
اليتيــــم
اليُتم كلمة مُرة في لفظها ومُرة في معناها ومُرة في التعايش معها
كلمة مُؤثرة في النفوس القاسية فكيف بأصحاب القلوب الرقيقة
كلمة ليست مجرد كلمة إنما واقعة كبيرة ومصبية عظيمة
(( واليتيم ))
إنسان حاضر الدمعة يثيره أدني شي فتجده على مر السنين
مكسور الخاطر دمعه عنوان له ,, يواري حقيقة ذاته خلف
وجه مزيف بمشاعر الفرح ولكن في الحقيقة عكس ذلك
قلب مكسور ,,, ونفس حزينة ,,, ونظرة يملأؤها الأسى
فكيف لا وقد فقد غالي .. كيف لا وقد فقد من كان له حصن حصين
من كان له عونا في الشدائد .. من كان له أمانا وقت المصائب
""فقد الأب الحضن الدافئ والقلب الكبير ""
:: :: ::
اليتم حالة تحيل حياة الإنسان الهادئة الجميلة إلى أعاصير مدمرة
تنقله من حياة الأمان والحب إلى حياة الخوف والرعب
تنقله من عالم الأفراح إلى عالم الأحزان
اليتم ليل مظلم مخيف وعالم مرير كله أسى وأحزان
عالم مجهول لا يدري افيه هم و شقاء أم فرح وهناء ؟؟؟
ولكن من أين يأتي الفرح وقد فقد جزء من عالمه !!!!
فقد أغلى من في الوجود ..
نعم فقد الوالدين وخصوصا الأب محنة عظيمة ومصيبة جليلة
ولكن من نعم الله على العبد أذا ابتلاه بذالك وصبر كان له من الأجر الشيء الكثير
قد يعيش بنفس مكسورة وقلب مفطور ولكن ثوابه عند ربه عظيم
ويكفي اليتيم فخرا أن معظم العظماء كانوا يتامى
ويتجلى ذلك في سيد اليتامى محمد صلى الله عليه وسلم
فهذه سلوة لكل يتيم يحس بمعاناة اليتم وذله وانكساره
وحريا بكل مسلم أبتلي باليُتم أن يتذكر قوله سبحانه وتعالى :
" وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا أنا لله وإنا إليه راجعون "
فهذه أكبر بشرى له .. فلله در اليتيم
كل حاله خير وثواب
ولكم جزيل الشكر