
مرت الأيام و انمحت من ذاكرتي تلك اللحظات التي كنت أحسبها من أجمل لحظات عمري ... و بينما أنا في غيبوبتي هذه إذا بها ترسل علي وابلاً من التهم ... و إذا بها تعود مرة أخرى بعد ما أطلقت سراحها ... عادت و نبشت في الماضي و رمتني بالخيانة ... آآآه ما أصعبها من كلمة ... الخيانة ... أبعد كل ما فعلت من أجلك تصفيني بالخيانة!!؟؟
أأكون خائناً إن كنت حريصاً على شرفك؟؟!
أأكون خائناً لأني قلت لك اذهبي فأنتي الدرة المصونة التي لا ينبغي لأمثالي العبث بها؟!!
أأكون خائناً لأني جعلتك غلى ما عندي و لذلك فضلت أن أبتعد عنك لأنك زهرة بيتك؟!!
أأكون خائناً إن كنت قد تركتك خوفاً عليك من عقاب رب السماوات؟!!
أأكون خائناً لأني استيقظت من سكرتي و عدت إلى صحوتي نادماً؟!!
من أنا كي تحزني على فراقي كل ذلك الحزن؟؟!
لست سوى ذئب بشريٍ كان يتربص بك الدوائر ... لم أكن ذلك الشخص الذي تصورتني و لا زلتي ... لقد أعمى الشر عيني ... و غطى شبح الحب المزعوم قلبي ... حتى أوهمتك بحبي و لوعتي ... لم أكن وقتها سوى حقيرٍ لا يفكر إلا في شهوته و نفسه ... كنت منجرفاً خلف تيار الهوى ... كنت مائلاً نحو قصص الحب و الغرام... هذا أنا على حقيقتي ... أو كنت تقبلين بي حينها لو علمت ما كنت أرمي إليه.؟!
لقد أفقت من سكرتي .. واستيقظت من غيبوبتي .. و تذكرت ربي .. و تذكرت شرف و أعراض الناس .. و حاولت تصحيح خطئي ..
" أنت إنسان قاسي " ... لطالما كنت ترددينها في كلماتك ..
أأكون قاسياً عندما أحاول إنقاذك من السقوط في وحل الرذيلة؟؟
أأكون قاسياً عندما صارحتك بحقيقة مشاعري ؟؟!
أأكون قاسياً عندما أطلب منك الرحيل من حياتي حفاظاً على سمعتك ؟؟
أأكون قاسياً عندما أعترف بخطئي أمامك و ابرهن على حقيقة ما كنت أنوي فعله ؟؟
هذه خاطرتي التي طلبتي مني كتابتها معبراً فيها عما يدور بداخلي ...