هي البندقية التي قتلت أبي يا أمي ؟!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • هي البندقية التي قتلت أبي يا أمي ؟!



      هذا آخر ما رآه أبي يا أمي.. رصاصة خرجت من فوهة بندقية, وقذيفة أخرى من ماسورة مدفع, وصاروخ من طائرة مغيرة, وقنبلة تتفجر. فاختبئي داخلي يا أمي علنا نرى الأشياء سوياً: فاذا كان الموت أعرق من الحياة, فان الأرض أعرق الأشياء والأسماء واليها نعود. والقنابل يا أمي لا تفرق بين الانسان والحيوان والزيتون ولا حتى مجانين القرى والمدن.

      الموت يا أمي سيان, لكن موتنا لا يسر قاتلنا ولا يفرحه. ويقتلنا بحياد حقده وتعاليم دينه المبتكر لسفك الدماء دون فرح! ولماذا يفرح وهو يعرف أنه سيلاقي بعد قليل أشباحنا ؟!

      وقتلنا لا ينتبه أحد له من العالم!, لكننا حين نختار الشكل الذي نموت عليه تدين حكومات الأشقاء والعالم ارهابنا! أما هذا الرصاص المتربص بنا, فهو التحضر ومفردات العالم الجديد.

      كيف نخلق يا أمي ويتقاذفنا الموت؟ وكيف نتعلم أن الوطن ليس نشيداً في طابور الصباح؟ وكيف نكبر على الحواجز والاغتيالات والمجازر والسور الواقي؟ وكيف تصبح أجسادنا آخر خياراتنا كي نبقى أحياء, وكي تصبح الصخرة اليابسة من اللحم التي تصد الغول الذي يتربص بأمة صامتة؟!

      هي تلك البندقية والجندي نفسه يا أمي.. قتل أبي وهدم بيتنا, ودفن كتب مدرستي ودفن عمري بين الأنقاض.. هو قاتلي وبجثتي سأقتله, ليس لدي سوى دمائي وتاريخ كنعان أنصب به قامتي وصورة أبي الشهيد! وسأتفرج يا أمي من جنة السماء على مرارة يتجرعونها قليلاً, لعلهم يحسون, وسأتفرج على وطني, وعلى مدرستي وصحبي, وعلى عالم لم يأبه لحرب ابادتي, ولم يسعد بوجودي ولم يسعد بقتلي

      :eek: :eek: :eek: :eek: الإسرائيلي