ذات يوم .. كان الشتاء يناديك .. وكنت أنت تنهمر وحيداً ..
مر شتاء .. وشتاء .. وأنت وحيد ..
وستبقى لألف شتاء قادم تشعر بالبرد ..
فهل تشعر أن هذا الشتاء أخير ..
وهذه الأمطار .. تغسل الأشجار .. إنه الوداع ..
مر شتاء .. وشتاء .. وأنت وحيد ..
وستبقى لألف شتاء قادم تشعر بالبرد ..
فهل تشعر أن هذا الشتاء أخير ..
وهذه الأمطار .. تغسل الأشجار .. إنه الوداع ..
أفكرت يوماً .. ما هو الوداع ..؟

زرعت نبتة على باب بيتي اطلقت عليها الوداع كلما جاء شتاء اجدها عاريه
تساقط االدمع من اغصانها ترتجف كلما هبت الريح رغم قسوة اشتداد ايام
الشتاء تبقى تقاوم تفتح ذراعيها بكل الاتجاهات تملك قسوة الايام وحزن
السنين .
اراقب النبته وتساقط المطر واشتداد الريح ولم تتغير النبته تحمل اسم الوداع .

عندما غسلت دموعي أرصفة الشوارع ..
فكرت بالوداع
فكرت بالوداع

عندما سقطتت دمعه من عيونه على يدي
أحسست وقتها ماتعنيه كلمة الوداع ..
أحسست وقتها ماتعنيه كلمة الوداع ..

وداع ....
أذكر تماماً أنه كان أحد صباحات القدر .. يومها رمقتني الشمس بنظرة شفقة تركتْ خلفها حُمرةً على يديّ .. وفكرة ..
منذ سال حبر قلمي .. وأنا أعرفها .. فهي الوحيدة التي كانت تثني على تُرّهاتي ببسمة .. ونظرةٍ من تلك التي أعلنوا فقدانها في متحف البشرية ..
أستغرب اليوم -فتاتي - كيف جمعتنا ربطة أحرف .. وقلمان .. واحدٌ في يدي .. والآخر بيد مجنونٍ حاول رسمك على ما أسموه ورقاً .. بقليلٍ من الخيال .. ففشل في ارتكاب جريمته تلك .. فببساطة .. أحبَّكِ ..
قد حان وقت قافلتكِ .. فأيقظي الشمس التي حلفتْ أن لا تخونك فخذيها بصحبتك .. فلن تجد الشمس وطناً خيراً من خيال قلبك .. لتسكنه بعيداً عن البشر ..
و دعيني هنا .. في الصفحة الثالثة والعشرين بعد البكاء .. أتأملك من بعيد .. أنتِ وضيف قرُعة قلبك ذاك .. والذي كان وجهاهما يومها فارغيْن .. فليملأ قلبك .. بعد أن يقضي قروناً في محاولة تخفيف حمولته .. ولن يستطيع ..
سيري بعيداً عن شوارع الحلم .. ودعيني أتسكع هكذا في ممرات ابتسامتك .. أذكر موعداً نقشته أسباب وحدتي .. ملأ أوراقي لكلمات .. وسرعان ما خانتني ذاكرتي .. فأنستني أن الزمن يبقى دوماً أسرع من ضحكاتنا .. فألتفتُ إلى قلبي .. لإاجد رسالة مختومة برائحة القدر .. تحمل دعوة للانضمام إلى رحلة مفتوحة للذاكرة ..
أعيش هناك -صديقتي - في ذاكرتك .. فأعلميني متى قررتِ الزيارة .. لأعدّ لك باقة ذكرى أنيقة .. فيها رائحة أيام حملت لوحة رسمتها حماقاتنا .. دون ريشة ..
في متحف البشرية .. أخذوا يتأملون القصص مكتوبةً على جدران مزركشة .. فيمرون أمامنا .. يتبادلون النظرات .. ويتساءلون : من هم؟؟

تحياتي...انا...