صفقة بين المغرب وأمريكا أدت إلى الإعلان عن شبكة القاعدة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • صفقة بين المغرب وأمريكا أدت إلى الإعلان عن شبكة القاعدة



      مـفـكرة الإسـلام: في تقرير لها تساءلت صحيفة الإيكونومست البريطانية هل كان كشف السلطات المغربية مؤخرًا عن خطة مزعومة للقاعدة لتفجير سفن حربية أميركية وبريطانية في مضيق جبل طارق، بمثابة رد للجميل للولايات المتحدة لدعم الرباط حول مسألة الصحراء الغربية؟
      وتجيب الصحيفة: كانت واشنطن قد استبقت جلسة التصويت التي عقدها مجلس الأمن في 30 أبريل وأعدت مشروع قرار يقترح على الأمم المتحدة مباركة خطوة ضم المغرب للمنطقة الصحراوية عام 1975، ومنح الصحراويين حكمًا ذاتيًا في ذلك الإطار، ورغم أن مجلس الأمن قرر في نهاية المطاف تأجيل إصدار القرار النهائي لمدة ثلاثة أشهر، إلا أن المغاربة واثقون من أن الحكم سيقضي على آمال الصحراويين بإنشاء دولة مستقلة، خاصة وأن دعم موقف المغرب بشأن الصحراء الغربية هو أحد القضايا القليلة التي تتفق عليها أميركا وفرنسا.
      وكانت الولايات المتحدة قد بذلت جهودًا كبيرة لدعم خطة عام 1991 التي وعدت باستفتاء صحراوي حول حق تقرير المصير، ولكن المغرب حرص منذ البداية على إفشال الخطة، والآن فإن أميركا نفسها تقف مع الجانب القوي ضد الضعيف.
      وتمضي الصحيفة فتذكر: لكن ما الذي يستطيع الصحراويون عمله؟ لعل ما يثير السخرية في هذا النزاع حول الصحراء الغربية أن المعركة باتت تشن حاليًا من البحر، من قبل الشركات متعددة الجنسيات التي تنقب عن النفط على سواحل المحيط الأطلسي، وليس من المبالغة القول أن الأسلحة النفطية هي التي تحدد قوة الأطراف بشكل أساسي، علمًا بأن الكفة تميل لصالح المغرب بشكل كبير، فالرباط تعمل مع العملاق الفرنسي توتال فينا إلف واللاعب الأميركي متوسط الحجم كيرماك جي، أما الصحراويون فإنهم لا يتمتعون إلا بخدمات شركة أسترالية صغيرة تدعى فوشن.
      ولكن هذا الأمر لن يقود إلى دبلوماسية الزوارق الحربية على ما يبدو، فعمل فوشن ينحصر في فحص المعلومات المتوافرة، وحتى في أحسن الأحوال فإن جبهة البوليساريو ستجد نفسها مضطرة للإذعان لخيار اقتصار عمليات التنقيب على ثلث المياه الإقليمية فقط، في حال حصل الصحراويون على دولة مستقلة. وفي أوائل العام الحالي، قرر المستشار القانوني للأمم المتحدة أن المغرب سينتهك القوانين الدولية، أن هو سمح للشركات الأجنبية بإنتاج النفط في أرض متنازع عليها دون أخذ مصلحة السكان بعين الاعتبار. لكن وللصدفة فإن علاقة المغرب مع النفط ليست سعيدة، فعندما اختار الملك محمد الخامس حفلة عيد ميلاده ليعلن عن وجود بحيرات كبيرة من النفط في المغرب، تبين لاحقًا بأن الذهب الأسود ما هو إلا وحل.
      ومن المعلوم أن هذه الأزمة التي نشبت منذ العام 1976, مع انحسار الاستعمار الإسباني من أقاليم الصحراء: الساقية الحمراء ووادي الذهب, تتخذ منذ سنوات طابع الاحتقان الدائم, ولكن من دون توتر مسلح جدي, وذلك بعد انتهاء المواجهات بين المغرب والبوليساريو عسكريًا, وبين المغرب والجزائر سياسيًا.
      وقد انتهت المعارك أواخر الثمانينات إلى بسط نفوذ المغرب على مدن الصحراء وانحصار وجود جبهة البوليساريو في مخيم تندوف على الحدود بين البلدين داخل الأراضي الجزائرية، لكن المغرب يتحدث مع ذلك عن وجود مئات من جنوده أسرى لدى الطرف الآخر.
      وقد أفرجت البوليساريو قبل نحو عامين عن مائة أسير مغربي لـ [دواع إنسانية], وليست هناك من معلومات متداولة حول ظروف اعتقال أولئك الأسرى العرب في بلد عربي, فيما الحدود البحرية مغلقة بين المغرب والجزائر منذ زهاء خمس سنوات.