كان ودي انا نسير كلنا ولو مره وحده كعايله .. موب كل سنه كل واحد في مكان .. والله مليت من الطلعه من دون اي احد ..
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: لا تخافين .. هالمره انا مرتب لرحله عمرج ما راح تنسينها .. بس خلينا نفحص سلوم وبعدها نطلع ..
      وهني تقاطعه سلوم وهيه تقول ..: عبدالله .. عبدالله .. ودندن ..*اونه لندن * .. فيها حلاوه !!
      وهني يلتفت عبدالله في هند ويضحكون على سلوم ياللي كل همها حالوه ولعب ..
      عبدالله وهو يمسك سلوم ويبوس فيها وهيه تضحك ببرائه وهيه طايحه تحت عبدالله وهو يقول لها ..: فيها الحلاوه لانج بتزورينها .. هاهاها..
      وهني تستأذن هند من عبدالله على شان تسير تغير ملابسها ..

      في الوقت هذا وفي بيت مطر ..
      كانت ميثا ما يغضي لها جفن ولا يرتاح لها بال .. وكله الا تمشي بين الغرف والصاله ومطبخ .. وشوق تشوف انه ميثا مربتكه .. وخاصه انه اليوم بتكون عمليه خليفه .. وهني تلتفت شوق في ميثا وهيه تقول لها
      شوق ..وهيه موب مستريحه من خوف ميثا وقلقها الزايد ..: ميثا .. ذكري الله .. من امس وانتي على هالحاله ..شنوفيج
      وهني تلتفت ميثا في شوق وهيه تقول لها ..: والله ما ادري .. قلبي ناغزني يا شوق .. لا ساره بخير .. ولا خليفه بخير .. وساره الحين طافن عليها يومين ما نزلت من غرفتها .. وكله الا تبكي ولا طاعت تخبرنا ياللي في بالها .. وانا بروحي يالله يالله اشل عمري ..
      شوق : يا ميثا ذكري الله .. تراه ياللي تسوينه في نفسج موب زين ..
      ميثا ..: والله موب بيدي يا شوق .. والله انه قلبي ناغزني على وليدي ..
      وهني يدق التلفون على شان يقطع الشك باليقين ..
      وتربع ميثا وهيه مش حاسه بنفسها صوب التلفون وتشله وهيه كله جسمها ينتفظ من خوفها من الصدمه ..
      ميثا وهيه تتكلم وصوتها مرعوش ..: هلا ..
      وهني تلتفت شوف في ميثا ياللي بدت نظراتها تختلف ودموعها تنزل .. وهني بدت ميثا تصرخ وتبكي ..وكانت تتمتم بكلام ما ينفهم وهيه تنزل بعد ما كانت واقفه وترمي بالتلفون على الارض .. شوق ما عرفت وش ياللي مطر قاله لميثا.. بس اكيد انه شي موب زين .. هني بدت ميثا تبكي وتبكي وهيه تستند على الزاويه .. في هاي اللحظه تدخل روضه وهيه تربع من برا البيت لانها اصلا ما كانت عند ميثا ولا شوق .....
      روضه وهيه بروحها تبكي ..: خير خير .. شنو فيه ..!!!! ....
      شوق وهيه تدمع عيونها وهيه تحاول انها تلقى جواب من ميثا لانه حتى شوق كانت خايفه من انها تشل السماعه ويصيبها مثل ما صاب ميثا ..:: والله ما ادري يا خالتي .. اشوف ميثا تبكي وكله كلامها مش مفهوم بعد ما تكلمت في التلفون
      روضه ..وهيه تحاول تمسك نفسها..: اعوذ بالله .... شنوف فيها هالبنت .. اقول .. انا توني نازله من سياره الدريول ولا بصوت ميثا شاق الارض .. شنو فيها !!!
      شوق ..: والله ما ادري ..بس اكيد هذا خط من لندن ..
      روضه وهيه منصدمه ..: من لندن وطول الوقت رامين السماعه !! .. عطيني السماعه ..عطيني السماعه ..
      وتاخذ روضه التلفون وهيه تتكلم .. : الوو
      مطر وهو يضحك ..: هلا والله ..خالتي !! ..
      روضه وهيه تحتشر .. : تخلخلن حلوج العدو .. وش عندك من علوم .. تراه حرمتك قتلتنا .. خير .. وش من علوم عندك يا مطر .
      مطر وهو بيطير من الفرحه ..: ابشري يا خالتي .. ابشري .. عمليه خليفه نجحت .. والدكتور يقول انها ان شاء الله من العمليات الناجحه ..
      وهني بدت روضه تكبر ..: الله واكبر .. الله واكبر .. *ومن فرحتها ما قدرت تمسك عمرها ..وعلى طول زغرطت ..* .. كلو لو لو لولولولولووووووووووو ووش ..
      هني نزلت شوق على الارض مثل ياللي انطفت ناره وهيه الثانيه تبكي .. موب مصدقه انه خليفه نجحت عمليته ..
      وهني بتلتف روضه والا الكل يبكي .. وهني ما درت بروضه غير بضرب قوي على السلالم ولا بساره نازله من فوق مسرعه بعد ما سمعت صراخ امها .. واول ما نزلت ولا بجدتها روضه تبشرها
      روضه وهيه تدمع عيونها من الفرحه ..: مبروك يا ساره .. مبروك .. عمليه اخوج نجحت ..
      وهني بدت ساره تبكي وهيه ترتمي في حضن يدتها روضه ..
      مطر وهو موب شالتنه الفرحه ..: اقول .. وش فيكم تبكون الخبر تراه يفرح ... ما يبكي ..
      روضه ... وهيه تمسح دموعها وساره لين هذيج الساعه في حضنها ..: والله يا مطر وش اقولك .. نحن لا من جتنا صدمه بكينا .. ولا من جانا فرح بيكينا .. وحرمتك ما قصرت .. زيغتنا .. اثاريها تبكي فرح ....هاهاهاهاها
      وهني بدى مطر يضحك من الخاطر .. بدى الكل يكلم مطر ويكلم سعيد ياللي كان جنبه ...لين جا الدور عند ساره .. وصل الدور عند ساره واول ما رفعت السماعه ولا بصوت يدخل حنايا قلبها وذيب الصبر ياللي كان مقومها من غرفتها ..ارتسمت حروف كلمات سعيد في اذن ساره وهيه تتذكر كلامه على انه ما يحبها .. بدت ساره تسرح وهيه تسمع صوت الانسان ياللي هجر قلبها لقلب ثاني .. بدى سعيد ينادي وهو يقول ..
      سعيد ..وهو تدمع عيونه من الفرحه ..: مبروك عليج يا ساره نجاح عمليه خليفه ..
      ومطر كان رايح يتوضا على شان يصلي ركعتين شكر لله ..
      كان سعيد ينادي .. بس ساره تسمرت مكانها .. ما قدرت اي كلمه تطلع منها .. حتى ولو مجامله لسعيد ياللي كان يبارك لها .. هني هلت دمعه من عيون ساره قدام الكل وهيه ما ترد ..
      هني مسكت ساره التلفون وصكرته من غير لا تحس ..
      روضه وهيه مستغربه تصرف ساره ياللي تغير 180 درجه ...: ساره .. شنو فيج صكرتي التلفون ..

      ساره وهيه تسير صوب السلالم ..وهيه سرحانه والدمعه في عيونها ..: اه .. شو .. لا ما فيه شي .. بس انقطع الخط ..
      ميثا وهيه مستغربه ..وهيه تمسح دموعها بدع ما كانت تبكي من الفرحه ياللي شلت كل حركه في جسمها ..: صكر الخط ..!! .. مواحا ما انقطع !!..
      وفي الطرف الثاني في لندن ..
      سعيد استغرب انقطاع الخط .. في هاي اللحظه جاه مطر وهو يقول له ..
      مطر وهو مستغرب لانه سعيد لين هذيج الساعه كان ماسك السماعه ..: سلم على الكل وقول لهم يتصلون فينا باكر
      سعيد وهو يلتفت في مطر ..: اظنه الخط انقطع ..
      مطر وهو ما كنه مستغرب هالشي ..: اي والله .. نحن في الطابق الارضي في المستشفى .. فطبيعي انه ينقطع الخط ....
      هني حس سعيد بانه ساره تعمدت انها تصكر لانه صوت بكى الكل وشكرهم لربهم كان ينسمع .. يعني ليش ما انقطع الخط الا يوم وصل التلفون عند ساره ...
      وهني تطلع ساره لغرفتها وهيه ما تدري ليش تشللت كل حواسها منها .. وتقوم ورمي بنفسها في الفراش وبدت تبكي .. بدت تبكي وهيه ماتدري ليش تحاول انها كره سعيد .. او انها تمسحه من بالها .. بس كبر سعيد وغلاته في قلبها تزيد ثانيه بثانيه .. وخاصه انها من سمعت صوته نست كل شي .. وبدى الجرح ينزف في قلبها من اول وجديد ..
      وفي الطابق الارضي بدت روضه تحاتي على ساره ..
      روضه ..وهيه مستغربه ..: اقول .. شنو فيها ساره.. لا يكون احد مزعلها فيكم ..
      شوق ..: لا والله .. يا خالتي .. بس ساره من يوم ما سافر مطر والباقين الله يعودهم وهيه على هذي الحاله .. ما ادري شنو فيها ..
      روضه ..وهيه مستغربه ..: بل .. من هذاك اليوم وهيه مش على بعضها !!!.. والله ما الومها .. اخوها وابوها مسافرين ..
      وهني حست شوق انه ساره سمعت كلامها هيه وسعيد .. بس ما حبت انها تطري اي شي .. لانه الوقت ما يسمح ..
      وهني تقوم روضه صوب غرفه ساره ..
      ميثا وهيه تمسح دموعها بعد ما بكت فرح وحزن طول اليوم ..: وين يا امي سايره ..!!
      روضه .. وهيه تبتسم ..: انا سايره صوب ساره اطيب خاطرها بكلمتين ..
      شوق ..وهيه نفسها انه ساره ترجع الاوليه ..: اي والله .. حاولنا انا وميثا فيها .. بس شكل ساره ما تريد تخبر احد ..
      روضه ..: زين والله .. ما عليكم .. انا بخليها تكلمني ..
      وتطلع روضه صوب غرفه ساره وتطرق الباب ..بس ساره كانت مثل العاده في فراشها .. وهني تدخل روضه لغرفه ساره ياللي صارت بارده ومظلمه في نفس الوقت ..
      وهني تتقرب روضه من فارش بنتها وتجلس جنبها وبكل حنان وطيبه تحط روضه يدينها على فراش ساره وهيه تقول لها .. : ساره .. غناتي .. شنو فيج .. وش ياللي يعورج ..
      ما ردت ساره .. كل ياللي بدى منها انها بدت تبكي بصمت وبعبره ..
      هني ابتسمت روضه بكل طيبه وحنان وهيه تقول ...: ساره .. كلميني ..ليش تبكين .. احد مزعلج ..
      وهني ما درت روضه غير بانه ساره ترمي بالغطى وترتمي في حضنها .. بدت ساره تبكي وهيه تحاول انها تمسك عمرها بس ما قدرت ..
      روضه وهيه تمسح على راس ساره وتلعب باصبيعها ياللي طعن العمر فيهن بخصال شعر ساره الطويل ...: ليش .. كل هذي الدموع على شان خاطر سعيد يا ساره !!!
      وهني تلتفت ساره بعيونها المندهشه في يدتها وهيه تسأل ..: اه .. سعيد .. *وهني بدت ساره تبكي ..والتزمت الصمت التام *
      وهني ابتسمت روضه بحنان وهيه تقول لها ..: لا تستغربين يا بنتي .. تراني حرمه كبيره في الدنيا .. والعمر يا بنتي يعلم الواحد امور كثيره .. ولا تقولين اني يوم اضحك واسولف عند سعيد اني ما احس بنظرات الغيره ياللي في عيونج اشوفها يوم اقول انه سعيد خطيبي .. وانا يوم اقول هالكلام لاني ابا اتأكد من كل ياللي حاسه فيه .. انتي يا ساره فيج عيب ..
      وهني تلتف ساره في عيون يدتها وهيه مستغربه كلامها ..ياللي طول هذيج الفتره كانت داريه وملتزمه الصمت ..
      وهني تكمل روضه كلامها : والعيب ياللي فيج يا ساره انه ياللي في قلبج مطبوع في وجهج .. ملامح الغيره .. ياللي ترتسم في وجهج وانتي تسمعين الكلام في سعيد .. او الكلام ياللي لسعيد .. نبض قلبج يا ساره اقدر اسمعه لانه قلوب العشاق وصل نبض قلبهم للارض لتفتح لهم ابواب الاشواق .. انتي يا ساره تنور الدنيا في عينج لا من سمعتي طاري سعيد .... وش بالج لما تشوفينه .. بس الظاهر انج سمعتي شي عن سعيد كدر خاطرج ... ومشان جيه انتي تبكين .. صح ولا انا غلطانه ..
      وهني بدى صدى العبرات يطلع من قلب ساره بعد ما حطم الحزن والدمع جدران قلب ساره .. بدت ساره تبكي وهيه تقول لجدتها ...: صدق يا يدوه .. صدق .. انا اعترف لج .. احبه .. والله احبه .. بس موب بيدي .. يا يدوه انا حاولت امنع عيوني ما تشوفه .. حاولت اني امنع قلبي انه ما ينبض بحبه .. بس شنو اسوي .. قلبي جبرني .. وانا له اسيره .. *وهني بدت ساره تبكي .. وحتارت شنو بتقول اكثر ..*
      روضه وهيه تلعب بشعر ساره وهيه تقول لها ..: يا بنتي .. الحب موب بعيب .. بس بحدود الشرع وبحدود كرامتج .. يا ساره ما فيه احد في هالبيت ما يدري بحبج لسعيد .. الكل يدري .. وانا صدقيني ما استغرب انه سعيد نفسه يدري .. بس سعيد يا بنتي كرامته طيبته ما تسمح له انه يقول هالكلام .. وخاصه انه انسان كبير بطبعه .. وانسان ما يبيع قلوب البنات بكلمه منه .. والا كان شفتيه من زمان لاعب بقلوب النبات .. يا ساره الحب ما فيه شي .. بس بحدود الشرع وبحدود حفظ الكرامه وخاصه انه البنت ما تبيع نفسها للكلام الناس ولا تعرض نفسها للبيع لاي سبب .. حتى ولو كانت عواطفها تغلب عليها ....وانا ياللي اعرفه انه ياللي يحب يخاف على محبوبه وعلى سمعته .. بس الظاهر انج في الفتره الاخيره اكتشفتي شي .. صح يا ساره .. ولا ما كان حاولتي تنسينه وخاصه في هاي الفتره ..صح ولا جدتج غلطانه ..!!!؟
      وهني بدت ساره تبكي وهيه تقول ..: ايه يا ايدوه .. سمعتهم يتكلمون.. سمعت كل كلمه قالوها لبعض .. سمعت كل كلمه نطقها سعيد وهو يقول لخالتي شوق انه ما يبيني .. وانه حتى ما يفكر فيني .. وخاصه انه خليفه اهوه ياللي موصيه حبه لي ..
      وهني بدت نظرات الاستغراب تطلع في عيون روضه وهيه تشوف وتسمع كلام ساره .. كان منظر ساره متحطم .. كانت تشوف فيه ملاك ينزف وهو يطلع العون والمساعده من ناس ما في قلبها رحمه .. حست روضه بانه قلبها بينخلع وهيه تشوف دموع ساره تنزل مثل الدرر على خدها ..
      وهني بدت ساره تكمل وهيه تقول ..: يدوه .. ابا انساه .. ابا اقتل سعيد في قلبي . بس كل زجاجه تنكسر فيها صوره سعيد في قلبي تزرع صور ثانيه .. وتكبر في قلبي .. يا يدوه انا حاولت .. بس الظاهر اني اسيره لقلبه .. اسيره له .. وش اسوي .. وش ياللي اقدر اني اسويه ولا سويته ..حاولت اكرهه .. حاوت ابعد صورته عن بالي .. بس جيشه غلب وكسح كل القوات في قلبي .. وحتل كل شي .. صرت رهينه له..
      وهني حاولت روضه انها تكتم حزنها .. بس كلام ساره كان ثقيل بشكل ... وخلى حتى روضه تحزن من قوه حزن ساره .. خلت روضه بروحها تفكر .. وتحس بكثر وش هيه متعذبه .. وهني حالوت روضه تطيب خاطر ساره .. بس مهما تقول روضه من كلام يرفع المعنويات .. قلب ساره غرق في بحر الهوا .. ولا هو بسعيد الحظ ياللي يغرق في بحر الهوا.. بحر الهوا بحر عميق .. ما يقطعه غير المحظوظ وياللي الله يكتب له القسمه .. وياما غرقت مراكب للعشاق في هالبحر ولا ينجو من عواصفه غير من يكتب له الله السعد عند عشيره ....

      مرت يومين .. تخلل هذيلا اليومين تحسن صحه محبه .. وخاصه انها بدت ترتفع معنوياتها بوجود صديقات مثل هند وعايشه ومنال ..ونوره والعنود .. وياللي كانت ما تقدر تزورها كانت ما تقطعها من الاتصالات .. في خلال اليومين هذيلا بدت صحه خليفه تتحسن .. بس ساره استمرت على حالها .. لا نوم ليل .. ولا حياه في النهار.. انسانه شبه مشلوله .. بس الشي المهم ياللي حصل هوه انه تم ترتيب بيت حمد .. وتم ترتيب الاغراض ياللي فيه ..

      وفي بيت هلال او بيت حصه بالاصح ..
      يدخل عز الدين *سواق حصه * ومعاه كمن صندوق ..
      حصه وهيه في الصاله ..: اقول .. يا عز الدين ..حطها في المستودع ياللي برا .. تراه ريحه الصناديق خايسه .. اخيييييييييييييييييييييييييه ...

      عز الدين ..: حاظر يا مدام ..
      وفي هاي اللحظه تنزل هند ولا بعز الدين توه مطلع بعض الصناديق ..
      هند وهيه مستغربه ..: بل .. شو هالريحه ..
      حصه وهيه تلتفت في بنتها هند ..: هذيلا اغراض خالتج مريم .. جبناهن من البيت القديم .. وبشوف الشي ياللي اباه وباخذه .. الشي يالي ما اباه راح اقطه في الزباله ..
      هند وهيه متلهفه ..: امي .. اقدر احتفظ بالشي ياللي ما تبينه .!!
      حصه وهيه مستغربه .: وليش يا حسره .. !! .. من قل الاغراض ياللي تبينها ..
      هند وهيه تبتسم ..: لا ياامي .. ابهن لشي خاص ..
      حصه وهيه تحط يدينها على بعض وتلعب بحيانها ..: عشتو ... هنود صارت لها خصوصيات .. هاه .. من متى !!!
      وهني حست هند انها راح ينغسل شراعها لو تقول عما في خاطرها مشان جيه غيرت الموضوع...... بس عبدالله كان من فوق كان يسمع كلام هند ويا امها .. وحس انه صار لازم يعرف وين تسير هند وتختفي ..وخاصه انها تختفي يوم الجمعه في وقت واحد من كل اسبوع .. فقرر انه يتبع هند ويشوف وش ياللي تسويه ..

      مر الوقت .. ودخل يوم الجمعه .. والوضع مثل ما هوه.. ما فيه شي تغير .. غير انه عبدالله قرر انه يكشف سر طلعات هند في يوم الجمعه وخاصه انها ما ترد غير بالليل .. سار عبدالله من الصبح للدوام وطلب من ابوه انه يتسلف سياره الشركه لانه ما يبي هند تكشفه فوق اي سياره .. وخاصه انها تعرف سيارات البيت كلهن .. وابوه ما قصر ..على طول اعطاه السياره ...
      دخل الوقت .. مثل العاده طلعت هند من البيت وهيه مش على بالها انه عبدالله من بيعد يتبعها .. وقفت هند عند وحده من كبار السوبر ماركت وطلعت باغراض كثيره .. منها حلويات .. ومنها العاب .. وماشياء ما تنعد ..حتى انه سياره هند بالكاد تشل هالاغراض ..
      وبدت هند تسوق السياره وهيه تدخل بين بيوت وحارات .. وعبدالله وراها بسياره الشركه على شان هند ما تحس بوجوده .. بدت هند تدخل لين وصلت لمبنى كبير .. كان المبنا ضخم وحوله يوجد جدار سميك وعالي .. وفوق الجدار كان فيه اسلاك كنه مسكن للطلبه .. ويتوجد لافته فيه .. بس عبدالله ما انتبه لها ..ولا بحارس البوابه يفتح الباب وهو يضحك ..هني لمح عبدالله ابتسامه اخته من بعيد .. واول ما دخل ولا بمجموعه بنات والاولاد في عمر الزهور ما بين الخمسه والعشر سنين ... يربعون صوب سياره هند ..كان منظر غريب بالنسبه لعبدالله وخاصه انهم بدو يمسكون يدين هند ويجرونها داخل المبنى .. وكلهم لهفه وضحكات بريئه .. .. ماعرف سر وجود اخته في مدرسه داخليه .. وهني تقرب عبدالله من البوابه ولا بالحارس ينادي عليه ..
      الحارس وهو ينادي بخشونه .: حوه .. أنته .. شنو تدور !!!
      عبدالله وهو ينزل الدريشه ..: اقول اخوي .. وين هذا المكان ..
      الحارس وبخشونه ..: ما عندك عيون تقرا الافته ..!!!
      وهني ينبته عبدالله للافته ..كان مكتوب عليها .."مركز ودار الايتام " ...هني خنقت العبره عبدالله يوم كان يسأل نفسه وين تيسر هند .. طلعت هند تسير كل جمعه لهذا المكان على شان تزور اليتاما .. وهني يوقف عبدالله السياره بيعد ويسير صوب الحارس ياللي كان يناظر عبدالله بنظرات كلها غرابه ..
      وهني تقرب عبدالله وهو يقول ..: اقول اخوي .. هذي البنت ياللي توها دخلت ... هل دوم تجي هني !!
      الحارس وهو معصب ..: سود الله هالويه .. استح على وجهك ... انته ترضاها لخواتك انه احد يسأل عليهم ..
      وهني ابتسم عبدالله وهو يقول ..: لا .. لا تفهمني غلط .. انا اخو هالبنت .. بس حبيت اتطمن عليها .. بس هذي كل السالفه ..
      الحارس ..وهو يضحك باستعباط ..: هاها ..تضحك انته على من . لو اختك ما كان تلحقها مثل الحارمي .. استح على وجهك .. اقولك يا ولد الناس .. غيب عن وجهي قبل لا اتصل بالشرطه ..
      وهني يقاطعهم من بيعد صوت المديره ياللي كانت تدير الميتم ..: يا فاروق .. منو عند الباب ..
      الحارس ..: هذا واحد يقول انه اخته موجوده هني ..
      وهني على طول تجي المديره بعد ما كانت في الساحه ...
      المديره وهيه تسلم ..: السلام عليكم .
      عبدالله وهو محرج ..: وعليكم السلام ..
      المديره .. : خير يا الطيب .. اشوفك هني .. ومنو اختك!!
      عبدالله وهو محرج لانه هذا الشي راح يحرج حتى هند معاه .. : اختي يا حضره المديره هيه صاحبه السياره ياللي توها دخلت ..
      وهني ابتسمت المديره ..: زين ما دام هيه اختك .. ممكن تقولي اي معلومات عنها .. وانا بشوف مقدار صدقك ..
      عبدالله وهو يبتسم ..: اسمها هند .. وتجيكم كل يوم جمعه في مثل هالوقت .. وخاصه انها بس من مده غيرت جدولها .. لانها اكثر الاوقت كانت تطلع يوم الاربعاء والخميس ..
      هني ابتسمت المديره وهيه تقول ..: يا حيالله باخو الكريمه ..
      عبدالله ..وهو مستغرب ..: الكريمه !! .. انتوا مسينها كريمه !!
      المديره ..: لا .. بس الاطفال سموها الكريمه .. لانها كريمه معاهم .. ولا ترد طلب لهم .. حياك يا اخوي .. خلني اشوفك نشاطاتنا.. حسى بس تكون مثل اختك ..
      عبدالله .. وهو يبتسم ..: انا ما اقرد على ياللي اختي تسويه .. اختي احسن عني ..
      المديره وهيه تبتسم .: كلكم بركه .. والله ارسلها لهذيلا اليتاما ..
      وهني تلف المديره بعبدالله في كل الاقسام وتشوفه النشاطات ياللي يقومون ابها لليتاما ...

      وهني وصل عبدالله لوحده من الغرف كان عليها لوح زجاج كبير مثل ياللي يسمح للواحد انه يشوف شنو داخل الغرفه ....كان المبنى من داخل لونه ابيض على الطروف .. وازرق سماوي على الجدران .. كانت في هذيج الغرفه هند ومعاها شله من الاطفال .. الكل كان ينط على ظهر هند وهيه جالسه تلعب مع البنات ياللي كانن في مثل عمر سلوم او اكبر .. حس عبدالله بالعبره تخنقه وهو يشوف الابتسامه في وجه هند ياللي كان كله حزن في الايام ياللي كان ما يعرف اخته زين ... شاف انه فيه نور يشع من عيون اخته ياللي كان الكل حولها يضحك ويلعب معاها .. وهني صاح واحد من الاطفال ..
      الطفل ..: المديره موجوده ومعاها رجال .. ومعاها رجال ..
      وهني استحت هند ولتفتت ولا بعبدالله يبتسم لها .. وهني قالت هند وهيه ما تدري بعمرها .. عبدالله !!!!!
      وحده من الطفلات الفضوليات قلت سألت هند ..: منو عبدالله .. !! ..
      ابتسمت هند وهيه تقول لها ..: هذا اخوي العود ..
      وهني الكل بدى يصيح وينادي .. .. هيييي .. اخو الكريمه وصل .. اخو الكريمه جاب لنا العاب ..
      وهني يطلع شله من الاطفال ويمسكون يد عبدالله ياللي وقف مستغرب ومستحي من اخته ياللي كان تبعها وحس بالخزي يوم انه بتع اخته .. بس كان كله هذا لمصلحتها .. وهني يجرون الاطفال عبدالله بيدينه لداخل الغرفه ..
      وهني تبتسم هند وهيه تقول ...: هاه عبدالله ..عرفت الحين اختك وين تختفي الايام ياللي كنت تسألني عليهن ..
      عبدالله وهو يبتسم .. ووجه صاير احمر من الفشله ..: ايوه .. عرفت .. وصرت افتخر اكثر باختي ..
      وهني ابتسمت المديره وخلت عبدالله ويا هند يلعبون ويا الصغاريه ..

      مرت حدود الخمس ساعات وعبدالله وهند يلعبون عند اليتاما .. لين جا وقت النوم .. وهني طلع عبدالله وهند بعد ما وعدوا الاطفال بزياره جديده ومعاها هدايا كثيره ..
      طلع عبدالله واخته هند من المبنى وهني التفت عبدالله في اخته وهو يقول لها ..
      عبدالله وهو مستحي ..: هند ... ممكن نسير في سياره وحده ..
      هند ..وهيه تبتسم ..: زين .. بس بشرط..
      عبدالله .. : انتي تامرين ..
      هند وهيه تبتسم ..: نسير للشاطئ .. ابا اشوف البحر بالليل بدون قمر ..
      عبدالله .. وهو يبتسم .: انتي تامرين امر ..
      وطلعون عبدالله واخته هند للشاطئ وينزلون ..كان البحر مظلم .. بس نور النجوم كان وايد روعه .. كانت النجوم تتزايد .. وصوت الموج وهو يضرب ساحل الشاطئ في قمه الروعه .. وهني جلست هند على الرمال وهيه تلبع بشط الموج والرمال ..
      وهني يجي عبدالله ويوقف قوق انته .. وهني قاطعه سؤال هند ..
      هند وهيه تلعب بالموجه ..: عبدالله .. ليش انته لحقتني ..
      عبدالله وهو عيونه لبعيد ..: لاني يا هند خايف عليج.. وربي اني كنت خايف عليج ..
      هند ..وهيه تتعمق اكثر ..: عبدالله .. نشدتك الله.. هل كنت تشك فيني بشك موب زين ..
      عبدالله ..وهو ينزل نظره في هند ياللي كانت حاطها راسها على ركبها وهيه تلعب بالموج ..: لا والله وانتي حلفتيني بالله .. ليش هالسؤال يا هند ..
      هند وهيه قريب لا تصيح ..: لاني احس انه اهلي معطيني الحريه الكامله . واي بنت في مثل حالتي مليون في الميه راح تضيع وتضيع مستبقلها .. وخاصه انه الحريه لها حدود ... وانا اشوف كل ربيعاتي اهلهن متشددين عليهن غيري انا .. ولا مخلوق يقول لي وين تبين .. ولا ليش طالعه .. احس اني يتيمه .. حتى وانا وسط اهلي ..
      عبدالله ..وهو يبتسم .. ويجلس جنب اخته ..: هند .. انتي على شان جيه كنتي تسيرين للمركز!!.. لانج تحسين باللي يحسونه ..
      هند وهيه تهل دمعتها ..: تبا الصدق ..
      وهني يلتفت عبدالله في هند ياللي بدت تهل عبراتها ..: اي نعم ..
      هند ..وهيه تدمع وتحفر في الرمال ..: من الله خلقني وانا يتيمه .. عمري ما حسيت انه عندي اهل .. كنت مثل هذيلا اليتاما ياللي شفتهم .. رغم انه اهلي معاي .. بس شعوري باليتم ما عمره فارقني . احس عمري وحيده .. تايهه ... حتى ولو كنت وسط اهلي
      عبدالله وهو يحاول انه يدافع عن اهله ..: بس انتي وسط اهلج يا هند .. وهم بدون اهل ..
      وهني تقاطعه هند .وصوتها خلطته عبره ..: وشنو الفرق .. نفس الشعور .. على الاقل هم عندهم امل انه اهلم ماتوا وهم يحبونهم .. بس انا اشوف اهلي عايشين ويذوقوني الموت في كل ساعه وحين.. يا عبدالله اشوف امٍ هجرت عيالها للخدامات .. وابو كل همه يمزر جيوبه فلوس .. واخ هايم على وجهه وما يناظر للي وراه .. واخت كله تبكي وتتشكى . ولا تعرف وشي ياللي يرضيها .. وياللي مايرضيها .. مشاعري يا عبدالله صارت مضربه هذيج الايام ..
      وهني قبل لا تبكي هند يقاطها عبدالله وهو يبتسم ويقول ..: والحين ..
      وهني بدت هند تبكي وهيه تغطي على وجهها ..: والحين رجعت ليه بقايا روح.... رجع ليه الانسان ياللي كان يسير ولا يلتفت خلفه .. رجع ليه بعد ما شده صوت الصراخ والبكي .. رجع ليه اخوي .. واختي الصغيره بديت افهمها لانها تعيش الحاله ياللي انا عشتها وانا صغيره .. بس امنيتي يا عبدالله امنيتي قبل ما اموت اني اشوف امي وابوي وكلنا نعيش في بقيت واحد اساسه الحب وجدرانه الحنان .. ونوره الرحمه ياللي بينا .. واكلنا حبٍ يترعرع في والجدان ..
      وهني بتسم عبدالله والدمعه على خده بعد ما سمع كلام هند ياللي ضرب في صميم وقال لها ..: شفتي يا هند . لو ما طريت الموت انتي بتطرينه .. يعني لازم فينا واحد يبكي الثاني ..
      هني ضحكت هند وهيه تقول له ..:: هاهاهأ.. المرء على دين خليله .. وانا كم صار ليه اسمع كلامك يا عبدالله .. والحين علمتني .. وانا ياحبي للتقليد .. وهني بدت هند تمسح دموعها وهيه تبتسم ..
      هني ابتسم عبدالله بنذاله ياللي هند ما عرفت سبب هذيج الابتسامه الصفراء .. وهني بدت هند تتطلع على عبدالله ولا بيد عبدالله على موج البحر وهو لاقط منه ماي ..
      وهني تقوم هند وهيه تقول : عبدالله .. لا .. عبدالله تراه بتخيس عباتي .
      وهني بدى عبدالله يرش هند بماي البحر وهند تصرخ ويخلطها ضحك .. وهني بدت هند تشرد من عبدالله ياللي رمى بشماعه في البحر ولقط فيه ماي وبدى يروغ هند ويرشها بالماي .. وهند تضحك من اخاطر .. ومر الوقت على عبدالله وعلى هند وهم يضحكون ويتذكرون ايام لما كانوا مش يد وحده .... في هاي اللحظه بدت هند تجمع المحار وتاخذ من الشاطي حفنه تراب ..
      عبدالله ..وهو مستغرب ..: هند .. ليش تشيلينه .. ترانا في ابوظبي .. لا البحر ولا الشاطي راح يتحرك من مكانه ..
      هند ..وهي تبتسم ..: لا يا عبدالله .. احب اجمع الاشياء هذي للذكرى .. بس ..
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: لا والله .. ما كني اخوج وبكون معاج دوم .. هاهاهاها
      وهني ابتسمت هند وهيه تحاول انها تحفظ رمال الشاطئ في طرف عباتها ..
      وهني يلتفت عبدالله في الساعه ولا الساعه داشه 12:30 بالليل ..
      عبدالله .. وهو فاج عيونه ..: ول .. دخلت الساعه وحده .. صار لازم نسير ..
      هند .. ايوالله خلنا نسير .. ابا اتسبح وابدل .. الا اقول عبدالله
      عبدالله .. : نعم
      هند ..: متى سفرنا ..
      عبدالله ..: انشاء الله بعد يومين .. ليش ..
      هند ..: لا ما فيه شي .. بس على شان ارتب اغراضي ..
      عبدالله ...: انشاء الله بنسافر يوم الاثنين ..
      هند ..: زين والله.. بودع ربيعاتي لانه بكره اخر يوم دوام ..
      عبدالله ..: تمام .. وانا بعد صار لازم اسير اجيب بعض الاغراض من العين ..
      هند .. : تمام..
      وهني تسير هند وتقط عبدالله عند سياره الشركه وتسير للبيت وهيه حامله في خاطرها احلى ذكرى يوم انه عبدالله اخوها صار اقرب صديق لها ..
      دخل يوم السبت ..
      كان يوم السبت يوم حار .. لهايب الصيف تلعب بغصون الشجر في كل مكان .. بس الشجر محارب حراره جو الامارات .. في هاي اللحظه اتصل عبدالله بمحمد لانه سعيد طلع منه بعض الاوراق والاغراض من العين ..
      وهني يسير عبدالله صوب العين .. وتلاقوا هوه ومحمد في دوار التوام ..في حدود الساعه 1 الظهر .. ... وكان مع محمد اخوه سالم ..
      محمد ..: مرحبا والله بوحميد .
      عبدالله وهو يبتسم .. : والمرحب لا هان ..كيف الحال يا مخاوي شما ..
      سالم ..:. ربي يجمل حالك ..كيفك يا عبدالله ... وكيف الاهل .!!
      عبدالله ..: والله يسرك الحال .. ما يشتكون باس .. وانتو كيف الاحوال .. انشاء الله اتمام .!!
      محمد ..: والله يسرك الحال .. عايشين مثل اول .. هاهاهاها
      عبدالله .. وهو يضحك ..: هاهاها.. زين .. فيه ناس ما عاشوا..هاهاها
      محمد وهو يسأل ..: انته مسافر قريب يا بوحميد ..
      عبدالله .. : انشاء الله .. مسافر ..يوم الاثنين .. وسعيد موصيني على كمن شغله ..
      محمد ..: اي والله .. ولحظه خلني اجيب لك الاعراض ..
      وهني يسير محمد ويجيب بعض الاوارق ..
      محمد وهو يعطي عبدالله الاوراق ..: اقول يا ابو حميد .. هذيلا الاوراق للفحص ياللي سعيد مسويهن لاهله في دبي .. وطلب مني لو سرت لدبي اجيبهن له .. وانا حطيتهن في ظرف .. لو يسألونك اهل المطار ولا شي .. قول لهم هذيلا اوراق فحص .. لا غير ..
      عبدالله ..وهو ياخذ الاوراق .: ولا يهمك .. ان شاء الله راح احفظن... بس اهوه قالي انه فيه كمن غرض يباني ايبهن من بيتهم.. وانا ما ادل وين يسكنون .
      سالم ..: افا عليك .. اتبعنا ونحن بنوديك لبيتهم ..
      وهني يطلع طلع سالم ومعاه اخوه محمد .. ويتبعهم عبدالله بسياره ..
      كان محمد هوه ياللي يسوق .. واخوه سالم جالس جنبه ..
      سالم وهو يعونه في المرايه لعبدالله ..
      سالم ..: مشاء الله على عبدالله .. مخاوي شما ولا فيه حيله ..
      محمد ..وهو يبتسم ..: اي والله .. مشاء الله على سعيد بعد .. يعرف يختار خويان.. ما قد شفته خاوى غير الريايل ..
      سالم ..: والنعم فيهم كلهم .. بس عبدالله وسعيد مشاء الله عليهم ... شباب عقال ..
      وهني يتلتف محمد في سالم وهو يقول له ..: زين .. وبعدين .. انته شي في خاطرك يا بو غنيم .. لا ما قلت هالكلام ..
      سالم .. وهو يضحك ..:هاهاها.. ما فيه احد يفهم ياللي في بالي غيرك ....
      محمد ..: ليش ما افهمك .. مش اخوي ..!!!قولي وش ياللي في بالك .!!
      سالم ..: والله يا محمد .. لو ادري انه عند عبدالله خوات لا اسير واخطب وانا مغمض ..
      محمد وهو مستغرب ..: بل .. بتخطب وانته ما تعرف كيف الحرمه ياللي بتاخذها !!!
      سالم..: والله يا عبدالله ياللي يشوف طبع عبدالله يعرف انه خوال عياله ريايل .. مشاء الله عليهم.. عبدالله مخاوي شما .. ويكفي انه طيبه واخلاق ومعاني .. انته مشاء الله عليه شوفه .. ما غرته وسامته ولا خلته لعاب مثل باقي الشباب .. وياللي يشوفه مليون في الميه بياخذ اخواته على وسامته ..
      محمد وهو مستغرب ..: بل بل بل .. انته قلت نفس الكلام على سعيد .. تتذكر يوم لقيته في المسكن يوم اشل غراضي !!.. يلست تمدح فيه واتقول انك بتناسبه ..شكلك انته تخطب لعمرك ولا احد يدري فيك ..مشان جيه انته ما تزوجت ..
      سالم وهو يضحك ..: هاهاهاها.. غربالله عدوك ... نعم .. اخطب واطلق بعد .. بس ثنينه نسابتهم ولا تركتهم .هاهاها.. ناسبت سعيد .. رغم انه ما عنده اخوات .. وناسبت عبدالله .. والله انهم مخاوي شما .. ولا ابهم قصور .
      محمد وهو يرد على اخوه ..: سالم .!!! .. ما اظنك ترضى بهاي الرمسه على اخواتك .. وانه احد يتكلم فيهم ويقول هالكلام عليهم ..
      سالم ..: لا حشى .. والله ما ارضاها ..
      محمد ..: عيل لا ترضاها لبنات الناس .. انته يا سالم طيب وقلبك ابيض ... لو سمعك غيري راح يحس بانك انسان تفكيره عاطل ..ولو اني موب اخوك واعرفك زين كان قلت هالكلام عليك .. بس انا اخوك .. انصحك ..
      سالم .. وهو يبتسم ..: مشاء الله عليك يا محمد .. رغم انك اصغر عني الا انك افهم عني .. وجزاك الله خير على النصيحه .. بس لا تعملي فيها حكيم زمانك ..
      محمد وهو يضحك ..: هاهاهاهأ.. لا لا تخاف .. ما راح اسوي فيها شي ..
      وهني يلمح محمد فله خليفه .. ويوقف على طرف الطريق .....وجي عبدالله ويوقف على طرف محمد ..
      محمد وهو يأشر ..: هذيك الفيلا *الفلانيه * فلت خليفه .. تقدر تدلها ولا ادخلك عليها !!
      عبدالله وهو يبتسم ..: لا والله ما تقصر .. خلاص .. دليتها .. ما قصرتوا يا مخاوي شما ..وخلونا نشوفكم
      سالم ..: ان شاء الله يا ابو حميد .. وتسافرون وتردون بالسلامه ..
      عبدالله ...: الله يسلمك يا اخوي .. ما تامرون بشي من برا البلاد ..
      محمد ..: ذخر يا اخوي . ما تقصر .. يالله ودعناك واحد ما خان امانته ..
      عبدالله ..: ومن يقول وداعه .. حياك الله ..وانشوفكم على خير ..
      وهني يقوم عبدالله ويطلع بسيارته صوب فلت مطر ....
      في هذي اللحظه كان ساره تتمشى في الحديقه ياللي كنت توها مزروعه .. في هاي اللحظه وقف عبدالله بسيارته برا الفيلا .. ونزل منها .. اول ما شافته ساره حطت الشيله على وجهها .. تغشت وهيه تسأل نفسها ..
      ساره .: ما لقي هذا المخلوق ويجي الا الحين ..
      وهني اول ما دخل عبدالله ما ت من الفضيحه يوم شاف ساره قدامه .. بس التزم الصمت ونزل راسه ..
      هني ارتسمت صوره سعيد في عبدالله يوم نزل راسه .. لانها كان بنفس الحركه وبنفس الطريقه .. حست ساره بعبره تخنقها .. بس مسكت عمرها ..وقاطها صوت عبدالله وهو يسلم ..
      عبدالله ..: السلام عليج يا حرمه
      ساره بعد ما مسكت عمرها ..: وعليك السلام .. حيالله بمخاوي شما ..
      عبدالله وهو ميت من الفشله ..: الله يهليبج .. اقول يا اختي... حد ريايل في لبيت !!
      ساره : نعم ..فيه ريايل .. بس انت اقلط ..
      وهني مشى عبدالله قام ساره وساره تمشي وراه .. لين دخلته المجلس ..
      وهني تسير ساره تنداي الخدامات تجبن قهوه وفواله حق عبدالله ياللي ما تعرفه ولا تعرف حتى اسمه غير انها قد شافته في المستشفى على ايام خليفه ..
      وهني تسير ساره وتخبر حميد عن وجود رجال في المجلس ..
      ويقوم حميد ويدخل ويلسم على عبدالله ..
      في هاي الفتره جت ميثا وسألت ساله ياللي كانت تصعد للسلالم ..
      ميثا .: اقول ساره .. منو ياللي جانا !!
      ساره : واحد ما اعرفه .. بس قد شفته في المستشفى ..
      ميثا : كيف شكله .. !!
      ساره ..وهيه بلا نفس .. : والله ياامي ما انتبهت لشكله .. لانه كان موطي راسه ..
      هني من وصف ساره لعبدالله شكت ميثا انه اهوه .. وخاصه انها كانت تراقب حركاته من بعيد لبعيد ..
      وني تسير ساره لغرفتها في الوقت ياللي روضه طلعت من المطبخ الداخلي ..
      روضه وهيه مستغربه ..: وش فيها ساره ..!!
      ميثا ..وهيه عيونها علىساره ..: ها فيها شي .. غير كل خير .. بس تعبانه
      روضه ..: الله يعطيها العافيه ..
      ميثا ..وهيه تسأل ..: امي .. هذاك اليوم يوم سرتي لساره .. ساره قالت لج شي عن سبب حزنها !!!!!؟؟؟؟؟
      روضه ..وهيه تلعب بحيانها ..: ليش !!.. انا امها ولاا انتي امها !!
      ميثا ...: لا انا امها .. بس هيه صافتج اكثر عني ..
      روضه..وهيه تبتسم وتلعب بحانها ..: عيل سيري وسأليها .. وخليها تصافيج ..كانج تحبين تعرفين سيري واسأليها بنفسج ..
      وهني يدش حميد عليهم

      حميد ..: اقول .. وين شوق ..
      ميثا ..: فوق .. ليش !!
      حميد ..: خليها تجي .. تراه فيه واحد يقول انه مسافر للندن وهو خوي سعيد .. ويقول كان شوق بتي تطرش شي !!
      ميثا ..: اي والله ذكرتني الله يكذرك بالخير .. عندي كمن غرض اباهن لخليفه .. ثياب وعطور ..
      روضه ..وهيه تبتسم ..: والله ياللي يسمعج يقول انه يلبس خليفه بيتعطر .. ما كنه في الفراش الحين ..
      هني ارتسمت نظره حزينه .. بس خلطها ابتسامه بتمثيل في وجه ميثا وهيه تقول ..: انشاء الله بيقوم ويلبسهن ..
      هني حست روضه انها اخطت في كلامها ..: انشاء الله .. وانا ما قصدت شي يا ميثا ..
      ميثا ..وهيه تحاول تغير الموضوع ..: واناادري ... خلوني اسير اكلم شوق ..
      وهني تنزل شوق ومعاها شنطه صغيره ..
      شوق وهيه تبتسم ..: وانا نازله ...ما شاء الله .. صوتكم ينسمع عند الجيران ..
      وهني تبتسم ميثا وهيه تقول .. : اقول شوق .. عندج مكان في الشنطه ..
      شوق ..: لا والله .. بس عندي شنطه اكبر عنها .. بسير ابيبها وبنحط الاغراض فيها .. شنو رايج ..
      ميثا ..: زين . انا بسير ايجب اغراضي وين انتي حاطه الشنطه ..
      شوق .. : فوق الكبت .. على زاويه الدار ..
      ميثا ..: زين .. ما علينا .. بسير وبجيبه ...
      وهني تسير ميثا وتجيب الشنطه وتحط الثايب والارغراض مع بعض ..
      وهني تحاول شوق انها تطلع .. بس ميثا مسكت يدها ..
      ميثا .. وهيه تحاول انها تهرب شوق على شان ما تشوف عبدالله وتعرفه ..: اقول شوق... انا حاطه الجدر على انار ..سيري شوفيه ..اخاف يحترق !!
      شوق وهيه تبتسم..: لا يا شيخه .. الساعه داشه على الثنتين .. ولين الحين صار وقت عشأ ..بس لا يكون مخبيه شي عليه .. تراني اعرفج ..
      ميثا ..وهيه تدري انه شوق عنيده ..: لا ما فيه شيه ..خلاص .. بخلي الخدامات يسرن يربنه ..
      وهني تقوم شوق وتطلع بعد ما لبست عباتها وحطت الغشوه ..هيه وميثا وروضه ..
      وهني اول ما دخلن الحريم ويتقدمهن حميد ..:قام عبدالله من مكانه احتراما لهن
      ومن بعيد حست شوق انه هالانسان موب غريب عليها .. في هاي اللحظه لقطت ميثا نظرات شوق ياللي كانت تناظر عبدالله بنظرات غريبه ..
      روضه ..: السلام عليك يا مخاوي شما ..
      عبدالله ..وهو عيونه على الارض ..: وعليكم السلام والرحمه .. كيفج يا خالتي ..
      روضه...وهيه تعض على فمها ..: خلخل الله جيوش العدو .. انا ليش يقولون ليه خالتي ..

      هني تسمع ميثا همس امها ياللي كان قريب لا يرفتع وتجاوب بدال امها..: سرك الحال يا وليدي .. كيفك انته وانشاء الله تمام ..
      عبدالله وهو ميت من المستحى ..: والله الحمد لله يا خالتي .. بخير وسهاله ..
      وهني طلع سؤال شوق ياللي كانت ميثا خايفه منه ..
      شوق وهيه تسأل ..: وداعه الله يا وليدي .. انته مسافر بكره !!
      عبدالله .. : انشاء الله يا خالتي .. بكره مسافرين للندن ..
      شوق ..وهيه ماتبي عبدالله يحس باي شي ..: عسى ما شر يا وليدي .. ليش مسافرين !!!؟
      عبدالله ..: الشر ما يجيج يا خاله .. بس عندي اختي الصغيره مريضه .. وبنفسرها ..
      شوق وهيه تبي الحين تضرب الشك باليقين ..: ما تشوف شر يا ربي .. ما قلت لي يا ولدي .. انته من منو !!!
      عبدالله ..: انا يا خالتي عبدالله بن هلال *الفلاني * ..
      هذي الكلامات بدت تشعل البوم الذكريات في قلب شوق .. بدت صفحات الالم ترجع لها .. حست انه حصه رجعت لها في صوره شخص ثاني.. انه حصه رجعت لها في صوره عبدالله .. بس مسكت شوق نفسها.. غيرت الموضوع ..
      شوق .: والنعم والله.. والنعم بقومٍ طلعت انته منهم ..
      هني عبدالله ما حس باي شي .. بس رجع وابتسم .: والنعم بحالج يا خالتي ..
      انا ما بطول عليكم.. بسترخص الحين منكم .. صار لازم مشي ..
      حميد ..: لا عاد .. ما بتسير اليوم لين تتغدا عندنا ..
      عبدالله .. : العذر والسموحه منك يا بو عبدالله .. بس وراي خط ابوظبي .. وانته تعرف ياللي بيسافر قريب يكون مشتط .. ومشغول ..
      حميد ..: اي والله .. بس والله العظيم يا كرامتك يا تستوي يوم ترجع ..وانه يكون غداك عندنا .. بس انته اختار الزمان ونحن لنا الشرف يا عبدالله انا نشوفك بينا مره ثانيه ..
      عبدالله ..: الله يسلمك .. وشيفتك من الكرامه كلها ..
      وهني يسترخص عبدالله ويطلع ..

      في هاي اللحظه بدت كوابيس حصه ترجع لشوق .. بدت تشوف انه حصه بدت ترجع لها بصوره عبدالله .. وموب غريبه عبدالله في يوم على حسب تفكير شوق انه بيطلع مثل امه ..
      مرت الايام .. ودخل يوم الاثنين ..





    • الجزء [33] من قصة صفحة الم


      وفي المطار يطلع عبدالله وهند وسلوم للطايره .. هني بدت الطايره في الاقلاع صوب لندن .. اقلعت الطايره وهيه حامله على ظهرها قلب يبي ينتقم لسعيد .. قلب خطط ودبر .. قلب ناوي على تحطيمه .. بس هل بيقدر ..
      في اللحظه هذي وفي لندن كلينك .. وخصوصا في العنايه المركزه كان سعيد سهران على خليفه .. وكان مطر في الشقه يرتاح لانه مطر كان يمسك وقت الصبح وسعيد يمسك وقت الليل ..
      وهني تهل تباشير الفرح على وجه سعيد وهو يشوف عيون خليفه تبطل .. بدت عيون خليفه تبطل وهو يحاول يميز من نظراتها مكانه .. هني مسك سعيد يد خليفه وبدت عيونه تهل دمها ..
      سعيد وهو يحس بخليفه انه بدى يقوم من غيبوبته ..وغلبت الدمعه على سعيد وهو يشوف خليفه يحاول انه يركز بس بسبب ايام الغيبوبه نظراته كان فيها كسر وارهاق كثير .. حاول يمسك سعيد نفسه .. بس غلب عليه الدمع وهو ينادي

      سعيد ..وهو ينادي على خليفه ياللي كان يتمايل بعونه في كل مكان .: خليفه .. !!.. خليفه .. تسمعني ..!!!
      هني اكتفى خليفه بالنظر صوب سعيد بنظرات كلها تعب وارهاق ..

      بس سعيد كمل ندائه لخليفه ..: خليفه .. تسمعني ولا لا .. كانك يا خليفه تسمعني وعرتفني غمض عيونك ..غامها وانا بعرف انك عرفتني
      وهني غمض خليفه عيونه وبطلها .. من شاف سعيد هاي الاشاره هلت دمعته ومسك يد خليفه ونزل راسه وهو يبكي .. هني حس سعيد بانه احد يمسك على راسه ودخل اصابيعه في شعره ..ويوم التفت ولا بخليفه يحاول انه يهدي من بكى سعيد ياللي من الفرحه ما مسك عمره .. وهني يربع سعيد صوب الممرضين المناوبين وخبرهم بانه خليفه قام من نومه .. وهني يجي واحد منهم وبالمصباح بدى يفحص نظرات خليفه ..

      وهني يقوم الممرض ويزيد من كميه المغذي في يد خليفه على شان يصحصح خليفه .. بس خليفه كان مكتفي بالصمت .. ويحاول يدور على ناس اهوه مش ملاقيهم .. وهني يحاول خليفه انه يكلم سعيد .. بس الايام ياللي كان فيهن في غيبوبه اخفن صوته بعد الاجهاد والارهاق .. وخاصه انه توه مسواي له عمليه ..

      بعد مده وصل عبدالله وهند وسلوم لمطار قاتوك البريطاني وطلوعوا على طول للفندق .. كان عبدالله متحمس على اساس انه يشوف سعيد وخليفه .. وهند متحسمه على شان تحطم سعيد .. وتبدى خطواتها .. وهني يقوم عبدالله يتصل في سعيد .. بس سعيد بعد ما عرف انه خليفه قام من الغيبوبه .. على طول تطمن عليه وسار لمطر يبشره .. ونسي التلفون في المستشفى .. وهني خلى عبدالله مسج حق سعيد على انه وصل وانه يتصل فيه بعد ما يسمع المسج لانهم في بريطانيا ..
      مرت الساعات .. وسعيد من فرحته ما نتبه انه فيه مسج .. لين اتصلت فيه امه وكلمته .. في هذيج هذيج الفتره انتبه سعيد انه في اتصال ما رد عليه وانه فيه مسج .. بس سعيد من سمع المسج ما وشلته الدنيا.. حس انه الدنيا اعطته فوق الفرح فرح .. وقلبت احزانه افراح ..عرف سعيد على انه عبدالله في لندن .. بس ما عرف انه حبيبه قلبه موجوده في نفس المدينه ياللي اهوه فيها.. من العنوان ياللي تركه عبدالله طلع سعيد بعد ما استأذن من مطر على شان يجيب عبدالله معاه .. وسار للفندق ..وطلع للاستعلامات ..
      سعيد وهو يسأل الاستعلامات ..
      سعيد ..: لو سمحت .. هل فيه مقيم عندكم شخص تحت اسم عبدالله هلال "الفلاني" ...
      الاستقبال .. : اي نعم .. موجود .. بس ترك رساله يقول فيها ياللي يبيه بيلاقيه في الهايد بارك .. بيكون يتمشى هناك مع اهله ..
      سعيد وهو مب مصدق ..انه هند بتكون موجوده معاه ...ورجع وسأل ...: بس الهايد بارك طويله .. ما حدد لك اي مكان فيها ..
      الاستعلامات ..: لا .. بس اهوه قال انه بيكون هناك .. وما بيجي غير بالليل ..
      سعيد ..: خلاص . مشكور ..
      ويطلع سعيد وكله شوق على شوفه هند وعبدالله .. بس شوقه خلاه يستعجل ..ويركب تكسي .. وعلى طول راتسمت في مخيلته صوره هند وهي تبتسم له .. وبدى سعيد يحلم وطيف هند يرتسم له في كل لحظه يناظر فيها .. في كله نبضه ينبض قلبه فيها .. ووصل به التكسي للهايد بارك وقلب سعيد قريب لا يوقف من فرحته بلقى اعز ناسه..... وبدى سعيد يمشي ويمشي لين تعبت رجوله ودخل العصر .. وسعيد ما لقى لا عبدالله ولا اي شي يدل على انه موجود في الهايد بارك .... وحس انه يأس من ملاقى عبدالله وهند ..ولا فجأه يسمع سعيد صرخه ولتفت ولا بسلوم تروغ الحمام جنب البحيره في حدود العصريه قرب المغيب .. كانت الهايد بارك قريب لا تصير حمرا يخلطها لون اخضر غامق من وقت العصريه .. وكان الجو غايه في الروعه ..

      اول ما شاف سعيد سلوم وهيه تصرخ وتضحك وهيه تروغ الحمام وعبدالله يصورها بالفيديو اقبل عليهم سعيد ..
      بدت خطاوت سعيد ترتبك وبدى يعرق وهو يتقرب لانه من بعيد لمح هند .. بس مثل عاده اي عربيه .. ثوب الوقار والحشمه ما فرقها كنها في البلاد ..كانت لابسه عباه غليضه وسيعه ومتنقبه .. بس قلب العاشق عمره ما يخطي . عرفها سعيد من اول ما شافها ... وهني بدى سعيد يمشي صوبهم وهو قلبه ينبض بشوق ولهفه على شوفه هند .. وهني بدى قلب سعيد ينادي لهند ياللي كانت مش ناويه بخير عليه .. بدى قلبه يغرد باناشيد العشاق لا من شافوا محبوبتهم .. وهني هلت الكلمات من قلب سعيد وهو يقول ..
      جيتك من اقصى الشوق متعب جوادي *** لجل المشاعر تحتضر فيك وتموت
      عطها الامل لا تترك الغلب غادي *** ما فيه داعي يمضي الوقت ويفوت

      *هني حس سعيد بمرور عمره كنه دهور بدون شفه هند ياللي انعشت قلبه .. حس بانه بدى يقدم روحه ضحيه بس على شان يتقرب من هند بطريق الصح .. ..فرجع قلبه يقول *
      قفّى العمر ما فاد فيه التمادي *** سقت الهوى من ساحه الحب للموت
      يا منتهى ذوقي وغايه مرادي *** شوفك شراب وردت الروح والقوت

      *وهني اول ما تحركت هند وهيه ما تدري بوجود سعيد .. ارتسمت لسعيد صوره هند وهي ترميه بهذيج السهام في قلبه .. بدى سعيد يناديها وهو يطيح اسير لقلبها .. بس يرجع صدا صوته له وهو مخنوق وفيه عبره .. وهني ندا قلبه مره ثانيه على هند لعلها تسمع له وهو يقول لها عله يشوف ولو وميض من الامل في قلبها له .. *
      تاخذني الذكرى على كل وادي *** واذكر حلاك وروعه الورد والتوت
      وابقى اسيرك لذكرياتك وانادي *** ويرجع صدى صوتي من البعد مكبوت
      ياما زهمتك وارتجاك الفوادي *** حتى غدى حبل الرجا منك مفلوت
      عاود حنينك لا تزيد بعنادي *** ما تشوف حبك داخل الجوف منحوت


      *وهني حس سعيد بضيقه في صدره .. وخاصه انه يوم يحس بانه الوقت تغير .. من يوم ما استوى حادث خليفه امور كثيره تغيرت .. حس بانه محتاج لها اكثر من اول .. بس بامل تكون نصيبه بالحلال *
      الوضع ما اصبح لو تأملت عادي *** كيف البحر يلفظ على الشاطي الحوت
      بنظر رجوعك يا هناي وودادي***دام الغلا ينزف لك الشوق ببيوت

      *وهني التفت عبدالله ولا بسعيد مقبل عليهم وهو يبتسم .. بس هند من شافت سعيد اقبل حاولت انها تبعد نظرها عنه .. على شان ما يبين اي شي منها لانها تفكر بالخطوه الاولى .. وياللي هيه اصعب خطوه دوم ... بس هذا الشي خلى سعيد يحس بانه مش مقبول في قلبها .. فما اظهر اي شي غير انه قال ..*
      وكانك رميت اعهودنا والمبادي *** برحل واكفن حبنا وسط تابوت
      عمر الهناء ساعه ولاله مزادي *** إما ابذله والا انسحب عنه بسكوت
      (18)

      وهني لتزم قلب سعيد الصمت على شان يشوف رده فعل الايام له .. هل بتجمعه بهند ولا بتفرقه عنها .. هل بتحاول انها تزيد حزنه فوق حزن ولا بتحسسه بانها بتعوضه عن كل دمعه ذرفها من كان صغير لين الحين .. بدى سعيد يبتسم لانه شاف عبدالله .. وعبدالله بدى يتقدم على شان يسلم على سعيد .. وروح سعيد تطلع لا من ناظرته هند .. بس بكل صمت بدى يسلم على اغلى ناسه .. بدى يبتسم لعبدالله والاتبسامه مخصصه حق هند .. بس هند ما حست باي شي لها لانها كانت منتبه لسلوم ياللي قالبه الدنيا فوق تحت وهيه تصرخ وتروغ الحمام ..
      عبدالله وهو يبتسم .: كيفك يا سعيد .. والله اشتقنالك ..
      سعيد وهو يبتسم ..: تشتاقلك الملايكه يا بو حميد .. بشرني منك .. وكيف حال الوالد .. انشاء الله الكل موجود هني في لندن !!
      عبدالله .. وهو يبتسم ..: لا والله .. بس انا واخواتي ....
      سعيد ..وهو موب شالتنه الفرحه ..عبدالله وهند في الدار .. وين بيجتمع له كل هالسعد ..وخاصه في الفتره الاخيره كانت صعبه عليه كثير .. بس بدى يتجازر كل المراحل .. وهني ابتسم سعيد .. وبدى يسولف عند عبدالله وسلوم قلبه الدنيا على الحمام .. ترمي لهن قطع خبز ..ويوم يتجمع الحمام على الاكل .. تقوم في تركض في النص تحاول انها تمسك الحمام .. بس الحمام اسرع من سلوم .. وعبدالله وسعيد ميتين من الضحك على سلوم يوم انه الحمام مسوي حولها دايره يابي الخبز وسلوم بكل رائه تبي تمسك الحمام .. وهند ماسكه الكميرا وتصور سلوم ..
      مر الوقت سريع بالنسبه لسعيد لانه هذي من احلى لحظات ايامه في لندن .. وهني يقوم عبدالله
      عبدالله ..وهويبتسم ..: اقول سعيد .. بنسترخص عنك .. حل الظلام .. وصار لازم نرجع للفندق ..
      سعيد ..وهو ما يبي يفرق عبدالله : الله يحفظكم .. بس خلنا نشوفك ..
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: لا ضروري .. لا تخاف .. انا بكره بزور خليفه .. وبطمن عليه .. والحمد الله انه قام من الغيبوبه ..
      سعيد ..: اي والله .. الحمد لله .. يالله برايك .. صار لازم نطلع الحين للمسجد على شان نصلي .. ومناك بمر على مطر على شان وديه الشقه واطبخ له عشا ..
      وهني ضحك عبدالله بدون اي سبب ..واستغرب سعيد ضحك عبدالله.. وقام يسأل
      سعيد ..: شنو يضحكك يا عبدالله ..
      عبدالله وهو يضحك ..: هاهاها.. بس قول والله ما تزعل ..
      سعيد ..وهو يبتسم ..: وليش ازعل .. ياما جاني كلام منك .. حبكت الحين ازعل !!
      عبدالله وهو يتذكر ..: اي والله .. يوم كنت في المستشفى جاك كلام ولا ازفت منه .. بس الحين بقولك .. لانه هذا الكلام اهون ..هاهاهاها
      سعيد ..وهو يضحك ..: هاهاها.. زين انك اعترفت .. يالله قول ياللي عند وخلصنا ..تراه صلاه المغرب دخلت ..
      عبدالله وهو يضحك ..: هاهاها.. تبي الصدق يا سعيد .. انا سالفه البنطلون ياللي لابسه موب بالعها .. يعني قلنا بنطلون ولبسته .. بس تطبخ !! .. اما هذي موب داشه مخي ...!!
      سعيد وهو يضحك من الخاطر ..: هاهاهاهاه.. وليش ..شنو فيه البنطلون عليه .. !!؟؟
      عبدالله ..وهو يبتسم ..: والله يا سعيد ما ادري .. متعود عليك بكندوره وسفره *شماغ* .. بس ببنطلون ومطلع شعرك . هذي موب راكبه عليك بالمره .. هاهاهاها.. وياللي احلى منها .. انه مطر المسكين ياكل من طبخك .. انته شكلك ناوي انك تطلخ خليفه وتحط مطر مكانه ..هاهاهاهاهاها
      وهني انفجر سعيد من الضحك وهو ما يقدر يتكلم .. وعبدالله معاه .. كانت سلوم هذيج الساعه توها مخلصه من اللعب وسايره صوب هند ..
      سلوم ..وهيه بكل برائه تنادي على هند ..: حند ..حند *ونه هند * ..
      هند وهيه تبتسم .: هاه سلوم.. وشو تبين .. حمام وطفشتيهم الحين .. ومن اليفه رجعت بريه ... شي في خاطرج غيره !!!!!
      سلوم .. : حند .. ابا اسير الحمام ..
      هند وهيه تضحك ..: هاهاها.. الحمام ولا الحمّام !!
      وهني بدت سلوم تناقز مثل الكنغر وهي تقول ابا اروح ابا اروح ..
      هني التفت عبدالله وهو يضحك ومره ثانيه ضحك وهو يقول لسعيد ..: اقول سعيد .. من رخصتك .. صار الحين لازم اسير .. بس انشاء الله بنلتقي بك بكره ..
      سعيد ... : انشاء الله
      وهني يطلع سعيد صوب المستشفى بعد ما مر على السوبر ماركت واخذ اغراض على شان يطبخ .. وسار وشل مطر للشقه وجلس يطبخ له عشى ..
      مره حدود الاسبوع .. وخليفه في تحسن مستمر . لين قرر الدكتور انه يطلعه من العنايه المركزه ويحطه في غرفه خاصه ..وتم نقل خليفه للغرف الخاصه بالطابق الثامن .. غرفه 801 .. كانت من اكبر الغرف .. وكان لون الغرفه ازرق فاتح بين السمواوي والاخضر ..الحمام*وانتوا بكرامه كان لونه ابيض* .. ياللي كان في غرفه المريض .. وكان منظر الغرفه يطل على مباني لندن العتيقه ..في هذاك اليوم دخلت على خليفه وحده من الممرضات ..
      كانت متينه وشقرا. وشعرها قصير.. وعيونها زرق .. كانت الممرضه تلبس نظرات .. وكله تضحك .
      وهني بدا خليفه يقدر يتكلم بطلاقه لانه صوته بدى يرجع له بهدوء وببطء شديد ..
      خليفه..وهويلتفت على سعيد ..: اقول .. منو هالبقره !! اشوفها طايحه في دبه السمن ولا قدرت تغسل شعرها !!
      وهني ضحك سعيد وهو فرحان انه خليفه رجع لسوالفه ..: هاهاهاهاها.. اي دبه سمن الله يقع العدو .. هذيلا الشقر ياللي الشيبان عندنا ميتين عليهن ..هاهاهاهاها
      خليفه وهو يناظر في الممرضه ياللي بدت تاخذ ضغط الدم ..: لا والله .. ما حبوها لزينهن ولا لشكلهن
      سعيد وهو يبتسم .: عيل يا خليفه خذوهن ليش وتعلقوا فيهن ..
      خليفه وبكل روح الفكاهه ..: لانه طولي بعمرك شيبانا حبهم متراكم في كروشهم .. وكل واحد يفكر في بطنه .. فالشقر هذيلا شعورهن مثل سمن البقر .. والشيبان يا حبهم للدسومه ..هاهاهاهاها.. وانته شوف هاذي البقره .. اشهد انها بقره .. متينه والشعر سمني ..*اوه اصفر على لون السمن* ..هاهاهاها
      وهني ضحك سعيد وحست الممرضه انهم يضحكون عليها ..
      مارقريت ..*اسم الممرضه* .. تلتفت على سعيد وهيه تسأل ..: اكيد خويك يشتمني .. صح !!
      سعيد وهو يحاول انه يبعد الشكوك عن خليفه ..: لا .. بس يقول انه عندنا كبار السن يحبون الشقر مثلكم ..
      وهني بدت البقره مارقريت تضحك ..: هاهاهاهاها.. ونحنا بعد نحب العرب ..وخاصه خفيفين الدم مثل مريضكم ..
      وهني يلتفت خليفه في سعيد ..: امحق .. لا يكون تخطط تتزوجني بعد هذي .. على حافه قبر وبعدها تحلم بفارس الاحلام ..هاهاهاهاها
      وهني يلتفت خليفه فيها وهو يقول ..: مارقريت .. انا ما بتزوج شقرا .. فلا تحلمين ..
      وهني انفجرت مارقريت تضحك .. وتطلع من الغرفه وتجيب باقي الممرضات .. وهيه تقول لهم ..
      مارقريت ..: هاهاهأ.. يقول انه ما يحب الشقر .. شنو رايكم وحده منا تضحي وتتزوجه ..
      خليفه وهو له نفس انه يسوي سوالف ..: وعععععععع *وهني يأشر لهن انها مايبيهن كلهن * .
      بدت موجات الضحك تنتشر في الغرفه بسبب خفه دم خليفه .. وسعيد مسكين متقفط .. ما توقع انه خليفه بيسوي كل الهصداقات مع الممرضات بهاي السرعه .. بس شي عادي على خليفه لانه انسان حبوب وله كلام يدخل القلب قبل لا يدخل للاذن .. ولغته الانجليزيه كانت حلوه لانه كان يدرس بجد مع فارس .. فشي عادي انه يتكلم معاهن ويتناقش معاهن ..
      مرت ثلاث اسابيع .. خلال هذيلا الاسبابيع الثلاث تغيرت امور بيسطه .. منها انه حصه طلعت عند شلتها لايطاليا معدى ام احمد ياللي سافرت مكان ثاني .. وهلال سافر مع منى وسلامه لفرنسا .. ومحبه طلعت من المستشفى .. وتركت النت .. وبدت تشغل نفسها باشياء يدويه مثل الخياطه والطبخ على شان تسلي نفسها احسن من انها تطيح في نفس الغلط .. في هذي الاسابيع الثلاث ..حوالت هند انها تتحطم سعيد .. بس وجود اخوها عبدالله كان حاجز قوي انه يمنعها انها تسوي اي شي .. وخاصه انها في بلاد غربه .. فقررت انها تخطط لكل شي يوم ترجع من السفر ..وخاصه انه صعب تنفذ اي شي في دار الغربه ..وفي هالاسابيع ساره بدت تمسك اعصابها لانه اكل بدى يخاف عليها .. وهيه ما كان ودها انه يستوي هالشي .. بس صدمتها في سعيد كانت اكبر من تحملها...وتقرر في خلال السابيع الثلاث رجوع سعيد للبلاد وتبادله للاماكن مع حميد ياللي اخذ اجازه من الشغل وسافر لاخوه وولد اخوه .. طلع سعيد بعد ما تأكد انه حميد وصل للندن وجلس معاه يوم واحد .. وبعدها سافر للامارات.. وفي مطار دبي الدولي كانت هناك شوق تنتظر على شوق ولهفه وهيه ودها بشوفه سعيد بعد مرور ثلاث اسابيع على سفرته ..
      دخل الوقت حدود سبع الصبح بتوقيت الامارات..
      وهني بين المسافرين بدى قلب شوق ينبظ وهيه تشوف سعيد جاي .. ولا من بعيد تلمح شوق ولدها .. وتأشر له .. كانت ميثا معا شوق .. وروضه وساره اخروا في البيت .. ومحمد كان موجود في المطار يستقبل سعيد .. وهني اول ما وصل سعيد سلم على محمد واول ما التفت على امه ولا امه تحضه وتبكي ..
      شوق وهيه تبكي ..: الحمد لله على السلامه يا سعيد .. وتستاهل سلامه خليفه ..
      وهني هلت دمعه سعيد وهو يقول لامه .: امي فديتج .. انا هني ما بروح مكان ..
      وهني مسحت شوق دموعها وهني تجي ميثا وتسلم على سعيد وفجأه بكت لانها كان ودها اناها تشوف خليفه رجع لها مثل ما رجع سعيد لشوق .. وهني طلع سعيد من الشطنه صندوق صغير وقال
      سعيد وهو يبتسم ..: خالتي ميثا .. هذا لج ..
      وهني تمسح ميثا دموعها وهيه تقول : شنو هذا ..
      سعيد وهو يبتسم .لها ..: خالتي فتحيه في السياره ..
      وهني يلتفت محمد في سعيد وهو يقول : تستاهل السلامه يا سعيد ... وتستاهل سلامه خليفه ..
      سعيد وهو يبتسم ..: الله يسلم لك غاليك .. كيف سالم والجماعه ..
      محمد .. وهو يبتسم .: والله يسرك حال الكل .. بخير وسهاله .. يسلمون عليك ..
      سعيد: .... الله يسلمك وسلمهم من الشر ..والله يا بوجسيم ما كان فيه داعي انه تتعب نفسك وتجي للمطار .. كنت والله اباك تنتظرني في العين ..
      محمد وهو يبتسم ..: افا يا سعيد .. بعد الايام اترايك بس في العين !! .. لا حشى .. لو الشور شوري سارفت معاكم .. بس انته تعرف المشاغل في الصيف كثرت وخص من بدى موسم المزارع .. واخواني كلهم عليهم دورات .. ورموا كل شي على ظهري ...
      سعيد ..: افا عليك .. والله ما جا منك قصور .. والحمد لله خليفه بيخر وعافيه .ويسلم عليك كثير السلام ..
      محمد وهو يبتسم ..: الله يسلمك ويسلمه من كل شر ..
      وهني طلع الكل بعد فتره من الكلام والسؤال عن الاخبر لمدينه العين دار الزين .. وفي الطريق بطلع ميثا الصندوق الصغير ولا به صور .. كانن صور لخليفه وهو بعد العمليات وبعد الغيبوبه .. كان خليفه يبتسم ويضحك في كل الصور .. وهني بدت ميثا تبكي .. بدت تبكي وتبوس الصور وهيه مش مصدقه انه خليفه رجع لها .. كان شكله طبيعي .. ماكنه فيه اي شي من الكسور او العمليات .. بدت ميثا تبكي وهيه تحمد الله .. هذا الشي خلى سعيد تدمع عيونه وشوق تخنقها العبره .. وخصوصها انه هالمنظر كان مألوف لشوق .. على ايام ضياع سعيد ..
      وصلوا سعيد وميثا وشوق للبيت .. وسار سعيد بعد ما سلم على روضه لغرفته .. والكل تعذر لساره لانها مريضه وتعبانه .. الكل كتم على سعيد خبر تحطم ساره من بعده .. في الوقت هذا طلع سعيد لغرفته هوه وامه وسار ينام بعد السفر ..وهني اخذ الوقت سعيد وهو يفكر في هند وكيف جمعته الصفه ابها في لندن .. وعلى امينات واحلام سعيد تمكن منه التعب واحمله من عالم الواقع لعالم الاحلام .. ونام سعيد وهو يحلم بكل لحظه حلوه عاشفها مع عبدالله وهند في لندن .. خاصه انه تعلق بسلوم بشكل كبير .. نام سعيد وهو لاول مره من استوى الحادث يحس بانه ارتاح من بعض الهموم .. في الوقت ياللي سعيد كان نايم بدى يتردد صوت الاذان في اذنه .. واول ما فتح سعيد عيونه ولا بدخول صلاه المغرب .. على طول قام سعيد وتسبع وتنظف وترتبت وصلى صلاه العصر والظهر .. وجمهم بالمغرب لانه اخذته النوم ولا فيه انسان قومه .. ريح سعيد شويه .. وطلع من غرفته وهو وامه وطلع للصاله ..

      وهني كانت المفاجأه لسعيد . كانت ساره موجوده في الصاله بالصدفه .. ما كانت تدري ساره انه سعيد يجي اليوم ..لانها طول هذيج الفترات في غرفتها معتزله العالم .. وما تدري باللي يستوي حولها .. اول ما تلاقت عيون سعيد في عيون ساره بدت ساره تتنفس بصعوبه .. هل هذا حلم ولا علم .. ولا هذا سعيد .. وهني تقوم ساره تلف وجهها من سعيد .. لانها كانت تتوقعه طيف من طيوفه ياللي عمرهم ما فرقوها ولا للحظه .. بس هني صحاها صوت امها هيه تقول لها ..
      ميثا ..: ساره .. ما سلمتي على سعيد !!
      وهني تنتبه ساره ..: اه .. شو .. سعيد .. متى وصل !!!
      روضه وهيه حاسه بقلب ساره ..: اليوم وصل الصبح ..*وهني تلتفت روضه في سعيد وهيه تقوله * اسمح لها يا سعيد .. تراها مريضه ..
      بس سعيد كان حاسس باللي في خاطر ساره لانه يشعر بفس الشعور ... فقرر انه يصافيها باللي في خاطره ..
      سعيد وهو يبتسم .: لا عادي ..
      وهني فزت ساره وتسلم على سعيد *مثل العاده من بعيد* ..
      ويجي سعيد يمسك الدله ويصب على امه .. وصب الفنجان يعطيه خالته .. اول ما مسكت ميثا الفنجان طلعت منها كلمه عفويه .. كلمه سببت نزيف في قلب ساره بس ميثا ماقصدت ..
      ميثا وهيه تمسك الفنجان : يا علني ازهبلك في عرسك ..
      وهني سعيد على نياته قال هالكلمه .. بس كان اثرها على ساره اكبر ..قال كلمه على باله انه بيلطف جو الكل ... بس الظاهر عكره ..
      سعيد وهو يبتسم ..: لا ما ابيكم تزهبون ليه .. ساره بتزهب ليه لعرسي ..انتوا عجايز .. وساره شباب .. وذوقها احلى ..
      هني التفتت ساره مثل ياللي لقط التماس .. ناظرت سعيد للحظه وكانت مثل السكاكين من نظرتها في قلب سعيد ..حس انها جرح ساره .. وخاصه هذيج النظره الحزينه المكسوره كانت جارحه وطاعنه في نفس الوقت .. بس طعنه ساره كانت اعظم واقوا لانها من انسان ملك قلبها .. وهني تقوم ساره من مكانها .. اول ما قامت لمح سعيد دمعه نزلت من خدود ساره .. اهوه الوحيد ياللي لمحها لانه الكل كان يطلع في سعيد اكثرمن النهم يطلعون في ساره .. حس سعيد انه طعن ساره في الصميم ..
      هني ساره توجهت صوب المجلس .. وبدا ليل الدموع .. في هذي اللحظه الكل التزم الصمت .. ولا واحد قال للثاني كلمه .. مره فتره الكل ساكت .. لين فجأه صاح تلفون سعيد ..
      سعيد وهو يحاول يغير الموضوع ..: هلا والله
      محمد على الخط الثاني .: والمهلي لا هان .. صح النوم ..
      سعيد وهو يبتسم .: صح بدنك ..الا اقول .. شنو عندك الحين
      محمد ..: والله ما عندي شي .. بس يالس في المقهى عند الشباب ..
      سعيد ...: تمام والله .. بجيكم عيل ..
      محمد ..: حياك .. بس وانته جاي لا تنسى تجيب ليه الاغراض ياللي موصيك عليهم ..
      سعيد ..: ولا يهمك تامر امر ..
      وهني يصكر سعيد من محمد ويقوم يستخص من امه والباقين على اساس بس يسير يعطي محمد اغراضه ويرجع .. طلع سعيد للغرفه وبطل الاغراض وشل الكيس ياللي فيه اغراض محمد .. ونزل .. اول ما طلع من الباب الرئيسي ولا بانسانه محطمه على برنده البيت يالسه تجمع دموعها وتحاول تشتت احزانها .. بس الطعنه ياللي في قلبها كانت اكبر من انها تشتت الحزن بعد ما تجمع في قلبها وصدع بكل جدار صبر فيه ..
      تقرب سعيد منها على شان يعتذر منا على الكمله يالي قاله لها ..وهني انتبهت ساره لوجود سعيد .. وحاولت تمسك عمرها تكلمه بكبرياء .. وبدت تمسح الدموع ..
      وهني تقرب سعيد وهو يقول لها ..ساره .. سمعيني .. انا والله ما كان قصدي اجرحج ولا اتسبب بدمعه من دموعج ..
      ساره ويهه تكابر ..: لا .. انته موب السبب .. انا بس احاتي اخوي وابوي .. بس هذي كل السالفه ..
      وهني ترتسم نظره في عيون سعيد وهو يقول لها .. : ساره .. لا تكابرين . خليفه خبرني بكل شي .. وخبرني باللي كان في قلبج ..
      وهني مثل السهم توجه لقلب ساره لانها كانت تتوقع انه سعيد ما يدري .. بس الظاهر انه يدري .. حاولت انها تتكلم .. بس عجز لسانها عن النطق .. بس قدرت الدمعه تجاوب عنها .. نزلت الدمعه منها وهيه تقول .. انا ياللي انظلمت بحب انسان ما قدر حبي له وتضحياتي .. انا الدمعه ياللي نزلت من موج العيون على شان ابرد حره في الصدر .. ابرد عين من شوقها لك ذابت حتى الجفون ..
      وهني بدت ساره تسمع الكلام ياللي كانت خايفه منه .. بدت تسمع كلام سعيد ياللي كانت تتوقع انه في يوم راح يبدالها نفس الشعور ..
      وهني بدى سعيد يكمل كلامه وهو يقول ..: ساره .. رجوج .. حاولي تنسيني .حولي تنج تعيشين في الواقع . .. انتي بس تخيلي اني ما كنت في حياتج في يوم .. كيف بيكون .. حتى ولو انا حقيقه وخيالج ما فيه شي من المصداقيه .. حاولي انج ما تجيبين عيونج في عيني .. يمكن هذا يساعد .. وانا والله يا ساره اسف .. وما كان قصدي اجرحج باي كلم قلتها لج .. بس .. بس ..

      وهني يجي الجاوب ياللي اي عاشق بيقوله وهو يسمع حبيبه يتبرا منه او يطلب منه انه ينساه .. بدت ساره تنطق بالكلام وجروحها تنزف بقوه .. وجت علامه التعجب في شفاه ساره من كلام سعيد لها ..
      تخيل !!.. تخيل ..!! . سعيد .. انته تقولي تخيلي .. اسمعني يا سعيد .. الظاهر انه الكلام سهل .. والفعل صعب .. بس انا باوقل شي .. ارجوك حس فيه وفيني .. وهني نزلت ساره راسها ويه تقول ..

      تخيل لو تفارقنا
      وعشنا في هوانا اغراب
      تخيل لو تناسيتك
      وقلبك صار ناسيني

      *وهني هلت دمعه ساره لانه عمرها ما تخيلت البعد عن سعيد لانه يجري في شراينها *
      تخيل لو تباعدنا
      وكل شوقٍ جمعنا ذاب

      *وهني تلاقت عيونها في عيون سعيد بعد ما رفعت راسها *
      تخيل لو تجي صدفه
      عيونك يوم في عيني

      *وهني تخيلت ساره الكون كله بدون سعيد ..كيف بيكون ..كيف بتعيشه .. اكيد بيكون بارد .. ولافيه اي شي من انواع الحياه .. وهني بدت دمعتها تنزل وهيه تكمل له *
      تخيل لو خلا هالكون
      ولا يسكن ثراه احباب
      تخيل وش يصير الحال
      مابينك وما بيني

      *وهني تذكرت ساره طلب سعيد لها بانها تنساه وتنسى كل شي ... ولاول مره تنطق ساره بهاي الكلمات ...لانها كانت تتمنا انها تقولها له وهيه على الكوشه .. كانت تتمنى انها تقول كلمه حبيبي له وهيه حلاله واهوه حلالها ..وهني خنقت العبره ساره وهيه تقوله ..*
      حبيبي للوصل سبه
      وللفرقا كثير اسباب
      وانا صابر على ظلمك
      وجرحك حيل مشقيني

      *وهني بدت كلمات سعيد تسوي رنين في سما قلب ساره يوم انها قال يباها تنساه.. على باله انها سهله...وهني خنقت الدموع ساره وهيه يصعب عليها الكلام وما قدرت تقول اي شي غيرها انها ترد على سعيد على الجرحه ياللي جرها اياه*
      تخيل لو جرحتك يوم
      وجرحك بالهوى ما طاب

      *وهني انفجرت ساره تبكي وهيه تقوله *
      تخيل بس لو مره
      تبيني ما تلاقيني
      تبي تشكي تبي تبكي
      تبيني والامل بغياب
      صرخت بصوتك الغالي
      من الضيقه تناديني
      (19)

      تخيل .. تخيل .. تخيل .. وبعد كل هذا يا سعيد تقولي تخيلي !! .. ما اسهل ما تخيلتك وما اسهل ما خسرتك .. والحين ارجع واقول لك انه كل شي سهل غير نسيان ياللي عشته ..
      وهني تدخل ساره للبيت وهيه موب اقادره تتخيل حياتها بتستوي بعد هذي الليله ياللي سعيد نسي قلبها ورماها للزمن ..

      الجزء الثالث والعشرون
      وصلنا في الجزء ياللي طاف للحظه ياللي بدى قلب ساره فيها يتحطم ويصبح قطع من الزجاج صعب على اي مخلوق انه يرجّعه مثل ما كان .. وصلنا لقلب تحطم وصل للحظه يحتظر فيها .. وصلنا للحظه وصل قلب ساره انه ينفجر وينادي بالقصيد .. وصلنا للحظه بدى فيها قلب ساره يكشف عما في خاطره وعن ما في خفاياه ... بدت ساره تنسحب ... بدت تنسحب وقلبها بدى يكتب شهاده وفاته .. بدى يخط حروف الشهاده بدمع من قلب تحطم وصار يصعب عليه التنفس في جو عكر سماه غيمه من صواعق كلام حبيبها سعيد .. وصلنا للحظه ياللي ساره بدت تخبر سعيد بانه كيف يطلب منها انها تتخيل العالم بدونه كيف بيصير .. بدت تتلقى ساره صدمات وصواعق من انسان كانت اخر من توقعت انه يصدها .. بدت ساره تنصدم من طلب سعيد انه يطلب منها انها تتركه وتعيش حياتها بدونه .. او انها تتخيل العالم بدونه كيف بيكون او كيف بيصير .. ما درى سعيد بمقدار الحب ياللي تغلغل وسكن في قلب ساره .. ما درى انه مجرد التخيل او التفكير بفقدانه انه راح يخليها تجن ما بالك بانها تخسره في الواقع وليس في الخيال ..
      في اللحظه ياللي وصلت ساره للحظه الاحتضار والانسحاب من قدام سعيد ياللي وقف منصدم وهو يسمع كلام ساره ياللي صار يعزف احزن الحانه قدامه وهو موب مصدق ياللي يشوفه .. لانه توقع انه ساره راح تتقبل الفكره لانها دايما هاديه .. دايما تحاول انها تكون قويه قدامه .. بس نظره ساره المكسوره خلت سعيد يسترجع ذكرى حادث خليفه لذهن سعيد وهو يتذكر دمعه خليفه وطلبه انه يحب ساره .. عرف سعيد بمقدار الحب ياللي ساره تكنه له .. عرف انه حتى في اصعب اللحظات كان خليفه يحاتي اخته ياللي كان يعرف قوه حبها له .. عرف سعيد بمقدار حزن خليفه على انه اخته بتعيش الحزن مرتين وهو يعرف انه سعيد ما يحبها ويحب هند ..
      في الوقت ياللي سعيد بدت عليه اثار الصدمه من كلام ساره وقصيدها له .. كانت ساره قد مرت على امها وميثا وروضه في الصاله وهيه تمسح دموعها .. هني لاحظ الكل وجه ساره ياللي انقلب من صبور لبركان انفجر واثار كل ياللي فيه .. مرت ساره على امها والكل التزموا الصمت فجأه واعلنوا الصمت التام لثواني عند ساره تعتبر بالسنين لانها خسرت حب انسان اعطته كل من المشاعر ياللي في قلبها له واخلصت له .. بس في النهايه بعاعها وتركها تجر الحزن معاها لغرفتها ياللي اسابيع وهيه تسقي الغرفه دموع ....
      بدى الكل يناظر في بعض وعرفوا انه ساره تحطمت نهائيا .. عرفوا انه ساره خلاص .. بدت ترجع للصمت من اول وجديد ..
      هني التفت ميثا في شوق وهيه مش مصدقه نظره العذاب في عيون ساره .. التفت في شوق وهيه تقول ..: اقول .. موب هذا نفس المكان ياللي طلع منه سعيد ولدج!!!
      شوق وهيه تمنت الارض تنشق وتبلعها ..: اي والله .. *وهني تحاول شوق انها تغير ملامح وجهها ..* .. اقول .. انا بسير اكلم ساره ...
      روضه ..وهيه عيونها على ساره ياللي بدت تصعد السلالم مثل جثه بلا روح وقدها واصله لاخر السلالم ..: لا .. خليني انا اطلع لها .. وانتوا استريحوا ...
      شوق .. وهيه تبي تلحق على سعيد قبل لا يطلع ..: تمام .. انا بسير للمطبخ اشوف العشا كان زهب ولا لا ...
      وهني عرفت ميثا انه شوق بتكلم سعيد ... ولا بتروح للمطبخ .. بس التزمت الصمت لانها ما تبي تزيد مواجعها او تحسسها باي شي ..: برايج .. وانا بسير ارتب بعض الاغراض في الغرفه ..
      وهني تقوم شوق على طول وتطلع من الصاله وهيه تستخدم باب المطبخ على اساس تطلع للباب الرئيسي ...وقبل ما طلعت ولا بسعيد على البرنده واقف مثل الصنم ...
      تقربت شوق من سعيد وهيه مش مصدقه انه سعيد كلم ساره في الموضوع ..وهني اثار الخوف بدت ترتسم على ملامح شوق وهيه تسأل ولدها ..: سعيد .. لا يكون كلمت ساره بالموضوع !!!
      سعيد وهو منصدم ودموعه بدت تنزل بكل هدوء ..: اي والله يا امي .. كلمتها ويا ليتني ما كلمتها ..
      شوق وهيه موب عاجبنها كلام سعيد ..وبحزم بدت شوق تكلم سعيد ..: سعيد!! .. انته من صدقك !! .. عنبو .. استح على وجهك .. تكلم البنت وهيه لا ابوها موجود ولا اخوها موجود .. سعيد .. انته موب على بعضك يا ولدي ..
      سعيد وهو يلتفت بنظره مكسوره على امه ياللي امتسحت منها نظره الحزم لتختلف لنظره حنونه تملها نظره الامومه ..: امي .. والله انا موب قصدي .. ما توقعت انه ساره لهاي الدرجه متعلقه فيني .. امي .. انا ما تخيلت اني حطمت قلبها وقدرت اطعنها في الظهر .. امي انا توقعت اني طلبت منها حق من حقوقي انها تنساني وتفكر في حياتها بعيد عن عوار الراس ..
      وهني تتقرب شوق من ولدها واتحط يدها بحنان على خدود سعيد وهيه تقول ...: والحين شنو اكتشفت ..
      سعيد وهو يحط يده اليمين على يد امه وهو يحضنها بخده وصدره بمنظر النسان المتحطم المنصدم ..: اكتشفت قلب متحطم .. اكتشفت انسانه تحتظر لا من تفكر بس بفقد الانسان ياللي تحبه ما بالك ابها وهيه تفقده .. امي .. انا ..
      وهني عجزت الكلمات تطلع من سعيد وهو منصدم انه للمره الثانيه طعن ساره بالكلام اقوى من الطعنه الاولى لها في نفس اليوم..
      وهني تقربت شوق من ولدها وحظنته وبلطف وهيه تقوله ..: اسمعني يا سعيد .. انا ادري انك انته ما تقصد .. بس فيه امور ثانيه او مثل ما تقول طرق ثانيه انك تبين لها .. والمفروض يا سعيد انك ما تكلمها بالموضوع شخصيا .. المفروض انك تخلي خليفه يقول لها .. لانها بتقدر تعبر عن خاطرها عند اخوها .. بس الحين هيه مخبيه علينا كل شي .. وميثا تتوقع انها ساره حزينه على ابوها واخوها .. ما تدري انه مصايب بنتها تتزايد يوم ورا يوم ...
      وهني يقاطع كلام شوق صوت سعيد ياللي بدى تختلط الدمعه فيه مع العبره ..: امي .. دخيلج .. يا امي ارجوج ...خلينا نطلع من بيت مطر .. امي .. لا صرت انا اتحمل ولا ساره تقدر تتحمل وهيه تشوفني قدامها .. وش من وجه اقابلها فيه من اليوم وطالع .. امي .. نفسيا انا تعبت .. ما بالج بساره .. ... امي دخيلج .. انا بطلع وابشتغل .. وبساعدج باللي اقدر عليه .. بس ارجوج خلينا نطلع .. خلاص .. تعبت يا امي تعبت .. ابا نعيش انا وانتي ببيت يجمعنا .. والحين صارت مده .. يعني العقد ياللي انتي مأجره البيت به انتها ..خلينا نرجع لبيتنا .. خلينا نبنيه مره ثانيه .. ونعمره ..
      وهني هلت شوق دمعتها وهيه تسمع كلام سعيد .. هلت دمعتها وهيه تسمع سعيد يرجوها انها ترجع لبحر الظلمات .. هلت شوق دمعتها وهيه تسمع سعيد يطلب منها انها ترجع للماضي .. ترجع للبيت ياللي جمعها بزوجها ابو ولدها .. انها ترجع للبيت ياللي انظلمت فيه .. للبيت ياللي حاول هلال ياخذه منها .. للبيت ياللي جمعها هيه وامها .. للبيت ياللي طلعت منه وفقدت فيه ولدها من سنين بعيده ... بدت شوق تهل دمعتها وهيه تدوس على قلبها ويوم تشوف اغلى البشر يطلب منها انها تكتم انفاسها وتغطس في بحر الذكريات وترجع للمملكه ياللي كانت غارقه في وسط هذاك البحر .. وترجع حاكمه وملكه عليه .. بس بوجوده معاها بعد سنين الغياب والضياع...

      وهني تبتسم شوق وهيه تدمع عيونها وترفع راس سعيد بيدينها الحنونه صوب ناظر عيونها وهيه تقوله .. : اسمعني يا سعيد ..
      وهني يتلتف سعيد في امه وهو عيونه صارت حمر من الحزن والدمع ياللي ينزل مثل النار على خدوده ويختفي في لحيته ...
      شوق وهيه تكمل ..: انته لو تقولي يا امي ابا قلبج ..* وهني تحط شوق يدها على قلبها *..مزعته واعطيتك اياه .. وانا بسوي ياللي اقدر عليه .. انته بس امر يا بعد قلبي .. بس ارجوك .. ما ابا اشوف دموعك يا بعد كلي ..
      وهني يمسك سعيد يد امه ويبوسها .. بدت شوق تهل دموعها .. بدت تهل دموعها لانها تعرف انها بترجع وحيده .... بترجع للماضي ياللي طول عمرها تتهرب منه وتحاول انها تنساه وخاصه بعد الاحزان والمصايب ياللي اسوت بين هذيج الجدران ...
      في الوقت ياللي سعيد يكلم امه كانت ساره جالسه بين السرير وبين البلكونه .. وكانت الغرفه مظلمه .. بس انوار المدينه تدخل في الغرفه ومسويه مربعات ضوئيه ذات اناره زرقاء خافته على ارضيه الغرفه ياللي جسد ساره كان يلقط الانوار لانه كان في النص .. كانت ساره جالسه وهيه حاطه يدينها حول رجولها وحاطه راسها على ركبها وناثره شعرها الاسود الطويل على الارض حيث انه خصل شعرها بدت ترتضف حولها من طول شعرها ....كان وجه ساره يناظر لبعيد برا .. كانت تناظر للانوار وهيه تهل تدموعها بصمت وهيه تسرح وتسترجع كل شي استوى بينها وبين سعيد ...

      في الوقت ياللي بدت الدمعات تنزل وصوت سعيد مسوي رنين في ذهن ساره كانت طرقات الباب تعلى وصوت روضه يعلى اكثر .. بس ساره كانت قافله الباب ...ولا فتحت لاي احد .. التزمت الصمت .. وفتحت الدمع من قلبها انه يطلع .. وهيه تحاول انها تنسى .. بس كيف تنسى ياللي استوى بهذي الليله وهيه ليله انختمت على صفحه ذكرياتها بانها صفحه الم .. كيف تنسى طلب سعيد انها تنساه وهو لو طلب عمرها اهدته اياه .... وبعد كل هالحب ينسحب منها بكل هدوء ويقول لها "انسيني او تخيلي العالم بدوني" .. كيف يتقبل قلبها وعقلها هالكلام ..
      وبرا عرفه ساره كانت روضه تحاول انها تلفت انتباه ساره انها تنتظرها برا الغرف على شان تبطل الباب .. بس روضه ما تدري انه ساره رحلت لعالم غير عالم الحقيقه .. رحلت لعالم فيه دمعه وحزن وقلب مجروح ويحتظر .. ولا بكف ميثا يلامس كتف روضه وهيه لين هذيج الساعه تدق الباب .. اول ما التفت روضه ولا بميثا وراها ..
      روضه ..وهيه تحاول انها تطمن بنتها على ساره ..: مسيكينه ساره .. تعبانه ورقدت ..فديتها ..
      وهني ابتسمت ميثا وهيه تناظر امها بكل حنان وهيه تقول ..: امي .. لا تحاولين انج تخبين علي .. انا دريت بكل شي .. وخلاص .. ما فيه داعي نخبي على بعض ..
      روضه وهيه تحاول انها تتهرب لانه ميثا يكفيها مشاكل سفره مطر وخليفه ما بالك بمشكله ساره ..: شنو !! .. نخبي .. !! .. ميثا .. انا ما اخبي عنج شي ..
      وهني تقاطعها ميثا وهيه قريب لا تصيح ..: امي .. !! .. انا موب ياهل ولا طفله على شان الكل يخبي علي .. انا ام وربه بيت .. وكل ياللي في بيتي يستوي ادري فيه ..
      وهني تلتفت روضه بنظره حزينه صوب ميثا وهيه متوقعه انه ميثا ما كانت تدري .. بس الظاهر انها تدري ..
      وهني تكمل ميثا كلامها ...: ادري بحب ساره لسعيد من اول ما التقت به .. وادري بكل ياللي في خاطرها .. وادري انه قبل شوي قال لها كلمه جرحتها .. وهم قال لها كلام عن الفراق وهيه ما تحملت ..
      وهني تقاطها روضه بصوت خافت بس فيه حنان ..: ميثا !!!
      بس ميثا كملت وهيه تدمع ..: امي ... انا موب ياهله .. وانا يوم سويت كل الشي وسكتت كله على شان خاطر ساره .. لانها يوم بتشوفنا نحاتيها ما راح تتحمل وراح تبكي .. وانا ما ابا بنتي تكون ضعيفه .. وهيه يوم كتمت علينا خبر حبها لسعيد او صمتها باللي استوى انا سكتت لانه الانسان يوم يحس انه ما فيه احد يدري عن اسراره يكابر وتحمل ويصبر .. وانا ابا ساره انها تتعلم الصبر .. موب مدلعه وتنتظر العالم تحل مشاكلها ..
      روضه ..وهيه قلبها على ساره وبدت تلتفت صوب غرفه ساره ..: بس يا ميثا .. ساره ياهل .. وصغيره ..
      ميثا وهيه تمسح دموعها .وتحاول ميثا انها تكون متحزمه بس بطبيعه الام تهل دمعتها وهيه تقول بصوت مرعوش الخايف على ضناه ...: عيل يوم ياهل وصغير خلها تبتعد عن درب المحبه .. ودربه موب لليهال .. وهيه الحين تختار .. يا اما تتم ياهل وتنتظر الكل يلبي طلبها ولا تطلب الشي وتتعب فيه .. موب كل شي يجي بالسهل يا امي ..

      روضه وهيه نظرتها بدت تنكسر حزنٍ على ساره ..: بس يا ميثا ...
      وهني تقاطعها ميثا وهيه تقول ..: لا يا امي .. ساره بوب ياهل .. وهيه لازم تتعلم انه الدنيا موب سهله ..
      روضه وبستغراب ..: ميثا .. انتي كنتي تدرين ولا قلتي شي لين الحين !!!
      ميثا وهيه تحاول تمسح اخر دمعات نزلت ..: لاني يا امي ابا اعلم ساره اول شي .. وثاني شي ما ابا شوق تدري باللي يستوي .. وما اباها تحس انه ساره تحب ولدها .. وخاصه انه شوق يا امي حساسه .. واخاف تطلع من عندنا بسبب ساره ..
      وهني حاولت روضه تقاطع ميثا .. بس ميثا بدت تكمل ..: وانا ما ابي شوق تحس بتأنيب الضمير .. وخاصه انه سعيد موب مهتم بساره .. واصلا عيب حتى لو انه يحبها انه يعطيها اي اهتمام قدامنا .. وهذا العشم في سعيد .. واسعيد ينرفع فيه الراس .. بس وجود سعيد الحين راح يخلي ساره تتعذب اكثر .. وانا ما ابها تتعذب .. ولا ابا شوق تطلع عنا ..
      وهني تقاطع روضه بنتها ميثا وتلتف ورا ميثا بنظراتها وهيه تقول بصوت مستعجل ..: اهه يا شوق .. خلص العشا ...
      وهني تلتفت ميثا ولا بشوق موجوده وراهم وسمعت كل شي .. بس ميثا ما قدرت تقول شي .. غير انها تلتزم الصمت .. وتنزل راسها وهيه متفشله انه شوق سمعت كل شي ...
      وهني تبتسم شوق وهيه تقول ..: لا يا خالتي العشا ما خلص .. بس حبيت اقول لكم يا خالتي انا انشاء الله انا وولدي سعيد بنطلع منكم قريب .. وعذاب ساره ما راح يكون دايم ...
      وهني انسحبت ميثا من الكل وهيه تهل دموعها لغرفتها وصكرت الباب ..
      في اللحظه هذي التفتت روضه في شوق وهيه تقول لها بارتباك ..: اقول شوق .. تراه والله ما تقصد ميثا شي يا بنتي .. وانتي ....
      وهني تقاطعها شوق وهيه تقول لها بابتسامه حزينه ..: لا يا خالتي .. لا تتعذرين لاختي .. انا ادري باللي في بالها .. واعرف ميثا .. وهيه ما قالت غير الصح .. المفروض انه ولدي يعرف كل شي .. وانه ما يستمر في طريق ساره .. وساره الكل يحبها ويعزها .. وهيه ما تستاهل ياللي يستوي فيها .. وانا من زمان ادري انه ساره تتعذب من سعيد .. بس توقعت يا خالتي انها في غياب سعيد عنها في لندن انها راح تنساه او انها ما تتعلق فيه كثير .. بس الظاهر طلع العكس .. تعلقت فيه اكثر واكثر......

      التزمت روضه الصمت لانها ما تعرف وش تقول .. وشوق سمعت كل شي .. وميثا ما قدرت تقول اي شي قدام شوق .. كل ياللي سوته انها انسحبت بكل هدوء لغرفتها مثل بنتها ...
      هني ابتسمت شوق لروضه وهيه تقول لها ..: عن اذنج يا خالتي .. بسير اشوف ميثا واتكلم معاها ..
      روضه وهيه الحزن خيم على وجهها ..: اذنج معاج يا بنتي ..
      طلعت شوق لغرفه ميثا ودقت عليها الباب ودخلت ..ولا بميثا تجلس على السرير بعد ما كانت راميه نفسها عليه ... قامت ميثا وبدت تحاول انها تمسح دموعها وتحاول انها تقوي من عزيمتها قدام شوق.. بس ما قدرت .. خانتها العبره وبدت تبكي ..
      شوق وهيه تبتسم وتتقرب من ميثا لين وصلت عندها وجلست جنبها وهيه تقول لها ..: افا يا ميثا .. ما توقعتج تبكين على كلامج ياللي كان كله حق وكله صدق ..
      وهني بدت ميثا تبكي وهيه تقول لها وهيه نظراتها على شوق ..: لا والله يا شوق .. انا ما ابكي على كلامي .. لاني ادري انج راح تتركيني في يوم .. بس انا ياللي يبكني خوفي من هاليوم .. اليوم ياللي اخسر فيه اختي لا اشوفها الا قليل بعد ما عشنا عمرنا كله مع بعض .. على الحلوه والمره نفترق بسبب شي تافه مثل هذا !!!!!
      وهني تخنق العبره شوق وهيه تسمع كلام ميثا .. بس شوق حطت يدينها على كتوف ميثا وضمتها بحنان لصدرها وهيه تقول لها ..: لا يا ميثا .. موب شي تافه .. وامور عيالنا عمرها ما كنت تافهه .. واي ابو او اي ام راح يسوون ياللي نحن بنسويه واكثر .. وعلى فكره .. انا ما بنتقل دوله ثانيه .. بسكن في بيتنا القديم .. قبل لا عريس الغفله يخطفج مني .. *وهني بدت شوق تضحك بحزن مثل ياللي يكتم عبرته *
      وهني بدت ميثا تضحك وتبكي في نفس الوقت ..وهيه تحاول تمسح دموعها .. : هاها ها.. بعدج تتذكرين يا شوق كلامي .. وخاصه عريس الغفله ..
      وهني بدت شوق تضحك وهيه الثانيه عيونها تدمع ..: وليش ما اتذكر .. تراه اهوه اختطفج مني .. وانا ما خليته على هواه .. هاهاهاها.. تميت وراكم مثل العديله .. هاهاهاها.. اخرب عليكم كل شي .. من شهر عسل .. لين نقلتكم في بيتكم .. هاهاهاها
      وهني بدت ميثا تضحك وفجأه انفجرت تبكي ..: لا والله .. لا والله .. ما خرتبي شي .. بالعكس حليتي ايامي .. وبنيتي فيها احلى اركان .. ركن الصبر .. ركن الايمان .. ركن العزيمه .. ربيتي عيالي .. وساعتيني في اموري .. واخر شي تقولين خربتي .. انتي يا بنت سعيد تعمرين ما تهدمين .. ووجود اي وحده شارتج في بيت اي انسان يعتبر شرف وفخر له طول عمره .. بس .. بس ..
      وهني تنفجر ميثا تبكي وهيه تحضن شوق ياللي هيه الثانيه ما مسكت عمرها وحضنت اختها لانها حتى شوق كانت خايفه من هاليوم .. بدت شوق تبكي وهيه تحضن ميثا ياللي ما قدرت تمسك عمرها من البكي ..
      في اللحظه هذي كانت روضه فاتحه الباب وتتصنت على ميثا وشوق .. وهني صكرت روضه الباب بكل هدوء وبدت هيه الثانيه تبكي وتمسح دموعها وهيه تقول ..: الله لا بكيتنا على غالي .. اشوفه اليوم بتمطر .. احسن شي اسير اتصل بحسون واقوله يجيب مظلتي قبل لا تمطر عليه في الطابق الارضي ..
      في الوقت هذا وفي ابوظبي
      كانت حصه قد رجعت من السفر مع شلتها ... رجعت وهيه على اخر مزاج وفرحه .. رجعت وهيه على بالها الدنيا لعب ومرح وضحك مثل ما تتوقعه .. جلست حصه في الصاله .. بس حست حصه انه الجو ضيج ولا فيه اي شي يقدر اي واحد يسويه غير انه يطلع التلفزيون ..شغلت حصه التلفزيون ويلست تتطلع فيه وتقلب بين القنوات .. مرت على حصه فتره كلها ضيج ... ولا لقت شي تسويه .. ولا فجأه يصيح تلفون البيت قربها ..
      ترررررررررررن .. ترررررررررررررن








    • الجزء [34] من قصة صفحة الم


      وتشل حصه التلفون بنوع من الكسل وهيه تقلب في التلفزيون ..: الوو ..
      ام حسين ..على الخط الثاني ..: هلا والله واغلى... كيف الحال يا ام عبدالله ..
      حصه وهيه تاشر بيدها على السماعه مثل ياللي يقول "مالت" ..: حيالله ام حسين .. كيفج حبيبتي ..
      ام حسين وهيه شايفه نفسها .: والله يسرج الحال .. والحمدلله على السلامه .. قولي انج بتجين اليوم .. والله ما عندي خبر لين سالت عنج .. وقالوا ليه انج اليوم بتوصلين..
      حصه وهيه تطلع ضروسها من الضيجه ...بس كاتمه عما في خاطرها ..: لا والله.. كنت بدق عليج تلفون .. بس الظاهر تعب السفر خلاني انسى ..
      ام حسين ..: عيل اقول ..
      حصه وهيه بلا نفس ..: قولي يا ام حسين .. قولي ..
      ام حسين ..: شنو عندج الحين ..
      حصه ..وهيه تعرف انه ام حسين بتجي ..: والله بطلع الخياط بعد تقريبا ساعه .. خير يا ام حسين ..رب ما شر
      ام حسين وهيه تبتسم ..: زين عيل .. بمر عليج بعد ربع ساعه وبسلم عليج ومناك بمر على قاريبيني ..
      حصه ..وهيه تتهرب ..: لا ما فيه داعي .. خليها لبكره .. لاني والله ضروري ابا اطلع .. وبكره انشاء الله راح اشوفج على خير ..
      ام حسين تمت مثل اللزقه ..: لا .. ما يصير .. ما يستوي .. بمر عليج وبسلم وانشاء الله بكره بشوفج عند الشله ..
      حصه وهيه تلعن الساعه ياللي شلت فيها التلفون ..: تمام .. يا حياج يا ام حسين..
      ام حسين .. وهيه تبتسم ..: تمام ... يالله يا الغاليه .. اشوفج بعد ربع ساعه ..
      حصه .: يالله في امان الله ..
      وتصكر حصه التلفون وهيه تقول لنفسها .. ..: الله ياخذ هالبقره .. ما تفهم .. اقول لها لا تجين . وهيه تقول لا . .لازم اجي ..بس كل هذا موب من شوقٍ لي .. اكيد تبا شي من الهدايا ..*وبصوت حقير تقول حصه ..* .. بس والله ما تشوف شي .. بش شنو راح اعطيها وانا ما جبت لها شي من برا !!!!؟؟؟؟؟.. اخاف تقول للشله مريت على ام عبدالله ولا اعطتني شي ..هممم
      وهني بدت حصه تفكر وتفكر ... وفجأه ..تقول ..: اخ .. كيف ما جت على بالي .. اكيد فيه اغراض لهند ما تبيهن في المخزن ..
      وهني تطلع حصه للمحزن وهيه مستعجله و تقول : عسى الاقي شي بس لهالبقره ام حسينوه....
      وتطلع حصه للمخزن وهيه ما تدري انه في دليل بيكون في يوم اثبات لحق سعيد .. نزلت وهيه تتقرب من الاكياس ياللي فيهم كل الحقايق ..

      في الوقت ياللي حصه بدت تتقرب من الاكياس وخاصه من الملف الاصفر كانت ساره لين هذيج الساعه على ما هيه عليه .. تحاول انها تتقوى وتتصلب .. بس من وين الصبر بعد ما انهدم اخر امل لها انه سعيد يحبها .. وصلت قسوه قلبه انها يطلب منها بنفسه انها تنساه .. اه ما اصعبها من كلمه .. ما اصعبها من لحظه يوم يتلقى العاشق نفور وصد من حبيبه .. بدت ساره تغيب احلامها في وسط الانوار الخافيه .. في الوقت ياللي سعيد كان طالع لمحمد ... كان سعيد يعيد شريط كلامه مع ساره .. هل هوه ياللي سواه صح ولا غلط!!!! .. هل كلامه لها بانها تنساه وتعيش حياتها كان حكمه منه ولا غلطه!!! .. وفجأه ضاق صدر سعيد وهو يفكر .. ففكر انه يشغل نفسه وتفكيره بشي لين بكره ويشوف حاله ساره هل ما زالت منصدمه ولا تصبرت وحاولت تنساه مثل ما طلب منها ..
      بدى سعيد يدور بين الاشرطه وما عرف وش يشغل .. فقرر انه يشغل قناه امارات اف ام ... وبدت القناه تبث برامج ويخلطها اغاني .. في الوقت هذا كان سعيد سرحان ولا يدري وين وصلت به افكاره كانت ساره في نفس الحاله منصدمه وتبكي بحراره بس بصمت قريب لا يفجر صمام قلبها منه.. وهني حاولت حتى ساره انها تنسى هذي الليله .. بس كيف .. فقررت انها تشغل المسجل .. بس كل ياللي عندها من اشرطه قد حفظت كلماتها .. وهني تمسك ساره المسجل وتضغط على قناتها المفضله امارات اف ام .. نفس القناه ياللي سعيد كان يسمع لها .. بس سعيد كان شبه شارد .. كان منظر ساره ما فارق خياله ولا للحظه .. كانت نظراتها المتحظمه مسويه وشام في مقله عيونه وهو يلتقط رده فعلها .. كانت كلمات ساره له مثل الكوي داخل الاذن وهو يسمع قصيدتها وياللي ردت عليه بعد ما طلب منها انها تنساه .. ولا فجأه ترتسم صوره ساره في ذهن سعيد وهو يتسبب في هل دمعتها .. وهني ينتبه سعيد على شفاه صوره ساره في خياله بدت تتحرك وتقول كلام .. بس سعيد من تلخبطت افكاره صار ما يقدر يميز هل هوه سراب ولا واقع .. بدت صوره دموع ساره ترسم وشوم في قلبه ..هني هلت دمعه سعيد وهو يكلم عمره ويكلم صوره ساره ياللي ارتسمت في خاطره وبصوره حزينه يملاها الدمع .. بدى سعيد يقول للصوره ..
      سعيد وهو يسوق وابدى يسرح ..: ليش يا ساره .. ليش انا بذات .. ليش اشتكيتي وليش بكيتي .. لو كنت ما ادري كان بيكون كل شي تمام .. بس الظهر انه الحقيقه لازم تطلع في يوم لنا نحن الاثنين ..
      وهني بدى صدى صوت ساره ينادي من بعيد وهيه تسمعه كلمات جريحه بعد ما ارتسمت صورتها له في كل مكان وهيه تبكي .... بدت تنادي عليه وهيه تقوله ..
      روحي تحبك غصب عني تحبك .. والمشكله حبك في روحي جرحني
      واذا شكيت اتقول اش كان ذنبك .. ذنبي هويتك يوم حبك ذبحني
      "وفي الطرف الاخر من مدينه العين كانت ساره تنادي وهيه تردد نفس كلمات القصيده .. وبالصدفه تسمع لنفس القناه .. كانت ساره على وضعيتها .. تبكي وهيه تسمع الكلمات لانها تعبر عن شعورها .. بل شيء قليل من شعورها .. وهني بدت ساره تون وهيه تقول ...وتردد القصيده على شفاهها .."
      ونيت من قلبي في لوعه تعذبك...سلبتني قلبي وجرحك سرقني
      " وهني ترتسم لكل من سعيد وساره نفس اللحظه ياللي كل واحد فيهم انصدم من نظره الثاني .. النظره ياللي انصدم فيها سعيد من حزن ساره وعدم تقبلها للحقيقه .. وانصدام ساره من طلب سعيد لها بالنسيان .. وهني بدت ساره تبكي وهيه تقول بعد ما تذكرت الموقف "
      اقول قلبي اتقول وش عاد قلبك .. وان جيت ابي اخفي الحب جرحك فضحني
      "وهني ترتسم دمعه ساره لسعيد وهو يسوق وهي تبكي وتطلب منه القرب .. بس هوه صدها بعد ما طلب منها انها تنساه .. تذكر صده لها وطلبه لها انها تنساه ..بس هيه ما توقعت هذا الشي .. انكرته بنظره عيونها .. بدمعه جفونها ..انكرته وهني ردتت شفاه صوره ساره على سعيد كلمات سوت رنين في قلبه وتسببت بنزيف في عينه ..وهيه تقوله "
      اجيك انا عاني ادور لقربك .. تبعد كأن القلب ما قد عرفني ..
      وان رحت عنك تموج والريح دربك .. واتقول شفت اليوم قلبك تركني
      " وفي طرف المدينه وعلى بلكونه الاحزان كانت ساره تكمل سماع الاغنيه وصوره سعيد ما فرقت بالها وهيه تقول له ...." تخيل .. تخيل" .. وترجع وتتذكر كلمتها له يوم تقوله (تخيل لو جرحتك يوم ...وجرحك بالهوى ما طاب)..وهني تقاطعها كلمات الاغنيه وهيه تجاوب على سعيد ياللي في نفس الوقت تذكر نفس الاشياء ياللي ساره بدت تتذكرها في لقائها به وهيه في البرنده "
      يا قوتك ترضى اجاريك العباب .. ترضى اهد الحب لو كنت تدني
      "وفجأه بكت ساره وهيه تحس انه عمر هالكلمات ما راح توفي ياللي في خاطرها لانه ياللي في قلبها اكبر من انه ينقال او انه يترجم لبضع كلمات على ورق .. وانه ياللي في الخاطر اكبر... بس ساره بدت تحاول ترجع لسعيد حتى ولو في الخيال لانه كل ياللي بقي من سعيد في حياتها هوه خيال .. وهني ترتسم صوره سعيد لساره .. بدت ترتسملها وهني مدت ساره يدها مثل ياللي غرقان ويطلب النجاه من واحد طايف على الماي .. بدت تمد يدها وهيه اخر امل لها هذي الكلمات عسى بس يرجع لها سعيد .. بدت تقول ساره وهيه تردد مع الاغنيه هذي الكلمات ...: "
      ان كنت تهواني فأنا اليوم جنبك .. سلمت لك امري وحبك سكني
      (20)
      بس سعيد التزم الصمت هذي المره .. التزم الصمت وهو يشوف طيف ساره يبيع نفسه على شان قربته .. بس قطع الخيال بالواقع كلام المذيعه وهيه تقول ..
      المذيعه ..: لقد كنتم مع اغنيه " روحي تحبك " للفنان عبدالمجيد عبدالله ...
      وبدت المذيعه تزيد في كلامها في اللحظه ياللي سعيد انتبه انها كانت مجرد اغنيه .. حس انها كانت من الواقع .. حس انها كانت كلمات ساره .. ما كان يدري انه ساره كانت تسمع نفس القناه وتسترجع نفس الشياء ياللي كان سعيد يسترجعها .. بس سعيد كان يلوم وهيه كانت تتعذب .. ووصل سعيد للمقهى ياللي فيه محمد ..
      نزل سعيد .. نزل بس نزل جثه بدون روح ... كانت صوره دمعه ساره في باله ما انمسحت .. وصل وحاول انه يمثل على انه بخير ولا فيه اي شي .. بس محمد لقط نظره سعيد ياللي كانت فيها شي من السرحان .. فحس انه لازم يغير الجو .. فقرر انه يقول شي من القصايد ياللي قد كتبهن ...
      وهني يبتسم محمد وهو يقول .. : كيف لندن معاك يا سعيد .. عسى بس تمام
      سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: والله روعه يا شيخ .. ما توقعتها بتكون جيه .. واحلى ما فيها انه خليفه قام بالسلامه ..
      الشباب كلهم ..: يستاهل السلامه .. وما يشوف شر ...
      سعيد ..: الله يسلمكم ..والشر ما يجيكم ..
      محمد وهو يبتسم ..: سعيد ..
      سعيد وهو بتسم .: لبيك...امر يا بوجاسم ..
      محمد ..: ابو عسكور .. نعرف انك شاعر .. ياللي يتغرب يشتاق للدار .. وانته ماشاء الله عليك ..شاعر والكل يشهدلك ....
      وهني يقول خالد ..: نعم اشهد انك شاعر .. سمعنا شي يا سعيد
      سعيد وهو يتهرب ما له نفس انه يقول شي ..: والله فالكم طيب .. بس والله ما يحظرني شي من القصيد ...
      محمد وهو يبتسم ..: افا عليك .. الا لازم تعد .. وانته مشاء الله عليك .. معروف بروعه قصيدك .. عليك بالله تعد ..
      وهني يبتسم سعيد لانه عرف انه محمد كان يبي يغير جوه ...: ان شاء الله .. بس خلني اتذكر شي ...
      محمد ... وهو يبتسم ويلتفت في الشباب ..: عيل انا بعد قبل وبعدها انته عد .. شنو رايك ..
      سعيد .. وهو يبتسم اكثر لانه عرف انه محمد حس بضيق صدره غير عن باقي الشباب .: وانحن ننتظر شاعرنا ..
      وهني يبتسم محمد وهو يقول ..:

      عن كل نجمٍ ... ظهر بسدل اجفاني *** لاعل ما عيش حزني ... لحظه غروبه
      وعن كل ثوبٍ جديد ... بلبس اجفاني *** من اجل لاحمل ... كثير الهم في جيوبه
      وعن كل خلٍ .. حزين الصمت كفاني *** الصاحب ... ياللي قليل الهرج عذروبه
      يا من عذابه يشققني ... ويرفاني *** فراقاك غصب على ..بالحيل مكتوبه
      ليتني عليلٍ ومنك الصبر ...ما شافاني *** وليتي معافي وعرف القلب واذنوبه
      خبرت نصفٍ حيا ... مع نصفه الثاني *** بعضي رمادٍ .. وبعضي نار مشبوبه
      راعي الوعد .. ان صدق مره ووافاني *** يختار بين الجسد ... او قلب محبوبه
      وانا الجفا .. ليه اخاف الناس تجفاني *** وانا الحبيبي الذي.. من.يعشق عيوبه
      (21)
      وهني واحد من الشباب يقول ..: الله لا شلك يا بوجسيم ..اشهد انك شاعر ..
      وهني يبتسم خالد وهو يقول .. : اقول .. اقعد مكانك وش فيك قمت .. تراه سعيد لين الحين ما قال شي لين تشهد ولا ما تشهد .. انته اسمع كلام سعيد وبعدها احكم ..
      وهني يلتفت خالد في محمد وهو يكمل ..: تراه يا محمد ما هو بقصورٍ فيك والله .. بس انته شاعر ومعروف بين الشباب .. ونحن نبي ياللي ما سمع سعيد انه يسمع ويحكم لانه الحكم قبل لا يسمع من الطرفين موب عدل ...
      محمد وهو يبتسم ويعرف شنو خالد كان يقصد ..: نعم وانا معاك .. انتوا سمعوا لسعيد وبعدها حكموا ..
      وهني يحمر وجه سعيد ..: لاااااااااااااا.. وين انا ووين ابو جاسم .. ابو جاسم شاعر ولا فيه احد يقدر عليه ..
      محمد وهو يبتسم ..: يالله عاااااااااااااد ..خل عنك ..اونه متواضع .. عن اللواته يا سعيد ..
      وهني يضحك الكل ومنضمنهم سعيد ..
      سعيد وهو يبتسم ..: الله يسامحك يا محمد .. وين انا ووين اللواته ..
      خالد ... وهو يبتسم ..: بل .. سعيد طلع لوتي .. ما اصدق .. ما اصدق ..
      محمد ..وهو عيونه في خالد ..: اقول خالد .. تراك بديت تطلع قرونك ..( اونه مثل الشيطان ياللي يلعب من تحت لتحت ) ...
      خالد .. وهو يضحك ..: هاهاهاها.. ول .. صار كل شي الحين باين هالايام ..حتى القرون ما صرنا نقدر نخبيها ..هاهاهاها
      ويضحك الكل .. بس سعيد بدى يسعر وهو يتطلع في الساعه ياللي كانت هديه من ساره يوم كانوا في دبي .. كانت الساعه من النوع ياللي تضيئ في الليل .. ونور المقهى كان شويه خافت .. ونور الساعه كان باين .. خاصه انه سعيد كان يتذكر يوم انه خليفه كشف سالفه الساعه وغير الموضوع .. لين طلع سعيد من عندهم هوه وساره .. وما درى وش خليفه قال لاخته ..
      هني حس محمد انه سعيد بدى يسرح .. وتفكيره بعيد سار ... فقاطعه محمد وهو يقول ..
      محمد وهو يقطع حبل افكار سعيد ..: سعيد .. !! .. وش فيك ..
      سعيد وهو ينتبه ..بعد ما كنت عيونه على الساعه ..: لا .. ما فيني شي .. بس كنت مواعد واحد من الشباب ....
      محمد درا انه سعيد موب مواعد ولا شي .. بس سعيد يخبي شي في خاطره .. مشان جيه قال انه مواعد .. واصلا لو مواعد ما كان اتصل بمحمد وقال يبي يلاقيه ...
      محمد ...: لاااااااااااا.. وينك .. انا ما ارضا انك تسير .. لليله ليلتنا .. ولا بتسير ولا بنرخصك ..وخل عنك .. والريال انا بدق عليه وبتعذرله ... بس انته تجلس معانا يا سعيد ...
      سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: تمام .. ما عليه .. بس من يتصل فيني لازم اسير ...
      خالد ..وهو يقاطع محمد وسعيد ..: اقول سعيد .. انته شكلك تتهرب ما تبا تعد علينا شي من قصيدك ...
      سعيد وهو يبتسم لخالد ..: لا والله حشا .. ما قصدت شي ..بس ..
      وهني يقاطلع محمد وهو يقوله .. : اقول سعيد .. عن اللفه والدروه .. عد علينا القصيده ولا ترنا بنسوي اضراب عن الكلام اليوم كله .. هاهاهاها
      سعيد وهو يضحك ..: هاهاها.. بل بل بل ..كله هذا على شان قصيده وحده !!!.. بس على فكره اليوم ما بقا منه شي .. ترانا الحين في نص الليالي ..هاهاهاهاها
      محمد وهو يضحك ..: بقا ولا ما بقا .. الحين تعد يعني تعد ..
      خالد .. وهو يقرب كرسيه من سعيد ومحمد بعد ما كان شويه بعيد عنهم ..: يالله .. خل عنك .. الحين تعد علينا وحده من قصايدك يا بوعسكور ...
      سعيد ..: تمام بعد ...
      محمد ..وهو يبتسم ..: وش يقول الشاعر سعيد ..
      سعيد وهو يبتسم ..وينتقل بنظراته بين الشباب ..
      البارحه هاجت عليّ التفاكير *** ليلى قضيتها بين هوجاس وافكار
      ولا لقيت لما وطا النفس تفسير *** وأصحبت كني راعي النار والغار
      حزنٍ بقلبي كسّر القلب تكسير *** لولا ضلوعي تردع القلب قد طار
      وعلى الذي له داخل القلب تقدير *** الصاحب اللي بيني وبينه اسرار
      دار الزمان وصار بالعهد تغيير *** مدري غدر بي مدري الوقت غدار
      قبل الموادع قلت تذكرني بخير *** ابعد وانا ابعد وافرض الحب ما صار
      حنا نوينا وعاكستنا المقادير *** وهلّت دموعه يوم فكّر بالاقدار
      قلت النهايه جعل دربك مسافير *** حاول تناسا اللي مضا وصير صبار
      قال الله اقوى ما طلبته بيصير *** غصبٍ عليه قال ما كنت مختار
      ياللي جرحت القلب ليه المعاذير *** جرحتني ولا تترك الجرح تذكار
      وشلون ابصبر كان شفتك مع الغير *** وانا الذي عليك من نفسي اغار
      (22)
      هني الكل انبهر من قوه معنا قصيده سعيد .. كانت طريقه عد سعيد قمه في الروعه .. ونظراته المكسوره كانت توحي وانه القصه ياللي في القصيده حيقيقه وتنعرض قدامهم .. حتى لدرجه انه بعض الشباب من الطاولات المجوره التزموا الصمت وهم يشوفون سعيد يعد بطريقه في غايه الروعه والاتقان .. وبعد ما خلص سعيد من عد القصيده .. بدت همسات فين الشباب في الطاولات المجاوره عن مدى روعه شعر سعيد .. فيه منهم ياللي يقول انه منقول .. وفيه منهم من يقول انه يعد قصيده لشاعر كبير .. بس الشباب ياللي في طاول سعيد ومحمد وخالد انبهروا بشعر سعيد .. وكانت القصيده قمه في الروعه .. الكل كان توقعها قصيده عاديه وبس .. بس محمد كانت نظرته ابعد منهم كلهم .. عرف محمد انه سعيد فيه شي .. والقصيده ما قلها بس على شان يعد على الشباب .. القصيده كان لها مغزا .. ومغزا قوي بعد ...
      الشباب ..: الله لا شلك يا سعيد ..
      خالد ..وهو يبتسم بابتسامه النصر ..: قلت لكم . .سعيد شاعر ..
      واحد ما ياللي جالسين على الطوله ..: سعيد طلبناك بقصيده ثانيه ..
      محمد وهو يبتسم ..: اشوف الكل نساني .. احم احم .. نحنو هنا .. ترانا بعدنا ما طلعنا من الطاوله .. هاهاهاهاها
      وهني الكل يضحك ...
      سعيد ..: حشى يا بوجسيم .. لا عاش من ينساك ..
      محمد وهويبتسم ..: بدينا في اللواته مره ثانيه يا سعيد .. خل عنك اونك متواضع ..هاهاها
      سعيد يضحك ..: لاحول الله ..هاهاها.. والله ماقصدت شي ...
      محمد .. : خل عنك .. الحين طاروا كل الجماهير .. صرت شاعر بلا جمهور .. من وين اجيب جماهير ثانيه ..
      خالد ..وهو يضحك ..: هاهاهاها.. يعني تعترف انه سعيد احسن عنك !!
      محمد ..: من زمان سعيد احسن عني .. وخاصه من ايام القصايد ياللي عدها ايام ما عدول النذر صورنا ..
      وهني بدى الكل يطلع في بعض .. لانه بعض الشباب ما كانوا يعرفون عن قصه عادل ..
      وهني حب سعيد انه يغير الموضوع لانه ما يحب يسمع طاري عادل وحركاته ..
      في الوقت ياللي سعيد بدى يغير الموضوع وتطرف في مواضيع ثانيه

      كانت حصه في المخزن الداخلي في البيت في الطابق الارضي .. كان المخزن وسيع وكبير .. بس كان بارد وايد ..كان مظلم .. كانت انابيب الماي ياللي توصل الماي لكل البيت موجوده وبارزه برا الجدار .. ودجود الماي داخل الظلام خلى المخزن شبه جليد ..كانت الاغراض القديمه الصناديق في كل مكان في المخزن ..كان المخزن اشبه بغار من برودته وظلامه .. بدت حصه تدور على مفتاح الليتات على شان تشغل نور المخزن .. بس الانوار كانت ما تشتغل لانه صار لها مده طويله ما احد استخدمها ولا بدلها .. وخاصه انه المخزن مايدخلونه غير الخدم اكثر الشي على شان بس يرمون الشياء القديمه فيه .. ولا يهتمون بوجود النور او عدمه...

      دورت حصه على مفتاح الانوار ولا لقت شي .. فبدت حصه تصيح ..
      حصه وهو مستعجله قبل لا تجي ام حسين ..: زهره .. يا زهره ..
      بس زهره ما جاوبت .. وهني بدت حصه تعصب ..: زهره وياراسج ..
      وهني بدى صوت من بعيد ينسمع ..: نعم ماما ....
      حصه ..: تعالي ويا راسج ...
      وهني يطلع لها شخص من باب المخزن بس بسبب الظلام كان مش واضح منهو .. خاصه انه وجهها كان في الظلام وظهرها في النور .. وهني تجاوب ميري ...: نعم ماما
      حصه وهيه تتطلع صوب الباب..: والعافيه .. هذي انتي ياميري !!!
      ميري ..وهيه تدور في الظلام عن حصه ..: نعم ماما .. شو يريد ..
      حصه وهيه تعرف انه ميري عصبيه مثلها ..: لا رد الله النسم في بطنج .. وش فيج تتكلمين بنفسيه وسخه ..
      ميري ..وهيه خايفه من حصه لانها تعرفها زين ..: ما فيه شي ماما .. يريد شي ..
      حصه ..وهيه ما عندها وقت ..: ايوه .. سيري خبري محيي الدين يجيب مصباح وليتات من السوبر ماركت ..
      ميري ...: ماما .. انتي يريد مصباح !! ..
      حصه وهيه تصيح على ميري ..: هيه .. ابا مصباح يا انسه ميري .. سيري يبي لي المصباح قبل لا الطمج بهذي الكراتين على راسج ..
      ميري وهيه بتموت من الخوف ..: جين جين ماما .. بس فيه مصباح في غرفه مال انا.. أنتي يريد الحين !!
      حصه ..وهيه تخف موجه الغضب منها ....: زين .. سيري يبي المصباح .. خبري محيي الدين يجيب لمبات للمخزن ... ترانا موب ناقصين ظلام ...
      ميري ..: جين ماما ..
      وتسير ميري تجيت المصباح في الوقت يالل حصه بدت تحاول انها تشوف شي في الظلام .. بس ما قدرت شوف شي .. تقربت حصه اكثر من الاغراض لين فجأه لطمت رجلها اليسار في كررتونه وسوا الكرتون صوت مثل ياللي فيه اوراق ...
      وهني لا اردايا مدت حصه يدها على الكرتوته تبي تشوف ياللي داخل الكرتونه شنو هوه .. بدت تدخل يدها في الكرتونه وهيه تتحسس شنو فيه ... وفجأء حست باوراق في داخل الصندوق .. كانت ريحه الصندوق خايسه .. وهني تذكرت حصه انه هذا الصندوق هوه نفس الصندوق ياللي في بيت اختها مريم .. بدت حصه تتلمس لين فجأه دخل المخزن نور المصباح ياللي ميري جابته لحصه ..
      حصه وهيه تقول لميري ...: ميري .. مسكي المصباح شويه .!!! ..
      وبدت حصه تفتش وتحاول انها تقرا الاوراق ياللي في الصندوق !! .بس ما قدرت لانها مش متعوده على الظلام .. ولا فجأه تطلع لحصه صوره لحمد ومريم .. بس الصوره كانت شبه مأكوله من الفيران .. وهني تقول حصه لميري
      حصه وهيه ودها تعرف كان فيه شي ذو قيمه في الصندوق على شان تعطيه ام حسين وتفتك من لسانها ..: ميري ..شلي هذا الصندوق في الممر على شان اشوف وش فيه ..
      ميري .. : جين ماما ..
      وهني بطبيعه الانثى تحس ميري انه الصندوق ثقيل عليها .. وانها ما تقدر تشله بروحها .. بس حصه على عادتها ما تهتم بقدره الانسان وضفه سواء كان انثى او غيره ..
      وهني تطلع ميري الصندوق بعد ما طلعت روها ويهيه تشله وتطيحه ...
      حصه ..: ميري .. اذا جت ام حسين قولي لها تنتظرني في الصاله .. وانا بجيها .. زين !!
      ميري وهيه بتموت من القهر على حصه ..: جين ماما .. جين ..
      وتطلع ميري من عند حصه وكنه الشياطين على راسها من طلبات حصه ياللي ماتوقف ....
      هني حست حصه بغضب ميري .. ورفعت صوتها علي ميري على شان تقهر ميري اكثر ..: يا علج النفاد يا ميري .. انقلعي ويا هالراس كنه بروش يدتي !!
      وهني بدت حصه تطلع في الصور ياللي كانت مرمايه في الصندوق او الكرتونه ..بدت تشوف صوره اختها .. صوره حمد .. وبدت تفتش في الاغراض ... ياللي في الصندوق .. ولا فجأه تشوف حصه ورقه مأكوله طروفها .. كانت على شكل رساله .. بدت حصه تقراها على بالها انها رساله حب من مريم لحمد او العكس ... من حمد لمريم لانه تعرف انهم يتبادلون الرسايل من فتره لفتره .. حتى ولو هم قريب من بعض لدرجه حبهم وتولعم ببعض ..
      وهني بدت حصه تقرا الرساله وهيه تفتح عيونها مثل ياللي مش مصدق ياللي يشوفه .. كانت نفس الرساله ياللي قراها حمد قبل يوم وفاته .. كانت نفس الرساله ياللي بينت حقيقه مريم له .. كانت نفس الرساله ياللي بعدها شاف طيف شوق .. هيه نفس الرساله ياللي بينت له خيانه مريم للامنه .. بدت حصه تقرا الرساله وهيه ترتجف وخايفه انه حمد عرف انه حصه كانت ورا كل شي .. بدت تقراها لين فجأه انتهى اخر سطر من الرساله ...وهني بدت حصه تعرق .. بدت تعرق وهيه ما تعرف وش حصل لها .. بدت اعصابها تنهار .. وهني بدت حصه تدخل في وسط الصندوق وهيه تدور على اشياء ثانيه ..يمكن حمد خلفها او مريم خلفتها من الدله .. وهني بدت حصه تفتش مثل الجنونه .. بدت ترمي بالاوراق في كل مكان .. وبدت تفتش ... ولجأه تشوف الملف الصفر .. بدت تشوفه .. وهيه مش مصدقه .. بدت تفتحه على شان تشوف نتائج التحاليل .. كان الملف الاصلي لمريم .. كان الملف الاصفر ياللي يحمل حق سعيد فيه .. حق شوق فيه .. كان الملف الاصفر ياللي راح يهدم العز ياللي عايشه فيه حصه .. وهني بدت حصه تفتش لين فجأه دخلت عليها ميري ..
      ميري وهيه تفك عيونها من الصدمه على انه حصه بدت ترمي الاوراق من الصندوق في كل مكان .. بدت ميري تنصدم من منظر حصه ياللي صارت مثل المجنونه وهيه تفتش وتلهث مثل ياللي قطع مسافه طويله بدون اي توقف .. كان في صوت حصه خليط من لهيث وجنون وهيه تدور في الصندوق وترمي بالوراق في كل مكان ..
      من خوف ميري من منظر حصه ما قدرت تقول شي .. كان منظرها وهيه تسوي هذي الاشياء يخوف .. كان منظرها يخوف ياللي ما يخاف ..كانت شبه مجنونه .. ترمي الاوراق لي اخر ورقه في الصندوق .. وفجأه ارتمت حصه على الجدار على شان تسند ظهرها لانها ارتاحت انه ما فيه شي ثاني لقته يدل على انه مريم خلفته .. بدت حصه تمسك الملف الاصفر وتحضنه وهيه تقول ..
      حصه وهيه بصوت يزيغ ..: تعال هني يا من ناوي تهدم حياتي .. يا من ناوي تهدم غزتي وشموخي .. لا .. لا .. موب انته ياللي راح تخلي كل هالعز يروح .. انا بعت اختي على شان كل هالعز .. ولا راح اتنازل عنه .. انا بعت الدنيا كلها على شان اتم فوق .. انا تعست على الخلق على شان يغرقون وانا اعيش من طوفان الحياه .. موب انته تجي وتهدم كل هالعز بوجودك من هذي الدنيا ..
      وهني تنتبه حصه على وجود ميري فوقها وهيه ترتجف .. وخايفه من ياللي شافته ..
      حصه ..وهيه تبحلق في ميري ..وترفع صوتها .على ميري ..: حوه .. انتي !! .. شنو تسوين طول هالوقت هني !!!
      ميري ..وهيه ترتجف وتنتفض ..: م .. م .. مم... ماما.. .ماما هم هسين *اونه ام حسين * .. برا .. في صاله ..
      حصه وهيه تصرخ على ميري ..: وليش ما قلتي لي من الصبح ..
      وهني ما قدرت ميري تجاوب .. لانها شافت اغرب وارعب منظر شافته من دخلت هذا البيت .. كان صراخ ورفع صوت حصه عليها اهون مليون مره من ياللي شافته .. كانت تشوف منظر اشبه بمنظر وحش يقطع انسان قدامها .. بدت ميري ترتجف ولا قدرت تقول شي ..
      وهني تلتفت حصه في ميري ياللي بدت تتبلع ...: يالله .. سيري .. سيري سوي شاي ...
      ميري ..: جين ماما جين ..
      وهني ترجع تستند حصه على الجدار وهيه تمسك الملف الاصفر وهيه تلتفت يمين وشمال .. كانت خايفه انه فيه احد يشوف الملف ...غيرها .. كانت خايفه انه ميري شافت شي .. بدت حصه تشل الملف وتخبيه في شيلتها .. خذت حصه الملف في شيلتها وفجأه حصت انه وجود الملف في شيلتها راح يخلي الشكوك تدور في بال ام حسين ياللي دخلت البيت وهيه ما تدري وش الطبخه ياللي مستويه فيه ..
      قامت حصه من جلستها ياللي كانت مثل ياللي بيموت وهيه تستند على الجدار .. قامت وبدت تستند على الجدار كنه الملف الاصفر وزنه طن .. موب ملف من اوراق .. بدت تستند حصه على الملف وتقوم شوي شوي وعيونها حوليها وتلتفت مثل الجنونه حتى انها كانت تلتفت ورها رغم انها كانت عرفه انه ورها بس الجدار .. بس من خوفها من انه احد يشوف هالملف غيرها خلها شكه بكل شي في البيت ..كانت حصه تلتفت في كل زاويه .. تلتفت وهيه تحضن الملف وتعرق اكثر كنه فيه عيون في الجدران تراقب تركاتها .. وهني من خوف حصه انه فيه احد بيشوف هالملف مسكته ودخلته في وسط ثيابها على شان ما يشوفه احد .. دخلته في وسط ثيابها وحضنته بيدينها .. وهني نست حصه انه ام حسين في الصاله تنتظرها .. وبدت حصه تتوجه للصاله وهيه ناسيه انه ام حسين في الصاله بعد ما انصدمت من وجود الملف ياللي يثبت لهلال كل شي .. على انه سعيد وشوق لهم الحق كله ..
      بدت حصه تمشي للغرفته وهيه تلتفت يمين وشمال .. مثل ياللي ينتظر الموت يخطفه في اي لحظه .. ولا فجأه تسمع حصه صوت يناديها ..
      ام حسين ..: حصه .. يا حصه .. وش فيج بسم الله عليج !!
      حصه وهيه تصرخ ..: اااااااااااااااااااااااااااااااااااا
      وهني فكت ام حسين عيونها وهيه تشوف حصه بهذاك المنظر .... : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..!!.. شنو فيج تصرخين .. هذي انا ام حسين ..
      وهني تتنهذ حصه وهيه تشوف ام حسين من بيعد في الصاله ..: اههههههه .. زيغتيني يا ام حسينوه ..
      ام حسين ..: شنو فيج وجهج شاحب وتعرقين .كنج شايفه جني !!!
      حصه ..: ما فيني شي .. ما فيني شي ..
      وهني تتقدم حصه لسلالم على شان تسير غرفتها ..ولا فجأه تناديها ام حسين ..
      ام حسين وهيه مستربه من منظر حصه ياللي شيلتها على كتوفها يمين وشمال وماسكه على بطنها وضمه يدينها على بدنها مثل ياللي فيه مغص .. : حصه .. وين سايره ..وشنو فيج ماسكه على بطنج .!! .. فيج مغص ولا شي !!
      حصه وهيه تلتفت صوب ام حسين وهيه تعرق وتزر على بطنها اكثر وتأشر براسها مثل ياللي يقول نعم ..
      ام حسين ..: عيل يا حصه خليني اوديج الدختر ...
      وهني تتقرب ام حسين من حصه .. بس حصه صرخت على ام حسين ..
      حصه وهيه ترتجف مثل البردان وتعرق ..: لا .. لا .. لا تتقربين مني يا ام حسين .. لا تتقربين ..
      وهني تقوقف ام حسين فجأه ولا منظر حصه كان غايه في الغرابه ..وهني تسألها ام حسين ..
      ام حسين ..: اعوذ بالله .. شنو فيج انتي اليوم ..
      حصه وهيه ترتجف وتحضن الملف اكثر اكثر كانه ام حسين بتشله منها وبتنشره ..: لا .. ما فيني شي .. ما فيني شي اقولج .. بس تعبانه .. تعبانه .. وابا ارقد .. وابا ارقد ..
      وهني بدت ام حسين تكلم عمرها ....: بسم الله الرحمن الرحين .. احيد ياللي يسير كشته يرد فرحان ومستانس .. بس شكل حصه عكس خلق الله .. ترد مجنونه ومتخبله ..
      وهني تمشي حصه صوب غرفتها وهيه ترتجف وتنتفض .....
      هني رفعت ام حسين كتوفها مثل ياللي يتسأل .. وهيه تقول ..: والله ما تسوى عليه الجيه في نص الليالي .. على بالي بحصل هديه ولا شي .. طلعت حصه ما يايبه شي ليه .. وتتعذر انه عندها مغص .. عيل بكره بسير لام وليد وباخذ منها هديتي ..
      وتطلع ام حسين من بيت حصه وتمشي في الحديقه متوجهه للبوابه الكبيره ....في هذا الوقت ومن ورا الستراه وفي الغرفه المظلمه كانت حصه تراقب ام حسين من فوق البيت .. كانت تراقبها على شان تتأكد انه ام حسين طلعت من البيت ..
      اول ما طلعت ام حسين من البوابه الكبيره وتأكدت حصه انه ما فيه احد بدت تطلع الملف وتفتش فيه .. حتى انها بدت تشوف عدد الصفحات ياللي فيه .. هل هيه كامله ولا ناقصه .. هل طاحت منه ورقه ولا شي .. بدت حصه تحط الملف في الخزانه الكبيره ياللي في غرفتها .. وفجأه بدت حصه تكلم عمرها مثل المجنونه ..
      حصه وهيه تكلم عمرها وسط الظلام ياللي في الغرفه : لا يكون طاح شي من الاوراق وانا جايه الغرفه !! .. لا .. اكيد طاح شي .. خلني اتأكد ..
      وهني مثل الخبلا تطلع حصه من الغرفه صوب الممر على شان تتأكد انه ما طاح شي وراها وهيه جايه للغرفه .. وهني اول ما طلعت من الغرفه وقفت فجأه ولتفتت في باب غرفتها ياللي من سرعته وعجلتها تركته امبطل .. التفتت حصه ورها ولا بالباب امبطل .. وهني بدت حصه تشك اكثر انه احد يمكن يدخل ويشل الملف .. بس الخزانه كانت مقفله .. والمفتاح عند حصه .. بس من خوف حصه كانت تتوقع انه فيه احد راح يجي يصرق الخزانه حتى وهيه مقفله .. وهني بدت حصه تعرق اكثر وترتجف .. وتربع صوب غرفتها وتدور على مفتاح الغرفه .. اول ما لقته على طول تربع وتقل الباب ورها وهيه تربع صوب الممرات على شان تتأكد انه الاوراق ما تطحت مني ولا مناك ..
      وهني تسير حصه صوب ممر المخزن بدت تتأكد انه ما فيه شي ورقه طايحه ....او انه ورقه تسربت من الملف وطاحت بين الاوراق وهيه مش منتبه ..
      وهني استندت حصه على الجدار بعد ما تأكدت انه ما فيه شي من الاوراق ياللي كانت راميتها عند الصندوق يوم ميري جتها .. وهني بدت حصه تحس بانه احد يمشي فوق .. بدت حصه تسمع خطوات في الطابع العلوي تمشي صوب غرفتها .. وهني بدت حصه مثل المجنونه تربع لغرفتها وهيه تتأكد انه الملف في امان ..كانت خايفه انه فيه حرامي راح يصرق الملف .. بدت حصه تربع وتلتفت يمين وشمال .. وراها وقدامها مثل المجنونه وهيه تعرق اكثر واكثر .. كان منظرها يخوف لدرجه انه ميري وزهره يوم شافوا منظرها ياللي كان يخوف دخلوا غرفتهم وقلفوا الباب على انفسهم ....
      في الوقت ياللي حصه كانت تسمع اوهام وخيال .. كانت ساره على مهيه عليه .. تنزف الدم من قلبها وتهل دموعها .. حست انه الدنيا ما لها طعم .. انه الدنيا ما لها اي قيمه من سمعت هذيج الكلمات .. بدت ساره تهل دموعها وهيه تناظر النجوم في السما في ليله الكل بدى يقدم لها التعازي .. بدى قلبها يعزي عيونها .. بس العيون بدت تسكب الدمع على خلٍ تركها وراح .. والقلب يشكي جروحه .. والروح تبكي روحها ياللي تركتها وراحت .. بدت ساره تنادي في خاطرها عن سباب ترك سعيد لها .. بدت تسأل عن السباب .. هل هوه انه ما يبيها ولا لانه فيه شخص ثاني في حياتها .. بدت ساره تيأس .. وهني قامت ساره صوب المرايه .. اول ما تطلعت ساره ولا تشوف وجهها ينعكس في المرايه .. بدت سارت تناظر في نفسها وهيه تقول ..
      ساره وهيه تدمع وتكلم نفسها في المرايه ..: ليش تركتني يا سعيد ... انا شنو فيني .. انا شنو ناقصني ..
      وهني تتقرب ساره من المرايه اكثر وهيه تتمنظر اكثر واكثر لين فجأه حطت يدها اليمين على صورتها المنعكسه على المرايه وهيه تقول ..: الله ما فيه شي ناقصني .. اشوف عمري حلوه .. هل انا شينه لهاي الدرجه !! .. هل لهاي الدرجه انا اخرع .. ..
      وهني بدت ساره تبكي وهيه تنزل من المرايه ياللي كانت تطلع فيها وهيه تقول ..: هل لهاي الدرجه انا اخوف .. ليش انا احب انسان ما يقدر قيمتي في حياته .. ليش انا ياللي ابيع الدنيا واشتريه وهو يبيعني برخص التراب .. ليش انا ياللي اسوم الروح له واهو يبيعها لغيري .... ليش اعطيه قلبي وهو يطعنه ويخلص عليه ..
      بدت ساره هني تناظر عمرها في المرايه وهيه تحط يدينها على خدودها وهيه تقول ..: هل للجمال الخارجي له قيمه يا سعيد اكثر من الجمال الداخلي !!!!..
      وهني ترتسم صوره سعيد في المرايه بعد ما انورت الغرفه فجأه ورجعت للظلام بس نور طيف سعيد كان منور الغرفه ... .. ارتسمت وساره كانت تناظر في المرايه في وسط الظلام .. اول ما ارتسمت صوره سعيد في المرايه لساره تطلعت ساره ورها ولا بطيف سعيد قدامها .. اول ما ارتسمت .. هلت دمعه ساره .. هلت وهيه ترتجف شفاهها قدام طيف سعيد ..
      وهني بدى الطيف يتقرب .. تقرب ونسايم بارده بدت تلعب بشعر ساره وتحركه مثل موج البحر .. بدى شعرى ساره يتحرك مثل الامواج ياللي ترتطم بالشاطئ .. هني تقرب الطيف .. تقرب من ساره وساره تهل دموعه ببطئ على خدها ياللي بدى يتشبع بالدمع .. اول ما تقرب الطيف ولا بشفاه تتنطق بحروف من صميم القلب .. الو ما تقرب الطيف ولا بساره تنجاوب الطيف بكلام قبل لا يزيد في تقربه منها ..
      وهني هلت دموع ساره وهيه تسأل طيف سعيد ياللي ما فرقها حتى بعد ما حطم قلبها وتركها في عالم احزانها .. بدت ساره تناديه وهيه تقول ...
      يا وش بقى .... باعطيك مني ولا جاك *** ما باقي الا روحي ... احيا بها لك
      (هني ابتسم طيف سعيد لساره .. ابتسم وهو يتقرب منها ... هني انسحرت ساره بابتسامه سعيد ياللي كانت بالنسبه لها نور من الشمس في دنيا المحبين .. ارتسمت الابتسامه وساره تهل دمعتها ببطء وتنزل راسها للارض وهيه تقول )
      اوصف جمالك .... كل ما نشدت واهواك *** وازين ايامي بجلسه خيالك
      (ولا باحساس غريب تحسه ساره وهيه تشوف الطيف ... كان احساس من الوحده .. اساس بالحزن على غياب سعيد .. غيابه رغم انه دايما موجود معاها .. حست بانه خلاص .. مستحيل الوصول لقلبه .. من المستحيل انه يرجع لها سعيد الاولي ياللي حبته وتعلقت فيه .. وهني بدت ساره تكلم الطيف وهيه تلتفت فيه بنظره مكسوره ) ..
      يا الغايب الحاظر ... بقلبي ولا القاك *** اقرب من عيوني ... وصعبن منالك
      شالك زماني ... عن عيوني .. ووراك *** لا شك وثّق في ظلوعي ... حبالك
      ( وهني حست انه سعيد تركها للابد .. تركها في ظلام الحزن .. تركها رغم انها ما تخيرت احد بداله .. تركها في ظلام الاحزان .. تركها واخذ منها شمس الامل على شان تعيش ابنورها بعد ما قال لها انها تنساه)
      يا صاحبي .. شمسٍ ورا ليل جفواك *** ما بالعهد بك قاس .. في دلالك
      وش غيرك .. يا منوه القلب واطفاك *** على حبيب ... ما تخير بدالك
      دنياي ما تصلح بلا شمس .. دنياك *** والليل يوحش ... لو تغيّب هلالك
      (وهني تقرب الطيف من ساره وهو نظرته انكسرت من كسور نظره ساره .. تقرب منها وبيديه الحنونه الناعمه البارده مسح دمعه ساره وهو يطالع فيها .. مسحها .. وهو يقول لها ..: يا ساره الدنيا حلوه .. وفيها كل شي زين .. الدنيا يا ساره حلوه .. بس انتي تنظرين لها بنظره حزينه ...
      بس ساره رجعت تجاوب الطيف وهيه تكلمه وتتعمق اكثر في حزنها وهيه تقوله ..)
      ولا تشوف العين زينٍ بلياك *** ولا يطرب سمعي الا مجالك
      ولا انتفض قلبي من الحب لولاك *** ولولاك ما يبدي على ...ما بدالك
      (23)
      .. غمضت ساره عيونها بعد ما شافت انه الطيف تقرب منها بيحضنها ويضمها له .. يضمها لقلبه .. يضمها بين يدينه ..غمضت ساره عيونها ولا فجأه هبت نسايم بارده قويه ولا بستاير غرفه ساره تتمايل في الهوا .. بدت تتمايل وتطير في الهوا لدرجه انه النسايم بدت تضرب وجه ساره في اللحظه ياللي الطيف تقرب منها .. هني غمضت ساره عيونها ... غمضت ساره عيونها ولا فجأه خفت الهبايب البارده ياللي هبت عليها في نص فصل الصيف .. خفت وفتحت ساره عيونها ولا بانها قدام المرايه .. كانت على نفس الوضعيه ياللي كانت عليها قبل ما تشوف سعيد .. كانت حاطه يدينها على خدودها مثل ما كنت مسويه .. الظاهر انه احلام اليضقه بدت تلعب بعوطف ساره .. هني سارت ساره لسريرها وتغطت وبدت تبكي ..

      قي هذي الليله كان سعيد ومحمد وباقي الشباب لين هذيج الساعه في المقهى ... وهني بدى بعض الشباب يترخصون من بعض على اساس ياللي عنده دوام .. وياللي يبي ينام .. في هذي اللحظه قام سعيد ..
      سعيد وهو يشل تلفونه من على الطاوله ..: يالله من رخصتكم يا مخاوي شما ..
      محمد ..وهو يتطلع في سعيد .. : وين يا بو عسكور .. !!؟
      سعيد ..وهو يبتسم ..: والله بسير البيت يا محمد ..
      محمد .. وهو يناظر في خالد ..: عيل حتى انا بترخص منكم ..
      خالد ..: عنبو .. من يطلع واحد الكل طلع !! .. ليش .. شي فيكم اليوم انتوا !!
      محمد ..: لا ما فيه شي .. ابا اكلم سعيد في موضوع ... ومناك بسير لبيتنا .. سالم يبناي في شغله بكره .. ولازم ارقد من وقت ..
      خالد ..وهو مستغرب ..: شغله .. وش من شغله عندك انته اصلا ..
      محمد وهو يبتسم ..: شغله ما يعرفونها اليهال مثلك .. شغله مزارع يا اخوي... بكره ورانا تسويق .. وانا موب فاضي حق لعب العيال ..
      خالد ..وهو يبتسم .: عشتووووووو .. من متى سيد محمد بدى يشتغل في المزارع .. تراك تقول انه ما من وراهن فايده غير الديون ..
      محمد ..: والله هذا موب شغلك ..
      وهني يقاطعهم سعيد ..: يا جماعه ذكروا الله .. وش فيكم اختلفتوا عدايل !!!
      وهني يلتفت محمد في خالد وخالد في محمد وانفجروا يضحكون ...
      سعيد وهو يبتسم ..: شنو يضحكم بعد !! ...
      محمد وهو يضحك ..: سالم اخوي مسمينا نفس الاسم .(العدايل ) .. من كثر ما نتناقر قدامه انا وخالد .هاهاهاهاه
      خالد وهو يضحك ..: هاهاهاها... واشوف الاسم انتشر الحين .. اقول .. خلاص .. بنطّلق .. ولا بنصير عدايل ..هاهاهاهاها
      سعيد ..وهو يضحك ..: هاهاهاهاهاهاها.. لا والله .. ومنو المنحوس ياللي كان ماخذكم !!.. لا كثر خيره .. هاهاهاهاهها
      محمد وهو يلتفت في سعيد ..وهني ابتسم محمد ولا زاد عليها شي .. اول ما شاف سعيد هالمنظر على طول التفت في خالد ولا بخالد مسوي نفس الحركه ..
      هني بتسم سعيد وهو يقول ..: خلاص ... خلاص .. فهمنا .. وانتوا طالق .. طالق .. طالق .. ويالله لبيوت اهلكم ..هاهاهاهاها
      هني بدوا الشباب يضحكون....

      في هذي اللحظه ترخص سعيد ويتبعه محمد .. وصل سعيد لسياره مطر ياللي كان يسوقها .....
      محمد وهو مش عاجبه منظر سعيد ياللي كان شبه شارد وحزين ..وشي في خاطره مأثر فيه ..: سعيد .. شنو فيك متغير ..!! .. انته اليوم موب على بعضك !!
      سعيد وهو يحاول انه يتهرب ..: لا ما فيه شي .. بس تعبان من السفر يا محمد ...
      محمد وهو يناظر في سعيد بنظره كنه يعرف انه مخبي شي ..: سعيد .. علينا هالكلام !! ..
      سعيد ..وهو يبتسم بتمثيل ..: وليش اخبي عليك ..
      وهني تقرب محمد من سعيد وبسوت واطي سال محمد ..: سعيد .. عسى بس فحوصات الاهل ما فيها شي !!!!؟؟؟
      سعيد وهو مستغرب من سؤال محمد .: اي فحوصات !!!
      محمد وهو يذكرسعيد ..: الفحوصات ياللي طرشتها لك عند عبدالله !! ... الملفات ياللي طلبتها من دبي !!
      وهني تذكر سعيد الاوراق انه ما كشفها لانه كان مشغول بخليفه في المستشفى ..
      سعيد ..وهو يتذكر ..: اوووووووووه..... لا .. لا والله يا محمد ... الحمد لله .. الفحوصات عال العال ..
      محمد .. وهو مستغرب اكثر ...:عيل شنو فيك متغير اليوم .. يوم سمعت صوتك في التلفون كنت فرحان وتضحك .. والحين اشوفك غريب عجيب !!
      سعيد ..وهو ما يعرف وش يقول ..: والله ما ادري يا محمد وش اقولك .... بس صدقني .. انا راح اقولك الموضوع قريب .. بس الحين ما اقدر .. خلني اشوفه لين وين يوصل ..
      محمد وهو بدى ينشغل باله اكثر ...: سعيد !! ... عليك بالله .. انته مقصر من شي.. ناقصك فلوس .. ناقصك شي !!!
      سعيد وهو يبتسم ..: لا والله .. ما نقاصني شي من متاع الدنيا يا محمد .. بس فيه مشكله بسيطه وانشاء الله بشوف نتيجتها بكره .. لو ما تصلحت راح اخبرك على شان اخذ رايك فيها يا ابوجاسم ..
      محمد وهو ما يبي يضغط على سعيد اكثر ..: بس اعتبره وعد منك يا سعيد ...








      >>>>>>>>>>> يتبع
    • الجزء [35] من قصة صفحة الم


      سعيد .. وهو يبتسم ..: وعد مني يا محمد .. صبرك لين بعد بكره وبعدها بخبرك بكل شي ..
      محمد ...وهو يمد يده اليمين لسعيد ..: عيل .. من رخصتك .. انا صار لازم اسير .. بس اعتبره وعد منك يا بوعسكور ..
      سعيد وهو يرتاح اكثر ..: وعد ..والحين من رخصتك يا محمد ..
      محمد وهو يبتسم .. ويصافح سعيد ..: الله لا راخصبك يا بوعسكور .. خلنا انشوفك ..
      سعيد .. وهو يتذكر ..: او .. الاغراض ياللي طلبتها .. خلني اعطيك اياها ..
      محمد ... وهو يتبسم .. : الحمدلله انك مانسيت .. تبي الصدق .. استحيت اطلبها منك ..
      سعيد ..وهو يضحك ..: هاهاهاهاها.. طلعت انته اللوتي موب انا يا ابوجسيم ..
      محمد وهو يحك راسه ..: يالله شنو انسوي .. هذي هيه الدنيا .. بس خلاص ..انكشفنا ..هاهاهاهاها
      وهني يمد سعيد يده داخل السياره بعد ما بعطل الباب واعطى محمد الاغراض ..
      محمد ..وهو يشل الاغراض ..: تسلم يا ابوعسكور ...
      سعيد ..: من قال سالم .. اقول .. بسترخص الحين .. صار لازم اسير ..
      محمد ..: الله لا ارخصبك .. يالله في امان الله
      سعيد..: وداعه الله ..
      يركب سعيد سيارته وطلع ابها في الطريق .. بدى سعيد يسرح الحين اكثر من قبل ...بدى يفكر كيف انه ما جت على باله انه يكشف اوراق فحوصاته وهو وامه شوق .. وهني بدى قلب سعيد ينبض اكثر .. لو طلعت شوق موب امه .. كيف بتكون حياته .. كيف بتكون وبتصير .. وبدى سعيد يسرح .. لين وصل البيت .. دخل سعيد للبيت ولا من بعيد كل انوار البيت مطفايه .. وقف سعيد سياره مطر في الظلاله ..ودخل .. اول ما دخل ولا بشوق كانت تنتظره ..
      سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: مساج الله بالخير يا وجه الخير ..
      شوق وهيه تبادل سعيد الابتسامه وبتمثيل ..: هلا والله .. بشمعه حياتي .. قرب يا سعيد ..
      سعيد وهو حاس انه امه وراها شي من الابتسامه الحزينه ..: خير يا امي .. شنوفيج .. رب ما شر ..
      شوق ...وهيه تحاول انها تتهرب ..: ما فيني شي .. بس تعبانه ..
      سعيد وهو يتقرب وجلس جنب امه ..: امي .. موب عليه هالكلام... شنو مخبيه على ولدج ..
      وهني انفجرت شوق مره وحده تبكي وهيه تسند راسها على صدر سعيد ..: سعيد .. صار لازم نطلع الحين من بيت مطر ..
      سعيد وهو مش مشتغرب هالكلام ..: ادري يا امي .. بس ليش الحين انتي تقولين هالكلام.. هل قالوا لج شي !!
      شوق ...وهيه تبكي بصمت ..: لا يا سعيد .. ما قالوا ليه شي .. بس انا سمعتهم ..
      سعيد وهو مستغرب ..: سمعتيهم !! ..
      شوق ..وهيه تمسح دموعها وتجلس بعد ما ابتعدت عن صدر ولدها ..وبدت تناظره وهيه تقوله ..: ايوه يا سعيد .. سمعتهم يقولون انه وجودك في البيت الحين صار مصدر عذاب ساره .. ونحن يا وليدي عمرنا ما كنا وجه حزن ولا مصايب للي نحبه ونعزهم ..
      سعيد ..وهو بدت نظره الصدمه على وجهه لانه عرف انه ساره تأثرت اكثر من قبل .. بس مسحها بابتسامه بعد ما كان منصدم وهو يقول لامه بعد ما التفت عليها : خلاص يا امي .. انشاء الله بنطلع قريب .. بس خلي مطر وخليفه وحميد يردون بالسلامه وبنطلع على طول ... بس وين بنطلع ..
      شوق وهيه تمسح دموعها ..: انسير لبيتنا يا سعيد ... انا كلمت اهل البيت وخبرتهم .. وقلت لهم اني ابا البيت في اقرب فصره على شان اصونه وربته ..
      سعيد ..وهو نظره الحزن خيمت على وجهه بعد ما شاف دموع امه وتأثرها انها بتطلع من بيت مطر ...: خلاص يا امي .. على بركه الله .. بنطلع وبنحاول اننا نخلص البيت بسرعه ..
      شوق وهيه حطت راسها مره ثانيه على صدر سعيد وهيه تقول ..: يعني بنرجع بروحنا يا سعيد !!!
      سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: وليش تقولينها بصوت حزين يا امي .. نحن موب يهال .. والحين صار لازم نطلع من بيت مطر .. وعلى كل حال .. نحن امبونا طالعين طالعين .. طال الزمان ولا قصر ..
      شوق وهيه تمسح دموعها وهيه على صدر سعيد ... : اي والله .. خلاص يا سعيد ... بس ما توقعتها بهاي السرعه وبهاي الطريقه ..
      وهني يمسك سعيد امها من كتوفها بحنان ويبعدها من صدره .. ابعدها بس راس شوق كان منكوس على الارض .. وهني مسك سعيد راس امه ورفعه باصبيع يدينه اليمين وهو يقول لها .. : فديت روحج يا امي .... كله ولا هذي النظره .. تراه انتي لازم ترفعين راسج .. موب تنزلينه.. العيب موب عليج ولا علينا .. وكل ياللي يستوي قدر ومكتوب يا امي ..
      شوق وهيه بدت تبكي ..: والله ما توقعت اني اكون السبب في كل ياللي استوى .. لا ساره فرحانه ولا امها ولا يدتها .. وكله مني
      هني خنقت العبره سعيد وهو يشوف امه تبكي قدامه ..وهني بدت سعيد يمسح دموعها وهو يقول لها ..: لا يا امي .. انتي موب السبب .. السبب هوه انا ..المفرض اخلي خليفه وهو ياللي يكلمها .. بس الظاهر اني تسرعت .. توقعت انها لما تسمعها مني راح تكون اهون عليها ... وراح تنساني بسرعه .. بس طلعت ....
      وهني التزم سعيد الصمت .. فحب انه يغير الموضوع ...
      سعيد ...: امي خلينا نسير ننام .. وبكره يحلها الف حّلال ......
      وهني يقوم سعيد وهو ماسك يد امه على شان يقومها .. قامت شوق وسارت عند سعيد للغرفه ..
      دخلت شوق وسعيد للغرفه وكل واحد سار لفارشه .. كان سعيد ما له نفس ينام .. كيف ينام وهو عنده الملف والفحوصات .. بدى سعيد يخاف اكثر واكثر من النتيجه ... مرت حدود الساعتين وسعيد يمثل على انه نايم ... فلما حس انه الغرفه هاديه وانه امه نايمه .. قام وعلى طول فتح الشنطه وطلع منها كيس ازرق وفيه الاوراق .... وهني قام سعيد بيطلع .. اول ما فتح الباب ولا بامه شوق تكلمه ..
      شوق وهيه متغطيه ومن ورا الغطا تكلم سعيد ...: سعيد .. كانك متوقع اني نمت تراني لين الحين ما نمت ...
      سعيد وهو يرجع ويصكر الباب بعد ما بطله وهو يقول ..: بعدج ما نمتي....
      شوق ..وهيه تفوم من فراشها ..: ما جاني نوم يا سعيد .. افكر ..
      سعيد ..: وهني يشغل سعيد الانوار .. : وفي شنو تفكرين ..
      شوق ..وهيه تقعد ..: مليون شغله وشغله ...
      وهني تنتبه شوق على انه في يد سعيد اوراق ..
      شوق : سعيد شنو في يدينك !!
      سعيد ..وهو يتهرب لانه كان خايف من النتيجه ..: ما فيه شي .. بس اوراق جامعه ..
      شوق وهيه تلتفت في عيون سعيد ياللي كانن ما يعرفن الكذب : خل عنك سعيد .. انا اعرف انهم موب اوراق جامعه .. اوراق شنو هذيلا يا سعيد ...
      سعيد وهو ينكس راسه لانه ما يبي يكذب على امه ..: اوراق يالفحوصات يا امي ...
      شوق .. وهيه بدت ترتبك ..: شو .. فحوصات !!
      سعيد ..وهو يحط نظره في الاوراق ..: اوراق فحصنا يا امي يوم كنا في دبي ..
      شوق وهيه خايفه ..: وانته كشفتهن ولا بعدك !!
      سعيد وهو يجلس جنب امه ..: لا بعدني لين الحين ..
      شوق وهيه خايفه ...: عيل لا تفتحهن .. ما اباك تفتحهن ..
      سعيد وهو مستغرب ..: وليش لا !!!
      شوق وهيه تنفجر بالبكي ..: سعيد ...دخيلك .. لا تفتحهم .. ما ابا اعرف وش ياللي فيهم ..
      سعيد وهو يستغرب اكثر ..: امي .. بسم الله عليج .. شنو فيج ..
      شوق وهيه تبكي ..: سعيد .. انته ما تعرف وش كثر دبت الحياه فيني من لقيتك جنبي .. اخاف افقدك مره ثانيه .. سعيد ..
      هني يقاطعها سعيد وهو يبتسم بكل طيبه وحنان وهو يقول لها .. : امي .. انا موب ياهل ولا انتي .. حتى ولو كانت الفحوصات موب مرضيه .. المهم اني حصلت امي .. الام ياللي احبها واتحبني ..

      هني بدت شوق تبكي وهي تقوله .. : سعيد .. ديخلك ... خلني استريح ولا تفحهم ..
      سعيد وهو يبتسم ..: لا تخافين يا بعد قلبي .. انا ما راح اتخلى عن امي بالمره .. حتى ولو كنتي موب امي .. يكفيني اني اشوفج امي ...
      هني بدت شوق تبكي وهيه تحط يدينها على وجهها مثل ياللي يختفي عن الواقع ..ويبي يعيش في الحلم ..
      هني بدى سعيد يقرا التقارير .. م