كانت طفلة
على حضن أمها بكت آخر دمعة
و الأم تنظر إليها كالأيقونة
صاحت الطفلة
بصوت صرصر أسيف
ووجه أصفر قصيف
ماتت الأم..و ضاعت الطفلة
ضاعت وسط أصوات الأسرب
تبحث عن طريق لكي تهرب
تاركة أمها صريعة على الصعيد
كانت تنظر إليها من بعيد
و هي محاطة بأناس قلبهم من حديد
زججت بنفسها .. و عادت لأمه، لأرضها
ضربوها..القوا بها أرضا
لكن.. كان لها من الآد
ما تكسر به ذلك العنف الحاد
تجمهروا حولها واقفين..صامتين
اصطكت ركبتاها من الخوف
لكن رافعة وجهها
ناطقة بكلام كالسيف
يا فلسطين..
يا ذلك البلد الحزين
صبرا.. سيأتيك الفرج
و سيعيش أحفادك بلا حرج
ستعود ضياء الشمس
إلى وطن هو القدس
ولن تهزم..و لن تحرم بعد ذلك
و لن تمل من طلقات رصاص إسرائيل
أو تندم على شهداء أبناء فلسطين
مهلا..فلا تخشى من الدبابات
أو ضربات القنبلات
و سيأتي يوم و من حيث أتوا سيعودون
الصهاينة المحتلون، وحتى الكلب شارون
..فكان آخر حرف نطقت به النون
وماتت شهيدة وفي يدها قصبة الزيتون