..والله ..اننا ...احترنا بأمرك يا ختيار!! ...!!!!!!!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • ..والله ..اننا ...احترنا بأمرك يا ختيار!! ...!!!!!!!

      [


      تُغضبنا ولا تعتذر. تُخطئ ولا تنحني. تتنازل ولا تُسلّم. تُجمعنا حولك. نلحقك كالأطفال الصغار، الذين ولدوا في النكسات كباراً.

      نشتمك وندافع عنك. نتمنى موتك ونخاف أن تموت في هذه الظروف الدقيقة العصيبة، كي لا نضيع بعدك، وكل أيام ثورتنا ظروفها دقيقة وعصيبة!

      أنت قائد الثورة بلا منازع! أنت الرمز الذي نلعنه ونهب للدفاع عنه! أنت الدكتاتور الحنون، الذي يقبل أقدام أطفال الحجارة.

      وأنت قائد الثوار - كما شاءت (تكتيكاتك)- مرة تجعلهم شرطة يحرسون العدو، ومرة تطلقهم يعتقلون معارضيك، ومرات يُخلقون ابطالاً بواسل، يدافعون، ويتصدّون ويحولون اجسادهم حمماً نارية في وجه غطرسة العدو.


      احترنا بأمرك ياختيار!!

      أتيتنا بأوسلو، زينتها كأنها تقود إلى الفردوس. وتحولت من مقاتل قديم إلى مروّج لـ (سلام الشجعان). وحين عدت إلى فلسطين، أو إلى بقعة في فلسطين، عدت مقيداً بسلاسل من العهود والمواثيق. وأنت، وليس سواك، عليك تطبيقها، فيما العدو منذ التوقيع يؤجل ويماطل، وحين تنفتح شهيته للقتل، وحين يلقاك رافضاً حلوله، يسلخ لحمك بحديده ويجرف الناس والزيتون والحجر.

      أتيتنا بأوسلو، وتجلّت اسطورة صمودك في كامب ديفيد. وأولئك الذين صافحتهم بالأمس، وقبّلت جباههم وخدودهم وأياديهم، أولئك الذين أقاموا لك الأعراس في حديقة البيت الأبيض، ومنحوك جائزة السلام، اصبحوا يحاصرونك من جديد في مقرك، بعد أن ثبت لهم أنك رافض جميع املاءاتهم، ومن يرفض في هذا الوقت الذليل الذي نعيشه، هو محض ارهابي!

      ها أنت محاصر من جديد. طائرتك محطمة. وأجنحتك مقصوصة. ومطارك ركام. كل شيء حولك ركام. والعالم يدير ظهره اليك. والموت تشعره يدنو منك، قاب قذيفة دبّابة أو أدنى. ونحن مشغولون نتساءل: بحق دم الشهداء الذي سال لكي لا يحني الفلسطيني رأسه ولا يُذل، بحق جميع من ساروا في الدرب الطويل لتحرير كامل التراب الفلسطيني: لماذا لا يقتلونك ويحافظون على حياتك؟

      أنت البطل الشريف. وأنت المُتنازل! أنت الذي لم تُسلّم وأنت الخائن. سبحان من رسم فلسطين على جبهتك وكوفيتك، تحملها ولا تنوء بحملها. أنت فارسها ومالك أوراقها ومفاتيحها. أنت مخمد الثورة ومفجرها!

      وأنت حيرتنا الأبدية! سؤالنا المفتوح الذي في كل مرحلة يجد اجابات مختلفة. أنت اللاعب القوي الذي يربح في خسارته. وأنت الصامد المحاصر، تتمنى الشهادة على عتبات الأقصى وتُسجن رفقاء النضال طبقاً لقوائم صهيونية!


      احترنا بأمرك يا ختيار!!

      يحاصرك العالم بأكمله!!

      واشنطن تطلب منك سماع كلام شارون وتمده بالمال والسلاح كي تركع فلسطين بأكملها. ودبابات شارون على بعد امتار منك. وتحاصرك العهود والعقود ومواثيق (سلام الشجعان) وأوروبا تطلب منك الانبطاح بدل الانحناء. والقاهرة بعيدة بعد أن غادرها عمرو موسى. وعمان مشغولة في نتائج مباريات فريقي الوحدات الفلسطيني والفيصل الأردني. وبغداد محاصرة. والشعب العربي المقموع يحاصرك بصمته رغم حصاره، ولا يقنعه سوى أن تسقط شهيداً أو يفنى آخر فلسطيني لكي يصدق ان لا حدود للغطرسة والعدوان الصهيوني!

      من أي خرم ستخرج هذه المرة؟

      لا سُفن تحملك، ولا طائرات، ولا رغبة لديك أصلا بأن تهجر وطنك، وشعبك لا يقبل سوى ازالة الاحتلال!


      احترنا بأمرك يا ختيار!!

      خمسة وثلاثون عاماً، وأنت على رأس ثورة، في كل شعلة لها عظمة نضال وصمود جديدة. وفي كل نكسة أو سقوط لك، يهبّ الشعب لانقاذ قيادتك أو سلطتك!!

      أنت الراية الخفاقة في المدى المفتوح. وأنت السجّان ضمن قوائم! تنفذ بعض ما يطلبون ولا تتنازل. تسجن وتندد وتدين وتُسمي رفقاء النضال خارجين عن القانون وتسميهم ارهابيين. وأنت الارهابي الأول المطلوب صهيونياً.

      أنت الصالح لكل شيء.. للسلم وللحرب! فمن تراه استخدم الآخر في (سلام الشجعان) هل استخدمتهم كي تعود ويعود مقاتلوك من معسكراتهم في اليمن والسودان إلى فلسطين؟ أم استخدموك ليحشروك ثم يبيدوك أنت ومقاتليك وكل أبطال الثورة الباقيين؟

      هل أنت المعجزة التي صنعناها، ورضيناك أن تصنع مصيرنا؟


      احترنا بأمرك يا ختيار!!

      أنت قالب الأوراق والطاولات! تخلط اليابسة بالمحيط. تنهض من رمادك. ولا قرار سوى قرارك. و (لا شئ يكسرك)

      نضيق بدكتاتوريتك وبالمفسدين من حولك، وبتنازلاتك، ونطلب الثورة عليك ولا نثور. وبعد قليل، نعتبر ما كان أصبح أمراً واقعاً، ونلتف حولك ونلحقك كالأطفال الصغار.

      هل أنت المحق دائماً ونحن المخطئون؟ هل جربت مثلاً الانحناء لعلهم يفهمون أن العرب لم يُخلقوا ليقتلوا؟

      ولكننا نقتل فيك وبدونك! وسيقتلوننا أكثر في غيابك. هل ذنبك أنهم يقتلوننا في السلم والحرب؟ وهل ذنبك أنك تساير عشرين حاكماً عربياً، بعضهم متخاصم مع بعضهم، وغالبيتهم متآمرون؟

      وهل ذنبك أنك المدى ولا مدى أمامك. ولا شئ يفلتك من هذا الحصار،سوى الدم المرهون للأرض حتى تأتيك عدالة السماء؟

      لا نظام عالمي جديد -ظننت أن لك فيه مكاناً بعد سقوط السوفييت وحصار العراق-. ولا عاصمة عربية تهتم بنداءاتك، ولا يهز الضمائر موت الناس و إراقة الدماء وصرخات الثكالى ومنظر الاعضاء المسروقة من احشاء اطفال فلسطين.

      وتقول اطمئنوا، فهي ليست المذبحة الأولى، على كل الأحوال، ولا هذا الحصار يكسر العزيمة!

      لماذا - اذن- لا تنهي حيرتنا الأبدية، وتعلن في شعبك المقاتل: أنك تنضم إلى صفّه حتى تحرير الأرض وزوال الاحتلال؟

      ماذا تبقى لديك، سوى كلمات تقولها، وتليق بالزعماء العظام، لتكن (ديغولاً) جديداً، فارساً تألق في عصرنا ولم نفهمه! دكتاتوراً عظيماً، قاد ثورة عظيمة، وناور وتكتك. لكنه لم يسلم، ومات كالأشجار واقفاً

      احترنا بأمرك يا ختيار!!