لم نصرخ: شهداء شهداء شهداء!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • لم نصرخ: شهداء شهداء شهداء!

      كل الأرض فلسطين.. هكذا نطقت حين انتفضت، وكل المسافات إليها، هي توهان الروح.. هي انصهار اللحم بالحديد، هي المنفى والحصار والجوع ومقاومة الانكسار.

      وكل حرب تشبه الحرب التي قبلها، وتشبه حرب التتار، فما الجديد في الموت الجديد سوى أن يعترف القتيل للقاتل بأنه ارهابي، وأن يوقف مقاومته، فلا يقاوم حتى مثلما تقاوم الخراف والنعاج المعدة للذبح؟!!

      لا شيء جديد، فقد أرادونا قتلى أو طرداء أو سجناء كنيسة المهد إلى أبد الآبدين، ولم نهتز ولم نصرخ من على شاشة التلفاز: (بل شهداء، شهداء، شهداء)!!

      كنا ندافع عن الأرض بدمائنا، فذاك هو العهد بيننا وبينها منذ جدنا كنعان.

      لا شيء جديد!! سوى هذا المنفى الذي يفرد لسانه كثعبان يلتف على الروح التي ما ألفت سوى فلسطين، وعالم يضيق بالحقيقة، ويتلقفنا كألغام موقوتة، يعزلنا عن البشر والحياة، وهو الذي يدرك أن دماءنا هي وقود لترفه.

      لا شيء جديد، سوى أن الأرض ليست كلها فلسطين، والقلوب ليست كلها صماء وسط الصمت الذي يشمخ مثل الجبال، وإننا سنعود إلى بيوتنا بعد قليل، سنعود بعد دهر، بعد بحور من الدماء، وبعد أطنان من الخيانات، لكننا سنعود، وليس لدينا سوى شارة النصر نهديها لكل الحكام العرب الأشاوس ولكل من سمسر وتآمر لكي يخرجنا من ديارنا.
      بقلم
      نظام المهداوي


      $$A $$A :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: