في العلياء00000

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • في العلياء00000

      جرح أحد شبان انتفاضة الأقصى تسع مرات خلال شهر، ولدى اصابته العاشرة، فاضت روحه إلى بارئها، ونال شرف الشهادة في سبيل الله!

      1- أوّلُ مسمارٍ في الكفِّ اليمنى..

      زلزالٌ من ألمٍ مكتومِ،

      ونزيفٌ من حِنا..

      وقطيراتُ ندىً فوقِ الوجهِ المهمومِ

      تتساقطُ، تهدي الأرضَ العبَقَ السّامي!

      تتمازجُ والدَّّم والتبرَ الظامي!

      تتهامى..

      حبا وسلاما:

      (لتكنْ يا ربُّ مشيئتك الرحمانيهْ!

      لتكن رحمتك الصّمدانيّه!

      وتقبل يا أبتاهُ تبتّلَ آلامي!)

      ...........

      أولُّ جرحٍ للقدسِ!

      لمساجدها!

      لمعابدها!

      لحرائرها الثكلى!

      لحمائمَ كانتْ في الأمسِ..

      تهدلُ جَذلى..

      بسلامٍ يغمر أرجاءَ النفسِ!

      زلزالٌ من ألمٍ مكتومٍ هو أوّلُ جرحِ،

      وقطيراتٌ من عَرَق تلثم وجهَ ثرانا السّمْحِ،

      ونزيفٌ من نسغٍ قانِ..

      يروي عَطشَ الأرضِ برفقٍ وحَنَانِ!

      لفلسطينَ النَّذْرُ، وما هَمَّ النّزفُ:

      (لن يرهبنا نسفٌ! لن يرعبَنا قَصْفُ!

      لتكن يا ربّ مشيئتكَ الرّحمانيهْ!

      لتكنْ رحمتكَ الصّمدانيّه!

      وتقبّل يا ربّ تبدّل هذي الآلامِ القدريّه!

      منّ على أقصانا بالحريّه!)

      > > > 2- ثاني مسمارٍ في الكفّ اليسرى..

      بركانٌ من آلامٍ تترى!

      كيف إلهُ الخيرِ يمكنُ للأشرارِ الشراّ؟

      أنّاتُ يسوعٍ تتوالى!

      ولآلئُ في العينين تَلالاَ،

      تتهامى..

      لؤلؤةٌ تسبقُ أخرى!

      خَدَرٌ غَشّى نظرتَهُ الحيرى،

      وحَباهُ رضاً وسلاما!

      هل يعقلُ أن يُوصَمَ بالشرّ حبيبُ؟

      أن يقضي مصلوباً، إبن بَرٌّ مصلوبُ؟

      (لتكن يا رب مشيئتك الرحمانيّه!

      لتكن رحمتك الصّمدانيه!

      وتقبّل يا ربّ تبتّل آلامِ صليبكْ!

      وأراف لِصفيّكَ عيسى، وارفقْ بحبيبكْ!

      ...........................

      ثاني جرحٍ للأرضِ!

      للعرضَ!

      للإنسانِ المقهورِ!

      للشجرِ المغدورِ!

      للشرفاتِ المدكوكهْ!

      لدماءِ الأطفالِ المسفوكهْ!

      لعيونٍ قرّحها التعبيرُ!

      وقلوبٍ بِترَاويدِ النّدب تَمُورُ!

      بركانٌ من ألمٍ ثائرْ،

      هو هذا الجرح النّاعرْ!

      لفلسطينَ النّذر، وهل ضارَت آلامُ..

      ميْتاً؟ ما للجرحِ بميْتٍ إيلامُ!

      الموتُ ولا عيشُ الذّلِ!

      سحقاً للغاصب والمحتلّ!

      (لتكن يا ربّ مشيئتك الرّحمانيه!

      وتقبّل يا ربّ تبتّلَ هذي الآلام القدريّهْ!

      من على وطنِ الحرّيّة بالحريّهْ!

      > > > 3- ثالثُ مسمارٍ في القدمِ!

      (لله أنيب وأرجعْ!)

      ثالثُ جرح مضطرمِ..

      كالنّارِ! (نموتُ ولكنْ لنْ نركعْ!)

      رابعُ مسمارٍ، رابع جرحِ!

      أنكى من ذَبْحِ!

      مرّاتٌ تِسّعٌ وجراحُ الشّبلِ توالَتْ،

      وترابُ الأرضِ العطشى يشربُ نَخْبَهْ!

      وشهيد الحبّ الأولِ لم يقْضِ، وإنْ شُبّهَ للقومِ،

      فقد لاقى ربّهْ..

      شانَ الصّفوةِ من أبرارِ الشّهداءِ!

      زفّوا الأجسادَ لأرضٍ فَدُّوها!

      أمّا الأرواحُ ففاضت في العلياءِ..

      لتشعشعَ في سَمْتِ سماءِ اللهِ الرّحبَهْ..

      باقات نجومٍ زهراءِ،

      أرتالُ ملائكَ تَحدُوها!