المجاملة و النفاق
أمران ابتلى فيهن الكثير من الشخصيات
المجاملة ( الى حد ما ) هي الصورة المحمودة من النفاق
النفاق هي الصورة المذمومة من المجاملة
لذا اقصد هنا ان التطرف في اي من الصفتين
بشكل سلبي (في حالة المجاملة)...
او بشكل ايجابي (بالنسبة للنفاق) ...
يعطينا الصفه الاخرى المقابلة لها
المجاملة و النفاق هما وصف شيء
بحيث ان يكون هذا الوصف مبالغ فيه
بشكل ما.. لاكثر عما يظهر عليه في الحقيقة..
المجاملة حتى تكون محمودة و مطلوبة و مرغوبة لها صفات مهمة تميزها
وهو ان تمدح العمل الذي فعلا يستحق الاشادة
بدون مبالغة
و ان تمدح الفعل و ليس منفذ الفعل
و بكلمات ايجابية محفزة
وان تخرج عفوية ومن القلب
اما ان زادت المجاملة عن حدها المعقول بحيث ان
تستخدم فيها العبارات الرنانة التي هي اكثر من ايجابية
او نفذت لأجل مصلحة دنيوية
التي تصف عملا لا يستحق الاشادة به
او ان تصف القائم على العمل بنفسه... دون الاشادة بالعمل المنفذ بنفسه
فانها نفاق
ولان هذه الاشادة .. لا تخرج من القلب.. لذا نجدها لا تصل الى القلب ..
فتضيع في الطريق بين الاذن و القلب
مما يحذو صاحبها الى ان يكررها مرات و مرات ...
كأنه اسطوانة مشروخة
يصف بها كل عمل يريد وصفه للنفاق... بدون وجه حق
مما يجعل سامعها ينفر منه اكثر.. بدل ان يتقرب من صاحبها
و مع الوقت و تكرارها و المبالغة فيها... نجد تاثيرها السلبي يظهر على السطح
فتعيق انشاء علاقات طيبة سليمة بين الاشخاص
كما لا ننسى ان النفاق هو امر غير مؤيد به دينيا
فالمنافقون في الدرك الاسفل في النار
و طبعا ليس فقط المقصود بهم المنافقين في مجال الدين
انما كل منافق وهو من يظهر خلاف ما يبطن
لذا المجاملة تصل احيانا لحد النفاق عندما تتطور و تتشعب
اما المجاملة لها تاثيرات جميلة
فهي تقرب القلوب احيانا
هذا ان كانت كلمات صادقة و امتازت بالصفات التى ذكرتها سابقا في الموضوع
بحيث لا تتجاوز الحد الى النفاق
و اخيرا .. لا تعتبر الاشادة على شيء ما دوما نفاق
فاحيانا المجاملات مع الاشخاص الذين يملكون قريحه ادبية واسعة قد نشعر بها مبالغة
في الطرح و الاشادة

الاهم ان تحكم قلبك و تميز المشاعر التي قيلت بها هذه الكلمات
فالكلمات مهما قيلت منمقة ..
المشاعر التي تقال بها لا يمكن اخفاؤها

تسلمي أختى على طرحك للموضوع
.. ومتجها للقلب