بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
وبعد
فإن البناء التشريعي والعقائدي للدين الذي أنزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يشبه البناء الهندسي البديع للسموات والأرض وكل ذلك يدل على أن من خلق السموات والأرض هو الذي أنزل هذا التشريع العظيم والدين القويم…
إن درجة الإعجاز في التشريع الإلهي المنزل على محمد كدرجة الإعجاز في الخلق الإلهي للسموات والأرض... فكمـا أن البشر لا يستطيعون خلق هذا الكون فكذلك البشر لا يستطيعون الإتيان بتشريع كتشريع الله الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وكما أن كل شئ في موضعه الصحيح في الخلق: فالشمس في مكانها الصحيح، ولو تقدمت إلينا قليلاً لاحترقنا، ولو تأخرت عنا بعيداً لتجمدنا..
والهـواء في ميزانه الصحيح من حيث الأوكسجين وبقية العناصر، والماء في موضعه الصحيح من الأرض كماً وكيفاً وتوزيعاً، والرياح في مساراتها الصحيحة.
فإن تشريع الله أنزل على محمد في كل جزء منه في مكانه الصحيح من حيث ما يجب أن يكون عليه عمل الإنسان وكل زيادة أو حذف أو اشتراط أو إلغاء هو عبث وتخريب وتدمير لبنائه المعجز.
والحمد لله الذي هدانا لهذا الدين العظيم وجعلنا مسلمين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.