صديقان أحدهما سعودي والآخر كويتي يدرسون في بريطانيا، و بعد انتهاء فترة الدراسة قررا أن يرجعا إلى ديارهما و أهليهم ، فقال الكويتي للسعودي... قبل لتسافر عند أهلك في السعودية تعال معاي نزور الكويت، وبعدها ارجع لسعودية ، طبعا وافق السعودي على ها الاقتراح ....
ولما كانوا في الطيارة متجهين للكويت اتصل عليه اخو الكويتي وقاله عن خبر وفاة جدتهم.
قال الكويتي لأخوه أنا وياي زميلي من السعودية بستضيفه عندنا هني بالكويت بس ابيكم ما تقولوله عن الخبر ، راح نصلي الجنازة وكأنها لأحد معارفنا.قال الأخ أوكي صار.
وبعد مدة من إقامة السعودي في الكويت أعجب في بنت الجيران ، ففاتح زميله برغبته في الزواج منها ، فقال الكويتي أبشر راح أخطبها لك ، أنت أمر بس و لا يصير خاطرك الا طيب .
من فرحة السعودي زف الخبر لأهله ، وفعلا تزوجها وخذ المدام للسعودية .
وبعد فترة طويلة السعودي صار تاجر ومن التجار المرموقين ، أما الكويتي على العكس خسر كل أمواله وتجارته و قال في نفسه أنا ليش ما أروح لصديقي وأخليه يساعدني , وبالفعل سافر للسعودية ليلتقي صديقه بفارغ الصبر ، ولما سأل عنه ووصل بيته اللي صار أشبه بالقصر . وكان الوقت متأخر فقال للبواب قول لراعي البيت أني زميله من الكويت فلان بن فلان وأنا محتاج له لكذا وكذا .....
وبعد ما رجع البواب أعطى الكويتي فضله من العشاء المتبقي من المائدة...تخيلوا....
طبعا الكويتي ضاق صدره وقال هذا جزا الصداقة اللي بينا ؟؟؟ لقد كانت صداقتنا أفضل ما يكون كيف يعاملني بهذه الطريقة ويعطيني فضله عشاه.
وهو في طريقه الكويتي شاف رجالين ( من رجال الأعمال) يتراهنون على مليون ريال
يعطونه لأول من يمر قدامهم . وكانت من نصيب الكويتي ، وفرح كثير وقال في نفسه لعل هذا تعويض من رب العالمين على ما فعله بي زميلي.
وقال واحد فيهم إذا تبي تنمي تجارتك أنا أعرف واحد تجارته رابحه ، وفعلاً بدأ الكويتي يتاجر في المملكة وبعد فترة نمت تجارته.
وفي يوم من الأيام وهو قاعد في مكتبه دخلت عليه مره عجوز ومعها بنية مستورة . وقالت له :
أنت رجال طيب وأنا بروح للحج وبترك بنيتي أمانة عندك وإذا ما رجعت راح تكون أنت ولي أمرها وتتزوجها وتصير أم عيالك لانها بنت شريفة وطاهرة الاصل .
العجوز ما ارجعت .. وكان الكويتي عزم على انه يرجع للكويت ، وهناك تذكر البنية بوصية أمها ، البنت وافقت على الزواج منه ، وتم التجهيز وسافروا للكويت ، وهناك احتفلوا بزفافهم ...وفي الحفلة كانت المفاجأة ...
لقد شاهد الكويتي من بين الحضور زميله السعودي .. عصب الكويتي وصرخ عليه وقاله كيف تدخل بيتي بعد كل اللي سويته فيني ، أنت خائن للصداقة وخائن للعشرة ...ثم نظر إلى الناس وقال:
تخيلوا هذا زميلي لما كنا ندرس مع بعض في الخارج كنا كالجسد الواحد .
نتعاون وندرس وننجح مع بعض ولمن عزمته عندنا بالكويت ما قتله عن وفاة جدتي لأني ما كنت أحب أضيق صدره ولمن طلب يتزوج بنت الجيران خطبتها له رغم أني كنت أبيها والبنية كريمة الأصل ..وانا كنت معجب فيها...
كل هذا اللي سويت له لما احتجته أرسلي البواب وعطاني المتبقي من عشاه وما زاد من مائدته...
ولكن كانت المفاجأة الثانية...
وهو ما قاله السعودي لزميله ..
ناظر السعودي في الناس وهو يبتسم وقال: سمعوا واحكموا..يوم جاني زميلي من الكويت ما حبيت أشوفه وهوعلى هالحال ( مسكين ومحتاج) بعد اللي اخسره من تجارته فا أعطيته المتبقي من عشاي...
وأما للاثنين التجار اللي عطوك المليون ريال هم أخواني ، ارسلتهم عشان يقوموا بالمهمة وتنحل أزمتك وأما العجوز كانت أمي والبنت اهي اختي ...
ويش رايكم ما يحق لي أحضر زواج أختي؟؟؟
