رائعة جديدة من روائعي (رسالة من ام الى ابنها ...) 1-2

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • رائعة جديدة من روائعي (رسالة من ام الى ابنها ...) 1-2

      سم الله الرحمن الرحيم
      إلى ابني الحبيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      أما بعد:
      فيا ابني الحبيب إنها الذكرى والأيام التي تعيرني أن اكتب و أرسل لك كلماتي هذه لقد مرت على أمك سنوات العمر وقطار العمر قد حط في محطته الأخيرة ولربما كانت نهايته قريبة جدا فالزمن اخذ ما اخذ والدهر دمر ما دمر من جسمي وعقلي سوى وها انا اليوم أرسل لك كلماتي بعد أن عجزت أن أتكلم معك وجها لوجه لعلك قد تقرأ كلماتي هذه لكي تسخر وتقول ماذا تريد أمي إن تقول؟ أكيد تريد أن تطلب مني شيء فخافت من أن تطلبه واردها؟ لا يا بني أنى لا اطلب منك شيء و إنما أردت أن أذكرك بهذا الشيء وأنا في غير حاجة لشيء من يدك ...
      ابني الحبيب أنى أتذكر ذلك اليوم الذي قدم والدك إلى بيتنا ومعه أبوه وأنا التي فتحت الباب لهم نعم أتذكر الوقت وعيون أبوك في عيوني وكان الوقت عصرا وأبوك يرتدي ذلك الثوب الأبيض البارق ويا العجب من شموخ جسمه وعذوبة صوته أما نظرات وجهه فكلها رقة وحنان كل هذا صار في خلال ثواني معدوه عندما حطة عيني في عين والدك صدفة فأنا المعروفة بالخجل والحياء والاستحياء عيونها تنظر إلى رجل لا تقرب أليه بأي صلة إلى الآن ولكن ماذا تقول إرادة الله: ولكل إنسان نصيبه من الدنيا ... لقد دخل والدك إلى بيتنا وعيانه لم تفارقا جسمي كل نظراته توحي بقدوم شيء سعيد في حياتي لم أطول عليك سالفتي في ذلك اليوم .... وبعد نصف ساعة خرج والدي من المجلس إلينا طالب مني أن احضر القهوة لضيوف .. هنا استغربت ولماذا يطلب أبي مني هذا وهو يعرف انه لا يجوز ..... بس اليوم غير يا ابنتي فالناس الذين بالداخل قد آتو من أجلك أنتي وهذا شيء طبيعي أن ير وكي ... عندها دق قلب جسمي فرحا يعني راح أتزوج .. فرحت يا ابني كثيرا وعيوني أدمعت لفرحتي ولما لا تفرح البنت برجل قد عرف عنه الأخلاق والدين والأدب وحبه لاهله و و و و أترفض بنت شاب بهذه المواصفات طبعا لا ... إذا ما كانت في عقلها .. وتمر علينا الأيام .. وحان موعد زفافنا ... انه يوم الخميس الذي تحتفل به الأعراس يوم تطير فيه الزغاريد عالية وتكثر به الابتسامات لقد عد يوما على خيرا والحمد لله ... في ليلة الدخلة .. وبعد أن أدينا صلاة الشكر لله .. نظر والدك الي وقال لي ألف ألف مبروك يا حبيبتي وعمري وأم أولادي وما شابه من كلمات وفي نهاية كلامه قال لا أوصيك الله الله بي وبي الأولاد هنا لم افهم لماذا يقول هذه الكلمة ونحن في ليلة الدخلة الله بي فهمتها بس بي الأولاد غريبة علي كانت لم ارعيها اهتمام وقلت له حاضر من عيوني يا عمري ويا نفسي الشجية ... ها هي علامات الحمل تظهر علي وبعد مرور عام على زواجنا ... انا حامل بك يا ابني .. أتعلم يا ابني ما هي كلمة حامل عند المرأة ... تعني لها الكثير والكثير وخاصة أنها قد تعرف إنها غير بور وإنها امرأة تنجب وهذا شيء يحبه الرجال كثير ... حملت بك تسعة اشهر وفي كل يوم من بداية الحمل أتحمل رفاسات قدميك لبطني وكيف كنت استحمل دورانك داخل بطني أتعلم كنت أتوجع واتالم كثيرا واصبر من اجل عيونك وخروجك إلى الدنيا سليما ... تسعة اشهر شفت فيها ما شفت من كل هذا واكثر ... تسعة اشهر حملتك وهن على وهن تسعة اشهر حملتك كرها ... ألا يكفي هذا بان تكون فخور بي يا بني؟؟
      في منتصف تلك الليلة علامة الولادة تظهر على جسمي لقد حانة ساعة الاستراحة .... ساعة افرح بشوفت عيونك .... ساعة كان والدك ينتظرها بفارغ الصبر ..... ساعة دق قلبي عندها وخفق خفقان يا ليتك لو كنت حسيت به ...


      يتبع ,,,
    • أخي العزيز الطيب .. موضوعك جدير بالاهتمام جدا .. لذا اتابعه بهدوء وترقب شوق .. وكما عودتني أرى اسلوبك الجميل جدا في ابراز ما تريد ..
      لكن دعني اكمل القراءة لما بقي من الموضوع لأفهم مغزى الرسالة أكثر .. لعله يكون مغايرا لما في بالي
      :) :) $$f $$f

    • كونان الحقيقة كلما انزل مشاركة واجد هناك من يعير الكلمة حقها اشعر بان الاديب مكانته باقية على رغم ما يدرجه الاخرون من كلمات الحب والهيام
      وكانما لا يوجود غير الحب في ايامنا هذه
      لماذا لا نغير اسلوب كلماتنا
      الى شيء اخر ورسالتي هذه نداء الى كل الابناء في حق الام
      فنتظر البقية مني من رسالتي
      وشكرا لك مرة اخرى

      طيب,,,
    • ابني ... ما بعد الحمل لم يتوقف دوري بل استمر وها انا أرضعك من حليب جسدي أغذيك ... أراعك هل نسيت أن حملك وفصالك في ثلاثين شهرا ... هل هي فترة بسيطة تعتقدها لا والله ..... عندما كنت تمرض بها يهتز جسمي فزعا وخوفا عليك وعندما أغسلك بكفي .... ادعي الله بان يرزقك ويجعلك رجل مثل والدك كنت احسن الدعاء لك ... ولدي هي معانة تمر بها الأمهات من بداية الحمل حتى أخر يوم موتها هل تعتقد أن لام تستريح بعد ما يكبر أولادها؟ لا والله بل يظل مثل هو واكثر ... مرت عليك أيام صعبة في بداية مشوارك في الحياة وكم من مرة نزلت بك الحمى وكم من ليلة سهرت بجنبك أهون عليك تعب المرض وعندما يصيبك إسهال لا يمر على جسمي راحة وأنت في نجاسة ووساخة فالله نظيف يحب النظافة ... كبرت أمام عيوني ... ودخلت المدرسة وطارت بك الأيام ... إلى هذا اليوم الذي أنت في صدد الزواج به .... لقد جئت الي والفرحة عريضة على شفايفك وابتسامتك مالئة وجهك ... هي لحظة عبرت فيها عن مكنون وجدانك أمامي ... عندما سمعتك تقول لي ماه أريد أن أتزوج والبنت خلاص اخترتها وهي من زينة البنات ... أدب ... خلق .. دين .. حشمة .. تعليم وجمال ... فقلت لك بني اظفر بذات الدين تربة يداك ... ودخلة على زوجتك ومرة أيامك سعيدة في ألامس القريب كنت تجلس وتتكلم معي ونتسامر أطراف الحديث ونتبادل ما هو يضرك أهون عليك مصاب الدنيا و أنصحك و أرشدك الطريق المستقيم وها أنت بعد زواجك قد تغير حالك ... لا اخفي عليك في بداية الأمر عندما جئت الي والفرحة في عينك وتريد الزواج خفت من البنت التي سوف تأخذك مني وتحل محلي ولكن بعد تلك الكلمات التي قلتها عنها ووصفك لها فرحة أيضا لك وقلت ربي رزقني ببنت التي طالما حلمت لو كانت لي بنت وهذه سنة الحياة ....
      بني ...عندما كنت تخرج إلى عملك كنت اجلس مع زوجتك في بداية حياتك معها كانت مثال البنت التي تكلمت عنها إلى أن أتى ذلك اليوم الذي طحت فيه مريضة ... وعندما كانت جارتنا يأتين لزيارتي تغير حالها انقلبت معاملتها لي فصارت تهجرني وحيدة وتسمعني كلاما لا يليق بامرأة عجوز وما بالك إذا ما طلبت منها شيء تتحاجج أمامي بالتعب وعندما اطلب منها أن تأخذني إلى الحمام قالت عبارتها القاسية أنتي تدلعي عليا ناقص أنى بعد أسبحك و و و .... عبارتها كانت صاعقة على قلبي أين الأدب والدين والخلق راح هل كان زائرا لها ورحل أم ماذا ..... ولدي زوجتك أمامك كانت مثال للمرأة النبيلة الخلوق ومن وراءك عقرب بل أفعى سامة تلدغني لدغات يحترق دمي من سمها .... ولدي قال الله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدو إلا إياه وبالوالدين احسنا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهم أف ولا تنهرهما وقل لهم قول كريم وقل ربي اخفض لهما جناح الذل من الرحمة رحمهما كما ربيني صفيرا صدق الله العظيم
      أهذا جزاء ألام في رأيك؟ .... هل هذه توصية الإسلام بأمك؟ هل هذا ما أوصاك به الله ورسوله لوالدتك؟
      ولدي لقد احترق قلبي كثيرا في غرفتي كم بكيت عليك وعلى حالي وكم ليلة أمسى بهمي و ألمي ... لماذا هذا الجزاء الذي ألقاه منك أنت بذات ماذا فعلت انا بحقك هل أذنبت فيك بشيء أم ماذا ....
      العمر قصير يا ولدي وستغل ما بقي من عمرك .... ولا تعر الدنيا اكثر همك فهي لا تستحق كل هذا منك ...
      لا أريد أن يأتي أحد أولادك ويفعل بك ما فعلته أنت بي إلا تعلم بان الله يرى ولربما يحدث لك كما حدث لي ....
      لقد هجرتني ... ونسيتني ... ولم تسأل عني بعد أشهر من زواجك ... تدخل البيت ولا أراء وجهك وترجع ولا اسمع همسك أين كلمة صباح الخير يا ماه؟ أين كلمة مساء الخير يا ماه؟
      أين السماحة من الوالدة .... الجنة تحت أقدام الأمهات يا ولدي وليس الزوجات ....
      ولدي أمنيتي أن تكون رسالتي قد وصلت إليك واضحة ...
      والسلام عليكم ورحمة الله ...
      الحبيبة أمك

      تمت
      طيب,,,,


      والى لقاء اخر مع رسالة اخرى من ام الى ابنها
    • أخي العزيز الطيب .. كم ساورتني تلك الحال التي وصفتها من خلال قصة الام الحزينة مع ابنها وزوجته .. ليس لاني أعيشها .. ولكن أعايش من يعيشها على ار الواقع ..
      عرفت كيف تصيغ الرسالة .. وهذا ليس بغريب عليك فأنت تجيد هذا ..
      لكن في رأيي لو كنت جعلت كل الحديث باللغة العربية الفصحى .. لكان أفضل وأعمق بالتأثير في نفس القارأ ..
      أم أن نظرتك للأمر تختلف معي بشيء اجهله .. أرجوا ان تزيدني توضيحا ..
      :)
    • حقيقة انا كنت قاصد الرسالة بان تكون موجها لشعب العماني خاصة والى كل من يقرء الرسائل عامة
      ولقد استخدمت اللغة العامية لسهولة الوصول الى المعنى المراد من الرسالة
      وهناك الرسائل الفصيحة والعامية ولتكن رسالتي التالية بالفصحى
      ولو اني لم اكتب شيء بالفصحى بس ساحول ولربما انجح فيه
      عموم الرسال دائما تكتب بالعامية
      وشكرا على الرد
    • وانا على عُجالة من الامر شدتني هذه الرائعه ووجدتها غير ، بل لو ان كاتبها احسن دقة التعبير، ولو كانت بالعاميه ، فأنا ارحب ، بشرط ان تكون على وقعٍ متماسكٍ وحبكة قصصيةٍ مترابطه ، وكم هي هذه القصه تكزن اكثر تعبيرا ، لو دخل الابن في حوار جدلي مع زوجته وتشابكت معه صرعات من البؤس ، فهو بين زوجته واُمه، فكيف يعيش وكيفيكون وهو الان اما خيارين أُمه وحشاشة احشائه وزوجته التي جعل الله بينهما سكن ومودة!!



      الاخ سوالف
      انها ليست بقصة بل هي رسالة
      وعنوان الموضوع رسالة من ام الى ابنها
      وادئما الرسال ما تكون قصيرة بكلمات لو فككتها لصار منها رسائل كثيرة
      وانا برسالتي هذه اخترصت اشياء كثيرة حتى لا ازعج القارى بموضوع طويل ويمله
      اعتقد انك لم ترسل رسالة الى شخص ما من قبل !!! اليس كذلك


      تحياتي ,,,
    • ولماذا المجاملة في رايك قل ما شئت فانت في عصر الحرية (نحن لا نحارب الفكر) ومن قال اننا نحاربه ...
      رغم تفكك العبارات في ردك علي بس انا افهم الراد على ولو بكلمة بسيطة ...
      ولا اريد منك ان تقول لي انا وانا وما اعرف ايش ... التباهي من صفة الاغبياء يا فتى
      ولتكن كلماتك نقدا ادبيا ليس كلمات مجاملة وما شابه مما قلته عن رسالتي
      وما هي الا مجرد رسالة ارسلها الى اناس معينين وانت لست مجبروا بان تقرء ما بداخل الرسالة وما شابه في طياتها ...
      على كل ادرج احدى الرسائل التى رسلتها ولو ان كانت الى مجهول ...
      لنرى ونعلق عليها ...
      وارد واقول التباهي من صفة الاغبياء
    • إن ما قمت به من تجميع لكل العبارات في طرح رسالتك يعد بحد ذاته إنجازاً وتعبيراً حقيقياً لما يختلج في النفس الإنسانية وما تلك الجزئيات التي كتبتها إلا وحي متجانس بين الخيال البعيد وإفتراضية الواقع الأمر الذي يملكه القلة القليلة من البشر وأهنئك على ذلك .

      مرة أخرى أشكرك على مواضيعك الهادفة في فكرتها وفي عطاياها وأتمنى أن نرى منك مشاركات باقية ومن أجل ذلك نتمنى دوام المشاركة . فقط إفتح في الرسائل الخاصة ستجد لك رسالة .