تسع وسائل للحب الدائم

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تسع وسائل للحب الدائم

      ان من صفات الأزواج والزوجات الحاصلين على درجة عشرة على عشرة أنهما يحافظان على حبهما الزوجي ويحرصان على تنميته وتطويره ليكون متوقدا دائما، لأن هناك كثيرا من الزيجات تفاجأ "بموت الحب" بين الطرفين فتصبح علاقتهما الزوجية علاقة جافة قاتلة، ولولا الأبناء لما استمرا في زواجهما، ولكن هناك صنف آخر يشع الحب من نفسيهما من خلال العبارات والنظرات والإشارات، ولهذا فإننا ننصح كل من أراد حبا دائما أن يتبع التعليمات التالية:
      1- رددا معا : عسى الله أن يجمعنا في الدنيا والآخرة: إن مثل هذه العبارة وغيرها تزيد من بنيان العلاقة الزوجية وتقوي الحب بين الزوجين حتى يدوم ولا يموت ومن أمثلتها (لو عادت الأيام لما قبلت بزوج غيرك).
      2- الإكثار من تصرفات التودد والمحبة : وهي تصرفات صغيرة وبسيطة ولكنها ذات قيمة كبيرة وثمن غال ومنها أن يضع أحد الزوجين اللحاف على الآخران رآه نائما من غير لحاف، أو أن يناوله المسند إذا أراد الجلوس أو أن يضع اللقمة في فيه، أو أن يربت على كتفه عند رؤيته لفعل حسن، أو أن يحضر الشاي ويقطع الكيكة ويقدمها له، وكل هذه التصرفات إذا صدرت عن الزوجة لزوجها أو عن الزوج لزوجته فإنها تؤكد معاني الحب بين فترة وأخرى.
      3- إيجاد وقت للحوار بين الزوجين بين فترة وأخرى : فلا يشغلهما شاغل ويشاهد كل واحد بريق عيون الثاني ويلمس دفء يديه ويتحدثان عن ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما فيكونان صديقين أكثر من كونهما زوجين، فكلمة من هنا وقصة من هناك، وضحكة من هنا ولمسة من هناك، تجدد الحب بينهما وتعطيه عمرا أطول .
      4- التعبير عن رغبة كل واحد منهما للآخر: في الذهاب إلى غرفة النوم وتناول الأحاديث الخاصة في هذا الموقع وللتقارب الجسدي أثره النفسي على الزوجين، كما أن له أثراً كبيرا على زيادة الحب بينهما .
      5- تأمين المساندة العاطفية عند الحاجة إليها: مثلا إذا كانت الزوجة حاملا فان زوجها يقف بجانبها ويعيش معها آلامها ومشاعرها أو إذا كان الزوج مريضا فتسانده الزوجة بعاطفتها وهكذا فان الدنيا كثيرة التقلب تحتاج من كل طرف أن يقف مع الآخر ويسانده عاطفيا حتى يدوم الحب.
      6- التعبير المادي بين حين وآخر: فيهدي الزوج زوجته هدية سواء أكانت في مناسبة أومن غير مناسبة، ودائما للمفاجآت أثر كبير لأنها غير متوقعة، وكذلك تهدي الزوجة زوجها، فان الهدايا تطبع في الذاكرة معنى جميلا وخصوصا إذا كانت مشاهدة دائما، كساعة أو خاتم أو قلم يكثر استخدامه، فانه يذكر بالحب الذي بينهما ويعطر أيام الزواج ولياليه، وهنا نشير إلى أن الهدية يكون لها أثر أكبر إذا كانت توافق اهتمام الطرف الآخر، فالنساء بطبيعتهن عاطفيات يملن للهدايا التي تدغدغ مشاعرهن وأما الرجال فعقلانيون ويميلون للهدايا المادية كثيرا.
      7- الإكثار من الدعاء بعد كل صلاة وفي أوقات الإجابة: كالثلث الأخير من الليل، أو بعد الانتهاء من الوضوء أو بين الأذانين أو يوم عرفة أو أثناء السفر بأن يديم لله تعالى الحب بين الزوجين ولا يميته فيكون حيا دائما وما ذلك على لله بعزيز .
      8- أن يتعامل كل واحد منهما مع الآخر بروح التسامح وحسن العشرة والتغافل عن السلبيات: والتركيز على الايجابيات وان يتعاملا فيما بينهما كما يحبان لا كما يريدان فإن ذلك يعزز الحب بينهما ويجعله دائما.
      9- أن يعلما أبناءهما كيف يحترمان والديهما : بالتقبيل والمساعدة والتضحية والتقدير، فعندما يقف الزوج مع أبنائه وقفة تقدير لأمهم فأنها تشعر بالفرح والسرور، ولا تنسى تلك المواقف فيتجدد حبهما من جديد وكذلك الزوجة مع أبنائها تجاه أبيهم.
      فليجرب القارئ والقارئة هذه الوسائل التسع للحفاظ على الحب والدعاء باستمراره بإذن الله تعالى فيجتمعان في الدنيا ويلتقيان في الجنة بإذن الله.
    • شكرا جزيلا لصاحبة الموضوع على هذه الكلمات الجيده ، وفعلا من يطبق هذه النصائح سوف يسعد فى حياته الزوجيه وكلما كان الزوجان طائعين لله ورسوله كانت العلاقة بينهما قويه .

      انصحك اخى الزوج بسماع محاضره للشيخ الدويش بعنوان السحرالحلال" فن التعامل مع الزوجه"
      انصحك اختى الزوج بسماع محاضرة للشيخ الدويش بعنوان السحر الحلال" فن التعامل مع الزوج"

      وكلا المحاضرتان قيمتان ومن سمعهما وطبقهما سوف يكون سعيدا فى حياته باذن الله تعالى ، واخيرا اسال الله سبحانه وتعالى ان يسعد كل زوجين صالحين.
    • مشكوره اختي البلوشيه و مثل ما قلتي ان هذه الوسائل نجعل الود و الحب مستمر بين الزوجين مهما طالت عدد سنوات الزواج بالعكس هي تجدده و توهجه فينير علي العائله باكملها بنور الاستقرار و المحبه
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:أبو بسمة
      شكرا جزيلا لصاحبة الموضوع على هذه الكلمات الجيده ، وفعلا من يطبق هذه النصائح سوف يسعد فى حياته الزوجيه وكلما كان الزوجان طائعين لله ورسوله كانت العلاقة بينهما قويه .

      انصحك اخى الزوج بسماع محاضره للشيخ الدويش بعنوان السحرالحلال" فن التعامل مع الزوجه"
      انصحك اختى الزوج بسماع محاضرة للشيخ الدويش بعنوان السحر الحلال" فن التعامل مع الزوج"

      وكلا المحاضرتان قيمتان ومن سمعهما وطبقهما سوف يكون سعيدا فى حياته باذن الله تعالى ، واخيرا اسال الله سبحانه وتعالى ان يسعد كل زوجين صالحين.



      كل الكلام الذي قلتيه صحيح ...يجب على كل زوج من الازواج لكي يعيش حياة سعيدة أن يحقق نسبة ولو بسيطة من الاشياي والنقاط التي ذكرت......
    • أشكرك أختي البلوشية على ما تفضلت به

      وأردت اضافة ما هو مفيد لموضوعك وشكرا..........


      أساس الحياة الزوجية :
      إن عدم تفهم مسألة الزواج والتغافل عن الحقوق الزوجية وإهمال الممارسات كان ينبغي العمل بها تؤدي إلى زيجات فاشلة .
      وانطلاقاً مما ورد في القرآن الكريم من إشارات وما ورد في الأحاديث والروايات ، فإن مقومات الحياة الزوجية هي كما يلي :
      1 ـ المودّة والصفاء :
      ينبغي أن تسود الحياة الزوجية علاقات المودّة والمحبة والصفاء ، فإن الحياة الخالية من الحب لا معنى لها ، كما أن ارتباط الزوجين الذي يؤدي إلى ظهور جيل جديد يجعلهما في موضع المسؤولية المشتركة .
      والمودة من وجهة قرآنية هي الحب الخالص لا ذلك الحب الذي يطفو على السطح كالزبد . الحب المنشود هو الحب الذي يضرب بجذوره في الأعماق . وعلى هذا فإن الأسرة التي تتوفر فيها هكذا مواصفات سوف يشملها الله بعطفه ورضوانه .
      ينبغي أن يكون الزوجان صديقين حميمين يتقاسمان حلاوة الحياة ومرارتها وأن يحلاّ مشكلاتها في جو هادىء، يبث أحدهما همه للآخر ويودعه أسراره . وإن الحياة الزوجية التي تفتقد هذا المستوى من الثقة المتبادلة هي في الواقع محرومة من رحمة الله .
      2 ـ التعاون :
      إن أساس الحياة الزوجية يقوم على التعاون ومساعدة كل من الزوجين للآخر في جوٍّ من الدعم المتبادل وبذل أقصى الجهود في حل المشاكل وتقديم الخدمات المطلوبة . صحيح أن للزوج وظيفته المحددة ، وللزوجة هي الآخرى وظيفتها المحددة ، ولكن الصداقة والمحبة يلغي هذا التقسيم ويجعل كلاً منهما نصيراً للآخر وعوناً ، وهذا ما يضفي على الحياة جمالاً وحلاوة ، إذ ليس من الإنسانية أبداً أن تجلس المرأة قرب الموقد وتنعم بالدفء في حين يكافح زوجها وسط الثلوج أو بالعكس ، بذريعة أن لكل منهما وظيفته !.
      3 ـ التفاهم :
      تحتاج الحياة المشتركة إلى التفاهم والتوافق ، فبالرغم من رغبة أحد الطرفين في الآخر ، إلا إن ذلك لا يلغي وجود أذواق مختلفة وسلوك متباين ، وليس من المنطق أبداً أن يحاول أحدهما إلغاء الآخر في هذا المضمار ، بل إن الطبيعي إرساء نوع من التوافق والتفاهم حيث تقتضي الضرورة أن يتنازل كل طرف عن بعض آرائه ونظرياته لصالح الطرف الآخر في محاولة لردم الهوّة التي تفصل بينهما ومدّ الجسور المشتركة على أساس من الحب الذي يقضي بإجراء كهذا ، وأن لا يبدي أي طرف تعصباً في ذلك ما دام الأمر في دائرة الشرعية التي يحددها الدين .
      4 ـ السعي نحو الاتحاد :
      الحياة تشبه إلى حد بعيد مرآة صافية ، فوجود أقل غبار يشوّه الرؤية فيها ، ولذا ينبغي السعي دائماً لحفظها جلية صافية .
      إن الحياة المشتركة تحتاج إلى التآلف والاتحاد ، ولذا فإن على الزوجين أن يتحدّا فكرياً وأن ينعدم ضمير الأنا تماماً في الجو الأسري .
      يجب أن يكون القرار مشتركاً وأن يدعم كل منهما رأي الآخر . أما المسائل التي تبرز فيها وجهات النظر المختلفة فإن أفضل حل لها هو السكوت والمداراة إلى أن يتوصل الطرفان إلى حل مشترك آخذين بنظر الاعتبار أن النزاع سيوجه ضربة عنيفة لهما ولأطفالهما .
      5 ـ رعاية الحقوق :
      وأخيراً ، فإن الحد الأدنى في الحياة الزوجية هو رعاية كل طرف لحقوق الطرف الآخر واحترامها . ومن المؤكد أن أقصى ما وصلت إليه مختلف المذاهب والعقائد في حقوق الزوجية موجود في النظام الإسلامي ( سنبحث ذلك فيما بعد ) .

      الاستعداد للحياة :
      الإدعاء بأن الحياة الزوجية خالية من النزاع يفتقد إلى أساس ، إلا أن أكثر المنازعات إنما تنجم عن نفاذ الصبر وعدم القدرة على التحمل . إن الحياة بشكل عام تحتاج إلى الإيمان والصبر والتحمل ، وهذه المسألة تنعكس بوضوح في الحياة المشتركة التي تستوجب توفر هذه الخصال .
      إن الحياة بحر متلاطم الأمواج يحتاج المرء فيه إلى الإيمانوالصبر لكي يمكنه من تسيير قاربه نحو شاطىء السلام .
      أسس الحياة المشتركة :
      هناك ، فيما أعتقد ، أسس وضوابط ضرورية في الحياة المشتركة ، ينبغي على الطرفين رعايتها واحترامها ، وإلا فإن العش الزوجي سيكون في معرض عاصفة ثلجية وستمتد جذور الكراهية ، التي سرعان ما تؤدي إلى نشوب النزاع وبداية النهاية . وفي هذا البحث محاولة لأن نستعرض ـ ببساطة ـ بعضاً منها :
      1 ـ حسن المعاشرة :
      الزواج بداية مرحلة جديدة من المعاشرة تنتهي في ظلالها عزلة الرجل والمرأة ، ويبدأ عهد جديد من الألفة والأنس بينهما ؛ وعلى أثر ذلك يحصل نوع من التقارب بين أفكار الزوجين ورؤاهما ، كذلك الأمر بالنسبة للأذواق والخطط المستقبلية لحياتهما المشتركة .
      من الضرورة بمكان أن يجلس الزوجان ، وبعد الانتهاء من عملهما إلى جانب بعضهما البعض ساعة على الأقل يتحدثان خلالها عن ذكرياتهما الحلوة والمرة ، وتداول مختلف المسائل والقضايا التي تهمهما معاً ؛ ذلك أن الصمت المطبق يشبه في مساوئه الثرثرة في الحديث ولا يجلب معه سوى الألم .
      فالأحاديث المتبادلة ، وإضافة إلى أنها تعزز من الألفة والأنس بين الزوجين ، تخفف من عقدهما وتحدّ من توقّعات كلّ منهما .
      2 ـ الانسجام الفكري :
      الرجل والمرأة يعضد أحدهما الآخر ويرافقه في رحلته من أجل أن يصل قارب حياتهما إلى شاطىء السعادة ؛ وعلى هذا فإنه لا ينبغي عليهما السير في عكس الاتجاه المنشود حتى لا تتعثر رحلتهما وتتقاذفهما الأمواج .
      إن على الزوجين ، ومن أجل استمرار حياتهما في ظلال من الطمأنينة والأمن ، أن يحاولا تطبيع فكريهما على أساس من النقاط المشتركة والأذواق المتماثلة ؛ وفي طريق ذلك تصبح الأمور طبيعية بشرط أن يدرك كل منهما الآخر .
      والزوجان العاقلان الناضجان يعمل كل منهما على مساعدة الآخر ودعمه مادياً ومعنوياً . وكثيرون هم الأفراد الذين أحرزوا نجاحات باهرة في الحياة بسبب إستفادتهم من أزواجهم فكرياً ومن خلال استلهامهم سلوكاً وأفكاراً ورؤى عايشوها وتأثروا بها .


      3 ـ احترام الحقوق :
      هناك حقوق وواجبات من وجهة نظر الإسلام تتعين في ظلال الحياة الزوجية ، وإن عدم رعايتها أو احترامها يوجب عقوبات محدّدة .
      وفي ضوء أداء تلك الواجبات ورعاية تلك الحقوق تتوضح بواعث النزاع والممارسات الخاطئة ، وتنشأ في ظلال ذلك حالة من الاستقرار مما يضمن استمرار الحياة الزوجية .
      ومن خلال هذه الحقوق ينمو الحب في القلوب والاحترام والإجلال والوفاء وأداء الواجب ، وغير ذلك من ضرورات الحياة المشتركة .
      إن الإسلام لا يسمح أبداً بحسم الخلاف لصالح الطرف الأقوى أو يجعل له الحق في حل المسألة في ضوء ما يرغب .
      إن الممارسات يجب أن تنطلق من اعتبارات إلهية محددة وأن لا تكون مدعاة للتشكيك في قداسة الأسرة .
      4 ـ توزيع العمل :
      من أجل استمرار الحياة الزوجية ينبغي تقسيم العمل ، بحيث لا ينوء أحدهما تحت عبء ثقيل يعجز عن النهوض به . ومن الخطأ الكبير أن يلقى على عاتق المرأة مسؤولية تربية الأولاد وإدارة البيت في حين يجلس الرجل فارغ البال في زاوية من زوايا البيت . ومن الظلم أيضاً أن يلهث الرجل من الصباح إلى المساء من أجل تأمين لقمة العيش في حين تجلس المرأة في المنزل ناعمة البال .
      ومن خلال سيرة النبيّ الأكرم ( ص ) يتضح أن العمل داخل البيت هو على عاتق المرأة ، بينما يبقى العمل خارج المنزل من واجبات الرجل ؛ وطبعاً فإن هذا لا يمنع الرجل إذا ما وجد فراغاً من مساعدة زوجته ولا يمنع المرأة أيضاً إذا ما وجدت فرصة من المبادرة إلى التخفيف عن أعباء الرجل .
      إن الهدف من تقسيم العمل هو تحقيق العدالة بين الطرفين .
      5 ـ التأمين :
      وعلى أساس ما ذكرنا يتضح على من يقع واجب التأمين الاقتصادي وعلى من تقع وظيفة تأمين الاستقرار والدفء في الأسرة .
      نعم ، من الممكن أن تكون المرأة ثريّة أو تعمل في وظيفة معينة ، ولكن الإسلام لم يوجب عليها الإنفاق على الرجل ، ذلك إن الإسلام أوجب على الرجل القيام بهذه المهمة ، ومن حق المرأة أن يوفّر لها الرجل المسكن والملبس والغذاء المناسب بل وعلى أساس بعض الروايات أن يرفّر لها قدراً معيناً من وسائل الزينة .
      ومن الطبيعي إذن ، أن تنهض المرأة بمهمتها تجاه الرجل حيث تتولى إدارة المنزل وأن يكون تعاملها معه ودوداً ودافئاً يجعل الرجل يتلهف إلى العودة إلى البيت بشوق ، وأن على المرأة واستجابة لغرائزها الطبيعية تربية الأطفال وجعلهم مدعاة لإشاعة الفرحة والأمل داخل البيت .
      6 ـ المداراة وضبط النفس :
      يؤدي اختلاف المشارب والأذواق بين الزوجين إلى ظهور الاختلافات والنزاعات بينهما ، وأن القول إن الحياة الزوجية لا تشهد نزاعاً أو تصادماً بين الطرفين أمر خيالي بعيد عن الحقيقة ؛ ولكن المهم في مثل هكذا حالات هو المداراة وضبط النفس .
      إن الإسلام يوصي في حالة بروز نزاع عائلي أن يلجأ أحد الطرفين إلى الصمت في سبيل الله وأن يغض الطرف عن أخطاء الطرف الآخر ، وأن يتعامل معه بما يرضي الله ورسوله .
      وما أكثر النزاعات التي تنشأ من حساسية المرأة أو غيرتها ولكن فطنة الرجل ويقظته تعيد المياة إلى مجاريها فيخفت النزاع ويعم الاستقرار في محيط الأسرة .
      إن الحياة الزوجية ترافقها المشاكل ولا يمكن تحملها إلا بالصبر وضبط النفس ، وتفويت الفرصة على شيطان الغضب ، والتسامح ، وغض الطرف قليلاً عن أخطاء الطرف الآخر . وهذا رسول الله قمة الخلق الإنساني يقول : « خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » .
      إن من ينتخب لنفسه زوجة ينبغي عليه أن يحترمها .
      تعزيز الروابط :
      إن ما ذكرناه هو أسس الحياة الزوجية وهو الحد الأدنى من الحياة المشتركة ، وهناك من الضوابط والنقاط التي يؤدي رعايتها إلى تعزيز العلاقات بين الزوجين ويجعلها متينة ، وهي كما يلي :
      1 ـ التصريح بالحب والمودّة :
      من السهولة أن يتبادل الزوجان الحب ، غير أن إظهار ذلك وترجمته على شكل عبارة جميلة حلوة يقضي على احتمالات الشك التي قد تراود أحد الطرفين .
      إن الإسلام يوجب أن نبرز عواطفنا تجاه من نحبّهم ، وهو أمرّ تتجلى ضرورته في الحياة الزوجية . إن المرأة ، وكما يؤكد الحديث الشريف لا تنسى كلمة الحب التي ينطقها زوجها أبداً . قال رسول الله ( ص ) : « قول الرجل لزوجته إني أحبك لا يذهب من قلبها أبداً » وسائل الشيعة 14 | 10 .
      قد يبدو إظهار العاطفة بين الزوجين لدى البعض أمراً يدعو إلى السخرية ، انطلاقاً من كون المسألة واضحة لا تحتاج إلى دليل ، ولكن الأمر على العكس ، فبالرغم من وجود الحب إلا أن التعبير عنه أمر في غاية الضرورة حيث يعزز من قوة العلاقات الزوجية ويزيدها متانة ورسوخاً .
      2 ـ الاحترام المتبادل :
      يجب أن يكون الاحترام متبادلاً ، وأن إخلال أحد الطرفين بذلك يؤدي إلى اختلال في المعادلة كلها . من ينشد احترام زوجه عليه أن يحترمه أولاً ، فوجاهة المرأة تضفي على الرجل قوة ، وشخصية الرجل تمنح المرأة قوة
      وتعزز من مكانتها ، وعليه فمن الضروري أن يربط الزوجين نوع من الاحترام المتبادل وأن يبتعدا عن كل ما من شأنه أن يخل بهذه المعادلة .
      والاحترام يتجسد من خلال الحديث والتعامل ، فعلى صعيد الحديث يتجلى الاحترام من خلال اللهجة الصادقة والهادئة التي تزخر بمعاني الحب ، وإذا كان هناك ما يستدعي النقد فينبغي أن يتم ذلك بأسلوب ايجابي بعيداً عن التشهير .
      3 ـ التزيّن :
      من الضروري جداً أن يراعي الزوجان زينتهما ومظهرهما ، وأن يحاولا الظهور بالمظهر اللائق .
      إن التعاليم الإسلامية تزخر بالكثير من الوصايا عن نظافة البدن بدءً من الاستحمام ، وتنظيف الأسنان ، والتعطر ، وإصلاح الشعر ، وقص الأظافر ، وارتداء الثياب النظيفة ؛ وكل هذا له تأثير بالغ الأهمية في ترغيب الطرفين ببعضهما وتعزيز علاقات الحب بينهما .
      هناك حديث عن الإمام الكاظم عليه السلام يفيد بأن زينة الرجل تزيد من عفة زوجته ، فهناك العديد من النسوة اللائي انحرفن عن جادة العفة بسبب إهمال أزواجهن لهذا الجانب الحساس من الحياة قال الإمام الكاظم ( ع ) : « إن التهيئة مما يزيد من عفة النساء ، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة » .
      وهناك روايات تفيد أيضاً بأن المرأة تحب من الرجل أن يتزين لها كما أن الرجل يحب من زوجته ذلك .
      وقد نقل عن النبي الأكرم ( ص ) حديثاً يفيد بأن من واجب المرأة أن تتعطر لزوجها ، فقد شكت امرأة لرسول الله ( ص ) إعراض زوجها عنها فأمرها أن تتطيب له » ـ فروع الكافي .
      كما ورد عن الباقر عليه السلام توصية للرجل بتوفير الزينة لزوجته حتى لو اقتصر الأمر على قلادة . يقول الإمام الباقر ( ع ) : « لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة » ـ وسائل الشيعة ج 3 ص 335 .
      4 ـ حفظ الروابط الزوجية :
      تنشأ في ظل الزواج حالة من الاستقلال النسبي الذي ينجم عن حاجة الطرفين إلى بعضهما بغية إشباع الغريزة الجنسية . وبالرغم من شرعية هذه المسألة إلا أنها لا يمكن أن تكون الأساس أو المبرر الوحيد للزواج . فالزواج الذي يقوم على هذه المسألة وحدها لا بد وأن ينتهي إلى كارثة تبدأ باحتقار الطرفين بعضهما فور إشباع غريزتيهما .
      ولذا فإن العلاقات الزوجية ينبغي أن تقوم على أسس معنوية كرضا الله وأداء الواجب الإلهي ، وتنفيذ السنة النبوية . إن أخذ هذه المقومات بنظر الاعتبار تساعد على نمو العاطفة بينهما ويوجب نضج شخصيتهما .
      5 ـ الذرية :
      يضفي وجود الطفل في حياة الزوجين رونقاً يزيد من جمال الحياة الزوجية ويعزز من أسسها ؛ ومع ظهور الطفل في سماء الأسرة يولد حب كبير يمد جذوره في الأعماق ؛ إذ سرعان ما نشاهد البرود يغزو حياة بعض أولئك الذين يمتنعون عن الإنجاب بحجة أن الأطفال سيعكرون عليهم الأجواء ، حيث ينعكس ذلك في التعامل الجاف والمتصنع ؛ فإذا أشرقت شمس الطفولة ذابت الثلوج وتدفّقت الحياة في الأسرة .
      6 ـ العفاف :
      وأخيراً ، فإن العفة والطهر هما أساس إنسانية الحياة الزوجية ، والعامل المهم في إدامة واستمرار حياتهما المشتركة . وعلى هذا فإن التعفف وطهارة الثوب مطلوبة من الرجل كما هي مطلوبة من المرأة ، وأن على الزوج أن يخلي قلبه من كل رغبة في غير زوجته ، وعلى الزوجة أن لا تنظر إلا إلى زوجها . وإضافة إلى الجانب الشرعي في هذه المسألة فهي أساس متين لحفظ البناء المشترك من الانهيار .

      وشكرا لكم مع التواصل دوما
    • الشكر لمن كتب الموضوع

      شكرا اختي البلوشية على الموضوع الجميل واتمني لكي المزيد من المواضيييع القيمة والشيقة التي يستفيد منها كل متصحف .
      الشكر موصول .

      |a