فرّق الراغب الأصفهاني في كتابه : المفردات في غريب القرآن بين الخوف والخشية بقوله : " الخشية : خوف يشوبه تعظيم , وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه , ولذلك خص العلماء بها في قوله : " إنما يخشى الله من عباده العلماء ) " 1 )
وقال : " الخوف : توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة , كما أن الرجاء والطمع توقع محبوب عن أمارة مظنونة أو معلومة , ويضاد الخوف : الأمن , ويستعمل في الأمور الدنيوية والأخروية ( 2 )
إذن الخشية عند الراغب :
1- خوف مع تعظيم المخشى , فهي أعلى من الخوف وأخص .
2- خوف مقرون بعلم ومعرفة بالمخشى منه , ولذلك قصرت على العلماء .
أما الخوف :
1- توقع مكروه , فمبناه على التوقع والظن .
2- الخوف يضاده الأمن .
3- يتناول الأمور الدنيوية والأخروية .
أما الزركشي فقد فرق بين الكلمتين , فقال : " الخشية أعلى من الخوف وهي أشد الخوف , فإنها مأخوذة من قولهم : شجرة خشية , إذا كانت يابسة , وذلك فوات بالكلية ... والخوف من قولهم : ناقة خوفاء : إذا كان بها داء , وذلك نقص وليس بفوات , ومن ثمة خُصت الخشية بالله تعالى في قوله : " ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب "
وفرق بينهم أيضا بقوله : " إن الخشية تكون من عظم المخشى , وإن كان الخاشي قويا , والخوف يكون من ضعف الخائف , وإن كان المخوف أمرا يسيرا , ويدل على ذلك أن الخاء والشين والياء في تقاليبهما تدل على العظمة .... والخاء والواو والفاء في تقاليبهما تدل على الضعف , وانظر إلى الخوف لما فيه من ضعف القوة . وقال تعالى ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) , فإن الخوف من الله لعظمته يخشاه كل أحد كيف كانت حالته , وسوء الحساب ربما لا يخافه من كان عالما بالحساب , وحاسب نفسه قبل أن يحاسب , وقال تعالى : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ... وقال لموسى : ( لا تخف ) أي لايكون عندك من ضعف نفسك ما تخاف منه من فرعون ) 3 ).
إذن الفرق بين الخوف والخشية في نظر الزركشي هو :
_1 الخشية – بناء على الدلالة الحسية للكلمة – هي أشد الخوف ومنتهاه وأعلاه ... أما الخوف فمدلوله لايرقى في الدلالة على القوة والمتانة مثل مدلول كلمة ( الخشية )
_2 الخشية منظور فيها إلى عظم المخشي وإن كان الخاشي قويا .... والخوف منظور فيه إلى ضعف الخائف , وإن كان المخوف منه أمرا يسيرا ...
_____________________
1ـ المفردات في غريب القرآن صــــ 155.
2ـ المرجع السابق صـــــــ 166.
3ـ البرهان في علوم القرآن جــــ4ـــ , صـ178ــ
وقال : " الخوف : توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة , كما أن الرجاء والطمع توقع محبوب عن أمارة مظنونة أو معلومة , ويضاد الخوف : الأمن , ويستعمل في الأمور الدنيوية والأخروية ( 2 )
إذن الخشية عند الراغب :
1- خوف مع تعظيم المخشى , فهي أعلى من الخوف وأخص .
2- خوف مقرون بعلم ومعرفة بالمخشى منه , ولذلك قصرت على العلماء .
أما الخوف :
1- توقع مكروه , فمبناه على التوقع والظن .
2- الخوف يضاده الأمن .
3- يتناول الأمور الدنيوية والأخروية .
أما الزركشي فقد فرق بين الكلمتين , فقال : " الخشية أعلى من الخوف وهي أشد الخوف , فإنها مأخوذة من قولهم : شجرة خشية , إذا كانت يابسة , وذلك فوات بالكلية ... والخوف من قولهم : ناقة خوفاء : إذا كان بها داء , وذلك نقص وليس بفوات , ومن ثمة خُصت الخشية بالله تعالى في قوله : " ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب "
وفرق بينهم أيضا بقوله : " إن الخشية تكون من عظم المخشى , وإن كان الخاشي قويا , والخوف يكون من ضعف الخائف , وإن كان المخوف أمرا يسيرا , ويدل على ذلك أن الخاء والشين والياء في تقاليبهما تدل على العظمة .... والخاء والواو والفاء في تقاليبهما تدل على الضعف , وانظر إلى الخوف لما فيه من ضعف القوة . وقال تعالى ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) , فإن الخوف من الله لعظمته يخشاه كل أحد كيف كانت حالته , وسوء الحساب ربما لا يخافه من كان عالما بالحساب , وحاسب نفسه قبل أن يحاسب , وقال تعالى : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ... وقال لموسى : ( لا تخف ) أي لايكون عندك من ضعف نفسك ما تخاف منه من فرعون ) 3 ).
إذن الفرق بين الخوف والخشية في نظر الزركشي هو :
_1 الخشية – بناء على الدلالة الحسية للكلمة – هي أشد الخوف ومنتهاه وأعلاه ... أما الخوف فمدلوله لايرقى في الدلالة على القوة والمتانة مثل مدلول كلمة ( الخشية )
_2 الخشية منظور فيها إلى عظم المخشي وإن كان الخاشي قويا .... والخوف منظور فيه إلى ضعف الخائف , وإن كان المخوف منه أمرا يسيرا ...
_____________________
1ـ المفردات في غريب القرآن صــــ 155.
2ـ المرجع السابق صـــــــ 166.
3ـ البرهان في علوم القرآن جــــ4ـــ , صـ178ــ